الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : فلسطين تُحيي يوم الأرض: عمليّة ثالثة ‏و11 قتيلاً في 8 أيام… وكل التطبيع لن ‏يجلب أمناً.. أوكرانيا تقدّم عرضاً تفاوضياً ‏بإيعاز أوروبيّ مرفق بطلب تمديد مهلة ‏معادلة الروبل والغاز.. الملاحقة الدوليّة ‏لسلامة تُحرج القضاء والسياسة… ‏وميقاتي يفشل بمحاولة “التعويم عبر ‏الثقة

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : فعلها الفلسطينيون مجدداً، وفي اليوم الثامن لعملية بئر السبع، واليوم الثالث لعملية ‏الخضيرة، خرج الاستشهادي ضياء حمارشة من بلدة يعبد في جنين الغربية إلى الضاحية ‏الشرقية لتل أبيب، حاملاً بندقيته متنقلاً بهدوء بين مجمّعاتها التجارية وشوارعها، متفحصاً ‏وجوه المستوطنين، ثابت الخطى ثاقب النظر، رشيق التنقل، حاد الصوت والنبرة بيقين العزم ‏على الاستشهاد، معلناً بدء احتفالات الإحياء بذكرى يوم الأرض في الثلاثين من آذار، بحصاد ‏خمسة قتلى من الشرطة والمستوطنين، ليصير مجموع قتلى عمليات الأيام الثمانية 11 قتيلاً، ‏وسط كل الإجراءات الإسرائيلية، والتباهي الاستخباري، والتنمر على الفلسطينيين بأن قضيتهم ‏قد انتهت، طالما أن الحكام العرب يأتون الى التطبيع بالمفرق والجملة، وما على ‏الفلسطينيين إلا قبول ما قُسِم لهم، من مأكل ومشرب مشبعين بالذل، والتخلي عن فكرة أن ‏لهم وطناً اسمه فلسطين‎.‎

العملية التي تؤكد أنها جزء من سياق، لا تفسره التحليلات التي تأخذ كل عملية على حدة خارج ‏هذا السياق، جاءت لتقول كالتي سبقتها خلال هذه الأيام، إن قمة النقب التي استضاف خلالها ‏الإسرائيليون وزراء عرب برعاية أميركية، لن تجلب للإسرائيلي أمناً، ولن تثني الفلسطينيين عن ‏القتال، وإنه كلما تباهى الإسرائيلي بالتطبيع زادت إسالة دماء مستوطنيه في شوارع مدن ‏فلسطين المحتلة، وإنه كلما أمعن العالم بالتصرف على قاعدة الانشغال عن فلسطين، ‏سيعرف الفلسطينيون كيف يشغلون باله بأمن “إسرائيل” المهدّد، حتى يستفيق العالم ‏لإنصاف الحق الفلسطيني ويعلن الإسرائيلي يأسه من حلوله الأمنية، ويمسك على أيدي ‏جنوده ومستوطنيه لوقف البلطجة في الضفة والتوحش في القدس والأراضي المحتلة عام ‏‏1948 والحصار عن غزة، ويدرك أن المزيد من السلوك العنصري سيعني المزيد من الصعود ‏في مسار العمل المقاوم، وبالتالي المزيد من دماء الجنود والشرطة والمستوطنين في كيان ‏الاحتلال‎.‎

فلسطين التي سطعت تحت الضوء في المساء، حجبت الأضواء عن الحدث الأوكراني الذي ‏كان خلال النهار يسجل تطورات هامة تمثلت بما نقلته مصادر روسية عن تبدل جذريّ في ‏طروحات الوفد الأوكراني فتح الطريق للمسار السياسي، ما استدعى من وزارة الدفاع الروسية ‏الإعلان عن إجراءات بناء ثقة تمثلت بتجميد العمليات في جبهتي كييف تشيرنيهيف، وأبرز ما ‏حمله الموقف الأوكراني هو التسليم بمعادلة الحياد وأوكرانيا غير نوويّة بوثيقة خطيّة للمرة ‏الأولى، بالإضافة لتفاصيل تتصل بالمرحلة الانتقالية حول دونباس والقرم. وقالت المصادر إن ‏إشارات وصلت الى موسكو من عواصم أوروبية فاعلة تقول إن هناك تبدلاً إيجابياً في ‏التعامل الأوكراني مع المسار التفاوضي، وفرصة للوصول إلى حل سياسي شجعت عليها ‏العواصم الأوروبية، وتأمل أن تلاقيها موسكو بإيجابية، سعياً لإنهاء الحرب كمخرج يجنب ‏الجميع التصادم حول ثنائية الغاز والروبل، التي تحل بعد أيام وفقاً للعد التنازلي الذي أطلقه ‏الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضافت المصادر الروسية ان موسكو ستدرس بعناية ‏الوثيقة الأوكرانية، كما تدرس طلباً أوروبياً أرفق بالإشارات الإيجابية التفاوضية، لتمديد مهلة ‏تطبيق معادلة الروبل والغاز، التي يمكن تفاديها إذا تمّ التوصل الى حل سياسي ينتهي بوقف ‏الحرب ورفع العقوبات‎.‎

الموقف الأوروبي الذي تشكل فرنسا وألمانيا نواته الصلبة ومن حولها دول مثل إيطاليا ‏وإسبانيا وهنغاريا، تلقى معارضة شرسة من جبهة أوروبية تقودها بريطانيا وبولندا، تسعى ‏للتصعيد والضغط لوقف الاعتماد على إمدادات الغاز الروسية، وهو ما قال الألمان إنه ‏سيؤدي الى انهيار اقتصادي واجتماعي شامل في أوروبا‎.‎

لبنانياً، فرضت الملاحقة الدولية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا، بعدما دخلت ‏مرحلة الحجز على الأموال والممتلكات، على القضاء اللبناني مواكبتها والتوقف عن التعامل ‏مع الملف بصفته ملفاً سياسياً تحركه القاضية غادة عون بإيعاز سياسي، بينما بدا ان رئيس ‏الحكومة نجيب ميقاتي لا يزال يقف على ضفة الاستمرار بالمعركة دفاعاً عن سلامة وعن ‏نهجه، سواء في صيغة الكابيتال كونترول التي سقطت في اللجان المشتركة والتي تحمل ‏توقيع مستشار ميقاتي النائب نقولا نحاس، أو في الضغط لوقف المسارات القضائية بحق ‏المصارف وحاكم مصرف لبنان وشقيقه، تحت عناوين مثل المصلحة العليا للدولة ومقتضيات ‏التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وشهدت الجلسة التشريعية يوم أمس، محاولة من ‏ميقاتي لتعويم موقعه ومواقفه من الكابيتال كونترول والملاحقات القضائية، عبر معادلة ‏طرح الثقة بحكومته لتحويل الحصول عليها إلى نوع من تفويض جديد للحكومة، لكن رئيس ‏مجلس النواب رفض طلب ميقاتي تحويل الجلسة الى جلسة مناقشة عامة تنتهي بطرح ‏الثقة كما طلب ميقاتي، قائلا الجلسة تشريعية ولم أتلق طلباً خطياً من الحكومة بهذا الاتجاه‎.‎

الأخبار : ميقاتي يهدد بالاستقالة لحماية سلامة

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : خطوة متقدمة، لكنها من دون تأثير، قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس لحماية حاكم مصرف لبنان رياض ‏سلامة. كان رئيس الحكومة هدّد القضاء بأنه مستعد للاستقالة في حال توقيف الحاكم. لكنه، أمس، لوّح بالأمر علناً، ‏متذرعاً بالخلاف مع الكتل النيابية حول مشروع الـ”كابيتال كونترول” ليطلب طرح الثقة بالحكومة، الأمر الذي لم ‏يكن أساساً محل تداول لا مع حلفائه ولا مع بقية أركان الحكم والحكومة‎.‎

جاءت خطوة ميقاتي في وقت يستعد سلامة لمواجهة إجراءات جديدة في لبنان وخارجه، وبعدما حاول رئيس الحكومة ‏توفير حصانة رسمية له بدعوته إلى حضور جلسة الحكومة اليوم، وهو ما اعترض عليه رئيس الجمهورية ميشال ‏عون مبلغاً ميقاتي بأنه في حال قرر استدعاء الحاكم، عليه عقد الجلسة في السراي الكبير وليس في قصر بعبدا. ونصح ‏عون ميقاتي بأن يقنع سلامة بالمثول أمام القضاء في التحقيقات القائمة، وكرّر رفضه أي تدخل من جانب الحكومة في ‏عمل القضاء‎.‎

تزامن هذا التطور مع ورود معلومات، مصدرها سويسرا، تفيد بأن الجهات القضائية هناك تناقش احتمال اتهام جهات ‏رسمية لبنانية حكومية وقضائية ومصرفية بعرقلة التحقيق الأوروبي القائم في ملف سلامة وشركاه، خصوصاً أن ‏فريق التحقيق المؤلف من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ، قرر مواصلة التحقيق استناداً إلى القوانين المعمول بها في ‏الاتحاد الأوروبي، ومن بينها قانون العقوبات الخاص بمكافحة الجرائم المالية. وتبين أن الأمر يتعلق بتوجيه إنذار ‏علني إلى الجهات اللبنانية التي تمنع إخضاع الحاكم وفريقه للتحقيقات المباشرة، كما تمنع المحققين اللبنانيين من ‏الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها المحققون في أوروبا. وفي ذلك إشارة مباشرة إلى ثلاث جهات: رئيس الحكومة ‏والنائب العام التمييزي والمصارف الخمسة المطالبة بالتصريح عن معلومات تتعلق بثروة سلامة وحساباته وحسابات ‏شقيقه الموقوف رجا‎.

وينتظر أن يعقد قاضي التحقيق في جبل لبنان نقولا منصور غداً جلسة استجواب للحاكم. لكن المعطيات تشير إلى أن ‏الأخير لا يزال يرفض المثول أمام القضاء بحجة عدم صلاحيته في الملاحقة. كما يرفض تزويد المصارف القضاء ‏بالمعلومات بحجة أنها تخضع للسرية المصرفية خلافاً لما تنص عليه المواد القانونية التي تسقط السرية متى بدأ ‏التحقيق بجرم الإثراء غير المشروع. ولم تعرف بعد وجهة القاضي منصور، الذي يبدو أنه حصل على نسخة من ملف ‏التحقيقات الجارية في فرنسا، وهو كان يفكر في استجواب سلامة وفي مواجهته مع شقيقه رجا، وفي حال عدم مثول ‏الحاكم قد يضطر منصور إلى اتخاذ تدبير قضائي بحقه، إما من خلال إصدار مذكرة جلب أو ما هو أبعد من ذلك‎.‎

وكان الرئيس ميقاتي، طلب أمس، تحويل جلسة مجلس النواب التي انعقدت في “الأونيسكو” إلى جلسة مناقشة عامة ‏لطرح الثقة بالحكومة معبّراً عن استيائه من الانتقادات التي طاولته على خلفية مشروع قانون الـ “كابيتال كونترول”. ‏وأتى الطلب بعدَ أيام من الصِدام القضائي – المصرفي، وجلسة الحكومة التي بحثت في ملف ملاحقة المصارف ‏وسلامة، وما سبقها من توتّر بين ميقاتي وعون وعدد من القوى السياسية حول التعامل مع هذا الملف. وهذا ما دفعَ ‏أكثر من مصدر سياسي إلى وضع طلب ميقاتي في إطار “رد الفعل على الإجراءات التي تُتخذ في حق المصارف” ‏وعدم تمكنه من “معاقبة القضاة الذين تجرأوا على اتخاذ إجراءات ضد المصارف ويرفضون لفلفة ملفات سلامة”، ‏فضلاً عن “استيائه جراء فشل حكومته في تحقيق أي إنجاز حتى الآن، وشعوره بأن الأمور بدأت بالخروج عن ‏السيطرة”. وهو، بطلبه هذا، حاول “انتزاع الثقة مرة أخرى من مجلس النواب، باعتبار أن هناك حاجة لحكومته في ‏هذه المرحلة ولا يستطيع أحد أن يطالب بإسقاطها‎”.‎

أراد ميقاتي تغليف امتعاضه هذا برمي المشكلة في حضن “مجلس النواب الذي يعرقل الخطوات الإصلاحية”، ‏علماً أن أسباب التأزيم تعود إلى “رفض الرئيس عون تدخل الحكومة في عمل القضاء”. كما أن هناك سبباً إضافياً ‏يتمثل في منع ميقاتي من “محاسبة” القضاة، تحديداً مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات الذي يتهمه رئيس ‏الحكومة بأنه كان طرفاً في رسالة خرجت من لبنان إلى فرنسا ومنها إلى إمارة موناكو، وانتهت بطلب معونة ‏قضائية تتعلق بملف ممتلكات آل ميقاتي في الإمارة. وقد وصلت الأمور بميقاتي الذي أراد الانتقام من عويدات إلى ‏إعادة تبنّي “صفقة” الإطاحة بالقضاة الأربعة: سهيل عبود وعلي إبراهيم وبركان سعد إضافة إلى عويدات، علماً ‏أنه كان رافضاً لذلك سابقاً بحجة “عدم جواز التدخل في عمل القضاء‎”.

وفي هذا الإطار، علمت “الأخبار” أن “القضاة الأربعة المطلوب إطاحتهم اجتمعوا أكثر من مرة وخلصوا إلى أن ‏اتخاذ الإجراءات في ما خص ملف المصارف يستدعي تدخل عويدات حصراً إذا ما لزِم الأمر، وأن الأخير اجتمع ‏مع رئيس الحكومة وأبلغه بأن التفتيش القضائي هو من يتدخل في حال استدعت الظروف، وأنه لن يقوم بحفظ أي ‏ملف، وهذا الكلام سمعه الرئيس عون أيضاً‎”.‎

الديار : ميقاتي ينتفض : كفى استثمارا انتخابيا.. ولن أستقيل.. حزب الله : يريدون الاكثرية ليطبعوا مع “اسرائيل” ! .. الحريري بمواجهة السنيورة : “لن ترث زعامتي مهما كان الثمن”‏

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : بدت الانتفاضة التي قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يوم أمس أشبه بمسرحيات القوى والاحزاب ‏السياسية ذات الخلفية الانتخابية. فبعد فصل جديد منها شهدناه هذه المرة من بوابة اقتراح قانون الكابيتال ‏كونترول الذي تنافس ممثلو الاحزاب على رجمه وان كانوا كما يؤكد معنيون بالملف سبق ان وافقوا عليه ‏الا انهم ارتأوا مهاجمته لاسباب انتخابية بحتة، جاء دور ميقاتي ليؤدي دوره هذه المرة من تحت قبة ‏البرلمان داعيا لتحويل الجلسة التشريعية يوم أمس الى جلسة مناقشة عامة لتُطرح على ضوئها الثقة ‏بحكومته، مع علمه المسبق بأن رئيس المجلس النيابي لن يتجاوب مع طلبه كما ان كل القوى السياسية لن ‏تصوت على تطيير الحكومة عشية الانتخابات حتى ان ميقاتي نفسه متمسك بحكومته وهو ما عبّر عنه ‏صراحة قائلا ان “من مهمات الحكومة اجراء الانتخابات النيابية ولا يمكن ان انساق الى الاستقالة كي لا ‏تكون مبررا لتعطيل الانتخابات، ولن اكون سببا لتعطيل الانتخابات ، ولهذا السبب لن اقدم على ‏الاستقالة”.‏

لا “كابيتال كونترول” قبل الانتخابات

وردت مصادر مطلعة على جو ميقاتي طلبه تحويل الجلسة التشريعية الى جلسة مناقشة عامة لـ “الرد ‏على من اعتقد سابقا انه بذلك يغيظ رئيس الحكومة او يستفزه، فما كان الا ان طرح هو الامر لان ضميره ‏مرتاح تماما وحكومته  تقوم بدور كبير للحد من الانهيار وانجاح المفاوضات مع صندوق النقد”.‏

واشارت المصادر في حديث لـ “الديار”الى انه وبمقابل انكباب الحكومة على انجاز كل الاصلاحات ‏المطلوبة منها للاسراع بالمفاوضات وانجاحها، نرى ان هناك من يسعى عن قصد او غير قصد لتعطيل ‏المفاوضات من خلال تأخير البت بالاصلاحات لتسجيل نقاط انتخابية وزيادة شعبيته على حساب المصلحة ‏الوطنية العليا، وهذا امر خطير استوجب خروج الرئيس ميقاتي لوضع النقاط على الحروف”. واعتبرت ‏المصادر ان “استمرار المسار الحالي يوحي بوجود نية لدى القوى السياسية عكس ما تعلنه على تأجيل ‏اقرار قانون “الكابيتال كونترول”الى ما بعد الانتخابات النيابية، ما من شأنه ان يؤخر توقيع اي اتفاق مع ‏صندوق النقد وبالتالي تمديد معاناة اللبنانيين”.‏

ولم تشهد جلسة مجلس النواب بالامس اي مفاجآت اخرى، فأُقر تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية ‏حتى تاريخ 2023/5/31، كما أقرّ فتح اعتماد إضافي استثنائي في الموازنة العامة لعام 2022 لتغطية ‏نفقات الانتخابات النيابية.‏

كذلك تم اقرار المرسوم رقم 8663 المتضمن إعادة القانون الرامي إلى إلزام المصارف العاملة في لبنان ‏بصرف مبلغ 10,000 دولار أميركي وفق سعر منصة صيرفة للدولار للطلاب اللبنانيين الجامعيين الذي ‏يدرسون في الخارج قبل العام 2020 – 2021. وأقرّ ايضا قانون إعفاء بعض رخص البناء من الرسوم ‏وفقاً لتصاميم نموذجية وقانون دعم صناعة الأدوية المنتجة محلياً.‏

النهار: “بروفا ثقة” وميقاتي رمى الكرة لدى المجلس

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎كان ليصح في مجريات الجلسة التشريعية التي عقدها #مجلس النواب امس انها من ‏علامات آخر أيام السلطة كلا، التنفيذية والتشريعية سواء بسواء، عند مشارف اقتراب العد ‏العكسي للانتخابات النيابية المقبلة، لو لم يكن الشك كبيرا بل ومتعاظماً في ان تؤدي ‏الانتخابات الى الانتفاضة التغييرية الجذرية المطلوبة لخلاص لبنان وشعبه. و”التحدي” ‏المصغر والخاطف عند مشارف المرحلة المطلة على الاستحقاق بين رئيس الحكومة نجيب ‏ميقاتي والكتل النيابية، على خلفية سقوط مشروع الكابيتال كونترول وعدم الإفساح ‏لوصوله الى الهيئة العامة، لم يكن مفاجئا تماما ولو ان أحدا لا تساوره الأوهام في ان ‏تسقط حكومة عند اعتاب انتخابات نيابية جيء بها أساسا لهدف اجرائها مهما كلف الثمن. ‏لكن، اذا كان من عبرة جدية في مبادرة رئيس الحكومة الى طلب طرح الثقة بحكومته في ‏المجلس الذي يضم مكونات هذه الحكومة كاملة، فهي في انه حتى المهلة القصيرة ‏المتبقية الى موعد الانتخابات لم تعد تكفل للسلطتين التشريعية والتنفيذية المضي في ‏ابتكار الذرائع والمسوغات واختلاق المبررات والحجج التي لا تقنع لا اللبنانيين ولا المجتمع ‏الدولي في استدامة الدوامة العبثية التي تمنع بسحر ساحر استصدار تشريعات إلزامية ‏وذات طبيعة ملحة وتلاقي المفاوضات اللبنانية التي ستستأنف اليوم مع بعثة صندوق ‏النقد الدولي حول ما يسمى خطة التعافي الاقتصادي. بذلك كشفت مبادرة ميقاتي الى ‏طلب طرح الثقة النيابية بحكومته ومن ثم إعلانه لاحقا ان الحكومة ليست في وارد ‏الاستقالة لئلا تطير الانتخابات، بالحد الأدنى، مدى الاحراج الكبير الذي بات يحاصر الحكومة ‏والمجلس بإزاء اشتداد الازمات والتعقيدات المتراكمة والمرشحة للتراكم اكثر فاكثر تباعا ‏في الطريق الى إتمام الاستحقاق على افتراض انه سيكون محطة مفصلية بين المرحلة ‏السابقة للانتخابات والمرحلة اللاحقة لها. وأفادت معلومات في هذا السياق ان ردود الفعل ‏النيابية والملاحظات على مشروع الكابيتال كونترول استجمعت في اطار عمل حكومي ‏يجري راهنا لادخال تعديلات واسعة على المشروع ووضعه في صياغة معدلة ضمن ‏مشروع قانون متكامل لإقراره وإحالته على مجلس النواب بما امكن من وقت سريع قبل ‏الانتخابات. وعلم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ابدى استعداده في حال انجاز مشروع ‏قانون للكابيتال كونترول وإحالته على المجلس، لعقد جلسة تخصص له في منتصف ‏نيسان‎.‎

الجمهورية : ميقاتي : يريدون إسقاط ‏الحكومة لتطيير الانتخابات.. ولن ‏أستقيل

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : كاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن يستقيل أمس لكنّه تهيّب ‏الموقف وتحسّس خطورة الاوضاع فالتفّ على دافعيه الى الاستقالة ‏لاكتشافه أنهم يريدون الهروب من الانتخابات عبر إسقاط الحكومة ‏بدفعه الى الاستقالة او بأي طريقة اخرى. ولذلك طار مشروع ‏‏”الكابيتال كونترول” من المجلس النيابي ليحطّ على طاولة مجلس ‏الوزراء اليوم على أن يعود منه بصيغة مشروع قانون محمّلاً ‏بالتعديلات المطلوبة والمشفوعة برأي صندوق النقد الدولي. وذلك ‏في انتظار جلسة تشريعية اخرى يدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه ‏بري خصوصاً أن مشروع القانون هذا مطلوب بإلحاح لعقد الاتفاقات ‏المطلوبة مع صندوق النقد الدولي وبقية المؤسسات المالية الدولية. ‏ولوحظ انّ بري استدرك غضب رئيس الحكومة في مستهل الجلسة من ‏تحامل البعض على حكومته فلم يستجب طلبه تحويلها جلسة ‏مناقشة تنتهي بطرح الثقة بالحكومة فأكد له انها جلسة تشريعية، ‏وبالتالي فإنّ بري تهيّب من جهته خطورة إسقاط الحكومة على ‏الاوضاع في هذه الظروف فلا هو قبِل بجلسة مناقشة وطرح الثقة ولا ‏ميقاتي ذهب الى الاستقالة مكتفياً بدق جرس الانذار للجميع محذّراً ‏ايّاهم من خطورة ما يذهبون اليه.‏

وقال ميقاتي لـ”الجمهورية”: “انهم لا يريدون الانتخابات ويعتبرون ان ‏الورقة الاخيرة لخلاصهم منها هي إسقاط الحكومة وربما يحقق هذا ‏الامر اذا حصل مبتغاهم ولكنني لن انساق اليه وأستقيل فلا استقالة ‏ولا من يستقيلون. ولذلك انّي أدق جرس الانذار للجميع من ان ‏الاوضاع لا تُدار بهذه الطريقة ولن اقبل بما يقومون به لأن ما يجري ‏هو على حساب الوطن والبلد واللبنانيين ولن يؤدي الى نتيجة”.‏

اللواء: «عضّ أصابع» بين الرئاسات .. وميقاتي يلوّح بالاستقالة ويطويها.. إصرار حكومي على تمرير “الكابيتال” في مجلس الوزراء اليوم.. وبعثة الصندوق تنتظر في بيروت

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : لعبة “عض الأصابع” بين السطات العامة من اساسات ثلاثة ومؤسسات ثلاث أو أكثر ماضية، بصرف النظر عن ‏التداعيات المترتبة عليها، ضمن خطوط حمر، بعضها يصبح اخضر، أو رمادياً، على مقربة ساعات من انسحابات ‏المرشحين للانتخابات الذين عرضوا بضاعتهم، ثم قرروا استعادة 30 مليون ليرة لبنانية قبل نهاية هذا الشهر، ما ‏دام لا فرص امامهم للدخول في اللوائح، أو حصاد أية أصوات تفضيلية، في انتخابات غير مسبوقة، لجهة ما يترتب ‏عليها من مصادر للبلد وللقوى السياسية المحلية والإقليمية‎.‎

ولئن سجل الرئيس نجيب ميقاتي أوّل إشارة باتجاه مصير حكومته، بين نيسان و15 أيّار، إذ طلب تحويل الجلسة ‏التشريعية إلى جلسة مناقشة عامة، تنتهي بطرح الثقة بحكومته، على خلفية غضبه من إسقاط مشروع الكابيتال ‏كونترول في اللجان النيابية، وبالتالي مصير العملية الانتخابية ككل، الا انه سرعان ما استدرك انه لن يقدم على تقديم ‏استقالته، لئلا يحمل مسؤولية الاطاحة بالانتخابات النيابية التي رصد لها مجلس النواب اموالاً إضافية لضمان طبع ‏جوازات السفر، وتغطية نفقات المغتربين، في وقت تتداعى فيه عملية تسجيل اللوائح أو الإعلان الإعلامي عنها، في ‏سياق الائتلافات والتحالفات في المحافظات، وعلى مستوى الطوائف والتيارات الحزبية والسياسية‎.‎

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى