الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: حرب العملات تدخل العدّ التنازليّ… والاتفاق النوويّ على الطاولة… ولقاء النقب جائزة ترضية… تمهيد «إسرائيليّ» لعودة هوكشتاين… والتهديد ببدء استثمار المناطق المتنازع عليها.. الكابيتال كونترول يسقط في اللجان عشيّة الجلسة النيابيّة… وملاحقة سلامة نحو الحجز

كتبت صحيفة “البناء” تقول: تراجع المشهد العسكري في أوكرانيا عن الواجهة السياسية ومعه جلسات التفاوض الروسية الأوكرانية، رغم مواصلة المسارين للتقدم، لصالح حرب أخرى أوسع وأخطر وأبعد مدى في التأثير والتداعيات، هي حرب إمدادات الطاقة وعملات التبادل التجاري، على إيقاع قرار تنفيذي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بربط تصدير الغاز والنفط الى الدول التي شاركت في العقوبات على روسيا وصنفتها موسكو دولاً غير صديقة، بالدفع بالعملة الروسية، وفقاً لصيغة أعدّها المصرف المركزي الروسي تقوم على تسعير النفط والغاز والروبل بمعادل الذهب، تأكيداً على إنهاء أي ارتباط بالدولار واليورو. وتقف أوروبا بين خيارين أحلاهما مر، الأول هو ترجمة قرار الرفض الصادر بمشاركة الأوروبيين عن الدول الصناعية الغربية السبع، مقابل إصرار روسي على تطبيق القرار الرئاسي، وفي هذه الحالة ستقع أوروبا وألمانيا في المقدمة تحت أعباء اندلاع أزمة إمدادات طاقة تاريخية، يقول الخبراء إنها ستؤدي الى إفلاسات وانهيارات وفقدان قدرة شرائية وغلاء غير مسبوق بالأسعار وبطالة بنسب مرعبة، طالما أن إنفاق الاحتياطات الموجودة والتي يمكن أن يتم تأمينها ببدائل أميركية وخليجية ستستنفد خلال شهرين من تاريخ التوقف الروسي عن ضخ الإمدادات. والخيار الثاني هو التراجع أمام القرار الروسي، وقبول شروط الدفع التي قال الأوروبيون إنها تعني إلغاء مفاعيل العقوبات التي فرضت على روسيا، وانخراطاً في حملة عكسية لتعويم الروبل والمصرف المركزي الروسي وتحطيم النظام المالي الغربي الحاكم للعالم.

مع بدء العدّ التنازلي لحرب العملات والطاقة حتى يوم الجمعة، مع نهاية المهلة التي وضعها بوتين لبدء تنفيذ قراره، قالت المفوضية الأوروبية إن النسخة النهائية للاتفاق النووي في فيينا صارت على الطاولة، وإن اللمسات النهائية تركت للمسؤولين السياسيين، الذين يتولى الموفد الأوروبي الى فيينا اريكي مورو التواصل معهم على مدار الساعة، واستعداداً لإعلان الاتفاق جاءت لقاءات النقب التي حضرها وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، وشارك فيها وزراء خارجية «إسرائيل» ومصر والبحرين والمغرب والإمارات، وحملت تصريحات بلينكن ما يكفي من الإشارات للقول إن اللقاء كان جائزة ترضية لـ»إسرائيل» عشية الذهاب الأميركي إلى العودة للاتفاق النووي مع إيران، دون الأخذ بالمطالب الإسرائيلية، وإن المشاركين العرب تم جلبهم الى اللقاء لتظهير التطبيع العربي مع كيان الاحتلال كتعويض عن التخلي الأميركي عن تقديم التطمينات التي طلبتها «إسرائيل».

الفشل الإسرائيلي في تعطيل الذهاب الأميركي الى الاتفاق النووي، يثير في تل أبيب رفعاً لسقف الطلبات من واشنطن. وفي هذا السياق وضعت مصادر متابعة لملف ترسيم الحدود البحرية للبنان، التمهيد الإسرائيلي عبر مقالات وتقارير إعلامية كان ابرزها ما نشرته «إسرائيل اليوم»، لعودة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين خلال أيام، مرفقاً بتهديد «إسرائيل» بدعوة الحكومة لأن «تبدأ بإنتاج الغاز في قسم من مساحة الشقاق الذي يفترض أن يكون لها»، والمقصود واضح كما تقول المصادر، وهو العودة لنغمة التنقيب والاستثمار في حقل كاريش، من خلال التلزيم الممنوح لشركة هاليبرتون الأميركية التي خاطب لبنان مجلس الأمن الدولي محذراً من سقوط التفاوض اذا بدأ التنقيب في المناطق المتنازع عليها والمفاوضات لم تنته ولم تصل الى نتيجة او الى الفشل. وكان لافتاً أن تشير الصحيفة الإسرائيلية الى موقف حزب الله، وما قاله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عن تفضيل بقاء الغاز في البحر على أن تستثمره «إسرائيل».

في الشأن اللبناني الداخلي الاقتصاد والمال في المقدمة، سواء في المخاوف من نفاد مخزون القمح وظهور أزمة رغيف بالتوازي مع أزمة المحروقات، وفي المال تعثر نيابي عشية الجلسة التشريعية في الوفاء بوعد إنجاز قانون الكابيتال كونترول الذي تأخر عن موعده سنتين، والنسخة المعروضة على المجلس كما قالت اللجان النيابية تسبّب بمعادلة قوامها، «لا كابيتال كونترول أفضل من مرور هذا النص»، بينما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا موضوع حجز ممتلكات وأموال في أكثر من دولة أوروبية، أكّدت متحدثة باسم الادعاء العام في ألمانيا لوكالة «​بلومبرغ​«، أنّ «حاكم مصرف لبنان ​رياض سلامة​، هو أحد المشتبه بهم، في إطار تجميد أصول لبنانية في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ بقيمة 120 مليون يورو بعملية لمكافحة تبييض الأموال. وأفادت الوكالة، أنّ المتحدثة رفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل. في حين لم يرد مكتب سلامة على الفور على طلب للتعليق. وفي وقت سابق، نفذت السلطات في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ تدابير مكثفة لتجميد أصول بقيمة 120 مليون يورو مرتبطة بالتحقيق في قضية غسيل أموال في لبنان، خلال يوم عمل في 25 آذار، وتم الاستيلاء على خمسة عقارات في ألمانيا وفرنسا بالإضافة إلى عدة حسابات مصرفية، بحسب ما كشفت وكالة «يوروجست».

الأخبار: مصارف لبنانية قد تواجه اتهامات بعرقلة التحقيق: أوروبا تحجز أموال سلامة… والقضاء اللبناني نائم!

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: كيف سيتصرف رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة وأركان الدولة مع موظف حكومي قرّرت الجهات القضائية في أوروبا الحجز على ممتلكاته وأمواله بعدما اعتبرته مشتبهاً فيه في اختلاس أموال عامة؟

السؤال مردّه الى أن هذا الموظف نفسه، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مدعوّ إلى جلسة مجلس الوزراء غداً للبحث معه في سبل تعزيز المالية العامة ومنع الهدر وضبط الأسواق المالية وضمان حقوق الدولة والموظفين والمودعين والمواطنين! كما أن مردّه أن هذه السلطة لم تكتف بتوفير حصانة مطلقة للحاكم، بل تمنع قوى إنفاذ القانون من تنفيذ التدابير والقرارات القضائية، وتوفّر حصانة لقطاع مصرفي بات على وشك الاشتباه بمشاركته في عملية تبييض أموال يشتبه في أن الحاكم اختلسها.

دول أوروبية تشتبه في قيام سلامة ومقرّبين منه باختلاس أموال عامة، عمدت إلى تجميد أصول عقارية وحسابات مصرفية مرتبطة بهم تبلغ قيمتها 120 مليون يورو (نحو 130 مليون دولار). ‏وأعلنت «وحدة التعاون القضائي الأوروبية» (يوروجاست)، في بيان أمس، أن كلاً من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ أصدرت في 25 آذار الجاري قرارات بتجميد أصول مرتبطة بالتّحقيق الجاري في حقّ «خمسة مشتبه فيهم (لم تذكر أسماءهم) في تبييض أموال»، مبيّنةً أن تهمة هؤلاء هي «اختلاس أموال للدولة اللبنانية تزيد قيمتها على 330 مليون دولار و5 ملايين يورو، بين عامي 2002 و2021».

‏وفي التفاصيل، حجزت السلطات القضائية الألمانية على ثلاثة عقارات (أحدها في هامبورغ واثنان في ميونيخ)، وعلى أسهمٍ في شركة عقارات مقرّها دوسلدورف، تُقدّر قيمتها بحوالى 28 مليون يورو. كما حجزت على أصول أخرى بقيمة تصل إلى 7 ملايين يورو. وأكّدت متحدثة باسم الادعاء العام في ألمانيا لوكالة «​بلومبيرغ»، أمس، أنّ «حاكم مصرف لبنان هو أحد المشتبه فيهم في إطار تجميد أصول لبنانية في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ بقيمة 120 مليون يورو في عملية لمكافحة تبييض الأموال».

‏وفي فرنسا، تمّ الحجز على مجمعين عقارييَن في باريس بقيمة 16 مليون يورو، وعدد من الحسابات المصرفية في كل من فرنسا (2.2 مليون يورو) وموناكو (46 مليون يورو)، إلى جانب مبنى في بروكسل بقيمة 7 ملايين يورو. وحجزت سلطات لوكسمبورغ على حوالى 11 مليون يورو في عدد من الحسابات المصرفية. ومع الأصول العقارية التي جمّدتها سويسرا سابقاً، وتبلغ قيمتها نحو 50 مليون يورو، تكون كل الأصول العقارية العائدة للحاكم في أوروبا قد جُمدت بالكامل، باستثناء تلك الموجودة في بريطانيا، إضافةً إلى الولايات المتحدة.

‏وإلى سلامة، يُلاحق في القضية كلٌّ من: شقيقه رجا (موقوف في لبنان بقرار قضائي)، ومساعدته ماريان الحويك، وصديقته الأوكرانية آنا كوزاكوفا وابنتهما إليزابيت.

‏وكانت الحكومة اللبنانية تلقّت رسائل أوروبية رسمية تطلب التعاون في التحقيق المفتوح بحقّ سلامة، والذي يتولّاه محلياً القاضي جان طنوس، بإشراف النيابة العامة التمييزية. كذلك تلقّى لبنان أخيراً طلبات إضافية تشمل الحصول على تفاصيل دقيقة تتعلق بحسابات سلامة في مصرف لبنان وحسابات شقيقه رجا في كل المصارف اللبنانية، بما فيها كل عمليات السحب والإيداع والتحويلات، وإخضاع هذه الحسابات لعمليات تدقيق محاسبية وفق ما ينص عليه القانون ورفع السرية المصرفية عنها باعتبار أن التحقيق القائم في لبنان يقوم على تهمة الإثراء غير المشروع التي يتم بموجبها رفع السرية المصرفية فوراً.

وفيما لا يزال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يصرّ على منع القضاء اللبناني من تلبية طلبات الجهات القضائية الأوروبية، فإن المستغرب هو استمرار قبول النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بتجميد مهمة القاضي جان طنوس ومنعه من مداهمة المصارف المعنية للحصول على المستندات. علماً أن هذه المصارف نفسها، بحسب مصدر معني، تشهد نقاشاً حول فرضية التعاون مع السلطات القضائية. إذ إنها قد تعرّض نفسها للملاحقة من الجهات القضائية الأوروبية بتهمة المشاركة مع سلامة في عمليات تبييض الأموال، وهو أمر موضع درس بين جهات قضائية وقانونية لبنانية وأوروبية. مع العلم أن الحاكم نفسه يجهد للحصول على ملفات القضاء اللبناني ولو مواربة. إذ تبين أنه اعترض على أحد القرارات في ألمانيا، وطلب من محاميه الحصول على أوراق الملف والقضية، ولدى سؤال الأخير الجانب اللبناني عن كيفية التعامل مع طلب سلامة جاء الرد بأن الملف سري ولا يحق له الاطلاع عليه.

وبحسب لائحة الإجراءات الأوروبية، فإن القرارات التي تشمل حتى الآن سويسرا وألمانيا وفرنسا ولوكسمبورغ، تهدف إلى مواصلة الحجز على كل العقارات والأموال التي تخص سلامة وشركاءه حتى تعادل قيمتها المبلغ المشتبه فيه باختلاسه، أي 330 مليون دولار، علماً أن العمليات المصرفية تشير إلى أن هذا المبلغ يصل اليوم إلى نحو نصف مليار دولار بفعل الفوائد والاستثمار الذي استخدم فيه في السنوات السابقة.

‏وبالتوازي، تُلاحق المدّعية العامة في جبل لبنان، القاضية غادة عون، حاكم المصرف في أكثر من شكوى مرفوعة ضدّه، وقد أوقفت أخيراً شقيقه رجا عقب الادعاء على الحاكم بجرمي الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، وعليه بجرم التدخل. كما حقّق القاضي طنوس مع رجا سلامة قبل أن يوقفه قاضي التحقيق نقولا منصور.

الديار: «بلطجة» اسرائيلية بعد قمّة النقب: تعويض ضرب ايران بمواجهة مع حزب الله؟.. مزايدات انتخابية وثغرات «فاضحة» بحق المودعين تجهض «الكابيتال كونترول».. التخبّط القضائي مستمر… «المستقبل» يخسر بيروت… وساعات حاسمة في الشوف

كتبت صحيفة “الديار” تقول: فيما لا «صوت يعلو» في  بيروت على «طبول» الاستحقاق الانتخابي الذي يسخر في «المعارك» القضائية والتشريعية والسياسية وضحيته الجديدة بالامس قانون «الكابيتال كونترول» «الهزيل» والذي سقط بفعل المزايدات الانتخابية فضلا عن وجود «ثغرات» كبيرة تحتاج للتعديل لانه لا يمكن تمريره كما هو قبل الانتخابات وهو ينص فعليا على «هيركات» جديد لما تبقى من «الودائع»! وفيما التخبط القضائي على حاله وسط «كباش» مكتوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول قرارات القاضية غادة عون ومدى قانونيتها، طغت قمة النقب على المشهد الاقليمي بعدما تحوّلت «اسرائيل» من «عشيقة سرية» الى «شريكة علنية». هذه القمة التي تاتي بعد بضعة ايام من قمة اخرى عقدت في شرم الشيخ بين رئيس وزراء العدو نفتالي بينيت والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبو ظبي، حيث ناقش المسؤولون التعاون الأمني والاقتصادي ومواجهة إيران، تثير مخاوف جدية من خروج «الامور» عن السيطرة امنيا وعسكريا على خلفية «المصلحة» المشتركة بين حلفاء واشنطن لاجهاض الاتفاق النووي المفترض.

خطر «التهور» الاسرائيلي

ففي ظل هذا التوتر المتصاعد لحلفاء واشنطن الذين لم يحصلوا على اي ضمانات اميركية في القمة حيث تركز ادارة الرئيس جون بايدن على الحرب في اوكرانيا والصين وتريد التخلص من الملف النووي الايراني، تبدو «الشهية» الاسرائيلية مفتوحة لتقديم نفسها «كبلطجي الحي» الذي يمكن للدول المطبّعة الاتكال عليه لتعويض التخلي الاميركي عن حمايتهم، ولهذا ثمة مخاوف مرتفعة من اقدام الاسرائيليين على خطوات تصعيدية على اكثر من جبهة، وحسب مصادر دبلوماسية غربية تريد اسرائيل «بشدة» ضرب إيران عسكرياً، لكن هذا الامر دونه كثير من العقبات اللوجستية، ويضع المنطقة على «فوهة بركان» لا يعرف احد اين ستصل «حممه»، ولهذا ثمة مخاوف كبيرة لدى اكثر من طرف ومن ضمنهم الاميركيين بان يدفع الفلسطينيون الثمن بعد هذه القمة، ولهذا تحرك الملك الاردني عبدالله الثاني باتجاه رام الله في محاولة لتهدئة الامور في الضفة الغربية. فيما يتولى المصريون التواصل مع حركة حماس لابعاد شبح التصعيد عن غزة.

النهار: إسقاط “مسرحي” يرحّل الكابيتال كونترول مجدداً

كتبت صحيفة “النهار” تقول: بات في حكم المؤكد انه لن يكون ممكناً تشريع قانون ثابت ونهائي للـ”كابيتال كونترول” في لبنان الا بعد الانتخابات النيابية وربما ابعد منها أيضا. فبسرعة خاطفة قياسية اسقط ظاهراً امس مشروع “الكابيتال كونترول” في اللجان النيابية المشتركة قبيل وصوله الى الهيئة العامة لمجلس النواب اليوم، فيما بدا واقعياً كأنه ارسل ليسقط وليقدم خدمة جلى للكتل النيابية اللاهثة وراءالشعبوية الانتخابية في فترة العد العكسي للانتخابات النيابية. اقرب ما يكون مسرحية هزلية كان مآل الرحلة السريعة لهذا المشروع الذي في ظل ما انهمرت عليه من ملاحظات واعتراضات نيابية مقترنة بحملة من الانتقادات الشديدة، عاد “الكابيتول كونترول” الى حيث أتى، بعدما طالب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استرداده من امام اللجان النيابية المشتركة لعرضه على جلسة مجلس الوزراء المزمع عقدها غداً الأربعاء في قصر بعبدا، تمهيداً لإحالته مجددا على المجلس النيابي. وبذلك تتكرس حقيقة ان الحكومة والمجلس سواء بسواء لم يظهرا الجدية اللازمة لاصدار هذا المشروع بعد تأخير اكثر من سنتين بما ساهم مساهمة أساسية في استفحال ازمة المودعين الذين يزعم الجميع انهم يعملون لضمان استعادة حقوقهم وودائعهم.

ولم يكن المخرج الذي حظي به المشروع مفاجئاً، ولكن ما كان لافتاً هو ان تعمد الحكومة الى سحبه واسترجاعه، بعدما احالته يتيم المرجع الى اللجان وسط اقتناع بأن يتم إقراره في اللجان ورفعه الى الهيئة العامة.

وبدا واضحا ان الصيغة المقترحة والتي وزعت على نحو شديد الالتباس، ثم عزيت أبوتها الى نائب رئيس الوزراء بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، لم تعمر لحظات في جلسة اللجان امس حيث اشتعلت عملية توظيف هذه “الهدية” المجانية الطوعية في مواقف حادة عمت معظم الكتل. وكان المخرج ان اللجان خرجت بتوصية الحكومة بصوغ مشروع قانون كابيتال كونترول متماسك يأخذ في الاعتبار المصلحة العليا للمودعين.

الجمهورية: “الكابيتال” طار.. الداخل: فلتان وشعب مرعوب.. الانتخابات: تأكيد وتشكيك!

 كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: قبل الكابيتال كونترول وسرّ استحضاره في هذا التوقيت عبر اقتراح قانون مضمونه ملتبس ومجهول الأبوّة، وقبل الزيارة المرتقبة لوفد صندوق النقد الدولي الى بيروت، وقبل الغوص في التفاصيل الانتخابية والتحضيرات التمهيدية لاستحقاق 15 ايار، ثمة مشهد لا يمكن تجاهله أو إغفاله، هو مشهد الخوف الذي دخل بيوت كلّ اللبنانيّين، وبدأ يقضّ مضاجعهم.

هو مشهد برسم السلطة الحاكمة او ما تبقّى منها، ولو أنّها موجودة بالفعل لأدركت أنّ ما تشهده يوميات لبنان بات يشي بأنّ هذا البلد دخل مرحلة الفلتان الحقيقي والفوضى الهدّامة بكل تداعياتها المرعبة التي لا قدرة للبنانيين على التعايش معها.

انّها الغابة المرعبة، حيث لم يعد الرعب مقتصراً على ما يعانيه المواطن اللبناني من فقر وعوز وجوع، ولا على نار الغلاء والاسعار الحارقة ولصوص الاحتكار، ولا على ضغوط الازمات المفتعلة، ولا على الطوابير امام الأفران ومحطات المحروقات، ولا على أمنه الغذائي والصحي والدوائي، فحسب، بل تمدّد هذا الرعب ليطال أمنه الشخصي، بحيث بات مهدّداً في بيته وعائلته وسكنه وفي الشارع.

إنّها الغابة المرعبة، مع الارتفاع الرهيب في معدلات الجريمة؛ قتل، خطف، سرقات، تشليح، فلتان سلاح، مخدرات، ترهيب على مدار الساعة، سطو في عزّ النهار. ما يحصل لا يترك مجالاً للشك في انّ كل المحرّمات سقطت في هذا البلد، وبات لبنان في قلب هذه الغابة تحكمه الفوضى واللبنانيون فيها مشاريع ضحايا رهائن للصوص والمجرمين.

ضمن هذه العبثية، لا وجود لسلطة تفرض هيبتها وتتحمّل مسؤولياتها في توفير الحدّ الأدنى من الاطمئنان لشعبها، وفي غيابها ثمّة من يعزف لحن موت البلد نهائياً، بعد موته مالياً واقتصادياً وقضائياً، وتشتته بين أجندات سياسية مختلفة ومتصادمة. وهذا الامر آخذ في التمادي، وينذر بانحداره الى الأسوأ وبلوغ مستويات اكثر خطورة مما هي عليه في هذه الفترة.

اللواء: المجلس يغسل يده من «الكابيتال كونترول».. والقضاء يتصدى للقرارات العونية.. الحكومة تطلب قروضاً من المركزي .. وسلامة يوجب على المصارف دفع كامل الرواتب والتقديمات للموظفين

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: السؤال المثير للاهتمام: لِمن أعاد مجلس النواب بإبعاده مشروع الحكومة للكابيتال كونترول عن الجلسة النيابية التي تعقد قبل ظهر اليوم في قصر الأونيسكو إلى مجلس الوزراء، أو إلى لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي أو إلى صندوق النقد الدولي صاحب اليد الطولى في صياغة مسودة المشروع باللغة الانكليزية بالتنسيق مع نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي؟

استظل الرئيس نبيه برّي التوصية التي صدرت عن جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت برئاسة نائبه ايلي الفرزلي، وحضورالشامي ووزير المال يوسف خليل، للحكومة بأن تذهب باتجاه صوغ مشروع قانون متماسك، مع الأخذ بعين الاعتبار «المصلحة العليا للمودعين»، ونأى بنفسه عن الضغوطات المحيطة بمسألة من هذا النوع، فالسير بمشروع صندوق النقد، الشامي من شأنه ان يحرج النواب المرشحين للانتخابات، في وقت بدت فيه المواجهة على أشدها بين مشروعين لما بعد الانتخابات، الأوّل تدعمه دول المحور وقواه، وفي المقدمة حزب الله، والثاني تدعمه الولايات المتحدة الأميركية بمؤسساتها الدبلوماسية والمالية، وقد عبر عن هذا التوجه وفد مجموعة العمل من أجل لبنان «اميركان تاسك فورس فور ليبانون» الذي التقى الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الكبير، كما زار مرجعيات روحية إسلامية ومسيحية، شملت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمطران الياس عودة وشيخ عقل الطائفة الدرزية سامي أبي المنى.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى