الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : عمليّة فدائيّة قرب حيفا: مقتل شرطيّين ‏وأربعة جرحى والبطلان الشهيدان من ‏أراضي الـ 48 / زلّة لسان بايدن عن إطاحة ‏بوتين تكشف النوايا الأميركيّة… واجتماع ‏النقب يفضح ارتباك الحلفاء / عبد اللهيان: ‏نؤمن حاجات لبنان من الطحين والمازوت ‏والغاز واستجرار الكهرباء بالليرة اللبنانيّة‎ ‎‎/

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : فاجأت فلسطين كما دائماً بصناعة الخبر الأول، وخطفت الأضواء من اجتماع النقب التطبيعيّ ‏الذي كان يجري الإعداد لعقده ليكون حدث المنطقة بجمع وزير خارجية كيان الاحتلال يائير ‏لبيد، يومي الأحد والاثنين، بوزراء الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والمصري سامح شكري، ‏والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، والمغربي ناصر ‏بوريطة‎.‎

الاجتماع الذي قالت عنه صحافة الكيان إنه حدث غير مسبوق في المنطقة سقط بالضربة ‏القاضية مع العملية الاستشهادية البطولية التي نفذها فدائيان فلسطينيان من الأراضي ‏المحتلة عام 1948 وفقاً لتحقيقات شرطة الاحتلال، خرجا مجهّزين كل ببندقية ومسدس ‏ليستهدفا عناصر شرطة الاحتلال بالرصاص فيقتلان اثنين من عناصر الشرطة ويصيبا أربعة ‏بجراح قبل أن يُستشهَدا‎.‎

العملية التي أربكت قيادة الكيان، اربكت المشاركين في اجتماع النقب الذين سارعوا لإدانة ‏العملية الفدائية، بينما هم يتشاركون مع قيادة الكيان الارتباك أمام الانكفاء الأميركي على ‏الساحتين الدولية والإقليمية، بينما تتقدم قوى المقاومة، وحلف مواجهة الهيمنة الأميركية، ‏بحيث بدت أحداث أوكرانيا تعبيراً عن العجز الأميركي عن توفير الحماية للحلفاء، كما بدا ‏الذهاب الأميركي نحو العودة للاتفاق النووي مع إيران، التي يحملها بلينكن لحلفائه كخبر غير ‏سعيد لهم، طالما ان مطالبهم لم تؤخذ بالحساب، بحيث صار عنوان المرحلة بالنسبة للجميع ‏أن يفعل كل منهم ما يجنبه المزيد من الخسائر، ولذلك يبدو اجتماع النقب للمأزومين طلباً ‏لمقايضة تمرير العودة الأميركية للاتفاق النووي بالنسبة لواشنطن، مقابل التنصل من ‏المشاركة في العقوبات على روسيا تفادياً للخسائر بالنسبة لحلفائها، كل في ميدان‎.‎

الارتباك الأميركي ظهر في الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي جو بايدن في بولندا، والتي ‏كان يعوّل عليها الأميركيون ان تشكل صياغة للخطاب الرسمي الأميركي نحو الأوروبيين ‏والأوكرانيين وأعضاء حلف الناتو في مواجهة الصعود الروسي، ففاجأتهم زلة لسان بايدن ‏بالدعوة لإسقاط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فتتحوّل الفرصة الى مأزق، ويمضي ‏المستشارون الرئاسيون وقتهم ويبذلون جهدهم لتفسيرات وتأويلات وتبريرات لامتصاص ‏نتائج الكلام غير المسؤول الصادر عن بايدن، ولكن بعد أن كشفت زلة اللسان حقيقة التفكير ‏الأميركي نحو روسيا، ووفقاً للواشنطن بوست فإن عبارة بايدن لم يكن مخططاً لها وكانت ‏مفاجئة للمسؤولين الأميركيين. وفي أعقاب التصريح مباشرة، سارع المراسلون للبحث على ‏مساعدي بايدن للحصول على توضيح بشأن الرئيس الذي يدعم – على ما يبدو – تغيير النظام ‏في روسيا. لكن مساعدي بايدن اعترضوا، ورفضوا التعليق في أثناء مسارعتهم لصياغة رد‎”.‎

لبنانياً، كانت زيارة وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان مليئة بالمضامين التي ‏حملتها العروض التي أعلنها أمام المسؤولين اللبنانيين، وتحدث عنها في لقاء صباحي يوم ‏الجمعة مع عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية، وتضمنت بالإضافة لعرض إنشاء ‏معامل للكهرباء، الاستعداد لتغطية سريعة لحاجات لبنان من الطحين والمازوت والغاز ‏واستجرار الكهرباء بواسطة شبكة الربط مع العراق وعبر سورية، وقبول التعامل التجاري بين ‏لبنان وإيران بالريال الإيراني والليرة اللبنانية‎.‎

تنطلق يوم غد الثلاثاء جولة جديدة لوفد صندوق النقد الدولي على المسؤولين اللبنانيين، ‏بهدف استكمال البحث بخطة التعافي الاقتصادي والمالي، التي على أساسها يفاوض لبنان ‏لمساعدته على الخروج من أزمته. ويسبق ذلك اجتماع اللجان المشتركة اليوم للبحث في ‏مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي وضع على جدول اعمال الجلسة العامة يوم غد الثلاثاء. ‏ويهدف المشروع وفق الصيغة الجديدة إلى “إدخال ضوابط على عمليّات التّحاويل إلى ‏العملات الأجنبيّة بشكل شفّاف لمنع المزيد من تدهور سعر الصّرف، لحماية احتياطي البنك ‏المركزي بالعملات الأجنبيّة، ولاستعادة السّيولة في القطاع المصرفي ولحماية المودعين ‏فيه”. ويقترح إنشاء لجنة خاصّة مؤلّفة من وزير الماليّة، وزير الاقتصاد والتّجارة وحاكم ‏مصرف لبنان، ويرأسها رئيس مجلس الوزراء أو وزير ينتدبه هذا الأخير. وتكون هذه “اللّجنة” ‏‏”مسؤولة عن إصدار التّنظيمات التّطبيقيّة المتعلّقة بهذا القانون، بشكل خاص ما يتعلّق منها ‏بحظر نقل الأموال عبر الحدود وبالتّحاويل وبمدفوعات الحساب الجاري وبعمليات القطع، ‏وتحديد سقوف للحسابات النّقديّة وبإعادة الأموال المتأتّية عن عائدات الصّادرات، وغيرها من ‏التّدابير”. كما ينصّ على أنّ السّحوبات النقديّة من الحسابات المصرفيّة كافّة، باستثناء ‏حسابات الأموال الجديدة، تخضع لقيود تحدّدها “اللّجنة”. ويجب أن تسمح هذه القيود ‏بسحب ما لا يزيد عن ألف دولار أميركي للفرد الواحد شهريًّا، بالعملة الوطنيّة أو بالعملة ‏الأجنبيّة، وفق ما تحدّده اللّجنة. وفي ما خص فتح حسابات مصرفية جديدة، وبحسب الصيغة ‏المقدّمة يحظر على المصارف فتح حسابات مصرفية جديدة، كما يحظر عليها إضافة شركاء ‏إلى حسابات قائمة، كما يحظر تفعيل الحسابات الراكدة‎.‎

الديار : لا إجراءات حكوميّة جدّية لتطويق الأزمة المعيشيّة.. كارثة غذائيّة في الأفق… ولبنان على طريق التفكّك.. ملف العقوبات… ألمانيا لن تتخلّى عن الغاز الروسي؟

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : لا يُخفى على أحد أن الحرب الروسية – الأوكرانية أظهرت إلى العلن خطر التركيز في الإستيراد ‏خصوصًا في مجال الطاقة في دول أنظمتها جاهزة لإستخدام القوة العسكرية في حل المشاكل (سواء ‏كان ذلك عن وجه حق أو عن غير وجه حق). التعلّق الكبير للدول الأوروبية (خصوصًا ألمانيا) بالغاز ‏الروسي، وغياب الخيارات الأخرى أمام إستبدال هذا الغاز، سمح للكرملين بأخذ قرارات موجعة على ‏هذا الصعيد أولها حجب ثلث صادرات روسيا من الغاز الطبيعي عن أوروبا في وقت تتزايد فيه ‏المواجهات العسكرية في الداخل الأوكراني. وهو ما خفّض تخزين الغاز في أوروبا إلى مستويات ‏تاريخية ورفع من الأسعار بشكل غير مسبوق‎.‎

الأوروبيون رهينة

الروس الذين يُحاولون الضغط في الملف الأوكراني، وردًا على العقوبات التي فرضتها كلٌ من الولايات ‏المُتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي على روسيا، يُحاولون الضغط من اليد الموجعة أي من باب الغاز ‏الروسي إلى الأسواق الأوروبية. الجدير ذكره أن كل من بلغاريا، وإستونيا، وفنلندا، ولاتفيا، والسويد تتعلّق ‏بنسبة 100% بالغاز الروسي في إستهلاكها للغاز الطبيعي؛ وتشيكوسلوفاكيا بنسبة 80.5%، وسلوفاكيا ‏بنسبة 63.3%، وسلوفينيا 57.4%، واليونان 54.8%، وبولندا 54.2%، والنمسا 52.2%، وهنغاريا ‏‏49.5%، وبلجيكا 43.2%، وألمانيا 39.9%، وكرواتيا 37.1%، واللوكسمبورغ 27.9%، ورومانيا ‏‏24.2%، وإيطاليا 17.2%، وفرنسا 17.2%، وهولندا 5.2%.‏

عمليًا تُعتبر ألمانيا المُستورد الأول على مُستوى العالم، للغاز الطبيعي الروسي تليها تركيا، وإيطاليا، ‏وبيلاروسيا، وفرنسا، والصين… ونظرًا إلى وزن ألمانيا الإقتصادي، 4 تريليون دولار أميركي (الرابعة ‏عالميًا بعد الولايات المُتحدة الأميركية 20.5، والصين 13.4، واليابان 4.97)، فإن تأثير حظر الغاز ‏الروسي على ألمانيا قد يكون موجعًا بالنظرة الأولى.‏

ألمانيا والغاز الروسي

في دراسة نشرها عددٌ من الباحثين (‏Bachmann et al. 2022‎‏)، إنكشاف ألمانيا على قطاع الطاقة ‏الروسي من ناحية الإستهلاك الأولي للطاقة يتوزّع على الشكل التالي: النفط 34%، الغاز 55%، الفحم ‏‏26% مع معدّل 30% من إجمالي الإستهلاك الأولي للطاقة. وبالتالي قام الباحثون بوضع فرضيات على ‏قطع الغاز الروسي عن ألمانيا لمعرفة الكلفة على الإقتصاد الألماني وإستخدموا نماذج إقتصادية ‏‏(‏Baqaee-Farhi model, and ad-hoc model‏) ليتوصّلوا إلى أن نسبة هذه الكلفة إلى الناتج ‏المحلّي الإجمالي تتراوح بين 0.5 و3% في أقصى الحالات، أي ما يوازي 80 إلى 1000 يورو خسائر ‏على كل مواطن ألماني.‏

وبالتالي، فإن الإستغناء عن الطاقة الروسية بكل مكوناتها مُمكن، لكنه يفرض عددًا من الإجراءات: ‏إستبدال مصادر الطاقة، والبحث عن مصادر أخرى للتوريد، وخفض الإستهلاك، وخفض مدة التأقلم، ‏والقيام بإجراءات إستباقية، وقبول فترة من الأسعار المرتفعة، وزيادة فعالية البنى التحتية الحرارية، ‏ومُساعدة العائلات الفقيرة.‏

في المُقابل، فإن فرض العقوبات بالكامل على قطاع النفط والغاز الروسي، سيحرم روسيا من مداخيل ‏سنوية لا تقلّ عن 200 مليار دولار أميركي على إجمالي 490 مليار دولار أميركي مجموع الصادرات ‏الروسية في العام 2021 منها 240 مليار دولار لقطاعي الغاز والنفط. وهو ما قد يُشكّل مُشكلة كبيرة ‏لروسيا على المديين القصير والمتوسّط.‏

النهار : “‎الكابيتال كونترول”: تمرير في اللحظة “القاتلة”؟

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎من مفارقات السياسات الحكومية والسياسية والنيابية والمالية ان يدفع بنسخة جديدة ‏لمشروع “#الكابيتال كونترول” الى مجلس النواب في اللحظة الأخيرة “القاتلة”، إذا صح ‏التعبير، من عمر هذا المجلس الذي يتأهب لعقد جلسته التشريعية الأخيرة على الأرجح قبل ‏الانتخابات النيابية في 15 أيار المقبل. لحظة بالغة الحرج في ظروف البلاد التي أدى تأخير ‏تشريع قانون الكابيتال كونترول منذ اكثر من سنتين الى تفاقم مخيف في ازمتها المالية ‏والمصرفية والاقتصادية ، وحين احتدمت المواجهة الحادة الأخيرة والمفتوحة على فصول ‏تصعيدية متعاقبة بين بعض القضاء والمصارف استفاق “المسؤولون المتنورون” على ان ‏المسبب الأخطر في بلوغ الازمة هذا المبلغ من الخطورة والمواجهات هو التخلف ‏المتواصل عن إقرار قانون الكابيتال كونترول ، وزاد عامل الالحاح الحاحا ان بعثة صندوق ‏النقد الدولي تعود غدا الثلثاء الى بيروت لاستئناف المفاوضات مع الفريق الحكومي ‏اللبناني حول خطة التعافي الاقتصادي وموجباتها ومتطلباتها الإصلاحية وفي مقدمها ‏الكابيتال كونترول الذي يدرجه صندوق النقد الدولي في أولويات مطالبه واشتراطاته لدعم ‏لبنان. مع كل هذه العوامل سطرح المشروع الجديد اليوم امام اللجان النيابية المشتركة في ‏محاولة حثيثة للتوصل الى إخراجه من معجن اللجان بصيغة توافقية بين الكتل تتيح تمريره ‏غدا في الهيئة العامة للمجلس والا سيسقط حكما اليوم وستقفل الطريق على اقراره ضمن ‏ولاية هذا المجلس وسيرحل تاليا إقرار جانب من الحل الأساسي للازمة المالية المصرفية ‏الى ما بعد الانتخابات النيابية‎.‎‎

والمشكلة ان المشروع الجديد جاء ملتبساً طارحاً أكثر من علامة استفهام ليس حول توقيته ‏فقط، وقد بات واضحاً ارتباطه بالمواجهة القضائية كعنصر مهم لتهدئة الشحن والاحتقان ‏والاستغلال الشعبوي في زمن انتخابي، وإنما أيضا حول مضمونه المثير لكثير من المحاذير ‏والطريقة التي طُرح بها. وأبرز هذه المحاذير تتصل بحقوق المودعين كما لا يخلو بند من ‏بنود المشروع من الشكوك ولا سيما حول المادتين ? و? ومنه. فالمادة الثامنة تجيز انشاء ‏لجنة خاصة مؤلفة من وزيري المال والاقتصاد وحاكم المصرف المركزي ويرأسها رئيس ‏الحكومة، وتكون مسؤولة عن إصدار التنظيمات التطبيقية كافة المتعلقة بهذا القانون، ولا ‏سيما ما يتصل بحظر نقل الأموال عبر الحدود او بالتحويلات ومدفوعات الحساب الجاري ‏والقطع وتحديد سقوف الحسابات النقدية وبإعادة أموال الصادرات وغيرها من التدابير ‏الخاصة المتعلقة بسعر صرف العملات الأجنبية، كما يعود للجنة صلاحية منح إعفاءات ‏محددة حول القيود المفروضة بموجب هذا القانون وتكون قراراتها ملزمة ونهائية. أي ان ‏المشروع ناط صلاحيات مطلقة بلجنة وليس ببنود واضحة، واضعاً المودعين أفراداً ‏ومؤسسات تحت احكامها بما ترتبه هكذا صلاحيات من استنسابية في التطبيق. اما المادة ‏السابعة فاعتبرت بانها تشكل رصاصة رحمة للقطاع الصناعي، الذي استثنيت عائدات ‏صادراته من اعتبارها أموالاً طازجة. حيث اعتبرت المادة ان الأموال المتأتية من عائدات ‏التصدير لا تعتبر جديدة ويعود للجنة تقرير كيفية استخدام العملات الأجنبية الناتجة عن ‏عائدات التصدير، كما يعود للجنة ان تحدد الشروط والاحكام الخاصة المتعلقة بالعائدات ‏المالية للصادرات وطريقة تسويتها بموجب تعميم يصدره المصرف المركزي لهذه الغاية‎.‎

الجمهورية : أسبوع الكابيتال كونترول إقراراً أو ‏تأجيلاً وميقاتي الى جولة عربية قريباً

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : يُنتظر ان يكون هذا الاسبوع اسبوع قانون الـ”كابيتال كونترول” بامتياز ‏إقراراً او تأجيلاً، فيما يتعاظم خوف المودعين في المصارف من هذه ‏القنبلة الموقوتة على ودائعهم التي يتجاذب مصيرها سيل من ‏المقترحات التي لم يجدوا في أي منها حتى الآن ما يطمئنهم إليها، ‏ويتطلعون الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لاتخاذ موقف غداة ‏طرح هذا المشروع على جلسة مجلس النواب غداً، ينسجم مع موقفه ‏المشدّد تكراراً منذ نشوء الأزمة، على عدم المسّ بهذه الودائع ‏وإعادتها كاملة الى اصحابها. وتبدي أوساط هؤلاء المودعين مخاوف ‏جدّية من ان ينطوي المشروع المطروح على مخاطر تهدّد ودائعهم، ‏خصوصاً على مستوى إعادتها اليهم بالليرة اللبنانية وعلى أساس ‏سعر الدولار بـ8 آلاف ليرة. وفي هذا السياق، تتساءل هذه الاوساط عن ‏سبب تكديس مصرف لبنان عشرات التريليونات من الليرة اللبنانية في ‏مخازنه، خصوصاً منذ صدور التعميم 161 الذي أتاح لمن يشاء من ‏مودعين وغير مودعين ان يستحصلوا على دولار ‏fresh‏ من المصارف ‏وفق سعر منصة صيرفة. ويسألون، هل انّ هذه التريليونات يُراد ‏استخدامها لسداد الودائع بالليرة اللبنانية وبأبخس الأسعار، وهو ما ‏يرفضونه جملة وتفصيلاً؟ وتقول انّه إذا كانت الغاية من جمع هذا ‏التريليونات امتصاص التضخم في العملة الوطنية، فإنّ المبالغ ‏المجمّعة حتى الآن تفي بالغرض وأكثر، حيث الأوراق النقدية تكاد تندر ‏من أيدي الناس، خصوصاً بعد توقف الاسواق الاستهلاكية ومحطات ‏المحروقات وغيرها، عن القبض من الزبائن بواسطة بطاقات الإئتمان؟

عشية مناقشة مشروع الـ”كابيتال كونترول” القنبلة الموقوتة في ‏مجلس النواب، قالت اوساط نيابية لـ”الجمهورية”، انّه وعلى رغم ما ‏تمّ تضييعه من وقت منذ وقوع الانهيار، الّا انّ إقرار قانون “الكابيتال ‏كونترول”، ولو متأخّراً، يبقى ضرورياً لحماية ما تبقّى من دولارات في ‏البلد، مشيرة الى “انّ أسوأ صيغة منه تظل أفضل من عدم وجوده”.‏

وكشفت هذه الاوساط، انّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان أبلغ إلى ‏رئيس مجلس النواب نبيه بري، انّه في حال عدم إقرار قانون “الكابيتال ‏كونترول” فلن يكون هناك اتفاق مع صندوق النقد، واللاتفاق يعني انّ ‏خطر الانفجار الاجتماعي سيصبح داهماً. ولفتت إلى انّ إقرار مشروع ‏الـ”كابيتال كونترول” المطروح، بعد إدخال بعض التعديلات اليه، ‏سيسحب 80 في المئة من الأسباب التي تتسلّح بها القاضية غادة ‏عون في مواجهة المصارف.‏

اللواء : إرباك نيابي بمواجهة “الكابيتال كونترول”.. وسلامة بمواجهة التوقيف!‎.. الراعي يتخوف من تطيير الانتخابات عبر “القضاء المحزن”.. وإدانة للإعتداءات على السعودية

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع بشهرين وثقت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات‎ (Lade) ‎عشرات ‏المخالفات المرتكبة من المرشحين حزبين، ومستقلين، خلال الفترة ما بين 1 و15 آذار الذي يقترب من نهايته في ‏غضون أيام قليلة، على اجندتها ملفات بالغة الحساسية من الكابيتال كونترول، بشروط صندوق النقد الدولي، اليوم ‏في جلسة اللجان النيابية، وغداً في الجلسة النيابية، وقبل ذلك اختبار أزمات المحروقات والقمح والدواء، مع بقاء ‏الأنظار مشدودة إلى حديثين قضائيين، يتصدران ما قبل نهاية المشهد: ماذا سيفعل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ‏الخميس المقبل، حيث حدَّدت له جلسة بصفته مدعى عليه بالتهم إياها التي اوقف على أساسها شقيقه رجا سلامة، ‏ولا يزال، وماذا سيفعل القاضي فادي صوان في مسألة الادعاء، على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع‎.‎

واعتبرت مصادر سياسية ان امعان الفريق الرئاسي في استعمال بعض القضاة، الدائرين بفلكه، لغايات سياسية وتصفية ‏الحسابات مع الخصوم السياسيين، كما يحصل في الآونة الاخيرة زاد من الشكوك حول اهلية القضاء ككل في تحمل ‏المسؤوليات الملقاة على عاتقه في الانتخابات النيابية المقبلة، وهي مسؤولية، مهمة واساسية تتعلق بسلامة وصحة ‏نتائج العملية الانتخابية كلها‎.‎

الأخبار : ميقاتي يفوّض سلامة حماية حقوق المودعين!‎.. “كابيتال كونترول” يهبط بالـ”باراشوت” على اللجان المشتركة

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : في الأيام القليلة الماضية، جرى التداول بصيغة جديدة لاقتراح قانون يهدف إلى وضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على ‏التحاويل المصرفية والسحوبات النقديّة، من دون أن يحمل أي توقيع. لكن جهات متقاطعة لفتت إلى أن البصمات ‏الأساسية فيه تعود إلى نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، فيما أكدّت مصادر قريبة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ‏أن “القانون هو نتاج المفاوضات مع صندوق النقد وبالتوافق معه على تفاصيله، وبناء على توصية من الصندوق ‏بالتركيز على مسألتين: ضبط الإنفاق لناحية خفض الاستيراد والاستهلاك، وإبقاء هامش من المرونة في القانون يسمح ‏بإدخال تعديلات عليه وبالتعامل مع حالات وصفها الصندوق بالخاصة”. يومها سُجلّت الملاحظات خلال الاجتماعات ‏باللغة الإنكليزية، بحسب المصادر، إلا أن “ترجمة النص إلى العربية حوّرت بعض النقاط وأفضت إلى مغالطات ‏أبرزها تلك المتعلقة بالصادرات، لذا عمل الشامي بالتعاون مع فريق من مستشاري ميقاتي في اليومين الماضيين على ‏إعداد مسودة معدلة سيجري توزيعها على النواب قبيل جلسة اللجان المشتركة اليوم‎”.‎

وتتركز التعديلات على المادة السابعة المتعلقة بإعادة الأموال المتأتية عن الصادرات، خصوصاً الشق الذي يتحدث ‏عن عدم اعتبار عائدات التصدير أموالاً جديدة (أو بمعنى آخر “فريش”) على أن يعود “للجنة” المعنية بتطبيق ‏القانون تقرير آلية استخدام العملات الأجنبية الناتجة من عائدات التصدير. فالاقتراح بشكله المتداول، سيؤدي إلى ‏وقف الصناعيين عن العمل، وإقفال باب الاستيراد نهائياً أو أقله ربطه برأي اللجنة وبما تراه مناسباً، وسيقضي ‏على أي أمل بمحاولة تصحيح الخلل في الميزان التجاري. وثمة من يقول، في المقابل، إن ثمة حاجة لضبط حركة ‏أموال التجار الذين “هربوا” الدولارات عبر إبقائها في الخارج وأن القانون المترجم بطريقة خاطئة يهدف إلى ‏ضبط هذه الدولارات ومنع إخراجها وتحديد وجهة استخدامها في شراء المواد المحددة بإشراف من اللجنة‎.‎

هنا يفترض الإشارة إلى أن الاقتراح، المكتوب بلغة ركيكة وعلى عجل، يركز في بدايته على تحديد أهداف القانون ‏وتعريفات المصطلحات الواردة فيه من دون أن يذكر من هي اللجنة، بل استمر في ذكرها بين مزدوجين إلى أن ‏أوضح هوية أعضائها ومهامها في المادة الثامنة! ووفق القانون، اللجنة التي ستنشأ مؤلفة من “وزير المالية، وزير ‏الاقتصاد والتجارة وحاكم مصرف لبنان، ويرأسها رئيس مجلس الوزراء أو وزير ينتدبه هذا الأخير”. وتحوز اللجنة ‏صلاحيات استثنائية وتشريعية ملزمة ونهائية تماماً كتلك التي طلبها وزير المال يوسف خليل في قانون الموازنة، أي ‏لتفرض سطوتها وقرارها على حركة “نقل الأموال عبر الحدود وبالتحاويل وبمدفوعات الحساب الجاري وبعمليات ‏القطع وتحديد سقوف للحسابات النقدية وبإعادة الأموال المتأتية عن عائدات الصادرات وغيرها من التدابير الخاصة ‏المتعلقة بسعر صرف العملات الأجنبية، ويتم نشر القرارات التي تعدها من خلال تعاميم تصدر عن مصرف لبنان‎”.‎

منتقدو المشروع يرون أن اللجنة التي تضم الأشخاص والجهات نفسها التي أوصلت البلاد إلى الانهيار، وكانت ‏سبب تبديد الودائع وإجراء هيركات عليها، وأبرزهم رياض سلامة، هي من ستفوّض بإدارة الحل المرتقب للأزمة ‏عبر فرض “كابيتال كونترول”. لكن هناك وجهة نظر ثانية، تشير إلى أن الطروحات المتعلقة بتطبيق القانون، ‏تتمحور حول ثلاثة خيارات: أن يطبقها مصرف لبنان، أو أن تطبقها لجنة مشتركة كالمطروحة في هذا المشروع، ‏أو أن تطبق من قبل جهة ثالثة “حيادية”، وهذا دونه عقبات واسعة قانوناً ومنطقاً. لذا، الاقتراح الأفضل أن تكون ‏هناك لجنة من الجهات المعنية، حتى لو كان بعض من يشغلها حالياً مشتبها في أنه يعمل لحساب سلامة أو تحت ‏إمرته أو ضمن أهدافه‎.

على أي حال، يأتي هذا القانون بعد تهريب مبالغ ضخمة تصل إلى 19 مليار دولار بعلم وموافقة سلامة نفسه. وقد ‏استمرت المصارف بممارسة التهريب حتى الساعة، فيما تحرم المودعين الصغار من دولاراتهم! هنا يحضر ‏تساؤل بارز حول أهمية قانون مماثل؛ فإذا لم يكن هذا القانون جزءاً من خطة تعاف مالي، من سيستفيد منه ‏باستثناء المصارف طالما أنه ينص على “ليلرة” الودائع في المادة السادسة، أي تأكيد بأن الدولارات طارت ‏وتحميل مغبة هذه الخسائر للناس وتحديد سقف سحوباتها في المادة الخامسةبـ 1000 دولار شهرياً؟ ففي غياب ‏أي سعر موحد للدولار، ستتعرض الودائع لمزيد من “الهيركات” عبر ربط سحبها بمنصة صيرفة في حين أن ‏سعر السوق الموازية قد يكمل ارتفاعه بلا سقف. المشكلة الرئيسية، وفقاً للخبراء، ليست في اللجنة ومهامها بل في ‏الأشخاص، “فمن الطبيعي أن يكون مصرف لبنان طرفاً أساسياً في أي قانون يتعلق بالسحوبات المصرفية ‏والنقدية ولكن لأن اسم حاكم المصرف هو رياض سلامة، ولأن رئيس اللجنة هو رئيس الحكومة الراعي الرسمي ‏لسلامة والمصارف وحارس هيكلهم، عندها يصبح الاعتراض مبرراً”. الأمر نفسه ينسحب على الموظف لدى ‏الحاكم، وزير المال يوسف خليل. وتشير المعلومات إلى أن فريق رئيس الحكومة والمفاوضين اقترحوا في البداية ‏أن يكون مصرف لبنان ووزارة المالية هما الطرفان المعنيان بتطبيق هذا القانون، إلا أن صندوق النقد اعترض ‏على هذا الطرح فتمّ اقتراح هذه اللجنة. كذلك من ضمن التعديلات التي سيجريها الشامي وفريق ميقاتي على القانون ‏تقصير مدته من 5 سنوات إلى 3 سنوات‎.‎

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى