مقالات مختارة

إيزيوم بيد القوات الروسية: خرق نوعي في معركة خاركيف: أحمد الحاج علي

 

موسكو | أحكمت القوات الروسية سيطرتها على مدينة إيزيوم في مقاطعة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، حيث كانت المواجهة قد احتدمت بعدما زجّت القوات الأوكرانية في محاور المدينة عدّة كتائب ميكانيكية، في محاولة أخيرة لإعاقة ومنع تقدُّم خصومها. لكن القوات الروسية نجحت في كسْر الدفاعات الأوكرانية، وصدّ الهجمات المضادة لوحداتها المدرّعة والميكانيكية، ملحقةً خسائر فادحة في صفوفها، ومانعةً إيّاها من تحقيق هدف فكّ الطوق عن محاور محيط المدينة، ما اضطرّ القوات الأوكرانية المتبقية للانسحاب في اتجاه الجنوب، والتخلّي، تالياً، عن مرتفع جبل كرييمينيتس، جنوب إيزيوم، الكاشف على المدينة وضواحيها، والذي يمنح المشرف عليه تفوّقاً جغرافياً طبيعياً. وتفيد المعلومات بأن القوات الروسية تمكّنت من السيطرة على هذا المرتفع، لتتداعى كامل خطوط دفاع القوات الأوكرانية على كافة المحاور المحيطة. ويمثّل هذا “الإنجاز” خرقاً نوعياً لجهة التقدُّم إلى محيط خاركيف، إذ يتوقّع خبراء عسكريون أن تعزِّز القوات الروسية تقدُّمها جنوباً. كما سُجّل تقدّم من محورَي بيرفامايسكايا ولوزوفايا لدعم القوات الروسية المرابطة في بارفينكا، والتي وصلت إليها تعزيزات إضافية، حيث يُتوقّع أن تدور مواجهات ضارية في اليومين المقبلين، للسيطرة على بارفينكوفا.

وفي محيط ضواحي العاصمة كييف، دحضت مصادر أمنية مزاعم السلطات الأوكرانية بمحاصرة قواتها للقوّة الروسية المرابطة في إيربين وغوستوميل غرب العاصمة، مشيرة إلى أن ما جرى لا يعدو كونه تراشقاً مدفعياً بين القوتَين. أما على محاور جنوب غربي الدونباس، في “جمهورية دونيتسك”، يتواصل تقدُّم القوات الروسية في اتجاهات غورلوفكا وأبدييفكا، حيث نجحت “الشعبية”، مدعومة بسلاحَي الجو والمدفعية الروسيَّين، في التقدُّم لعدة كيلومترات. هكذا، يجري عزل أبدييفكا عن بقية مجموعة القوات الأوكرانية في مناطق الشمال والشمال الشرقي للدونباس. وفي محاور كوراخوفا، يستمرّ تقدُّم القوات الروسية في ظلّ مواجهات عنيفة مع القوات الأوكرانية.

 

سياسياً، اتجهت الأنظار إلى قمّة قادة “حلف شمال الأطلسي”، في بروكسل، يوم أمس. وفي ختام القمّة الاستثنائية، أعلن الأمين العام لـ”الناتو”، ينس ستولتنبرغ، أن الحلف سيزوّد أوكرانيا معدّات حماية من التهديدات الكيماوية والبيولوجية والنووية، كما سيحمي قواته المنتشرة على الجهة الشرقية من هذه التهديدات. وقال إن الحلفاء “قلقون” من احتمال استخدام هذه الأسلحة في أوكرانيا، و”اتفقوا على تزويد تجهيزات لمساعدة أوكرانيا على حماية نفسها من التهديدات الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية”، مضيفاً: “قد تشمل معدات كشف وحماية ودعماً طبياً، إضافة إلى تدريب على إدارة الأزمات”. وأوضح ستولتنبرغ: “نعمل أيضاً على تحسين جاهزية قوات الحلفاء. وقام القائد الأعلى للقوات العسكرية للتحالف، الجنرال والترز، بتنشيط عناصر الدفاع الكيماوي والبيولوجي والإشعاعي والنووي للناتو فيما ينشر حلفاؤنا وسائل دفاع لتعزيز قوات المجموعات الدفاعية”. ولم يحدِّد الأمين العام الأسلحة التي سيقدّمها الحلفاء، لكن مسؤولة أميركية كبيرة، أشارت، خلال القمّة، إلى أن الولايات المتحدة “بدأت مشاورات لتزويد أوكرانيا صواريخ مضادة للسفن”. وفي السياق، وافق قادة الحلف على إنشاء أربع مجموعات قتالية جديدة في رومانيا والمجر وبلغاريا وسلوفاكيا، وعلى تعزيز المجموعات الأربع التي شكّلت في بولندا ودول البلطيق الثلاث.

(الاخبار)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى