الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: بوتين ينسف العقوبات بربط بيع النفط والغاز بالروبل… والأسعار ترتفع 10%.. تركيا تعوّض الامتناع عن العقوبات بتجنيد الجزيرة للإعلام الحربيّ وإدارة المسيّرات.. عبداللهيان يضع الحلفاء في دمشق وبيروت في مناخ الذهاب إلى توقيع الاتفاق

كتبت صحيفة “البناء” تقول: ترتعش أوروبا تحت تأثير تداعيات الحرب في أوكرانيا، فواشنطن رغم كل الصراخ السياسي والإعلامي، والعقوبات على روسيا وخطوط نقل الأسلحة إلى أوكرانيا، قالت عمليا إنها لن تشترك في الحرب لحماية أوكرانيا التي كانت تستطيع تفادي الخراب والدمار والنزيف البشري والاقتصادي، وتجنيب أوروبا أزمة متعددة الوجوه مالياً وسياسياً وامنياً واجتماعياً، عبر الذهاب إلى إعلان الحياد لولا توريطها من واشنطن بوعود ضمّها إلى حلف الناتو. وها هي واشنطن تكرّر فعلتها الأفغانية رغم الخطاب المعاكس، فتقول إنها جهة لا تحمي ولا تستطيع تجنيب العواقب، فتحويل قضية وقف الاعتماد على روسيا في تأمين الغاز والنفط صارت حرباً ردّ عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخطوة ربط بيع النفط والغاز الى الأوروبيين بالعملة الروسية الروبل، معوضاً كل خسائر العقوبات، التي يشكل سعر العملة الروسية ميدان تأثيرها الوحيد، فإذ بجعله عملة حصرية لبيع النفط والغاز يرفده بأسباب قوة جديدة ربما تمنحه مكانة أعلى من التي كانت قبل الحرب. وقد ازدحمت الصحف الأميركية والأوروبية بالتحليلات والتعليقات التي تتحدث عن استعادة الروبل لما فقده من مكانة منذ بدء الحرب، ومع الارتفاعات التي سجلتها أسواق الطاقة والتي زادت عن الـ 10% بدأت التكهنات بالاتجاه التصاعدي للأسعار، التي قال نائب رئيس الحكومة الروسية الكسندر نوفاك إنها قد تسجل سعر الـ 300$ لبرميل النفط اذا توقفت لسبب ما إمدادات النفط الروسية الى أوروبا.

واشنطن التي تحاول تجميل الصورة في ضوء هروبها من مخاطر المواجهة المباشرة تأكيداً لخيار التراجع الذي تكرّس بالانسحاب من أفغانستان، لم تستطع طمأنة شركائها الأوروبيين عبر التطمينات لفعالية ما يتم تقديمه لأوكرانيا في تغيير وجهة الحرب، فالأوروبيون لا يحتاجون من يقنعهم بخطورة ما يجري، بل الى من يطمئنهم الى أن العواقب ستبقى تحت السيطرة، وكل يوم يحدث ما يظهر لهم ان الأميركيين يسخرون منهم أو أنهم بعيدون عن الواقع مثلهم. فالتقدم الروسي بطيء لكنه ثابت، وعلى الأرجح إنه يعكس طبيعة الخطة الروسية القائمة على توظيف العملية العسكرية في تعزيز الدفع نحو حل تفاوضيّ يقوم على حياد أوكرانيا، وتفادي تكرار السيناريو الأميركي في العراق الذي كانت نتائجه المتوسطة والبعيدة المدى فشلاً ذريعاً رغم إغراء السرعة في احتلال العراق وتنصيب حكم تابع لواشنطن فيه، بينما النموذج الذي قدّمه الناتو في يوغوسلافيا يشبه أكثر ما تسعى اليه روسيا، سواء لجهة منح الأقليّات الأوكرانية حق تقرير المصير بما في ذلك بناء دولها المستقلة، أو لجهة التوصل مع السلطة المركزية إلى حلّ تفاوضيّ، بمعزل عن استثمار نتائج الحل التفاوضيّ لاحقاً على مصير السلطة المركزية وتوازناتها.

القلق الأوروبيّ يزداد مع العجز الأميركي عن فرض الانضباط الصيني بالعقوبات على روسيا، كما وعدت واشنطن، وجاء العجز عن ضبط حلفاء واشنطن بخطة العقوبات كحال «إسرائيل « وتركيا ودول الخليج، ليظهر حجم الخطر الذي على الأوروبيين توقعه. فتركيا رفضت تسليم شبكة صواريخ أس 400 الروسية الصنع لبولندا لإرسالها إلى أوكرانيا، كما حافظت على تلبية الرغبات الروسية في البحر الأسود، وتحدّث نواب أوروبيون في جلسات النقاش حول المشهد السياسي في حال الحرب، فقالوا إن قيام تركيا بإدارة حرب الطائرات المسيّرة ضد القوات الروسية لحساب أوكرانيا، في السرّ، وتجنيد قناة الجزيرة لحساب الإعلام الحربي الأوكراني، لا يعوّضان غياب تركيا عن مشهد العقوبات على روسيا والقطيعة معها، طالما أن تركيا عضو في حلف الناتو، وهذه أخطر الحروب التي يخوضها الحلف، ولا يمكن مطالبة خصم سياسيّ للحلف مثل الصين بالتقيد بعقوبات يتنكّر لها أحد الأعضاء الكبار في الحلف.

لبنانياً، تتواصل ترددات المواقف السعودية والكويتية الانفتاحيّة على الحكومة، بين السياسيين الذين يرون فيها تعبيراً عن قراءة المتغيرات، وفي طليعتها نضج المفاوضات حول الاتفاق النووي مع إيران للتوقيع، وهو ما قالت مصادر متابعة لمفاوضات فيينا إن وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان يحمله في جعبته لإطلاع الحلفاء عليه، في الزيارة التي بدأها في دمشق وسينهيها اليوم في بيروت.

فيما عاد رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون من روما فجر أمس، يصل وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان إلى بيروت اليوم في زيارة رسمية سيقابل خلالها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي.

الأخبار: اللبنانيون رهائن لدى الحاكم للمساومة في ملفه القضائي: سلامة يتلاعب بسعر الصرف والمحروقات

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: كان يفترض أن يُدرج اسم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على جدول أعمال مجلس الوزراء، أمس، في إطار عملية استبداله التي روّج لها أخيراً، إلا أن المجلس قرّر أمس استدعاءه لحضور الجلسة المقبلة بوصفه الجهة التي يمكنها تقديم تفسير لما يحصل في السوق، وللاستماع إلى المعالجات الممكنة! ورغم الانتقادات الواسعة التي كيلت له في الجلسة، وستكال إليه في الجلسة المقبلة، فإن حضوره يسبغ عليه «شرعية» تناقض التراكمات التي أفضى إليها المسار القضائي لجهة الملاحقات القضائية التي تشكّك بسلوكه وتشتبه بعمليات اختلاس قام به مع شقيقه رجا، علماً بأن هذا الملف هو موضع ملاحقات في دول أوروبية أيضاً.

كيف تمكن سلامة من فرض نفسه على جدول أعمال مجلس الوزراء؟ عملياً، اتخذ الحاكم من المقيمين في لبنان رهائن. فقد أجرى تعديلات على آليات ضخّ الدولارات في السوق عبر منصّة «صيرفة»، ما أثار هلعاً غير مبرّر في السوق تمظهر بشكل أساسي في عودة الطوابير أمام محطات الوقود، وصعوبات في شراء المازوت، ولم يطل الأمر كثيراً قبل أن تتنبّه قوى السلطة إلى أنها تمارس لعبة خطرة على أبواب استحقاق انتخابي يصعب الانخراط فيه في ظل سوق مفتوحة على تقلّبات حادّة في سعر الصرف، وتقنين قاس في الكهرباء يمكن أن يشمل المواد الأساسية مثل البنزين.

فُتحت هذه الجبهات معاً بشكل مفاجئ، ومن دون أي تبرير أو إشارة مسبقة. إذ انتقل المستهلك من حال شبه الاستقرار في سعر الصرف، إلى تقلبات بهامش 10% مضافة إليها توقعات سلبية باحتمال اتساع الهامش وازدياد حدّة التقلبات. وقرّر مصرف لبنان خفض «كوتا» الدولارات التي يضخّها للمصارف بموجب آلية التعميم 161، من «سقف مفتوح» إلى «تقسيط على أسبوع»، ما دفع سعر الصرف إلى الارتفاع وازدياد حالة عدم اليقين التي تشوب السوق في ظل «الحرب» المندلعة على جبهتي القضاء والسياسة. وفي سوق المحروقات أيضاً، خلق سلامة حالة هلع غير مبرّرة ومفاجئة، إذ إنه رغم ارتفاع الأسعار العالمية وصعوبات الاستيراد، كان التمويل لشحنات المازوت والبنزين متوافراً باستمرار من خلال مصرف لبنان على منصّة «صيرفة». وكانت الشركات تجمع الليرات من الزبائن وتحوّلها إلى دولارات على منصّة «صيرفة» لاستيراد البنزين، لكن مصرف لبنان قرّر منع استعمال الشركات لهذه المنصّة على أن يمنحها الدولارات نقداً لتشحنها إلى الخارج لتسديد ثمن الشحنات. عملياً، يخلق مصرف لبنان صعوبات ضخمة نظراً لصعوبة الشحن وارتفاع كلفته، وصعوبة قبول الشحنات في الخارج نقداً. التزامن بين تدهور سعر الصرف وتدهور سوق المحروقات لم يكن صدفة، بل يأتي في سياق تطورات في ملف سلامة القضائي وتوقيف شقيقه رجا على خلفية ملف شركة «فوري» والاختلاسات وعمليات تبييض الأموال المشتبه بقيامهما فيها. وتراكمت نتائج هذا المسار القضائي لتحول دون قدرة سلامة وفريقه من المطبلين داخل السلطة وخارجها، على تحويل الملف إلى اتهامات سياسية وتفريغها من مضمونها الفعلي المتعلق بالاختلاس وتبييض الأموال. وتزامنت هذه التطورات مع عمليات بحث عن بديل لرياض سلامة يوافق على تعيينه حاكماً لمصرف لبنان. وبحسب المعطيات، فإن اتصالات جرت مع عدد من المرشحين لم تسفر عن نتيجة حاسمة. وهذا الأمر كان أساسياً بالنسبة لسلامة الساعي إلى الخروج الآمن. فهو ليس قلقاً فقط من الادعاء القضائي المحلي، بل الخارجي أيضاً، لذلك لم يعد يظهر كثيراً خارج مصرف لبنان، ويتردّد بأنه مقيم في الشقة التي كان يقيم فيها إدمون نعيم أيام الحرب الأهلية في الطابق الأخير من مصرف لبنان.

على هذه الخلفية ناقش مجلس الوزراء أمس ملف الكهرباء وطلب وزير الطاقة الحصول على تمويل بقيمة 77 مليون دولار لتأمين صيانة المعامل وعمليات التشغيل، وانتهى الأمر بانتقادات عالية النبرة تجاه سلوك سلامة، ولا سيما من وزراء حركة أمل، وهو أمر كان مفاجئاً لمن يعلمون بأن رئيس مجلس النواب نبيه برّي هو من منع إقالة سلامة أيام حكومة الرئيس حسان دياب. وبعد الجلسة سجّل وزير الثقافة محمد مرتضى موقف أمل وحزب الله عبر تغريدة أشار فيها إلى أن سلامة «يهرب إلى الأمام ويخلق الأزمات من خلال ممارسة التضييق على استيراد المحروقات عبر استبدال آلية التحويل بأخرى مربكة، ويضع أسقفاً لسحب الرواتب، كل ذلك لفرض أوراق مساومة». وانتهت الجلسة بدعوة سلامة إلى طاولة مجلس الوزراء، فهل ستكون الدعوة لمناقشة شبهة التلاعب في سعر الصرف وبسوق المحروقات، أم أنها ستكون «جلسة تعاون» كما اقترح رئيس الحكومة؟

النهار: ترحيل “حريق البنزين” وتبريد الأزمة القضائية

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لم يكن من باب التهويل او التضخيم ان تتخوف جهات معنية بمعالم ازمة المحروقات الجديدة التي برزت في الساعات الأخيرة من تطورات اشد وطأة على البلاد من شرارة زيادة ستة سنتات على تسعيرة المخابرات الخليوية التي اشعلت انتفاضة 17 تشرين الأول 2019. ذلك ان الامر بدا منذراً بذروة الضغط على المواطنين مع التلويح باعتماد تسعير مادة البنزين بـ”الفريش دولار” في كل التعاملات التجارية بهذه المادة الحيوية ان عبر تسليم شركات التوزيع للمحطات، وان عبر عمليات بيع المواطنين من المحطات. شكل هذا التطور نذير لهيب اجتماعي خطير نظراً لعدم تحمل الناس تبعاته ناهيك عن انه، لو ظلت الأمور جارية في مسار دولرة كل مشتقات النفط، لكان شكل تتويجا لضغوط الدولرة على المواطنين بعدما اعتمد بيع مادة المازوت بـ”الفريش” دولار وحتى في الكثير من الاشتراكات بمولدات الكهرباء، يضاف الى ذلك الأثر الجنوني لاعتماد الدولرة في تسعيرة البنزين وتعاملاتها على أسعار النقل والمواد الغذائية والاستهلاكية كافة.

وفرض هذا التطور نفسه على جلسة مجلس الوزراء حيث ابلغ وزير الطاقة وليد فياض مجلس الوزراء أن المصرف المركزي وضع قيودا على تحويلات المدفوعات بالدولار ما سينعكس أزمة طوابير أمام المحطات فيما ذكرت معلومات انه في حال عدم اصدار مجلس الوزراء قرارا واضحا يطلب فيه من مصرف لبنان تأمين الدولارات على منصة “صيرفة” لقطاع النفط، فان المصرف المركزي لن يستمر في العملية كالسابق. وقرر مجلس الوزراء دعوة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى جلسة الأربعاء المقبل وطلب من وزير المال ان ينسق مع مصرف لبنان للاستمرار في الدفع للمحطات عبر منصة صيرفة لشهرين إضافيين كما كان الوضع سابقا الى حين إيجاد حلول بديلة. وعلمت “النهار” من مصدر مطّلع على ملف توزيع المحروقات أنّ الشركات المستوردة ستبدأ بالتوزيع بالليرة اللبنانية بدءاً من صباح اليوم وذلك بعد قبول مصرف لبنان تمديد تأمين 85 في المئة من سعر البنزين وفق منصة “صيرفة” لمدة شهرين، ما يعني أن الأزمة ستُحَل.

ولعل التطور الأبرز الذي واكب استنفار الحكومة لاحتواء مطالع ازمة المحروقات المتجددة كما احتواء المواجهة القضائية – المصرفية تمثلت في الإعلان عن دعوة مجلس الوزراء حاكم مصرف لبنان الى حضور جلسة مجلس الوزراء المقبلة لدرس الوضع المالي بمشاركته، الامر الذي اكتسب دلالات مهمة ليس اقلها توجيه رسالة واضحة مفادها تجاوز الإجراءات القضائية التي اتخذتها بحقه القاضية غادة عون التي اثارت ردودا سلبية.

الديار: مُوفد سعودي رفيع الى دمشق قريباً والراعي يدعو لمؤتمر دولي وقبلان يرفض.. وزير الاقتصاد: إذا لم نتفق مع صندوق النقد فنحن قادمون على المجاعة والفوضى.. الانفراجات العربـيّة والايرانـيّة ـ الدولـيّة ستنعكس على لبنان إيجابـيّاً

كتبت صحيفة “الديار” تقول: سنة قاسية على اللبنانيين، قبل نضوج الصفقة ألاقليمية الكبرى بنيران الحرب الروسية ألاميركية، وتصاعد الخلاف الاميركي الصيني، وبروز محاور دولية كبرى عبر تنسيق روسي صيني هندي ايراني فنزويلي في مواجهة حلف اميركي اوروبي، قد يستدعي انسحابا أميركيا من ملفات المنطقة والتفرغ الى الملفات الكبرى، وظهر ذلك من خلال التصاريح الاميركية الداعية الى الاسراع في توقيع الاتفاق النووي وغض النظر عن تصدير النفط الايراني الذي تجاوز 80 مليار دولار الشهر الماضي، وصولا الى الاعلان عن امكان رفع الحرس الثوري عن لوائح الارهاب، وتزامنت هذه التطورات التي لم تشهدها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية بمقاربات ايجاببة وهادئة للملفات المتفجرة في المنطقة التي توحي بطبخة كبيرة تحضر على نار هادئة بوهج الاتفاق النووي وتداعياته، وقوة ايران والمباحثات بين الاطراف اليمنية في ٢٩ نيسان في مسقط والتي قد يسبقها اعلان لوقف اطلاق النار، والمتزامنة ايضا مع عودة الاتصالات الايرانية السعودية التي علقتها طهران احتجاجا على اعدام الرياض ٨١ مواطنا سعوديا.

ولهذه الغاية وصل وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان الى سوريا أمس، ووضع الرئيس الأسد والمسؤولين في تطورات المنطقة والاتصالات الجارية، حيث رحب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بالتقارب الايراني العربي، فيما يصل عبد اللهيان الى بيروت اليوم لوضع المسؤولين في نتائج ما يجري، كما ان زيارة الرئيس بشار الأسد الى الامارات والاعلان عن بدء العمل في مشروع الطاقة الكهربائية البديلة الممول من الامارات في مدينة دمشق وتوقيع العقود، «وقد رست بعض اشغال البنى التحتية على لبنانيين» يؤشر الى مرحلة جديدة، ولم تكترث الامارات للانتقادات الاميركية وردت بزيارة وزير الدفاع الاماراتي للجناح السوري في معرض دبي الدولي والاشادة بالأسد ودوره وضرورة عودة دمشق الى الحضن العربي، كما ان الحرارة عادت وبقوة الى خطوط التواصل السورية السعودية التي قد تتوج بزيارة وزير الخارجية السعودي الى دمشق قريبا وتوجيه دعوة الى الأسد لزيارة الرياض مع رفع مستويات التنسيق الامني والحديث عن عودة قيادات معارضة لم تنخرط في لعبة الدم الى دمشق. كل هذه التطورات الايجابية العربية العربية، والخليجية مع ايران تؤكد على بدء مرحلة اقليمية جديدة ستصيب لبنان، ومن هنا تدعو االمصادر المتابعة والعليمة الى تحصين الداخل اللبناني لملاقاة التطورات الايجابية، بدلا من اثارة التوترات ونبش الخلافات، خصوصا ان الاحداث الكبرى حولت الملف الانتخابي الى حدث عادي، ربما يفرض تعاطيا أميركيا وفرنسيا وخليجيا جديدا مع الاستحقاق بعد فشل الرهان على فرض توازنات جديدة، وتكشف المصادر عن اتصالات سعودية فرنسية بشأن لبنان تولاها مؤخرا المسؤول السعودي خالد العويلا ومسؤول ملف لبنان في الخارجية الفرنسية، وتركز البحث على الملف الانتخابي واحتمال تأجيله ودعم حكومة ميقاتي التي ترجمته الرياض فورا ببيان الخارجية الايجابي تجاه لبنان لأول مرة منذ سنوات، جراء الحرص الاوروبي على اولوية الاستقرار قبل اي ملف اخر، نتيجة عدم القدرة على استقبال أي نازح جديد بعد دخول اكثر من مليوني اوكراني الى الدول الاوروبية. وتخشى المصادر المتابعة والعليمة ان يضيع لبنان الفرصة الجديدة الناتجة من التطورات الايجابية في ملفات المنطقة نتيجة الخلافات واستمرار تفكك الدولة المطوقة بأستحقاقات رئاسية ونيابية تخوضها القوى السياسية بشعارات «يا قاتل يا مقتول» «ومن بعدي ما ينبت حشيش» مصحوبة بأزمات مالية ومعيشية وصحية هي الأخطر منذ الاستقلال، دفعت بوزير الاقتصاد امين سلام الى التحذير من «المجاعة القادمة» اذا تأخر التفاوض مع صندوق النقد الدولي واطلاق خطة التعافي والخوف من فقدان المواد الاساسية الغذائية في شهر رمضان الفضيل معطوفا عليها عدم القدرة في لجم الاسعار مما يزيد من النقمة الشعبية، وهذا الواقع المأسوي ابلغه الرئيس ميقاتي الى عدد من الوزراء في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، محذرا من خطورة الازمة المالية والاقتصادية التي لم يواجه لبنان مثيلا لها في تاريخه، وتستدعي تعاون الجميع والتفاهم على الحد الادنى من اجل تمرير المرحلة بأقل قدر من الخسائر، «لكن حسابات حقل ميقاتي لا تتطابق مع بيدر عون» المستمر في معركته المفتوحة ضد رياض سلامة الى النهاية، ولن يتراجع ولن يستكين حتى «قبعه» من مصرف لبنان ومحاسبته، وهذا يفرض تقديم كل الدعم للقاضية غادة عون في تحقيقاتها، من اجل تحويل المأزق الذي يتحدث عنه البعض الى فرصة لاطلاق الحلول والمعالجات كما يتصور الرئيس عون.

 

 اللواء: المعالجات القاصرة تضع الكهرباء في دائرة الخطر!.. لائحة السنيورة قيد الإنجاز.. والحاكم بين ملاحقة عون وضمان أمن المشاركة في مجلس الوزراء

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: في غمرة الترقب والانتظار لمآل المسار العربي الآخذ بالتبلور لجهة إعادة تطبيع العلاقات المميزة مع دول الخليج العربي، لا سيما المملكة العربية السعودية والكويت وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، عادت الكهرباء إلى الواجهة بقوة أمس، عبر تزايد المخاوف من انقطاع التيار، وانعدام التغذية مع اعلان العمال والمستخدمين الاضراب التحذيري من اليوم إلى الثلاثاء، وإعلان مجلس الوزراء عن «خطر داهم من جراء وجود مواد خطيرة في معمل الكهرباء في الذوق»، والغموض الذي يحيط بسلفة الكهرباء، تعادل 78 مليون دولار أميركي، نال وزير الطاقة موافقة مبدئية عليها، وهي ضرورية لتشغيل المعامل، لكنها تنتظر آلية وزير المال.

وإذا كان خطر الذوق عهد إلى الجيش اللبناني بإزالته، إذا كان موجوداً، موضع حراسة حوله، فإن التطمين الرسمي يبقى موضع متابعة، مع الإرباكات الحاصلة في المعالجات لأزمات المحروقات والقمح واللحوم وتوفير السلع الضرورية مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

على أن تداعيات الاشتباك القضائي – المصرفي لم تقف عند حد، فيمثل اليوم شقيق الحاكم رياض سلامة رجا سلامة أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان نقولا منصور للاستماع والتحقيق معه حول اتهامه بالاثراء غير المشروع وتبييض الاموال، مع العلم ان الادعاء يطال ايضا حاكم المركزي، الذي اقترح الرئيس نجيب ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء امس دعوته إلى حضور الجلسة المقبلة للمشاركة في ايجاد الحل للاشتباك الحاصل بين القضاء، الذي تقوده النائب العام المالي في جبل لبنان القاضية غادة عون بوجه الحاكم والمصارف على حد سواء.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى