الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: واشنطن تبدأ مسار عقوبات على بكين… وإيران تعلن دخول المرحلة النهائيّة نحو الاتفاق.. الرياض تعلن عجزها عن تلبية طلبات سوق النفط… وأنصار الله: سنواصل الاستهداف.. الأزمة المصرفيّة القضائيّة إلى تصاعد… سعر الدولار أيضاً… وانقسام سياسيّ

كتبت صحيفة “البناء” تقول: الإحباط الأميركي من التماسك الروسي الصيني، تحول إلى تخبط سياسي دبلوماسي مع انتقال واشنطن إلى خطوة أولى في مسار العقوبات على الصين، لن ينتج عنه سوى ما توقعه الأميركيون سابقاً في دراساتهم وتقاريرهم التي تقول إن السياسات الأميركية والأوروبية ستدخل في مأزق كبير عندما تواجه حلفاً روسياً صينياً، بقيت واشنطن تنكر وجوده لتعيش في الوهم وتدعو حلفاءها الأوروبيين لمشاركتها هذا الوهم، وهي تسمع اليوم تعليق الصين على دعوتها للمشاركة في فرض العقوبات على روسيا، تفادياً لأن تطالها هذه العقوبات، بكلام منسوب لوزير الخارجية الصيني يقول، إن ما تعرضه واشنطن على بكين، هو ساعدني على خنق صديقك كي أتفرّغ لخنقك لاحقاً.

التأزم الأميركي الصيني يلاقي استمرار المأزق الأميركي الأوروبي في مقاربة ملف الطاقة، وكيفية التعامل مع إمدادات الغاز والنفط من روسيا إلى أوروبا، حيث وقف الإمدادات يضع أوروبا أمام كارثة، ومواصلة الإمدادات يمنح روسيا وضعاً مالياً تصبح معه العقوبات بلا جدوى، وكل المساعي المبذولة لتطويق تداعيات وقف الإمدادات تؤدي الى جوابين، الأول أن الأمر يحتاج الى سنوات إذا كان ممكناً وكانت البدائل واقعية، والثاني أن الكلفة الحاليّة لمجرد البحث بالوقف وما تسببه في سوق الأسعار، والتكلفة الفعلية للبدائل المفترضة، أثقال يصعب على الأسواق تحمل نتائجها، ويصعب على المجتمعات التأقلم معها.

في أوروبا مشهد سياسيّ جديد يرتفع فيه صوت صربيا في احتفالات ذكرى تدمير بلغراد، من قبل حلف الناتو، وتأكيد رفضها بلسان رئيسها لكل دعوات الانضمام إلى حلف الناتو، ومشهد شعبي بدأت طلائعه في إسبانيا حيث انطلقت احتجاجات ينتظر أن تشهد فرنسا وألمانيا مثلها، رفضاً لزيادة أسعار المحروقات.

في سوق الأسعار فشل جديد لواشنطن في تشجيع الرياض على ضخ المزيد من إنتاجها في الأسواق للجم ارتفاع الأسعار، بعدما أصابت صواريخ أنصار الله منشآت أرامكو وأعلنت السعودية عجزها عن الوفاء بمتطلبات سوق الطاقة، بعدما قدّمت واشنطن للرياض المزيد من الأسلحة لمساندتها في حربها ضد اليمن، في طليعتها شبكة صواريخ باتريوت سبق للسعودية أن طلبتها قبل شهور، وتمنعت واشنطن عن تلبية طلبها، وجاء الردّ اليمني بصواريخ آرامكو ليقول إن صفقة مزيد من الدماء اليمنية مقابل مزيد من النفط لن تمرّ، وأعلن أنصار الله عزمهم على مواصلة استهداف المنشآت النفطية السعودية ما لم يتوقف العدوان على اليمن ويفك الحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة.

بالتوازي في المشهد الإقليميّ كلام لافت لوزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، حول بلوغ الشوط النهائيّ من مرحلة الذهاب الى توقيع الاتفاق النووي، ما يعني وفقاً لمصادر روسية أن واشنطن وافقت على ما كانت تخشاه تل أبيب لجهة شطب اسم الحرس الثوري من لوائح الإرهاب، وفتح الطريق بالتالي أمام العودة للاتفاق، في محاولة أميركية لتعويض النقص في أسواق النفط بعودة إيران التي تملك القدرة التصاعدية خلال سنتين للانتقال من مليوني برميل يومياً الى أربعة ملايين برميل وصولاً لستة ملايين بعد خمس سنوات.

لبنانياً، المشهد الذاهب نحو الانتخابات يرتبك بتأثيرات العاصفة المصرفية القضائية، وسط مخاوف من تصعيد مصرفي مزدوج، بين المصارف ومصرف لبنان، ينتهي بشح مالي وإقفال مصرفيّ وارتفاع في سعر صرف الدولار، وما يمكن أن ينتج عن كل ذلك من مخاطر انفجار اجتماعي وفوضى في الشارع يُخشى تحولها الى فوضى أمنية ترسم علامات استفهام حول إجراء الانتخابات النيابية، بينما الوسط السياسي والحكومي يدخل مناخ التشنج والتجاذب حول كيفية التعامل مع هذا التعقيد الجديد، فرئيس الحكومة الذي يضغط للتدخل والأخذ على يد القضاء لمنع الملاحقات بحق حاكم مصرف لبنان ورؤساء مجالس إدارة المصارف الكبرى، سبق ورفض دعوات ثنائي حركة أمل وحزب الله لوضع حد للمسار القضائيّ الذي سلكه المحقق العدلي طارق البيطار، رغم تسبب ذلك بتجميد أعمال الحكومة لعدة شهور، ما يجعل فرص تجاوب الثنائي معه صعبة، بينما رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر يتمسكان بعنوان ترك القضاة يقومون بمهامهم في ملفي المرفأ والمصارف.

الأخبار: الفاتيكان لبكركي: حزب الله لبناني، حاوروه

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: ملفات عدة رئيسية كانت على جدول أعمال لقاءات رئيس الجمهورية ميشال عون في الفاتيكان أمس، بعضها بقي بعيداً من الإعلام، وبعضها أعلن عنه ولم يُكشف عن كل ما دار فيه.

في لقائه مع البابا فرنسيس، سمع عون تأكيداً على «الحفاظ على الحضور المسيحي في الشرق، وعلى العيش معاً في لبنان». وفي لقائه مع أمين سر الكرسي الرسولي (بمثابة رئيس حكومة الفاتيكان) الكاردينال بيترو بارولين، في حضور أمين سر العلاقات بين الدول (وزير الخارجية) بول ريتشارد غالاغر الذي زار لبنان مطلع شباط الماضي، شدّد عون على «أهمية الدور المسيحي الجامع في المحيط العربي والعالم».

وبحسب معلومات «الأخبار»، فقد جرى بحث معمّق بين رئيس الجمهورية ومسؤولي الفاتيكان في موضوع المسيحيين في الشرق وكيفية تجذرهم فيه، خصوصاً بعد موجة التهجير التي تعرضوا لها في العقدين الماضيين، «وكان الاتفاق بين الطرفين تاماً على أن حماية المسيحيين لا تكون بعزل أنفسهم عن بيئاتهم ومحيطهم، ولا باستجرار التدخلات الخارجية، وإنما بالحوار والتواصل مع هذا المحيط». وهو ما أكّده البابا بقوله إن «لبنان، بجميع أبنائه، المسيحيين والمسلمين، لا يجب أن يتخلى عن قيم الأصالة القائمة على الاحترام». وما ينطبق على لبنان ينسحب بطبيعة الحال على كل مسيحيي الشرق.

 

 

وفي سياق دعوة الحوار هذه، أكّدت مصادر «الأخبار» أن موقف الفاتيكان «متقدّم جداً» بضرورة أن يكون هناك حوار عميق مع حزب الله. ورغم الإقرار بأن هناك خلافاً في ما يتعلّق بمسألة السلاح، من منطلق أنه لا ينبغي في أي دولة أن يكون هناك سلاح خارج سلطة هذه الدولة، إلا أن الفاتيكان، خلافاً لمن يصفون الحزب بأنه يمثل ذراعاً إيرانية، «يعتبر أن هذا السلاح هو في أيدي مجموعة لبنانية تشكّل جزءاً من النسيج اللبناني. ولذلك، يجب أن يكون الحوار في هذا الشأن حواراً داخلياً وليس مع قوى خارجية». المصادر نفسها أشارت إلى أن الفاتيكان أبلغ عبر الطرق المعتمدة البطريرك الماروني بشارة الراعي بضرورة «ركلجة» الخطاب في ما يتعلق بالعلاقة مع حزب الله على قاعدة «إعادة التواصل»، وأن «القطيعة أمر غير محبّذ حتى لو كان هناك اختلاف في وجهات النظر».

وفي السياق نفسه، أشار المسؤولون إلى أن الفاتيكان لا يحبّذ كل محاولات الضغط الدولي للخربطة الإقليمية، وهو مع تثبيت الحوار مع إيران كدولة، ومع أخذ مصالح هذه الدول في الاعتبار وطمأنتها ومراعاة وضعيتها واستقرارها.

ملف النازحين السوريين كان أيضاً حاضراً بقوة في لقاءات رئيس الجمهورية الذي شدّد أمام البابا وبارولين على أن «لبنان لا يمكنه تحمل عبء النازحين السوريين وعدم عودتهم إلى بلادهم، لا سيما أن مناطق عدة فيها أصبحت آمنة، وسط سكوت العالم ولامبالاته»، مشيراً إلى «الانعكاسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تترتب على استمرار وجودهم في لبنان والخشية من أن يؤدي بقاؤهم إلى تغيير التوازن الديموغرافي للتركيبة اللبنانية». وبحسب المعلومات، سمع عون من المسؤولين في الكرسي الرسولي «مخاوف فاتيكانية من أن هناك ما يشبه القرار الأميركي بعدم تسريع عودة النازحين، لعدم الإيحاء، من جهة، بأن سوريا باتت آمنة بما يسمح بعودة مواطنيها. أما الأخطر فهو أن بعض مسؤولي الفاتيكان أعربوا عن اعتقادهم بأن الأميركيين يرون في بقاء النازحين في لبنان كتلة بشرية توازي الكتلة الشيعية الصاعدة بما يحقّق توازناً في الصراع السني – الشيعي في المنطقة»!

كذلك، عرض عون للأزمة الاقتصادية «نتيجة الإدارات المالية الخاطئة لعقود، وتداعيات النزوح السوري، وشهدنا أخيراً موجة هجرة كثيفة إلى الخارج، طاولت النخب، ما يشكل خطراً على الهوية والتعددية في لبنان ويساهم في إضعاف الوجود المسيحي في الشرق». وبحسب المعلومات، أكد عون أن «المطلوب مساعدتنا لأن الضغط الحالي لن يحقّق الأهداف التي تسعى إليها الإدارة الأميركية، وليس حزب الله من يتأثر بهذا الضغط»، مقترحاً على الفاتيكان، بما له من نفوذ معنوي، العمل على إنشاء صندوق وطني للبنان بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، لدعم العائلات الفقيرة في مجالات الصحة والغذاء والتعليم بعيداً من صندوق النقد الدولي، وهو سمع ترحيباً بالاقتراح ووعداً بدرسه «باهتمام وإيجابية»، ووضع الآليات التنفيذية له.

النهار: تضييق الخناق على الحاكم والمركزي والمصارف

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لم يتبدل مشهد التعقيدات المتزايدة في المواجهة القضائية المصرفية في مطلع الأسبوع، بل أظهرت المعطيات والوقائع التي برزت ان عقب الخطوة القضائية الجديدة للنائب العام الاستثئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون في ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه، او في تصاعد الموقف بين المصارف والقضاء على وقع الاضراب المصرفي ان المواجهة قد تتجه نحو مرحلة اشد تعقيدا واكثر اثارة للتداعيات. بل ان اوساطا واسعة الاطلاع ومعنية بهذه الازمة أعربت عن اعتقادها ان تضييق الخناق على المصارف يبدو متواصلا وتصاعديا، ولو ان كلاما تردد امس عن مساع جارية لتخفيف الاحتقان واجتراح مخرج يحول دون اتساع المأزق الى درجة يصعب بعدها ضبط التفلتات الاجتماعية لهذه المواجهة التي تهدد المواطنين والمودعين في المقام الأول. وتلفت هذه الأوساط الى التضييق على المصارف يسير جنباً الى جنب مع التضييق على حاكم مصرف لبنان، وكذلك في اتساع الدعاوى على أعضاء المجلس المركزي برمته لمصرف لبنان بما يعكس اتجاهات حادة وغير قابلة للاحتواء حتى الان، علما ان ردة فعل المصارف حيال التضييق التصاعدي عليها ستظهر في الساعات المقبلة من خلال تقرير ما اذا كان الاضراب سيتوقف الأربعاء وتعود المصارف الى عملها، ام سيتم اعلان الاضراب المفتوح. اما ابرز تداعيات المواجهة المتصاعدة فتمثل في الارتفاع المطرد لسعر الدولار الأميركي في السوق السوداء اذ تخطى مساء امس سقف الـ 24 الف ليرة لبنانية.

ووسط الشلل المصرفي الذي عم البلاد مع بدء الاضراب التحذيري للمصارف الذي يستمر اليوم أيضا، وبعدما ادعت القاضية غادة عون قبل يومين على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وشقيقه رجا سلامة بجرم “الإهمال الوظيفي وهدر المال العام وإساءة الأمانة”، ادعت مجددا امس على الحاكم بجرمي الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، وعلى شقيقه والأوكرانية أنا كوزاكوفا وعدد من الشركات، بالتدخل بهذا الجرم، وأحالتهم الى قاضي التّحقيق الأوّل في جبل لبنان نقولا منصور.

في المقابل، قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي لم يحضر امام عون امس لـ”رويترز” بشأن اتهامه بـ”الإثراء غير المشروع”: “أمرت بإجراء تدقيق لم يكشف بدوره أن الأموال العامة تمثل أي مصدر لثروتي”.

وسطرت عون قراراً يقضي بموجبه وضع اشارة منع تصرّف على كل الممتلكات العقارية العائدة لشقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة وذلك حفظاً لحقوق الخزينة العامة الثابت إهدارها بنتيجة التحقيقات الأولية التي أجرتها في الشكوى المقدمة من الدائرة القانونية لمجموعة رواد العدالة.

الديار: اللبنانيون يدفعون ثمن المواجهة القضائيّة ــ المصرفيّة.. التصعيد مُستمرّ والإنهيار يتسارع !.. بعبدا تُحرّض المصارف على بري.. ميقاتي يُلوّح بالاستقالة وشيا تدخل على الخط للتهدئة.. البابا يعد بزيارة لبنان قريباً.. «اسرائيل» المرتبكة اقليمياً تُهدّد بحرب ضدّ حزب الله وايران ؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: كما كان متوقعا، بدات تاثيرات «الكباش» السياسي –القضائي تنعكس سلبا على الوضع النقدي والمالي في البلاد، وحدهم الناس يدفعون ثمن هذا الصراع المفتوح على مصراعيه بين سلطة سياسية تتحلل من مسؤولياتها وتبحث عن «كبش فداء» تحمله مسؤولية فشلها وتواطئها خلال سنوات مضت من الشراكة مع النظام المصرفي وحاكمية مصرف لبنان. واليوم يخوض فريق سياسي معركته الانتخابية من «بوابة» التصويب على المصرف المركزي وجمعية المصارف اللذين يتحملان جزءا كبيرا من مسؤولية الانهيار، لكن ليسا وحدهما، فتوقيت فتح الملفات «مريب»، وعدم التوجه لاتخاذ اجراءات توقف النزيف بدل الدخول في نفق لا خروج منه يثير الكثير من علامات الاستفهام»، «فالعناد» المتبادل، براي اوساط سياسية بارزة، سيؤدي الى مزيد من الكوارث الاقتصادية، فمع اقفال المصارف التحذيري، ارتفع سعر الدولار، والمصارف المراسلة استفسرت عن قرارات منع السفر بحق رؤساء ادارة بعض المصارف، ما قد يوقف التعامل معها، اي انهيارها. ثمة مساع للتهدئة، ولكن استمرار القرارات القضائية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، دفع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى العودة للتهديد بالاستقالة، بعدما لمس عدم وجود تعاون من بعبدا، وقد دخلت السفارة الاميركية في بيروت على الخط لتهدئة «غضب» رئيس الحكومة مجددة دعمها للحاكم، فيما كانت باريس عبر سفيرتها اكثر «ليونة» بل لا تمانع من احداث التغيير في الحاكمية الان.. وفيما تتجه المصارف للعودة الى العمل يوم غد، جاءت النصيحة من بعبدا لجمعية المصارف، بضرورة توجيه «السهام» نحو رئيس مجلس النواب نبيه بري لاجباره على تمرير قانون «الكابيتال كونترول»، لكن عدم جهوزية خطة التعافي يثير شكوك كبيرة بقدرة المصرف المركزي بالتدخل في «السوق» لمدة طويلة ما يشير الى تفاقم مخيف للاوضاع الاقتصادية مع توقع ارتفاع جنوني لسعر الدولار، وكذلك اسعار المواد الحيوية، ربطا بالتطورات الاقليمية والدولية المتسارعة في اوكرانيا والسعودية، وتهويل اسرائيل مجددا بالحرب، في هذا الوقت ابلغ البابا فرنسيس رئيس الجمهورية ميشال عون انه مطلع بأسى على ما آلت اليه الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في لبنان، مؤكداعزمه على زيارته قريبا..

ميقاتي «والمهزلة»

وفي هذا الاطار، تقول اوساط مطلعة على اجواء القصر الحكومي ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بات مقتنعا ان العهد والتيار الوطني الحر مصران على خوض معركتهما الانتخابية عبر «فتح» مشكل مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف، وهو وضع كل المعنيين باجواء أنه غير قادر ان يبقى متفرجا على هذه «المهزلة» اذا ما قدر لها ان تستمر، لانها ستهدم كل مهمته على رأس الحكومة التي تتلخص بمهمتين، الاولى تامين اجراء الاستحقاق الانتخابي، والحفاظ على الحد الادنى من الاستقرار المالي والنقدي في هذه المرحلة الصعبة. واذا ما استمرت الهجمة على حالها فان الامور في البلاد ذاهبة الى فوضى اقتصادية ومالية تهدد الاستتقرار العام وتجعل الانتخابات في «خبر كان»، ولهذا فهو لن يتوانى عن تقديم استقالته في حال وصلت جهوده الى «حائط مسدود»، وشعر ان فريق العهد السياسي ماض في استراتيجيته دون الاكتراث بالوضع العام في البلاد.

اللواء: السلطة الغائبة: إدعاء عون على سلامة وشقيقه بـ«تبييض الأموال» يهز المصارف المراسلة.. البابا لعون: أتابع بأسى وضع لبنان والراعي لتسويق الحياد عربياً.. ومفاوضات الصندوق تراوح

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: الرئيس ميشال عون في الفاتيكان يلتقي البابا فرنسيس، ويستمع اليه في ما خص لبنان «الحاضر في صلاتي واهتماماتي»، وأنه مطلع بأسى على أوضاع البلد الذي سيزوره قريباً، والبطريرك الماروني الكاردينال مار بطرس بشارة الراعي يزور الإمام الأكبر لجامع الأزهر الشيخ أحمد الطيب، والبحث يتناول العلاقات التاريخية بين الأزهر الشريف والكنيسة الكاثوليكية، امتداداً إلى وثيقة «الأخوة الإنسانية» وصولاً إلى العلاقات اللبنانية – المصرية، ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للبنان واستقراره والتعايش فيه.

بالتزامن، كان الوضع الداخلي يزداد مأوساوية، فالنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، ضربت بعرض الحائط بتوجهات مجلس الوزراء الاستثنائي السبت الماضي، وتكليف وزير العدل هنري خوري معالجة الوضع غير السوي لجهة ملاحقة عون للمصارف، والاجراءات التي وصفت بأنها تفتقر للمرتكزات القانونية في الملاحقات والختم بالشمع الأحمر، ومن دون الاكتراث باضراب المصارف في يومه الأول، الذي يمتد إلى اليوم، قبل العودة إلى العمل غداً، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية.

وقبل ان تدعي عليه بتهمة الاثراء غير المشروع إلى جانب شقيقه الموقوف رجا، وعلى الأوكرانية آنا كوزاكوفا وبعض الشركات بالتدخل بهذا الجرم، رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الحضور إلى مكتب عون في قصر عدل بعبدا، ونفى اتهامه بالاثراء غير المشروع، وقال صباحاً: «أمرت بإجراء تدقيق لم يكشف بدوره أن الأموال العامة تمثل أي مصدر لثروتي».

الجمهورية: تعيينات قضائية لغرف التمييز .. والحكـــومة: رسالة ودّية الى العرب

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: السؤال الذي يشغل بال كل اللبنانيين، من يحرّك عناصر التوتير في هذه الفترة؟ وأي مفاجآت او منزلقات يخفيها أو يمهّد لها هذا التوتير؟ لبنان اليوم أيضاً معطّل مصرفيًّا وماليًّا، يُضاف ذلك الى العطب المستحكم منذ أكثر من سنتين، في كلّ مفاصله الإقتصادية والإجتماعيّة والحياتيّة والمعيشية.

وعلى ما تؤشّر الوقائع المحيطة بالإشتباك بين بعض القضاء والمصارف، فإنّ غيوماً داكنة سياسيّاً وقضائياً ومصرفيّاً تتكوّن في أفق هذا الاشتباك، ولغة التحدّي القائمة تنذر بتفاعل أكبر وربما أخطر، لهذه الأزمة التي بلا أدنى شكّ هشّمت الصّورة القضائية، وزادت من تهشيم القطاع المصرفي.

انقسام حاد

الداخل منقسم بشكل حاد حيال هذا الإشتباك، في السياسة إرباك حكومي واضح في كيفية مقاربته، وما انتهت اليه جلسة مجلس الوزراء السبت الماضي خير دليل على انّ السلطة التنفيذية مكبّلة أمام هذا الامر، وليس في يدها ان تتّخذ ايّ قرار أو إجراء حياله. وأما على مستوى النّاس، فالصّورة في ذروة «الغباش»، يتبدّى في جانب منها سخط علني على طرفي الأزمة، وفي جانب آخر، تتبدّى حيرة إلى من ينحاز الناس، هل إلى إجراءات قضائيّة تحوم حولها شكوك، ومحاطة بالتباسات واتهامات بالإنصياع لايحاءات سياسية؟ أم إلى مصارف كانت أول من استغل الأزمة التي ضربت البلد، ووضعت يدها على أموال المودعين وأخضعت أصحاب الحقوق لأبشع عملية ابتزاز، وتحاول في هذه الأزمة ان تظهر نفسها ضحية إجراءات كيدية وافترائية ظالمة تستهدفها؟ المتضرّر الوحيد وعلى ما هو واضح، فلا أحد يملك مفتاح لغز التوتير الجديد والاشتباك القضائي – المصرفي الناجم عنه والسرّ الكامن وراء إشعاله في هذا التوقيت، وهو بالتأكيد سيُبقي البلد محكوماً لإيقاعه إلى أجل غير مسمّى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى