الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : موسكو تخضع صادراتها إلى دول ‏‏”العقوبات” للتقييم… والبداية بوقف ‏تصدير اليوريا واليورانيوم.. الترشيحات ‏تجاوزت الـ 1000 مرشح… وطلال ‏المرعبي أبرز المرشحين والسنيورة أبرز ‏المنسحبين / حردان أعلن ترشيحه و6 ‏قوميّين… ودعم سليم سعادة ولائحته في ‏الكورة /

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : في اليوم العشرين للحرب الروسية الأميركية على أوروبا من بوابة أوكرانيا، تبدو الصورة على ‏محاور الحرب أنها تقدم عسكري روسي ثابت ومدروس يبدو بطيئاً، لكنه يتناسب مع حجم ‏الأهداف السياسية التي ترتبط بالعواصم الغربية وليس بالقرار الأوكراني الممسوك من ‏التحالف الأميركي الأوروبي، والذي لا تنضجه المعارك العسكرية بقدر ما ينضجه اليأس ‏الغربيّ من مفاعيل إحكام قبضة العقوبات المالية على عنق موسكو من جهة، وتصاعد تأثير ‏النتائج العكسية للعقوبات على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي داخل أوروبا خصوصاً، وفقاً ‏للحسابات الروسية، التي تقول إن الصدمة الأولى التي كان يتمناها الغرب من حزمة عقوبات ‏ضخمة وقاسية بضربة واحدة، تمكنت روسيا من احتوائها، فلم يقع الانهيار الدراماتيكي في ‏النظام المصرفي الروسي ولا وقعت الدولة بالعجز عن الإنفاق، بينما تتحقق واشنطن كل يوم ‏من محدودية قدرتها على جر الشركاء الفاعلين الى الخطوات المؤلمة لروسيا، فلا أوروبا ‏حليف أميركا الأول في الحرب تتجرأ على التصعيد في العقوبات لتشمل وقف مشتريات ‏النفط والغاز من روسيا، وهي تعلم أن ذلك دمار شامل على أوروبا وليس على روسيا، ‏ومحاولات الضغط والترغيب والترهيب نجحت بجعل إيران تشتري اتفاقاً نووياً على حساب ‏تحالفها مع روسيا، كما أوضحت زيارة وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان الى ‏موسكو، ولا الصين أبدت الاستعداد للدخول طرفاً في الضغط المالي والاقتصادي على ‏روسيا رغم التهديدات الأميركية الفجة، التي لاقت رداً صينياً قاسياً، وحتى حلفاء واشنطن ‏الإقليميين في آسيا على وجه الخصوص يستجيبون للطلبات الأميركية، وهم يرون ما يحلّ ‏بأوكرانيا التي صدقت الوعود والإغراءات الأميركية والأوروبية، بينما مصالحهم الوجودية على ‏المحك، كحال باكستان وتركيا و”إسرائيل” والإمارات ومصر والسعودية، الذين أقاموا حسابات ‏المصالح وتوصلوا الى الوقوف في منتصف الطريق، بل محاولة اصطياد أموال روسية ‏هاربة من العقوبات، وتقديم إغراءات للطيران الروسي لمعاملة متميزة في مطاراتها، أو تقديم ‏عروض جاذبة للسياح الروس الى منتجعاتها، لكن بالمقابل بدأت تظهر أعراض الجنون الذي ‏ضرب أسواق الطاقة والغذاء على أوروبا، وتنتظر موسكو المزيد من التأثير، خصوصاً أن ‏المصادر الروسية تؤكد أن إعلان لائحة دول القائمة السوداء، هو خطوة أولى للبدء بتنفيذ ‏عقوبات تتمثل بما هو أبعد من لوائح أشخاص  ومؤسسات وشركات يحظر التعامل معها، بل ‏سيتضمن حظر تصدير بضائع ومنتجات الى هذه الدول وأسواقها. وتقول المصادر إن لا شيء ‏يمنع أن يأتي وقت نسمع فيه قراراً روسياً بوقف تصدير الغاز والنفط الى الدول الأوروبية او ‏بعضها، كحال بريطانيا، ولكن البداية ليست بعيدة وستكون مع وقف تصدير اليوريا التي ‏تمثل أهم الأسمدة في الأسواق الزراعية العالمية وتشكل روسيا موردها الأهم عالمياً، ومثلها ‏وقف تصدير اليورانيوم المستخدم في المفاعلات النووية للعديد من دول الغرب‎.‎

في لبنان حسم للسير نحو الإنتخابات لم يعد ثمة ما يعطله، ومع إقفال باب الترشيحات ‏منتصف ليل أمس، تجاوزت الترشيحات الألف مرشح، يفتح الباب لتشكيل اللوائح والتحالفات ‏الانتخابية، وكان الأبرز في ملف الترشيحات إعلان الرئيس فؤاد السنيورة حسم أمر ترشيحه ‏سلباً لصالح العزوف استجابة لتحذيرات الرئيس سعد الحريري، بينما جاءت عودة النائب ‏السابق طلال المرعبي للترشح بدلاً من ابنه الذي شغل مقعده على لوائح تيار المستقبل في ‏الدورة السابقة، مدخلا لتشكيل لائحة يترأسها ربما تكون لها حظوظ ترك بصمة في المشهد ‏الانتخابي في عكار، وكان أكبر عدد من المرشحين لحزب واحد قد سجله حزب مواطنون ‏ومواطنات في دولة الذي قدّم 65 ترشيحاً‎.‎

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان أعلن ترشيحه عن دائرة النبطية ‏ومرجعيون وحاصبيا، وترشيح ستة قوميين عن دوائر بيروت الثانية وبعلبك الهرمل وعكار ‏والبقاع الغربي – راشيا وبعبدا، ودعم ترشيح النائب سليم سعادة ولائحته في دائرة الكورة ‏والبترون وبشري وزغرتا، مؤكداً على “التعامل بجدية كبيرة مع المشهد الانتخابي وفقاً ‏لمقتضيات المصلحة الوطنية التي يجب أن تكون فوق كل المنافع الضيقة والحسابات ‏الصغيرة‎”.‎

الديار : القيادات السنّية خارج الحلبة الانتخابية… السنيورة يقود المعركة عن بُعد.. نقمة داخل “التيار” بعد استبعاد قياديين… فهل يشهد استقالات جديدة؟ .. مصرف لبنان: على المصارف تأمين السيولة بـ “الليرة” لزبائنها عبر ‏منصة “صيرفة”‏

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : بالرغم من ان كل المؤشرات والمعطيات توحي بأن الانتخابات حاصلة في موعدها في شهر ايار المقبل، ‏وهو ما أكده وزير الداخلية في مؤتمر صحافي عقده يوم امس معلنا تأمين الكهرباء طوال ساعات النهار ‏الانتخابي حتى اغلاق المحضر في نهاية اليوم، لا يزال كثيرون يشككون بحصول الاستحقاق النيابي في ‏موعده ويخشون حدث او احداث امنية تطيح بالعملية ككل على بعد اسابيع من الانتخابات.‏

وتحاول الوزارات المعنية وكثير من القيادات السياسية قطع الطريق على اي سيناريو يؤدي الى الاطاحة ‏بالاستحقاق إن لاسباب امنية او حتى لوجستية ومالية. اذ تتجه الانظار الى موعد سيحدده رئيس المجلس ‏النيابي نبيه بري لإقرار الاعتمادات الإضافية لإجراء الانتخابات النيابية في الداخل والخارج، والتي أحيل ‏مشروع القانون المتعلق بها من مجلس الوزراء على مجلس النواب بواسطة مرسوم محال من رئيس ‏الجمهورية.‏

تمرد السنيورة مستمر

وشهدت الساعات الماضية حسم المرشحين المفترضين ترشيحاتهم مع اغلاق باب الترشيح منتصف الليل.‏

وبلغ عدد المرشحين حتى الثامنة مساءً، 962 مرشحاً، من بينهم 136 امرأة.‏

وكان اللافت قرار القيادات السنية مقاطعة الانتخابات ترشحا، وبالتحديد رؤساء الحكومات السابقين بدءا ‏بسعد الحريري مرورا بتمام سلام وصولا لنجيب ميقاتي وحتى فؤاد السنيورة. وبالرغم من تأكيد كل هؤلاء ‏ان عدم ترشحهم لا يعني دعوتهم الناخبين السنّة لمقاطعة الانتخابات، تحدثت مصادر واسعة الاطلاع لـ ‏‏”الديار” عن “تفاقم الازمة داخل الساحة السنية خاصة في ظل الكباش غير المسبوق بين السنيورة ‏والحريري ونقمة الاخير على كل من يقرر خوض الانتخابات من نواب ينتمون الى كتلته او قياديين في ‏المستقبل”. واشارت المصادر الى ان “الحريري ابلغ كل هؤلاء بأنه لا يبارك ما يقومون به ولن يدعمهم ‏بأي طريقة من الطرق، اضف انه اوصل للمعنيين ومناصريه رسالة واضحة بأن ما يقوم به السنيورة لا ‏يمثله لا بل يشكل انقلابا على قراره لجهة انصرافه الى تشكيل لوائح ودعم مرشحين سواء في بيروت او ‏طرابلس وغيرها من المناطق.‏

النقمة العونية تتسع

وبالتوازي مع الازمة داخل البيت المستقبلي كما البيت السني، اتسعت النقمة داخل البيت العوني مع ‏اعلان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل اسماء مرشحيه. فبعدما كان النائب حكمت ديب ابرز ‏المستائين الذي استبق اعلان الاسماء بالاستقالة من “التيار”، برز في الساعات الماضية امتعاض النائب ‏ماريو عون والنائب السابق نبيل نقولا الذي تم التداول ببيان استقالة قيل انه صدر عنه، قبل ان ينفيه ببيان ‏آخر  قال فيه ان “جل ما في الامر انني بعثت الى المجلس السياسي وضمن الديموقراطية داخل التيار عن ‏بعض الملاحظات التي نعاني منها. فوجئت بالتسريب من داخل المجلس الى الإعلام والذي يستلزم ‏المسائلة”.‏

اما ماريو عون الذي اصر على التقدم بترشيحه رغم عدم اعلان اسمه رسميا كمرشح عن “التيار”. ‏وافادت معلومات “الديار” ان عون ممتعض من قرار القيادة اعطاء الاولوية للوزير السابق غسان ‏عطالله بالترشيحات على حسابه. واشارت الى انه لا يزال يدرس خياراته مع امكانية ان يترشح على لائحة ‏اخرى عن تلك التي تضم عطالله.‏

وقالت مصادر مطلعة ان ما طفى الى السطح من امتعاض عوني داخلي ليس الا نقطة في بحر ما يدور ‏داخليا، لافتة لـ “الديار” الى ان ذلك من شأنه ان يؤثر كثيرا على نتائج “الوطني الحر” مع امكانية توجه ‏عدد لا بأس به من المناصرين لمنح اصواتهم لقدامى العونيين الذين سيترشحون على لوائح “الثورة” في ‏اكثر من دائرة.‏

من يدفع اللبناني للانتحار؟

اما على الصعيد الحياتي والمعيشي، فقد تفاقمت الازمة المالية – المصرفية مع تشدد القطاعات الحيوية ‏بموضوع رفض الدفع بالبطاقات المصرفية وحصرها بـ “الكاش”. واستهجنت مصادر  نيابية في حديث لـ ‏‏”الديار” ما يحصل في هذا المجال، “فلا المصارف تعطي المودعين اموالهم ولو بالليرة كما لا يُسمح ‏لهم بالدفع بالبطاقات المصرفية وكأن هناك من يريد ان يدفع باللبنانيين الى الانتحار!”‏

وفي الوقت الذي تواصل محطات الوقود تشددها لجهة رفض دفع اي مبلغ بالبطاقات المصرفية، أعلن ‏نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد عن “التوجه في الأيام المقبلة لإيقاف الدفع عبر البطاقة كلياً اذا لم ‏نجد حلا”.‏

في هذا الوقت دعا مصرف لبنان في بيان، المصارف لكي لا تخفض سقوفات السحوبات لزبائنها شهرياً ‏بالليرة اللبنانية نقداً طالما لديها الامكانيات عبر تأمين السيولة بالليرة اللبنانية عن طريق “‏Sayrafa‏”، ‏معلنا ان لجنة الرقابة على المصارف ستقوم من التأكد ميدانياً من وضع السيولة لدى المصارف.‏

اللواء : انتخابات أيار بلا أقطاب السنة.. والملف قيد المتابعة ‏الدولية..  السنيورة آخر العازفين والمرشحون فوق الألف.. وربط أميركي للكهرباء بالحرب الأوكرانية!‎

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : انتهت عند منتصف الليلة الماضية مرحلة الترشيحات للانتخابات النيابية، التي أكد وزير ‏الداخلية والبلديات بسام المولوي إجراءها في موعدها على 1043 مرشحاً، بينهم 155 مرشحة ‏أي  ما نسبته 15 بالمئة، وكان آخر من قدّم طلب ترشيحه فرينا العميل عن دائرة المتن ‏الشمالي، وسبقها الزميل علي مهدي عن دائرة زحلة، على أن تبدأ المرحلة الثانية فوراً ‏لتسجيل اللوائح في وزارة الداخلية قبل 5 نيسان المقبل‎.‎‎

ومع هذه الحصيلة، تكون صورة الاستحقاق الانتخابي تظهرت مع عزوف نادي رؤساء ‏الحكومات السابقين عن الترشح، وآخرهم كان الرئيس فؤاد السنيورة، موضحاً: “عزوفي ‏ليس من باب المقاطعة، بل على العكس لإفساح المجال أمام طاقات جديدة، وسأكون ‏معنياً بالاستحقاق بشكل كامل، وأعلن نفسي منخرطاً في الانتخابات لآخر أبعادها دون ‏ترشح”. وقال: “أدعو للمشاركة في الانتخابات لكي لا يتاح للوصوليين تعبئة الفراغ‎”.‎‎

وعلمت “اللواء” أن رئيس الحكومة السابق سيدعم لائحة قيد التشكيل برئاسة الوزير ‏السابق خالد قباني، وتحدثت معلومات ان عدد المرشحين في العاصمة بلغ حتى الساعة ‏الثامنة والنصف 175 مرشحاً‎.‎

الجمهورية: بورصة الترشيح أقفلت على 1043 مرشحاً… ونادي الرؤساء خارجها

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: أقفل منتصف ليل امس باب الترشيحات للانتخابات النيابية على 1043 مرشحاً، لتبدأ مهلة سحب الترشيح لمن يرغب ومعها مرحلة تشكيل اللوائح الانتخابية والتحالفات، من دون ان يغيب عن الجميع احتمال عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها كون الوضع العام في البلاد هو باعتراف الجميع مفتوح على كل الاحتمالات بعد الحرب الروسية الجارية على اوكرانيا وما تتركه من انعكاسات وتداعيات على الساحتين الاقليمية والدولية. وفيما يؤكد المسؤولون على ارفع المستويات ان الاسحقاق النيابي سيُجرى في مواعيده بمعزل عما يجري من تطورات اقليمية ودولية، فإن الحكومة، وبحسب اوساط وزارية، ستمضي قدماً في خطواتها المتصلة بخطة التعافي واتخاذ ما امكن مرحلياً من خطوات لتخفيف وطأة الازمة المعيشية الحادة والتي تتفاقم يومياً، في ظل مخاوف من عودة سعر الدولار الاميركي الى الارتفاع لأنّ المعالجات التي يعتمدها مصرف لبنان عبر منصة صيرفة وغيرها مُتدخلاً في السوق بائعاً الدولار هي معالجات جزئية ومبتورة لا تستند الى خطة فعلية لتحقيق الاستقرار في سعر العملية الوطنية امام العملات الاجنبية. ولعل ما يؤلم اللبنانيين يومياً هو عجز السلطة المتمادي عن مكافحة الغلاء حيث ان اسعار المواد الاستهلاكية المتنوعة ترتفع يومياً مع سعر الدولار ولا تنخفض عند انخفاضه أياً كنت نسبة الانخفاض، وكل ذلك يحصل من دون حسيب او رقيب، الى درجة انّ اصحاب بعض المتاجر الكبرى والمتوسطة عمدوا الى سحب سلع كانت معروضة من متاجرهم وتخزينها في مستودعاتهم استعداداً لإعادة عرضها لاحقاً بأسعار مرتفعة جداً لاعتقادهم ان سعر الدولار سيشهد ارتفاعاً جديداً.

لم يسجّل أمس أي حراك سياسي بارز، وكاد الاهتمام ينصب كليا على الاستحقاق النيابي ترقّباً لما سيكون عليه عدد المرشحين للإنتخابات، واللافت في هذا الاستحقاق هذه المرة هو ان عدد المرشحين بلغ 1043 (وهو اكبر عدد مرشحين يسجل منذ العام 1962) منهم 155 إمرأة بعدما كان عدد المرشحين في انتخابات 2018 قد بلغ 976 منهم 111 إمرأة.

الأخبار: انطلاق المعركة على الصوت السني

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: مع إقفال باب الترشيحات، وتركز الأنظار على أسماء المرشحين عن المقاعد السنية في كل لبنان، أثبتَ سعد الحريري قدرته على إلزام الأنصار بالمقاطعة، وإحراج الحلفاء بالعزوف عن الترشح، تاركاً الجميع في مهبّ معركة تستهدف الحصول على أصوات من تركته. أما المتمردون على قراره فلا يزالون يعانون من صعوبة نسج التحالفات، ما يجعل خريطة المقاعد السنية غير واضحة.

وفيما تنشط ماكينات سياسية حليفة لخصوم الحريري من نفس فريقه السياسي لتركيب تحالفات، تبين أن معظمها سيؤدي إلى تشتت الصوت السني المعارض لحزب الله وحلفائه، يسود الإحباط الطائفة السنية، وسط مؤشرات على تدنّي نسبة المشاركة في الاقتراع، الأمر الذي استدعى مشاورات على صعيد خارجي. إذ كثّف فريق من المكوّنات الأساسية لـ 14 آذار، من الرئيس فؤاد السنيورة إلى سمير جعجع ووليد جنبلاط ومجموعات من المجتمع المدني، اتصالاتهم مع الأميركيين والفرنسيين طالبين دعمهم لإقناع السعودية بالتدخل، منعاً لما يسمونه اجتياح حزب الله للشارع السني.

وقبلَ شهر بالتمام على موعد الانتخابات، يتقدّم صوت إجراء الاستحقاق في 15 أيار المقبل على الهمس باحتمال «تطييره»، ربطاً بالأزمة التي تدفع لبنان في اتجاه الانفجار الاجتماعي والكلام عن عدم حماسة بعض الدول الإقليمية والدولية لانتخابات لن يترتّب عليها حالياً أي تغيير في موازين القوى. لذلك، تحولت وزارة الداخلية قبل ساعات قليلة من إقفال باب الترشيحات منتصف ليل أمس إلى خلية نحل بفعل تهافت المرشحين الراغبين إلى الترشح، والذين بلغَ عددهم لدى إقفال باب الترشيح 1043، بينما وصل عدد المرشحين عام 2018 إلى 976، بينهم 111 مرشحة.

ومع إغلاق باب الترشيحات، ينتقل التركيز إلى توقعات النتائج أو التحالفات التي قد تنشأ. فلبنان الذي يقف على حافة الانتخابات، تتحضر القوى السياسية فيه لخوض معارك وجودية على قاعدة «يا ربّ نفسي» بعدَ أن قلبت التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية الأولويات، فضلاً عن تبدّل خريطة الاهتمام العربي والدولي التي تتصل بمفاوضات فيينا وصولاً إلى انفجار الميدان في شرق أوروبا. كل هذه العوامل مجتمعة، جعلت الجميع من دون استثناء مأزوماً انتخابياً ويواجه صعوبة في هندسة التحالفات. غير أن العامل الرئيسي الداخلي الذي ساهمَ في إرباك القوى السياسية، هو إعلان الحريري قبلَ أشهر قليلة من الاستحقاق النيابي قراره بتعليق عمله السياسي وعزوفه عن المشاركة في الانتخابات، هو وعائلته وكل تياره السياسي، إذ شدد أكثر من بيان وتعميم صدر عن قيادة التيار على أن على كل «الذين يريدون خوض الاستحقاق عدم استخدام اسم التيار أو شعاراته، والتقدم بالاستقالة من المستقبل». انسحاب الحريري أربكَ الجميع، حلفاء وخصوماً، بخاصة أنه تركَ الساحة فارغة من أي بديل للتعاون معه، وهذا الفراغ جعل تركته عرضة للتناتش والتقاسم، ما دفع كل طرف داخل الطائفة وخارجها إلى العمل على أن تكون له حصة فيها.

النهار: 1043 مرشحاً والسنيورة يدير المعركة “عازفاً”

كتبت صحيفة “النهار” تقول: اذا كانت مراحل الاستحقاق الانتخابي النيابي قطعت شوطا بارزا مع اقفال باب الترشيحات منتصف الليل الفائت، لتبدأ مرحلة تسجيل اللوائح التي تفرض إكمال التحالفات في مهلة تنتهي في الرابع من نيسان، فان كل هذا المعترك لا يحجب المأساة غير المسبوقة حتى في عز الحروب التي يعيشها اللبنانيون وخصوصا في المناطق الجبلية والنائية بلا دعم ولا سند ولا معونة. ذلك ان العاصفة القطبية التي تضرب لبنان منذ أسبوع والمستمرة على ما يبدو لايام مقبلة بعد هي عاصفة استثنائية بكل المعايير الطبيعية وتخرج عن الاطار التقليدي لـ”آذار الهدار”. ولكن مأساة اللبنانيين حيال هذه العاصفة لا تقتصر على تلقي عصف طبيعي حاد ومسرف في الصقيع، بل في الافتقار غير المسبوق الى ادنى معايير التدفئة وادنى معايير الحماية في ظل انعدام التيار الكهربائي والصعوبات الكبيرة في الحصول على مادة المازوت في ظل استشراء غلاء المادة. بذلك شكلت العاصفة اخر الاختبارات الحاسمة لدولة كارثية بكل معايير انهيار مقومات الحماية البديهية التي يفترض ان توفرها الدولة لابنائها والمقيمين على أرض لبنان. وسواء باستحقاق انتخابي يمكن ان تختبئ وراءه الدولة ام من دونه تنكشف هذه الدولة مرة أخرى واكثر من أي وقت مضى عن فشلها المحتوم في كل شيء حتى في تأمين الحد الأدنى من موجبات ابعاد الناس عن عراء أسوأ العواصف التي جعلت لبنان يرتجف كما لم يحصل مرة في تاريخه الحديث.

اما على الصعيد الانتخابي فبرز الحدث الأساسي المتمثل بتداعيات اكمال الرئيس فؤاد السنيورة “رباعية” عزوف رؤساء الحكومة الحالي والسابقين تباعا تمام سلام وسعد الحريري ونجيب ميقاتي عن الترشح للانتخابات النيابية بما يضاعف صورة التعقيدات التي تحوط بالساحة السنية تحديدا مع بدء اعلان التحالفات الأساسية في الدوائر ذات الأكثرية السنية. ولكن حركة السنيورة حملت تطورا بارزا تمثل باقران اعلان عزوفه بالتشديد على دعوة المواطنين الى الانخراط في الاقتراع نازعا عنه أي اتجاه للمقاطعة، ولو ان صورة عزوف رباعي رؤساء الحكومات عن الترشح تكفي في ذاتها لبلورة واقع استثنائي سيرخي بأثقاله على مجمل المشهد الانتخابي والسباق او التسابق على اقتناص المقاعد السنية في مختلف المناطق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى