الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: تفاهم أميركيّ “إسرائيليّ” على استخدام الخليج للتفاوض على انسحاب حزب الله من سورية.. ترسيم الحدود البحريّة على النار بعروض جديدة ضمن استراتيجيّة التبريد لا التسخين.. مناقشات الموازنة في الحكومة تنجح في “التحسين” فهل تنجح بتحقيق التوازن؟

كتبت صحيفة “البناء” تقول: لا يختصر الخطاب التصعيدي الأميركي والغربي مشهد العلاقة مع روسيا وإيران، فبالرغم من قرارات بحجم حشد قوات عسكريّة تحت شعار الجهوزية للنشر في محيط روسيا، ودعوة الرعايا الأميركيين لمغادرة العاصمة الأوكرانية كييف، وإعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عن يقينه بوجود قرار روسي باجتياح روسي لأوكرانيا بعد موعد ألعاب بكين الأولمبية الممتدة بين 4 و20 شباط المقبل، وبالرغم من حديث ناري لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن نهاية الزمن الأميركي، وبداية زمن عالمي جديد تلعب روسيا فيه دوراً محورياً، تنعقد لقاءات باريس لمسار النورماندي الخاص باتفاق مينسك للحل السياسي للأزمة الأوكرانية، ويخرج بتثبيت الهدنة، رغم الخلاف حول المسار السياسي، وتتلقى موسكو رداً خطياً على طلباتها الخاصة بالضمانات الأميركية، والجواب الخطي الذي لا يلبي الطلبات الروسية ينقل الأزمة من التصعيد الى ربط النزاع والحوار للبحث عن قواعد اشتباك جديدة؛ وهو ما تشير اليه الدبلوماسية الأميركية والروسية بالحديث عن لقاءات قريبة لوزيري الخارجية واحتمال لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن. وبالتوازي يترافق التحذير الأميركي من مخاطر انهيار المفاوضات في فيينا حول الملف النووي الأميركي، مع إشارات جدية لترتيب فرص الانتقال الى التفاوض المباشر بعدما اقترب التوصل الى تفاهمات عميقة حول العودة للاتفاق النووي.

في هذا المناخ تجري مقاربة أوضاع المنطقة أميركياً، وفي قلبها الوضع في لبنان، ويتزاوج إيفاد المبعوث الخاص لملف ترسيم الحدود البحرية، مع تقارير أميركية إسرائيلية، تقول بضرورة الاحتواء المزدوج للوضع في لبنان، عبر الجمع بين الضغط والتقديمات. فالضغوط يجب أن تتولاها دول الخليج. وهنا تحضر الورقة التي حملها وزير الخارجية الكويتي الى بيروت، والتي تبلور الرد اللبناني عليها وفقاً لمصادر معنية بالورقة، وبصورة مطابقة لما نشرته البناء بالأمس. وقالت مصادر متابعة للورقة الخليجية وخلفياتها، إن وظيفة الضغوط وفقاً للقراءة الأميركية الإسرائيلية فتح الباب لبحث يبدأ بمستقبل سلاح المقاومة، وينتهي بالمطالبة بسحب حزب الله وحداته من سورية. وهذا ما تراه التقارير الأميركية الإسرائيلية ضرورة للتمهيد للانسحاب الأميركي من سورية دون ترك “إسرائيل” مكشوفة امام المقاومة. وبالتوازي تأتي التقديمات، سواء عبر الإحاطة المطلوبة للحكومة ومفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، أو عبر تسهيل التفاوض على ترسيم الحدود البحرية بمقترحات تتراجع فيها “إسرائيل” عن التعنت لصالح مقاربات يمكن قبولها لبنانياً، انطلاقاً من الحد الأدنى الذي يلاقي الخط 23، المتمثل بحصول لبنان على كامل مساحة الـ 860 كلم مربع التي كانت موضع تنازع أيام المبعوث فريدريك هوف الذي اقترح تقاسمها بين لبنان و”إسرائيل”. وتقول مصادر متابعة للمفاوضات إن صيغة تضمن الـ 860 كلم مربع بصورة متعرجة يكون حقل قانا ضمنها يمكن أن تلقى قبولاً لبنانياً، بحيث تلتقي خطة الترسيم مع مشروع التبريد الذي يسعى اليه الأميركيون في مقاربة ملف لبنان في ظل استحالة القدرة على تناول عنوان نزع سلاح المقاومة وفقاً للقراءتين الأميركية والإسرائيلية.

في الشأن السياسي من المنتظر أن تستمر المناقشات بين المرجعيات الروحية والسياسية لتداعيات انسحاب تيار المستقبل ورئيسه من المشهدين السياسي والانتخابي، ويتوقع ان يعلن النائب السابق وليد جنبلاط موقفاً تضامنياً مبدئياً مع الرئيس سعد الحريري ويطرح أسئلة عن ما يمكن أن يعنيه الانسحاب. وتساءلت المصادر عما اذا كان جنبلاط يستطيع تحدي القرار السعودي، ويخاطر بالوصول الى موقف عملي كمجاراة الحريري بالانسحاب من الانتخابات، ما يجعل تأجيلها أمراً مطروحاً على الصعيد السياسي بصورة عمليّة؟

اقتصادياً ومالياً، بدأت الحكومة مناقشاتها لبنود الموازنة، ووفقا لمصادر حكومية، فقد تم سحب بعض المواد وتعليق أخرى، وتعديل مواد في سياق تحسينها، وبقي السؤال الذي تطرحه المصادر المالية حول إمكانية نجاح الحكومة بتحقيق التوازن المطلوب في الموازنة، لجهة تحميل المصارف ومصرف لبنان نسبة من الأعباء تتناسب مع مكاسبهم من الأزمة، من جهة، ومن جهة موازية توفير مقومات الحد الأدنى من حاجات الحياة للموظفين عبر رفع الرواتب والتعويضات الى نسبة تلاقي الحد الأدنى بجعل الرواتب بين 25 و30% من قيمتها قبل الانهيار وليس دون الـ 10% كما هي اليوم.

الأخبار: السعودية توزّع “تركة” المستقبل: لجنة لـ “فحص” المرشحين السّنة!

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: لا يقتصر “الحرم” السعودي على حرمان سعد الحريري وتياره من العمل السياسي، بل ينسحب على كل مرشح سني لا ينضوي تحت جانحي المملكة وأميرها. المطالب السعودية التي وجد الحريري صعوبة في تنفيذ بعضها، ستُجيّر إلى الطامحين لتقاسم “تركته”، ودائماً بـ”رعاية” سعودية

بات من شبه المحسوم، وبحسب تأكيدات من هم على صلة وثيقة بدوائر سعودية، أن الرئيس سعد الحريري لن يعود إلى ممارسة العمل السياسي طالما أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باقٍ في موقعه. هذا الجواب يسمعه السائلون عن أحوال الحريري، خصوصاً ممن لا يزالون يأملون بأن يعدل عن قراره “تعليق” العمل السياسي، أو يُراهنون على وساطاتٍ ما تنجح في طيّ صفحة “الغضب السلماني” الذي فتح عليه أبواب الجحيم. أكثر من ذلك، يقول هؤلاء للتوكيد على صعوبة الأمر، بأن “الحريري ممنوع عليه حتى التحدث في السياسة حيث هو موجود في الإمارات. المطلوب منه التفرّغ فقط لعالم المال والأعمال”.

والمأزق اليوم أن الرجل لم ينسحب وحده، بشخصه، بل وبكل ما يمثلّه. فهو لم يُعلِن العزوف عن الترشح في الانتخابات النيابية فحسب، بل فرض على كل من يرتبِط به أو يمتّ إليه بصلة أن يحذو حذوه. وهو لم يعلن الخروج من السلطة والنظام والمؤسسات والانتقال إلى ضفّة المعارضة، بل تنحّى تماماً، وبدا كمن يريد سحب الطائفة السنية من المشهد السياسي برمّته، لا سيما أن غالبية الأطراف السياسية تختزل هذه الطائفة بوجوده، أو على الأقل تعتبره المتحدث باسمها.

هذا الانسحاب، غير المنظّم ولا المدروس، سيكون فرصة سانحة لرجال أعمال ومؤسسات وعائلات وطامحين كثر للحلول مكان الحريري ومحاولة تقاسم “تركته”. في الإقليم وعكار، مثلاً، عائلات قادرة على إيصال نواب بأصواتها وبقليل من الأموال، مستفيدة من قانون الانتخابات الذي يسمح لمرشحين بالوصول إلى مجلس النواب بمئات الأصوات فقط. وعليه، فإن طلب الحريري بعدم الترشح يسري على عمته النائبة بهية الحريري ونجلها أحمد (“اللاجئ” إلى الولايات المتحدة حالياً)، وقد يسري على مقربين منه ممن كانوا يخوضون الانتخابات برافعة الحريرية السياسية ولا مقاعد لهم من دونها. لكنه لن يسري على مرشحين ينتمون إلى عائلات كبيرة اعتادت أن تكون لها “كوتا” داخل الأحزاب والتيارات بفعل المصلحة المتبادلة، بالتالي فإن خروج الحريري لا يعني خروجها.

هذا الواقع تدركه المملكة العربية السعودية التي قرّرت إجراء “اختبار” في الساحة السنية لكل من يريد أن يحجز حصّة في “تركة” الحريري، حتى وإن لم تجمع هؤلاء كتلة موحّدة. وفي هذا الإطار، علمت “الأخبار” أن الرياض في صدد تشكيل “لجنة فاحصة”، في سفارتها في بيروت، تتولى استدعاء كل مرشّح سنّي إلى الانتخابات النيابية لسؤاله عن مشروعه وبرنامجه وعمّا إذا كانَ خطابه متناغماً مع خطاب المملكة ويتماهى كلياً مع مشروعها داخل لبنان للحصول على الدعم السعودي.

وبحسب مصادر مطّلعة، فإن الطلبات السعودية من الحريري ستجيّرها اللجنة إلى “اللاعبين” الجدد، تحديداً في ما يتعلق بالتحالف مع حزب “القوات اللبنانية” في عدد من المناطق، وتأليف لوائح مشتركة معها، وتجيير الأصوات لها. والطلب نفسه وصل إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بـ “ضرورة التحالف مع سمير جعجع في الانتخابات”. علماً أن جنبلاط لم يبد ممانعة لـ”تحالف انتخابي مرحلي”. إلا أن المصادر تلفت إلى أن المشكلة، اليوم، هي داخل الطائفة السنية التي لا تستسيغ أن يُدعم جعجع على حساب زعيمها، وأن يأخذ مكان الحريري رغم كل الاعتراضات على الأخير والملاحظات على أدائه. وتشير إلى أن “استياء كبيراً يعمّ أبناء الطائفة اليوم، وبدا هذا الاستياء جلياً في الموقف من جعجع الذي خانَ زعيمهم وغدر به وبهم، ما قد يدفعهم إلى التصويت الانتقامي، أو على الأقل إلى المقاطعة، ما يؤثر سلباً على مرشحي القوات في المناطق المختلطة”.

النهار: لبنان أمام زحمة استحقاقات خارجية داهمة

كتبت صحيفة “النهار” تقول: إذا كانت تداعيات إعلان الرئيس سعد الحريري تعليق عمله السياسي وامتناعه و”تيار المستقبل” عن الترشح للانتخابات النيابية ستبقى تتردد طويلا نظرا إلى الأثر العميق لهذا التطور فان ذلك لم يحجب صورة الاستحقاقات الداهمة التي تزامنت دفعة واحدة في وجه الحكم والحكومة والقوى السياسية والتي سيتعين على لبنان الرسمي معالجتها بدءا من نهاية الشهر الحالي. ويمكن القول ان ما ينتظر السلطة في الأيام المقبلة قد يتسم بأهمية مفصلية وعلى جانب كبير من الدقة والخطورة في ظل هذه الاستحقاقات التي سيكون أولها وأكثرها حشرا للسلطة هو الجواب الرسمي الذي ينتظر ان يقدمه وزير الخارجية عبدالله بوحبيب إلى نظيره الكويتي ردا على المذكرة الكويتية العربية الدولية التي نقلها الوزير الكويتي إلى المسؤولين اللبنانيين في مطلع الأسبوع. استحقاق تقديم هذه المذكرة، التي سيرفعها الجانب الكويتي إلى مجلس وزراء الخارجية العرب في الكويت في نهاية الشهر الحالي يبدو استثنائيا للغاية خصوصا في ظل ما بات معلوما من ان مضمون المذكرة يحظى بتوافق خليجي وعربي ودولي وتحديدا أميركي وفرنسي علما ان اللقاء الذي سيجمع وزيري الخارجية الأميركي والكويتي في الساعات المقبلة سيتناول الملف اللبناني في صورة أساسية. وسيكون على لبنان ان يقدم أجوبته على مسائل والتزامات بالغة الحساسية طالما اعتبرت السلطة متخاذلة امام سلطة الامر الواقع التي يجسدها “حزب الله” في ظل نفاد صبر خليجي ودولي من تورط الحزب قتاليا وعملانياً ولوجستيا واعلاميا في دعم الحوثيين في حرب اليمن. وبذلك فان الاستحقاق الأبرز والذي ستتجه الأنظار اليه هو أي أجوبة لبنانية ستقدم إلى الجانب الكويتي بوكالته عن المجموعات الخليجية والعربية والدولية في مسائل التزام لبنان النأي بالنفس وتنفيذ القرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1559 وإلزام “حزب الله” الكف عن تحويل لبنان منصة عدائية ضد دول الخليج العربي؟ وإذا اعتمد لبنان الرسمي لغة المناورة الإنشائية للتهرب من إلتزامات الحكم والحكومة فهل سيتحمل تبعات ما قد يثيره ذلك من ردة فعل خليجية وربما دولية يخشى ان تكون هذه المرة بالغة التشدد حيال لبنان؟

المسودة الجوابية

في هذا السياق افادت معلومات لـ”النهار” مساء امس ان لبنان انجز مسودة الرد على المبادرة الخليجية مع قبوله بمعظم بنودها وان المسودة تشرح حيثية “حزب الله” من منطلق اعتباره مكونا أساسيا في لبنان وان مواقف لبنان تعبر عنها الحكومة. واما بالنسبة إلى القرارات الدولية فتشير المسودة إلى ان لبنان ملتزم هذه القرارات وهناك مجتمع دولي عليه المساعدة في تطبيق هذه القرارات والحفاظ على المصلحة اللبنانية. وتقول المسودة ان الحكومة اللبنانية رحبت بسائر بنود المبادرة الخليجية. وقد اعد وزير الخارجية عبد الله بو حبيب المسودة ويجول بها على الرؤساء الثلاثة لتقترن بموافقتهم قبل ان ينقلها بصيغتها الرسمية النهائية إلى الكويت.

الديار: الأميركيــون والخلــيجـيون يُريــدون رداً بـ”نعـم أم لا” ومسـاعٍ عراقــية جزائريـة للتهدئة.. اجــراءات الحــكومــــــة الاجتمــاعيـــة و”الكــهــربــائــية” لــم تــوقــف اضـــراب الـمـعـلـمــيــن و “جــنــــون” الاســـعــار.. هل يُعلن جنبلاط موقفاً حاسماً من الانتخابات تضامناً مع الحريري والميثاقية؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: العواصف الطبيعية والسياسية والمالية والصحية والاجتماعية تحاصر اللبنانيين من كل الجهات رغم الاجراءات الاجتماعية الايجابية للحكومة في جلستها الاخيرة، لكنها لم تترجم على الارض مع استمرار اضراب المعلمين في القطاع الرسمي بكل مندرجاته، وبقاء طلاب التعليم الرسمي خارج الصفوف منذ 3 اسابيع، فيما تراجع سعر الدولار لم يترجم انخفاضا في الاسعار بسبب الجشع وغياب اجراءات وزارة الاقتصاد الرقابية مع استمرار انقطاع معظم الادوية وارتفاع اسعارها بشكل جنوني، حيث لا قدرة للمواطن على التحمل، كما ان ارتفاع اسعار المحروقات، وتحديدا المازوت لابناء القرى الجبلية، زاد من معاناتهم وسط موجة من الصقيع هي الاشد منذ 10 سنوات مصحوبة بعاصفة ثلجية قطعت الطرقات الجبلية وعزلت العديد من القرى وحجزت مواطنين في سياراتهم حيث عملت وحدات الجيش والدفاع المدني على انقاذهم، وتستمر العاصفة حتى مساء السبت مع التحذير من الجليد المتراكم على الطرقات صباحا، بالمقابل استبشراللبنانيون خيرا بتوقيع اتفاقية استجرار الكهرباء من الاردن عبر الاراضي السورية في وزارة الطاقة امس في حضور وزيري الطاقة في الاردن وسوريا والمسؤولين اللبنانيين، مما يساهم برفع التغذية ساعتين ووصول المعدل الى 6 ساعات في اليوم الواحد. ومن المتوقع ان تصل التغذية فيالربيع الى 8 او9 ساعات في اليوم الواحد مع استكمال عملية استجرار الكهرباء من الاردن، وفي حال نجاح هذه الخطوة و استمرارها وتنفيذها فان ذلك يخفف الفاتورة الكهربائية عن المواطنين، فيما الاسراع بتوقيع اتفاقية الغاز المصري سيترك تداعياته الايجابية على كل اللبنانيين.

المبادرة الخليجية وشروطها

ووسط زحمة الملفات الحياتية وتشعباتها، قفزت الى الواجهة المبادرة الكويتية باسم مجلس التعاون الخليجي وحظيت بدعم مصري واردني وغطاء من جامعة الدول العربية وواشنطن وباريس كما قال الوزير الكويتي. هذه المبادرة، حسب المصادر العليمة والمتابعة، تحمل شروطا قاسية لايستطيع لبنان تنفيذها، وربما فجرت الوضع اللبناني من بوابة البند الخامس المتعلق بالقرار 1559 وسحب سلاح المقاومة، وهنا بيت القصيد الخليجي من لبنان والباقي تفاصيل. “والانكى” حسب المصادر، انها تعطي لبنان مهلة ? ايام للرد، وهذا لم يحصل مع اي دولة ويمثل خروجا عن الاطر الدبلوماسية للتعامل بين الاشقاء والدول. وحسب المصادر، ان ما طرحه الوزير الكويتي ليس مبادرة بل املاءات وشروط مذلة ابرزها: ان يكون الرد اللبناني مقتصرا على “نعم ام لا” وليس اجوبة دبلوماسية، وفي حال رفض المبادرة فان عقوبات ستفرض على اللبنانيين بغطاء خليجي شامل وعربي واميركي رغم المساعي العراقية والجزائرية والتونسية لتهدئة الاجواء وتجنب تحميل لبنان ما لا قدرة على تحمله. وعلم ان اتصالات عراقية – جزايرية – تونسية -اردنية – مصرية للتهدئة ولتجنب عدم حصول اجماع عربي حول لبنان في الاجتماع التشاوري للمجلس الوزاري العربي في الكويت السبت، في ظل الشرط الخليجي ايضا ان يسلم لبنان الجواب خلال اللقاءالوزاري، بعد ان اخذت المبادرة الدعم الاميركي في الاجتماع بين وزيري خارجية الكويت والولايات المتحدة الاميركية في واشنطن.

وحسب المصادر، ان القرار الاميركي الخليجي واحد لجهة تنفيذ الـ 1559 ونزع سلاح المقاومة، والاتصالات ستكون مكثفة حتى السبت، والجواب اللبناني الذي اعدته وزارة الخارجية سيكون موحدا من الرؤساء لثلاثة، في ظل معلومات عن محاولات لعقد اجتماع بينهم في بعبدا لاظهار وحدة الموقف والرد. وتتابع المصادر العليمة، ان حزب الله ابلغ بان الرد اللبناني سيكون واضحا لجهة عدم القدرة على تنفيذ الـ 1559 وعليه ان يطمئن الى الموقف الرسمي للحكومة الذي لن يخرج عن الاطر “الدبلوماسية” و العموميات المعروفة لجهة الالتزام بالطائف والتمسك بقرارات الشرعية الدولية وعدم القدرة على تنفيذ الـ1559 لانه يتجاوز في بنوده لبنان الى مطالب اقليمية ودولية. كما ان هذا القرار يحتاج الى وقت طويل ليسلك طريقه للتنفيذ، مع الحرص على افضل العلاقات مع الدول العربية والحفاظ على امنها، وتحديدا الدول الخليجية والعمل على الا يكون لبنان منصة لتصدير اي مواد تضر باي دولة عربية وخليجية، كما سيتضمن الرد التزام الحكومة بتنفيذ الاصلاحات ومحاربة الفساد وبدء التفاوض مع صندوق التقد الدولي والعمل على حفظ الاستقرار والسلم الاهلي ومحاربة الارهاب من قبل الجيش اللبناني الذي ينفذ مهامه على كل الاراضي اللبنانية، وبانتظار السبت وما سيحمله من مستجدات ينتظر اللبنانيون القرار العربي الذي لن يخرج عن اجواء التشدد والاجراءات وتحميل حزب الله كل المسؤولية عن مآسي اللبنانيين، وهذا ما يفتح صفحة من التوترات الداخلية، علما ان مصدرا قياديا في 8 اذار علق بالقول : “القرار لا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به” ولايستحق الرد.

الجمهورية: تبايُن سياسي حول الورقة الخليجية.. الترســيم الأسبوع المقبل.. والكهرباء بعد شهرين

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: الحدث أمس، كان الاختراق الكهربائي للعاصفة المناخية القاسية التي تضرب لبنان ثلوجا وأمطارا غزيرة، والذي تمثّل بتوقيع لبنان لاتفاقيتين مع الاردن وسوريا لتزويده بالطاقة الكهربائية من الاردن تمر عبر الاراضي السورية، لما يؤشّر، إن صدقَ وعد وزير الطاقة وليد فياض، الى زيادة في ساعات التغذية بعد نحو شهرين، على أن تزيد التعذية الكهربائية الحالية بمعدّل ساعتين ونصف الساعة. وعلى اهمية هذا الحدث الذي إن قيض هاتين الاتفاقيتين ان تأخذا مسارهما الطبيعي من دون معوقات او معطلات ادارية او مقصودة، فإنهما تحققان، او بشكل ضيّق ومحدود، ما يتوخاه لبنان في المجال الكهربائي، الا انه لم يحجب إرباكات الداخل وارتدادات الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري بمغادرته الحياة السياسية وعدم المشاركة وتيار المستقبل في الانتخابات النيابية في أيار المقبل.

وعلى ما هو واضح في المشهد السياسي، فإنّ القوى السياسية المربكة في مجملها من قرار الحريري، تجد صعوبة في رسم معالم المرحلة المقبلة، في ظل صورة مبهمة تعاني اهتزازا سياسيا لم تألف مثله من قبل، يصعب معه تقدير أي تحوّلات ستلفها، وفي أي اتجاه، وكذلك تقدير أي اصطفافات ونوعها وحجمها، قد تتولّد عنها في الفترة السابقة للاستحقاق الانتخابي في الربيع المقبل.

اللواء: إنجاز الردّ على ورقة الهواجس العربية.. ومجلس الأمن على خط الأزمة في آذار!.. تنفيذ اتفاقيات استجرار الكهرباء بعد توقيعها ينتظر التمويل.. والمبارزة الوزارية مستمرة على مواد الموازنة

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: بين “التسونامي الثلجي” الذي يحوّل سواد الأيام في الجبال والساحل إلى بياض ناصع، في استعادة للابيض الذي هو “لقب لبنان” والتباري على أرض الموازنة بين إلغاء صلاحيات استثنائية كانت مطلوبة لوزير المال، ليتمكن من التصرُّف، والتحرر من بيروقراطية القرار الرسمي، وحذف من هنا وإضافة من هناك، عبر الجهات المؤثرة أو الفاعلة في المنظمات المالية والنقدية كصندوق النقد الدولي، أو “الغرف المغلقة” حيث يتصرف الخبراء أو المستشارين، وكأن “الامر لي”، بقي الوضع السياسي تحت تأثير “صدمة الحريرية” السياسية ليس فقط في ما خص الترشح أو الاقتراع، وإنما على مستوى التوازنات والتحالفات والتحرر من انتخابات نيابية تفتح الطريق امام تغيير في المشهد الرئاسي، من رئاسة المجلس إلى رئاسة الحكومة، فضلاً عن رئاسة الجمهورية قبل شهرين من نهاية ولاية الرئيس ميشال عون.

في هذا المناخ البارد طقسياً، والفاتر سياسياً، تتجمع في الأفق حصيلة لقاءات وتحركات واجتماعات في دول الإقليم وعواصمه، ومع الجانب الأميركي الممسك بأوراق اللعبة، وفي مقدمها الاجتماع المرتقب بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية الكويتي، كممثل للمجموعة العربية الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح للتباحث بمفاعيل ورقة إعادة الثقة، مع لبنان التي حملها إلى بيروت، وينتظر جواباً عليها بين السبت المقبل أو بعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى