الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: اليمنيّون يراقبون السلوك الإماراتيّ للاختيار بين «إعصار 3» أو وقف التصعيد / هل تدعو دار الفتوى للمقاطعة… ويعلن جنبلاط الانسحاب تضامناً مع الحريريّ؟ / الجواب اللبنانيّ على الورقة الكويتيّة: الـ 1701 والطائف خريطة طريق للـ 1559 /

كتبت البناء تقول: لا زالت جولات التصعيد التي شهدتها جبهات المواجهة بين اليمن والإمارات حدثاً إقليمياً أول، مع تسجيل أول يوم هادئ على هذه الجبهة، حيث أفادت مصادر يمنية أنها تراقب السلوك الإماراتي. فالرسائل العسكرية اليمنية ليست هدفاً بذاتها ولا إلحاق الأذى بالإمارات واقتصادها هو الهدف، بل وقف الانخراط الإماراتي بالحرب على اليمن هو الهدف، واليمن سيراقب السلوك الإماراتي فإذا عادت الإمارات الى موقفها البعيد عن المواجهات في اليمن، قبل انخراطها في معارك شبوة ومأرب، ستتوقف جولة التصعيد، وإذا واصل الإماراتيون التورط فسيكون «إعصار اليمن 3» هو الجواب. وبالتوازي قالت المصادر إن اليمنيين ابلغوا جهات خليجية راجعتهم بأسئلة حول استهداف قاعدة الظفرة الإماراتية، والموقف من الوجود العسكري الأميركي فيها، أن اليمن يعلم بهذا الوجود، لكن الاستهداف للقاعدة كان ردا على المصدر الذي خرجت منه الطائرات التي تقصف اليمن، ولا علاقة للوجود الأميركي بالاستهداف، رغم العداء مع السياسات الأميركية وتحميلها مسؤولية الحرب على اليمن واستمرارها، لكن هذا الوجود الأميركي لن يحيّد القاعدة عن بنك الأهداف اليمني، وإذا اراد الأميركيون تحييد أنفسهم فليفعلوا هم ذلك.

في الشأن الإقليمي اللبناني، يدور النقاش حول الجواب اللبناني على الورقة الخليجية التي حملها وزير خارجية الكويت، وقالت مصادر متابعة لهذا النقاش إن لا مشكلة لبنانيّة مع أغلب ما ورد في الورقة، وتبقى نقطتان للنقاش، واحدة يرغب لبنان بإخضاعها لحوار لبناني خليجي حول التعامل الإعلامي ورسم حدود العلاقة بين الالتزام اللبناني بما يرغب به الوزراء العرب، وبين حرية التعبير والتعدد السياسي، أسوة بما تتعامل بموجبه الحكومات العربية في هذا المجال مع حكومات دول أجنبية تربطها بالخليج علاقات مميّزة. والنقطة الثانية التي يظن البعض أنها عقدة لبنانية وهي المتصلة ببنود مكرّرة تحت عنوان بسط السيادة وحصر السلاح وتطبيق القرار 1559. وفي هذا المجال يدور الجواب اللبناني حول شرح إجماع اللبنانيين في إتفاق الطائف علي هذه الأهداف، ولكن مع وضع خريطة طريق تبدأ بتحرير الأراضي المحتلة بكل الوسائل المتاحة كما نصت وثيقة الطائف، وجاء القرار 1559 الذي انقسم حوله اللبنانيون وتلته حرب تموز 2006 التي دعمتها دول أجنبية وعربية لسحب سلاح حزب الله وانتهت بالقرار 1701 الذي أصبح بعرف المجتمع الدولي خريطة طريق للقرار 1559،  لجهة ترتيب المراحل بالبدء بالانتقال من وقف الأعمال العدائية الى وقف اطلاق نار دائم بعد حل القضايا العالقة وفي مقدمتها قضية مزارع شبعا. وقد تعامل مجلس الأمن الدولي مع هذا التلازم بين القرارين بهذه الطريقة منذ أعوام ولا يزال.

في الشأن السياسي اللبناني وتفاعلات وتداعيات قضية إنسحاب الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من المشهدين السياسي والإنتخابي لا تزال المواقف تتظهر تباعاً وتطرح معها الأسئلة، وابرز ما يتم تداوله من اسئلة بعد بروز توتر حاد بين جمهور تيار المستقبل وقادته، رداً على ما قاله رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وما بدا في موقع الشماتة، يطال مواقف الأطراف الأخرى. وفي هذا السياق برز كلام لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي غلب عليه الطابع التضامنيّ، والإشارة للتمييز بين الحريري وجعجع بالقول، هناك مَن يعاقَب لرفضه الحرب الأهلية ومن يسعى لهذه الحرب تنفيذاً لأجندة خارجية. ويبقى هذا الموقف الوجداني مبدئياً بإنتظار توضيح صورة الموقف سياسياً، ولم تخف مصادر متابعة للموقف انه قد يكون شبيهاً بالموقف من احتجاز الحريري عام 2017 دون ان توضح الكيفيّة، بينما طرحت أسئلة حول احتمال دعوة دار الفتوى لإجتماع موسّع يخرج بدعوة لمقاطعة الانتخابات بصورة تستعيد مشهد المقاطعة المسيحية عام 1992، بينما تدور أسئلة مشابهة حول احتمال إعلان رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط لموقف تضامني مع الحريري والمستقبل بعدم المشاركة في الانتخابات.

وبقي قرار الرئيس سعد الحريري تعليق العمل السياسي والعزوف مع تيار المستقبل عن خوض الانتخابات النيابية، يلقي بثقله على المشهد الداخلي، وسط صدمة وذهول لا زالت تقضّ مضجع المستقبليين من النواب والمسؤولين في التيار وكذلك الشارع السني الذي يعيش حالة إحباط وقلق ونار غضب تحت الرماد قد تشتعل في أية لحظة إذا توافرت ظروف وفتائل تفجير الساحة الداخلية.

الأخبار: المستقبل “يبقّ” بحصة جعجع: متورّط في التآمر حتى النخاع

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: أخيراً، “بقّ” تيار “المستقبل” البحصة. هذا ما لم يفعله رئيسه قبل خمس سنوات، بعد احتجازه في المملكة العربية السعودية وإجباره على تقديم استقالته، بالتآمر مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي، وحده من بين كل القيادات في لبنان، دعا الى قبول استقالة الحريري. آنذاك، لمّح رئيس الحكومة السابق إلى تلقّيه طعنة غادرة من “الحلفاء”، ولوّح بـ”بقّ” البحصة التي علقت في حلقه منذذاك، فيما لم يتوقف الهمس يوماً في كواليس التيار الأزرق عن “المتآمر الأكبر” على الحريري والمحرّض الأول عليه لدى “ولاة الأمر” في الرياض.

بيان “استسلام” الحريري للضغوط السعودية، عصر الاثنين، أخرج جمهور “المستقبل” ومسؤوليه عن هدوئهم. كل الأطراف السياسية استشعرت حراجة الخطوة الحريرية وخطورة تداعياتها، فيما سمير جعجع، وحده أيضاً، واصل غرز سكينه في جرح “المستقبل” المفتوح، طامحاً بعد مشاركته في إطاحة الحريري، إلى تطويب نفسه “وريثاً” لتياره، وزعيماً لسنّة لبنان، علماً بأنه نقل عن أوساط قريبة من تيار “المستقبل”، في اليومين الماضيين، أن من بين شروط “بيان الاستسلام” تجيير الجمهور الأزرق، في الانتخابات المقبلة، للمدان باغتيال زعيم تاريخي للسنّة هو الرئيس الراحل رشيد كرامي، والخارج من سجنه بعفو نسجه الحريري الابن نفسه. وإذا كان زعيم “المستقبل” قد رفض تنفيذ هذا الشرط، ضمناً، عندما نفض يده من كل ما يتعلق بالانتخابات، يبدو أن زعيم القوات ماضٍ، من طرف واحد، في تنفيذ الأجندة السعودية في هذا السياق.

هكذا، وكأن ما أعلنه الحريري الاثنين كان بياناً انتخابياً لا بيان انسحاب، غرّد جعجع أمس بأنه “متعاطف مع الحريري”، لكنه “مصرّ على التنسيق مع الإخوة في تيار المستقبل وأبناء الطائفة السنية”. تغريدة كانت كافية لتفجير الاحتقان المستقبلي على مواقع التواصل الاجتماعي، فشنّ أنصار “المستقبل” هجوماً على “الغدّار الذي طعن سعد الحريري”. عضو كتلة المستقبل النائب وليد البعريني وصف موقف جعجع بأنه “خبيث يُحاول الظهور عبره بمظهر الحريص على تيار المستقبل ولعموم أهل السنّة في لبنان (…) وقد أثبتت كل الأحداث الماضية أنه متورّط حتى النّخاع في طعن تيار المستقبل ورئيسه في ظهورهم وفي رقابهم، وهذه حقائق ثابتة ولم تعد تخفى على أحد”. ورأى أن “ادّعاء الحرص والاهتمام للقفز الى المقدمة لوراثة تيار المستقبل لا يعدو كونه محاولات مكشوفة سترتدّ على صاحبها بالخيبة والخذلان، لأن السنّة كانوا وسيبقون أهل دولة وأهل وفاء، ولن يسمحوا لمن طعنهم بأن يتوثّب نحو حمل رايتهم وتقدم صفوفهم”. فيما سخر منسق الإعلام في التيار، عبد السلام موسى، من جعجع الذي “يُصرّ على التنسيق معنا ونحن لا نشارك في الانتخابات”، موجّهاً نصيحة إليه: “لعاب بملعبك وما تطلع ع كتافنا”.

وكان جعجع قد غرّد مطلع الشهر الجاري بأنّ “الأكثرية السنيّة هم حلفاؤنا بطبيعة الحال على المستوى الشعبي لا القيادي”، ما دفع الأمين العام لـ”المستقبل” أحمد الحريري إلى “نصيحته، بأن “يترك الأكثرية السنيّة بحالها ويتوقّف عن سياسة شقّ الصفوف بينها وبين قيادتها السياسية”.

إلى ذلك، كانت لافتة تغريدة رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، بأن “هناك من اختار أن يتعاقَب حتى يمنَع الحرب الأهلية، وآخر وافق على الانسحاب حتى لا يسمح بالحرب الأهلية، وهناك أحد مصمّم على الحرب، وغير مهتمّ إذا طعن حليفه بالظهر أو خان تفاهماً لمصالحة تاريخية، والمهمّ أن ينفّذ أجندة خارجية توقع الفتنة بلبنان”.

الديار: جواب لبناني “دبلوماسي” على المبادرة الخليجية.. مخاوف من سيناريو “دموي” يسبق “الانتخابات”… وحرب بين “القوات” و “المستقبل”.. عمليات تجميل للموازنة لتعبيد طريقها برلمانياً… ومحاولات لانعاش “كهرباء لبنان”

كتبت صحيفة “الديار” تقول: تتسارع التطورات داخليا على مسافة 4 اشهر من الانتخابات النيابية بما يضع مصير هذه الانتخابات على المحك كما مصير البلد ككل. اذ يُجمع اكثر من مصدر متابع على ان انكفاء رئيس تيار” المستقبل” سعد الحريري لن يكون الا بوابة لانقلابات كبرى ستشهدها الساحة اللبنانية حتى موعد الانتخابات، فيما تتعاظم المخاوف من سيناريو “دموي” يكون المحطة الاخيرة في مرحلة الانهيار التي يشهدها البلد منذ العام 2019.

ويقول مصدر سياسي واسع الاطلاع لـ “الديار” ان “كل المؤشرات والمعطيات المحلية كما الخارجية لا تدعو للاطمئنان، لافتا الى ان الاشهر الـ 3 المقبلة حساسة للغاية وقد تشهد ما حاولنا تفاديه في العامين الماضيين الا وهو تدهور الاوضاع الامنية وصولا للانفجار الامني الواسع”. ويضيف المصدر: “اما الاخطر فما يبدو دفع خارجي في هذا الاتجاه، والا كيف نقرأ كل الضغوط الاميركية والخليجية ومحاولاتهم تخيير لبنان بين الاستقرار والازدهار مقابل تسليم رأس حزب الله وبين الانهيار والحرب الاهلية في حال العكس؟!”

وتخشى قيادات سياسية وأمنية ان يستغل المتطرفون فراغ الساحة السنية من قياداتها المعتدلة خاصة وان استعادة تنظيم “داعش” نشاطه في مدينة طرابلس في الاشهر القليلة الماضية لا يدعو للاطمئنان، “فحتى ولو كانت حركته في الاشهر الماضية من لبنان باتجاه العراق، لا شيء يمنع ان تتحول حركة عكسية خاصة في ظل التطورات الحاصلة في الحركة. فمتى اقتضى مخططا دوليا ذلك، تولى التنظيم الذي بات واضحا انه يتحرك وفق اجندات دولية معروفة، تنفيذه بحذافيره”.

جواب دبلوماسي

وتعتبر مصادر مطلعة على جو حزب الله ان “المبادرة الخليجية التي تولى الكويتيون عرضها على لبنان لا تندرج باطار رغبة هذه الدول وعلى رأسها السعودية بالحل، انما بالعكس تماما تأتي باطار الضغوط التي تمارس على لبنان والتي يبدو انها بلغت آخر مراحلها”. وتقول المصادر لـ “الديار”: يعي المروجون للمبادرة انها غير قابلة للتنفيذ وان الموافقة على كل بنودها ومن بينها تطبيق القرار 1559 يعني السير بمخطط نزع سلاح حزب الله ما سيؤدي لحرب اهلية في لبنان”.

ويتجه لبنان، بحسب معلومات “الديار” وبعد التنسيق مع الرؤساء الـ 3، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، لصياغة جواب او ردّ “دبلوماسي” على المبادرة بحيث يؤكد ترحيبه وسعيه لتنفيذ ما أمكن من بنودها من دون الغوص في تفاصيلها. ويبدو محسوما ان الجواب “على الطريقة اللبنانية” اي بشكل “دبلوماسي” لن يرضي معدّو المبادرة ومن صاغها، ما يعني سقوطها والانتقال الى مرحلة جديدة من التصعيد الخليجي بوجه لبنان.

النهار: اشتعال السباق الانتخابي نحو الساحة الحريرية

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لعلّها المفارقة التي توقعها بعض كبار المطلعين على خفايا كثيرة لم تكشف بعد في ابعاد اعلان الرئيس سعد الحريري تعليق عمله السياسي وامتناعه و”تيار المستقبل” عن الترشح للانتخابات النيابية، انه قبل ان تمضي 24 ساعة على مؤتمره الصحافي في بيت الوسط، كان السباق الانتخابي نحو ساحة قواعد الحريرية يشتعل بين قوى داخلية عدة. والحال ان هذا السباق، الذي بدا واضحاً انه كان في طور التحفز بناء على التقديرات السابقة بانسحاب الحريري، انطلق بحدة فورية سواء عبر المواقف والسجالات التي تعاقبت أمس أم على نحو مضمر غير علني، بما يعني ان خلط الأوراق الواسع والناشئ عن قلب الطاولة التي تسبب بها قرار الحريري لم يحتمل تبريدا لأكثر من ساعات، فبدأت الحسابات الانتخابية والسياسية تخرج من القمقم غداة سفر الحريري ليل اول من أمس إلى ابوظبي بعد ساعات من اعلان قراره.

ويمكن اختصار المشهد في اليوم التالي على قرار الحريري انه انقسم بين “ساحتين” أساسيتين لخصوم وحلفاء، فيما لا تزال “ساحات” الشركاء الاخرين، خصوما او حلفاء أيضا، ساكنة تلتزم الترقب والتريث. ساحة الوقع المباشر للقرار أي لدى “تيار المستقبل” وعبره كل القوى والاتجاهات السنية تحديدا التي تعتمل بمخاض غير مسبوق منذ محطات مفصلية مصيرية مثل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري او عملية 7 أيار 2008 وسط تصاعد المخاوف إلى ذرواتها من تداعيات الفراغ الذي سيحدثه ابتعاد الرئيس الحريري و”تيار المستقبل” عن الانخراط في العملية الانتخابية. وبدا واضحا ان ثمة تهيباً واسعاً حتى الان لدى مختلف المعنيين في هذه الساحة عن الخوض في رسم سيناريوات حول البدائل الانتخابية فيما لا تزال “مشاريع البدائل” غامضة وغير مؤهلة لمواجهة استحقاق بمستوى محاولة ملء فراغ “المستقبل”. اما نواب “المستقبل” وأركانه فبرزت معطيات سريعة تعكس اتجاههم إلى التقيد الأقصى بقرار الحريري. واتخذت تغريدة مقتضبة للرئيس فؤاد السنيورة في هذا السياق دلالات معبرة اذ كتب “اخي سعد، معك رغما عن قرارك ومعك رغما عنهم”.

اللواء: لبنان على شبكة التعاون الكهربائي والتطبيع مع سوريا.. ماراتون الموازنة انطلق بتأنيب البنك الدولي.. والمستقبل يفترق نهائياً عن جعجع

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: من بوابة توقيع اتفاقية عبور الطاقة من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، سجلت أمس أوّل زيارة لوزير سوري إلى لبنان، اطل من خلالها على بداية إعادة تطبيع العلاقات، من قصر بعبدا، بعد ان استقبله الرئيس ميشال عون برفقة وزير الطاقة والمياه وليد فياض، ناقلاً رسالة تسهيلات ممهورة بموقف الرئيس بشار الأسد “تقضي بتقديم كل العون لامداد لبنان بالكهرباء عبر سوريا”، حيث بات خط الربط جاهزاً منذ 29 الشهر الماضي.

قبل ذلك، بوقت ليس طويلاً، كانت السفيرة الأميركية دورثي شيا في بعبدا، تجري جولة من المحادثات حول التعاون القائم بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، وحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي في بعبدا اضافة إلى التطورات السياسية الأخيرة، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة” مما يعني ضمناً قرار الرئيس سعد الحريري بالعزوف عن الترشح للانتخابات النيابية، وبدء مناقشات الموازنة والبيان الأخير للبنك الدولي، الذي حمل “النخبة الحاكمة” مسؤولية الانهيار المالي في البلد.

الجمهورية: الموازنة تُوائم بين خطة التعافي والواقع المعيشي.. وعزوف الحريري يُفجِّر سجالات

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: توزّعت الاهتمامات امس بين “ماراتون” جلسات مجلس الوزراء في السرايا الحكومية لدرس مشروع موازنة الدولة لعام 2022 والذي سيستكمل اليوم، وبين ردود الفعل على قرار الرئيس سعد الحريري تعليق مشاركته وتيار “المستقبل” في العمل السياسي والانتخابات النيابية، وما بينها الرد اللبناني الجاري تحضيره على الورقة الكويتية العربية الدولية التي كان وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح سلّمها الى المسؤولين في عطلة نهاية الاسبوع الماضي. فضلاً عن تتبّع تطورات الازمة المالية والاقتصادية والمعيشية المتفاقمة على مختلف الصعد، في الوقت الذي ينتظر ان يوقّع لبنان اليوم اتفاقه مع الاردن وسوريا لاستجرار الطاقة الكهربائية الاردنية بما يزيد من ساعات التغذية بالطاقة الكهربائية مطلع الربيع المقبل، على ان يُتابع مع مصر لاحقاً موضوع استجرار الغاز المصري الى معمل دير عمار لتوليد الطاقة الكهربائية.

وقال مرجع حكومي لـ”الجمهورية” ان “مشروع الموازنة الذي تسلّمته الحكومة من وزارة المال لن يقر كما هو وإنما سيخرج من مجلس الوزراء معدّلاً في الاتجاه الذي يلائم خطة التعافي ويراعي اوضاع اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرون فيها”. واكد انّ مجلس الوزراء أنجز في جلستيه امس درس 80 مادة من مواد قانون الموازنة البالغة 135، وأحال للدرس 7 مواد اخرى تتعلق بالضرائب والرسوم التي ترتفع الاصوات مطالِبة بعدم زيادتها وخفضها اذا أمكن في ضوء الانهيار الذي تعيشه البلاد.

وأبلغت مصادر وزارية الى “الجمهورية” انّ النقاشات في مجلس الوزراء حول مشروع الموازنة هي “مناقشات علمية وموضوعية”، لافتة إلى انّ بعض التباينات في المقاربات “متوقعة وطبيعية ولا شيء نافرا او حادا في المداولات”.

واكدت المصادر انّ مجلس الوزراء هو في صدد ان يؤدي واجبه في درس مشروع الموازنة واقراره “إلّا ان المحك الحقيقي هو ان تتمكن الموازنة من عبور مجلس النواب حيث يُخشى ان تؤدي الحسابات والمزايدات الانتخابية الى انعكاسات سلبية على مسارها”.

وفي سياق متصل، قال احد الوزراء لـ”الجمهورية”: “نحن نفعل ما يتوجّب علينا فعله و”نُشارِع” حول كل بند “لكن كلو بيضَل حكي بحكي” لأن الأمور تبقى في خواتيمها في مجلس النواب”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى