الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: أيام حاسمة في المواجهة بين اليمن والإمارات تقرّر مصير الحرب بعد عودة التصعيد / الحريري يرمي كرة الفراغ بوجه حلفائه…والحريريون يهتفون ضدّ ابن سلمان وجعجع / الحكومة تقرّ تعويضات الموظفين وتبدأ بالموازنة …والورقة الكويتية بين ميقاتي وبوحبيب /

كتبت البناء تقول: على إيقاع دور أميركي علني في مواجهة الصواريخ اليمنية التس استهدفت أبو ظبي، وإعلان البنتاغون عن التحقق عما إذا كانت قواته في قاعدة الظفرة في أبو ظبي هي المستهدفة، أثبت أنصار الله اليمنيون أنهم قادرون على إستئناف ضرباتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة، رغم الرهان على تأثير ضرب شبكة الأنترنت في اليمن وقطع إتصاله بها على قدرة اليمنيين على تسيير الصواريخ والطائرات المسيرة، وتعتقد مصادر عسكرية متابعة للمشهد الجديد، أن التصعيد لا يمكن أن يدوم طويلا، فالقيادة الإماراتية العسكرية التي ترعى الهجوم البري في مناطق يمنية عدة ترتب عليه تغييرا في السيطرة الميدانية على حساب أنصار الله خصوصا في شبوة وأطراف مأرب، أمامها أيام قليلة لتثبت قدرتها على أكمال العملية البرية بنجاح يغير في توازنات الميدان، يجبر أنصار الله على السعي لمقايضة تتوقف بموجبها الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف الإمارات، مقابل ترتيبات أمنية جديدة في اليمن تفتح باب التفاوض السياسي بموازين جديدة تكون للإمارات اليد العليا فيها، وتقول المصادر العسكرية أن مهلة الأيام التي يمكن أن تكون قد أعطيت من القيادة السياسية الإماراتية للقيادة العسكرية، هي حدود القدرة على تحمل الإقتصاد الإماراتي، وصورة الأمن والإستقرار في الدولة، خصوصا في ظل إحتمال توسع وتنوع بنك الأهداف اليمني داخل عمق الإمارات، وإذا مضت مهلة الأيام القليلة دون نجاحات عسكرية نوعية في الميدان اليمني تنتزع مناطق حيوية من أيدي أنصار الله، سيكون على القيادة العسكرية الإماراتية وقف عملياتها، والمبادرة لتفاوض يوقف الإستهداف، وإعتبرت المصادر ان الموقف الإسرائيلي الخائف على وضعه من جهة والموقف الأميركي الذي يشترط وفقا لبيان البنتاغون التدخل بحماية القاعدة الأميركية من جهة موازية، يفرضان على الإمارات إقامة الحسابات بدقة، خصوصا في ظل موقف إيراني يفتح الباب لوساطة نحو الحل السياسي ووقف التصعيد .

لبنانيا أعلن الرئيس سعد الحريري انسحابه مع تيار المستقبل من المشهدين السياسي والإنتخابي، محملا ما أسماه النفوذ الإيراني وإنهيار الدولة واستعار الطائفية مسؤولية فشله، الذي قال انه تركز على تسويات تسببت بمنع تحقيق ما يصبو اليه اللبنانيون، وبالرغم من مراعاة كلام الحريري لما يحب أن يسمعه السعوديون في توصيف المشكلة واسباب إنسحابه، فإن مصادر متابعة للمشهد السياسي والإنتخابي الميحط بالحريري، قبل وبعد الإنسحاب، قالت ان الحريري قام عمليا برمي كرة  الفراغ بوجه حلفائه الذين يضغطون عليه، بصفته زعيم الطائفة الأكبر التي يمكن حشدها للمواجهة مع حزب الله، وزعيم كتلة نيابية كبيرة، ليقود هذه المواجهة سياسيا وإذا إقتضى الأمر عسكريا، وهو ما يكشف الحريري انه قام برفضه الحريري، عندما يقول انه لجأ للتسويات منعا للحرب الأهلية، متحدثا عن السابع من ايار 2008 وإتفاق الدوحة وعن إنتخاب الرئيس ميشال عون، وكان حزب الله هو الشريك في هذه التسويات التي كانت بدلا من حرب أهلية كان يراد له الإنجرار إليها، وتعتقد المصادر أن إنسحاب الحريري يقول عمليا لهؤلاء الحلفاء وفي طليعتهم السعوديون، ها هي الساحة التي قمتم بتسليمها لوالدي قبل ثلاثين سنة أعيدها إليكم فرتبوها كما شئتم وأن كنت أنا السبب بعدم تحقيق أهدافكم فلنر كيف ستحققونها، ويقول للأميركيين فلتنعم منظمات المجتمع المدني التي تقومون برعايتها بفرصة إنسحابي لتملأ الفراغ، ولنر كم ستحصد من المقاعد وكيف ستتصرف في مجلس النواب وتجاه تشكيل الحكومات، والإستحقاقات الرئاسية المقبلة، ويقول علميا لحليفه النائب السابق وليد جنبلاط، ها انا ارحل فلنر كيف ستملأ الفراغ مع الحليف سمير جعجع، الذي يسعى لوراثة جزء من التصويت التقليدي لتيار المستقبل بواسطة السعوديين، والذين ناله مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان النصيب الأكبر من هتافات التنديد التي صدرت عن مؤيدي الحريري المحتجين على إعلان إنسحابه .

على ضفة موازية عقد مجلس الوزراء أولى جلساته بعد إنقطاع لثلاثة شهور، نتجت عن مقاطعة وزراء ثنائي حركة أمل وحزب الله، وبدأ المجلس مناقشة الموازنة العامة، واطلق المقاوضات مع صندوق النقد الدولي، واقر التعويضات الإضافية للموظفين، فيما قال وزير الخارجية عبدالله بوحبيب أن مناقشة الورقة الكويتية لحل الأزمة بين لبنان ودول الخليج سيكون موضع بحث بينه وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال اليومين القادمين لنقل الأجوبة يوم الجمعة القادم الى الكويت ومجلس وزراء الخارجية العرب .

وفيما كانت الأنظار شاخصة على قصر بعبدا الذي شهد أولى جلسات مجلس الوزراء بعد تجميد الجلسات بسبب مقاطعة وزراء ثلاثي أمل وحزب الله وتيار المردة، خطف بيت الوسط الأضواء وتصدّر موقف الرئيس سعد الحريري بإعلان تعليق عمله السياسي وانسحابه من المشهد الانتخابي برمّته، واجهة المشهد الداخلي، نظراً للتداعيات السلبية لهذا القرار على الساحتين السنية والوطنية.

الأخبار: الحريري معتزلاً: أنهوني لرفضي الحرب الأهلية

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: المألوف في الحياة السياسية اللبنانية الوراثة اباً عن جد. على الحياة او بالوفاة او بعد الرمق الاخير. قليل الاعتزال الا لدى المُرتوين من السلطة والمتقدمين في السن او المكسورين عميقاً. أما غير المألوف فالاعتزال المبكّر الملزم في ذروة الزعامة والمرجعية

اياً تكن الاسباب الحقيقية – الى تلك التي أوردها امس في بيانه المقتضب – فما لم يقله الرئيس سعد الحريري او قاله همساً، في اليومين المنصرمين قبل مؤتمره الصحافي، هو المهم في ما أقدم عليه. مع انه استعار العبارة الاخيرة المشهودة للرئيس الراحل رفيق الحريري مغادراً آخر حكوماته، في 20 تشرين الاول 2004، بيد ان الاب لم يكن وقتذذاك منكسراً على صورة ابنه وارثه الآن. أوحى الاب انه اقوى، وتصرّف في الايام التالية في مواجهة الرئيس اميل لحود على انه كذلك، وهدّد بالانتقام في الانتخابات النيابية التالية. ولأنه بالغ في اظهاره قوة مهدِّدة حينذاك، اغتيل لاخراجه من المعادلة السياسية.

البارحة كان الحريري الابن مكسوراً كما في يوم تشييع والده. ما قاله انه هو الذي يُخرج نفسه من الحياة السياسية غير المعمِّرة – بالكاد 16 عاماً – فيما انكساره كان الأصدق فيه، المعبَّر عنه أكثر منه ما قاله وأدلّ. أُخرِج الرجل بهزمه تماماً. قال انه يعلّق عمله السياسي، من غير ان يقول انه ينهيه. هو في الواقع غير متأكد من ان الامر سيطول به او يقصر.

أما الهمس الفعلي في ما أسرّ به الرئيس المعتزل الى بعض مَن التقاهم اخيراً، فيكمن فيه جوهر ما فعل. لم يُصغِ الى كل المناشدات بعدم اخلاء مكانه، وأجاب بأنه مقتنع كلياً بما قرّر ولن يعود عنه. قال “طلبوا مني”، من غير أن يسمّي جهة محلية – وفي الغالب ليست كذلك – او اقليمية وراء قرار اخراجه من الحياة السياسية هو وعائلته وحزبه تيار المستقبل. الاشارة المبسّطة الدلالة الى مغزى إعطاب الافرقاء الثلاثة هؤلاء، الرجل والعائلة والتيار، ان المطلوب – والواقع المفروض – إسدال ستار اخير على أدوارهم في المعادلة الوطنية، بل إخراجهم نهائياً منها. كأن العائلة والتيار يدفعان ثمن أخطاء الرجل، او انه قادهما معه الى هذه الخاتمة.

بعض ما كان أسرَّ به عشية مؤتمره الصحافي، في أكثر من لقاء، وأفصح عنه في الغداة بعناوين غامضة:

1 – “أنهوني”. ثمة قرار قاطع تبلّغه بالقضاء نهائياً على دوره السياسي، بدأ عام 2017 عندما احتجز في الرياض ولم يتوقف.

2 – البيت يجب ان يقفل نهائياً، ولا يتعاطى السياسة بعد الآن.

3 – لا ترشّح للانتخابات لأي في العائلة وفي التيار، تحت اي مسمّى او دعم ملتبس. اما هو فأخذ على عاتقه ان “ينصح” الاقربين أن لا يترشحوا، ولا يريد تحمّل مسؤولية ان يفعلوا.

4 – لم يقتصر الطلب منه على الاعتزال فحسب، بل دعوة تياره الى الاقتراع للوائح التي يتقدم بها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع واللواء أشرف ريفي ونائب بيروت فؤاد مخزومي وبهاء الحريري. المهم في الجواب الذي أفضى به الحريري الى محدثيه، انه لن يستجيب هذا الطلب “مهما كلفني”. استطرد ان المقصود هو “دفع لبنان في اتجاه نزاع سنّي ـ شيعي، وأنا لن أكون أداة لهذه الخطة اياً تكن تداعياتها”. بَانَ المقصود في ما دُعي اليه، جمع كل اعداء حزب الله في تكتل واحد في المرحلة التالية لما بعد الانتخابات، على طريق نشوء مرجعية سنّية جديدة قادرة على المواجهة والوصول الى الصدام.

5 ـ قال ان الرسالة التي تبلغها أخيراً فهمها متأخراً: “عام 2017 تبلغها ابن عمتي نادر ففهمها وارتضى بها وابتعد. أنا تأخرت في فهمها”.

6 ـ لأن العائلة كلها مشمولة بالاعتزال، بما فيها العمّة النائبة بهية الحريري، كان ثمة اقتراح بترشح الرئيس فؤاد السنيورة في بيروت. عُرض الاقتراح على الحريري، وطلب منه ان لا يعترض على السنيورة – ما دام ليس من العائلة ولم يعد نائباً ولا رئيساً للتيار ولا لكتلته النيابية – فلا يقول تالياً انه لا يمثله، او لا يمثله تياره وخطه السياسي. لم تنجح المحاولة بعد في اقناعه بهذا المخرج.

 

بحسب ما قيل ان السنيورة يوافق على الترشح اذا “طنّش” الحريري عنه. في الموازاة – على ذمة الرواة – فإن السنيورة يتقلّب على جمر، غاضباً من محاولة تسييب الساحة السنّية وإفقاد الطائفة، في بيروت والمناطق، مرجعيتها السياسية المكرَّسة. ما ينقل عنه قوله انه يرفض ترك الساحة السنّية لـ”شذاذ الآفاق”، في اشارة الى كل مناوئي الحريرية السياسية ورئيسها المعتزل وتياره، مدافعاً عن ضرورة الابقاء على الاعتدال الذي تمثله.

ما بعد الصدمة التي أحدثها اعتزال الحريري، ان الانتخابات النيابية المقررة في 15 ايار أضحت الآن اكثر عرضة للتعطيل، في ظل غياب المرجعية السنّية الأكثر تمثيلاً ومنعها من الانخراط فيها. سبب اضافي وثمين ربما للتفكير اكثر من ذي قبل بتأجيلها على الاقل، الى ما بعد ظهور تسويات محلية مرتبطة بأخرى اقليمية تعيد الحريري وتياره الى قلب المعادلة السياسية. لا احد يتوّهم ان المقاعد السنّية التي سيخليها الحريري وتياره ستبقى شاغرة، بسبب احجامه عن الترشح. قبلاً، في سابقة انتخابات 1992، سَهُل ملء المقاعد المسيحية بمرشحين مسيحيين، لا يمتّون بصلة الى الأحزاب الأكثر تمثيلاً سياسياً، بل كانوا نقيضها. مع ذلك لم يُطعن في شرعية البرلمان المنتخب. ما حدث قبلاً يصلح تكرار تجربته من دون الحريري، ما لم تطرأ صدمة اخرى قاتلة للانتخابات هذه المرة.

النهار: سعد الحريري… ما لم يفعله زعيم

كتبت صحيفة “النهار” تقول: اذا كان قرار الرئيس سعد الحريري بـ”تعليق” العمل السياسي وامتناعه و”تيار المستقبل” عن الترشح للانتخابات لم يفاجئ اللبنانيين، فان ذلك لم يحجب الوقع المدوّي لصدمة كبيرة أحدثها القرار وامتزج فيها العاطفي بالسياسي والخصوصي بالعام، كيف لا وصانع هذا التطور هو سعد رفيق الحريري وارث الحريرية السياسية منذ 2005 عقب اغتيال مؤسسها، وحامل لواء الاعتدال الوطني والسنّي والعابر للطوائف والمناطق. والحال ان الرئيس سعد الحريري صنع البارحة سابقة لم يقم بها زعيم لبناني في مختلف الظروف وخصوصا وهو في عزّ قوته الشعبية وثقل تمثيله النيابي والسياسي الكاسح لطائفته أولا وامتداداته لدى طوائف أخرى. فحتى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي شكل بسيرته بوصلة نجله طوال مراسه وتجاربه السياسية بعد اختياره أميناً على مسيرته، والذي استشهد الرئيس سعد الحريري بكلامه المؤثر في ختام كلمته أمس بما كان والده قد أعلنه قبل 17 عاما “أستودع الله سبحانه وتعالى هذا البلد الحبيب لبنان وشعبه الطيب”، حتى الرئيس رفيق الحريري نفسه لم يذهب إلى حيث بلغه نجله أمس معلنا “تعليق” العمل السياسي السلطوي والنيابي، وكأنه يعلق زعامته طوعاً ويعود إلى صفوف الناس. هذا التطور وان اكتسب في معظم ابعاده الطابع الصادم المؤثر، فان دلالاته الأخطر تبقى في طيات أبعاد بالغة الأهمية والخطورة أيضا تضمنتها كلمة الحريري في تعداده دوافع قراره. شدد الحريري مرات على ان مهمته الأساسية في استمكال مشروع رفيق الحريري تمثلت في منع الحرب الاهلية ومن اجل ذلك قام بتسويات عدة ومختلفة داخلياً وخارجياً أتت على حسابه. وهذا الامر يدفع إلى التساؤل المثير للقلق: هل بعد تعليق الحريري عمله السياسي وامتناع تياره عن الانخراط في الانتخابات، كما في العمل السياسي التقليدي والسلطوي، سيبقى ضمان الحريرية للسلم الأهلي كما كان سابقاً، ام ان الخوف على هذا الضمان يجب ان يشغل بال الجميع؟ ثم ماذا عن النفوذ الإيراني الذي ردّ اليه الحريري العقدة الام في لبنان وكيف سيكون موقف القيادات اللبنانية من خطوة الحريري التي رفعت التحدي الأقصى في وجه “حزب الله” خصوصا لهذه الجهة؟

اللواء: الحريري يرفض تغطية “النفوذ الإيراني”: مقاطعة الانتخابات النيابية.. تحرّك شعبي مؤيد.. والتقديمات الاجتماعية تدخل في سباق مع الوقت

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: بتعليل مباشر لخطوة لا لبس فيها، وبنبرة حزن وثقة، لم تخل من عتب، وفي رهان على انصاف التاريخ، له ولمسيرة والده الشهيد رفيق الحريري، أعلن رئيس تيّار المستقبل، ورئيس كتلة المستقبل النيابية ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري: “تعليق عملي بالحياة السياسية، ودعوة عائلتي في تيّار المستقبل لاتخاذ الخطوة نفسها..، هذا أولاً، وثانياً: عدم الترشح للانتخابات النيابية وعدم التقدم بأي ترشيحات من تيّار المستقبل أو باسم التيار”.

عزا الرئيس الحريري قراره – الحدث إلى أسباب خمسة، تشكّل عللاً حقيقية للخطوة التي أقدم عليها، بعضها إقليمي، وبعضها دولي، وثالثها لبناني – محلي.

وهذه الأسباب جعلته على اقتناع “أن لا مجال لأي فرصة إيجابية في ظل النفوذ الإيراني والتخبط الدولي، والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة”.

بدا الحريري، وهو يتلو بيان مقاطعة الانتخابات النيابية الآيلة إلى تكوين المجلس النيابي الجديد متماسكاً وواثقاً، وواعياً، لتجربته وتجربة والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إذ اختصر مشروعه بفكرتين: منع الحرب الأهلية في لبنان، وحياة أفضل للبنانيين، واعترف: نجحت بالاولى ولم يكتب لي النجاح الكافي في الثانية.

الديار: الحريري “اخرج” وتياره من الحياة السياسية وبدأ “خلط الاوراق” : “اللعبة اكبر مني”.. اصرار سعودي على “ابعاده” وبرودة اميركية ــ فرنسية والفراغ يقلق الحلفاء والخصوم.. ورقة الاملاءات الخليجية ــ الدولية “ولدت ميتة” وميقاتي يسعى لإحيائها بتدوير “الزوايا”؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: خطف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الاضواء من جلسة الحكومة العائدة بعد انقطاع لنحو 3 اشهر، معلنا انسحابه وتياره السياسي من “الحياة السياسية” في سابقة سيكون لها تداعيات غير مسبوقة، وسط ارباك يسود خصومه وحلفاءه. وهذا الاعلان جاء بعد يوم واحد على حمل وزير خارجية الكويت لائحة “الاملاءات” الخليجية – الدولية، المليئة “بالالغام” وغير القابلة للصرف في اكثر من بند متفجر، حيث لن تنفع في تسييلها استراتيجة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بمحاولته “تدوير الزوايا” مجددا في بند “السلاح” فيما تشهد المنطقة غليانا وتصعيدا لرقعة حرب اليمن مع استهداف الامارات مجددا بالامس، بما يؤكد بحسب اوساط مطلعة على ان “الورقة” ولدت ميتة في حال اصرار الجانب الخليجي على موقفه بان تكون الموافقة اللبنانية على “البنود كاملة او لا تكون”.

وتعبر “فشة خلق” بعض انصار تيار المستقبل بقطع عدد من طرق بيروت لساعات، بعد اعلان الرئيس الحريري تعليق العمل السياسي والعزوف عن المشاركة في الانتخابات النيابية، عن حالة “الوهن” لدى هذا التيار الذي عاد انصاره الى منازلهم دون ادراك ما ينتظرهم في “اليوم التالي”، وهو امر سيزيد من “الاحباط في “الشارع السني” المحبط اصلا، فقرار سعد الحريري لن يكون أمرا عادياً، فهو ذهب ابعد مما ذهب اليه والده قبل اغتياله، يومها اعلن الحريري الاب مقاطعة الانتخابات، اما الابن فاعلن عمليا الانسحاب مع تياره من الحياة السياسية، وتبقى الاسئلة المقلقة في ظل “الكباش” الاقليمي الدولي حول من سيملأ الفراغ في الساحة السنية؟ ثمة خلط اوراق سيكون لها تداعيات غير محسوبة حتى الان؟ والسؤال الاهم يبقى ما اذا كان انسحاب سعد سيفتح الباب امام شقيقه بهاء لتمرير مشروعه السياسي وهو يعد العدة بقوة لخوض الانتخابات النيابية تحت عنوان “الصدام” مع حزب الله!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى