الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: ربط نزاع أميركيّ روسيّ في حوار جنيف… والغرب يتريَّث بعد كازاخستان.. بعبدا بين أولويّة دعوة الحكومة المتعثّرة…والحوار بمَن حضر رغم المقاطعة.. السيسي يبلغ ميقاتي أن الأولوية لتوقيع العقد الرباعيّ… ثم طلب الإعفاء الأميركيّ

كتبت صحيفة “البناء” تقول: يسهل على الأميركي والروسيّ رغم صراع الجبابرة الذي يخوضانه على مستوى العالم، الى حد القتال الوجوديّ لكل منهما، أن يجدا سبيلاً للحوار، بل أكثر من سبيل، من لقاء القمة الى حوار بالفيديو بين الرئيسين وصولاً لحوارات الوفود حول قضايا الخلاف، فلجنة للحوار حول الأسلحة الاستراتيجية وأخرى للأمن السيبراني وثالثة استضافتها جنيف أمس، حول ملف أوكرانيا، بين خطر الحرب مع روسيا، وطلب موسكو لضمانات عدم ضمّها الى حلف الناتو، ورغم تمسك كل من الفريقين بمقاربته فإن اللقاء بشهادة الطرفين أنشأ نوعاً من ربط النزاع منعاً للمزيد من التدهور، خصوصاً ما بدا أنه سعي أميركي للتريث وإعادة القراءة المشتركة مع الحلفاء للسلوك الروسي في ضوء ما جرى في كازاخستان، وبالمستوى ذاته ينجح الإيراني والأميركي وقد دارت بينهما حروب ضروس، وشهدت المنطقة فصولاً عديدة منها، كان فيها محور المقاومة والاستقلال مدعوماً من إيران، يواجه مشروع الهيمنة الأميركية وقد اتخذته “إسرائيل” ستاراً لضم وتهويد الأراضي الفلسطينية وممارسة العدوان على لبنان وسورية وفلسطين، كما اتخذته السعودية غطاء لحربها على اليمن وتصعيدها بوجه قوى المقاومة، خصوصاً حزب الله، لكن طهران وواشنطن رغم ما يبدو صراع حياة أو موت لكل منهما وجدتا في فيينا فسحة للحوار، ومثله وجدت طهران والسعودية فسحة موازية. وكل من الفسحتين تتقدّمان نحو إنجاز تفاهمات رغم البطء، ورغم محدودية قضايا الاتفاق، لكن في لبنان الذي يجمع ابناءه مصير واحد، مهما تباينوا، يبدو الحوار ترفاً يحتاج الى التبصر، ويشكل رقماً في البورصة الانتخابية، يحسب على أساسها، ويظن البعض أن مقاطعته يمكن أن ترفع أسهمه الانتخابية، وأنه يستطيع منحها صفة الميثاقية المعطلة، ناسياً أن الحوار ليس مؤسسة دستورية، وأن مشاركة ممثلين آخرين من أي من طوائف المقاطعين يسقط افتراض غياب مكوّن طائفي عن الحوار، فيما تدرس بعبدا ملفاتها وتذهب للتشاور لاستكشاف فرص المضي بالحوار بمَن حضر.

الدعوة للحوار تنطلق مع مشاورات بعبدا، التي يبدو أن موعد رئيس مجلس النواب نبيه بري فيها انتقل من الافتتاح إلى الختام، لجوجلة الحصيلة واتخاذ القرار النهائي بالمضي بالحوار او بصرف النظر عنه، انطلاقاً من إقرار المعنيين في بعبدا بأن موقف رئيس المجلس النيابي يشكل بيضة القبان في إنجاح الحوار أو إفشاله، وسط تأكيدات مصادر عين التينة جهوزية بري للتلبية عندما يُدعى، فيما قالت مصادر قريبة من بعبدا أن اليوم وغداً سيشهدان تشاوراً يضم أقطاباً أساسيين من طاولة الحوار، كرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية ورئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان، ورئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان، ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

الدعوة للحوار لم تحجب السجال المتواصل حول انعقاد الحكومة مع بقاء العقد التي تحول دون هذا الانعقاد تراوح مكانها، فيما قالت مصادر تتابع ملفي الحوار والحكومة أن ثمة فرضية لضم ملف الأزمة الحكومية الى بنود الحوار، خصوصاً مع تحوّل الحوار الى دائرة تضم أغلب المشاركين في الحكومة، وسط مقاطعة قوى تقف على مسافة منها.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التقى بالرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، وتبلّغ منه بحضور وزيري الكهرباء والبترول أولوية توقيع العقد الرباعيّ بين مصر والأردن وسورية ولبنان، على طلب الإعفاء من العقوبات الأميركية، مشيراً الى أن توقيع العقد الرباعيّ سيتم قريباً.

مع تسجيل سعر صرف الدولار في السوق السوداء رقماً تاريخياً بتخطيه عتبة الـ32 ألف ليرة للدولار الواحد وتفاقم الأزمات الى حدود غير مقبولة وعودة أزمة المحروقات واستحضار طوابير الذلّ أمام محطات الوقود وبلوغ الأزمة السياسيّة ذروتها بغياب مؤشرات الحلحلة حتى الساعة، لم يعُد ينفع إلا الصلاة والدعاء لإنقاذ لبنان من موته المحتّم، كما فعل البابا فرنسيس الذي لم يجد سبيلاً إلا الدعاء لبلاد الأرز كي تبقى على هويتها وكنموذج للسلام والعيش المشترك بين الطوائف، آملاً بأن تساهم الإصلاحات المطلوبة ودعم المجتمع الدولي بذلك.

الأخبار: تهريب أسلحة إلى لبنان… ومقاتلين إلى سوريا والعراق: “داعش” يستعيد نشاطه

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: في كل مرّة يجري فيها التدقيق بعودة مجموعات على صلة بتنظيم “داعش” في لبنان إلى النشاط، كما هي حال النشاط المستجدّ للتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا، يخرج سياسيون لبنانيون يفترضون في هذا الحديث مقدمة لعمل سياسي أو أمني ضد منطقة لبنانية لأسباب سياسية. هذا بالضبط ما يحصل اليوم في طرابلس ومناطق شمالية، وخصوصاً بعدما تبيّن أن اعتقالات قامت بها استخبارات الجيش اللبناني على خلفية إطلاق النار على مؤهل في الجيش في عاصمة الشمال أخيراً، تفيد المعلومات بأن خلفيتها جنائية وليست سياسية. لكن اعتقالات الجيش شملت عدداً ممّن اتهموا بالتورّط في التخطيط للعملية وبانتمائهم الى تنظيمات إرهابية.

وقد تبيّن، خلال الأشهر القليلة الماضية، وجود مستجدّات ذات طابع أمني تتعلّق بانتقال عدد غير قليل من شبان من طرابلس ومن مناطق شمالية الى سوريا والعراق، وتبيّن لاحقاً أن هؤلاء التحقوا بتنظيم “داعش”. وترافق ذلك مع تبليغ أهالٍ في المدينة مخافر أمنية عن اختفاء أولادهم، وحديث عائلات عن تلقّيها اتصالات من أولادها الذين قالوا إنهم التحقوا بالتنظيم في العراق، وبعضهم عمد الى إرسال أموال الى ذويهم.

وبحسب مصادر مطّلعة، فإن الحديث هو عن نحو 35 شاباً، علماً بأن الخلاف بين الأجهزة الأمنية اللبنانية كبير حول العدد. إذ تؤكد معلومات استخبارات الجيش أن العدد يتجاوز الـ 65 شخصاً، فيما تفيد معلومات قوى الأمن الداخلي عن 35 فقط، وأن بعض من عدّهم الجيش في عداد “الإرهابيين” ليسوا سوى شبان توجّهوا الى تركيا في محاولة للوصول الى اليونان وأوروبا.

وعُقد أخيراً اجتماع تنسيقي بين الأجهزة الأمنية حول الملف، تبيّن فيه أن فرع المعلومات أكّد أن 29 شخصاً يجب متابعتهم بشبهة الالتحاق بتنظيم “داعش”، بينما قدمت استخبارات الجيش رقماً يصل الى 60، وأكدت أن بعضهم انتقلوا الى العراق عبر تركيا. وخلال المناقشات، تبيّن أن الأجهزة الأمنية رصدت منذ نحو ثلاثة أشهر اتصالات هاتفية تفيد بوجود بعض هؤلاء في مناطق معينة في العراق، وقد جرى التواصل مع الأجهزة الأمنية العراقية التي أوفدت ممثلين عنها إلى بيروت للاطلاع على المعطيات، وأكّد هؤلاء أن نقاط الإرسال تفيد بوجود أصحاب الهواتف في مناطق خارج سيطرة القوات العسكرية والأمنية العراقية.

وبحسب المعطيات، فإنّ تعاوناً يجري بين الأجهزة الأمنية اللبنانية، على رأسها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وبين الأجهزة الأمنية العراقية لملاحقة ملفّ هؤلاء، بعدما تبيّن أن لدى فرع المعلومات معلومات استعلامية بشرية وتقنية تفيد بوجود بعضهم في مناطق كركوك. وأفادت المصادر العراقية بأنهم ربما يكونون في مناطق جبلية يصعب على الأجهزة الأمنية الوصول إليها، كما أن بعضهم ربما يتحركون مع مجموعات تابعة لـ”داعش” في مناطق في غرب العراق، وصولاً الى مناطق في البادية السورية القريبة من الحدود العراقية.

المعلومات نفسها تشير الى أن عمليات تهريب هؤلاء الشبان لا تتم عبر تركيا، بل إن معظمها تمّ عبر سوريا، بواسطة مهربين سوريين كانوا يتقاضون ما يصل الى 1500 دولار مقابل نقل كل شخص عبر الحدود مع لبنان الى الحدود مع العراق. كما أن الشبان يملكون وسائل تواصل مع أشخاص عملوا على تجنيدهم. وقد تبيّن أن بينهم أشخاصاً أُوقفوا سابقاً في لبنان بتهمة الانتماء الى “داعش”، وغادروا لبنان مجدداً الى سوريا والعراق بعد خروجهم من السجن. ومنهم من أجلتهم القوات الأميركية من سجون خاصة في مناطق شرق سوريا وسلّمتهم الى الجيش اللبناني.

يشار هنا الى أنه وصلت الى مطار بيروت الدولي، في تموز 2018، طائرة عسكرية أميركية تقلّ ثمانية لبنانيين ينتمون الى “داعش”، اعتقلوا خلال عمليات عسكرية قامت بها القوات الكردية والأميركية في مناطق شرقي الفرات، واحتُجزوا مع مئات من عناصر التنظيم في سجون خاصة، قبل أن تقرر الولايات المتحدة تسليمهم الى بلدانهم. وتبيّن يومها أن الجيش اللبناني أنجز العملية بسرية، من دون العودة الى القضاء، وأخضعهم للتحقيق واحتجزهم لأكثر من شهر قبل إطلاع عائلاتهم على وجودهم لديه، وقبل نقلهم الى المحكمة العسكرية التي أدانتهم وأصدرت ضدهم أحكاماً بالسجن لفترات تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.

وأكدت المصادر أن بعض هؤلاء عمدوا بعد خروجهم من السجن الى التواصل مع جهات مشغّلة في التنظيم، وفّرت لهم تسهيلات عبر مهرّبين لبنانيين وسوريين أمّنوا نقلهم الى مناطق في سوريا ثم العراق، وأنهم عملوا خلال فترة اعتقالهم وبعد خروجهم من السجن على تجنيد عدد من الشبان على خلفية سياسية ومالية. إذ إن اعترافات بعض الموقوفين أشارت الى أن العامل المادي كان أساسياً في التجنيد، كون التنظيم يوفر لهم رواتب شهرية تتجاوز ألفي دولار، ما يمكّنهم من إرسال أموال الى عائلاتهم في لبنان.

وكانت الأمور قد تفاعلت بعد الإعلان، الشهر الماضي، عن مقتل الشابين الطرابلسيين أحمد كيالي وزكريا العدل في مواجهات عسكرية في العراق. وقد سارعت عائلات عدة الى التواصل مع القوى الأمنية للإبلاغ عن “اختفاء” أبنائها، وتحدّث بعضهم إلى وسائل إعلام محلية ودولية عن تلقّيهم اتصالات من أولادهم أبلغوهم فيها أنهم موجودون في العراق. ويتحدّر معظم هؤلاء من مناطق فقيرة في طرابلس وقرى قضاء عكار، وقد برّر بعض الشبان هروبهم بأنهم كانوا عرضة لملاحقة استخبارات الجيش اللبناني على خلفية أعمال شغب أو إطلاق نار.

من جهة أخرى، تتابع الأجهزة الأمنية ملفاً أكثر حساسية يتعلق بعملية تهريب للأسلحة الفردية والمتوسطة الى مناطق لبنانية. وأكدت مصادر معنية أن الحديث يدور حول عمليات يقوم بها تجار يعملون على خطوط التهريب مع سوريا، يتولى بعضهم تهريب بضائع تخفي أسلحة من رشاشات حربية وقواذف آر بي جي ودوشكا ومدافع هاون صغيرة ومتوسطة، مع كميات كبيرة من الذخائر العائدة لها. وقالت المعلومات إن مصدر السلاح مجموعات تعمل داخل الأراضي السورية، بعضها يعمل في تجارة الممنوعات داخل سوريا. وأوضحت أن سوق السلاح شهد ارتفاعاً كبيراً في الطلب في الأشهر الستة الماضية، وأن التجار يتقاضون الثمن بالدولار، ولا يعرف أين يتمّ التخزين، وما إذا كان الطلب مرتبطاً بأفراد أو بمجموعات. وأشارت إلى أن المهرّبين يستغلون ضعف الحراسات الأمنية والعسكرية على جانبَي الحدود اللبنانية والسورية. وهناك مساحات بعشرات الكيلومترات على طول الحدود الشرقية والشمالية اللبنانية لا تخضع لرقابة دقيقة، ما يسمح بتهريب البضائع والأفراد والأسلحة.

الديار: البلاد تواصل رحلة السقوط في “جهنم”: الانهيار الاقتصادي يخرج عن “السيطرة”.. السيسي قلق من تراجع تأثير السنّة… الحريري 3 ايام في بيروت وبهاء في شباط!.. اسرائيل تقرّ بفشل “المعركة بين الحروب”: حزب الله اقوى من بعض دول “الناتو”؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: البلاد تواصل “سقوطها الحر” في “جهنم”، وقد خرجت الامور عن السيطرة، الدولار تجاوز للمرة الاولى الـ 32 الف ليرة، ويستمر في التحليق دون سقف، الرواتب تتآكل، والاسعار تجاوزت كل حدود العقل والمنطق، الكثير من محطات الوقود اقفلت ابوابها بانتظارغلاء الاسعار اليوم، اما الافران فتتجه للاقفال بعد تمنع المطاحن عن تسليم الطحين، وغياب التسعير من وزارة الاقتصاد. اما البلاد فستكون امام يوم “الغضب” الخميس المقبل حيث ستكون كل طرقات لبنان غير سالكة كما اعلنت نقابة اصحاب السيارات العمومية، والتغذية الكهربائية كما الانترنت، من سيئ الى اسوأ، اما”كورونا” فيتمدد، والعام الدراسي في خطر. في المقابل، عجز فاضح عن اجتراح الحلول لدى المسؤولين، لا خطط ولا من “يحزنون”، الرئاسة الاولى مشغولة “بالتنظير” لدعوة حوار “لزوم ما لا يلزم”، وتعيش حالة استنفار على “خطوط” التماس مع الرئاسة الثانية المشغولة في “تعطيل” العهد حتى الرمق الاخير، فيما الرئاسة الثالثة تتعايش مع “الشلل” الحكومي تهربا من قرارات حاسمة مفترضة لوقف “الانتحار” الجماعي، اما السؤال عن الكتل النيابية ودورها قد يكون مثيرا “للسخرية”، فلا “صوت يعلو فوق صوت” المعركة الانتخابية، ولو “بدها تشتي كانت غيّمت” منذ اربع سنوات، لكن الفشل سيمتدّ حتى ما بعد بعد الاستحقاق الرئاسي، مهما كانت هوية “الاغلبية” المقبلة.

وفي الانتظار، لا جلسة حكومية قريبة بعدما تبين ان الموازنة غير جاهزة، ووفقا للمعلومات، فوجىء وزير المال يوسف خليل بكلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من بعبدا لانه سبق وابلغه في اليوم نفسه ان انجاز الموازنة يحتاج الى اكثر من اسبوعين، وهو يواجه صعوبة كبيرة في اقرار ارقامها، لان المشكلة كبيرة في تحديد بنودها لان الدولار يواصل ارتفاعه، وحتى الان لا توجد خيارات محسومة في كيفية احتساب سعر الدولار في بنود الموازنة. اما الوعود المصرية بالامس بتسريع توريد الغاز لا تزال معلقة على “الافراج” الاميركي عن الضمانات للقاهرة بعدم التعرض لعقوبات “قيصر”، وكما في بيروت حضرت الانتخابات في “شرم الشيخ” من “بوابة” القلق المصري على الخلل الحاصل في الساحة السنية التي ستشهد مواجهة مفتوحة بين “الاخوين” الحريري، بدءا من شباط المقبل. وفيما لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون “مستغربا” عدم تلقف القوى السياسية دعوته الحوارية، تنطلق اليوم لقاءاته مع رؤساء الكتل النيابية وعلى مدى يومين لاستمزاج “رأيهم”، وفيما تنتظر بيروت الزيارة المؤجلة دون اسباب موجبة “للوسيط” الاميركي للبحث في ملف “الترسيم”، تنشغل اسرائيل بالمواجهة المفترضة مع حزب الله، والجديد الاقرار بانهيار ثقة الجمهور بالجيش الاسرائيلي وكذلك الاقرار بالفشل في المعركة بين الحربين ضد الحزب.

النهار: حوار”العقم”… والدولار 33 ألف ليرة!

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لم يكن غريباً ان تنفجر في وجه العهد كما في وجه معطلي مجلس الوزراء سواء بسواء تداعيات الانهيارات المتعاقبة وتطغى على وقع اللغو السياسي الذي يملأ فضاء السلطة اللاهية بسخافات ملء الوقت الذي يقتل اللبنانيين في تآكل العملة الوطنية واستشراء الانهيار المالي والارتفاعات الخيالية للدولار والانهيارات التاريخية لليرة. اضطر العهد مساء امس، عشية بدء جولة الاستشارات الخاصة بالترف الحواري العقيم، إلى تبرير موقفه من عدم توقيع مراسيم متصلة بدفع رواتب لفئات معينة وتحميل معطلي جلسات مجلس الوزراء التبعة والمسؤولية فيما تجرجر دعوته الحوارية ذيول الالتباسات والفشل شبه المؤكد لهذه المبادرة المتأخرة جدا والسيئة التوقيت. ولكن الأسوأ ان ذلك يحصل على وقع تحليق “تاريخي” إضافي لسعر الدولار في مواجهة انهيار “تاريخي” الليرة فتجاوز الدولار مساء أمس سقف الـ32 الف و500 ليرة متجها نحو الـ 33 الف ليرة وخارقا كل المخاوف من تسجيل سقوف تصاعدية إضافية مع ما يعنيه ذلك من تداعيات مخيفة في كل الاتجاهات.

وفي حين كانت الأجواء المتصلة بالحكم تركز على استعداداته لاجراء جولة مشاورات حول طرحه الحواري، بدا معبراً ان تضطر بعبدا إلى العودة إلى الازمة الحكومية الضاغطة بتداعياتها وانعكاساتها المدمرة على الواقع الانهياري القائم بما يسقط كل العناوين والمناورات السياسية امام الأولوية الاستثنائية المطلقة لمواجهة التداعيات الانهيارية ماليا واجتماعيا. واصدر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بيانا رد فيه على المعلومات التي اكدت أن المتعاقدين والاجراء والمياومين وغيرهم لن يتمكنوا من قبض رواتبهم وتعويضاتهم في نهاية شهر كانون الثاني الجاري وأن المراسيم المتعلقة بهذه المسألة “مجمّدة” في رئاسة الجمهورية.

الجمهورية: عون يمهّد إلى “حوار مُقاطَع”.. البابا يصلي للبنان.. والسيسي لميقاتي: بلدكم في قلبي

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: إنّها مرحلة الألغام بامتياز، وكلّها تهدّد بانفجارات متتالية على أكثر من صعيد، تضع مصير البلد وأهله على كفّ عفريت. فيما أهل السلطة عالقون في دوّامة العبث السياسي، بعضهم ماض في مقاتلة طواحين الهواء، وبعضهم الآخر منخرط في صراع شعبوي مرير، وشدّ عصب سياسيّ وطائفي ومذهبيّ، والرهان ببلد وشعب لقاء مقعد نيابي على باب الاستحقاق الانتخابي في أيّار المقبل.

وسط هذه الدوامة، خصّ البابا فرنسيس لبنان بالتفاتة بابوية، حيث استذكر “لقاء الأوّل من تموز الماضي، الذي خُصِّص للتأمل والصّلاة من أجل لبنان في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان. حيث شدد آنذاك على أنّ “لبنان الذي شعّ الثقافة عبر القرون والذي يشهد على العيش السلمي، لا يُمكن أن يُترك رهينة الأقدار أو الذين يسعون من دون رادع ضمير وراء مصالحهم الخاصة”. وقد توجه البابا امس، خلال لقاء أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي، الى “الشعب اللبناني العزيز الواقع في أزمة اقتصادية وسياسية، وهو يسعى جاهداً لوجود حلّ لها”. وقال: “أريد اليوم أن أجدّد تأكيد قربي منه وصلاتي من أجله، وأتمنى أن تساعد الإصلاحات اللازمة ودعم المجتمع الدولي لكي يبقى هذا البلد ثابتاً في هويته وبقائه نموذجاً للعيش السلمي معاً والأخوّة بين مختلف الأديان فيه”.

اللواء: المركزي والأجهزة والوزارات تتفرج على إنهاك الدولار حياة اللبنانيين.. لا رواتب للمتعاقدين نهاية الشهر وارتفاع أسعار المحروقات.. والحوار يبحث عن مشاركين!

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: على وقع صعود صاروخي لسعر صرف الدولار في السوق السوداء، وانكفاء واضح، إن لم يكن في سياق تواطؤ من مصرف لبنان، وحتى الجهات الرسمية والأمنية عن المواكبة أو مجرد السؤال عما يجري (أو هي تعرف ما يحصل) مع توقع مصير قاتم في ما يتعلق بأسعار المحروقات، أو حتى مدى توافر هذه المادة في الأسواق مع التلاعب بالأسعار من قبل الشركات ومحطات التوزيع، أعطى “الثنائي الشيعي” جرعة دعم لمؤتمر الحوار الذي يجري الرئيس ميشال عون جولة لقاءات وتشاور بشأنه إرسال الدعوات، وسط إصرار على عقده بعد الترنح الذي تعرّض له مع برودة موقف الرئيس نجيب ميقاتي، ومقاطعة الرئيس سعد الحريري، واتجاه “القوات اللبنانية” للمنحى نفسه، فضلاً عن تحفظ لدى النائب السابق وليد جنبلاط باتجاه عدم المشاركة، الأمر الذي يعني اقتصار الحوار على لون سياسي واحد (8 آذار)، ولو كان متعدد الاتجاهات، وفي مجال الاشتباك مع بعبدا وأدائها، والمظاهر تعطل كل شيء بما في ذلك جلسات مجلس الوزراء.

وبقي قصر بعبدا، على الرغم من أجواء التحضير للحوار، ماضياً في توقف المراسيم الخدماتية، بما في ذلك عقود أو مراسيم تحديد عقود المتعاقدين والأجراء والمياومين، والذين لن يتمكنوا من قبض رواتبهم نهاية شهر كانون الثاني الجاري، لأن المراسيم مجمدة المتعلقة بهذه المسألة.

وعزت بعبدا عدم توقيع المراسيم تحت عنوان “موافقات استثنائية” في ظل حكومة غير مستقيلة، ولا هي في مرحلة تصريف الأعمال، ومن زاوية أن الحل المناسب هو في انعقاد مجلس الوزراء لدرس هذه المواضيع وإصدار القرارات المناسبة بشأنها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى