الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: أبو هواش يربح معركة الحرية والمقاومة تعيد معادلة الردع… وفيينا لتحرير أموال إيرانية / البلد يرقص على حبال التعطيل… والناس ترقص على صفيح الدولار وكورونا الساخن / ميقاتي والحريري يردّان على نصرالله… وفضل الله: الأوْلى بالردّ الكرامة المهدورة /

كتبت البناء تقول: انتصر الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش على الاعتقال الإداري الظالم واللاقانوني الذي يحجز حرية خمسماية قيادي وكادر فلسطيني مقاوم لإخراجهم من معادلة الصراع، وبعد أطول صيام كامل عن الطعام امتدّ إلى 142 يوماً، نجح أبو هواش بكسر معادلة الاحتلال وفرض معادلة الحرية بقوة الإرادة والدعم الشعبي الذي حوّل قضيته الى قضية الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وغزة والأراضي المحتلة عام 48، وصولاً لتحوّل حياته معيار لمواصلة التهدئة بالنسبة لفصائل المقاومة، تحت طائلة التهديد بالعودة الى معادلة “سيف القدس” وتساقط الصواريخ على تل أبيب إذا تدهورت صحة أبو هواش وفارق الحياة بعدما دخل في الغيبوبة.

ربح أبو هواش معركة الحرية له ولكلّ أسرى الاعتقال الإداري بتثبيت فعالية سلاح الإضراب عن الطعام، بعدما خاض الاحتلال بمستوياته الحكومية والأمنية والقضائية أشرس معركة لإسقاط هذا السلاح عبر التجاهل والتنمّر والعناد وإدارة الظهر وصولاً للعب على حافة الهاوية تحت شعار المخاطرة بموت أبو هواش أملاً بتراجعه، فكان لهم حاضراً ومعه شعبه والمقاومة في وحدة استثنائية، لم يتراجع ولم تخفت أصوات المتضامنين، ولا قبلت المقاومة المساومة، فتراجعت حكومة نفتالي بينيت، وهي تدرك أنّ هذا التراجع ليس كسواه، فهو يكرّس فعالية سلاح الإضراب عن الطعام لأسرى الاعتقال الإداري ثم لسائر الأسرى، ويكرّس معادلة الردع التي فرضتها المقاومة الفلسطينية، ويكشف زيف مزاعم القوة التي أرادت حكومة بينيت تظهيرها من خلال قضية أبو هواش لتخديم عناوين أخرى، تمتدّ من تظهير جدية التصعيد الذي تخوضه في الإقليم انطلاقاً من سورية لإثبات جهوزيتها للمواجهة، الى ما يدور حول الملف النووي الإيراني وتظهير صدقية تهديدها بالخيار العسكري، وجاء التراجع “الإسرائيلي” تأكيداً لثبات معادلة وموازين الردع القائمة، وإعادة التذكير بحالة العجز “الإسرائيلية” عن الذهاب بعيداً في ترجمة لغة التحدي الى أفعال قابلة للإستمرار.

بالتوازي وبينما كانت تل أبيب تخسر معركتها مع المقاومة وأمعاء الأسرى والحضور الشعبي الفلسطيني، كانت تخسر صورة القدرة على خوض الحروب وتحمّل التحديات وإطلاق التهديدات، بينما كانت طهران تربح إثبات قدرتها على الفوز بالمعركة التفاوضية في فيينا مع استخفافها بالكلام الأميركي والأوروبي عن قرب نفاد الوقت، والمضيّ بمواصلة تخصيب اليورانيوم على نسب مرتفعة مؤكدة إمساكها بعنصر الوقت لصالحها، ومع إدارة ظهرها للتهديدات “الإسرائيلية” بالخيار العسكري والاكتفاء بتظهير عناصر القوة والثقة بقدرة الردّ الرادع، وجاءت محادثات الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين لتفتح الباب أمام المبادرة الروسية القائمة، كما تقول مصادر متابعة للمسار التفاوضي، على دعوة واشنطن لتسريع العودة، وإطلاق مبادرات حسن نية وبناء للثقة تتمثل بالإفراج عن أموال إيرانية محتجزة بفعل العقوبات من جهة، والتعامل إيجاباً مع طلب إيران اعتبار مكتسبات مرحلة الخروج من الاتفاق بمثابة ضمانات لعدم حدوث خروج آخر، واقتراح حفظ الكميات المخصّبة من اليورانيوم لدى إيران وأجهزة الطرد المركزي الحديثة، لدى روسيا تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية، طالما أنّ مسار التفاوض حول الالتزامات والعقوبات قد قطع شوطاً مهماً، وفي هذا السياق قرأت المصادر وصول وزير خارجية كوريا الجنوبية الى فيينا لبلورة مبادرة تحرير سبعة مليارات دولار عائدة لإيران لقاء بيع كميات من الغاز لكوريا، تحتجز في بنوك كورية منذ سنوات بسبب العقوبات، وأضافت المصادر أنّ مبادرات مشابهة ستطال تحرير أموال محتجزة لدى ألمانيا والعراق لصالح إيران.

لبنانياً يستمرّ الانسداد السياسي بعجز القوى المشاركة في الحكومة عن الوصول الى تسوية لقضية المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار، ما يمنع انعقاد الحكومة دون التورّط بأزمة أكبر، بينما تبدو الدورة الاستثنائية لمجلس النواب موضوعاً للأخذ والردّ في السجال المفتوح بين الرئاستين الأولى والثانية، ومحاولات منح القاضي بيطار فرصة تنفيذ مذكرة التوقيف بحق النائب علي حسن خليل، فيما بيطار مجمّد عن العمل ومعه تحقيقاته، بعدما باتت قضيته مذكرة التوقيف بدلًا من الإعداد لإصدار القرار الاتهامي، ويتوقع وفقاً لمصادر حقوقية ان تتالى دعاوى الردّ والمخاصمة التي تطاله لإبقائه مجمّداً، بينما اللبنانيون هائمون على وجوههم تصطادهم إصابات كورونا التي سجلت رقم الخمسة آلاف وينهكهم سعر صرف الدولار الذي قفز على عتبة الـ 30 الف ليرة، دون أن يكون في الأفق ما يوحي بمعالجات، بعدما صار ثابتاً وفقاً لمصادر مالية انّ حاكم مصرف لبنان يمضي بطبع المزيد من الأوراق النقدية لتسديد الودائع بالتقسيط على أسعار صرف أقلّ من سعر السوق مصفياً الودائع والديون، وصولاً لشطب الخسائر قبل الدخول بتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وبعدما تراجعت القيمة الفعلية لرواتب الموظفين الى أقلّ من مليار دولار، والنتيجة الوحيدة لطبع العملة هو انهيار سعرها.

الأخبار: انطلاق السعار الانتخابي ضد المقاومة

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: فجأة، وبسحر “طويل العمر”، استفاقت الجوقة كلها في أجواء يرجح أن تزيد الأزمة السياسية تعقيداً، وتمدّد عمر الأزمة الحكومية المفتوحة منذ ثلاثة أشهر.

“سعار” ضد المقاومة، هو أقل ما يمكن أن توصَف به المواقف التي أُطلقت رداً على ردّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على اعتداء ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز بوصفه المقاومة بالإرهاب. الطمع في رضا المملكة، عشية الانتخابات وما تتطلّبه من مصاريف، أيقظ الجميع من سباتهم تذللاً وتزلّفاً، معتمدين المنطق السعودي نفسه في ابتزاز اللبنانيين المقيمين في دول الخليج في لقمة عيشهم.

رئيس حكومة “معاً لإنقاذ كرامة المملكة” نجيب ميقاتي كان أول من سدّد سهماً ضد المقاومة، فور انتهاء نصرالله من خطابه، مخرجاً حزب الله من “التنوع اللبناني”، في استمرار للدونية التي يتعاطى بها مع مملكة القهر منذ افتعالها الأزمة الديبلوماسية مع لبنان، وإصراره على إقالة وزير الإعلام جورج قرداحي مقابل “مكرمة” هاتفية. وبحسب مصادر مطلعة لـ”الأخبار”، فإن ميقاتي وصله جواب على ما قاله، وبأنه “لن يمر مرور الكرام”.

سعد الحريري الذي يكاد اللبنانيون ينسونه، صوتاً وصورة، رمى أيضاً بسهمه طمعاً في أن “يُشهد له عند الأمير”، مذكّراً بأن السعودية التي “احتضنته” في 4 تشرين الثاني 2017 وأجبرته على الاستقالة، “احتضنت اللبنانيين ووفرت لهم مقوّمات العيش الكريم”. ونبّه من أن “التاريخ لن يرحم حزباً يبيع عروبته واستقرار وطنه ومصالح أهله لقاء حفنة من الشراكة في حروب المنطقة”.

وليد جنبلاط، الطامح إلى نيل حظوة ملكية تماثل حظوة سمير جعجع، أخرج ما في جعبته من أسئلة، لم يكن سؤال “إلى أين” من بينها، وإنما “هل تقف حرب اليمن باعتبار اللبنانيين العاملين في السعودية منذ عقود رهائن؟” و”ماذا تريد إيران من لبنان ومن المنطقة؟”، وكأن من كان يتحدث أول من أمس إيراني لا يتكلم العربية، ولم يكن يردّ على اعتداء سعودي على أكبر الأحزاب اللبنانية وعلى شريحة واسعة من اللبنانيين.

وأدلى فؤاد السنيورة، صاحب جريمة الـ 11 مليار دولار بدلوه أيضاً في وصف كلام نصرالله بـ “الجريمة الموصوفة بحق لبنان واللبنانيين، وبما يعرض مصالحهم الوطنية للخطر”، متهماً نصرالله بأنه “يمعن في خنق لبنان وإقفال الأبواب والمنافذ عليه فوق ضائقته الاقتصادية والمعيشية والسياسية”.

حزب الله، من جهته، لم يلتزم الصمت كعادته. فتولى بعض نوابه الرد على حملة التزلف للرياض. فقال النائب حسن فضل الله في بيان: “كنَّا ننتظر من رئيس الحكومة أن يُعلي من شأن الانتماء الوطني، وينتفض لكرامة وطنه في وجه الإساءات المتكرِّرة من السعودية ضد الشعب اللبناني”، لافتاً إلى أنه “بدل أن يُسارع دولته، الذي يُفترض أنه وفق الدستور رئيس حكومة جميع اللبنانيين، إلى الدفاع عن من يمثل دستورياً، فإنه ارتد ضد الداخل اللبناني، وأطلق عبارات التشكيك بولاءات جزء كبير من هذا الشعب، بكل ما يمثله تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً”. وأكد أن “انتماء المقاومة إلى وطنيتها اللبنانية لا يحتاج إلى شهادات بلبنانيتها، لأنها تمثل الانتماء الحقيقي الصادق لوطنها”، و”أكثر ما يسيء إلى لبنان ودوره ونديَّة علاقاته الخارجية، هو تخلي بعض مسؤوليه عن واجبهم الوطني في الدفاع عن دولتهم ومصالح شعبهم، وعدم الإقلاع عن مهاتراتهم، وتسجيل المواقف في حساب ممالك لن ترضى عنهم مهما قدّموا من تنازلات وهدروا من ماء وجههم”. فيما غرّد النائب إبراهيم الموسوي عبر “تويتر”: “بئس الزمن الذي يطالب فيه البعض المقاومة بأن تكون جزءاً من التنوع اللبناني، هي التي حمت وضحت بدماء شهدائها وأرواحهم كي يبقى الوطن”. وتوجّه إلى ميقاتي من دون أن يسميه: “”كلامك المتملق يمثّلك ويلزمك وحدك. وهو إساءة وإهانة لك قبل أن يكون كذلك لكل لبناني وطني شريف”.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من جهته، أكد “أننا نحرص على علاقات لبنان العربية والدولية لا سيما مع دول الخليج وفي مقدمتها السعودية”، لكنه شدّد على أن “هذا الحرص يجب أن يكون متبادلاً لأنه من مصلحة لبنان ودول الخليج على حد سواء”.

الجمهورية: الانقسام السياسي يدفع الى الاستثمار الانــتخابي… والدولار يرتفع بهلوانياً

كتبت “الجمهورية”:  أفضل ممّا سبقه، اذ بدت البلاد ماضية الى مزيد من الانقسام السياسي على وقع انتظار المفاوضات الجارية في شأن الازمات الاقليمية وبدء بعض الافرقاء السياسيين بالاستثمار السياسي في اي موقف داخلي تحضيراً للاستحقاقات النيابية المقررة في ايار المقبل، من مثل موجة الاعتراض على المواقف التي اعلنها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من المملكة العربية السعودية التي جاءت ردا على وصف المملكة “الحزب” بالارهابي ودعوتها القوى السياسية الى انهاء “هيمنته” على الدولة. ويرى المراقبون ان هذه الاجواء الانقسامية السائدة على مستوى اهل السلطة او على مستوى القوى السياسية المتناحرة ستزيد من تفاقم الازمة الاقتصادية والمالية اكثر فأكثر بدليل عودة الدولار الاميركي الى ارتفاعه حيث بلغ عتبة الـ30 الف ليرة، وكذلك ستحول دون تمكّن الحكومة من تحقيق أي انجاز ملموس في اطار خطة التعافي وغيرها، بحيث لا يعلو اي صوت سوى صوت الانتخابات فقط. في الوقت الذي سجل عداد الاصابات بفيروس كورونا امس رقما قياسيا بلغ 5087 اصابة جديدة و19 حالة وفاة.

على وقع التطورات المتلاحقة تراجع الكلام عن استمرار السعي الى حل لقضية المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بما يفسح في المجال لعودة مجلس الوزراءالى الانعقاد، اذ اكد مصدر سياسي رفيع لـ”الجمهورية” ان “لا حل ولا جلسة ولا من يحزنون وقد بات الاهتمام في مكان آخر، وما التوتر المستجد بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي و”حزب الله” سوى سبب اضافي لتعميق الازمة على رغم من ان “حزب الله” ابلغ الى المعنيين انه لا يتجه الى تعقيد الامور. وابدى المصدر خشيته من الانعكاس المباشر للخلافات السياسية على الحكومة حيث اصبح من الصعب تجنيبها ما يحصل، مؤكدا ان الجهود الحالية التي يبذلها البعض تَنصبّ في اتجاه تأمين الاجواء المناسبة لاطلاق عجلة الانتخابات خصوصاً ان مؤشرات تصعيد خطيرة بدأت تطل برأسها وتتزامن مع تخطي الدولار عتبة الثلاثين الف ليرة رغم تعاميم مصرف لبنان المركزي.

النهار: “حزب الله” يشعل الجبهتين وعون يتماهى وحليفه

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لو كان في لبنان دولة طبيعية بالحدود الدنيا لمفهوم الدولة لكان الحدث المخيف امس تمثل في ارقام مفزعة تصاعدية سواء في تفشي جائحة كورونا مع بلوغ الإصابات رقما قياسياً مخيفاً هو 5087 إصابة و19 حالة وفاة، ام على الصعيد المالي والاقتصادي حيث اخترق الدولار في السوق السوداء سقف الثلاثين الف ليرة وألهب معه أسعار المحروقات كما الأسعار الاستهلاكية كافة. ولكن في “لادولة” لبنان تقدمت “فتنة” التآمر على مصالح لبنان كل ما يتصل بكارثة الانهيار، بل شكلت هذه الفتنة بعينها مسبباً من مسببات التفلت اللاهب للدولار بعدما اشتعلت البلاد بأوسع موجة من السجالات والحملات المتبادلة مهددة بمزيد من الاشتباكات السياسية والتعقيدات الإضافية في ازمة شل الحكومة كما باستعار المعارك العلنية والضمنية بين الرئاسات. وليس خافياً ان الهجوم المقذع الذي افتعله وفجره الأمين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله مساء الاثنين على المملكة العربية السعودية وعاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز سواء كان بأمر عمليات إيراني مباشر ام بتطوع اندفاعي من نصرالله وحزبه قد حقق هدفين على الأقل يبدو واضحا ان الحزب خطط لهما : عربيا وإقليميا إعادة التخريب بقوة على كل المساعي والجهود لاحتواء تداعيات تورط الحزب في الحرب اليمنية ضد السعودية، وتاليا تمزيق محاولات احتواء الخراب اللاحق بعلاقات لبنان مع السعودية والدول الخليجية. ولبنانيا تسعير التوترات السياسية بل أيضا الطائفية والمذهبية على خلفية انكشاف الوضع السلطوي والحكومي كأنه منعدم الوجود امام التسلط الذي يبيح الحزب لنفسه الامعان في التباهي به، الامر الذي اطلق في وجهه ردود فعل وإدانات واسعة ولكنها تبقى من دون الأثر اللازم والغطاء الرسمي الضروري لتصويب الخلل الكبير، اذ يكفي ان يأتي تعليق رئيس الجمهورية ميشال عون امس على هذا الموضوع على طريقة ” بدل ما يكحلها عماها “من خلال موقفه المائع ومساواته السعودية بحليفه “حزب الله”.

الديار: سجال ميقاتي – حزب الله يهدد بنسف الحكومة والدولار يتجاوز الـ 30 الفا.. «أوميكرون» يجتاح لبنان… اكثر من 5 آلاف اصابة في يوم واحد

كتبت صحيفة “الديار” تقول: كما كان متوقعا بعد عطلة الاعياد، اشتعلت على اكثر من جبهة، سياسيا وماليا وصحيا. فبعد تصعيد رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل بوجه «الثنائي الشيعي» الذي استدعى سجالا واسع النطاق مع حركة «أمل»، اشتعلت يوم أمس على جبهة حزب الله- رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غداة كلام الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي قصف فيه بعنف جبهة الرياض، متهما قياداتها بالارهاب وتمويله وبدعمه وتصديره الى الميادين العربية، ما استدعى ردا غير مسبوق من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انتقد فيه حزب الله بشكل مباشر الذي بدوره فتح النيران بوجهه ما يهدد الكيان الحكومي المترنح اصلا. ويحصل كل ذلك على وقع انهيار تاريخي للعملة الوطنية التي تخطت يوم امس عتبة الـ٣٠ الف ليرة للدولار الواحد فيما حلق سعر صفيحة البنزين ليبلغ 351400 ليرة للـ ٩٥ اوكتان. وترافق هذا الانهيار مع اجتياح المتحور الجديد لكورونا «أوميكرون» لبنان مع اعلان وزارة الصحة عن تسجيل 5087 إصابة جديدة و19 حالة وفاة.

مصير الحكومة بخطر!

سياسيا، تواصل يوم امس السجال بين القوى السياسية على خلفية تصعيد السيد نصرالله بوجه السعودية ردا على تصريحات سابقة لمسؤولين سعوديين وصفت الحزب بـ «الارهابي». ووصف نواب حزب الله ميقاتي بـ «المتملق» واعتبروا انه «يقوم باستجداء لرضى من يصر على الاستمرار في الاساءة إلى اللبنانيين».

وانتقدت مصادر مطلعة على جو حزب الله في حديث لـ «الديار» بشدة ما ورد في بيان ميقاتي، متسائلة «اين موقفه الحازم من التهجم السعودي على قسم كبير من اللبنانيين يمثلهم حزب الله»، مستغربة «سياسة الاستجداء المتواصلة التي يمارسها ميقاتي فيما الرياض لا تعير له اهتماما». ونبهت المصادر من ان استمرار ميقاتي بسياسته هذه سيهدد الحكومة بالسقوط وليس حصرا بالتعطيل كما هو حاصل اليوم، مضيفة: «آخر ما يريده حزب الله حكومة ورئيس حكومة ينفذون الاجندة والاهواء السعودية في لبنان».

واعتبرت مصادر سياسية في حديث لـ «الديار» ان «التطورات الاخيرة تعيق اي مسعى لحل الازمة الحكومية وتجعل اي ساعي خير سواء بالداخل او في الخارج نيته تحريك المياه الراكدة يتريث قبل الاقدام على اي خطوة.. ما يعنينا ان البلد دخل عمليا في المجهول».

اللواء: إدانة واسعة لإساءات حزب الله للسعودية.. وملف التدخل الإيراني يتقدّم!.. الدولار على غاربه والمحروقات تحرق الجيوب.. والمدارس مُعلّقة على إصابات كورونا المرعبة

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: انكفأ السجال الداخلي لحساب إعادة التصعيد للعلاقات مع الدول الخليجية، لا سيما المملكة العربية السعودية، حيث قوبلت الإساءة التي صدرت عن الأمين العام لحزب الله بحق قيادة المملكة بردة فعل مستنكرة، وتأكيد على حرص اللبنانيين على التبرؤ من أية إساءة من أية جهة صدرت، والتمسك بالعلاقات المميزة والتاريخية بين لبنان والمملكة، لمصلحة بلدين شقيقين، في وقت تحرّكت فيه قوى الأمن لإزالة الصور المسيئة للملك سلمان بن عبد العزيز وسفير المملكة وليد بخاري من بعض شوارع الضاحية الجنوبية بطلب من وزير الداخلية.

وأشارت مصادر سياسية إلى أن تهجم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية على هذا النحو المسيء، اعاد مسار العلاقات اللبنانية مع المملكة ودول الخليج الى الوراء، وزاد في حدة الازمة السياسية الداخلية وتوتر العلاقات بين الاطراف السياسيين وقالت: “بدلا من ان يبادر نصرالله الى انهاء  شروطه،لاعادة انعقاد جلسات مجلس الوزراء ومساعدة الحكومة لاتخاذ القرارات والتدابير السريعة للتخفيف من وطأة الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها اللبنانيون، شن حملة شعواء على المملكة وقيادتها،لاسباب، لا علاقة للبنان والشعب اللبناني فيها، لا من قريب أو بعيد، وانما استجابة للنظام الايراني الذي لم يستطع فرض شروطه على الجانب السعودي في جولات المحادثات التي جرت بين الطرفين منذ مدة في اكثر من عاصمة عربية، وبسبب الخسائر التي مني بها الحزب والنظام الايراني بالحرب اليمنية مؤخراً.

واعتبرت المصادر ان امعان  نصر الله بمهاجمة المملكة من لبنان، يؤشر بوضوح الى توجيه اكثر من رسالة ايرانية صرفة،للعرب والغرب عموما، بوضع اللبنانيين، رهينة لمصالح ايران، في الصراع الدائر بينها مع دول الخليج العربي ومع الولايات المتحدة الأميركية، ما يؤدي حكما الى إلحاق أشد الضرر بالوضع في لبنان، ويلحق باللبنانيين، مخاطر غير محسوبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى