الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: ماكرون يتقدم انتخابياً بدعم خليجي… ويخرق جدار القطيعة السعودية مع لبنان / عودة السفراء الخليجيين بعد عودة مجلس الوزراء للانعقاد… ولجنة مشتركة / مجلس النواب غداً أمام اختبار فرص توافقات تنهي أزمة الت حقيق في انفجار المرفأ /

كتبت البناء تقول: نجح الرئيس الفرنسي باصطياد عصفورين بحجر واحد خلال زيارته الخليجية، فضمن فرصأ أفضل في معركته الإنتخابية الصعبة، حيث تشير الاستطلاعات إلى كسبه أربع نقاط جديدة بضوء ما تحقق في هذه الزيارة، سواء لجهة حجم العقود التي عاد بها لحسابات الشركات الفرنسية، أو لحجم الإختراق الذي نجح بتحقيقه في الأزمة السعودية اللبنانية، بعدما تحول لبنان إلى المكان الوحيد المتاح لتحقيق إنجاز فرنسي.

الاتصال الثلاثي الذي جمع ماكرون مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تضمن كلمة نقلت عن ولي العهد السعودي هي فتح صفحة جديدة، وعن مضمون هذه الصفحة تقول مصادر تابعت زيارة ماكرون وما تخللته وما تلاها، إن العناوين الكبرى كالحديث عن السيادة وبسط سلطة الدولة والتلميحات لحزب الله وسلاحه، هي لزوم ما يلزم من الخطاب التقليدي الذي لا صلة له بما بحث في الزيارة وما سيحدث بعدها، فالقضية المطروحة هي من جهة تقديم ورقة حفظ ماء وجه التراجع عن القطيعة للسعودية عبر إستقالة الوزير جورج قرداحي، ومن جهة مقابلة عودة السعودية للإصطفاف تحت السقف الأميركي- الفرنسي المشترك المتمثل بالعمل على بقاء الحكومة ومنع الانهيار، وصرف النظر عن أي تصعيد يخرج الأمور عن السيطرة ويستعيد مشهد سبق سفن كسر الحصار، عندما قرر الأميركيون الإستدارة نحو التهدئة.

خريطة الطريق المتوقعة وفقاً للمصادر المتابعة تتمثل بإنعقاد الحكومة أولاً، وصدور مواقف عنها تتصل بالتمسك بالعلاقات الجيدة مع دول الخليج والسعودية خصوصاً، بالإضافة إلى تأكيد التمسك بالإصلاحات التي حددتها المبادرة الفرنسية، ثم تليها عودة السفراء الخليجيون إلى بيروت لتشكيل خلية مشتركة سعودية- فرنسية- أميركية لمتابعة الملف اللبناني، بينما توقعت مصادر خليجية أن تشكل خلية لبنانية- سعودية قوامها رئيس المخابرات السعودية الفريق خالد حميدان والمدير العام للأمن العام اللواء إبراهيم.

اجتماع الحكومة الذي يفترض أن يطلق صفارة الانطلاق لتسوية ماكرون، ينتظر حل مشكلة القاضي طارق بيطار، وهو ما سيكون موضوع اختبار نيابي للتوافقات السياسية النيابية، في جلسة نيابية تعقد غداً ويشكل قانون الكابيتال كونترول موضوعها الرئيسي، والاختبار له عنوان واحد هو توفير أغلبية كافية للنصاب والتصويت على إطلاق المسار النيابي للملاحقة في ملف انفجار المرفأ، بعدما صار الرهان على مسار قضائي يصحح تحقيق القاضي بيطار ويعيده إلى التوازن بعيد المنال منذ حسم محكمة التمييز وإعلان تغطيتها لما يقوم به القاضي بيطار، والتوافق المنشود لإطلاق المسار النيابي يحتاج إلى تلاقي حركة أمل والتيار الوطني الحر، حيث مجموع النواب الذين يمكن ضمان تصويتهم إلى جانب المسار النيابي للتحقيق والملاحقة هو 50 نائباً من دون نواب التيار الوطني الحر، بينما المطلوب هو 61 أو 65 نائباً وفق أي من الاجتهادين في احتساب الغالبية المطلقة المطلوبة في هذه الحالة.

وخطفت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية الأضواء المحلية، وسط ترقب الأوساط السياسية لنتائج المحادثات التي حصلت بين ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائهما أمس الأول، ومدى التزام السعودية بالمبادرة التي كشف عنها الرئيس الفرنسي والتزام بن سلمان بالتعهدات، لا سيما العودة السعودية الاقتصادية إلى لبنان، لكن ربط الوعود بإنجاز الحكومة للإصلاحات سيطيل أمد الأزمة ويؤجل أي انفتاح سعودي– خليجي على لبنان.

وأعلن ماكرون أنه أجرى مع ولي العهد السعودي اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في إطار مبادرة لحلحلة الأزمة بين الرياض وبيروت. وقال الرئيس الفرنسي: إنّ المملكة وفرنسا «تريدان الانخراط في شكل كامل» من أجل «إعادة تواصل العلاقة» بين البلدين.

وكتب ماكرون كذلك على «تويتر» قبل مغادرته جدة: «مع المملكة العربية السعودية، قطعنا التزامات تجاه لبنان: العمل معاً، ودعم الإصلاحات، وتمكين البلد من الخروج من الأزمة والحفاظ على سيادته».

في المقابل اعتبر ميقاتي أن الاتصال مع ماكرون وبن سلمان يشكل «خطوة مهمة» لاستئناف العلاقات اللبنانية السعودية.

الأخبار: ابن سلمان يجرّ ماكرون: الأزمة مستمرّة.. هل تبنّت فرنسا استراتيجيّة الرياض في لبنان؟

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : لن تعيد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العلاقات اللبنانية ــــ ‏السعودية إلى سابق عهدها، ولن تدفع الرياض إلى فتح “الحنفية” التي ‏اعتاد لبنان أن يعتاش منها مقابل الولاء المطلق. فالبيان المشترك الذي ‏خرج بعد لقاء ماكرون ــــ ابن سلمان ليس سوى اشتباك مع حزب الله، ‏نجح وليّ العهد السعودي في جرّ الرئيس الفرنسي إليه

كيف سيُترجم البيان السعودي ــــ الفرنسي المُشترك بعد زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون لجدّة والتي كان لبنان جزءاً ‏من جدول أعمالها؟ وأيّ مفعول سيكون لهذه الزيارة على الأزمة الأخيرة التي افتعلتها السعودية. هذان، وغيرهما كثير ‏من الأسئلة طغت في اليومين الأخيرين على المشهد الداخلي، مع تظهير أن الرياض تعاملت مع استقالة وزير الإعلام ‏جورج قرداحي كبادرة حسن نية من لبنان، وفتحت باب “الرحمة” مجدّداً تجاهه، علماً بأن لا الاستقالة ولا الزيارة ‏ستؤسّسان لعودة العلاقات اللبنانية ــــ السعودية. وليس أدلّ على ذلك من بيان “الانتداب السعودي ــــ الفرنسي” الذي ‏لا يُمكن قراءته إلا من زاوية تسعير الأزمة مع لبنان، بطرحه عناوين سياسية “انقسامية” تصّب كلها في وجه حزب ‏الله، تصفية لحساب قديم ــــ جديد. أما ما قيل “عن مساعدات إنسانية للشعب اللبناني”، فيؤكّد أن استعادة لبنان لعافيته ‏الاقتصادية ــــ المالية ليس من أولويات وليّ العهد محمد بن سلمان‎.‎

أول من أمس، أعلن ماكرون عن مبادرة فرنسية ــــ سعودية مشتركة لمعالجة الأزمة بين بيروت والرياض، ‏مُشيراً إلى أنه تحدّث مطوّلاً مع ابن سلمان عن لبنان، وأنهما اتّصلا معاً برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وشدّدا ‏على أن “السعودية وفرنسا ستلتزمان معاً العمل لدعم الشعب اللبناني والرغبة في أن تتمكّن الحكومة اللبنانية من ‏الاجتماع والعمل بسرعة والقيام بالإصلاحات المطلوبة”. تلا هذا الإعلان موقف لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ‏أشار فيه إلى الاتصال معتبراً أنه “خطوة مهمّة نحو إعادة إحياء العلاقات التاريخية مع المملكة العربية السعودية” ‏وفقاً لتغريدة نشرها على “تويتر”، ومن ثم اتصالات أجراها رئيس الحكومة مع عدد من القوى السياسية أكد فيها ‏أن ابن سلمان “كان إيجابياً جدّاً” معه، وأنه رحّب به وبزيارته المملكة “في أقرب وقت”، واعداً “بمساعدة لبنان ‏والحكومة”. وقد خُيّل لميقاتي، كما لكثيرين، أن المبادرة الفرنسية ــــ السعودية هي خشبة خلاص للبنان من ‏الانهيار الذي يواجهه. وأن الرياض قررّت أخيراً “الصفح” عن لبنان واللبنانيين والعودة الى “فتح الحنفية” التي ‏اعتاد فريقها في لبنان أن يتغذّى منها سياسياً ومالياً. إلا أن تدقيقاً صغيراً في البيان المشترك، كما في المواقف التي ‏خرجت على لسان مسؤولين سعوديين وصحف سعودية، يؤكّد أن “السعودية لم تُغيّر في موقفها قيد أنملة”، بل ‏أكثر من ذلك يبدو أن الرياض نجحت في جرّ ماكرون إلى تبنّي العنوان السياسي الذي تريده، وهو “الاشتباك مع ‏حزب الله”، علماً بأن باريس حرصت بعد انفجار المرفأ ودخولها مباشرة على خط الأزمة على أن تبتعد عن ‏تأزيم العلاقة مع حزب الله‎.

في الشق المتعلق بلبنان، جرى التشديد على “ضرورة حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية، وألّا يكون لبنان منطلقاً ‏لأي أعمال إرهابية تزعزع أمن المنطقة واستقرارها، ومصدراً لتجارة المخدّرات”، كما “على ضرورة تطبيق ‏القرارات 1559 و1680 و1701، وأهمية تعزيز دور الجيش اللبناني في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره، ‏وإنشاء آلية سعودية ــــ فرنسية للمساعدة الإنسانية في إطار يكفل الشفافية التامة”، والعزم على “إيجاد الآليات ‏المناسبة بالتعاون مع الدول الصديقة والحليفة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني‎”.‎

مصادر سياسية قرأت في البيان “عودة إلى فترة عام 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكان عنوانها ‏آنذاك أيضاً تطبيق القرار 1559”. واعتبرت المصادر أن “ما يُحكى عن انفتاح سعودي على لبنان غير صحيح، ‏بل إن البيان يؤكد أن الرياض نجحت في دفع فرنسا إلى تبنّي مشروعها السياسي الذي يثير انقساماً حاداً”. فهي ‏من خلال “ما جرى التشديد عليه في البيان تطلب مجدداً أن يقوم فريق لبناني بمواجهة فريق لبناني آخر، كما ‏سعت دائماً ولم تنجح‎”.

ثم إن ماكرون الذي حاول دفع اللبنانيين الى الاعتقاد بأنه “نجح في إقناع الرياض بإعادة وصل ما انقطع من خلال ‏تفعيل التعاون الاقتصادي، وإعادة التمثيل الدبلوماسي وفتح خط الصادرات ليس صحيحاً”. حتى الآن، لم تقدم ‏المملكة على خطوة تؤكّد نيّتها المساعدة. فضلاً عن أن كل ما يتعلق بالمساعدات “سيأتي الى لبنان ليس عبر ‏الحكومة، وإنما سيقدّم للجمعيات عبر باريس”، وبالتالي “لا وعود مثلاً بمساعدات مالية كبيرة للخزينة أو ‏لمصرف لبنان”. واعتبرت المصادر أن “ماكرون الذي قبِل بحكومة الحدّ الأدنى لأسباب انتخابية داخلية، وافق ‏على الشروط السعودية في ما يتعلق بلبنان من أجل تحصيل مكاسب أخرى عشية البدء بالحملات الانتخابية في ‏المعركة الرئاسية الفرنسية التي يسعى فيها إلى الفوز بولاية جديدة‎”.

ومهما حاول الرئيس الفرنسي الإيحاء بإيجابية المبادرة، إلا أن الموقف الحقيقي للمملكة يُمكن رصده في ما قالته ‏صحيفة “عكاظ” السعودية التي اعتبرت أن “من الساذج اعتبار تصريح مسيء للسعودية من مسؤول لبناني هو ‏لبّ المشكلة وكلّ القضيّة، وأنّ خروجه من التركيبة الحكوميّة سيحلّها ويعيد العلاقات إلى ما كانت عليه”. وأشارت ‏إلى أن “التركيبة السياسية الراهنة اختارت الرضوخ لهيمنة حزب الله والخروج من الفلك العربي، والإساءة إلى ‏أكبر الداعمين للبنان وأخلصهم، وعندما يصرّح الرئيس الفرنسي ماكرون بأنّه سيبحث بعودة الدعم الاقتصادي ‏للبنان من الدول الخليجية، فإنّ ذلك ليس بالسهولة الّتي يتصوّرها، ولن يتحقّق لمجرّد أنّه طلب من الحكومة اللبنانية ‏إقالة قرداحي (…) المشكلة أعمق بكثير من هذه الشكليّات، فلبنان أصبح خطراً على نفسه وعلى محيطه العربي، ‏بتحوّله إلى بؤرة تحتضن واحدة من أخطر الميليشيات الإرهابيّة، التي تصدّر كوادرها للإخلال بأمن دول الخليج، ‏تنفيذاً لتعليمات إيران، وقد أصبح هذا الحزب الشيطاني هو المسيطر الحقيقي على كلّ شيء في لبنان، وبالتالي لن ‏ينجو هذا البلد إلّا بعلاج الداء الحقيقي الذي يعانيه‎”.‎

الديار : هل حُلّت فعلًا أزمة لبنان مع المملكة العربية السعودية… أم أنه حلّ ‏مشروط؟.. الترجمة الإقتصادية لإستعادة العلاقات مع المملكة تمرّ حكماً بدعم مالي.. مشروع قانون “الكابيتال كنترول”… وقف الإستنسابية في التحاويل الى ‏الخارج؟

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : شهر مضى على توقيع وزير الإعلام السابق جورج قرداحي إستقالته (3 تشرين الثاني)، إلا أنه لم يتم ‏تقديمها رسميًا إلا في الثالث من شهر الجاري وذلك تزامنًا مع جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ‏إلى الخليج العربي‎.‎

سيناريو فرنسي

هذا التزامن بين الحدثين يطرح العديد من الفرضيات وعلى رأسها فرضية سيناريو فرنسي ينصّ على ‏تدعيم إقتراح فرنسي بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية والإمارات وهو ما ‏يعني عودة السفراء إلى مراكزهم، في مقابل إلتزام المسؤولين اللبنانيين بإجراء الإصلاحات السياسية ‏والإقتصادية والمالية اللازمة للحصول على ثقة المجتمع الدولي والدول العربية.‏

من جهته، شدّد البيان السعودي – الفرنسي المُشترك على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بإجراء ‏إصلاحات شاملة، لا سيما الإلتزام بإتفاق الطائف المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان، ‏وأكدا على ضرورة حصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية. كما تم التأكيد على حرص السعودية ‏وفرنسا على أمن لبنان واستقراره.‏

والظاهر أن هذا السيناريو أخذ طريقه حيث تم إجراء إتصال هاتفي مُشترك ضمّ كلا من ولي العهد ‏السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي حيث تمّ ‏الحديث فيه عن نقطة مفصلية وفرصة أخيرة في إعادة بناء العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية.‏

وبحسب وكالة الأنباء السعودية أبدى الرئيس ميقاتي “تقدير لبنان لما تقوم به المملكة العربية السعودية ‏وفرنسا من جهود كبيرة للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني” وأكد إلتزام الحكومة اللبنانية “إتخاذ كل ما ‏من شأنه تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون، ورفض كل ما من شأنه ‏الإساءة إلى أمنها واستقرارها”.‏

قد يعتقد البعض أن المُشكلة حُلّت وإنتهت الأزمة وبالتالي سنشهد تحولًا جذريًا في هذه العلاقات إبتداءً من ‏عودة السفراء وصولًا إلى وضع المملكة العربية السعودية وديعة بعشرة مليارات دولار أميركي في ‏المصرف المركزي. إلا أن هذا الأمر هو غير صحيح نظرًا إلى التعقيدات الكبيرة التي تعترض قدرة ‏الحكومة على العمل سواء داخليًا أو خارجيًا.‏

اللواء: شبح الخلافات فوق الأونيسكو غداً يهدّد مجلس الوزراء ‏‏”وبيان الرياض“!‎.. باسيل ينسف “الكابيتال كونترول” والمفاوضات مع الصندوق و”موديز” تحذّر من التدهور ‏في ارتفاع نسبة الدَّين

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : ‎بين السبت والاثنين مسافة زمنية لا تتجاوز الـ48 ساعة حفلت بخطوة سياسية كبيرة، قضت ‏بالاتصال الهاتفي الذي تمّ بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي ‏الأمير محمّد بن سلمان مع رئيس حكومة “معاً للإنقاذ” نجيب ميقاتي، الأمر الذي اشاع ‏‏”أجواء طيبة”، من ان مرحلة جديدة عربية ستبدأ تجاه لبنان، وسارع الرئيس ميقاتي إلى ‏وضع كل من الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي في أجواء ما دار، مما دفعهما للإعراب عن ‏ارتياحهما للمنحى الجديد الذي يمكن ان تسلكه العلاقات بين لبنان ودول الخليج، ولا سيما ‏المملكة العربية السعودية‎.‎

‎وعكس البيان السعودي- الفرنسي المشترك عن زيارة ماكرون، وفقا لما صدر في الرياض ‏وعن الاليزيه ان باريس والرياض اتفقتا ايضا على متابعة ما بعد “كسر الجفاء” إلى ‏خطوات تضمن تنفيذ ما اتفق عليه‎.‎

‎ ‎ولكن الأوساط السياسية اعتبرت ان شبح الخلافات بين مجلس النواب ورئيسه وتكتل لبنان ‏القوي ورئيسه حول الكابيتال كونترول، وإحالة الشق النيابي والوزاري من دعاوى المحقق ‏العدلي طارق بيطار إلى لجنة نيابية تحيلها امام المجلس العدلي، من شأنها ان تُهدد انعقاد ‏مجلس الوزراء، وتؤثر سلبا على الاستفادة من المناخات الإيجابية “لبيان الرياض” الصادر ‏عن ماكرون وولي العهد السعودي‎.‎

الجمهورية : ميقاتي يلاقي ماكرون وبن سلمان ‏برزمة إجراءات لإعادة الثقة

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : فاعل أمس نجاح مبادرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في إعادة ‏وصل ما انقطع بين لبنان والمملكة العربية السعودية في مختلف ‏الأوساط، وانعكس ارتياحاً لبنانياً عاماً، ما خلا بعض الأوساط السياسية ‏التي تحفّظت أو قلقت. وكذلك انعكس ارتياحاً على مستوى تعاطي ‏كثير من العواصم العربية والاجنبية وتفاعلها مع الشأن اللبناني. ‏وسينطلق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بدءاً من اليوم في ورشة ‏متعدّدة الوجوه، للبدء بترجمة ما اتُفق عليه لتطبيع العلاقات مع ‏السعودية خصوصاً والدول الخليجية عموماً، واتخاذ كل الإجراءات على ‏كل المستويات، بما يعيد الثقة الخارجية بلبنان، ولا سيما منها العربية، ‏وكذلك بما يمكن لبنان من استعادة ثقته بنفسه. ورجّح المراقبون ان ‏تُتوّج كل الخطوات التي سيتخذها لبنان بتواصل لبناني ـ سعودي ‏مباشر. ومن الأفكار المتداولة في هذا المجال، ان يزور ميقاتي الرياض ‏في وقت ليس ببعيد، بناءً على دعوة رسمية سعودية او بناءً على ‏رغبته، لا فارق، بحيث تكون هذه الزيارة تتويجاً لتطبيع العلاقات بين ‏البلدين، بعد تطبيق مجموعة من الإجراءات التي ستتخذها الحكومة ‏على مختلف المستويات، لمعالجة ما اعترى العلاقات اللبنانية ـ ‏السعودية من شوائب وإشكالات كانت تسببت بالقطيعة بين بيروت ‏والرياض، والتي أنهاها الاتصال الهاتفي الذي تمّ بين الرئيس الفرنسي ‏وولي العهد السعودي وبين ميقاتي، خلال محادثات جدة السبت ‏الماضي. علماً انّ في برنامج رئيس الحكومة زيارات لعدد من دول ‏الخليج، قيل انّه كان يستأخّرها في انتظار معالجة الأزمة بين لبنان ‏والسعودية، والانطلاق بعد ذلك في جولة على دول الخليج العربي.‏

أظهر الأسبوع الفائت انّ باريس ما زال دورها مؤثراً في لبنان، وانّ ‏المبادرة الفرنسية التي انطلقت على إثر انفجار مرفأ بيروت ما زالت ‏مستمرة، على رغم التبدُّل الذي شهدته في مضمونها، حيث أنّ زيارة ‏ماكرون للدول الخليجية كانت كفيلة بحلّ أزمة مزدوجة: استقالة وزير ‏الإعلام جورج قرداحي، وفتح قنوات التواصل بين الرياض وبيروت من ‏خلال الاتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس ‏الحكومة نجيب ميقاتي، وذلك في أول اتصال رسمي من هذا النوع، ‏الأمر الذي يعني تجميداً للخطوات التصعيدية، وفتح الباب أمام عودة ‏المسار الديبلوماسي والسياسي بين البلدين.‏

‏ ‏النهار : الاختراق الفرنسي السعودي: حماية الفرصة الأخيرة

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎قد يشكل الأسبوع الحالي اختباراً دقيقاً لمجموعة محطات تبدأ برصد الاصداء التي تركها ‏‏”الاختراق السعودي” المحدود الذي تحقق بـ”شق النفس” على يد الرئيس الفرنسي ايمانويل ‏ماكرون في محادثاته المهمة التي اجراها مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ‏في جدة السبت الماضي، وتمر بالإختبار التشريعي المالي الشديد الحساسية في شأن ‏مشروع “الكابيتال كونترول” اليوم، ولا تقف عند الجلسة النيابية غداً، وما اذا كانت ستشهد ‏ما يتخوف منه كثيرون، معالم انطلاق صفقة مقايضة لتحرير جلسات مجلس الوزراء في ‏مقابل تسديد ضربة إلى المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت. واذا كانت لكل من ‏هذه المحطات أهميتها في رسم معالم الاتجاهات التي ستسلكها الازمة الداخلية، فإن ‏الإعلان الفرنسي السعودي المشترك عن بداية معالجة لأزمة السلطة ال#لبنانية مع الرياض ‏ودول خليجية أخرى، رتب التزامات إضافية على الحكومة التي تعهد باسمها رئيسها نجيب ‏ميقاتي في الاتصال الهاتفي الثلاثي مع الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي بالعمل ‏على إعادة العلاقات اللبنانية #السعودية إلى سابق عهدها بما يثقل كاهله الآن في إقناع ‏القوى الشريكة في الحكومة والتي دأبت على تفجير هذه العلاقات، بأن هذه الفرصة في ‏استدراك الخسائر الفادحة التي تسببت بها للبنان لن تتكرر اذا عادت حليمة التفجير إلى ‏عادتها القديمة. وبذلك فإن حماية هذا التطور ستقع في المقام الأول على العهد والحكومة ‏تحت طائلة فقدان آخر فرصة وفرّها الرئيس ماكرون للبنان، أياً تكن أسباب المرونة التي ‏انتزعها من ولي العهد السعودي، علماً ان مؤشرات عدة برزت بعد ساعات من نهاية زيارة ‏ماكرون لجدة، أوحت ان الرياض ستراقب بدقة متناهية معالم استجابة الاخرين لتعهدات ‏الرئيس ميقاتي قبل إعادة السفير السعودي إلى بيروت‎.‎

‎ ‎

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى