الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: مفاوضات فيينا تتأثر بالتوتر الأميركي ـ الروسي حول أوكرانيا: تشدد إيراني وبلينكن غير متفائل / ماكرون يحاول استثمار مناخات فيينا في لبنان والعراق لتبريد خطوط التصادم / قرداحي يعلن استقالته اليوم وملف الحكومة يبقى معلقاً على إيقاع تحقيق المرفأ/

كتبت البناء تقول: لم تتغير القراءات التي تنتهي بتوقع نتائج إيجابية لمفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني، لكن أصحاب هذه القراءات المتمسكون باسنتاجهم بحتمية التوصل إلى اتفاق في نهاية التفاوض يتوقعون صعوداً وهبوطاً في مناخات المفاوضات، على إيقاع الملفات الساخنة وتحول منصة فيينا إلى صندوق بريد للرسائل في هذه الملفات، وفيما أكدت المصادر الدبلوماسية المتابعة عن قرب للمسار التفاوضي جدية الأوراق التقنية التي يتقدم بها الفريقان الإيراني والأميركي، لوضع ترتيبات إلغاء العقوبات وما يعادلها في عودة إيران لموجباتها، في ظل تأكيد المفاوضين بأنهم جاؤوا لإنتاج اتفاق لا لتثبيت الفشل، بدا المستوى السياسي أشد توتراً، فنقل عن الإيرانيين قولهم للأوروبيين، إن العودة الكاملة للالتزامات الإيرانية يعادلها التراجع الكامل عن العقوبات الأميركية، وأن كل محاولة للحفاظ على بعض العقوبات بذرائع دستورية وقانونية أميركية سيقابلها تمسك إيراني بالحفاظ على مكتسبات إيرانية تحققت من خارج الإتفاق للبرنامج النووي، كتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة أو الحفاظ على كميات من اليورانيوم المخصب على درجات مرتفعة، ضمن معادلة التوازن والتزامن. بينما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه غير متفائل بما يجري في المفاوضات، ورد الإيرانيون بأنهم لا يثقون بالأميركيين ووعودهم، وقالت مصادر متابعة للمسار التفاوضي إن مناخ التوتر الذي خيم أمس على فيينا جاء تحت تأثير تصاعد التوتر الروسي- الأميركي حول الوضع في أوكرانيا، والتجاذب حول التحضيرات لقمة مفترضة للرئيسين الأميركي جو بايدن وفلاديمير بوتين.

بينما ظهر من كلام وزيري الخارجي سيرغي لافروف وأنتوني بلينكن أن فرص التوصل لإتفاق حول أوكرانيا لا تزال بعيدة، في ظل إتهامات أوروبية لروسيا بالتحضير لعملية عسكرية تهدف لوضع اليد على مناطق شرق أوكرانيا، تمهيداً لضمها على طريقة شبه جزيرة القرم، وفرض ذلك كأمر واقع، بالإستفادة من مناخ التراجع الأميركي بعد الإنسحاب من أفغانستان.

على خلفية مسار فيينا التفاوضي بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محاولة استثمار بدء المفاوضات لتعزيز دور فرنسا في الملفات الإقليمية من خلال قيادة مبادرات تبريد الملفات الساخنة في المنطقة، فتحركت الدبلوماسية الفرنسية على المرجعيات اللبنانية، وخصوصاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية وقيادة حزب الله، للضغط باتجاه وضع إستقالة الوزير جورج قرداحي ورقة قوة بيد الرئيس ماكرون خلال زيارته القريبة إلى السعودية، ليتمكن من الحصول على موافقة سعودية على تجميد أي إجراءات تصعيدية بحق لبنان واللبنانيين العاملين في السعودية في شكل خاص، ويتسنى لماكرون طلب تشكيل لجان أمنية ودبلوماسية لبنانية- سعودية تعلن فرنسا استعدادها لرعايتها والمشاركة فيها لمناقشة قضايا الخلاف وبلورة حلول لها، آملة الحصول على موافقة سعودية في ظل تشجيع أميركي، تقول المصادر الفرنسية إنها تبلغته في إطار التحضير لزيارة ماكرون.

وكما في لبنان في العراق، حيث قام ماكرون بالاتصال برئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي وبرئيس التيار الصدري السيد مقتدى الصدر طالباً تسهيل الاجتماع الذي ضم أمس في بغداد قادة التشكيلات السياسية التي فرقت بينها نتائج الانتخابات، وضم الاجتماع إضافة إلى الصدر، نور المالكي رئيس كتلة دولة القانون ورئيس كتلة الفتح هادي العامري بالإضافة إلى الشيخ قيس الخزعلي وفالح الفياض والسيد عمار الحكيم، وخرج الاجتماع بإعلان الصدر دعوته لحكومة غالبية وطنية، بعدما كان قد أعلن أن الحكومة المقبلة ستكون صدرية.

في لبنان أعلن الوزير جورج قرداحي أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً اليوم يشرح خلاله سياق تقديم استقالته، تسهيلاً لمهمة الرئيس الفرنسي عشية زيارته إلى السعودية.

وعشية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية، برزت ملامح حلحلة للأزمة الدبلوماسية مع السعودية من خلال توجه وزير الإعلام جورج قرداحي لتقديم استقالته اليوم بعد تدخل فرنسي رفيع المستوى لإيجاد حل للأزمة الحكومية تسبق وصول ماكرون إلى الرياض.

الأخبار: قرداحي قرباناً للرياض… فهل يتوقّف الصلف السعودي؟.. توافق سياسي ضمني على التضحية بوزير الإعلام

كتبت “الاخبار” تقول: لم يكُن لبنان بحاجة إلى الأزمة التي افتعلتها المملكة العربية السعودية، بحجّة تصريح لوزير الإعلام جورج قرداحي عن الحرب في اليمن، للتأكّد من رسوخ عقليّة التذلّل لدى معظم القوى السياسة، وخصوصاً تجاه الرياض وجاراتها الخليجيات. فمنذ بداية «التصعيد الخليجي»، لم تر هذه القوى حلاً سوى في تقديم قرداحي «قرباناً» لنيل رضى طويلي العمر من آل سعود وأترابهم، عبر إقالته أو دفعه إلى الاستقالة، تارةً بالترغيب وطوراً بالترهيب.

وبعد شهر من الخطوات التعسفية التصعيدية التي اتخذتها السعودية ومن يدور في فلكها من دول الخليج ضد لبنان، على خلفية تصريحات قرداحي ظاهراً، وتصفية للحسابات مع حزب الله ضمناً، وثبات وزير الإعلام على موقفه الرافض تقديم استقالته من دون ضمانات بأنها ستقود الى حلّ الأزمة، يتّجه قرداحي إلى تقديم استقالته في مؤتمر صحافي اليوم، في خطوة لافتة تطرح كثيراً من علامات الاستفهام، إذ إن الوزير نفسه أكد، قبل وقت قصير، أنه لن يتراجع عن موقفه لأن الموقف الخليجي غير محصور به.

عملياً، منذ بداية الأزمة، لم يرَ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «بدّاً» من إطاحة وزير في حكومته بأيّ وسيلة، رغم إدراكه أنه لن ينال رضى الرياض بذلك، ورغم علمه بأن العدوان السياسي السعودي والخليجي لا يمتّ بصلة لمصطلح «الحرب العبثية» الذي استخدمه قرداحي لوصف الحرب اليمنية. في كل حراكه منذ بداية الأزمة، كان همّ ميقاتي «إنقاذ» العلاقة مع السعودية على حساب كرامة حكومته. وفي الأيام الأخيرة، استخدم حبل راعيه الفرنسي لشد الخناق، ونقَل عن الفرنسيين أن رئيسهم إيمانويل ماكرون «بحاجة إلى ورقة حسن نية يقدّمها للسعوديين خلال زيارته للرياض. ولذلك، يجب أن يستقيل قرداحي قبل الزيارة، و(اليوم) الجمعة على أبعد تقدير، وإلا لن يكون الملف اللبناني على جدول الأعمال». وفي الوقت نفسه، كان الفرنسيون يشتغلون على أكثر من خطّ من القوى السياسية ويمارسون ضغوطاً لتقديم تنازلات، وتزامنت هذه الضغوط مع حملة قادها مقرّبون من الوزير السابق سليمان فرنجية لإقناعه بأنه «ليس مضطرّاً لتوتير علاقته مع الفرنسيين والخليجيين بسبب قرداحي».

هذه الأجواء وصلت إلى وزير الإعلام الذي سمع أيضاً كلاماً منسوباً إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد عودته من زيارته الأخيرة للدوحة، بأنّ «القطريين أكدوا أن لا أحد يستطيع التوسّط لدى الرياض، وهناك خطوات على لبنان أن يقوم بها أولاً». هنا شعر قرداحي بأنه صار «شبه وحيد»، فتواصل مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه برّي اللذين أكّدا له أن «القرار عندك… إذا قررت الاستقالة نحترم قرارك، وإذا تمسّكت بالرفض فسنكون إلى جانبك». إلا أن قرداحي الذي أكد أنه «لم يحصل على أيّ ضمانات مقابل الاستقالة»، صار يستثقل شعور تحميله مسؤولية «تعطيل الحكومة وتوتير العلاقات مع الدول الخليجية»، ويؤكد أنه «تعِب على الصعيد الشخصي»، بسبب تعرّضه لضغط غير مسبوق وتلقّيه عدداً كبيراً من الاتصالات يومياً من الداخل والخارج، لذا قرر الإقدام على الاستقالة من دون أن «يبيعها لأحد».

تقديم «رأس» قرداحي، من دون مقابل مضمون، ساهم فيه أيضاً البطريرك بشارة الراعي ومستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي اللذان تصدّرا صفّ المروّجين، إعلامياً ودبلوماسياً، لفكرة أن الاستقالة ضرورية، وأنها المدخل إلى عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع وفتح طريق الحل أمام الملفات الأخرى.

عملياً، يُمكن القول إن عوامل داخلية وخارجية اجتمعت على إطاحة وزير الإعلام. من جهة، الضغط الفرنسي على القوى السياسية التي وضعت استقالته كشرط للتفاوض مع السعوديين حول الملف اللبناني، والتنافس الداخلي السياسي من جهة أخرى. وأدّت هذه العوامل إلى الذهاب في اتجاه خطوة لا ضمانات بأن يحصل لبنان مقابلها على نزول سعودي عن الشجرة، أو إمكانية فتح باب الحوار لحلّ المشكلة مع الرياض.

الديار: اجواء اقليمية ملبدة وعجز عن وقف الانهيار: تحذير من فوضى امنية ؟.. عون “مستاء” من الشروط السعودية: مطالب تعجيزية لا يمكن تنفيذها…. اسرائيل تروج للحرب مع ايران وتستعد لتدخل حزب الله “الصاروخي”

كتبت صحيفة “الديار” تقول: على وقع “قلق” قداسة البابا فرنسيس الشديد تجاه الأزمة في لبنان، حيث اعلن من قبرص ان “الشعب اللبناني متعب ينهكه العنف والالم”، لم يكن المشهد اللبناني القاتم يحتاج الا الى اجواء اقليمية اشد قتامة، مصدرها فيينا، واسرائيل، ليكتمل المشهد السوداوي الذي يخنق اللبنانيين المتروكين لقدرهم بكل ما للكلمة من معنى حقيقي لا مجازي، في ظل سلطة عاجزة عن تامين الحد الادنى من تفعيل عمل حكومة بمهمة محدودة تقتصر على “فرملة” الانهيار وتلطيفه واجراء انتخابات تشريعية. لكن حتى هذه المهمة تبدو مستعصية حتى الان وسط انسداد المخارج، وغياب التسويات الداخلية، معطوفة على “عناد” سعودي يحول دون تفكيك الازمة المفتعلة مع دول الخليج حيث ازداد رئيس الجمهورية ميشال عون احباطا بعد عودته من الدوحة وهو يشعر “بالاستياء” وبات اكثر ادراكا ان “عقاب” العهد مستمر حتى “يلفظ انفاسه” الاخيرة بسبب خياراته السياسية، وحتى مع الاستقالة المتوقعة لوزير الاعلام جورج قرداحي اليوم، تمهيدا لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للرياض، لا حل الا بفك الارتباط مع حزب الله، وهو امر تعجيزي غير وارد “بقاموسه” بحسب ما نقل عنه زواره.

في هذا الوقت، وفيما تضاعف معدل الفقر في لبنان من 42 في المائة في عام 2019 إلى 82 في المائة من إجمالي السكان في عام 2021 بحسب تقرير “الاسكوا” مع وجود ما يقرب من 4 ملايين شخص يعيشون في فقر متعدد الأبعاد، وصلت الى بيروت تقارير جدية صادرة عن اكثر من مؤسسة دولية منها “اليونيسف” حذرت من انهيارات قاسية قد تفضي إلى تعميم الفوضى والأخلال بالاستقرار الأمني الهش، ما يفرمل اي تفكير “بالاستقالة” لدى رئيس الحكومة الذي لم “ييأس” بعد .! هذه التحذيرات المعطوفة على تقاطع تقارير امنية غربية ومحلية تشير الى ارتفاع منسوب المخاطر الامنية خصوصا في الشمال، تتزامن مع ارتفاع منسوب التوتر الاقليمي على خلفية التصعيد الاسرائيلي الممنهج ضد ايران مواكبة لاجتماعات فيينا النووية، والجديد بالامس الكشف عن وثيقة اسرائيلية “سرية” جرى اعدادها تحضيرا للمواجهة العسكرية المفترضة وسط ترجيحات امنية اسرائيلية بان يكون حزب الله جزءا من المعركة؟!

تشاؤم وتصعيد؟

اذا المشهد الاقليمي، لا يبدو اقل قتامة من الازمة اللبنانية المتفاقمة، والجديد بروز اسئلة اسرائيلية عن موقف حزب الله من حرب مفترضة ضد ايران تعد لها اسرائيل، بحسب وثيقة “سرية” كشف عنها بالامس. فتزامنا مع اعلان وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان عن التشاؤم بخصوص نوايا أميركا والتروكيا الأوروبية، ووصف مصدر اوروبي مواقف ايران “بالمتطرفة”، تعهد رئيس الموساد الاسرائيلي بمنع ايران “النووية”، وطلب رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت من الولايات المتحدة خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، “وقفا فوريا” للمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما اعلن وزير”الدفاع” الإسرائيلي بيني غانتس، إن شن هجوم على إيران “في مرحلة ما”، قد يكون هو الخيار الوحيد، لتعطيل برنامجها النووي، مؤكدا أن على إسرائيل الاستعداد لكافة الاحتمالات..

النهار: نفق “التمريرات” مفتوح… وقرداحي يستقيل ظهراً

كتبت “النهار” تقول: هل تصح المعطيات التي تحدثت عن اتجاه الى اعلان وزير الاعلام #جورج قرداحي استقالته في الساعات المقبلة بالتزامن مع بدء جولة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على ثلاث دول خليجية وقبل وصوله تحديداً الى المملكة العربية السعودية؟

الواقع ان الحديث عن احتمال حصول هذه الخطوة، والتي كانت أشارت اليها مراسلة “النهار”في باريس رنده تقي الدين قبل أيام، رافقته معطيات عن تشدد فرنسي في طلب قيام الحكومة بخطوة حاسمة وتحديداً استقالة قرداحي لكي يكون بين يديّ الرئيس الفرنسي ما يفاتح به السعوديين للتخفيف من وطأة الازمة الديبلوماسية التي انفجرت بين لبنان ودول خليجية عدة، في مقدمها السعودية، عقب تداعيات التصريحات التي ادلى بها قرداحي. وتردد ان مشاورات كثيفة جرت في اليومين الماضيين لإقناع كل من “حزب الله” و”تيار المردة” خصوصاً باستقالة قرداحي، وان حلفاء الأخير تركوا له الحرية في اتخاذ القرار النهائي فيما رجحت المعطيات إقدامه على الاستقالة في مؤتمر صحافي يعقده في الاولى بعد ظهر اليوم في وزارة الاعلام، بعدما كان اجرى سلسلة اتصالات بحلفاء واصدقاء على مدى اليومين الماضيين واضعاً اياهم في صورة ما يجري.

وعلى أهمية الدلالات التي يكتسبها تصاعد الاهتمامات الفرنسية والفاتيكانية بالوضع في لبنان والتي تعكس بدورها تصاعد القلق المزدوج الفرنسي – الفاتيكاني على انزلاق لبنان نحو أوضاع تصعب السيطرة عليها نهائياً، بدا واضحاً انتظار الأوساط اللبنانية لمعطيات ووقائع جديدة قد تأتي من خلال هذه الاهتمامات. ولكن مصادر ديبلوماسية وسياسية معنية بترقب التحركات الخارجية المتصلة بالوضع في لبنان لم تبْدُ واثقة تماماً من ان تثمر جولة الرئيس ماكرون على الإمارات وقطر والمملكة العربية السعودية تبديلات كبيرة أقله في الأزمة الديبلوماسية لاعتبارات كثيرة أهمها وأبرزها يتصل بالخيبة الفرنسية التي كانت ظاهرة حيال التصلب السياسي السائد والمستمر في التعامل مع أزمة تعطيل الحكومة التي ولدت بشق النفس بعد تعطيل متماد أيضاً، الامر الذي عاشت فرنسا من خلال وساطة رئيسها كل تداعياته السلبية على ديبلوماسيتها. وفي ظل ذلك، تضيف هذه المصادر، لا يبدو ان هناك فعلاً في محيط الرئيس الفرنسي الآتي في جولته على الدول الخليجية الثلاث وسط اولويات مهمة في العلاقات الثنائية بين بلاده وهذه الدول، كما في الأولويات الإقليمية والدولية، تعويلاً بالحجم الذي يطرحه بعض الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية على وساطة ماكرون لدى السعودية، الا اذا حصلت استقالة قرداحي فعلاً، وعندها ينبغي رصد الحجم الحقيقي لهذه الاستقالة، وما اذا كانت ستكفي اقله لتخفيف التوتر لاأن المعالجة الكبيرة للأزمة لا تبدو متاحة حالياً وربما خلال ما تبقى من هذا العهد.

اللواء: استقالة قرداحي اليوم: «تسليفة» لماكرون في مهمته الخليجية.. سباق بين المعالجات والنفايات.. وارتفاع عدد المتهمين بتمويل الحزب بالكويت إلى 23

كتبت “اللواء” تقول: هل تحدث مفاجأة اليوم عشية وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الخليج مستهلاً جولة تبدأ بالامارات وتنتهي بالمملكة العربية السعودية حيث سيلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، وتحدث خطوة تسمح بانفراج الموقف، أي اقدام الوزير الأزمة جورج قرداحي على تقديم الاستقالته، لنزع عقبة من امام عقبات إعادة وصل ما انقطع في العلاقات المميزة بين لبنان ودول الخليج، لا سيما مع المملكة العربية السعودية.

كشف الوزير قرداحي « أنه سيقدم استقالته غدا من وزارة الإعلام،موضحا أن موقفه هذا جاء بالتشاور مع الحلفاء. واعتبر قرداحي ان استقالته هذه تشكل دعما للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارته إلى دول الخليج ،خصوصا المملكة العربية السعودية، ولعلها تصحح العلاقة المضطربة مع لبنان.

اعتبرت مصادر سياسية ان استقالة وزيرالاعلام جورج قرداحي من الحكومة هي بمثابة بادرة حسن نية من قبل المسؤولين اللبنانيين للتخفيف من ازمة تردي العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، بفعل المواقف العدائية التي اعلنها تجاه المملكة في بداية الصيف الماضي،لان الازمة القائمة بالعلاقات أبعد من هذه الخطوة،وبدات قبلها بسنوات،عندما انحاز المسؤولون بالسلطة اللبنانية، الى جانب النظام الإيراني في مشروعه المهيمن على المنطقة العربية، ضد الدول العربية،وغطوا على استعمال لبنان،منصة لاستعداء الدول العربية، بلا

الجمهورية: قرداحي يُسهّل وساطة ماكرون.. والشامي: توزيع الخسائر الأسبوع المقبل

كتبت “الجمهورية” تقول: فيما سيعلن وزير الاعلام جورج قرداحي استقالته رسمياً اليوم، يتوقع كثيرون ان تحدث هذه الاستقالة خرقاً في جدار الازمة الديبلوماسية التي نشأت أخيراً بين لبنان والسعودية وبعض دول الخليج العربي نتيجة تصريحات له عن حرب اليمن كان قد أدلى بها قبيل توزيره واستولدت رد الفعل الخليجي الذي بلغ حد قطع العلاقات الديبلوماسية مع لبنان.

ولوحظ ان استقالة القرداحي تتزامن مع وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الخليج في جولة يبدأها بأبو ظبي ثم قطر ويختتمها بالرياض، ويتوقع المراقبون ان تشكل هذه الاستقالة ورقة متينة في يد الرئيس الفرنسي لدى توسطه لدى القيادة السعودية لإقناعها بإعادة تطبيع العلاقات مع لبنان. وفيما شاع ان قرداحي سيعلن هذه الاستقالة من وزارة الاعلام، قالت مصادر حكومية لـ”الجمهورية” ان الاصول المرعية الاجراء تقضي بأن يبلّغ هذه الاستقالة رسمياً كتابياً او حتى شفويا الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كونه رئيسه المباشر وله بعد ذلك ان يعلنها من اي مكان يريد سواء كان السراياة الحكومي او وزارة الاعلام او غيرها.

كفقد حسم قرداحي أمره وقرر تقديم استقالته اليوم، وذلك بعد مشاورات أجراها مع حلفائه، لا سيما منهم رئيس تيار”المردة” سليمان فرنجية و”حزب الله”، شارحاً لهما الدوافع الكامنة خلف قراره وحيثياته، فأبلغا اليه انهما سيدعمانه في اي موقف يتخذه.

ومن المقرر ان يعلن قرداحي استقالته خلال مؤتمر صحافي يعقده في وزارة الإعلام، تتويجاً لاتصالات داخلية وأخرى عابرة للحدود شاركَ فيها الرئيس الفرنسي ماكرون ومستشاره باتريك دوريل، على بُعد مسافة قصيرة من زيارة ماكرون للسعودية المقررة الأحد المقبل.

ويبدو أن استقالة قرداحي المنسقة مع باريس ستعزز الموقع التفاوضي لماكرون خلال اجتماعه الطويل المقرر مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان حول الملف اللبناني، وتحديداً الشق المتعلق بالازمة الديبلوماسية بين لبنان والمملكة وبعض دول الخليج، حيث يأمل ميقاتي في أن يتمكن الرئيس الفرنسي من إحداث خرق إيجابي بالاستناد الى قرار قرداحي الذي كان مطلب رئيس الحكومة منذ البداية وضغط كثيراً لانتزاعه، علماً انّ اوساطا سياسية قَلّلت من تأثيراته المحتملة على موقف الرياض، لأن مشكلتها تتجاوز شخص وزير الإعلام الى دور “حزب الله” في لبنان والاقليم.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى