الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: لعالم والمنطقة من اليوم للتحرك على إيقاع مفاوضات فيينا حول العودة للاتفاق النووي / ميقاتي يحاول اليوم مع بري إنعاش تفاهم بعبدا بعدما أطاحته قرارات محكمة التمييز / المسار النيابي القضائي قطع نصف الطريق: حضور التيار يؤمّن النصاب ويبقى التصويت /

كتبت البناء تقول: بين ننائج انتخابات نقابة الصيادلة التي جاءت مشابهة لنتائج انتخابات نقابة المحامين في بيروت لجهة ما كشفته عن تراجع فرص ما عرفت بلوائح الثورة وقوى انتفاضة 17 تشرين، يقارب لبنان واللبنانيون ملفاتهم الشائكة على إيقاع تطورات المنطقة، التي ستبدأ من اليوم تبدو مشدودة كما العالم كله نحو مشهد فيينا، حيث تبدأ المفاوضات المنتظرة منذ شهور بين إيران وشركائها في الاتفاق النووي، بينما وحدها الولايات المتحدة الأميركية تشارك عن بعد في المفاوضات بسبب رفض إيران للمفاوضات المباشرة أو لانضمام واشنطن للمشاركين في فيينا قبل أن تعلن عودتها للاتفاق وتستعيد صفة الشريك فيه، وهذا مشروط بإعلان تراجعها عن كل الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأميركي السابق من تاريخ إعلانه الانسحاب من الاتفاق، وفي طليعتها العودة إلى العقوبات الأميركية التي كانت مفروضة على إيران قبل الاتفاق، وفرض عقوبات جديدة فوقها سميت بالضغوط الأشد قسوة التي هدفت يومها إلى جعل إنتاج إيران من النفط صفراً، وفشلت في تحقيق أهدافها.

التصريحات الإسرائيلية بالتهديد بشن عمل عسكري ضد إيران لم تتوقف، ومقابلها تهديدات إيرانية بجعل «إسرائيل» تدفع الثمن غالياً إذا غامرت بأي عدوان على إيران، بينما يؤكد الخبراء الأميركيون والإسرائيليون بعدم قدرة «إسرائيل» على المخاطرة بحرب على إيران من دون شراكة أميركية كاملة، ومخاطر أن تنتهي مثل هذه الحرب بمواجهة مفتوحة ستتساقط خلالها آلاف الصواريخ الثقيلة الدقيقة على المنشآت الحيوية في الكيان اقتصادياً وعسكرياً.

الأميركيون داخل الإدارة وخارجها منقسمون بين من يدعو للمسارعة في العودة للاتفاق، لأن إيران تقترب من بلوغ العتبة النووية لجهة امتلاك مقدرات إنتاج قنبلة نووية، بينما لا أفق للرهان على عمل عسكري إلا في التصريحات الهادفة لتحسين شروط التفاوض، واستبعاد جدوى العقوبات التي لم تفلح قبل أن تتمكن إيران من تجاوز تأثير العقوبات بتصنيع منتوجها النفطي، وهي لم تعد تحسب حساباً للعقوبات بعدما وقعت مع الصين اتفاقاً للتعاون الاقتصادي يلغي أي مفعول ضاغط للعقوبات، ويرى هؤلاء أن العودة للاتفاق ستحسن العلاقات الأميركية- الروسية والأميركية- الصينية والأميركية- الأوروبية لضمان أعلى درجات الرقابة على إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، ويصفون هذا بالإنجاز الكافي للاتفاق، وترحيل بقية المشاكل والخلافات إلى مستويات تفاوضية أخرى، كمصير الصواريخ الباليستية والأوضاع الإقليمية وتأثير إيران فيها، ولا يخفي أصحاب هذا الرأي خشيتهم من أن «إسرائيل» والسعودية تريدان من أميركا أن تقاتل بالنيابة عنهما، تحت شعار الإدعاء بأنهما تدافعان عن المصالح الأميركية، بينما يقف بالمقابل تيار أميركي آخر يقول بأن إيران لن تتحول إلى صديق ولا إلى دولة محايدة، وستبقى الخصم الأول للسياسات الأميركية في المنطقة، أول ما سينجم عن الإتفاق توفير مزيد من الأموال ستنفق إيران أغلبها لرفع جهوزية حلفائها في المنطقة، وبالمقابل زرع الإحباط على ضفة حلفاء واشنطن، وتدفيعهم ثمن الاتفاق معنوياً ومادياً.

تحت ظلال محادثات فيينا يواصل لبنان مساعي فك طوق العزلة الذي فرضته السعودية عبر قطع العلاقات الدبلوماسية، فبينما يعود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الفاتيكان يذهب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى قطر، والمحور ذاته لكل الزيارات البحث بمساع للوساطة مع السعودية، بينما في الداخل الوضع الاقتصادي المتأزم، والوضع المعيشي الشديد الضغط على الفئات الأشد فقراً، يدفع باتجاه السعي لتجاوز إشكاليات تعقيد انعقاد الحكومة لاتخاذ قرارات باتت ضرورية ولا يمكن اتخاذها من دون انعقاد مجلس الوزراء، وهو ما لا يزال بانتظار التوافق السياسي، الذي ارتفعت أسهمه بعد اجتماع بعبدا الرئاسي، لكنه تراجع مع صدور قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز، برد كل المراجعات لرد القاضي طارق بيطار، ما أرخى بظلاله سلباً على نتائج اجتماعات بعبدا التي كان محورها يدور حول دفع القضاء لتحمل مسؤولياته وتجنيب البلاد هزة تقترب ما لم يتم تصحيح المسار القضائي.

الرئيس ميقاتي العائد من الفاتيكان يفترض أن يزور اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري، في محاولة لتعويم الاتفاق الرئاسي الذي أطاحته قرارات محكمة التمييز، بينما لا يبدو المسار النيابي الموازي للمسار القضائي، وهو يصطدم بتوفير الغالبية المطلقة البالغة 61 أو 65 نائباً، وهو عدد النواب اللازم لنصاب الحضور والتصويت وهو واحد في هذه الجلسة، ولا يبدو متوافراً من دون مشاركة نواب التيار الوطني الحر وتصويتهم مع الملاحقة، وهو ما لا يبدو متوافراً حتى الساعة.

الأخبار : “‎توقيف قهوجي ممنوع والتحقيق مع منصور غير مقبول”:.. البيطار امتثل لأوامر قائد الجيش؟

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : من المنتظر أن يستأنف المحقق العدلي في قضية المرفأ، القاضي طارق ‏البيطار، عمله، بعد أن يعلِن القاضي نسيب إيليا عدم اختصاصه للنظر في ‏طلب رد المحقق العدلي، بناءً على قرار صادر عن الهيئة العامة لمحكمة ‏التمييز. أداء البيطار سيبقى على المحك، لأن الحصانة الممنوحة من قبَله ‏لمسؤولين حاليين وسابقين آخذة في التوسع

قبل أسابيع، قصدت السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا، بلدة حوش القنّعبة في قضاء راشيا، حيث قضت، برفقة ‏عدد من أركان السفارة، ساعات طويلة. الزيارة “الدبلوماسية” لتلك البلدة الصغيرة، الواقعة في وادٍ بين البقاع الغربي ‏وجبل الشيخ، لم تكن لأهداف “استطلاعية”، ولا لافتتاح مشروع مموَّل من إحدى الوكالات الأميركية. الهدف الوحيد ‏كان تمضية الوقت في منزل العميد المتقاعد من الجيش، طوني منصور، الذي شغل حتى الشهر الأخير من عام 2020 ‏منصب مدير المخابرات في الجيش. وقبل زيارة شيا لتلك البلدة التي تٌعدّ “نائية” بمقاييس أهل العاصمة ومحيطها، ‏سافر منصور إلى الولايات المتحدة، برفقة زوجته، بناءً على دعوة رسمية موجّهة إليه‎.‎

يندر أن يتمتع ضابط في الجيش بعلاقة مميزة كالتي جمعت منصور بالسفارة الأميركية وسائر المؤسسات ‏والوكالات العاملة فيها ومنها. يمكن تلخيص هذا الواقع بأن منصور كان حصّة الأميركيين الكبرى في المؤسسة ‏العسكرية، منذ بداية عهد العماد جوزف عون في اليرزة. ورغم إحالته على التقاعد، لم تتراجع صلة المدير السابق ‏للمخابرات بالأميركيين، وهذا أيضاً ممّا يميّزه عن أقرانه من الذين يتمتعون بالرضى الأميركي‎.

قبل تعيينه مديراً للمخابرات، كان منصور يشغل منصب أمين سر المديرية. الصفة، بصورة أدق، أنه كان “رئيس ‏أمانة السر”. وهذا المنصب يعني أن كل بريد مديرية المخابرات يمرّ من “بين يديه”. كل البريد بلا استثناء. ‏ولأجل ذلك، من المستبعد ألّا يكون منصور على علم بوجود 2750 طناً من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، ‏أثناء تولّيه “رئاسة أمانة السر”. وفي تلك الفترة، أي قبل نيسان من عام 2017، لم يكن يتحمّل أي مسؤولية ‏إجرائية متصلة بوجود النيترات، أو بإمكان التخلّص من مكوّنات القنبلة التي انفجرت يوم 4 آب 2020. لكن، وبعد ‏تعيينه مديراً للمخابرات (نيسان 2017)، صارت لمنصور صلاحيات تنفيذية واسعة، وخاصة أن “جهاز أمن ‏المرفأ” يتبع له مباشرة، وليس بينهما، في التراتبية، أي مدير فرع. و”جهاز الأمن” هو مكتب مديرية المخابرات ‏في المرفأ. وله الكلمة العليا، والأولى والأخيرة، في ميناء العاصمة. ورغم ذلك، لم يستمع المحقق العدلي الأول في ‏جريمة انفجار المرفأ، القاضي فادي صوان، لإفادة منصور. كما لم يستمع إليه، ولو بصفة شاهد أو “مُستَمَع ‏إليه”، المحقق العدلي الحالي القاضي طارق البيطار. وعندما سئل الأخير، من قبَل بعض زملائه، عن سبب ‏امتناعه عن استجواب منصور، قال القاضي إن العميد المتقاعد لم يكن يملك أي صلاحية سوى إحالة مراسلات ‏النيترات إلى مدير المخابرات قبل عام 2017، أي العميد إدمون فاضل ثم العميد كميل ضاهر. “وماذا عمّا بعد ‏تعيينه مديراً؟”، سُئِل البيطار، فأجاب: “لم تصله مراسلة”. فقال أحد القضاة للمحقق العدلي: “لكنه كان يعلم ‏يوجود النيترات منذ أن كان أميناً للسر”، فردّ البيطار: “يصل إلى أمانة السر آلاف المراسلات، فهل تريدون من ‏العميد منصور أن يتذكّر كل تلك المراسلات؟‎”.‎

بهذه الصورة “ختم” البيطار “التحقيق” بشأن منصور، الذي تفرض عليه مهامه أن يكون على علم بوجود 2750 ‏طناً من المواد القابلة للانفجار في العاصمة، من دون أي إجراءات حماية، والذي ترده يومياً تقارير من جهاز أمن ‏المرفأ، تشمل ما هو أدنى من معلومات عن تحقيقات على مدى عام كامل بشأن وجود كمية هائلة من نيترات ‏الأمونيوم القابلة لتدمير جزء كبير من العاصمة وقتل المئات وجرح الآلاف وتشريد عشرات الآلاف‎.

القاضي البيطار هو السيّد الأوحد للتحقيق. وله كامل الصلاحية التي تخوّله اختيار السبل التي يراها مناسبة ‏للتحقيق. لكن تحييد منصور تحييداً كاملاً عن الاستجواب يتيح لأيّ كان أن يربط هذا التحييد بالحظوة التي يتمتّع ‏بها منصور في عوكر وسائر الوكالات الأميركية. وما يحول دون هذا الاستنتاج خطوة وحيدة: أن يكون أداء ‏المحقق العدلي مغايراً للسلوك الذي اتبعه في الأشهر الأخيرة‎.

الحصانة التي يحظى بها منصور، وتحول دون الاستماع إلى إفادته، يبدو أنها تسري أيضاً على آخرين. يشير ‏متابعون لملف التحقيق في انفجار المرفأ إلى أن البيطار قرّر عدم توقيف قائد الجيش السابق، العماد جان قهوجي، ‏بعد تدخّل قائد الجيش الحالي العماد جوزف عون. وبحسب المصادر نفسها، فإن العماد عون يرفض تسجيل سابقة ‏توقيف قائد جيش سابق، لأن هذا الأمر “يُضعِف معنويات المؤسسة العسكرية”. وتشير المصادر إلى أن البيطار ‏‏”اقتنع” بمقولة عون. ودليلهم على ذلك أن المحقق العدلي، في الفترة الفاصلة بين ردّ القاضي نسيب إيليا طلب ردّ ‏البيطار في الرابع من تشرين الأول 2021، وبين تبليغه بكفّ يده من قبل القاضي حبيب مزهر في الرابع من ‏تشرين الثاني 2021، لم يحدّد أيّ موعد لاستجواب قهوجي، رغم إرجاء الجلسة السابقة التي كانت مخصصة ‏لذلك يوم 28 أيلول 2021 بسبب تبلّغ البيطار بتقديم طلب لردّه عن متابعة النظر في الملف. وتذكّر المصادر بأن ‏البيطار كان مستعجلاً استكمال التحقيق مع قهوجي، إلا أنه فرمل استعجاله، وفضّل استهلاك شهر كامل في تحديد ‏جلسات لاستجواب نواب ووزراء سابقين كان يعرف أنهم لن يحضروا إلى مكتبه‎.

في المقابل، تردّ مصادر على صلة بالبيطار بأنه لم يُنهِ عمله بعد، ومن غير المستبعد، بعد عودته لممارسة مهماته، ‏أن يحدد جلسة للاستماع إلى إفادة قائد الجيش السابق، وربما توقيفه‎.‎

الديار : قصّة التطبيقات… وخروج ملايين الدولارات من جيوب الى جيوب.. نجاح تجربة نيجيريا بوقف هذه التطبيقات… و”فشل” الحكومة اللبنانية ‏بوقفها !؟.. التداعيات على الأسعار كارثية… والمخاوف على السلع الحيوية ‏مُتسارعة

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : لا يخفى على أحد أن لبنان بلدٌ مُفلس، إنهار بقرار رسمي صدر عن حكومة الرئيس حسان دياب. ‏ميزان المدفوعات وعلى مرّ السنين كان سلبيًا والفساد مُستشرٍ والهيكلية الإقتصادية مُسيطر عليها ‏من قبل قطاع الخدمات. أضف إلى ذلك الصراع السياسي الذي عطّل المؤسسات الدستورية من ‏أصغرها إلى أكبرها في تخلٍ واضحٍ عن دور الدولة كدولة على مر الوقت‎.‎

أسباب سياسية وإقتصادية

العملة التي تعكس ثروة البلد بكل أبعادها (ناتج محلّي إجمالي، ثروات طبيعية…) تضرّرت بشكل كبير ‏نظرًا إلى تراكم تداعيات غياب السياسات المالية للحكومات المُتعاقبة والقرارات الخاطئة التي تمّ إتخاذها ‏مثل إقرار سلسلة الرتب والرواتب بدون تمويل حقيقي والإنجاز “التاريخي” لحكومة الرئيس دياب بوقف ‏دفع سندات اليوروبوندز (من المصادر الرئيسية للتمويل الاستراتيجي للدولة اللبنانية للعملات الصعبة) ‏وسياسة الدعم التي تلت والتي حرقت مليارات الدولارات من إحتياطي المركزي من العملات الصعبة؛ ‏وتضرّرت الليرة أيضًا نتيجة الضربات الآتية من الأداء السياسي المتعاقب، على مثال إستقالة الرئيس ‏الحريري في العام 2017، والصراع مع المجتمع الدولي والعربي، وهو ما إنعكس على الليرة مباشرة ‏عبر توقّف تدفق العملة الخضراء، وبدء تهريب الدولارات الموجودة في القطاع المصرفي إلى الخارج أو ‏سحبها إلى المنازل. وأتى غياب الكابيتال كونترول المهني على ما تبقى من دولارات المودعين في ‏القطاع المصرفي وهو ما جعل القطاع يواجه أزمة سيولة قاتلة بالعملة الصعبة.‏

غياب الحلول السياسية منذ بدء الأزمة في آب العام 2019 وتزامن هذه الأزمة مع جائحة كورونا، أدّى ‏إلى تراجع مداخيل الخزينة وزيادة الإنفاق وشلّ عمل الماكينة الإقتصادية وهو ما دفع بالمركزي إلى طبع ‏العملة لسدّ عجز الموازنة وتلبية طلب المودعين الخائفين على ودائعهم.‏

مما سبق نرى أن الإطار العام الناتج عن الأحداث الآنفة الذكر، سمح بخلق سوق سوداء للدولار الأميركي ‏إستفاد منها العديد من الأطراف المسيطرة على السوق. وهنا شهدنا أمرًا خطيرًا لم تُعره حكومة الرئيس ‏دياب إهتمامًا ولم تقم حكومة الرئيس ميقاتي حتى الساعة بأي إجراء لتصحيح الوضع. هذا الأمر يتمثّل ‏بإعتماد التجار على سعر السوق السوداء في تسعير السلع والبضائع والسلع حيث دخلت أسعار كل السلع ‏الأساسية في بورصة دولار السوق السوداء وهو ما إنعكس على المواطن وعلى أمنه الإجتماعي وخلق ‏فوضى اسعار وتضخماً مصطنعاً لا يمكن مواجهته بالطرق التقليدية.‏

دولار السوق السوداء والجريمة الموصوفة

المُشكلة تكمن في “سعر الدولار في السوق السوداء”، فهذا السعر يدّعي اللاعبون الإقتصاديون أنه سعر ‏السوق الحقيقي للعملة دون الرجوع إلى مفهوم وركائز السعر العادل “‏Fair value‏” الناتج عن ‏العرض والطلب، فلماذا مثلاً لا يتمّ عرض دفتر الطلبات أو ما يُعرف بالـ “‏Order Book‏” مع السعر ‏لكي يكون هناك ثقة بهذا السعر؟ ومن المفروض أيضًا أن يتم إعلان سعر السوق من منصة عمليات ‏مركزية في سوق القطع، وهذا الأمر مسلم به في الأسواق المالية. فأين هي إذن هذه المركزية التي تُحدّد ‏السعر؟ هل هم الصرافون وإذا نعم، فمن هم هؤلاء؟ وأين سجلت عملياتهم اليومية، وهل يتم رفعها إلى ‏المصرف المركزي أم انها سوق سائبة؟ وأذا إن لم يكونوا من الصرافين، فلماذا لا يكشفون (أو تكشف) ‏عن هويتهم؟ والسؤال الجوهري الحقيقي: من أين تأتي الدولارات؟

النهار : معارك حليفي “التفاهم” تملأ زمن الشلل!‎

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎قد يكون من باب “الطرافة” السياسية ان يحذر رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أمس من “اشتمام ‏رائحة انقلاب على تسوية الطائف، هدفه ان يطمئن الاسرائيلي ويأمن من عدم قدرة شعبنا على التصدي لعدوانه من ‏أجل أن يمرّر سياساته التطبيعية والتسلطية والتحكم حتى بتقرير مصير غازنا في مياهنا الإقليمية”، كما كان من ‏الباب نفسه ينفي رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل من أعالي فتوح كسروان نفياً قاطعاً وجود ‏‏”احتلال إيراني” للبنان! اذ ان طرفي “تفاهم مارمخايل” لم يعلنا في المقابل كيف يتم الدفاع عن الطائف فيما ‏يسحق النظام والدستور منهجياً وببرودة بتعطيل وزراء الثنائي الشيعي الحكومة ومجلس الوزراء، ويمضي ‏‏”#حزب الله” في حرب تحريضية وتهويلية تستبق كلمة القضاء في حادث الطيونة من جهة، وبسياسات الإنكار ‏التي يمارسها العهد وتياره حيال تمدد السياسات المحورية المناهضة لمصالح لبنان العربية وتحديدا الخليجية من ‏جهة أخرى‎.‎

‎ويجري ذلك فيما تنعدم أي ملامح جدية لإعادة احياء جلسات مجلس الوزراء خصوصا بعد الهجوم الاخير الذي ‏شنّه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء الجمعة الماضي على القضاء على خلفية ضغطه ‏المتواصل لتنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، والذي أضاف اليه هجوماً ‏يرقى إلى التهديد المبطّن بعمليات ثأر في ملف احداث الطيونة. كما ان الاتهامات التي وجّهت إلى “حزب الله” أمس ‏بتخريب انتخابات نقابة أطباء الأسنان شكلت إضافة ساخنة إلى واقع المعارك الدائرية التي يخوضها الحزب، ولو ‏انه تبرأ من هذا الاتهام، بما يرسم مزيداً من الشكوك حول مجمل المرحلة المقبلة. وبذلك بات مستبعداً تماماً ما ‏تردّد عن اعتزام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توجيه دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء في الأسبوع الحالي، اذ ان ‏الأجواء المتوترة ولا سيما في ظل سخونة موقف الثنائي الشيعي من الملف القضائي، ستمنع ميقاتي مجدداً على ‏الأرجح من توجيه الدعوة. ومع عودة ميقاتي إلى بيروت من زيارته للفاتيكان يتوجه الرئيس ميشال عون إلى ‏الدوحة اليوم للمشاركة في الاحتفال الرياضي الذي تقيمه قطر ويعود في الأول من كانون الأول‎.‎

اللواء : ميقاتي يتريّث ووساطة حزب الله مع باسيل بلا نتائج!‎.. الراعي: لا لاستقالة الحكومة.. وحملات بين الجميل وحزب الله بعد تعطيل انتخابات نقابة الأسنان

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : مع عودة الرئيس نجيب ميقاتي إلى بيروت آتياً من الفاتيكان وعشية دخول تعليق وزراء “الثنائي الشيعي” ‏المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، ريثما يتم “قبع” المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق ‏بيطار الشهر الثالث، إذ خرجوا من الجلسة في 13 ت1 (شهر 10)، ولم يكن مضى على تأليف الحكومة سوى شهر ‏أو يكاد، تبدو الصورة معلقة بين التحركات اليتيمة في الشارع، احتجاجا على ارتفاع سعر الدولار بطريقة جنونية، ‏وانعكاس ذلك على ارتفاع الأسعار وأسعار المحروقات، وانقطاع الكهرباء وفقدان الأدوية للامراض المستعصية، ‏وانتظار الرئيس ميقاتي نتائج المساعي الجارية، للتوصل إلى تفاهمات حول سلّة من النقاط العالقة، بعضها يتعلق ‏بالمحقق العدلي وفصل التحقيق مع السياسيين عن التحقيق العدلي، فضلا عن عقد جلسة لمجلس النواب لتفعيل ‏المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب‎.‎

ومن المشكلات الطارئة ما يمكن ان يصل إليه المجلس الدستوري إزاء الطعن المقدم من التيار الوطني الحر، وسط ‏مخاوف من انقسامات من شأنها ان تعطل أي قرار للدستوري، مما يُفاقم الأزمة بين الرئاستين الأولى والثانية‎.‎

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن هذا الاسبوع الطالع يعد مفصليا في ما خص تلمس أي اجواء جديدة تتصل ‏بوضع الحكومة وامكانية الوصول إلى حل لانعقاد جلساتها. ولفتت إلى أن لا شيء واضحا بعد لاسيما أن المواقف ‏تتأرجح، فتارة تصدر مواقف تتحدث عن تقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها، وأخرى تتشبث بتنحية القاضي البيطار ‏وتربط عودة مشاركة وزراء الثنائي الشيعي في مجلس الوزراء بهذه التنحية‎.‎

الجمهورية : أسبوع مفتوح على تصعيد سياسي..وميقاتي ليس يائساً من الحلول

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : يبدو أنّ مطلع الاسبوع سيُفتتح بمزيد من التصعيد السياسي على ‏وقع الاصطفاف الحاد، ليس فقط بين من هم في السلطة ومن هم ‏في المعارضة، بل أولاً بين أولئك الذين يتشاركون الحكومة الواحدة ‏ولكنهم أصبحوا في خنادق متقابلة.‏

لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وحسب قول اوساطه ‏لـ”الجمهورية”، ليس يائساً من الوضع ولن ييأس، وهو يعمل في كل ‏المجالات والاتجاهات لتأمين عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، ‏خصوصاً في ضوء الدعم الخارجي الذي تتمتع به الحكومة، وانّه ‏يستغرب بشدة كيف انّ الأفرقاء المعنيين في الداخل لا يستثمرون ‏معه في هذا الدعم، لتمكين الحكومة من الإنجاز اصلاحياً على كل ‏المستويات المأزومة ولإجراء الانتخابات، لتخرج بنتائج ترفد ورشة ‏الإنقاذ بمزيد من الدعم والقوة.‏

وعلى رغم ذلك، تؤكّد الاوساط نفسها، انّ الحكومة تعمل، وأنّ كل ‏وزير يقوم بعمله بتوجيهات رئيس الحكومة ومتابعته، لتحضير كل ‏الملفات الإصلاحية، حتى تكون جاهزة للبتّ والتنفيذ لحظة انعقاد ‏مجلس الوزراء، الذي ينبغي ان ينعقد قريباً بمعزل عن اي عراقيل او ‏شروط، لانّ هناك قضايا مالية واقتصادية، فضلاً عن شؤون تتصل ‏باستحقاق الانتخابات النيابية تستوجب انعقاد المجلس لإقرارها ‏ووضعها قيد التنفيذ.‏

ولكن، بعد المواقف التي أطلقها رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ‏جبران باسيل خلال الساعات الماضية، علمت “الجمهورية”، انّ ‏المكتب السياسي لحركة “أمل” سيردّ عليه بنبرة عالية، في البيان الذي ‏سيصدره بعد اجتماعه اليوم، حيث سيفنّد دور التيار في عرقلة ‏محاولات الوصول إلى تفاهم على مخارج للمأزق السياسي – القضائي ‏الذي أدّى إلى شلل مجلس الوزراء المتوقف عن الانعقاد منذ فترة. ‏وفي هذا السياق، أبدت اوساط سياسية خشيتها من ان ينعكس التوتر ‏السياسي المتصاعد مزيداً من التفلّت في سعر الدولار، متسائلة عمّا ‏اذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيستطيع ان يتحمّل طويلاً ‏الهريان في وضع الحكومة والخلاف المتمادي بين مكوناتها؟

بعد انكفاء طويل نسبياً عن جدول اهتمامات اللبنانيين ومخاوفهم، عاد ‏فيروس “كورونا” ليتصدّر أولوياتهم على رغم مآسيهم في أكثر من ‏مستوى ومجال، وذلك مع المتحوِّل الأحدث في هذه السلسلة ‏‏”أوميكرون” الذي يرعب العالم بسبب خطورته. ومن غير المستبعد ان ‏يستعيد لبنان الإجراءات المتشدّدة التي كان اتخذها منعاً لتوسُّع رقعة ‏كورونا. وقد بدأت الاستعدادات على هذا المستوى من خلال توسيع ‏رقعة التلقيح قطعاً للطريق على المتحوِّر الجديد. وإذا كان “كورونا” ‏بنسخته الأولى نجح في حرف أنظار اللبنانيين عن أزماتهم الحياتية، ‏فهل سينجح بنسخته الثانية بحرف أنظارهم أيضاً، أم انّ الأزمة وصلت ‏إلى حدود لم يعد يسأل معها المواطن عن صحته بسبب أوضاعه ‏المأسوية وغياب الأمل لديه بتحسُّن هذه الأوضاع؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى