الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: هل كسر القضاء الجرة مع مجلس النواب وتبنى نظرية بيطار حول اختصاص الملاحقة؟/ اجتماع بعبدا أمام اختبار انطلاق الملاحقة النيابية وربط نزاع الصلاحية مع القضاء / الدولار بـ25000 ليرة… وارتفاع الأسعار بلغ عشرة أضعاف… ونصرالله الليلة /

كتبت البناء تقول: بانتظار عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارة ناجحة إلى الفاتيكان أظهرت حجم الاهتمام الأوروبي الذي ستترجمه زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للفاتيكان اليوم، وعودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارته نهاية الأسبوع إلى قطر، وما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الليلة، تصدر المشهد القضائي الصورة مع القرارات التي صدرت عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وما تضمنته من رد بالجملة لطلبات مخاصمة الدولة في قضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي يقوده القاضي طارق بيطار، ما فتح الباب لأسئلة كثيرة حول مستقبل التجاذب الذي فرضه هذا الملف على المشهدين الرسمي والسياسي منذ مدة، ووسط تسريبات قامت بها قنوات تلفزيونية تبنت خلال سنتين ما يقوم به قضاة التحقيق من تصعيد للنزاع مع مجلس النواب حول صلاحية الملاحقة للرؤساء والوزراء، بدا أن اتهامات وجهت من مقربين من القاضي بيطار الذين تسميهم القنوات المعنية بالمصادر القضائية، للمدعي العام غسان عويدات الذي تسميه القنوات، بجهات قضائية، بتسريب وثائق لقناة الميادين بنت عليها برنامجها الوثائقي، بصورة أكدت المخاوف من انقسام قضائي يتخذ طابعاً طائفياً، سبق وأشار إليه القاضي محمد مرتضى، وزير الثقافة، محذراً من خطورة تصاعد الانقسام الطائفي داخل القضاء والشارع على خلفية مسار التحقيق في قضية المرفأ، بصورة تهدد السلم الأهلي.

القرارات القضائية رفعت من حرارة التصعيد وطرحت التساؤل، هل أن ما صدر من قرارات هو تعبير عن كسر للجرة بين مجلس القضاء الأعلى ورئيسه مع المجلس النيابي ورئيسه، في قضية القاضي بيطار وإعلان التمسك بمنهجية بيطار القائمة على رفض الالتزام بمطالبة المجلس النيابي بحقه الدستوري بحصر ملاحقة الرؤساء والوزراء بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، أم أن قرارات الرد تشكل ربط نزاع طالما أن القرارات تضمنت تحديد المرجعية الصالحة لطلبات الرد بمحكمة التمييز المدنية بعد تكرار ظاهرة عدم الاختصاص في القرارات القضائية التي تعاملت مع طلبات الرد أمام محكمة الاستئناف.

مصادر سياسية قالت لـ»البناء» إن الأمور بلغت مرحلة لم يعد ممكناً معها تأخير انطلاق الملاحقة القانونية في المجلس النيابي، لربط نزاع موضوعي مع الصلاحية التي يتمسك بها القضاء، وأضافت المصادر أن مشروع الحلحلة الذي تم الاتفاق عليه في لقاء بعبدا الرئاسي ينتظر خطوات عملية للتعاون النيابي بين الكتل، وخصوصاً كتلتي التنمية والتحرير ولبنان القوي لتأمين نصاب جلسة نيابية يتم خلالها البدء بمسار الملاحقة، وهو ما  كان متوقعاً بعد زيارة البطريرك بشارة الراعي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وما بدا أنه موضوع تفاهم على عنوان الصلاحية الدستورية لمجلس النواب في لقاء بعبدا، الذي لم يدخل في تفاصيل آلية ترجمة ذلك، لكن المصادر تقول إن ما جرى قضائياً طرح ضرورة التسريع بترجمة هذا التفاهم المبدئي بخطوات عملية، خصوصاً أن انعقاد المجلس الدستوري وقبوله للطعن المقدم من تكتل لبنان القوي يشير إلى أن لا ضغوط سياسية مورست على أعضاء في المجلس الدستوري، مقربين من رئيس مجلس النواب، كان التيار الوطني الحر يبدي خشيته من تعطيلهم للنصاب، ما يفتح الباب لتعامل بالمثل في تأمين النصاب لجلسة نيابية تبدأ مسار الملاحقة لحساب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو ما قالت مصادر نيابية إنه يجب أن يطاول كل الذين وردت أسماؤهم في اللائحة التي أرسلها القاضي فادي صوان إلى مجلس النواب، طالما أن أحد أوجه الاعتراض على ملاحقات القاضي بيطار هو حصره للملاحقة بأسماء من دون سواها.

بموازاة الشأن القضائي الذي شغل اهتمام الوسطين السياسي والإعلامي، كانت الناس منشغلة بهمها المعيشي مع تسجيل الدولار سعر الـ25000 ليرة، وبلوغ نسبة ارتفاع الأسعار عشرة أضعاف ما كانت عليه مع دولار الـ1500 ليرة، ففي مراجعة لأسعار عشرين سلعة أساسية يبدو الرقم 10 حاصل القسمة بين السعر السابق والعسر الحالي، بينما كل التعويضات المقترحة لمساعدة الناس على مواجهة الأعباء الجديدة، تشير إلى تغطية تعادل 10 في المئة من حجم الغلاء لا أكثر.

وبقي الوضع الاقتصادي والمالي في واجهة المشهد الداخلي مع تحليق سعر صرف الدولار إلى معدل قياسي منذ بداية أحداث تشرين 2019 حيث وصل إلى 25 ألف ليرة في السوق السوداء ما يعني بحسب خبراء اقتصاديين أن الدولار لم يعد له حدود ولا سقف في ظل تفاقم الأزمة السياسية وتعطيل مجلس الوزراء والتصعيد مع السعودية ودول الخليج، لا سيما أن لا مقومات صمود اقتصادي لاحتواء الدولار ولجمه فضلاً عن غياب كامل للحكومة والوزارات المعنية وأجهزة الرقابة، وحذر الخبراء عبر «البناء» من انهيار مالي واقتصادي واجتماعي إضافي بدأت تتلقف تداعياته الأسواق، لا سيما المحروقات التي يتوقع ارتفاع أسعارها في الجدول الذي سيصدر اليوم والمواد الغذائية حيث لوحظ أن الكثير من رفوف المحال التجارية فارغة بعدما قرر التجار تقنين الاستيراد. كما بدأت مؤشرات الانفجار الاجتماعي في الشارع تلوح في أفق الأزمات، فقد عمد عدد من المحتجين إلى اقفال طريق الجنوب عند مفرق برجا، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدّولار والأوضاع المعيشية كما أقفلوا طريق خلدة بالاتجاهين. وتوقع الخبراء إقفال الكثير من المصانع والمحال التجارية والصيدليات بسبب ارتفاع سعر الصرف.

الأخبار: عبّود يرعى قضاء غبّ الطلب.. هرطقات محكمة التمييز في قضية المرفأ: قضاء غب طلب… الجمهور والسلطة

كتبت “الأخبار” تقول: أن يتواطأ القضاء ليُقرر باسم بعض الشعب أحكاماً وقرارات معلّبة سلفاً لتُرضي جمهوراً يتظاهر على أعتاب قصر العدل المتداعي، فذلك ما حصل أمس تماماً في قرار محكمة التمييز الذي أصدرته القاضية رندة كفوري. وبالتزامن معها، أصدرت، الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وهي الهيئة القضائية الأعلى، سلسلة قرارات بالجملة لتواكب رغبات المحتجين. بقيت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر التي فتح قرار «التمييز» الباب لطيّها

«قدرة قادر»، في تزامن مريب، شاءت أن يصدر قرارا الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومحكمة التمييز في وقت واحد، على وقع أصوات متظاهرين أمام قصر العدل للمطالبة بإبقاء طارق البيطار محققاً عدلياً في انفجار مرفأ بيروت. «المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي يُقال، همساً وجهراً، في أروقة قصر العدل إنّ «مَوْنته كبيرة» على رئيسة محكمة التمييز رندة كفوري التي انتدبها لرئاسة الغرفة السادسة في «التمييز» التي تنظر في طلبات النقل للارتياب المشروع. وقد وقّتت كفوري قرارها في طلب قُدِّم لها منذ أكثر من 3 أشهر على توقيت «الهيئة العامة»، ملبياً ما يصبو إليه عبّود رغم المخالفات الكثيرة التي ارتكبها البيطار. جرى ذلك كله على وقع تصفيق المتظاهرين في ساحة قصر العدل التي تحوّلت مسرحاً يخشاه القضاة ويتسابقون لخطب ودّ المتفرجين بقرارات معلّبة بناء على «ما يطلبه الجمهور»، كما على «ما يطلبه» الفريق السياسي الداخلي والخارجي المصرّ على استخدام التحقيق في انفجار المرفأ لتحقيق أهداف سياسية.

هكذا، ردّت محكمة التمييز برئاسة كفوري دعوى الوزير السابق يوسف فنيانوس ضد البيطار بسبب الارتياب المشروع. وقبلت دعوى نقابة المحامين ضد القاضي غسان خوري بكف يده عن النظر في دعوى المرفأ بسبب الارتياب المشروع. كالت كفوري بمكيالين، ففيما ردّت الطلبات ضد البيطار، قبلت دعوى نقابة المحامين لرد النيابة العامة متمثلة بخوري عن الملف، وهو «موقف فريد عجيب»، وفق مصادر عدلية. إذ إنّ قبولها ردّ خوري وقرارها إبقاء البيطار يطرحان «ألف علامة سؤال ويخلقان التباساً كبيراً». فهي اعتبرت أنّ المحقق العدلي التزم بالقانون، لكنها ارتابت في أداء خوري لقوله في الدفوع إنّ صلاحية ملاحقة الوزراء والرؤساء منعقدة لمجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، معتبرة أنّه بذلك كمن يُساعد المتقدمين بالطلب، مع أنّ القانون يبيح للنيابة العامة أن تبدي رأيها بحرية في الموقف الذي تراه مناسباً، ولها أن تبدّله. كما يحق للنيابة العامة أن تحفظ وتدّعي متى تشاء.

قرار القاضية كفوري هرطقة قانونية، إذ يأتي رغم الاجتهاد القائل إن النيابة العامة لا تُرد. والاجتهاد هذا تجاهلته القاضية عمداً. وكان هذا جلياً إذا ما قورنت بالتعامل مع القاضية غادة عون التي لم يستطع أي من القضاة وقفها أو كفّ يدها باعتبارها ممثلة للنيابة العامة. أعابت كفوري على خوري جهله بقرار محكمة التمييز، من دون أن تلتفت إلى الاجتهاد المعمول به. «تخبيصات» رئيسة محكمة تمييز، التي يُفترض بها أن تكون قدوة في القانون وبوصلة تستدلّ بها المحاكم والقضاة الأدنى درجة، لم تقف عند هذا الحدّ. فقد ذكرت في أحد قرارتها أن النص أعطى صلاحية استثنائية للمحقق العدلي لأن يدّعي على من يشتبه به من دون الرجوع إلى النيابة العامة، لكنها لم «تكتشف البارود» بذلك، باعتبار أنّ النصوص القانونية أصلاً تُبيح لأي قاضي تحقيق أن يستدعي أي مشتبهٍ فيه بصفة مدعى عليه من دون ادّعاء النيابة العامة، كونه يضع يده على الدعوى بصورة موضوعية.

أما الهيئة العامة لمحكمة التمييز المؤلفة من القضاة سهيل عبود رئيساً، وسهير الحركة وجمال الحجار وعفيف الحكيم وروكس رزق أعضاءً، فقد أصدرت قرارها بالإجماع. بتت في طلبات الخطأ الجسيم المقدمة من النائب نهاد المشنوق ورئيس الحكومة السابق حسان دياب. واتخذت القرار بتحديد المرجع الصالح للنظر في طلبات رد المحقق العدلي وما إذا كان المحقق العدلي يُرَدّ في ضوء إصدار محكمتي الاستئناف والتمييز طلبات تفيد بأنّه لا يقبل الرد. كُرِّس أمس أنّ المحقق العدلي يُرد بعدما كانت محكمتا الاستئناف والتمييز قد وضعتاه سابقاً فوق القانون، وحُدِّد المرجع الصالح الذي بإمكانه رده، وهو محكمة التمييز.

بالتالي، بات اليوم بإمكان المتهمين الذين يستشعرون الارتياب من أداء المحقق العدلي تقديم طلبات رده أمام محكمة التمييز من دون أن يجتهد رؤساؤها بأنّ لا صلاحية لهم. في المحصلة، ردت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة عبود طلبات مخاصمة الدولة بسبب «أخطاء جسيمة ارتكبها قاضٍ»، المقدمة من دياب والمشنوق ضد البيطار، على خلفية اتهامهما له بمخالفة الدستور من خلال الادعاء على رؤساء ووزراء، وهي الصلاحية التي يريان أنها للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. كما ردت دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر ضد القاضيين جانيت حنا وناجي عيد، كون القاضيين الأخيرين خالفا نصوصاً قانونية تُلزمهما بتبليغ أطراف الدعوى قبل النظر في طلب رد القاضي بيطار. وألزمت المحكمة المتقدّمين بالدعاوى دفع مبلغ مليون ليرة كغرامة عن كل دعوى تقدم بها كلّ منهم.

بين محكمة التمييز والهيئة العامة لمحاكم التمييز، ضاعت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر، اللذين يترأسان غرفاً في محكمة الاستئناف في بيروت، واللذين يواجهان سيلاً من طلبات الرد التي تقدّم بها فنيانوس. لم يصدر عنهما قرار يقطع الشكّ باليقين، إلا أنّ المسار المرتقب يُبين أنّ تحديد محكمة التمييز مرجعاً للنظر بطلبات رد المحقق العدلي، يُتيح لإيليا بأن يقول إنّه ليس المرجع الصالح للنظر بصفته رئيس غرفة في محكمة الاستئناف.

أمام كل ما سبق، يُفتح مسار جديد في ملف الدعاوى. إذ إنّ تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز عملاً بقرار الهيئة العامة. بالتالي، فإنّ الدعاوى المرتقب تقديمها سيتسلّمها رئيس مجلس القضاء الأعلى ليُحدد الغرفة التي ستنظر فيها، علماً أن كثراً يستشعرون الارتياب في أداء عبود نفسه. فهل سيكون القضاة الذي سيُحيل إليهم الملفات على شاكلة كفوري واجتهاداتها؟

النهار: الدولار يلتهب… والقضاء ينتصر للبيطار

كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع ان “الحدث الدراماتيكي” المتواصل الفصول والمتمثل بالتهاب سعر الدولار في السوق السوداء، بحيث لامس مساء وتجاوز أيضا سقف الـ 25 ألف ليرة، فإنه لم يحجب التطور القضائي البالغ الدلالة، قضائياً وقانونياً وسياسياً أيضاً، الذي برز مع ستة قرارات لأعلى هيئة قضائية صبّت كلها في مصلحة الحسم الإيجابي لمصلحة المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. هذه القرارات وإن كانت في شكلها ومضمونها قضائية وقانونية، فإن دلالاتها لن تتأخر عن احداث دوي في خلفية المواجهة السياسية – القضائية التي فجّرها التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، ومن ثم تطور إلى حدود اندفاع فريق الثنائي الشيعي إلى شلّ جلسات مجلس الوزراء ولا تزال المواجهة في ذروتها. ولذا ستشكل هذه القرارات منعطفاً أساسياً في هذه المواجهة حيث يبدو القضاء إنتصر لنفسه أولاً من دون اغفال ما يمكن ان يرتبه ذلك من تداعيات على صعيد السلطة والسياسيين.

الديار: قرارات قضائية تنسف «خارطة طريق» لقاء بعبدا : العودة الى «نقطة الصفر»؟.. الليرة تتهاوى والانهيار دون «مكابح»… ميقاتي يتلقى دعم البابا للبنان.. اسرائيل تزعم تمدده في افريقيا : تعاون داخلي وخارجي «لشيطنة» حزب الله

كتبت صحيفة “الديار” تقول: بعد ساعات على الاجتماع “الثلاثي” في بعبدا، عادت الامور الى “نقطة الصفر”، ما جرى ترويجه عن خطوات قضائية تسهل اعادة اطلاق عجل الحكومة سقط بالامس مع صدور رد الدفوع في جريمة المرفا، وعودة المحقق العدلي طارق البيطار الى مرتبة “الآمر الناهي”، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حيال مصير “خارطة الطريق” التي سبق واتفق عليها بين “الرؤساء” الثلاثة. اما الخبر القادم من الفاتيكان فيشير الى ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طمان قداسة البابا على مصير المسيحيين في لبنان، وهو موقف يعبر عن الانفصال عن الواقع، ويشكل ذروة “السريالية” المتمثلة في رئيس السلطة التنفيذية المهتم بتهدئة روع “الحبر الاعظم” ازاء رعيته الدينية، فيما البلاد برمتها تغرق في ازمة وجودية غير مسبوقة تهدد “بفناء”المسيحيين والمسلمين معا.

فعن اي طمانينة يتحدث رئيس حكومة غير قادرة على عقد اجتماعاتها لاطلاق “خارطة طريق” توقف الانهيار الاقتصادي اليومي، في ظل “طبخة بحص” التفاوض مع صندوق النقد، والاجراءات الترقيعية غير القادرة على مواكبة انهيار العملة الوطنية، فهل ثمة من ابلغه في روما ان الدولار في بيروت لامس الـ25 الف ليرة، وان وزير اقتصاده أمين سلام حدد سعر ربطة الخبزب” 10 آلاف ليرة”، بعدما سبق لوزير الصحة ان رفع الدعم عن الادوية “غير المستعصية”، وان مؤشر الغلاء تجاوز حدود الـ700بالمئة، وسعر المحروقات ينخفض في كل انحاء العالم الا في لبنان حيث تساهم التعاميم المتلاحقة للمصرف المركزي في “لجم” اي تحسن في سعرها، فيما اسعار المواد الغذائية تحلق يوميا دون رقيب او حسيب ويجري “فوترتها” صعودا لا نزولا، لحظة بلحظة على سعر “السوق السوداء”.

اذا الانهيار يتواصل دون ان تلوح في الافق اي بوادر لـ”خارطة طريق” انقاذية في ظل استعصاء المخارج الداخلية للازمات التي تم ارجاء البت فيها الى نهاية الشهر الجاري بانتظار زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون الى قطر، وحديث عن زيارة مفترضة لرئيس الحكومة الى القاهرة، فيما “يعلق” العاجزون عن ايجاد الحلول شماعة الازمة على نتائج اجتماعات فيينا النووية في 29 الجاري، في هذا الوقت يفترض ان تدور “عجلة” التحقيقات في جريمة المرفا من جديد بعد رد القضاء لكل طلبات “كف يد” القاضي طارق البيطار، وقضايا “مخاصمة الدولة”، وبانتظار كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم والتي سيتطرق خلالها الى تلك الملفات الشائكة، ويعرض “خارطة طريق” توزيع “المازوت” قبل اشتداد فصل الشتاء، تواصل اسرائيل “شيطنة” الحزب وآخر فصول الاكاذيب وضعه ضمن ايجابيات الاتفاق الامني مع المغرب في سياق مواجهته امنيا في افريقيا!

اللواء: القضاء «يمترس» وراء بيطار.. وانتقاد تباطؤ بعبدا في السير «بتفاهم الاستقلال».. وعد فاتيكاني بالتحرك لمساعدة لبنان دبلوماسياً.. وماكرون يسأل: أين أصبحت الإصلاحات؟

كتبت “اللواء” تقول: مع الارتفاع المريب لسعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء، وبلوغه سقف الـ25 ألف ليرة لبنانية، وانعكاس هذا الارتفاع على حركة مريبة ايضا على صعيد تسعير السلع الاستهلاكية الحيوية، بما فيها ربطة الخبز وتهويل الشركات والمحطات بأزمة محروقات أو ارتفاع محتم بالأسعار اليوم، ومع صدور كل جدول يتعلق بأسعار المحروقات، مترس القضاء وراء موقفه الداعم للمحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، مما عقد المفاوضات الجارية لإنهاء أزمة عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء على الرغم من الرهان على ان الرئيس نجيب ميقاتي سيدعو مجلس الوزراء للانعقاد في الأسبوع المقبل من ك1 المقبل، على ان تعقد الجلسة بمن حضر، وهو الأمر الذي سيضاعف المشكلة، وربما يؤدي إلى تفاقمها، في الوقت الذي يدرس الرئيس مجلس نبيه برّي احتمال عقد جلسة لمجلس النواب للبحث في تفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب، في ضوء انتقاد شيعي ضمني لتباطؤ بعبدا في السير بمعالجة أسباب عدم الاستعداد للمشاركة في مجلس الوزراء، لا سيما مسألة إبعاد القاضي بيطار عن التحقيق مع النواب والوزراء وإحالة الدعوى على هؤلاء إلى المجلس الأعلى.

الجمهورية: تحرُّك بابوي قد يتوَّج بزيارة للبنان… والدولار يفاقم الأزمات

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: على رغم كل التحركات السياسية والديبلوماسية محلياً وفي اتجاه الخارج تحت عنوان السعي لتفريج الازمة بكل وجوهها السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، ووضع لبنان على سكة التعافي، فإنّ اللبنانيين ما زالوا ينتقلون من إحباط الى آخر في ظل عجز السلطة الفاضح عن تحقيق اي انجاز زاد فيه تعطل جلسات مجلس الوزراء وتفاقم “الاشتراكات” في الازمات التي تنخرالبلاد، وإحجام الارادات الدولية عن تقديم اي مساعدة ما لم تلبّ الشروط المطلوب من لبنان تلبيتها في اطار ما يعرف بـ”الاصلاحات الانقاذية” في بعض القطاعات التي تسبب الفساد المعشّش فيها بالانهيار المريع الذي انزلقت اليه البلاد منذ العام 2019 ان لم يكن قبلاً وما تزال. لكن زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للفاتياكان امس واجتماعه مع الحبر الاعظم البابا فرنسيس، وبحسب معلومات لـ”الجمهورية”، حققت بعض النتائج التي يمكن البناء عليها لدفع البلاد نحو انفراجات ملموسة قريبا. وابلغ ميقاتي الى “الجمهورية” ارتياحه الى نتائج محادثاته مع قداسة البابا، مؤكداً انه دعاه لزيارة لبنان قريباً، وان رأس الكنيسة سيتحرك في كل الاتجاهات لمساعدة لبنان على الخروج من ازمته وانه سيكون له تحرك فاعل لدعمه على الصعيد الانساني. وقالت مصادر واكبت زيارة ميقاتي ان تغريدة البابا “التويترية” التي قال فيها: “أيها الرب الإله خذ لبنان بيده وقل له: إنهض، قم كما فعل يسوع مع ابنة يائيرس”، إنما عكست مدى اهتمامه الكبير بلبنان وسعيه الدؤوب لمساعدته على الخلاص من الازمة.

فقد دعا البابا فرنسيس خلال استقباله ميقاتي وافراد عائلته الى “تعاون جميع اللبنانيين من أجل انقاذ وطنهم، وطن الرسالة”، كما وصفه سلفه القديس يوحنا بولس الثاني. كما دعا الى “ان يستعيد لبنان دوره كنموذج للحوار والتلاقي بين الشرق والغرب”. وقال: “هموم لبنان كثيرة وانا سأحمله في صلاتي من اجل ان يخلصه الله من كل الازمات”.

وخلال خلوة إستمرّت نصف ساعة بينه وبين قداسة البابا قال ميقاتي: “لقد كان المسيحيون في الشرق من دعائم الحريات وحقوق الانسان وحرية المعتقد، وقد وجدوا على الدوام الملاذ الآمن في لبنان، وبقدر ما يشعر المسيحيون في لبنان بالامان ينعكس ذلك على جميع المسيحيين في الشرق”.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى