الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: فلسطين ترسم إيقاع المنطقة بمقاومتها… وبريطانيا تعاقب حماس… والقومي يتضامن معها كمقاومة / الرؤساء يضعون الحل السياسي على نار باردة… وتعاون روسي – لبناني متعدد العناوين / وفد الكونغرس مهتم بترسيم الحدود… ونقابتا المحامين تخذلان دعاة المعارضة وأدعياء الثورة

كتبت البناء: تابعت فلسطين بمقاوميها صناعة الحدث الأول في المنطقة، مع تزاحم الأحداث التي تضع قوى التحرر على الساحة الدولية في مكانة متقدمة، حيث تثبت روسيا موقعها العسكري المتفوق  وتضع الخطوط الحمراء وترسم حدود المناطق الساخنة، وتتقدم الصين من موقعها كلاعب اقتصادي حاسم لترسم قواعد التنافس والاشتباك مع الأميركي، بينما إيران تكتب كل يوم في مياه الخليج حكاية جديدة للإمساك بزمام المبادرة بوجه الأساطيل الأميركية، وجديدها السياسي كان مع اقتراب موعد العودة للمفاوضات حول ملفها النووي في فيينا، الإعلان عن معادلة العودة المتمهلة إلى الاتفاق النووي، مقابل دعوات الاستعجال التي تتلقاها من الأميركيين والأوروبيين لتجيبهم بالقول أدوا التزاماتكم ثم طالبونا، بينما حملت نتائج الانتخابات النيابية في فنزويلا، التي جاءت كترجمة لمبادرة الاتحاد الأوروبي للحل السياسي، فوزاً كبيراً للرئيس نيكولاس مادورو، في حدث وصفته مصادر متابعة للوضع في القارة الأميركية، بالزلزال السياسي الذي يعادل وزن الزلزال العسكري للانسحاب الأميركي من أفغانستان.

فلسطين فاجأت الاحتلال بعملية الشيخ الشهيد فادي أبو خشيدم التي قتل وجرح فيها أربعة من جنود الاحتلال، والتي أعقبت عملية الطعن التي نفذها الشاب الشهيد عمر أبو عصب، ورافقتها عملية طعن في يافا، لتأكيد هذا الإيقاع المتسارع لنهضة المقاومة في فلسطين، ودفع المواجهة مع الاحتلال لتتحول حدثاً أول على جدول أعمال المنطقة والعالم، بينما واصلت الحركة الأسيرة عبر موجة الإضراب عن الطعام التي يخوضها الأسرى تحقيق المزيد من الإنجازات، كان أبرزها إنهاء الأسير كايد الفسفوس لإضرابه مقابل الإفراج عنه وإنهاء الاعتقال الإداري بحقه ليكون الرابع بين زملائه الذين يفوزون بالحرية، وكان اللافت دخول بريطانيا على خط تعويض الارتباك الإسرائيلي بإدراج حركة حماس التي ينتمي إليها الشهيدان أبو عصب وأبو خشيدم وعدد من الأسرى الذين خاضوا معارك الأمعاء الخاوية، على لوائح الإرهاب وفرض العقوبات على قادتها ومن يتعاون معها، بعدما شهدت بريطانيا تفاعلاً متنامياً مع دعوات المقاطعة العلمية والأكاديمية والثقافية والاقتصادية لكيان الاحتلال، وكان آخر مشاهدها ملاحقة السفيرة الإسرائيلية في لندن تسيبي حوتوبيلي في جامعة لندن للاقتصاد ومنعها من إلقاء محاضرة مقررة مسبقاً، ولقي القرار البريطاني بحق حركة حماس حملة إدانة واسعة، وأصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي بيان تضامن مع حماس كحركة مقاومة مديناً الخطوة البريطانية.

في الشأن الداخلي، حملت زيارة وفد الكونغرس الأميركي، تحت عنوان استطلاع الآراء وتجميع المعلومات، إشارات لرهان أميركي على وضع قواعد اشتباك جديدة للمواجهة مع حزب الله، تقوم على التسليم بلا جدوى المغامرة بخيار المواجهة أو الوقوع بأوهام العزل، أو الاستثمار على إسقاط لبنان اقتصادياً، والبحث ببدائل تقوم على السعي لتجميد أو تبريد خطوط التماس مع الاحتلال التي يعتقد الأميركيون أن المقاومة تتغذى منها وأن حزب الله يستقوي بها، وفي هذا السياق حاول الوفد جس النبض لفرضية إنجاز ترسيم الحدود البحرية والبحث بترسيم مواز ينهي بعض نقاط النزاع في البر، باستثناء مزارع شبعا، بالتوازي مع الحديث عن العودة لاتفاق فك الاشتباك في الجولان السوري المحتل، أملاً بأن يؤدي الترسيم والتبريد إلى فتح الباب لتهدئة مديدة، يرافقها رهان على تأثير الملف النفطي اقتصادياً في تشكيل كابح للتصعيد، ودعم الحكومة لخطة نهوض بالتعاون مع صندوق النقد، وسعي لتوحيد القوى المناوئة لحزب الله انتخابياً، وقالت مصادر واكبت زيارة وفد الكونغرس أنه كان واضحاً بعدم الموافقة على التصعيد السعودي ضد لبنان، واعتباره عنصر تأثير سلبي على الخطة الأميركية، وأن أعضاءه كشفوا عن مساع للحلحلة تقوم بها واشنطن بعيداً عن الإعلام، كما كان واضحاً أن الوفد يميل للاعتقاد بوجود فرصة لتهدئة سياسية اقتصادية وتخفيض لسقف المخاطر.

في الشأن المحلي أيضاً كانت نتائج الانتخابات في نقابتي المحامين في بيروت والشمال تعيد الاعتبار لقواعد اللعبة النقابية التقليدية، خارج إطار التلاعب الذي تم تسويق نتائج الانتخابات السابقة تحت عنوانه، بتوصيفه انتصاراً للأحزاب التي صنفت نفسها كمعارضة أو الشخصيات التي تصدرت واجهة الحراك الشعبي وأطلقت على بعضها لقب الثوار، وجاءت النتائج لتخيب توقعات وتسقط مزاعم دعاة المعارضة وادعياء الثورة، وتقدم نموذجاً عن مشهد الانتخابات النيابية المقبلة.

الأخبار: الحكومة لا تزال تنتظر حلّ مشكلة البيطار

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: لم يصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى مبتغاه المُعلن بعقد جلسة للحكومة. قبلَ أيام، وخلال تواصله مع عدد من القوى السياسية قال إنه يراهن على استغلال مناسبة عيد الاستقلال، واللقاء المقرر بينه وبين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، ليكون اللقاء “فرصة لتبريد الأجواء بينهما وكسر الجليد والتخفيف من حدّة التشنج التي ارتفعت أخيراً على خلفية عدد من الملفات، بما فيها قانون الانتخابات”. أبلغَ ميقاتي حزب الله تعويله على هذا اللقاء، لكن الخطأ في تقدير الحسابات جعل النتيجة أمس واضحة: “لا جلسة قبل تطبيق الدستور”.

قبل أيام، ارتفعت وتيرة الاتصالات للضغط في اتجاه الفصل أولاً في مسار التحقيقات في جريمة تفجير مرفأ بيروت، على نحو حصر صلاحية المحقق العدلي طارق البيطار بمحاكمة الموظفين على أن يتولى مجلس النواب التحقيق مع الرؤساء والنواب والوزراء، وجرى عرض أكثر من طرح كآلية للتنفيذ من بينها أن يرسِل مجلس الوزراء كتاباً إلى مجلس النواب يطلب إليه القيام بدوره، لكنه لم يجد قبولاً، لأن رئيس الجمهورية كانَ لا يزال على موقفه الرافض.

موضوع البيطار هو الملف الوحيد الذي جرت مناقشته. وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع إن بري “أعاد تكرار موقفه بالتأكيد على صلاحية مجلس النواب كما هو منصوص في الدستور”، قائلاً لعون: “أنت المؤتمن على الدستور فماذا ستفعل؟”. وحين سأل ميقاتي عون عن رأيه لم يبد اعتراضاً، خاصة أن “بري تطرق إلى الاتفاق الذي حصل مع البطريرك الماروني بشارة الراعي”، طالباً من عون وميقاتي “القيام بما يلزم”. وأكدت المصادر أن الاجتماع لم ينتج منه أي تقدّم، فالمشكلة تكمن أيضاً في المخرج، إذ إن الآلية يجب أن تكون عبر القضاء، فمن هو الذي سيتخذ قراراً بتحديد صلاحية البيطار بعدَ أن امتنعت المحاكم عن ذلك وحصل الانقسام الكبير في العدلية”.

لكن مصدراً آخر أشار إلى أن النقاش تطرق إلى علاج مباشر يفترض بالقاضي البيطار أن يقوم به من تلقاء نفسه، ويقوم على قاعدة أنه هو من يحيل الملفات كل إلى الجهة المتخصصة به، وبالتالي لا داعي لانتظار أي خطوة من أي سلطة أخرى. ويبدو أن الرئيس ميقاتي يعد باتصالات في هذا الصدد.

أما بشأن ملف وزير الإعلام جورج قرداحي، فلفتت المصادر إلى أن الرؤساء اتفقوا على أنه يجب معالجة مشكلة القضاء حتى يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد وعندها يمكن معالجة الملف الخاص بالوزير قرداحي ونتائجه المتصلة بالعلاقات مع السعودية ودول خليجية أخرى.

على صعيد آخر، أجرى ميقاتي سلسلة اتصالات لتدارك تفاقم الأزمة المعيشية، وتبين أنه بحث في الأمر خلال اجتماعه الأخير مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأبلغه بأن ارتفاع الدولار سينعكس سلباً على كل الوضع العام في البلاد، وسيؤدي إلى شلل على مستوى إدارات الدولة. وطلب ميقاتي من الحاكم بذل الجهود والتدخل للحد من ارتفاع سعر الدولار. لكن الحاكم لم يظهر أي استعداد عملاني، متحدثاً عن أزمة موجودات بالعملة الصعبة وعن ضرورة البحث في زيادة واردات الدولة.

الديار: احتفال “بلا روح” بالاستقلال… “خارطة طريق” في بعبدا والعبرة بالتنفيذ!.. “كسرجليد” بين الرئاستين لا يُلغي البرودة… بري: عون باتَ من الماضي.. ضياع لبناني في ملف “الترسيم”… وموسكو تُفرج عن صور انفجارالمرفأ؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول:  كما هو حال البلد، مرّ عيد الاستقلال “بلا روح” هذا العام، سواء في الاحتفال الرسمي وعرضه العسكري “المختصر” لدواع اقتصادية، او لجهة غياب “الامل” بان تكون المناسبة بداية لانطلاقة “ورشة” الانقاذ الجدية غير المدرجة على جدول اعمال القوى السياسية المنكبة على اجراء “الحسبة” الانتخابية لاتخاذ ما يناسب من اجراءات للتعامل مع الاستحقاق الانتخابي وقانونه المعرّض “للطعن” بكامله او بالتجزئة، وفيما يجمّد المجتمع الدولي والعربي “مد يد العون” لانقاذ ما يمكن انقاذه بانتظار نتائج الانتخابات المعوّل عليها من قبله لقلب “الاكثرية”، كان استحقاق نقابة المحامين في بيروت علامة فارقة بعد تلقي “المجتمع المدني” “صفعة” مدوية بعدما تشبّه بالسلطة الحاكمة وخاض الانتخابات منقسما وتائها، ما يؤكد ان كل شعارات خلق “البدائل” مجرد “فقاعات صابون”، لن تجد لها مكانا، ولن ينقذها عرض “مدني” للاستقلال حمل في طياته شعارات انقسامية تمسّ بشريحة وازنة، ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حيال منظمي هذه التحركات ومن يقف خلفهم.

وفيما خرقت موسكو الاحداث بتسليم لبنان صور الاقمار الاصطناعية لما قبل انفجار المرفا وبعده، وبانتظار معرفة ما اذا كانت الصور تشمل لحظة التفجير، فان تحول خبر وجود “الرؤساء” الثلاثة في سيارة واحدة اقلّتهم من اليرزة الى بعبدا الى “حدث” اخباري يوم امس، دليل على حالة “الخواء” المخيفة في الحياة السياسية ، حيث بات مجرد انعقاد الحكومة انجازا، وهو امر لم “يبصر النور” في اللقاء الثلاثي لمزيد من “التشاور”، وثمة جهد يبذل لانضاج تسوية تقوم على “تحييد” القاضي طارق البيطار لا “تطييره”، وبعدها يتمّ معالجة ملف الازمة السعودية المفتعلة مع لبنان “بالقطعة”، علما ان اللقاء بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري كان “بروتوكوليا”، “كسر الجليد” شكليا، لكنه لن يثمر تعاونا ايجابيا فيما تبقى من عمر العهد، خصوصا ان بري سبق وتحدث امام زواره صراحة انه بات يتعامل مع الرئيس عون بانه جزء من الماضي، والاشهر المتبقية من عهده مجرد “تقطيع وقت” لا اكثر ولا اقل.!

ارتياح في بعبدا… ولكن؟

وكانت قيادة الجيش اقامت عرضاً عسكرياً رمزيّاً في وزارة الدفاع بمناسبة الذكرى الـ 78 للاستقلال، ترأّسه رئيس الجمهورية ميشال عون، في حضور رئيسَي مجلس الوزراء والنواب، نجيب ميقاتي ونبيه بري، تلاه اجتماع ثلاثي في القصر الجمهوري، ووفقا لاوساط مقربة من بعبدا، فان الرئيس عون مرتاح للقاء، لكن تبقى الامور بخواتيمها، فالتوافق الذي حصل على اهمية انعقاد الحكومة مطلع الشهر المقبل بعد العودة من زيارته الى قطر وعودة ميقاتي من الفاتيكان، يحتاج الى ترجمة عملية للتفاهمات السياسية – القضائية. ووفقا للمعلومات تم التفاهم في بعبدا بالامس، ان الحل لقضية القاضي البيطار تكون اما عبر القضاء او مجلس النواب، وستكون الفترة الفاصلة عن نهاية الشهر فرصة لانضاج التسوية. اما ملف العلاقة مع دول الخليج ، فثمة توافق “ثلاثي” على اهمية استعادة هذه العلاقات لطبيعتها، لكن لم يكن لدى اي من “الرؤساء” تصور واضح لكيفية مقاربة الملف في غياب اي استعداد للسعودية لفتح قنوات الحوار، وعلم في هذا السياق، ان “باب” اقالة الوزير جورج قرداحي “مقفل”، والمخرج يكون “بالاستقالة الطوعية”، وهذا يحتاج الى توافق سياسي “وخارطة طريق” ليسا في “متناول اليد” بعد.

النهار: “مراسم” العجز الرئاسي تكرّس الأزمة المفتوحة

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لا العرض العسكري الرمزي الذي نظمته قيادة الجيش في اليرزة، وتقدم حضوره الرؤساء الثلاثة، حجب التحديات الثقيلة الأسطورية التي يتحملها الجيش والمؤسسات الأمنية كافة وسط الانهيار المتدحرج، ولا العرض المدني لمختلف قطاعات المجتمع المنبثق من رحم ثورة 17 تشرين الأول 2019 حجب عمق التراكمات الهائلة التي يتعرض لها الشعب اللبناني وأتعبته وأنهكته عن إكمال انتفاضته. في عيد الاستقلال الـ 78 أمس، انكشفت أكثر من أي وقت سابق معالم عجز العهد والحكومة والمجلس عن وقف الزحف المتسارع نحو قعر القعر لمجرد ان صارت صورة اجتماع رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة “الإنجاز” الذي يخرق رتابة العيد، ورتابة ازمة التعثر في عقد مجلس الوزراء في بلد تقدَّم صدارة البلدان الغارقة في الانهيارات والفقر والافلاس والجوع والمرض والهجرة. وما زاد صورة عيد الاستقلال قتامة وغرابة في آن واحد والتي تحولت إلى مراسم اثبات العجز، هو انه إلى فشل اركان السلطة في تقديم “هدية العيد” عبر توافق عاجل ملحّ وسريع على اسقاط كل “الممنوعات” والاشتراطات التي شلّت حكومة حين كانت ابنة ثلاثة أسابيع من عمرها، والانصراف فوراً إلى استلحاق ما يمكن استدراكه لوقف الغرق المتسارع للبلاد في شتى أنواع الازمات الكارثية، فان ذلك لم يوفّر على اللبنانيين التوظيفات السياسية لأسوأ الظروف بحيث عاد سيّد العهد إلى اطلاق مواقف في اليومين الأخيرين ترمي كرة الانهيارات في مرامي الجميع الا العهد ورأسه. وعلى قاعدة “ما خلونا” إياها اختبأت وراء عجز العهد عن الاضطلاع بدور انقاذي حقيقي وجريء يرغم معطلي الحكومة ومجلس الوزراء عن مسار تعطيلهم وراح بدلا من ذلك يصوب على “الطبقة الفاسدة” بلغة المعارضة ونبرة الانتفاضة. واما محاولات التوافق على إيجاد تسوية تعيد احياء جلسات مجلس الوزراء، فلم يكتب لها النجاح الجدي رغم انتقال الرؤساء عون وبري وميقاتي من اليرزة إلى بعبدا في السيارة الرئاسية والخلوة التي جمعتهم في ما وصف بانه كسر للجليد بين عون وبري تحديداً.

بعد الاجتماع، وردًا على سؤال عمّا إذا كانت الأوضاع قد “تحلحلت” قال الرئيس برّي وهو يغادر قصر بعبدا: إن شاء الله خير. أمّا الرئيس ميقاتي، فأشار إلى أنّنا “لا نستطيع المحافظة على الاستقلال إن لم نكُن يدًا واحدة، والتفاهم هو الأساس” مضيفًا: “بالأمس قرأت الكثير عن الاستقلال، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولفتني ما قاله احدهم من ان احتفالكم بالاستقلال كإمرأة مطلقة تحتفل بعيد زواجها. صحيح، ولكن دعونا لا ننسى انه قبل ان تطلق لو بقيت على التفاهم الذي كان اثناء الزواج، لما كانت تطلقت. إن التفاهم والحوار هما الأساس، والبعد جفاء، والجفاء يؤدي إلى الشر. واللقاء كالذي حصل اليوم كان فيه الحوار جدياً، وبإذن الله سيؤدي إلى الخير.”.

اللواء: ثلاثيتان تحاصران الاجتماع الرئاسي: الكرة في ملعب حزب الله.. بلينكن يعترف “بالثقافة الثرية” للبنانيين.. والاحتكار يبحث عن أزمة محروقات مع جنون الأسعار

 كتبت صحيفة “اللواء” تقول: على وقع احتفالات الاستقلال الـ78، وبروز معادلة جديدة ثلاثية: شعب، جيش، قضاء، مقابل ثلاثية حزب الله: شعب، جيش، مقاومة، شكل الاجتماع الرئاسي الثلاثي في بعبدا بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي علامة فارقة، حملت ايجابيات لا تخفى، وفي الوقت نفسه، بقيت نقاط عالقة، تحتاج إلى تفاهم مع حزب الله عليها، إذ تعهد الرئيس نبيه بري بمعالجة اعتراضات حزب الله، والسعي لايجاد صيغ عملية، على هذا الصعيد.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن مجرد انعقاد لقاء رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا يؤشر إلى أن الملفات باتت على بساط البحث المباشر وأن الحوار بشأنها فتح دون أن يعني أن الأزمات قد حلت. لكنالاجتماع اوحى بالعمل على معالجة ما وهذا ما عكسه رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء.

وقالت المصادر إن هناك ليونة ابداها الرئيس بري على أن أي موعد لأستئناف جلسات الحكومة لم يحدد بعد مشيرة إلى أن هناك سلسلة اتصالات ستتم. وفهم أنه يصعب من الآن تحديد هذا الموعد قبل بلورة مناخ مساعد في هذا المجال. وافيد أن مدة اللقاء كانت كفيلة بمناقشة عدد من القضايا العالقة ولاسيما عودة جلسات الحكومة والأزمة مع الخليج.

الى ذلك افادت أوساط مراقبة أن قضية استقالة الوزير قرداحي اضحت في عهدته أي أنها متروكة له. وترك ملف القاضي البيطار للجسم القضائي ومحكمة التمييز وفق ما أشارت إليه “اللواء”.

واشارت مصادر سياسية الى ان لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا، ادى الى كسر جليد العلاقات التي شهدت توترا ملحوظا بين الرئيسين عون وبري منذ تأليف الحكومة، على خلفية التباين الحاصل حول مطالبة الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وتعليق جلسات الحكومة حتى تحقيق هذا المطلب، وقابله اصرار عون على رفض الحكومة التدخل بهذه المسالة، انطلاقا من مبدأ الفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون القضاء ظاهريا، ولكن ضمنيا، يحبذ استمرار المحقق العدلي بملاحقة النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر المقربين من بري، في إطار تصفية الحسابات والمكايدة السياسية معه،برغم تعارض هذه الملاحقة مع نص الدستور، الذي يحصر ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى