الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: تبادل التغطية الخليجية لمفاوضات فيينا والتغطية الأميركية للتفاوض الخليجي ـ الإيراني / قرارات حكومية لتخفيف المعاناة: بدل النقل ونصف راتب ودعم أدوية الأمراض المستعصية/ شهر قضائي سيحسم مصير بيطار وصوان وقانون الانتخابات… ويفتح الباب للحكومة /

كتبت البناء تقول: قرأت مصادر سياسية ودبلوماسية في مضمون وتوقيت البيان الخليجي- الأميركي المشترك، الذي حمل في بعض فقراته ما أوحى بلهجة تصعيدية بوجه إيران، وجهة معاكسة فهو يربط النزاع مع إيران حول قضايا الخلاف بتعدادها، لكنه يقدم تغطية خليجية واضحة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران ورفع العقوبات عنها، تحت عنوان الامتثال المتبادل، وما يعنيه من رفع شامل للعقوبات، بحيث تتخلى دول الخليج عن شرط مشاركتها في المفاوضات من جهة، وعن ربط مصير السلاح الصاروخي الإيراني وما تسميه بالتدخلات الإيرانية في الإقليم بمفاوضات العودة للاتفاق النووي، وبالمقابل تقدم واشنطن تغطيتها للمفاوضات الخليجية- الإيرانية، سواء التي تجريها السعودية أو التي ستجريها الإمارات، بما يعني قبولاً أميركياً وخليجياً بالصيغة الإيرانية لفصل المسارين، ولقبول أن القضايا الخاصة بالإقليم تناقش بين دول الإقليم.

في قلب الصورة الإقليمية التي يحاول البيان الأميركي- الخليجي رسم قواعدها يبقى وضع اليمن وتقدم المواجهة حول مأرب وفي الحديدة، ليرسم إيقاع التفاوض الذي ينصح الإيرانيون دول الخليج بالبدء به مباشرة مع أنصار الله كطريق وحيد لوقف الحرب على قاعدة التسليم بالفشل وفك الحصار ووقف النار في سلة واحدة تتيح العودة للتفاوض، بينما ظهرت التطورات التي يرسمها إيقاع الفلسطينيين مدخلاً لأحداث لن يكون بمستطاع التفاهمات الإقليمية احتواءها، مع تصاعد المواجهة التي يخوضها الشباب الفلسطيني والذي كانت آخر تجلياته العملية الاستشهادية للشاب المقدسي عمر أبو عصب ابن الستة عشر ربيعاً، الذي طعن جنديين من جيش الاحتلال وسقط برصاص الشرطة الإسرائيلية.

لبنان الواقف في قلب هذه المتغيرات، يقارب حدثين على صلة بالإقليم وما يجري فيه، الأول ما يخيم على واقعه السياسي والاقتصادي بفعل تداعيات الأزمة الناجمة عن التصعيد الخليجي بقيادة السعودية ومفرداته المتلاحقة، والتي كان آخرها ما تردد عن إجراءات كويتية بحق لبنانيين مقيمين في الكويت، في ظل انسداد سياسي لمساعي الوساطة، والثاني زيارة نواب من الكونغرس الأميركي تبدأ اليوم وتتواصل إلى يوم الثلاثاء تحت عنوان تقصي الحقائق وبلورة عناصر رؤية أميركية للتعامل مع الوضع اللبناني.

في الشان الداخلي استحقاقات قضائية ترسم الخط البياني للشهر المقبل، من بوابة تطورات تبدأ بما سيقرره المجلس الدستوري بشأن الطعن الذي تقدم به تكتل لبنان القوي طلبا لإلغاء تعديلات قانون الانتخابات، وما سيترتب على قرار المجلس الدستوري من تأثير في المسار الانتخابي وما سيفرض من تحديات أمام الحكومة، بينما ينظر القضاء من خلال الهيئة العامة لمحكمة التمييز، بمصير ملاحقة المحقق العدلي القاضي طارق بيطار للرؤساء والوزراء، وينتظر أهالي شهداء مجزرة الطيونة نتائج دعوى الارتياب المشروع التي رفعوها بوجه القاضي فادي صوان.

في الشأن المعيشي قامت الحكومة عبر رئيسها ولجانها الوزراية باتخاذ قرارات لتخفيف المعاناة تنتظر لتثبيتها اجتماع الحكومة، الذي يتوقع أن تفتح بابه التطورات في المسار القضائي، وفي قضية الأزمة مع السعودية، والقرارات تضمنت رفع بدل النقل وتخصيص نصف راتب كمساعدة بوجه الغلاء وإعادة الدعم لأسعار الأدوية للأمراض المستعصية والمزمنة التي سبق وقام وزير الصحة بإعلان إلغائها.

وبعدما وصلت مساعي حلّ الأزمات السياسية والقضائية والدبلوماسية إلى أفق مسدود وسقطت اقتراحات ومخارج الحل التي طرحت بـ»فيتو» طرفي الخلاف، تقدمت الملفات الاقتصادية والاجتماعية إلى واجهة المشهد الداخلي في ظل تفاقم الأزمات إلى حد غير مقبول وتراكم الأعباء على كاهل المواطن مع قفز سعر صرف الدولار إلى ما فوق الـ23 ألف ليرة والمتوقع ارتفاعه أكثر في الأيام والأسابيع المقبلة إلى جانب تسجيل المحروقات والأدوية والمواد الغذائية ارتفاعاً إضافياً ما دفع بقطاعات عدة إلى إعلان استسلامها للواقع الانهياري كحال المطاحن والأفران مع معلومات عن أزمة بنزين جديدة تلوح في الأفق وعودة مشهد طوابير السيارات أمام محاطات الوقود.

وبحسب ما تشير مصادر مطلعة لـ»البناء» بأن هناك حالة من شبه التسليم لدى المرجعيات الرئاسية والقوى السياسية المعنية بأن الحكومة ستبقى معلقة حتى إشعار آخر وبأن الظروف لم تنضج لإعادة تفعيلها في ظل قرار اتخذته المملكة العربية السعودية بالتصعيد في لبنان لاتخاذه ورقة في المفاوضات الدائرة في المنطقة وساحة للتعويض عن فشلها في حروب ومواجهات عدة في الإقليم لا سيما في اليمن وسورية. ولذلك ترى المصادر بأنه لم يعد بالإمكان انتظار انعقاد مجلس الوزراء لمعالجة الأزمات المعيشية والمالية الداهمة، فعمد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للاستعاضة عن مجلس الوزراء بتفعيل عمل اللجان كلجنة متابعة لاتخاذ قرارات في ملفات داهمة على أن يجري إقرارها في مجلس الوزراء فور انعقاده، وهذا ما حصل بالقرارات التي صدرت أمس بإقرار بدل نقل لموظفي القطاع العام ومساعدة اجتماعية قدرها نصف شهر راتب.

الأخبار: عون: لا انتخابات في 27 آذار.. عون عن الانتخابات: لن أُوقّع سوى مرسوم 8 أو 15 أيّار

كتبت “الاخبار” تقول: آخر سني العهود الرئاسية غالباً ما تجبهها الصدمات. قبل اتفاق الطائف وبعده. صدمات من طراز غير محسوب. بعضها جديد، وبعضها مرّ قبلاً شبيه له. تزدحم فيها الاستحقاقات، وتقود في كثير من الأحيان إلى قرارات صعبة

آخر سني الولاية هي الأبقى في ذاكرة المرحلة التالية، وهي الصورة الأخيرة المحفوظة للرئيس المغادر. يكاد لم يمرّ رئيس للجمهورية في تاريخ لبنان لم تكن السنة الأخيرة في ولايته هي الأمرّ عليه.

في السنة الأخيرة في ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، تضاعفت الأعباء. أمامها استحقاقان دستوريان كبيران، هما الانتخابات النيابية العامة وانتخابات رئاسة الجمهورية. كلاهما يتربص بالآخر تبعاً لمعادلة: أي برلمان ينتخب الرئيس المقبل: الحالي بأن يُمدّد له، أم برلمان جديد منتخب؟

ما دامت المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الخلف ما بين آب وتشرين الأول 2022، أمام الأشهر التسعة المقبلة استحقاقات سياسية واقتصادية ليست أقل خطراً أو أسهل حلولاً. تراكم الاستحقاقات هذه يحمل الرئيس على التساؤل: «لا أعرف من أين تأتي مشاكلنا. بعضها يأتي من بعض. كأنه مخطط لها في بلد مفتوح على كل كبيرة وصغيرة، لم يعد في الإمكان بسهولة جبهها».

بيد أنه يضيف: «هذه السنة سنضع الحلّ على سكته».

يتوسّع أكثر في عرض الملفات الشائكة: «قلت مراراً إنني أريد أطيب العلاقات وأفضلها مع السعودية. ناديت بما يمكن تسميته مأسستها، كي لا تتأثر في كل مرة بفرد ما أياً يكن. ليس في كل مرة يتسبب فرد بأزمة علاقات بين البلدين. الآن وزير الإعلام جورج قرداحي بسبب تصريح. قبلاً الرئيس سعد الحريري قبل الوصول إلى 4 تشرين الثاني 2017 ثم بعدها. أمضينا سنة ونصف سنة لتأليف حكومة من أجل أن يصالح السعودية. عندما أخفق اعتذر عن عدم تأليف الحكومة. الآن المشكلة قائمة. لا وسيط بيننا وبينها، لأن أصل الحل في التحدث المباشر مع المملكة. لكنه مقطوع الآن. مع رئيس الحكومة كذلك. ثمّة إشارات معالجة نحاول العمل عليها بكتمان، علّها تأتي بنتائج إيجابية من أجل فتح الحوار».

عندما يُسأل هل يُعزى الموقف السعودي السلبي، ومن خلاله الخليجي، إلى تحالفه مع حزب الله؟ يجيب: «هو أولاً تفاهم وليس تحالفاً. الجميع يعرف، العرب والأميركيون والأوروبيون، أنني لا استطيع محاصرة حزب الله الذي يحترم بالنسبة إليّ قواعد ثلاثاً أساسية لا غنى عنها: القرار 1701، الاستقرار الداخلي، عدم التعرّض لسفراء الدول التي صنّفته حكوماتها منظمة إرهابية أو رعاياهم كالأميركيين والبريطانيين والألمان ودول عربية. أما إذا كان الأمر مرتبطاً بما يجري في اليمن، فهو شأن آخر. لا خلاف بيني والسعودية، وكانت أولى الدول زرتها بعد انتخابي (9 كانون الثاني 2017). لا علم لي أنها كانت ضد وصولي إلى رئاسة الجمهورية، ولم أتلقَّ منها علامات سلبية مرتبطة بي بالذات. ما أعرفه أن أزمتنا معها بدأت يوم انهارت علاقتها بسعد الحريري وحدث ما حدث في تشرين الثاني 2017. كان ذلك بداية الخلاف».

لا يتحمّس لإقالة الوزير في مجلس الوزراء، ويفضّل أن يكون القرار شخصياً يتخذه قرداحي. يلتقي عون مع الرئيس نجيب ميقاتي على مقاربة مشتركة للنزاع الناشب من حول المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار: «ليس للسلطة الإجرائية التدخل في مسألة لا تدخل في اختصاصها. للقاضي مرجعية تحاسبه إذا أخطأ. هي المعنية ولسنا نحن. أنا مصرّ على تأكيد فصل السلطات». بيد أنه يلاحظ أن لا رابط بين الخلاف على هذه المسألة وتعطيل اجتماعات مجلس الوزراء: «عندما يكون ثمّة مَن يصرّ على تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، لا أرى بداً من جلسات المجلس الأعلى للدفاع. كل الأجهزة ممثلة فيه لمعالجة المشكلات التي تئن منها القطاعات الحياتية».سأترك قصر بعبدا لرئيس يخلفني، لكنني لن أسلّم إلى فراغ

يذهب عون من ثم إلى صلب المشكلة الآنية: «لن أوقّع مرسوماً يدعو الهيئات الناخبة إلى 27 آذار للاقتراع. إذا أتاني سأرده من حيث أتى كي يصار إلى تعديله. لن أوافق على انتخابات نيابية سوى في أحد موعدين: 8 أيار أو 15 أيار. بعد 15 أيار لا يعود أمامنا سوى أسبوع لانتهاء الولاية القانونية لمجلس النواب (21 أيار 2022)، ما يقتضي أن يكون انتخب برلمان جديد قبل الوصول إلى هذا اليوم. أكثر من مرة شرحت وجهة نظري. قلت إن 27 آذار يحرم آلاف اللبنانيين الذين يبلغون السن من الاقتراع، أضف الظروف المناخية غير الملائمة في هذا الوقت. لم يسبق أن جرت في لبنان انتخابات نيابية سوى في أيار أو حزيران. حتى في حالات حل مجلس النواب، كان يدعى إلى انتخابات في الربيع، وليس في الشتاء. يبدأ صيام رمضان في مطلع نيسان ويختتم في آخره، ما يتيح إجراء الاقتراع في الأسبوع التالي أو الأسبوعين التاليين. أما المتذرّعون بتعذر إجراء حملاتهم الانتخابية في شهر الصوم، فلا جواب أبسط من القول إن مَن لم يُعدّ لحملته قبل صيام رمضان لا حاجة إليها إبانه أو بعده. ثم في نيسان يمر جزء من صيام المسيحيين».

الديار: «مُسكنات» حكوميّة ترقيعيّة لا توقف الانهيار… مُؤشّر الغلاء 700 بالمئة !.. التصعيد الكويتي «مش يتيم».. بري <يجسّ النبض» .. وأنقرة «مُتشائمة».. بريطانيا تخشى «الفوضى» الأمنيّة .. ومولوي يُفضّل الانتخابات في أيار ؟

كتبت “الديار” تقول:لا تزال المعالجات الاقتصادية الجدية للازمة الاسوأ في تاريخ لبنان غائبة في ظل «موت سريري» لحكومة «ظلال» لم تقدم للبنانيين الا معالجات «بالمسكنات»، لا توحي بوقف قريب للانحدار الخطير في مستوى عيشهم، الكل في «كوما» ، وحدها «المصائب» تتوالى يوميا وسط تبريرات «سخيفة» تخيّر المواطنيين بين «السيء والاسوأ «، على شاكلة تبرير وزير الصحة فراس الابيض قراره الرفع الجزئي عن الادوية المزمنة، دون ان يتبرع احد بالشرح لآلاف المرضى عن كيفية تأقلمهم مع «المصيبة» الجديدة، وغلاء اسعار المحروقات، و»ابتزاز» اصحاب المولدات، وانهيار سعر العملة الوطنية «وتحليق» الدولار.

دولة «سارحة دون رعاية من احد»، والشاطر بشطارته، ولان «العين بصيرة واليد قصيرة» كما سبق واعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اعلن بالامس، عن منحة للعاملين في القطاع العام هي عبارة عن «شحادة» مؤقتة، «لا تغني ولا تثمن عن جوع» قدرها نصف راتب بدءا من 1تشرين الثاني ، ومنحة نصف راتب قبل الاعياد ، على ان لا تقل عن مليون ونصف ولا تزيد عن 3 ملايين، مع العلم ان هذا المبلغ الذي سيساهم في زيادة التضخم، مجرد حل «ترقيعي» ينتظر عودة اجتماعات الحكومة «لتسييله»، يعكس حجم «التخبط» الذي سيغرق البلاد في المزيد من الازمات السياسية والاقتصادية والامنية.

وفي هذا السياق، وعلى وقع ازدياد «حرارة» الكباش السياسي من «بوابة» قانون الانتخابات، في ظل معلومات «للديار» عن ميل وزير الداخلية بسام المولوي لتبني وجهة نظر رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي لتثبيت موعد الاقتراع في ايار، وليس في آذار، تعكس القرارات المتلاحقة بحق اللبنانيين في الكويت، وجود خط بياني خليجي متصاعد للازمة المفتعلة من قبل الرياض، فيما تحذر مراجع امنية من خطوات غربية جديدة تضع لبنان في «المنطقة الحمراء» امنيا استلحاقا بالقرار البريطاني المبني على مخاوف جدية من «فوضى» عارمة.

تصعيد كويتي؟

فبعد ساعات من الاعلان عن منع تجديد الاقامات لعدد من المواطنين اللبنانيين على خلفية صلاتهم بحزب الله، ذكرت صحيفتا «القبس» و«الراي» الكويتيتان أن «النيابة العامة قرّرت حبس 18 متهماً في تمويل الحزب لمدة 21 يوماً وإيداعهم السجن المركزي على ذمة التحقيق»،ووجّهت النيابة العامة للمتهمين 3 تهم أمن دولة هي «الانضمام إلى حزب محظور، غسل الأموال، والتخابر»..وأكّدت الصحيفة «مثول 12 متهماً من إجمالي عدد المتهمين الـ18 أمام قاضي تجديد الحبس وتم تجديد الحبس لهم»، مشيرةً إلى «أن النيابة لا تزال تحقّق في القضية، ومن المتوقّع إحالتها قريباً إلى محكمة الجنايات». مع العلم ان المتهمين قد أنكروا التهم الموجهة إليهم، مؤكّدين أنّهم يعملون في لجنة خيرية منذ 30 سنة، وأنّ هذه اللجنة تقوم على كفالة الأيتام في لبنان وغيرها.

النهار: “جرعة إنعاش” موقتة… وماكرون يتوسّط خليجياً

كتبت صحيفة “النهار” تقول: بمعايير وظروف الأزمات الخانقة التي تطبق بتداعياتها المخيفة على اللبنانيين، لن يقدم أي طرف على الأرجح على انتقاد الحكومة، أو رئيسها نجيب ميقاتي وأعضاء اللجنة الوزارية لمعالجة تداعيات الازمة المالية والاقتصادية على سير عمل المرفق العام لاتخاذها مساء أمس رزمة إجراءات استثنائية تتصل بتقديمات مالية للقطاع العام برمته، كما بإعادة الدعم إلى أدوية الأمراض المستعصية، كما لو ان هذه الإجراءات صادرة عن جلسة “كاملة المواصفات” لمجلس الوزراء. ذلك أن القرارات والإجراءات الاحتوائية والموقتة التي قررتها اللجنة برئاسة ميقاتي، اتخذت واقعياً طابعاً استثنائياً، واكتسبت دلالات يجدر التوقف عندها لجهتين: الأولى انها تعتمد مدّ يد العون العاجل من الدولة إلى الموظفين والعاملين والمتقاعدين في القطاع العام على مشارف الشتاء والأعياد بما يشكل جرعة لا بدّ منها ولو أنها لن تكفي بطبيعة الحال، قبل انفجار الاحتقان الاجتماعي بشكل شنيع للغاية. والثانية ان هذه الاجراءات تشكل البديل المتاح للحلول مكان مجلس الوزراء ما دام الأخير ممنوعاً من الانعقاد وما دامت البلاد معلقة على إرادة فريق سياسي لا يلتفت إلى خطورة التداعيات التي قد تغدو متفجرة للأزمات الخانقة التي يعاني منها اللبنانيون ويمضي هذا الفريق في استباحة حقيقية لمجلس الوزراء تحت وطأة الابتزاز السياسي لتحقيق شرطه المعروف في “قبع” المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

وتضمنت الإجراءات التي أعلنها الرئيس ميقاتي:

اولا: إقرار بدل نقل يومي حضوري قدره 64 ألف ليرة ابتداء من أول شهر تشرين الثاني الحالي.

ثانيا: دفع مساعدة اجتماعية قدرها نصف راتب يُعطى عن شهري تشرين الثاني وكانون الاول قبل الاعياد، على الا تقل عن مليون ونصف مليون ليرة والا تزيد عن 3 ملايين ليرة، وتشمل المنحة الاجتماعية كل من يخدم المرفق العام في القطاع العام، من موظفين واجراء ومستخدمين ومتعاقدين ومتقاعدين وعمال الفاتورة وسواهم.

ثالثا: زيادة المساهمات المالية لتعاونية موظفي الدولة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

رابعا: التذكير بالحضور في الادارات العامة بنسبة 66 في المئة، استناداً إلى مرسوم التعبئة العامة، ضماناً لتسيير شؤون المواطنين من جهة والالتزام الصحي من جهة أخرى.

خامسا: بناء على تأكيد وزير الصحة العامة، الاعلان عن استمرار الدعم الكامل لأدوية السرطان والأمراض المستعصية ومستلزمات غسيل الكلى وغيرها، والدعم الجزئي لأدوية الامراض المزمنة، وتوفيرها مجاناً للمرضى عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية، بالإضافة إلى دعم التعرفة الاستشفائية لمرضى وزارة الصحة، والعمل على تأمين الموارد المالية لدعم الجهات الضامنة. كما أن اللجنة تثمن مبادرة اصحاب الصناعة الدوائية الوطنية في لبنان إلى تخفيض اسعار الادوية المصنّعة محلياً.

الجمهورية: الحلول مقطوعة خليجياً.. والداخل ينـفجر معيشياً.. والحكومة تتخبط في التعطيل

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: لم يسبق للبنانيين أن شعروا بمثل ما يشعرون به في هذه الأيّام بأنّهم يعيشون في “لا دولة”، ومتروكون لمصير مشؤوم، يلازمهم الخوف من أن تبلعهم رمال الأزمات المتحرّكة، وتسحب بهم عميقاً نحو قاع الجحيم.

صار الخوف ملازماً لكلّ اللبنانيّين، فما قيل عن سيناريوهات سوداء صارت امرا واقعا، ودخلت بكوابيسها الى بيوتهم، الأزمة فرّخت ازمات تتراكم كلّ يوم بألوان وأشكال مختلفة فوق رؤوسهم، فيما الكائنات المتربّعة على عرش الحكم والسياسة وتدّعي الحرص على النّاس، في ذروة تراخيها، تقدّم كل يوم دليلا اضافيا عن تخلّيها عنهم، من دون اكتراث لهول الفاجعة التي هوت بهم الى رتبة قطيع يُساق الى الذبح.

حال اللبنانيين بات مثيرا للشفقة، فمسار الانهيار استأنف انحداره القاتل؛ ها هو الدولار يحلّق الى مستويات خياليّة، والحبل على جراره صعودا الى ما فوق قدرة المواطن الذي أفقروه، على اللحاق بالأسعار وقفزاتها المرعبة، التي ينعدم معها توفير ولو الحد الادنى من اساسيات وضروريات الحياة، والشحّ بات مريعا في المواد الغذائية والتموينية، والموجود منها رفعه الغلاء عشرات الاضعاف الى ما فوق الريح، ورغيف الخبز صار مهددا بعدم استمرار الافران على إنتاجه، والاستشفاء لعنة اللعنات، والدواء طار فوق السحاب وصار متوفرا فقط لمن يجد الى سعره سبيلا من فئة الاغنياء، ناهيك عن حليب الاطفال الذي اختفى من الصيدليات وأضحى محرّماً على الرضّع… اما الفقراء، وقد باتوا يشكلون الشريحة الاوسع من اللبنانيين، فما عليهم سوى أن يصارعوا المرض، ويتحملوا الوجع ويستنجدوا برحمة خالقهم.

اللواء: اشتباك بين القضاء والطبقة السياسية.. ومنحة المساعدة تواجه بالمطالبة بتصحيح الأجور.. جنبلاط يتخوف من تأجيل الإنتخابات.. وتوقيف 18 لبنانياً في الكويت بتهمة تمويل حزب الله

كتبت “اللواء” تقول: عوض ان ينجح الرهان على دور لمجلس القضاء الأعلى في إيجاد مخرج للمأزق المتعلق بالاعتراض على عمل المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، انخرط في الاشتباك الدائر مع فريق من الطبقة السياسية، مما دفع نادي قضاة لبنان إلى إصدار موقف يعلن فيه التضامن مع رئيس المجلس القاضي سهيل عبود، مطالباً باحترام مبدأ «الفصل بين السلطات».

مشدداً: «كفى تهديداً وتهويلاً فرئيس مجلس القضاء الأعلى هو رئيس سلطة دستورية لا يقال حسب الرغبات».

ومع استمرار التجاذب السياسي- القضائي، تحدثت معلومات عن لقاء بقي بعيداً عن الأضواء بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الإعلام جورج قرداحي، للتداول في ما يمكن القيام به لجهة إزالة عقبة تتعلق بالوزير قرداحي لجهة اقدامه على الاستقالة طوعاً.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى