الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: طوافة إيرانية تحوم فوق حاملة أميركية… و»الأنصار» يتقدمون في الساحل نحو باب المندب / تركيا تستطلع فرصها السياسية والاقتصادية في لبنان بعد الخروج السعودي … وقطر تموّل / حردان: صمود سورية تأكيد على امتلاك دول وقوى المقاومة كل أسباب القوة للانتصار /

كتبت البناء تقول: المشهد الخليجي الذاهب إلى التصعيد، على رغم الاستعدادات الموازية لمفاوضات متعددة المستويات، يوحي بتطورات وشيكة سترسم قواعد الاشتباك الجديدة، وتحدد التوازنات التي ستبنى عليها المفاوضات، سواء تلك التي ستبدأ في فيينا بين إيران وشركائها في الملف النووي، أو تلك التي تستعد الأمم المتحدة لإطلاقها حول مستقبل اليمن، في ضوء الحديث الصادر عن البعثة الأممية في اليمن عن متغيرات تستدعي تطويراً لمبادرات الحل السياسي.

في التجاذب الأميركي- الإيراني مزيد من السعي من جانب الجيش الإيراني والحرس الثوري بإثبات امتلاك اليد العليا في مياه الخليج وبحر عمان، فبعدما نشرت إيران تسجيلاً لانتزاعها لناقلة نفط من قبضة القوات الأميركية قبل أسبوعين، نشرت أمس ما اعترف به البنتاغون أنه أقرب مسافة تبلغها طوافة إيرانية من حاملة طائرات أميركية.

في المشهد اليمني العسكري، تصاعد مؤشرات اقتراب معركة مدينة مأرب بعدما صارت وحدات «الأنصار» والجيش واللجان على مسافة كليومترات قليلة من المدينة متجاوز مسافة المئة كيلومتر التي كانت تفصلها عنها، وقالت مصادر يمنية عسكرية إن مهلة التفاوض مع الهيئات المحلية لتفاهم يضمن تفادي المعركة قد انتهت من دون تحقيق تقدم، بعدما هدد حزب الإصلاح كل من ينخرط بتفاهمات حملتها شخصيات قبلية إلى مسؤولي الإدارات المحلية والشرطة في المدينة، ما جعل المعركة العسكرية خياراً حتمياً، فيما تسابق جبهة الحديدة الساحلية جبهة مأرب، بعدما كسب الأنصار مئة كيلومتر ساحلاً بفعل الانسحاب الذي نفذته قوات طارق علي عبدالله صالح، خشية انعكاسات حسم مأرب على قواته التي تصبح بلا حماية، ما فتح طريق الساحل نحو باب المندب، حيث يتقاسم الأنصار مع قوات طارق صالح السيطرة على محافظة تعز، التي شهدت تظاهرات احتجاجية على الحكم التابع للسعودية في الأسابيع الماضية.

الاستقطاب الخليجي الحاد يواكبه تنافس إماراتي قطري يرسم المشهد في تونس وليبيا والسودان، وربما لبنان، حيث تقول مصادر متابعة لزيارة وزير الخارجية لكل من تركيا وقطر إلى بيروت تباعاً، أنهما زيارتان متكاملتان، حيث تستكشف تركيا فرصها في ملء الفراغ السعودي، بتمويل قطري، بينما  لا تبدو الإمارات المنفتحة بقوة على سورية بعيدة عن السعي  للاستثمار على الحضور السوري لمواجهة مشاريع التمدد القطري- التركي في عدة ساحات تملك فيها سورية تأثيراً ومكانة، من ضمنها تونس والسودان وليبيا، حيث فروع حزب البعث وعدد من شخصيات النظام السابق فيها تلوذ بعلاقتها بسورية والجزائر، وربما يكون في حساب الإمارات أيضاً استثمار هذه العلاقة للتأثير في مواقف أطراف لبنانية تربطها بسورية علاقات طيبة لعرقلة المساعي التركية القطرية.

رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان تحدث في ذكرى تأسيس الحزب عن صمود سورية وانتصاراتها كدلالة تؤكد ما تختزنه دول وقوى المقاومة من قوة تسمح بإلحاق الهزيمة بالمحور المعادي، وتحقيق النصر.

دعا رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان جميع السوريين القوميين الاجتماعيين للالتفاف حول مؤسسات حزبهم وتحصينها لتبقى الضمانة للاستمرار على نهج الصراع والمقاومة.

وأكد حردان في بيان أصدرته عمدة الإعلام بمناسبة العيد التاسع والثمانين لتأسيس الحزب أننا لن نحيد مطلقاً عن ثوابتنا القوميّة مهما كانت التحديات والتضحيات، ولنا في زعيمنا خير قدوة ومثال في التضحية والفداء في سبيل القضية التي آمنّا بها وتساوي وجودنا.

الأخبار: جريمة الطيونة: إخلاءات سبيل “غير مفهومة”!

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: لم يعد مستبعداً أن تُسجَّل جريمة كمين الطيونة التي راح ضحيتها 7 شهداء “ضد مجهول”. هذا الاحتمال وارد طالما أنّ قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان ماضٍ في مسار غير مفهوم في هذا الملف. إذ قرّر، حتى الآن، إخلاء سبيل ثمانية متّهمين (مناصرين ومنتمين للقوات اللبنانية) في الجريمة. صوّان الذي أُقصي من منصبه محققاً عدلياً في جريمة انفجار مرفأ بيروت ربما لم ينسَ بعد “ثأره” مع من تسبب بإبعاده عن واحد منٍ أضخم الملفات القضائية في تاريخ لبنان، بعد موافقة محكمة التمييز الجزائية على طلب نائبي حركة أمل، علي حسن خليل وغازي زعيتر، نقل الدعوى منه للارتياب المشروع.

أحد المخلى سبيلهم من المتهمين بالتورط في الجريمة التي كادت تُشعل حرباً أهلية، عنصر في قوى الأمن أوقفه فرع المعلومات بعدما تبيّن أنه ترك مركز خدمته وانتقل إلى عين الرمانة إلى جانب مناصري القوات اللبنانية في اشتباكهم مع مناصري حركة أمل وحزب الله. ومع أنّ فعلة كهذه لعنصرٍ أمني تستوجب تشدد القاضي مع المرتكب وليس التهاون، ارتأى قاضي التحقيق أن يُخلي سبيله ليكون من أول المفرج عنهم.

إلا أن القرار الأكثر إثارة للاستغراب هو إخلاء القاضي سبيل المتهم جيلبير ماراسيديان، المسؤول عن استدراج المتظاهرين للدخول إلى عين الرمانة. فبحسب إفادة أدلى بها أمام المحققين الشاهد بيار ر. الذي تُشرف شقته على المكان الذي بدأ فيه الاشتباك، فإن ماراسيديان توجّه غاضباً نحو المتظاهرين الذين كانوا في طريقهم إلى قصر العدل مرددين هتافات استفزازية. وروى الشاهد أنّه “لدى بلوغ المتظاهرين المفترق المؤدي من شارع سامي الصلح إلى منزلي، شاهدت أحد الأشخاص ويبلغ من العمر حوالى خمسين عاماً، وأنا أعرفه سابقاً كونه من أبناء الحي، يقترب من المسيرة. وبدا لي أنّه كان مستاءً ومنزعجاً مما يسمعه من شعارات وهتافات. وما هي إلا دقائق حتى توقفت مجموعة من المسيرة وبدأت بالتلاسن وتبادل الشتائم مع ذلك الشخص، وتطور الأمر إلى عراك بالأيدي، ثم دخل عناصر من المسيرة من شارع سامي الصلح إلى الطريق المؤدية إلى عين الرمانة”.

كذلك أخلى صوّان سبيل أربعة أوقفتهم استخبارات الجيش في محلة الدوار القريبة من ضهور الشوير، اعترفوا بأنّهم كُلِّفوا من قيادتهم في القوات اللبنانية بمراقبة مقرّ للحزب السوري القومي الاجتماعي في المنطقة تحسباً لتدهوّر الوضع.

المحامية إيليان فخري، وكيلة عدد من موقوفي القوات اللبنانية، أبلغت “الأخبار” “أننا كجهة دفاع تقدمنا بالعديد من طلبات الإخلاء”، لكنها رفضت التعليق على مسار التحقيق.

وفي ما يتعلّق باستدعاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للاستماع إلى إفادته كشاهد في الملف، علمت “الأخبار” أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة فادي عقيقي كان قد طلب في مطالعته وفي ورقة الطلب من قاضي التحقيق صوّان، استدعاء جعجع للاستماع إليه إذا استلزم الأمر. إلا أن مصادر قضائية أبلغت “الأخبار” أنّ صوّان “يبدو كأنه سيصرف النظر عن استدعاء جعجع للاستماع إليه”، مشيرة إلى أنّه “يتذرّع بأنّ عقيقي في متن ورقة الطلب أدرج طلب الاستدعاء كرفع عتبٍ أو لزوم ما لا يلزم”.

يأتي هذا المسار في إدارة التحقيق رغم أنّ جعجع أعلن تحدّيه رافضاً المثول أمام القضاء، ورغم أنّ محاضر التحقيقات التي أجرتها استخبارات الجيش تكشف أنّ القوات اللبنانية استنفرت عشية التظاهرة ونقلت مسلّحين إلى المنطقة. أضف إلى ذلك أنّ مسؤول الأمن في معراب سيمون مسلّم الذي ورد في عدد من الإفادات تورطه في الأحداث لا يزال متوارياً عن الأنظار، ولم تُسلّمه القوات اللبنانية للاستماع إلى إفادته لمعرفة دور رئيسها لجهة إعطاء أوامر في هذا الخصوص.

الديار: أربعة سيناريوهات متداولة للخروج من الشلل الحكومي: “طبخة بحص”.. اسرائيل تدعو واشنطن وباريس للتدخل : الرياض متهورة تخدم حزب الله !.. الدوحة لا تملك “افكارا” وانقرة “عاجزة” : لا نتائج “للحج” الديبلوماسي

كتبت صحيفة “الديار” تقول: اربعة “سيناريوهات” للخروج من المأزق الحكومي يجري تداولها بعيدا عن “الاضواء” لكنها لا تزال “طبخة بحص” في ظل “النكايات” السياسية السائدة عشية انتخابات نيابية لامس المسجلين للمشاركة بها من المغتربين الـ 150 الفا، فيما سيطعن في قانونها خلال الساعات المقبلة من قبل “تكتل لبنان القوي” امام المجلس الدستوري في ظل اكثر من “سيناريو” يهدد بتعطيله وخروجه عن “الخدمة” بفعل التدخلات السياسية. في هذا الوقت تظهرت الكارثة البيئية على فظاعتها عقب اخماد الحرائق “المفتعلة” او نتيجة الاهمال، وغياب المحاسبة الجدية في الدولة المهترئة. اما ملف الازمة المفتعلة من قبل السعودية مع لبنان، وبعد ساعات على قرار وزارة الخارجية الكويتية بوقف جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة باجراء تحويلات مالية إلى بيروت، فلا يمكن التعويل على التحركات الديبلوماسية “النشطة” من ترقب زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، حيث لا يحمل اي اقتراحات او “خارطة طريق”، اما وجود وزير الخارجية التركي في بيروت، فلا يمكن التعويل عليها ايضا، لان الدولة اللبنانية تحاذر التمادي في التعامل مع انقرة الساعية “لملء” الفراغ السعودي في لبنان، لكن الجديد بالامس كان دخول اسرائيل على “خط الازمة” من خلال انتقاد الخطوات السعودية باعتبارها متهورة وتضر بمصالح اسرائيل والدول الغربية، وتصب في صالح ايران وحزب الله.

افكار للخروج من “المأزق”؟

وفيما يستمر “الشلل” الحكومي والقضائي في البلاد، بدأ الترويج “لمبادرة” يستعد رئيس مجلس النواب نبيه بري لتسويقها لحل ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، وفيما تشير اوساط “عين التينة” ان العمل يحصل بهدوء وبعيدا من الاضواء، تشير اوساط وزارية الى كل ما يجري حتى الان “طبخة بحص” على الرغم من وجود جهد كبير لاخراج الازمة من حال المراوحة تمهيدا لعودة الاجتماعات الحكومية عبر تجزئة ملف التحقيقات بين المحقق العدلي في جريمة المرفأ طارق البيطار وبين المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، على ان تتولى الحكومة مجتمعة معالجة الازمة الخليجية وبدء التحرك في اتجاه ترتيب زيارات خارجية للرئيس نجيب ميقاتي لمحاولة “رأب الصدع”.

غضب في بكركي!

في هذا الوقت، ثمة سيناريو ثان متداول، ويقضي باحياء الصيغة التي تم الاتفاق عليها بين بكركي – وعين التينة، بكف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطارعن ملاحقة الوزراء السابقين في قضية تفجير مرفأ بيروت، واعادته الى المحكمة الخاصة بالنواب والوزراء، ولفت مصدر سياسي مطلع إلى أن بكركي باتت على قناعة ان استقالة قرداحي لن تحل المشكلة مع الخليج، ولن تدفع باتجاه وقف تعليق جلسات مجلس الوزراء ما لم يؤخذ بطلب “الثنائي الشيعي” بتنحي القاضي البيطار، وقد بات البطريرك بشارة الراعي مقتنعا بمطالعة الرئيس نبيه بري المليئة بمخالفة المحقق العدلي للدستور والقوانين المرعية الإجراء التي تحصر الادعاء على النواب والوزراء “بالمجلس الأعلى”، ومن هنا انطلق لتسويق مبادرته القائمة على ازالة كل المخالفات الدستورية كحل منطقي للازمة، لكن كل الامور تعطلت فجأة. ووفقا لتلك الاوساط، ثمة استياء وغضب كبيرين لدى الراعي من تراجع رئيس الجمهورية ميشال عون عن التفاهم الذي سبق وانجز بعد موافقته عليه، بعدما عمل النائب جبران باسيل على “نسفه”، وفي هذا الاطار، سيعيد الراعي تفعيل تحركاته لاعادة جلسات مجلس الوزراء الى العمل تحت “سقف” النأي بالتحقيقات في انفجار مرفأ بيروت عن تصفية الحسابات السياسية التي يريد البعض أن يقحم البلد فيها بلجوئه إلى المزايدات الشعبوية التي تأخذ البلد إلى مزيد من التأزم، وتحت عنوان “فليكن الدستور هو الحكم”.

النهار: إحياء الحكومة بمشروع “مقايضة” قيد الإنجاز!

كتبت صحيفة “النهار” تقول: مشهد كارثي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى دراماتيكي أسفرت عنه الأيام الثلاثة من الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة من غابات لبنان وأحراجه، وبدأ معه الأسبوع اللبناني الجديد مثقلاً بمزيد من القتامة.

وإذ ظلت صور التفحّم الذي اجتاح الأحراج والغابات في معظم مناطق لبنان في صدارة المشهد الداخلي، فلم تعد الصور الرتيبة للمسؤولين في مقارهم الرئاسية او الوزارية وهم يستقبلون الزوار تفي بحاجة المناورة والتخفي والالتفاف والتمويه عن العجز الفاضح القاتل الذي يطبع حال اهل العهد والحكومة ومجلس النواب قاطبة امام تسلط سياسي موصوف، لم يعد ممكناً تجاهل المفاعيل الانقلابية القسرية التي أدى ويؤدي اليها في شلّ حكومة باتت ميتة سريرياً مهما قيل في واقعها تلطيفاً وتخفيفاً وتهذيباً! مع مطلع أسبوع جديد وسط الشلل القاتل الذي أصاب الحكومة بدا هزلياً ان يستمع اللبنانيون إلى الانباء المملة الفارغة من أي محتوى عن “فعاليات” الدولة وأركانها في يومياتهم، وكأنهم كما وصفهم تماماً مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الانسان أوليفييه دي شوتر قبل أيام “يعيشون في عالم خيالي” وسط مسافات لا تصدق بين واقع الازمات الكارثية التي يتخبط فيها لبنان والأطر العاجزة والفارغة لممارسة المسؤوليات في مواجهة الازمات المتعاظمة. لم تظهر أي معالم حلحلة في الازمة الحكومية المصابة بانسداد لا يبعد كثيراً عن استحضار تجارب الإنسداد القريبة العهد مثل ازمة تشكيل الحكومة التي استمرت نحو 11 شهرا قبل ولادة الحكومة الحالية. ولا يختلف الوضع بل لعلّه اشدّ سوءا في ازمة تدهور العلاقات بين لبنان والدول الخليجية على نحو غير مسبوق، التي لم تشهد بدورها أي تطور إيجابي. ولعل ما بات يصعب انكاره وتكذيبه ونفيه على ألسنة أي مسؤول او معني ان الشلل المتعمّد الذي افتعله الثنائي الشيعي، وبضغط متزايد خصوصا من “حزب الله”، يبدو كأنه بدأ يخطّ مسلكاً نحو تحقيق هدف أساسي لديه هو ربط كل أوجه الازمة المفتعلة بعضها ببعض لجعل طريق العودة إلى إحياء مجلس الوزراء يمر بصفقة او مقايضة ضمنية تشتمل على الإطاحة بالمحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، والتفاهم على مخرج لمطالبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإقالة او استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، كما والتفاهم مسبقاً على موقف من العاصفة الخليجية لئلا تنفجر الانقسامات الحكومية منها داخل مجلس الوزراء لدى معاودته جلساته. ومع ان المعطيات المتوافرة أمس لم تشر إلى نضج كامل بعد لمعالم هذه الصفقة – المقايضة، فإن معطيات تحدثت عن استعداد رئيس مجلس النواب نبيه بري لإخراج حل جزئي لأزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، ونقلت عن اوساطه انه يعمل بهدوء وبعيداً من الاضواء ويبلور مبادرة لن تكون بكركي بعيدة عنها وبدأت مع زيارة وزير الاعلام جورج قرداحي إلى عين التينة. كما ان اوساطا مطلعة على اجواء السرايا الحكومية تحدثت عن بذل جهد كبير لإخراج الأزمة من حال المراوحة تمهيداً لعودة الاجتماعات الحكومية عبر تجزئة ملف التحقيقات بين المحقق العدلي في جريمة المرفأ طارق البيطار وبين المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، على ان يشرع المعنيون فور طي هذه الازمة في البحث الجدي لمعالجة الازمة الخليجية وبدء التحرك في اتجاه ترتيب زيارة للرئيس نجيب ميقاتي إلى السعودية وبعض دول الخليج للبحث في إطار الحل.

الجمهورية: عون الى قطر نهاية الشهر.. وميقاتي يسابق الوقت للإنجاز

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: يكابد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي و”يطاحش” مسابقاً الوقت، لتحضير إنجازات تحت جنح حال الانتظار التي دخلتها الأزمة اللبنانية بوجهيها القضائي والسعودي، من دون ان يفقد الامل في حصول تطور ما في لحظة ما، يغيّر مسار الاوضاع نحو الافضل، فيما العاملون على عرقلة المسار الحكومي يراهنون على تصعيد جديد في الموقف الخليجي عموماً والسعودي خصوصاً من جهة، في موازاة رهانهم على استمرار تعذّر انعقاد مجلس الوزراء وعدم توصل الحكومة مع صندوق النقد الدولي الى أي توافقات من شأنها ان تضع البلاد على سكة الإنفراج، عشية الانتخابات النيابية المقرّرة في الربيع المقبل، والتي بدأت الشبهات السلبية تحوم حول مصيرها.

لم يفلح لبنان الرسمي حتى الآن في التقدُم قيد أنملة في اتجاه حلحلة الأزمة المستجدة مع بعض دول الخليج، ولا سيما منها السعودية. فلا وزير الإعلام جورج قرداحي تراجع واستقال استجابة لرغبة رئيسي الجمهورية والحكومة وآخرين، يجدون في استقالته مخرجاً، ولا “حزب الله” وتيار “المردة” وآخرون رفعوا “الغطاء” عنه او استساغوا استقالته، ولا يبدو في الأفق حتى الآن أنّ هناك خطوة أخرى يُمكن اتخاذها مدخلاً للحلّ مع دول الخليج، فيما لم يرشح رسمياً وعلناً حتى الآن أي استكمال أو نتيجة لزيارة الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي الأخيرة للبنان، التي اُريد منها المساعدة في حلّ هذه الأزمة.

وفي هذه الأجواء، جاءت زيارة وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو لبيروت مساء امس، على أن يلتقي اليوم الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب، فيما ينتظر لبنان زيارة وزير خارجية قطر، الّا انّ اي مصدر رسمي لبناني او قطري لم يجزم حتى اللحظة بحصول مثل هذه الزيارة.

عون الى قطر

ولكن، علمت “الجمهورية”، انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيزور قطر في الثلاثين من تشرين الثاني الحالي، على رأس وفد، للمشاركة في افتتاح فعاليات مناسبة رياضية. ومن المتوقع ان يعقد عون لقاءات سياسية على هامش هذه الزيارة التي تكتسب دلالة مهمّة على وقع الأزمة الديبلوماسية بين لبنان من جهة والسعودية وبعض دول الخليج من جهة أخرى، ولو انّ طابع الزيارة هو رياضي.

اللواء: برّي لاحتواء الأزمة مع الخليج باستقالة قرداحي واعتذار رسمي من المملكة.. أوغلو في بيروت.. وقضية جنائية بحق سلامة في لوكسمبورغ.. واضراب القطاع العام مستمر

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: ما اشارت إليه “اللواء” أمس، من مساعٍ جدية للحلحلة السياسية التي تسمح باستئناف جلسات مجلس الوزراء، سواء في ما خص تنحية المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، عبر اعتماد الطرق القضائية، بعيداً عن تدخل الحكومة، على قاعدة فصل السلطات، واقدام وزير الإعلام جورج قرداحي على تقديم استقالته من الحكومة، كسلة واحدة لتهدئة الخواطر العربية، التي تأذت من تصريحات لا معنى لها في أي سياق جاءت فيه، ما اشارت إليه “اللواء” أصبح على الطاولة جدياً، بانتظار بعض الرتوش على “السلة المتكاملة” لئلا تتعرض وضعية الحكومة لانتكاسات إضافية.

وحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن ثمة رهان على دور دبلوماسي لأصدقاء مشتركين مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تحرص بدورها على العلاقة مع لبنان، مع الإشارة إلى ما كشفه سفير المملكة العربية السابق في لبنان علي عواض عسيري، عن قيمة المساعدات التي قدمتها السعودية للبنان الدولة وليس لأشخاص منذ العام 1972 تقدر بنحو 72 مليار دولار”. وقال:”بعد الحرب عمّرت المملكة في الضاحية وفي الجنوب 28 قرية، و 36 ألف وحدة سكنية بقيمة 550 مليون دولار ووضعت 100 مليون دولار وديعة لأجل الاقتصاد اللبناني، وبلغ حجم الصادرات اللبنانية إلى السعودية 378 مليون دولار سنوياً فيما الصادرات اللبنانية الى ايران هي بقيمة 3 مليون دولار”،مشيراً إلى أن “المملكة تستضيف 350 ألف لبناني من الشيعة والسنّة والمسيحيين والدروز يعملون بحرية ويعيشون وكأنهم في بلدهم، وأعمالهم موجودة ولم تُهدّد مِن قِبل أحد”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى