الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: ميقاتي يتوج الدعم الخارجي بتحصين رئاسته بمسافة عن الثنائي في قضيتي بيطار وقرداحي / خلط أوراق داخلي بتفاهم بعبدا والسراي… وحزب الله على موقفه… وجعجع على الخط / الحكومة مجمدة لغياب الميثاقية والنصاب عن أي اجتماع… ولا استقالة لرئيسها أو وزرائها/

كتبت البناء تقول: ينظر مصدر سياسي على صلة بالملف الحكومي إلى ما صدر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحت عنوان خريطة طريق لحل الأزمة مع السعودية، بصفته خريطة طريق لتحييد مصير رئاسته وزعامته عن الاستهداف السعودي، عبر تمايز واضح ومسافة بائنة عن مواقف ثنائي حركة أمل وحزب الله، في قضيتي القاضي طارق بيطار والوزير جورج قرداحي، مضيفاً أن شبكة الحماية الأميركية- الفرنسية للرئيس ميقاتي وحكومته من الاستهداف ربما كان شرطها هذه المسافة، التي تتيح للأميركي خصوصاً طلب تحييد ميقاتي من دائرة الاستهداف السعودي في شارعه، أو من الضغط لاستقالة حكومته، باعتباره صاحب موقف أقرب للسعودية من حزب الله الذي جعلته السعودية هدفاً لمعركتها، وينظر المصدر إلى توافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي على ما وصفه ميقاتي بخريطة طريق، من جهة ولرد الفعل السريع لرئيس حزب القوات اللبنانية الإيجابي على كلام ميقاتي، ووصفه بالشجاع، مقابل إعلان حزب الله عن تمسكه بمواقفه في قضيتي بيطار وقرداحي، بأنه خلط أوراق داخلي أحدثه الهجوم السعودي، خصوصاً لجهة الضغوط التي يقوم بها رجال الأعمال اللبنانيين العاملين في الخليج والذين يصدرون منتجاتهم إلى دول الخليج في البيئة المحيطة بالرئيسين عون وميقاتي بما يشبه تلك الضغوط التي أحدثتها العقوبات الأميركية، طالما أن التمايز الذي تمثله «خريطة طريق ميقاتي» نحو التحييد من الهجمة السعودية، لا يرتب تغييراً نوعياً في المسار الحكومي يؤدي إلى خطوات تصادمية مع ثنائي حركة أمل وحزب الله، لأن أي اجتماع للحكومة مستحيل من دون التوافق، بسبب غياب الميثاقية عن اجتماع يقاطعه الثنائي، ولا نصاب لاجتماع يغيب عنه وزراء الثنائي والمردة، فنصاب الثلثين هو أربعة عشر وزيراً، والغياب هو سبعة وربما ثمانية مع الوزير الممثل للنائب طلال إرسلان، وكذلك الأمر بالنسبة لكل حساب لفرضية إقالة الوزير قرداحي تحتاج أيضاً لنصاب الثلثين لانعقاد الجلسة والتصويت على الإقالة، واستبعد المصدر فرضية استقالة وزراء من الحكومة لأن لا عدد كافياً من الاستقالات المفترضة لتهديد بقاء الحكومة، والغطاء الأميركي- الفرنسي لبقائها يكفي للجم بعض الاندفاعات التي ظهرت من بعض الوزراء تلميحاً وجرى سحبها من التداول.

وغداة عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى بيروت، تحركت المساعي على الخطوط الرئاسية في محاولة لإيجاد الحل للأزمة الديبلوماسية المفتعلة من قبل السعودية مع لبنان، إلا أن اللافت هو تصريحات الرئيس ميقاتي من السراي الحكومي التي حملت في طياتها توزيعاً غير عادل للمسؤوليات والاتهامات، فقد حمل وزير الإعلام جورج قرداحي مسؤولية الأزمة مع السعودية ودول الخليج داعياً إياه إلى تحكيم ضميره وتغليب المصلحة الوطنية في أي قرار يتخذه، أي بمعنى آخر دعاه للاستقالة من تلقاء نفسه، وكذلك تحميل ميقاتي حزب الله من دون أن يسميه مسؤولية تعطيل عمل الحكومة.

إلا أن ردّ قرداحي على ميقاتي كان حاسماً بقول: «لن أستقيل وموقفي لم يتغيّر».

ويعكس كلام ميقاتي الذي يعقد الحل بحسب مصادر سياسية لـ»البناء» حصيلة المشاورات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الأميركي والمسؤولين الأوروبيين والخليجيين الذين التقاهم على هامش مشاركته في مؤتمر المناخ في اسكتلندا، حيث سمع حرص الدول الغربية على استمرار الحكومة لكن مع تسوية الأزمة مع السعودية لاحتواء غضبها، مع تأكيد هذه الدول على أنها لن تبادر إلى التدخل مع السعودية لحل الأزمة لكنها ستبذل جهوداً للجم التصعيد السعودي عند هذا الحد.

لكن المصادر تساءلت عن تغير موقف ميقاتي بعد عودته من جولته الخارجية، مذكرة بالبيان المشترك الذي صدر عن ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون فور نشر تصريحات قرداحي، حيث شدد البيان على أن تصريحات وزير الإعلام هي مواقف شخصية وسبقت توزيره ولا تعبر عن موقف الحكومة ولبنان، بالتالي لا يمكن تحميل الحكومة المسؤولية مع التأكيد على أفضل العلاقات مع السعودية ودول الخليج. فما الذي تغير لكي يغير ميقاتي في موقفه سوى التهديدات السعودية التي نقلها بعض المسؤولين الغربيين والخليجيين لميقاتي على هامش مؤتمر المناخ. ولماذا استعجال الطلب من قرداحي الاستقالة والتهديد بالإقالة قبل التشاور مع الأطراف السياسية ومكونات الحكومة والوزير المعني؟

وبعد موقف قرداحي الذي أتى بعد رسالة رئيس الحكومة، سارع الإعلام المحسوب على الخليج، إلى التسويق لخيار إقالة قرداحي بغالبية ثلثي الوزراء وحتى من دون مشاركة وزراء أمل وحزب الله في الجلسة، كما تحدث عن «اتصالات لتأمين ثلثي عدد الوزراء للسير في القضية، بما أن الدستور اللبناني وضع شروطاً صعبة لإقالة وزير، فقد نصّت المادة 69 منه على أن إقالة الوزير تتم بمرسوم يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة».

الأخبار: رئيس الحكومة يطلب جلسة لإقالة قرداحي واسترضاء الرياض: «تسوية» ميقاتي لا تمرّ

كتبت صحيفة “الاخبار” تقول: مبادرة محكومة بالفشل، على ما يبدو، تلك التي أطلقها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمس، فعمّق مأزق حكومته جراء سعيه إلى استرضاء الرياض وعدم مواجهة قرارها بمحاصرة لبنان، من دون حتى أي ضمانات بإمكان قبولها «العرض الميقاتي».

رئيس الحكومة، العائد من قمة المناخ في اسكتلندا، بدعم دولي كبير لبقاء الحكومة، بدأ اتصالات مكثفة مع القوى السياسية الرئيسية لتسويق «تسوية» تقوم على استقالة الوزير جورج قرداحي أو إقالته، وإعلان حكومي يسمح بفتح الأبواب أمام وساطات عربية ودولية مع الرياض، مشيراً إلى أن تخفيف التوتر مع السعودية ودول الخليج سيساعد لبنان في ما يتعلق بملفات التفاوض على المساعدات المالية.

بناء عليه، فإن مدخل هذه التسوية، وفق ميقاتي، هو استقالة قرداحي أو إقالته، إما بـ«مبادرة مسيحية» أو عبر دعوة مجلس الوزراء إلى جلسة يكون على جدول أعمالها بند إقالة وزير الإعلام في حال استمر في رفضه الاستقالة. لذلك، عاود رئيس الحكومة التواصل مع البطريرك الماروني بشارة الراعي لممارسة مزيد من الضغط على الوزير الذي كرّر للبطريرك الماروني، ولغيره من المتصلين به، أنه مستعدّ للاستقالة في حال كانت ستؤدي إلى نتائج في مصلحة لبنان. ولكن، لأن الأمر ليس كذلك، فلن يستقيل.

ولجأ ميقاتي إلى مقربين منه للتوسط مجدداً مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وإقناعه بتليين موقفه في شأن استقالة قرداحي، فكرّر النائب السابق موقفه الرافض لممارسة أي ضغط على وزير الإعلام. بعدها، زار ميقاتي الرئيس ميشال عون وبحث معه في ترتيب جلسة حكومية تخرج بنتيجة مرضية وتسمح باستئناف العمل الحكومي وتخفف الضغوط الخارجية على لبنان. إلا أن رئيس الجمهورية كرّر أمامه أن الأمر يتعلق بنقاش عام وليس ببند واحد.

عندها، باشر ميقاتي خطواته المعلنة بكلمة ألقاها في السراي الكبير، أراد من خلالها توجيه رسائل إلى الداخل والخارج واسترضاء السعودية، داعياً – ضمناً – قرداحي إلى الاستقالة، ومسجلاً موقفاً اعتراضياً على مطلب حزب الله وحركة أمل في شأن تحقيقات القاضي طارق البيطار في ملف انفجار المرفأ.

إلا أن رئيس الحكومة سارع إلى التواصل المباشر مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، طالباً المساعدة في معالجة الأزمة على قاعدة انعقاد مجلس الوزراء لمناقشة الأزمة مع السعودية، والطلب إلى قرداحي الاستقالة أو التصويت على إقالته.

وسمع ميقاتي تأكيداً على الوقوف إلى جانب قرداحي في موقفه، وأن السعودية تتحمل مسؤولية الأزمة، وأن استرضاء الرياض لن يخفف من الأزمة لأنها تستهدف ما هو أبعد من الاستقالة، وأن اللبنانيين ضاقوا ذرعاً بهذا النوع من الضغوط. حاول ميقاتي إقناع الحزب، كما فعل مع حركة أمل، بحضور جلسة مجلس الوزراء والتصويت ضد الإقالة أو الاستقالة، لكنه سمع من جديد أن الحزب يرفض مبدأ وضع هذا البند على جدول الأعمال، إضافة إلى أن المشكلة الأساسية لمقاطعة جلسات الحكومة بسبب تحقيقات البيطار لا تزال قائمة، ولا يبدو أن لدى ميقاتي مخرجاً لها.

عند هذا الحد، فهم رئيس الحكومة أن حزب الله لن يشاركه جريمة التضحية بوزير الإعلام. لكن ما وصله، وكان وقعه أكثر قسوة عليه، هو ما نقل عن فرنجية بأنه متمسّك بموقفه، وأن أي محاولة لإقالة قرداحي بالقوة ستعني خروج المردة من الحكومة نهائياً وعدم المشاركة في أي حكومة جديدة، وأن فرنجية لن يدخل في أي تحالف انتخابي مع أي طرف يوافق على إقالة وزير الإعلام. كما أكد فرنجية لقرداحي نفسه أنه يقف خلفه، ولن يطلب منه الاستقالة، ولن يوافق على إقالته.

من جهة أخرى، يتحدث ميقاتي عن ضغوط يتعرض لها من قيادات في الشارع السني، خصوصاً نادي رؤساء الحكومات السابقين الذين نقل عنهم أنهم في انتظار ما سيقوم به، وفي حال لم يتمكن من إقالة قرداحي فقد يلجأون إلى مطالبته بالاستقالة أو سحب غطائهم عنه كرئيس للحكومة، علماً أن لكل من هؤلاء حساباته، سواء تلك التي تتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة، أو بالسعي للحصول على دعم سعودي أكبر، أو حتى لمنافسة ميقاتي نفسه في معركة ترؤس أي حكومة جديدة. ويأخذ هؤلاء في الاعتبار تأثير هذه الأزمة في الشارع السني الذي يشهد ضغوطاً من حلفاء للقوات اللبنانية والمجتمع المدني ممن يتوقعون الفوز بغالبية المقاعد السنية في حال بقي الرئيس سعد الحريري على موقفه بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات.

الديار: ميقاتي ينتقد حزب الله ويفشل في «ارضاء» السعودية : التخبّط مُستمرّ..! بري يُبادر قريباً دون «اوهام».. وبعبدا تتوجس من جولة عون الاميركية فراغ «المستقبل» يُهدّد بتوترات امنية.. وكف يد البيطار مُقدّمة «للتنحية»؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: على وقع «مناورات اسرائيلية» على الحدود الجنوبية تحاكي حربا مع حزب الله، تزامنا مع تحذير مسؤول امني رفيع من مخاطر حصول توترات امنية تسبق موعد الانتخابات النيابية، وفيما يواصل قائد الجيش جوزاف عون زيارته الى واشنطن، «وتوجّس» اكثر من مشارك في «السباق» الرئاسي من المروحة الواسعة للقاءاته هناك، طرحت علامات استفهام كبيرة مع «الكف» المؤقت ليد القاضي طارق البيطار عن تحقيقات انفجارالمرفأ، في ظل مؤشرات على النجاح هذه المرة بتنحيته عن الملف، الا اذا..! يوم «اعتذاري» دون جدوى

في هذا الوقت، استمر التخبط الرسمي في التعامل مع الازمة،وانتهى اليوم «الاعتذاري» الطويل لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى لا «شيء» في مسألة حل الازمة المفتعلة سعودياً مع لبنان، بل استدعت رداً تصعيدياً من حزب الله الذي اتهم السعودية بشن حرب على لبنان..اما دعوة ميقاتي لوزير الاعلام جورج قرداحي «لتحكيم ضميره» وتقديم استقالته، فلم تلق آذنا صاغية لدى الفريق السياسي الداعم للوزير، بعدما تبين عدم وجود «خارطة طريق» واضحة تلي هذه الخطوة من قبل دول «الحصار»، كما تبين ان كلامه العالي «السقف» المنتقد للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وبيان وزارة الخارجية المنسق مع القصر الجمهوري المتضامن مع المملكة احتجاجاً على استهدافها من قبل الحوثيين، لم يتركا اي صدى ايجابي في الرياض غير العابئة بمجرد «كلمات» لا تغني ولا تثمن من جوع، بحسب مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت، التي اشارت الى ان «استجداء» ميقاتي لوزير اعلامه كي يستقيل مثيرة «للسخرية»، ولو كان جادا في مواقفه لوضع استقالته على «الطاولة».وعما اذا كان تطيير الحكومة كاف لاعادة العلاقات الى سابق عهدها، كان الجواب «بالنفي» والقول هذه خطوة طبيعية لكن «طبعا مش كافية»، لان المعضلة تبقى في سيطرة حزب الله على الدولة، وليست الرياض معنية بتقديم الحلول للقوى السياسية اللبنانية في كيفية حل هذه المشكلة! «الابواب» السعودية «مقفلة»

وفي هذا الاطار، لم تدم طويلاً حالة الارتياح في السراي الحكومي حيال رد الفعل المؤيد والمشجع من قبل رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع لكلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتبين لاحقاً ان ما افترض انه «رسالة» سعودية عبر «معراب»، لم يكن سوى «تكتكة» محلية في سياق المزايدة على مواقفه، ومحاولة «لدق اسفين» بين مكونات الحكومة، ووفقاً للمعلومات، لم يتغير الموقف في السعودية التي لا تزال تعتبر مواقف ميقاتي دون المستوى المطلوب، بل تعتب عليه كونه يتخذ من «المظلة» الاميركية –الفرنسية غطاء لاستمرار عمل حكومته، دون الاكتراث بالمصالح الاستراتيجية للمملكة التي تواجه «عدوانا» موصوفاً من احد مكوّنات هذه الحكومة، بحسب تعبير ديبلوماسي عربي نقل اجواء سعودية «سوداوية» الى بيروت محذراً من تصاعد في العقوبات، وناصحاً بتفعيل الاتصالات مع الاميركيين كي «يضربوا» بيدهم على «الطاولة» لوقف المسار التصاعدي للازمة، والا فان العواقب ستكون وخيمة، لان لبنان غير قادر على تحمّل التبعات، خصوصاً ان الرياض تعتبر كل ما يقوم به رئيس الحكومة «مش كافي»! خطاب «استرضائي»

النهار: الموقف المتقدّم لميقاتي عاجله تصعيد “الحزب”

كتبت صحيفة “النهار” تقول:  أي أثر سيكون للموقف المتقدم “والاستثنائي” الذي أطلقه رئيس الحكومة #نجيب ميقاتي أمس من السرايا، غداة عودته من لقاءات غلاسكو وعقب لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون بعدما “عاجل” الفريق الذي اطلقت إليه رسائل ميقاتي أي “#حزب الله ” تحديداً موقفه هذا بالضربة القاضية الفورية؟

بدا لكثير من المراقبين ان ميقاتي عندما أعلن مواقف عالية السقف من “التعطيل من داخل الحكومة” ومن “لغة التحدي والمكابرة” ومن “فرض الرأي عبر المنابر الإعلامية” ومن ثم بالتمسك بالعمق العربي للبنان وخصوصا العلاقات مع المملكة العربية السعودية، كل هذه الرسائل الساخنة التي ميزت موقفه عن مواقف “الشركاء” المنخرطين في المواجهة العبثية مع السعودية والدول الخليجية مهدت لمرحلة جديدة داخلية من شدّ الحبال الحاد بين ميقاتي وهؤلاء الافرقاء الذين “يقطرهم” خلفه “حزب الله”. وإذ بدا واضحا ان ميقاتي أراد توظيف الدعم القوي لبقاء الحكومة وإعادة تفعيلها، الذي تلقاه عبر لقاءات غلاسكو ولا سيما منها الأميركية والفرنسية، شدد تحرك ميقاتي نحو الرئيس عون ومن نحو رئيس مجلس النواب نبيه بري على مسارين متوازيين هما اقناع او اقتناع وزير الاعلام جورج قرداحي بالاستقالة الفورية كإجراء لم يعد من مفر من اتخاذه كحد ادنى للبدء باحتواء تداعيات العاصفة السعودية -الخليجية، وتأمين انعقاد جلسات مجلس الوزراء بعزل هذا المسار عن المسار القضائي المتصل بموقف الثنائي الشيعي المطالب بتنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت #طارق البيطار. وشكك المطلعون في ان يكون ميقاتي مضى في هذا الاتجاه لو لم يلق مؤشرات موافقة عليه من الرئيس عون فيما سعى بعد ذلك إلى الحصول على موافقة الرئيس بري وطلب مساعدته لإقناع “حزب الله” به.

اللواء: عون وحزب الله يرفضان التبريد مع الخليج: لا إقالة لقرداحي!

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: ميقاتي في دائرة «الخيارات المحسومة» وتحذيرات من نصب متاريس في مجلس الوزراء حتى وقت، قد لا يكفيه الأسبوع المقبل، يمكن ان تتوضح حقيقة «الخيارات المحسومة» لدى الرئيس نجيب ميقاتي، من زاوية ان الأمور مرهونة بخواتيمها، وبالتالي لا يمكن المكوث طويلاً في «حصار الازمات» التي تعصف بالحكومة التي كان الرهان عليها ان تخرج البلد من الأزمات.

بدأ الموقف حمّال أو جر، وفقا لمصادر معنية بما يمكن ان تتخذه الحكومة، لإعادة إصلاح ذات البين بين دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية ولبنان، حيث ان «المفتاح» يبدأ عبر وزير الإعلام جورج قرداحي، أو ابتعاده عن المسرح المحلي، لا سيما وانه الوزير المعني بإذاعة مقررات مجلس الوزراء.

ووفقا لمصدر وزاري، فإن المضي بالتعايش مع المحاولات التي من شأنها ان تؤدي تعقيد معالجة المشكلة المتمثل بالانهيار المالي الكارثي غير ممكن، وبالتالي فإن الرئيس ميقاتي سينتقل إلى «الخطة ب»، المتعلقة بوضع النقاط على الحروف، وربما الذهاب إلى الاستقالة، وذلك بدءاً من الأسبوع المقبل.

توقعت مصادر سياسية ان تشتد حدة الازمة المستجدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بعد تعثر المساعي لايجاد حل لها بين كبار المسؤولين ولا سيما منهم، الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي.

الجمهورية : ميقاتي يُطمئِن الخارج وينتقد الداخل… والبيطار على طريق التنحية

كتبت صحيفة ” الجمهورية” تقول: لم يطرأ بعد أي تطور ايجابي يوحي بأنّ الازمة الناشئة بين لبنان والسعودية بشقيها الداخلي والخارجي سلكت طريقها الى الحلحلة، فعلى المستوى السعودي خصوصا والخليجي عموماً ما يزال الموقف على حاله. وعلى المستوى الداخلي يسود انقسام في الرأي حول سبل المعالجة والسعي رغم الرغبة بإعادة تطبيع العلاقات مع الرياض. إلا أن الثابت في كل ما يجري هو ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ليس في وارد الاستقالة، فيما وزير الاعلام جورج قرداحي لم يستجب بعد دعوته الى الاستقالة، لأنه يتمسك ببقائه في الحكومة لاعتقاده ان استقالته لن تغير في الموقف الخليجي، اما اللجوء الى خيار اقالته فإنه يتطلب موافقة اكثرية الثلثين الوزارية وهي ليست متاحة نظراً للانقسام حول هذه الاقالة. لكن رئيس الحكومة، الذي نصحه بعض المراجع المسؤولة بالصبر قليلاً لينال مبتغاه، خرج أمس عن صمته موجّهاً رسائل في كل الاتجاهات، فحّمل الجميع المسؤولية والتبعات حول مستقبل الحكومة وكذلك حول مستقبل العلاقات بين لبنان ودول الخليج العربي التي لطالما شكلت له شرياناً حيوياً، أقله على الصعيدين الاقتصادي والمالي. وقالت مصادر حكومية لـ”الجمهورية” ان ميقاتي عبّر بكلمته امس عما يمكن لمجلس الوزراء ان يعلنه في حال انعقاده للنظر في الازمة الناشئة مع السعودية، وذلك بقوله ان لبنان لا يوافق على ما قاله قرداحي ولا يمثله. وفي الوقت نفسه وجّهَ رسالة طمأنة واضحة للخارج وهي ان لبنان لم يتخلّ عن عروبته وعن تمسكه بعلاقته مع اشقائه العرب عموما ومع المملكة العربية السعودية خصوصاً. اما داخلياً فقد حدد رئيس الحكومة السقف لأي معالجات للقضايا العالقة التي تعوق انعقاد مجلس الوزراء، لا سيما منها ازمة التحقيقات في قضية مرفأ بيروت، حيث اكد ان لا تدخل في شؤون القضاء الذي هو صاحب الصلاحية في تنحية القاضي طارق البيطار من عدمها، وليس مجلس الوزراء. واكدت هذه المصادر ان الحلول ليست قريبة ولكن ما عبّر عنه رئيس الحكومة يفتح الباب امامها. غداة عودته من قمة المناخ في غلاسكو التي كان له مجموعة من اللقاءات مع رؤساء الدول وحكوماتها ووزراء خارجية ومسؤولين ماليين دوليين، جال ميقاتي امس على كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النواب نبيه بري، وما بين اللقاءين كانت له كلمة في مؤتمر سياحي، لخّصَ فيها موقفه من التطورات الجارية التي تتأرجح بين توقف مجلس الوزراء عن الانعقاد بسبب قضية التحقيقات في المرفأ وحادثة الطيونة وبين الازمة الناشئة في العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية ومعها بعض دول الخليج العربي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى