الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: مجلس النواب يرد الرد… والتيار إلى الطعن… واحتمالات تأجيل الانتخابات واردة/ الضغوط لإقالة قرداحي تربك الحكومة… وحزب الله يحيي شجاعته ويحذر / بيطار يتراجع… وصوان يتقدم… وعقوبات أميركية على السيد والعرب وخوري/

كتبت البناء تقول: لم يتح للبنان أن يتنعم بالأخبار الطيبة حول الكهرباء التي تلاحقت مع الإعلان عن جاهزية خط نقل الغاز السوري إلى لبنان مقابل الغاز المصري الذي سيصل إلى سورية عبر الأردن، والإعلان عن إنطلاق أعمال تجهيز شبكات نقل الكهرباء من الأردن إلى لبنان عبر سورية لتبدأ مطلع العام بنقل الطاقة، والإعلان عن موافقة البنك الدولي على التمويل، وقد سبق كل ذلك الإعلان عن موافقة عراقية على تمديد عقد تزويد لبنان بالنفط الثقيل لمبادلته بالفيول، واستعداده لزيادة الكمية، بما يتيح بالإجمال للبنان أن ينعم مع مطلع العام بقرابة 16 ساعة كهرباء، تخفف الكثير من الأزمات.

لم يتح للبنان التفاعل مع هذه الأخبار الطيبة لأن الأخبار المزعجة تتالت وتساقطت على رؤوس اللبنانيين، بما يوحي بأن قطار الخروج من الأزمات غير جاهز للانطلاق، وأن الإيجابيات لا تزال في دائرة المسكنات، وأن العلاجات ليست على الطاولة بعد، فالمناخ السياسي المحيط بصناعة الاستقرار اللبناني لا يبدو متوافراً بعد، فالمعركة حول المسارات القضائية لم تنته فصولاً، والترجعات في مسار القاضي طارق بيطار لا تزال ظرفية، وربما يعود مساره للإقلاع مجدداً إلا إذا حدثت مفاجأة تمثلت بحكم الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الدعاوى المقاومة لمخاصمة الدولة حول مسار القاضي بيطار، لصالح حصرية النظر بمحاكمة الرؤساء والوزراء أمام المجلس الأعلى، وأمرت بكف نهائي ليد بيطار عن ملفاتهم، ومسار القاضي فادي صوان الذي تسلم ملف التحقيق في مجزرة الطيونة يتقدم، لكن من غير المعلوم طبيعة تعامله مع طلب شهادة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعدما ختم القاضي فادي عقيقي تحقيقه وأحاله لصوان طالباً الاستماع إلى جعجع.

إلى المسار القضائي أضيفت العقوبات الأميركية التي طالت  النائب جميل السيد ورجل الأعمال المقرب من الرئيس سعد الحريري جهاد العرب، ورجل الأعمال داني خوري  الذي نسبت له علاقة خاصة بالنائب جبران باسيل، الذي لم يلبث أن نفاها نفياً قاطعاً، وأثارت العقوبات تساؤلات  لدى مصار متابعة، عن مغزاها ومعنى هذا الجمع للإيحاء باستهداف أبرز رجل أعمال مقرب من الحريري للمرة الأولى، بما يؤشر لتراجع وضعية الحريري أميركياً أسوة بما يطلبه السعوديون، فيما يمكن وضع استهداف النائب جميل السيد في خانة قربه من المقاومة، بينما يضعها آخرون في سياق المواجهة الدائرة بين السيد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بمثابة إعلان أميركي بأن دعم سلامة لا يزال مستمراً وأنه  لا يزال خطاً أحمر بالنسبة لواشنطن، أما الإشارة نحو النائب جبران باسيل، على رغم نفيه،  فهي تريد أن تقول من وجهة نظر واشنطن،  وفقاً للمصادر أن معركة إضعاف باسيل لا تزال هدفاً أميركياً على رغم ما أشيع عن تبدل في النظرة الأميركية للتيار ورئيسه في ضوء التمايزات التي ظهرت بينه وبين حليفه حزب الله.

سياسياً، توزعت الأضواء بين مجلس النواب ووزارة الإعلام، ففي جلسة الأونيسكو أمس أقر مجلس النواب القانون الذي رده رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي، وانتهى الإقرار بموقف تصعيدي للتيار الوطني الحر الذي تحدث عن مخالفة دستورية بطريقة احتساب الغالبية النيابية، وفقاً لعدد النواب الحالي وليس العدد القانوني الأصلي، وهو ما رفضه التيار، مشيراً إلى عزمه تقديم طعن لدى المجلس الدستوري. وقالت مصادر نيابية أن المشكلة الراهنة ليست في مضمون المواد ولا في كيفية احتساب الأكثرية، بل في معرفة ما إذا كانت نتائج الطعن واستهلاك المهل اللازمة بين تقديمه وبدء دراسته والبت به وإعلان الحكم وتبليغه، ستعني دخول مرحلة يصعب فيها على رغم تقصير المهل اللازمة لنشر لوائح الشطب ودعوة الهيئات الناخبة، ضمان إجراء الانتخابات ضمن ما تبقى من ولاية المجلس الحالي، خصوصاً إذا أخذ المجلس الدستوري بمضمون الطعن ولو بمادة واحدة، ما يعني الحاجة لتعديل القانون  بما ينسجم مع حكم المجلس الدستوري ومرور مهل إضافية لنشر القانون ما لم يتم رده مجدداً من رئيس الجمهورية، وتستبعد المصار أن يكون ممكناً بدء المسار الانتخابي من الحكومة قبل مطلع العام، واستحالة إجراء الانتخابات قبل شهر حزيران.

في وزارة الإعلام يتابع الوزير جورج قرداحي تداعيات الحملة التي استهدفته والتي وصلت إلى المطالبة باستقالته، وهو ما أعلنته مراجع سعودية وخليجية علناً، وبدا أن الحكومة مرتبكة تجاه الغضب السعودي المفرط، في ظل رفض قرداحي مجرد البحث بفكرة الاستقالة أو الاعتذار، لاعتباره أن ذلك قبول بانتهاك السيادة بصورة مهينة، وقد تلقى قرداحي دعم المرجعية السياسية التي سمته للحكومة بموقف واضح من رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، وصدر ليل أمس بيان قوي عن حزب الله، يعلن التضامن مع قرداحي ويحيي شجاعته، ويحذر من التفكير بإقالته أو مطالبته بالاستقالة.

الاخبار: إنجاز الاتفاق على الكهرباء بين لبنان والأردن وسوريا.. الأردن ينتج وسوريا تنقل بموافقة أميركية: لبنان اشترى 3 ساعات تغذية بـ ١٢ سنتاً للكيلوات

كتبت الاخبار تقول: اعتباراً من نهاية السنة الجارية، سيحصل لبنان على تغذية إضافية بالتيار الكهربائي تصل إلى ثلاث ساعات يومياً. تأتي هذه الساعات من الطاقة الكهربائية التي ينتجها الأردن وتنقل إلى لبنان عبر سوريا من خلال شبكة الربط الثماني.

الاتفاق أُنجز أمس بين وزراء الطاقة في البلدان الثلاثة المعنية بضوء أخضر أميركي. وبموجب الاتفاق سيدفع لبنان ثمن الطاقة الواردة من الأردن بأموال القرض الذي سيحصل عليه من البنك الدولي. في المقابل ستحصل سوريا على كمية من الطاقة الكهربائية مدفوعة الثمن من القرض نفسه مقابل مرور الطاقة عبر أراضيها.

الاتفاق تم بين الوزراء الثلاثة بحضور وموافقة البنك الدولي، وبتغطية رسمية أميركية لتجنيب أي من الأطراف التي تعمل في الإنتاج والتنفيذ، العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا.

بغداد ستطلب من الشركة الإماراتية زيادة شحنات الفيول إلى 100 ألف طن شهرياً

بحسب تصريحات الوزراء الثلاثة في مؤتمر صحافي عقد أمس في عمان، والمعلومات التي حصلت عليها «الاخبار» فإن الاتفاق النهائي يتضمن الآتي:

– الأردن سيبيع لبنان كمية من الكهرباء موزّعة على النحو الآتي: 150 ميغاواط من الساعة 12 منتصف الليل لغاية السادسة صباحاً، و250 ميغاواط من الساعة السادسة صباحاً لغاية 12 ليلاً.

– يبلغ سعر الكيلوات ساعة نحو 12 سنتاً من ضمنها كلفة النقل عبر سوريا، على أساس 80 دولاراً سعراً برميل النفط «برنت».

– سيتم نقل الكهرباء عبر خط الربط الثماني من الأردن إلى سوريا، وصولاً إلى لبنان، وذلك بعد صيانة الخطّ على الأراضي السورية. وتتطلّب عملية الصيانة بضعة أسابيع يتوقع أن تنتهي بنهاية السنة الجارية وبكلفة إجمالية تبلغ 5.5 ملايين دولار تقع على عاتق الجانب السوري.

– الجانب السوري لن يحصل على أيّ أموال لقاء مرور الكميات التي ينتجها الأردن ويوردها إلى لبنان عبر أراضيه، بل وافق على أن يحصل على كمية من التيار الكهربائي.

– سيدفع لبنان ثمن الكمية المنتجة في الأردن والتي تمرّ على طول الخط، أي بما فيها الكميات التي سيحصل عليها الجانب السوري.

– البنك الدولي سيموّل هذه العملية بقرض يمنحه للبنان. البنك الدولي كان حاضراً في الاجتماعات التي تطرّقت إلى هذه الصيغة وهو أعطى موافقته المبدئية عليها، علماً بأن الموافقة النهائية تحتاج إلى موافقة تنفيذية عليا في البنك، لكن بإمكان البنك أن يباشر بعملية التمويل قبل هذه الموافقة.

الديار:الاشتباك السياسي يعطل “التسوية” في البرلمان والانتخابات في دائرة الخطر؟ الرياض ترفض “تودد” ميقاتي: لست على جدول اعمالنا ولبنان ليس اولوية “رسالة” اميركية قاسية للحريري وباسيل .. توجه “للفلفة” استدعاء جعجع!

كتبت “الديار” تقول:”فجر”الاشتباك السياسي جلسة مجلس النواب التشريعية، ومع استمرار تجميد جلسات مجلس الوزراء، تتعاظم المخاوف من “تطيير” ممنهج للانتخابات النيابية في ظل مواجهة سياسية مفتوحة بين التيار الوطني الحر، وحركة امل ستمتد حتى موعد الانتخابات، اذا ما حصلت. اما الملف القضائي فلا يقل “فوضوية”عن الاجواء السياسية في ظل دعوات الرد والمخاصمة التي اغرقت العدلية في ملف تفجير المرفا، فيما تشير الاجراءات القانونية في جريمة الطيونة الى “ضبضبة” محتملة لملف استدعاء رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع. في هذا الوقت، لا يبدو الملف اللبناني على “طاولة” التفاوض الايراني- السعودي، وقد اقفلت المملكة العربية السعودية “الابواب” امام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ورفضت التعامل بايجابية مع مسعاه”لاستثمار” تصريحات وزير الاعلام جورج قرداحي لفتح قنوات اتصال مع المملكة واعادة “الاحتضان” السعودي للرئاسة الثالثة. “كهربائيا” منحت واشنطن “الضوء الاخضر” لربط لبنان بالشبكة الكهربائية الاردنية عبر سوريا، في المقابل فرضت واشنطن عقوبات بالغة الدلالة في توقيتها وتفنيد اسبابها من حيث ربط رجلي اعمال “فاسدين” برئيس الحكومة السابق سعد الحريري ورئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل، واتهام النائب جميل السيد بتهريب نحو 120 مليون دولار الى الخارج؟!

“اشتباك” سياسي في البرلمان

ساهم “اطلاق” النائب جبران باسيل “النار” على “مبادرة ” البطريرك بشارة الراعي قبل ساعات من جلسة مجلس النواب في “كهربة” الاجواء، وادت الى تكرار الصدام المفتوح مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعد سقوط احتمال حصول “تسوية” لم يأخذ مجلس النواب بملاحظات رئيس الجمهورية، وفيما اتهم نواب تكتل لبنان القوي رئيس المجلس بمخالفة الدستور، وعملوا على “تطيير” الجلسة، اتهمهم بري بمحاولة “تطيير” الاستحقاق الانتخابي، وسأل: قولوا بصراحة بدكم الانتخابات؟

وقد حسمت الجلسة التشريعية النقاش حول موعد إجراء الانتخابات النيابية، فصوّتت بأغلبية 77 نائباً على تبكير الانتخابات إلى 27 آذار المقبل بدلاً من 8 أيار ، فيما دار جدل كبير حول موضوع إلغاء الدائرة الـ 16 للمغتربين وما تتضمنه من 6 مقاعد لناحية تصويت المغتربين للمقاعد الـ 128، إذ جاءت نتيجة التصويت بنسبة 61 صوتاً وليس 65 بعد امتناع نواب حزب الله عن التصويت. وقد اعترض نواب التيار الوطني الحر على احتساب اصوات 61 نائباً كأغلبية نيابية على أساس أن عدد أعضاء المجلس النيابي حالياً هو 117 نائباً بعد استقالة 8 نواب ووفاة ثلاثة.

بري : انتهى!

وفيما شكك رئيس مجلس النواب نبيه بري في رغبة التيار الوطني الحر باجراء الانتخابات النيابية، اشار الى ان ما حصل في المجلس ليس تفسيراً للدستور ولا تعديلاً له، وأن مهمة تفسير الدستور تعود للهيئة العامة لمجلس النواب، وقال: “النواب الموجودون في الجلسة عددهم 101 وإذا أخذنا بالتفسير الذي يقول إن النصاب القانوني بالمطلق هو النصف زائداً واحداً هم 128 و11 نائباً بين متوف ومستقيل والنصاب يكون 59. وفي هذه الحالة لا ضرورة للتصويت مرة أخرى، يعني أن القانون رد بالجهتين نتيجة التصويت61، معناها ان هناك رداً للقانون ككل ويكون موضوع التاريخ في آذار لإجراء الانتخابات قائماً “. وأوضح “أن هذا الاجتهاد اعتمد في انتخابات رئاسة الجمهورية للرئيس رينيه معوض وبشير الجميل، حينذاك أخذوا بعدد الأحياء. وأضاف بري: في الأساس في الطائف كان تفسير الدستور يعود للمجلس الدستوري. المجلس النيابي ألغى هذا الأمر بعد نقاش طويل. وقال “إن تفسير الدستور يعود للمجلس النيابي هذا الموضوع انتهى”.

النهار: بدء الإشتباك الإنتخابي السياسي الكبير

كتبت “النهار” تقول:لم يكن ينقص المناخ الداخلي حماوة إضافية إلا “هبوط” دفعة جديدة من #العقوبات الأميركية على رموز من الطبقة السياسية – الاقتصادية اللبنانية بتهم الفساد، فزادت المشهد توهجاً على توهّج (خبر العقوبات في الصفحة ادناه(، ذلك ان ما خلصت اليه الجلسة التشريعية “المبتورة” لمجلس النواب امس، بدا بمثابة إطلاق نفير الاشتباك السياسي الكبير حول تداعيات إقرار قانون الانتخاب وفقاً لإرادة الأكثرية النيابية المناوئة لرد رئيس الجمهورية ميشال عون للتعديلات التي كان المجلس اقرها بما ترجمه انسحاب نواب التيار العوني من الجلسة كمؤشر واضح الى بدء الاشتباك السياسي الانتخابي الكبير. ومع ان إصرار المجلس على تعديلاته وأبرزها تمسك الغالبية بموعد 27 آذار للانتخابات وعدم تخصيص المغتربين بستة مقاعد نيابية، كان معروفاً ومتوقعاً وليس مفاجئاً لأحد، الا ان تحوّل الاشتباك السياسي والكلامي في الجلسة وبعدها الى محور خلافي جديد هو تفسير الدستور، وسّع اطار الخلاف وأضاف عامل تخوف وتوجس من آفاق هذا الخلاف الذي تفجر مجدداً بدفع قوي للغاية من الاحتقان بين نواب حركة “امل” ونواب “تكتل لبنان القوي”، وزاده توهجاً تكرار نواب “كتلة التنمية والتحرير” لرئيس الجمهورية بأنه خرق الدستور أساساً بعدم تأمين اجراءالانتخابات الفرعية لملء شغور 11 مقعدا نيابياً. تبادل الفريقين الاتهامات على ضفتي الدستور رسم واقعياً إطاراً متشنجاً جديداً يطل على جملة الملفات المتوهجة التي تحكم الواقع السياسي منذ تعطيل الثنائي الشيعي لعمل مجلس الوزراء عشية احداث 14 تشرين الأول وما بعدها من ملفات قضائية وامنية وسياسية، الأمر الذي بات يخشى معه أكثر فأكثر ان يتخذ الخلاف على قانون الانتخاب والأجواء التي ستسود المرحلة الانتقالية الى الانتخابات بعداً شديد الحدة. وما يزيد احتمالات التصعيد في المواجهة الانتخابية السياسية الحادة ان “تكتل لبنان القوي” يتجه الى اعتماد الحلقة الأخيرة الأشد خطراً على الانتخابات بذاتها وهي تقديم طعن في التعديلات التي صوت عليها مجلس النواب وأصرّ عليها أمس لدى المجلس الدستوري.

اللواء:إعصار أميركي يضرب لبنان:عقوبات تأديبية وتقرير خطير لصندوق النقد الكتل المتصادمة تتفق على تطيير الانتخابات .. وحزب الله يهدّد الحكومة إذا أقيل قرداحي

كتبت “اللواء” تقول:فاجأت إدارة الرئيس الأميركي جون بايدن، بالتوقيت، والأشخاص، بإعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على نائب واحد في البرلمان هو جميل السيّد، ورجلي أعمال هما جهاد العرب وداني خوري، وشرحت الوزارة الحيثيات التي دفعتها إلى هذه الخطوة، من دون ان ينسى وزير الخارجية الأميركية بلينكن تأكيد الدعم للبنان، وان الخطوة من باب التضامن مع الشعب اللبناني.

وتأتي هذه التطورات، وسط احتدام الموقف الداخلي على جبهات ثلاث: القضاء حيث يواجه المحقق العدلي القاضي طارق بيطار مأزقاً في التحقيق بعد دعاوى مخاصمة الدولة في شأنه، وحكومياً، حيث أعلن حزب الله تضامنه مع وزير الإعلام جورج قرداحي، ورفضه اقالته، معتبرا الدعوات على هذا الصعيد، اعتداءً سافراً على لبنان وسيادته، مما يعني ان الاقدام على خطوة من هذا القبيل، ستؤدي إلى تضامن الوزراء الشيعة معه، والوزير الثاني من تيّار المردة، فيصبح المجموع (5+2)= 7 وزراء، ما لم يتضامن معه الوزير الارسلاني عصام شرف الدين، في وقت، تتجه فيه الأنظار إلى ما يمكن ان تتوصل إليه الحكومة على صعيد برامجها المعلنة، لا سيما لجهة توفير الكهرباء، في ضوء التوصّل إلى اتفاق نهائي بشأن نقل الكهرباء إلى لبنان الذي يواجه أزمة طاقة ضائقة، بعد ما كشف وزير الطاقة وليد فياض في مؤتمر صحفي مع نظيريه السوري غسّان الزامل والأردني هالة زواني في اجتماع عقد أمس في الأردن. مضيفاً ان البنك الدولي شارك في الاجتماع وسيمول الاتفاق، وان الولايات المتحدة، التي تطبق على سوريا قانون قيصر اعطت الضوء الأخضر للمشروع.

الجمهورية:إرتفاع المخاوف على الإنتخابات..وبرّي للعونيين:”بدكن ياها أم لأ”

كتبت “الجمهورية” تقول:إرتفع امس منسوب المخاوف على مصير الانتخابات النيابية، في ضوء الاشتباك الذي شهدته الجلسة التشريعية امس حول موعد إجراء هذه الانتخابات واقتراع المغتربين، فلم يأخذ المجلس النيابي بملاحظات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي كان ردّ القانون إليه الاسبوع الماضي، فصوّت بـ77 صوتاً تأييداً لاجرائها في 27 آذار المقبل، فيما سقط بـ61 صوتاً إقتراع المغتربين لـ 6 نواب يمثلونهم، لينتخبوا في هذا الحال الـ 128 نائباً كسائر الناخبين المقيمين. ثم دار اشتباك قانوني ودستوري حول احتساب الأكثرية المطلقة، في ضوء فقدان المجلس 10 من أعضائه بالاستقالة والوفاة. وعلى وقع هذه التطورات، استأنفت الادارة الاميركية مسلسل العقوبات على سياسيين ورجال اعمال لبنانيين، في خطوة تطرح علامات استفهام حول أهدافها وتوقيتها في هذه المرحلة الحساسة التي يمرّ فيها لبنان والمنطقة.

مع مغادرة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى بريطانيا مترئساً وفد لبنان الى قمة المناخ، وبعد المنازلة الكبيرة التي حصلت في مجلس النواب، بدا انّ جميع الاطراف دخلوا في دوامة الـ AIR BAG والكباش الانشطاري الذي بدأ ينسحب على كل الملفات والمؤسسات الدستورية.

وأكّدت اوساط سياسية لـ”الجمهورية”، انّ الخشية على مصير الانتخابات النيابية تكبر شيئاً فشيئاً وسط الخضات الأمنية والسياسية التي يعاني منها البلد. واشارت الى انّ غالبية القوى السياسية تفضّل ضمناً إرجاء الانتخابات ولكنها لا تتجرأ على البوح بذلك، وبالتالي فإنّ كل طرف يلقي باللائمة على الآخر ويحمّله مسؤولية السعي الى تأجيلها.

 

وكشفت هذه الاوساط، انّ نواباً ينتمون الى اكثر من كتلة يلمّحون في مجالسهم الخاصة الى عدم الحماسة لهذا الاستحقاق، والى احتمال تعذّر إتمامه في موعده، على الرغم من انّ الجميع يعلنون في الظاهر عن تمسّكهم به. وأبدت تخوفها من أنّه كلما اقترب تاريخ الاستحقاق النيابي قد ترتفع احتمالات حصول تطورات سياسية او أمنية، من شأنها ان تمهّد لتبرير إرجائه، إلّا إذا وجد المعنيون انّهم مرغمون على خوضه لاعتبارات داخلية وخارجية.

في غضون ذلك وقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري القانون الرامي لتعديل قانون الإنتخاب الذي أُقرّ في الجلسة التشريعية بناءً على توصية اللجان المشتركة، وأحاله الى ميقاتي الذي بدوره وقّعه قبيل سفره الى لندن للمشاركة في قمة المناخ.

وكان المجلس أقرّ القانون في جلسته أمس فصوّت 77 نائباً مؤيّداً إجراء الانتخابات في 27 آذار المقبل، ولم يقرّ اقتراع المغتربين لستة نواب يمثلونهم في المجلس، حيث لم ينل الأكثرية المطلقة وصوّت عليه 61 نائباً فقط. واعترضت كتلة “لبنان القوي” والنائبان اسامة سعد وطلال ارسلان.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى