الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: الغضب السعودي رد مفرط على كلام قرداحي فهل هو لحماية جعجع أم رد على هجوم مأرب؟ / مجلس النواب اليوم أمام غموض المواقف من صيغة الراعي فهل ينطلق مسار المجلس الأعلى؟/ تحقيق الطيونة يتجمد عند تمنع جعجع وغياب الخطوة التالية… ودعوى دياب قد تغير مسار بيطار/

كتبت البناء تقول: الانفجار المفاجئ للمواقف السعودية والخليجية التي سقطت على رأس الحكومة بذريعة كلام صادر عن وزير الإعلام جورج قرداحي قبل توليه الوزارة، وعلى رغم توضيحه لالتزامه بالبيان الوزاري لجهة الحرص على أفضل العلاقات بالدول العربية، رأت فيه مصادر سياسية متابعة رداً مفرطاً لا يتناسب مع كلام قرداحي ولا مع ظروفه، ورفض التوضيحات الصادرة عن الحكومة بكل مستوياتها طلباً لاسترضاء الموقف السعودي خصوصاً والخليجي عموماً، يشير إلى أن ثمة قطبة مخفية وراء هذا التصعيد وجدت في قضية قرداحي مدخلاً، وتساءلت المصادر عما إذا كان الابتزاز الذي أشار إليه قرداحي كهدف هو السبب، ضمن سياق تطويع اللبنانيين إلى حد الإخضاع من دون تقديم أي دعم لاقتصادهم المتداعي، أم أن الهدف على صلة بالملاحقة التي بدأها القضاء بحق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أم أنها نوع من ربط النزاع حول هجوم مأرب الذي شنه الجيش واللجان الشعبية لحكومة صنعاء، بعدما حقق فجر أمس إنجازات كبيرة بالسيطرة على مديريات جديدة من محافظة مأرب؟

بالتوازي مع قضية قرداحي التي شغلت الحكومة والرأي العام، وسيطرت على وسائل التواصل الاجتماعي في مواجهة بين جبهتين، واحدة كان واضحاً أنها تعزف على الوتر الخليجي وأخرى تخوض معركة عنوانها الدفاع عن السيادة اللبنانية، جاء تمنع رئيس حزب القوات اللبنانية عن المثول أمام مخابرات الجيش اللبناني وفقاً للاستدعاء الصادر عن المحكمة العسكرية، وسط استعراض شعبي وإعلامي دون مستوى التقديرات للحشود التي اقتصرت على المئات على رغم اللجوء إلى مختلف المناطق التي تمتلك فيها القوات حضوراً شعبياً، ما أشار إلى الارتباك الذي سببه رفض المثول أمام القضاء بعد شهور من التعبئة في قضية دعم القاضي طارق بيطار عنوانها دعوة الجميع للمثول أمام القضاء بلا شروط، فيما كان المسار القضائي لبيطار يشهد تطوراً جديداً تمثل بكف يده عن ملف ملاحقة رئيس الحكومة السابق حسان دياب مع تقديمه دعوى مخاصمة الدولة حول ملاحقته من قبل بيطار أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، بانتظار أن تنظر الهيئة في أصل الطلب، وقالت مصادر قضائية إن الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي يترأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي سيترأس المجلس العدلي في قضية المرفأ عند انعقاده بعد إنجاز القرار الاتهامي، ربما تجد فرصة في دعوى دياب لكف يد بيطار عن ملف دياب استنادا إلى التنازع في الصلاحيات مع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، بالتالي تفتح الباب للمسار الذي ينهي النزاع حول المسار القضائي لبيطار، باعتبار ما سيسري على دياب يسري على الوزراء الملاحقين، مما يتوجب استرداد المذكرات الصادرة بحقهم، واقتصار بيطار على من لا تقع مسؤولية ملاحقتهم على عاتق  محاكم خاصة كالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء أسوة بما هو حاصل بالنسبة للقضاة المعنيين بقضية انفجار المرفأ، لتبقى قضية الطيونة أمام المحكمة العسكرية التي تؤكد مصادر ثنائي حركة أمل وحزب الله أنها تواصل متابعتها، ولن تقبل أي مساومة عليها في ضوء تمنع جعجع عن الحضور وغياب أي موقف قضائي، في ظل تسريبات قواتية عن قرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بقفل التحقيق.

في مجلس النواب اليوم ستظهر بورصة المواقف ونتائج مسعى البطريرك بشارة الراعي لتوفير فرص الفصل بين المسارين العدلي والدستوري للتحقيق في انفجار المرفأ، في ظل موقف للتيار الوطني الحر جدد التمسك بدعم إمساك بيطار بالمسارين وتحدث عن تواطئ لمقايضة المسار العدلي بتحقيق الطيونة لجهة وقف ملاحقة جعجع، وهو ما نفته حركة أمل، مؤكدة الانفتاح على مواقف البطريرك لرد الاعتبار للمسار الدستوري الذي طالب به رئيس مجلس النواب منذ البداية، وبقي السؤال كيف ستترجم موافقة رئيس الجمهورية على مسعى الراعي إذا لم يكن هناك موقف إيجابي لنواب التيار الوطني الحر من هذا المسعى، وهل سيكون لنواب القوات موقف مشابه لنواب التيار أم أن لقاءات الراعي مع قيادات القوات وخصوصاً شوقي دكاش قد ضمنت موقفاً إيجابياً سيظهر في جلسة اليوم، فيما قالت مصادر نيابية إن نصاب السير بالمسار الدستوري يمكن توفيره بتأمين الغالبية المطلقة، لكن في حالة عدم مشاركة نواب التيار فسيكون من الصعب التحدث عن ملاقاتهم من الكتل الأخرى بتعديلات على قانون الانتخابات، بينما تقول مصادر نيابية تؤيد تبني الدائرة الانتخابية الخاصة بالاغتراب إن الأمرين غير مترابطين، وإن رد رئيس الجمهورية لقانون الانتخابات هو فرصة لتصحيح هذا الخلل، وفرصة لتصحيح النص الخاص بموعد الانتخابات بالاقتصار على تقريب المهل وترك الموعد مفتوحاً على ما يمكن التوافق عليه في الحكومة، بحيث يتيح القانون تقديم الموعد لكنه يصلح لبقائه متأخراً.

الأخبار: مبادرة الراعي تجمّد استدعاء جعجع للتحقيق: بكركي تطلب التسوية منعاً لفتنة كبرى

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: هكذا لخّص مرجع كبير ما يجري من اتصالات أطلقتها الجولة التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي، أول من أمس، على الرؤساء الثلاثة، واستكملت أمس باتصالات بقيت بعيدة من الأضواء. وأكّد المرجع أن الراعي تصرف بناء على نصائح داخلية وخارجية بالسعي إلى عقد تسوية مع “الشخص القادر على صنعها” منعاً لتفاقم الأمور إلى خراب كبير.

وبحسب المرجع، فإن الراعي عندما طلب زيارة الرئيس نبيه بري، كان الأخير في انتظاره مع ترتيبات لاجتماع مطول. وقد بدأه الراعي بالحديث مباشرة عن مشكلات كبيرة تعيشها البلاد، وأن سفك الدماء لن يبقي على شيء، وأن الأزمات المتفاقمة اقتصادياً ومعيشياً واستمرار التعثر المالي واحتمال تطور الأمور إلى الأسوأ وعدم حصول الانتخابات، يتطلب السعي إلى تسوية سريعة. وفُهم أن البطريرك صارح رئيس المجلس بالقول: “نحن أمام أزمتين كبيرتين، حلهما يساعد في إطلاق العجلة السياسية، ويفتح الباب أمام علاجات لمشكلات كبيرة أهمها الملف الاقتصادي، ويسحب فتيل التوتر الذي قد يتطوّر إلى أحداث أمنية خطيرة”، قبل أن يشير بوضوح إلى أن الحديث يدور حول ملفي التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت وجريمة الطيونة، مبدياً حرصه على إدانة قتل الأبرياء، وقدّم التعازي بالضحايا لبري.

وفق المصدر نفسه، كان الراعي صريحاً للغاية عندما قال إنه مستعد لتولي وساطة تؤمن حلاً لمشكلة التحقيقات في جريمة المرفأ، مشيراً بوضوح إلى إمكانية حصول ما يؤدي إلى تعجيل القاضي طارق البيطار في إنجاز قراره الظني، على قاعدة ترك ملف الادعاء على الوزراء والنواب ورؤساء الحكومات إلى المحكمة الخاصة بهم، أي من خلال مجلس النواب، والأخذ بقرار النيابة العامة والمجلس الأعلى للدفاع بعدم الادعاء على المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. على أن يحال الملف إلى المجلس العدلي الذي يتولى من جانبه معالجة الملف بحسب مقتضيات القانون.

وأبلغ الراعي بري أن نجاح هذا الأمر يجب أن يؤدي إلى نزع فتيل التوتر الكبير والسقف المرتفع في خطاب حزب الله وإلى سحب ملف البيطار من التداول الإعلامي والسياسي ويعيد الحكومة إلى العمل. لكن الأمر يحتاج إلى خطوة مقابلة في ملف الطيونة، لأن استدعاء “زعيم مسيحي بارز” مثل سمير جعجع أو محاكمة حزب القوات ستكون له تأثيراته السلبية الكبيرة أيضاً، محلياً وخارجياً.

بحسب المرجع، فإن بري كان في انتظار ما قاله الراعي – تؤكد مصادر أن رئيس المجلس كان في أجواء ما يريد البطريرك إثارته – فعمد إلى تقديم مطالعة قانونية ودستورية تصب في خانة اقتراح الراعي، مضيفاً أن “معالجة ملف التحقيقات في المرفأ ستنفس الاحتقان على أكثر من صعيد، ولسنا في موقع من يعقّد الأمر في ملف التحقيقات في جريمة الطيونة. نحن أسكتنا أهلنا، وأحلنا الملف على الجهات التي تتولى التحقيقات، ولن نتدخل للضغط باتجاه تصعيد الأمور، ولا نريد التجنّي على أحد، وسنساعد على كل ما ينفّس الاحتقان ويخفّف التوتر، وحزب الله نفسه معني بأي علاج يمنع جرّ البلاد إلى فتنة”.

بعد الزيارة التي اعتبرها الراعي مقدمة لحل، كان اهتمامه الأكبر منصبّاً على زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون، كون الرئيس نجيب ميقاتي مستعجلاً أي تسوية تعيد الحياة إلى حكومته، وقد أبلغ الراعي موافقته على أي تسوية يقبل بها الرئيس بري، فيما كان البطريرك في أجواء تفيد بأن عون متشدّد حيال مراعاة أي من الأطراف في ملفي المرفأ أو الطيونة على حد سواء.

لكن رئيس الجمهورية، الذي كانت أخبار الاتصالات قد وصلته قبل استقبال الراعي، بادر إلى إبلاغه بأنه يوافق على أي حل يمنع جر البلاد إلى فتنة. إلا أنه كان واضحاً بأنه لن يبادر من جانبه إلى ممارسة أي ضغط أو تواصل لا مع قيادة الجيش ولا مع السلطات القضائية لطلب أي أمر خاص في الملفين، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يقوم بأي عمل من شأنه عرقلة أي تسوية ممكنة، لأنه لا يريد جر البلاد إلى فتنة يعرف أن هناك من يريدها لأغراض تخصه ولا تخص اللبنانيين، كما يعرف أن أحد الأهداف هو منع الحكومة من القيام بأي خطوات إصلاحية، وأن هذه الأطراف تريد لعهده أن ينتهي بصورة مأساوية.

وبينما تعرض البطريرك الماروني لحملة اعتراضات على خلفية أنه يقوم بمقايضة على حساب التحقيقات في المرفأ، تعرض الرئيس بري للأمر نفسه على خلفية أنه يقوم بمقايضة ملاحقة وزراء ونواب في جريمة المرفأ بوقف التحقيق مع جعجع، وتالياً عدم التوسع في التحقيقات لتبيان ما إذا كانت قيادة حزب القوات متورطة في الجريمة.

ومنذ صباح أمس، تولى الراعي ومقربون منه التواصل والرد على الاستفسارات، نافياً أن يكون في وارد أي مقايضة، وأنه أكد فقط احترام الدستور والقوانين. بينما عمد رئيس المجلس إلى إبلاغ مساعديه والقوى الحليفة له أنه أكّد للراعي وجوب استمرار التحقيق في مجزرة الطيونة حتى النهاية، خصوصاً أن “القضية كبيرة ودم الشهداء بَعدو عالأرض”.

وعلى ضوء التطورات السياسية، سادت أمس أجواء بأن الضغوط على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي دفعته إلى صرف النظر عن استدعاء جعجع للاستماع إلى إفادته.

النهار: إنذارات بعزل خليجي… و”لا” قواتية للاستدعاء

كتبت صحيفة “النهار” تقول: توزع المشهد الداخلي أمس بين “عاصفتين”: عاصفة غضب خليجية فجّرتها تصريحات لوزير الإعلام جورج قرداحي حملت سمة عدائية حيال الشرعية اليمنية والمملكة العربية السعودية خصوصا، والتي فجّرت الاحتقان المزمن لدى دول الخليج حيال لبنان على نحو غير مسبوق. وعاصفة الاحتجاجات على الأرض لمحازبي حزب “القوات اللبنانية” وأنصاره على استدعاء رئيس الحزب سمير جعجع إلى التحقيق لدى مخابرات الجيش في ملف احداث الطيونة وعين الرمانة، علما ان هذه الاحتجاجات وأكبت امتناع جعجع عن الحضور إلى جلسة الاستماع إلى افادته في اليرزة بعدما قدم مذكرة قانونية تعلل أسباب امتناعه عن تلبية طلب الاستدعاء.

وإذ بدا سابقاً لأوانه التكهن بمآل الأمور في التطور الثاني بعدما تسلم القضاء العسكري ملف التحقيق كاملاً سجّل تدهور سريع وبالغ الخطورة في وضع لبنان الديبلوماسي مع دول مجلس التعاون الخليجي قاطبة واليمن منذراً بما يشكل أسوأ ازمة مذ بدأت تتصاعد تداعيات تمدّد وتعمق النفوذ الإيراني إلى لبنان عبر “حزب الله” الذي دأب على ممارسة سياسة منهجية لتسميم علاقات لبنان بالدول الخليجية ولا سيما منها السعودية. وفي ظل احتقان بات عمره يعدّ بالسنوات جاءت تصريحات قرداحي الأخيرة، أحد وزيري “تيار المردة” في الحكومة، ولو سجلت قبل شهر من تسلمه مهماته الوزارية، لتشعل عاصفة الغضب الخليجية الأشد توهجاً بما ينذر بعزل لبنان تماماً هذه المرة عن علاقاته الخليجية وما قد يرتبه ذلك من تداعيات كارثية على مئات الوف اللبنانيين العاملين في الدول الخليجية. اذ ان التصريحات المخدرة والمهدئة والتنصل من تبعات تصريحات وزير الإعلام، لم تجد نفعاً في تبريد العاصفة، وبدا أن الإجراء الأقل المنتظر من لبنان الرسمي عبر حمل قرداحي إلى الاستقالة طوعاً أو إقالته لم يتخذ بما قد يستتبع إجراءات خليجية قاسية تبدأ بالمجال الديبلوماسي، بعدما قوبلت الإجراءات الأولية في بعض العواصم الخليجية بمكابرة من وزير الإعلام وعدم إبداء الحكومة والعهد الاستعداد الكافي لاتخاذ اجراء يوازي حجم العاصفة ويمنع تدحرجها.

الديار: “عرض عضلات قواتي” ومخرج الراعي للاستدعاءات موضع بحث بعد رفض باسيل البخاري طلب اقالة قرادحي ووزراء 8 آذار هددوا بالاستقالة…وقرادحي: لن اعتذر الجيش والمقاومة يتكاملان في الدفاع عن حق لبنان في حقل “قانا” النفطي

كتبت صحيفة “الديار” تقول: الدولة المحاصرة ببحر من الازمات السياسية والاقتصادية والمالية والامنية، بدت امس في اتعس صورة من الشلل والعجز والهريان والتوترات، رغم انها تجاوزت القطوع السياسي والقضائي بعد دخول المخرج القانوني الدستوري على الساحةوالذي سوقه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على الطريقة اللبنانية “لاغالب ولامغلوب” “لاستدعاءات وتحقيقات ومذكرات التوقيف الصادرة عن القاضي طارق البيطار بحق رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر ويوسف فنينانوس، وكذلك استدعاء الدكتور سمير جعجع الى اليرزة للتحقيق معه في احداث الطيونة على الرغم من رفض رئيس التيار الوطنى الحر جبران باسيل للمخرج مدعوما من الرئيس عون. وحسب مصادر متابعة لهذا الملف، فان المخرج الذي طرحه البطريرك الراعي وحظي بموافقة الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ورؤساء الطوائف الروحية يقضي باحالة الرئيس بري الوزراء السابقين الذين طلبوا للتحقيقات الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب الذي سوف يشكله المجلس النيابي، والارجح ان يبحث في الايام القادمة، فيما طلب المحقق العسكري فادي عقيقي ختم التحقيق مع الدكتور سمير جعجع ولم يطلب اي شئء اخر، بعد ان استوضحته مخابرات الجيش بالخطوات اللاحقة، بعد رفض جعجع المثول امامها في اليرزة صباح امس، وتؤكد مصادر متابعة للملف ان مخرج الراعي القانوني رفض من قبل باسيل وتمسك بالتحقيقات ودعم القاضي طارق البيطار”وعدم المقايضة بين اكبر تفجير في تاريخ لبنان وقتل المئات من اجل براءة مجرم كما قال باسيل”، وقد ردت القوات اللبنانية بـ “عرض عضلات” مميز وحاشد ومسيرات من مختلف المناطق اللبنانية الى معراب رفضا لاستدعاء جعجع من قبل مخابرات الجيش الى اليرزة، وشن المشاركون حملات عنيفة على الدولة وحزب الله والتيار الوطني الحر والنظام الامني، وبرر القواتيون الحشد الشعبي “لمنع اي اجراء ضد جعجع”.

وتضع المصادر ما يجري في اطار الشحن وتعبئة الشارع للاستحقاقين النيابي والرئاسي، والسؤال الان، كيف سيتعامل القاضي طارق البيطار وكيف سيتصرف دون اي غطاء سياسي؟ هل يقدم استقالته وكيف سيتحرك اهالي الضحايا وهل ما اقدم عليه محامو الرئيس حسان دياب من تقديم دعوى “مخاصمة للدولة”امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز عن اخطاء ارتكبها القاضي طارق البيطار في تحقيقات المرفأ تاتي في اطار مخرج الراعي؟ لان الدعوى تستدعي حكما كف يد البيطار حتى البت بها من قبل محكمة التمييز، وبالتالي عدم مثول دياب امام البيطار اليوم، رغم انه قرر المواجهة قضائيا مع المحقق العدلي بعد ان ضم المحامين ناجي البستاني وامل حداد ورشيد درباس الى فريق عمله القانوني لخوض المواجهة القانونية، كما عزز الوزراء السابقون الواردة اسماؤهم في التحقيقات ملفاتهم القضائية باختيار افضل المحامين للدفاع عنهم، فيما المخرج المطروح لم يؤد الى تجاوب الرئيس نبيه بري مع التمنيات بفتح “هاتفه” والرد على اتصال الدكتور جعجع، حيث نفت مصادر عين التينة كل الاحاديث القواتية عن تواصل قد تم هاتفيا وبعيدا عن الاضواء بين بري وجعجع، رغم ان اعلام القوات غازل بري وحركة امل وصب كل هجوماته على حزب الله لاحداث شرخ ما بالعلاقة بين الطرفين وهذا امر مستحيل كما تؤكد مصادر عين التينة، علما ان المخرج كان يشمل معاودة جلسات مجلس الوزراء الاسبوع المقبل.

اللواء: احتجاجات رسمية خليجية على مواقف قرداحي.. وعون وميقاتي لأطيب العلاقات مع السعودية باسيل يسقط “مقايضة بكركي عين التينة”.. وجعجع يطوّق القضاء العسكري

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: كأن الانقسام الوطني العامودي حول التحقيقات القضائية، سواء في انفجار مرفأ بيروت قبل سنة وشهرين ونيف، أو سقوط ضحايا وجرحى في اشتباكات على خلفية التحرك الاحتجاجي على أداء القاضي طارق البيطار في الطيونة والشياح وعين الرمانة، والتي آلت التحقيقات فيها إلى استدعاء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى اليرزة للاستماع اليه، وهو لم يحضر، فيما امتلأت الطرقات من بكركي إلى معراب بجموع المناصرين، جاءوا للتضامن مع جعجع في معراب رفضاً لاستدعائه وشكل هؤلاء حاجزاً بشرياً لمنعه من الخروج من معراب، وتخلل التجمعات اعتصام بالسيارات التي توقفت لفترة من الزمن على الخط بين بكركي ومعراب، ورفعت شعارات مؤيدة لجعجع، فضلاً عن صوره، كأن هذا الانقسام لا يكفي، فإذا بتصريحات لوزير الاعلام، بصرف النظر عن تاريخها، بشأن دعم الحوثيين في “حرب اليمن”، أدخلت البلد في اتون ازمة، قد لا تبقى دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، على الرغم من محاولات الاحتواء، والترقيع التي جرت.

ولخصت الأوساط القريبة من “القوات” الموقف على النحو التالي: ختم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي التحقيقات من دون الاستماع إلى جعجع يعني انتقال الملف إلى يد القاضي فادي صوان المحقق العسكري الاول في المحكمة العسكرية.

الجمهورية: الأزمة تتفاعل خليجياً .. ولبنان لأفضل علاقات.. وترقّب لنتائج تحرّك الراعي

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: الوضع الداخلي متأرجح في حقل من الأزمات المتصاعدة؛ من الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي فتكت بكل مفاصل حياة المواطن اللبناني، الى أزمة التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت والإلتباسات الذي ترافقه، الى أزمة التحقيق في أحداث الطيونة واستدعاء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى التحقيق، الى أزمة القانون الانتخابي التي تنذر بصدام سياسي عنيف حوله، ينثر في الاجواء الداخلية تساؤلات جدّية حول مصير الاستحقاق الانتخابي، الى الأزمة الحكومية وتعطّل جلسات مجلس الوزراء، واخيراً وربما ليس آخراً، بالنظر الى الحقل اللبناني المفتوح على كل شيء، الأزمة الديبلوماسية بين لبنان ودول الخليج، التي دخلت مرحلة التفاعل العنيف، على خلفية موقف وزير الإعلام جورج قرداحي من الحرب في اليمن.

كلّ تلك الأزمات المفتوحة، تؤشّر الى انّ لبنان قد ركبه النحس بالكامل، ودخل مرحلة غير مسبوقة من الحرج الشديد على كل المستويات، الآيل الى التفاعل أكثر، مع التفاقم للأزمات الداخلية وتراكم أسباب التوتير السياسي والطائفي بشكل مخيف، ومع العجز المريع الضارب في صميم السلطة الحاكمة التي ظهر في ظلّها لبنان، مفتقداً للحدّ الأدنى من المناعة الداخلية التي تجنّبه تداعيات الأزمات وآثارها السلبية على المواطن اللبناني، وتقيه احتمالات الانهيار الكارثي.

الأزمة الديبلوماسية

ما من شك انّ المأزق الداخلي عميق جداً، ولعلّ ما يزيده عمقاً، هو نُذُر الأزمة الديبلوماسية مع دول الخليج الناشئة، على خلفية موقف وزير الاعلام من الحرب في اليمن، والذي كما هو واضح، جاء بصدى شديد السلبية على مستوى تلك الدول، التي انطلقت في حركة مضادة اعتراضاً على هذا الموقف. فيما سعت السلطات اللبنانية الى احتواء موقف قرداحي وإدراجه كموقف شخصي صدر عنه قبل تولّيه الوزارة، ولا يعبّر عن موقف الحكومة اللبنانية وحرصها على أمتن وافضل العلاقات مع الاشقاء العرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى