الصحافة الإسرائيلية

من الصحافة الاسرائيلية

 

كشفت الصحف الاسرائيلية عن مخاوف لدى جهاز الأمن الإسرائيلي من “اشتعال” مدينة القدس في حال قام يهود باقتحام المسجد الأقصى والصلاة بداخله.

تحذير جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، جاء في اجتماع بمكتب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بار ليف أمس، من أجل “تلخيص فترة الأعياد اليهودية الأخير، وإدارة الأمور في الحرم القدسي”.

وأوضح موقع صحيفة “معاريف” أن “ممثلي “الشاباك” في الاجتماع، أعربوا عن مخاوفهم من “سيناريو متطرف” يتمكن من خلاله يهود من النجاح في الدخول إلى مكان الصلاة بالمسجد الأقصى، ما يؤدي إلى استفزاز المشاعر (المسلمين) واشتعال المكان بالموجهات”.

تبدي أوساط أمنية وعسكرية في الاحتلال الإسرائيلي خشيتها من أن تؤدي قرارات مفاجئة بشأن القدس والأقصى إلى “اضطرابات عابرة”، بين قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، وإلى توحيد الفصائل الفلسطينية بقيادة “حماس” لمواجهة التهديدات.

يأتي ذلك في ضوء قرار قضاء اسرائيل السماح بما تعرف بـ”الصلاة الصامتة” للمستوطنين اليهود في ساحات المسجد الأقصى واضطراره لاحقا للتراجع عن الخطوة، بعد غضب تجاوز حدود الأراضي المحتلة.

دانة بن شمعون الكاتبة في موقع “زمن إسرائيل”، ذكرت في مقال أن “حماس في إطار مفاوضاتها غير المباشرة مع إسرائيل لإنجاز صفقة محتملة لتبادل الأسرى، تحاول إدراج موضوع المسجد الأقصى ضمن شروطها لإنجاز الصفقة، بجانب استعادة الأوضاع في قطاع غزة، وتحقيق تهدئة طويلة الأمد، ما تسبب بدهشة في أوساط الوسطاء المصريين من سماع هذا الشرط، لأن إسرائيل غير مستعدة لسماع معادلة غزة-القدس التي تحاول حماس إحياءها”.

وأضافت أن “الانطباع السائد في القاهرة أن قضية القدس يمكن أن تخلط الأوراق، وتعقد التقدم في قضايا أخرى تتعلق بقطاع غزة، وبالتالي فإنه يجب تحييدها، ما يعني أن حماس ستحاول استخدام قضية القدس ذريعة لتهديد إسرائيل بتصعيد عسكري محتمل، من أجل الضغط عليها في المحادثات الخاصة بصفقة تبادل الأسرى، وهي تدرك أن لدى إسرائيل رغبة قوية في إنجاز الصفقة”.

ويعتقد الإسرائيليون أن حركة حماس تلقت إشارة واضحة للقيام بذلك، بطرح موضوع القدس والأقصى في مباحثات القاهرة، بعد أن أبدت إسرائيل استعدادها لمناقشة كل هذه القضايا على حدة، وكلما شعرت حماس أن إسرائيل تشدد مواقفها أثناء المحادثات، أو لا تتقدم بالوتيرة المنشودة لها، فإنها تسعى لتوظيف الأحداث والتطورات في القدس والضفة الغربية للتهديد بالتصعيد العسكري ضد إسرائيل، لإنجاز صفقة تبادل الأسرى ورفع الحصار عن غزة.

وحتى اللحظة يصعب الجزم بهذا التقدير الإسرائيلي، لأن الطرفين، إسرائيل وحماس، غير مهتمين بالكشف عن تفاصيل الاتصالات في هذه المرحلة، خوفًا من نسف أي تقدم محتمل في الصفقة، لكن الحركة تتوقع من إسرائيل أن تتخذ الخطوة الإضافية التي ستقربهما من إنجاز الصفقة، على أمل أن تمهد الطريق لوقف إطلاق نار طويل الأمد، حتى بدون اتفاقات مسبقة وصريحة.

وتزعم أوساط إسرائيلية أن حماس تسعى لإنجاز كل هذه القضايا مجتمعة، كرزمة واحدة، للحفاظ على شرعيتها الداخلية، وزيادتها، وبالتالي فإن هذا المنطق الذي تعمل الحركة وفقه – أن أي إنجاز مهم قد يزيد من شهيتها لمزيد من النجاح في ملفات أخرى، مع خشية لدى الاحتلال لا تخطئها العين من أن ثقة الحركة المفرطة بنفسها قد يدفعها لأن تميل قليلا نحو الذهاب إلى تحدي “إسرائيل”، حتى لو تطلب الأمر مجازفة محسوبة للحصول على مزيد من الإنجازات.

والخلاصة التي تستنتجها الأوساط الإسرائيلية أن الطريق إلى التصعيد مع حماس قد يكون قصير جدا، مع الهدنة أو بدونها، فالحركة تواصل تكثيف نفسها عسكريا وسياسيا، وهذا هو الثمن الذي ستدفعه إسرائيل في طريق استكمال صفقة تبادل أسرى محتملة، وحتى ذلك الحين، سيواصل الاحتلال السير على البيض، ويحسب خطواته بعناية، خشية الوصول مع الحركة إلى مواجهة ميدانية غير مرغوبة.

أكد مركز بحثي إسرائيلي أن ما وصفها بـ”الانعطافة” المتحققة في سياسة المملكة الأردنية الهاشمية، وتطور علاقاتها الإقليمية تثير القلق لدى تل أبيب.

وأوضح “مركز بحوث الأمن القومي” التابع لجامعة “تل أبيب” في تقديره الاستراتيجي الذي أعده عوديد عيران، أن تقرير البنك الدولي الصادر في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، تناول تردي وضع الأردن الاقتصادي، والدين الحكومي بالنسبة للناتج المحلي الخام، الذي سيصل نهاية 2021 إلى 109 في المئة وفي 2023 إلى 115.2 في المئة، وهذا “عال ومقلق، يجعل من الصعب على الحكومة الأردنية الاقتراض”.

وتوقع التقرير الدولي أنه “مع ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرا واحتمال استمرار هذا الارتفاع، وفي حال واصلت الحكومة دعم أسعار الطاقة للمنتجين وللمواطن البسيط، سيتضخم جدا الدين القومي للأردن”، معبرا عن قلقه من “حجم الفقر في الأردن في ظل تفشي البطالة”.

وقال المركز في تقديره الذي يأتي ضمن نشرة استراتيجية يصدرها بشكل شبه دوري تحت عنوان “نظرة عليا”: “عندما اكتشف النظام الأردني في آذار/ مارس 2021 المؤامرة التي خطط لها الأمير حمزة، شقيق الملك عبد الله الثاني، إلى جانب باسم عوض الله، المسؤول الكبير السابق في القصر، فإنه أسند بشكل غير مباشر الشائعات، أنه ليس كل شيء يجري على مياه هادئة في العائلة المالكة، فبعد 22 سنة من اعتلاء عبد الله للعرش، فإن هناك من يشككون في حقه في المنصب السامي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى