الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: مجزرة الطيونة «بوسطة عين الرمانة» مكرّرة… ولبنان ينجو من جولة الحرب الأولى / الجيش يستبدل روايته عن رشقات استهدفت المحتجين بإشكال تحوّل الى اشتباك / محاولات لجمع الحكومة وإحالة القضية الى المجلس العدلي تصطدم بعقدة بيطار/

كتبت البناء تقول: لم ينج لبنان بأعجوبة، فالأعجوبة تحدث عندما يكون القضاء والقدر وراء وقوع كارثة فتتدخل العناية الإلهية لردّ الأعظم وتجنّب الأسوأ، لكن لبنان نجا من جولة الحرب الأهلية الأولى، التي دبّرت وخططت لتفجير سلمه الأهلي عبر مجزرة الطيونة باستعادة سيناريو بوسطة عين المرانة والرهان على ردّ فعل مواز يسقط عشرات القتلى والجرحى، لأنّ ردّ الفعل المرسوم له ان يقع لم يقع، رغم كلّ ما قيل عن إشكال واشتباك، فالشهداء والجرحى من فئة واحدة يُفترض أنها الفئة المدجّجة بالسلاح والخبيرة والمحترفة باستخدامه، فكيف يكون اشتباكاً ويسقط الضحايا من طرف واحد إلا إذا كان في طرف سلاح يقتل وفي طرف سلاح من خشب أو كان في طرف محترفون يصيبون أهدافهم وفي طرف جبناء أو هواة لا يعرفون كيف يصوّبون السلاح.

رواية الإشكال والاشتباك التي تبناها البيان الثاني لقيادة الجيش بعد سحب البيان الأول الذي تحدث عن رشقات نارية تعرّض لها المحتجون، أثارت الأسئلة عن تدخل السياسة، وسط اتصالات سياسية واسعة قام بها مسؤولون لبنانيون ودوليون وشاركت فيها نائبة وزير الخارجية الأميركية التي تنقلت وسط أصوات الرصاص بين المسؤولين وهي تجدد دعم المحقق العدلي طارق بيطار، وتتحدث عن مجزرة الطيونة كإشكال واشتباك، وتبث السموم حول دور حزب الله، وكانت رواية وزير الداخلية بسام المولوي بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي بناء على تقارير الاجهزة الأمنية وعلى رأسها مخابرات الجيش اللبناني قد أكدت انّ إطلاق القناصة للنار على رؤوس المتظاهرين كان وراء الكارثة التي هدّدت السلم الأهلي.

قيادة حركة أمل وحزب الله الداعية للتظاهرة التي تعرّضت لإطلاق النار والتي سقط من بين صفوفها أغلب الضحايا، اتهمت “القوات اللبنانية” بالوقوف وراء المجزرة، وتحدثت عن أسماء لدى الأجهزة الأمنية للمتورّطين، ودعت الجيش للقيام بما يلزم لاعتقالهم وسوْقهم للمحاكمة، بينما دعت شارعها لضبط النفس وعدم الانجرار للفتنة، ولاقت مواقف أمل وحزب الله تقدير المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء السابقين وليد جنبلاط وجبران باسيل وسليمان فرنجية، لكن هذا التقدير لم يُترجم بسوية واحدة في التعامل مع المسار الذي يجب ان تسلكه المتابعة، فتركزت الدعوات على ضبط النفس والحوار والدعوة لإعادة تفعيل المؤسسات.

تركزت المساعي ليلاً على محاولة العودة الى عقد جلسة للحكومة بعد التأزّم الذي أدّى الى تعطيل انعقاد جلسة الأربعاء في ضوء الإنقسام حول الموقف من المحقق العدلي طارق بيطار، وقالت مصادر متابعة انّ مساعيَ تركزت على محاولة إقناع قيادة حركة أمل وحزب الله لقبول الدعوة الى جلسة للحكومة تقوم بإحالة مجرزة الطيونة الى المجلس العدلي بصفتها تهديداً للسلم الأهلي، وهو توصيف دقيق ينطبق على الجرائم التي تجب إحالتها الى المجلس العدلي بخلاف انفجار مرفأ بيروت رغم هول الكارثة وحجم الضحايا والخسائر، وقالت المصادر انّ العقدة لا تزال تتمثل بالشرط الذي وضعته قيادتا حركة أمل وحزب الله للعودة الى جلسات الحكومة، بالتوافق على حلّ قضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، ومصير المحقق العدلي طارق بيطار، وهو ما لم يتمّ التوصل الى تفاهم بصدده يتيح عقد جلسة للحكومة، وتوقعت المصادر المواكبة تواصل المساعي اليوم أملاً بالتوصل الى صيغة تتيح عقد الحكومة ولو لمرة واحدة لإنجاز إحالة مجزرة الطيونة الى المجلس العدلي وتعيين متفق عليه سلفاً على اسم للمحقق العدلي يحظى بثقة قيادة حركة أمل وحزب الله، كجهة تقع في موقع وليّ الدم، وفقاً لهوية الضحايا.

وكما كان متوقعاً وقع الانفجار الأمني في الشارع بعدما عجز مجلس الوزراء عن حل سياسي دستوري يؤدّي إلى تنحية المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار لتجنيب الحكومة خضة كبيرة تؤدي إلى نسفها وذلك بعد تهديدات من الإدارة الأميركية نقلتها السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا لبعض المسؤولين مفادها بأن كف يد البيطار سيؤدي إلى فرض عقوبات قاسية على لبنان، وبعدما تلكأ وزير العدل هنري خوري عن استخدام صلاحياته في تقديم المخرج القانوني الملائم بموازاة تنصّل مجلس القضاء الأعلى عن ممارسة دوره وصلاحياته الطبيعية بتصحيح الخلل القانوني والدستوري في أداء البيطار الذي تسبّب بانقسام سياسي وطائفي لتنتقل نار الخلاف والانقسام إلى الشارع بشكلٍ دراماتيكي من خلال كمين مدبر وقعت به التظاهرة السلمية التي دعا إليها حركة أمل وحزب الله وتيار المردة إلى قصر العدل للمطالبة بتنحي البيطار، ما أدى إلى وقوع 6 شهداء و16 جريحاً توزعوا على مستشفيات المنطقة، وذلك بعد تحريض وتهديد من قبل حزبي القوات والكتائب مساء أول من أمس بشارع مقابل، ما استدرج اشتباكات مسلحة تطورت إلى حرب حقيقية كادت تتطور إلى فتنة أهلية لا تبقي ولا تذر لولا تدخل قيادتي الحزب والحركة وقيادة الجيش اللبناني.

الاخبار: بند جريمة الطيونة كما بند البيطار شرطان لانعقاد مجلس الوزراء: هل يستقيل ميقاتي استباقاً… وكيف سيتصرف عون؟

كتبت الاخبار تقول: هل يستنقذ الرئيسان ميشال عون ونجيب ميقاتي الحكومة وما بقي من دولة وعهد؟

السؤال طرح بقوة، أمس، بعد المجزرة الدموية التي ارتكبتها القوات اللبنانية بحق متظاهرين كانوا يحتجون على إدارة ملف التحقيقات في تفجير المرفأ، خصوصاً أن التعامل مع الجريمة المروعة لم يشِ بمستوى حقيقي من المسؤولية، إزاء صمت كل المدافعين عن حرية التعبير في لبنان وخارجه، وامتناع غالبيتهم عن إدانة المجرم القاتل وتحميل القتيل المسؤولية بسبب رغبته في التعبير عن رأيه سلمياً.

بحسب المتابعات السياسية، فإن البحث تجاوز الحديث عن جريمة المرفأ إلى معالجة الموقف المتفجر بعد جريمة الطيونة. وبعد بيان حزب الله وحركة أمل الذي اتهما فيه القوات اللبنانية مباشرة بالوقوف خلف الجريمة، أبلغ الثنائي عون وميقاتي وبقية القوى السياسية بأنه بات أكثر تمسّكاً بموقفه من ملف التحقيق في المرفأ ومنع استمرار عملية التسييس، وأضاف بنداً آخر يطالب بتحقيق واسع وشامل في جريمة الطيونة يستهدف ليس المجرمين فقط، بل من قرر وخطط ونفّذ، ومعاقبة المهملين من مسؤولين عسكريين وأمنيين لم يبادروا إلى منع الجريمة قبل حصولها بساعات طويلة على رغم توافر معلومات عما كانت تحضر له القوات في المنطقة.

وبحسب المعلومات، فإن الثنائي الشيعي، ومعه تيار المردة والنائب طلال أرسلان، ليسوا في وارد التساهل في هذه المسألة، ما قد يؤدي إلى عدم انعقاد أي جلسة للحكومة ما لم يكن الاجتماع محصوراً ببحث هذين البندين.

الرئيس ميقاتي الذي كشف مقربون منه أنه تلقى اتصالات خارجية تحثه على عدم التجاوب مع أي خطوة تضرّ بعمل القاضي طارق البيطار، أعرب عن خشيته من تدهور الأمور. وهو يبدو كمن يفكر بخطوة استباقية على شكل استقالة مبررة بأنه لا يريد التدخل في عمل القضاء ولا يريد تحمّل مسؤولية المواجهات التي تحولت إلى أعمال عسكرية سالت فيها دماء. لكن جوهر خطوة ميقاتي يعني هروبه من تحمّل المسؤولية في لحظة حاسمة.

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط دان «استخدام القناصات ضد المتظاهرين»، محذراً من «الاحتكام إلى أحلام قديمة دمّرت لبنان». ودعا المحقق العدلي إلى التحقيق «بكل هدوء ومع الجميع من دون استثناء»، لافتاً إلى أن «الغرب يريد تحميل لبنان وحده مسؤولية المحكمة في انفجار بيروت، فلتتفضل الدول الغربية الصديقة نظرياً بتقديم معلومات حول كيف أتت النيترات إلى لبنان».

التيار الوطني الحر الذي كان موقفه من التحقيقات في جريمة المرفأ محل نقاش على خلفية أنه يواجه تعبئة شعبية ضده في الشارع المسيحي، أصدر بياناً عبّر فيه عن رفضه لطلبات الثنائي الشيعي بما خص البيطار، لكنه ندد باستخدام السلاح ضد المتظاهرين في الطيونة. فيما دعا الرئيس عون إلى عدم الانجرار إلى الفتنة.

وعلمت «الأخبار» من أوساط في القصر الجمهوري أن عون أجرى اتصالاً بجعجع أمس معبراً عن انزعاجه مما يجري، وبادره بالقول: «أوقف ألاعيبك»، فرد جعجع بأنه غير مسؤول عما حدث وأن أفراداً غير منظمين من المدنيين ولو ارتدوا لباساً عسكرياً ليسوا بالضرورة من القوات. عندها أعاد عون الطلب من جعجع وقف ألاعيبه وأنهى المكالمة. الأمر الذي دفع رئيس حزب القوات إلى إصدار بيان استنكر فيه ما حصل واتهام القوات، وطالب الجهات المختصة بتحديد المسؤوليات، على رغم أن النائبين عماد واكيم وفادي سعد كانا واضحين في تبنيهما الأعمال المسلحة. فيما عمل عدد من مسؤولي القوات على تصوير ما حصل بأنه رد على اعتداء تعرض له السكان في مناطق عين الرمانة، ولمحوا إلى أن المسلحين «غرباء»، وأشارت الوزيرة السابقة مي شدياق إلى اعتقال أحد السوريين.

النهار: نصف 7 أيار… حذارِ الخراب!

كتبت صحيفة النهار تقول: لم يكن مشروع فتنة كاملة بل ربما “نصف فتنة”، كما لم تكن استعادة كاملة لعملية 7 أيار 2008 بل “نصف استعادة”، ولكن في الحالين وضع لبنان أمس أمام أسوأ نماذج المحاكاة للحرب الاهلية في المنطقة الأكثر قدرة على ايقاظ كوابيس الخوف لكونها شهدت عام 1975 اشتعال الشرارة الأولى للحرب. ولعل أسوأ ما عاشه سكان مثلث الطيونة وعين الرمانة والشياح لساعات طويلة، ان كل عدّة الفتنة والحرب الاهلية كانت حاضرة امامهم، بل ان اللبنانيين جميعاً شهدوا ساعات القلق والذعر من خلال فرق القنص او المسلحين وزخات الرصاص الكثيفة طوال ساعات من دون ان يعرفوا ماذا يجري حقيقة، ومن اشتبك مع الاخر، ومن بدأ الاشتباك، وكيف اشتعل، ومن يقف وراء مجمل هذه المحاولة الدامية الخبيثة التي خلفت ستة ضحايا وأكثر من 32 جريحا؟ كان المناخ ينبئ أساساً بتعبئة خطيرة لم تخفَ على أحد منذ خطاب السيد حسن نصرالله قبل ثلاثة أيام الذي اطلق في طول البلاد وعرضها نذير شيء خطير كان يجري التحضير له ووصفه السيد نصرالله نفسه بانه كارثة، فصحّ وعيده امس، ولكن وسط محاولات رمي الثنائي الشيعي تبعة إسالة الدماء على “القوات اللبنانية”. واذا كانت الحقيقة والوقائع الدامغة في مجريات ما حصل تنتظر كلمة الجيش والأجهزة القضائية، اذا قيّض لها ان تكشف حقيقة كلّ ما حصل، فانه لا يمكن تجاهل الدلالات التي اكتسبتها كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون مساء امس متضمنة مواقف لافتة من ممارسات “التهديد والوعيد واخذ لبنان رهينة والتمسك بالتحقيق العدلي والتشدد في رفض إعادة عقارب السلم إلى الوراء”، بحسب “النهار”.

الديار: ميني حرب اهلية بعد فخ امني مدبر في الطيّونة: النار تحت الرماد.. سقطة للامن الوقائي وتساؤلات حول التسلح… الثنائي يتهم القوات.. البيطار لن يتراجع والمخارج لم تنضج بعد… نولاند: لا تعدّلوا المرسوم!

كتبت صحيفة الديار تقول: الحداد المعلن اليوم، ليس على ارواح الضحايا، بل على بلد ودولة، يموت شبانها ونساؤها عبثا لاجل لا شيء، لن يعرف احد كيف اندلعت حرب الطيونة؟ ولماذا توقفت؟ كالعادة التحقيقات لن تصل الى اي مكان، “ضيعان اللي راحوا”، “الميني حرب” خلصت من “فوق” لكن ما انحلت من “تحت”، توقفت المواجهة العبثية بعد اتصالات سياسية وامنية وليس نتيجة حسم الجيش لمعارك الشوارع العبثية، سقط 6 ضحايا لن يعزي ذويهم كل الكلام الانشائي والعبثي لان الخسارة لا يعوضها شيء. “النار” ستبقى تحت الرماد” اذا تم لفلفة القضية، وجرى التعامل معها كانها حادث سير وتحتاج الى خبير لتحديد المسؤوليات وحجمها، فليس كل مرة “ستسلم الجرة”، من تبقى من لبنانيين متمسكين رغما عنهم بالبقاء “ضبوا الشناتي” بالامس، مهزلة يندى لها الجبين، قنص بدم بارد باعتراف وزير الداخلية، واقرار بغياب المعلومات الامنية، انه الوطن الهش فلا قيمة لحياة او ارزاق، الكل كان يرتجف بالامس مع خفقان قلوب الطلاب العالقين تحت طاولاتهم المدرسية يحتمون من قتلة لم يتعلموا الدرس من حمقى ذهبوا قبلهم “فرق عملة” صراعات لا جدوى منها وهي الطريق المثلى الى “جهنم” الحقيقية.

اسئلة دون اجابات؟

فهل ستطوى الصفحة مرة جديدة والعزاء لذوي الضحايا المظلومين؟ هل ستبقى المحاسبة ان جرت لبعض القتلة المارقين؟ وماذا عن القيادات السياسية المسؤولة عن هذه “المجزرة”؟ هل نحن امام بروفة دموية لحصد الاصوات في صناديق الاقتراع؟ “بئس” هكذا بلد تديره “الشياطين”، فيما تغيب الدولة بكامل مظاهرها، فكل الاجهزة الامنية مجتمعة لم تكن “تعرف”! وهل المسلحون القتلة كانوا اشباحا، ام معروفون بالاسم؟ لكن لا يجرؤ احد على توقيفهم؟ واذا كان الحديث دوما عن سلاح موجود لدى طرف بعينه ويصوب عليه كل يوم، فماذا عن السلاح الاخر؟ وهل من تفسير كيف استطاع مسلحو القوات اللبنانية من خوض مواجهة استمرت لخمس ساعات ونيف؟ فمن اين السلاح؟ اسئلة تبقى دون اجابات، ومن غير المرجح ان تخلص التحقيقات الى نتائج عملية، فبعد ساعات من القتال في الطيونة توقفت المواجهات اثر توافق سياسي على وقف المعارك التي بدات “بمجزرة” مفتعلة من قبل عناصر مسلحة تابعة للقوات اللبنانية اعتلت اسطح البنايات في محيط منطقة بدارو، بعد حصول اشكال في شارع فرعي حيث تم التعرض من قبل المتظاهرين للممتلكات الخاصة وجرت عملية تكسير لعدة سيارات ومحال تجارية كما اطلقت شعارات طائفية، مع مجموعة كانت تتجه نحو قصر العدل للتعبير عن الاعتراض على استنسابية القاضي العدلي في قضية المرفا طارق البيطار، فسقط 6 ضحايا ونحو 30 جريحا.

اطلاق نار “مدبر”

ووفقا للمعلومات، بات محسوما لدى الاجهزة الامنية ان عملية اطلاق النار باتجاه التظاهرة كان عملا مدبرا، وليس “بنت ساعتا”، بل نتيجة “فخ ” امني نصب باحكام، بدليل الانتشار الواسع للقناصين على الابنية المحيطة بمسرح الاشتباكات، وكذلك الاصابات الدقيقة التي هدفت الى القتل العمد في صفوف الشبان حيث قتل اثنان منهم برصاصة في الرأس، وثالث برصاصة في القلب، واستمرت عمليات اطلاق النار من جانب واحد لنحو نصف ساعة، وتعرض الجيش المنتشر ايضا لرشقات نارية خلال محاولته الانتشار في موقع العمليات، وبعدها انفلتت الامور وتحولت الى اشتباكات مسلحة بين مسلحين تابعين للقوات وآخرين تابعين لحركة امل في الطيونة حيث استخدمت مجموعات أمل المسلحلة أسلحة رشاشة متنوعة واللافت كان اطلاق اربع قذائف بـ7 في الهواء.

الجمهورية: الثنائي: لن نتراجع ورأس الفتنة يقتضي عزله.. وواشنطن: للتهدئة

كتبت صحيفة الجمهورية تقول: تعرّض السلم الاهلي امس لاهتزاز خطير اوقع 6 قتلى واكثر من 30 جريحا حالات بعضهم حرجة، في اخطر حادث اعاد الى الاذهان صور بعض المجازر التي شهدتها الحرب الاهلية عام 1975 ودامت 17 عاما، ما فرض استنفارا سياسيا وعسكرياً وامنياً واسع النطاق وعلى كل المستويات لتوقيف مطلقي النار على المتظاهرين من مستديرة الطيونة الى وزارة العدل، إستنكارا لتسييس التحقيق في انفجار مرفأ بيروت ومنع تجدد الحادث وتطويق ذيوله صوناً للسلم العام ومنعاً لانزلاق البلاد الى الفتنة.

حوّل التحرّك الاحتجاجي الذي دعا اليه “حزب الله” وحركة “أمل” أمام قصر العدل في بيروت، أمس، تنديداً بأداء المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، المناطق المحيطة، لا سيما منها الطيونة وبدارو والشياح ـ عين الرمانة ساحة حرب، في ظلّ انتشار مسلّحين وقناصين على أسطح البنايات، وإطلاق قذائف B 7 ورصاص كثيف، ما أدّى الى سقوط 6 قتلى واكثر من 30 جريحاً في محصّلة غير نهائية، وتسبّب بذعر في بيروت وضواحيها ونزوح عدد كبير من السكان وإجلاء المدنيين من عدد من الابنية، في ظلّ انتشار كثيف للجيش اللبناني وعمله على ضبط الوضع وإيقاف المسلّحين.

اللواء: بروفة حرب بين عين الرمانة والشياح: المعارضة المسيحية في مواجهة حزب الله حداد وطني اليوم على شهداء القنص الـ7 .. و9 موقوفين عند الجيش وعون لمخرج مع بري وميقاتي

كتبتب صحيفة اللواء تقول: أمس، أضيف يوم 14 ت1 إلى أحد الأيام السوداء في تاريخ لبنان بعد الطائف، وانتصب السؤال الأكثر خطورة: هل تجاوز البلد قطوع الوقوع في “حرب اهلية” جديدة، باسماء جديدة، وادوات حرب قديمة- جديدة، ولاهداف ذات صلة بإعادة ترتيب وقائع المنطقة، ومن بينها لبنان، الذي اتخذت الدول ذات النفوذ قرارا بمنع اختناقه، عبر السماح بتأليف الحكومة، لم تتمكن لتاريخه من ردع جنون الدولار أو ارتفاع الأسعار، أو منع الاستقرار من الانهيار؟

المشهد كما وصفته إحدى الوكالات العالمية (أ.ف.ب) بدا هكذا: طلقات نارية تخترق واجهات الأبنية، قناصة يطلقون الرصاص عشوائياً، قتلى وجرحى يسقطون تباعاً وسكان محاصرون داخل منازلهم.. عيّنة من مشاهد هزّت اللبنانيين عند إحدى خطوط التماس القديمة، الخميس (امس) معيدة للاذهان ذكريات الحرب الأهلية.

في 13 نيسان 1975، اندلعت شرارة الحرب الأهلية التي توقفت عام 1990، بعد اتفاق الطائف، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

أمس، تحوّلت المنطقة أشبه بساحة حرب، مما انعش ذاكرة الحرب الاهلية: وفيما بدا الطرف الآخر غير واضح في المواجهة المسلحة، أظهر مسلحو حزب الله وأمل إشارات تؤكد انتماءهم الحزبي.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى