الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: بيطار يلعب على فوارق التوقيت فيصدر مذكرة توقيف بحق خليل قبل تبلغه كف يده الانقسام الطائفي حول التحقيق بين المرجعيات الدينية والكتل السياسية يصل إلى الحكومة عون وميقاتي في جلسة اليوم لتفادي انفراط عقد الحكومة بحثًا عن موقفٍ وسطي

كتبت البناء تقول: بلغ ملف التحقيق في انفجار بيروت، اللحظة الحرجة التي بات فيها كل شيء فوق الطاولة دفعة واحدة، بعد شهور من الضرب تحت الحزام، تحول خلالها التحقيق إلى موضوع سياسي بامتياز يقع على خطوط الانقسام الطائفي ويهدد بالمزيد، وسط استقطاب أصاب المرجعيات الدينية والكتل النيابية ووصل إلى مجلس الوزراء، فدار الفتوى والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يقفان في ضفة، وبكركي والمرجعيات الكنسية تقف في ضفة مقابلة، وكما تساند المرجعيات الدينية المسيحية القاضي طارق بيطار وتتهم دعاة ردّه بالدفاع عن مرتكبين ومعرقلين للتحقيق، ترفض المرجعيات الإسلامية سلوك القاضي وتتهمه بالتسييس والتطاول على الدستور الذي حصر ملاحقة الرؤساء والوزراء بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، كذلك تقف الكتل النيابية الكبرى مسيحياً على ضفة التمسك بالقاضي بيطار، وتقف الكتل النيابية المسلمة على ضفة اتهامه بالتلاعب بالتحقيق لتحقيق أغراض سياسية، ولم يكن المشهد داخل مجلس الوزراء بعيداً من الاستقطاب نفسه، وسط محاولة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي تجنيب الحكومة خطر أزمة تهدّد بفرط عقدها وتصيب وحدتها في الصميم.

نجح القاضي بيطار بتضييع التحقيق وتمييع موقع القضية لتصير شأناً ثانوياً، باستدراج الغرائز الطائفية وأشباح الانقسام إلى الساحة، وصار رفض منح الإذن بملاحقة اللواء طوني صليبا عملاً قانونياً، ورفض منح الإذن بملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم تعطيلاً للتحقيق، وتغيب هذه الصورة فوراً عندما يتمّ النظر إلى المشهد الأوسع، حيث ينقسم الشارع بما فيه ما يخصّ أهالي الضحايا طائفياً، وحتى كميات النيترات صارت تتحرك  طائفياً وسياسياً، فنيترات بعلبك لا تهمّ القاضي طالما أن المتهم فيها يُحسب على القوات اللبنانية، والشاهد الملك الذي خرج على إحدى الشاشات يتحدث عن دوره في نقل النيترات إلى الجنوب، بحضور نقيب المحامين، لا يهمّ التحقيق لأنه سيكشف لعبة تدبير شهود زور على طريقة زهير الصديق.

من يتابع شاشات التلفزة سيكتشف بوضوح الانقسام الطائفي، حيث طارق البيطار على شاشة التيار الوطني الحر يستمع لضميره فقط وليس لطلبات الأمين العام لحزب الله، حليف التيار الأول، والبيطار نفسه على شاشة «المنار» لاعب سياسي بامتياز يستخدم منصة التحقيق لتخديم لعبة تديرها السفارة الأميركية.

الانتخابات النيابية التي تشكل محرك الاصطفاف الطائفي في ظل قانون الدوائر الطائفية تحت شعار صحة التمثيل، ستبقى اللاعب الأول في الدفع بالملف إلى المزيد من الانقسام والاستقطاب الطائفي، الذي يركز فيه تلفزيون على عدم منح الإذن بملاحقة مدير عام أمن الدولة، ويركز فيه تلفزيون آخر على عدم منح الإذن بملاحقة مدير عام الأمن العام

القاضي بيطار المرتاح للمناخ الذي يحيط بالاستقطاب تصرف بطريقة دونكيشوتية يوم أمس، فعلى رغم علمه بحتمية كف يده في دعوى مقامة بوجهه أمام محكمة التمييز، سابق الوقت متجاهلاً التبليغ الذي ينتظره في قلم مكتبه، ليوقع مذكرة توقيف بحق النائب علي حسن خليل، قبل تبلغ كفّ يده، رافضاً الأخذ بطلب التمهّل الذي تقدم به محامي الدفاع، بصورة أثارت نقاشاً قانونياً حول درجة التحفظ والجدية والصدقية التي يتمّ عبرها التعامل مع قضية حساسة ودقيقة كالتحقيق في انفجار المرفأ، تشبه الأفلام البوليسية أكثر مما تشبه القضايا القضائية الجدية الرصينة.

وبقي المشهد الداخلي متأثراً بترددات مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لا سيما في موضوعي أزمة الكهرباء وقضية التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت التي اتخذت منحاً تصعيدياً مع ذهاب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إلى خيار التصعيد والتحدي من خلال إصداره مذكرة توقيف غيابية بحق الوزير السابق النائب علي حسن خليل وصولاً إلى انتقال نار الخلاف إلى مجلس الوزراء إلى الشارع مع تحضير فريق سياسي يستشعر الظلم لتنفيذ تظاهرات شعبية أمام قصر العدل بحسب ما علمت «البناء» للاعتراض على أداء القاضي بيطار وإقالته وتصحيح مسار التحقيق.

الأخبار : لبنان لا يحتمل ديتليف ميليس آخر!‎ تحذير حزب الله: ممنوع تكرار فيلم ديتليف ميليس

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : عودة 16 سنة إلى الخلف. إلى آب 2005، عندما قرّر محقق دولي إخضاع السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية، وقرّر ‏اعتقال الضباط الأربعة وآخرين بتهمة المشاركة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري‎.‎

لندع الإجراء التنفيذي جانباً، لا لعدم أهميته، بل لأجل الاستعارة في مقاربة ما يجري اليوم. ومن لم يكن في كامل ‏وعيه أو رشده في ذلك الزمان، ليس عليه سوى استعادة الأرشيف الإعلامي عما حصل يومها‎.‎

‎”‎أوركسترا” كان البارز فيها ما جرى في الشارع، وما رافقه من تسريبات إعلامية وشهود زور وتلفيقات، مع تركيز ‏على حصر الضغط على النظام السوري بغية إنهاء وجوده العسكري والأمني، ومن ثم ضرب صلاته السياسية في ‏لبنان. وجرى دفع القوى الرئيسية في فريق 14 آذار، لا سيما تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحتى القوات ‏اللبنانية وكل شخصيات هذا التجمع، إلى التفاهم مع حزب الله لمنع المواجهة الشاملة معه. لكن قائد “الأوركسترا” لم ‏يتأخر طويلاً قبل أن ينتقل إلى المرحلة الثانية، التي انطلقت مع الإعلان عن تحقيقات تقود إلى وجود شبكة لبنانية لا ‏سورية، والتمهيد داخلياً لمناخ تعبوي رافق العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان عام 2006. وفيما كان الجميع ينتظر ‏أن تنجز إسرائيل المهمة ويأتي التحقيق الدولي بضربة الختام، جاءت نتائج الحرب مخالفة للتوقعات والتمنيات، فتقرر ‏تسريع التصعيد السياسي الذي انطلقت معه عملياً مرحلة اتهام حزب الله باغتيال الحريري، لكن الأمر لم يكن ليقتصر ‏على ذلك، لولا القدرة الهائلة للطبقة السياسية إياها، ومن خلفها العواصم الخارجية، على التحكم بالقضاء وأجهزة الأمن ‏اللبنانية التي أبقت على توقيف الضباط الأربعة حتى تشكيل المحكمة الدولية ولفلفة قضية شهود الزور‎.

هذا التذكير هدفه، أيضاً، الإشارة إلى أن الأرشيف الإعلامي يعيد تظهير ما كانت تقوم به القوى السياسية الخادمة على ‏الأرض. هل تذكرون الصور التي كانت ترفع في الساحات والتي تبين لاحقاً أنها شملت كل من كان يراد اعتقالهم ‏وليس الضباط الأربعة فقط؟ ألم يقر المتورطون أنهم كانوا يريدون اعتقال سياسيين ووزراء وحتى قضاة وإداريين؟ ‏هل تتذكرون التشهير والتهديد والترهيب بالشارع، وفي وسائل الإعلام، وفي بيانات مكثفة لمجلس الأمن ووزارات ‏الخارجية في أميركا ودول أوروبا، وتهديدات سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا ومعهم السعودية وآخرون بغية إخضاع ‏الجميع لما تتطلبه الصيغة الأميركية لضرب المقاومة وسوريا ومن كان معهم من حلفاء في لبنان؟‎

لنعد إلى أيامنا هذه‎.

الخارج الذي لا يتعلم من دروس التاريخ كما تدلنا تجارب العقدين الماضيين قرر تكرار المشهد نفسه اليوم. الفريق نفسه ‏ينشط من جديد، وبكلّ عدّته الداخلية القديمة أو المستجدة، ومعه الفريق الخارجي من أميركا وبريطانيا وفرنسا ‏‏(وألمانيا المنضمّة بتورط خبيث وخطير أيضاً)، وكذلك السعودية والإمارات العربية المتحدة وآخرون. انطلق هؤلاء ‏في رحلتهم الجديدة بالمطالبة أيضاً بتحقيق دولي في جريمة انفجار المرفأ. لكنهم واجهوا صعوبة بفعل موازين القوى. ‏ولأنهم هذه المرة لم يملكوا الوقت الكافي لبرمجة الأهداف بطريقة مختلفة، وكانوا في عجلة من أمرهم بغية تحويل ‏النتائج الشعبية لحراك تشرين 2019 ومن ثم تفجير المرفأ إلى وقائع للإمساك بكامل مفاصل الدولة، أضافوا إلى جدول ‏أعمالهم بند الإنهاك الجماعي للبنانيين، من خلال حفنة من التجار واللصوص والمرتهنين الذين لا يزالون في مواقعهم ‏الرئيسية في قطاعات الأمن والمال وحتى القضاء‎.

لا هدف لكل هؤلاء سوى ضرب المقاومة وحزب الله. وهدفهم لا يتعلق بدور الحزب الداخلي، وهو دور شديد التسامح ‏ومحل انتقاد غالبية حلفائه من المؤمنين بقضية المقاومة، بل يتصل بالدور المركزي الذي لعبته وتلعبه المقاومة ليس ‏في المنطقة ككل. وجلّ ما يفكر به هؤلاء هو كيفية تحميل حزب الله المسؤولية عن كل خراب أصاب ويصيب لبنان. ‏وها نحن نقترب من جولة سرقة كبيرة لمقدرات لبنان المنظورة أو تلك المخزنة في باطن الأرض والبحر من أجل ‏ضمان تبعية كاملة لهذه البلاد للمنظومة الأميركية – الأوروبية – السعودية‎.

النهار : التحقيق والحكومة أمام لغم “الفيتو الشيعي“!‎

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎قد يكون أخطر ما حصل أمس في تطورات ملف التحقيق في جريمة انفجار #مرفأ ‏بيروت هو استحضار تجارب “تطييف” او “مذهبة” موقف حزبي اعتراضي على المحقق ‏العدلي في هذه القضية القاضي #طارق البيطار ودفع الأمور نحو اجهاض التحقيق برمّته ‏رغم كل المزاعم والحجج التي يراد لها تبرير نسف التحقيق. فحتى في حقبة الصراع الأعنف ‏التي فجّرها انشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي اتسمت بانقسام سياسي عريض ‏وواسع حولها، لم تبلغ الأمور ما بلغته فجأة في الساعات الأخيرة من تشكل حالة مذهبية ‏شيعية رفعت تحت لافتة اعتراض هو اشبه بالفيتو في وجه المحقق العدلي والقضاء. وبدا ‏واضحاً ان “حزب الله” نفذ وعيد أمينه العام #السيد حسن نصرالله غداة الهجوم الأعنف الذي ‏شنّه على البيطار والذي اتسمت نبرته فيه بالتهديد الواضح بما وصفه بكارثة اتية، اذ تمثل ‏هذا التهديد في جرّ مرجعيات الطائفة الكبيرة إلى اتخاذ موقف متطابق تماماً مع حملة ‏الحزب على البيطار، وزج في هذا الموقف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نفسه، لكي ‏يمتزج الديني بالسياسي والحزبي في “وحدة حال” مذهبية يراد لها اسقاط المحقق العدلي ‏ومعه التحقيق برمّته. جرى ذلك وسط ذهول عام اثاره الصمت المذهل الذي التزمه اركان ‏الدولة بدءاً برئيس الجمهورية #ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي ومجلس الوزراء ‏والوزراء، بل ذهب المجلس الأعلى للدفاع بدوره إلى عرقلة إضافية لعمل المحقق عندما ‏رفض، بسيطرة رئاسية واضحة عليه، الموافقة على التحقيق مع المدير العام لأمن الدولة ‏اللواء طوني صليبا. وكأن الأمر لم يرض الحزب عند هذا المنسوب التصعيدي البالغ ‏الخطورة، فذهب أبعد إلى نقل الضغط إلى قلب مجلس الوزراء وتعريض الحكومة الغضة ‏لأول هزة داخلية حادة‎.‎

الديار : البلد امام مُعادلة: تطيير الحكومة او البيطار؟ هل يمكن لمجلس الوزراء ‏اقالة المحقق العدلي؟ الكباش الاميركي ــ الايراني يحتدم : طهران تؤكد الاستمرار بإرسال ‏المحروقات الى لبنان

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : تشهد الحكومة اللبنانية المولودة حديثا اول الاختبارات التي تهدد بتضعضع اساساتها وسقوطها قبل تحقيق ‏ولو انجاز واحد، هي التي لم تنجح بعد حتى بضبط سعر صرف الدولار الذي لا يزال محلقا ملامسا ال20 ‏ألف ليرة. ملف انفجار المرفأ هدد يوم أمس بتفجيرها بعد مطالبة وزراء “أمل” و”حزب الله” ‏و”المردة” باصدار الحكومة موقفا بشأن التحقيقات بالملف وعمل القاضي طارق البيطار، ما ادى ‏لحصول نقاش حاد خلال الجلسة، وارجائها الى جلسة جديدة تعقد اليوم. ولا تستبعد مصادر سياسية مطلعة ‏عبر “الديار” ان يكون البلد قد اصبح امام معادلة تطيير البيطار او تطيير الحكومة! ‏

تطورات قضائية كبيرة

وشهد قصر العدل امس تطورات كبيرة ومتسارعة وابرزها اصدار القاضي البيطار مذكرة توقيف بحق ‏النائب علي حسن خليل الذي لم يحضر جلسة استجوابه واوفد وكيله الذي طلب مهلة زمنية لتقديم دفوع ‏شكلية وتقديم مستندات، الا أن المحقق العدلي رفض هذه الطلبات.‏

واثر انتهاء الجلسة، تبلغ القاضي بيطار دعوى الرد الجديدة المقدمة ضده من وكلاء خليل والنائب غازي ‏زعيتر، ما استدعى تعليق التحقيق ووقف كل الجلسات، الى أن تبت محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضي ‏ناجي عيد بقبول هذه الدعوى أو رفضها. علما انه وبحسب معلومات “الديار”، كان عيد يعتزم اصدار ‏قراره يوم امس مع ترجيح اصداره اليوم الاربعاء وان يكون مماثلا للقرارات القضائية السابقة برفض ‏كف يد البيطار.‏

وبتبلّغ البيطار طلب ردّه من الغرفة الأولى في محكمة التمييز، أوقف تحقيقاته لحين بتّ الطلب من ‏المحكمة، ما ادى حكما لتأجيل جلستي الاستجواب اللتين كانتا مقررتين اليوم لزعيتر والنائب نهاد ‏المشنوق.‏

وبالتوازي، أحال المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان امس الى البيطار قرار وزير الداخلية بسام ‏مولوي الذي رفض فيه اعطاء اذن بملاحقة اللواء عباس ابراهيم. فيما أعلن المجلس الأعلى للدفاع الذي ‏عقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، انه عقد جلسة للنظر في طلب المحقق ‏العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت الحصول على اذن بملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني ‏صليبا ليصار الى استجوابه بصفة مدعى عليه، واتخذ القرار المناسب بشأنه. ورجحت معلومات “الديار” ‏ان يكون قرار المجلس الاعلى قضى برفض ملاحقة صليبا.‏

اللواء : نصب متاريس داخل مجلس الوزراء: الحكومة أو ‏تطيير البيطار!‎ ‎الشارع شارعان داعم أو ساخط على المحقق العدلي.. والمصارف تُضرب غداً

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : ‎قبل أن تتم حكومة “معاً للانقاذ” الأسبوع الأول من شهرها الثاني، وكما أشارت “اللواء” ‏في عددها امس، انتصبت المتاريس داخل جدران القاعة التي كان يعقد مجلس الوزراء ‏جلسته، المفترض أن تكون مخصصة لبرامج الوزراء والخطط في وزاراتهم، على خلفية ‏مطالبة وزراء “الثنائي الشيعي” إزاحة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عن مركزه، ‏بالتزامن مع إصداره مذكرة توقيف بحق المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب والوزير ‏السابق علي حسن خليل، لأنه امتنع عن الحضور أمامه كمدعى عليه في قضية انفجار ‏المرفأ، وقبل ان يتبلغ القاضي بيطار دعوى الارتياب المشروع بحقه، والتي قدمها النائبان ‏خليل وغازي زعيتر أمام محكمة التمييز‎.‎

‎على أن الأخطر ما كشفه خليل من أن وزراء “أمل” وحزب الله سينسحبون من مجلس ‏الوزراء ما لم يكن بند اقالة البيطار بندا اول على جدول الاعمال، كاشفاً عن ان التصعيد في ‏الشارع احد الاحتمالات لتصويب مسار هذه القضية، بالتزامن مع توجيه دعوات للتظاهر ‏عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم امام قصر العدل دعماً للبيطار‎.‎

الجمهورية :‏ “الثنائي” لإبطال مذكرات التوقيف ‏وتنحية بـيطار ومجلس الوزراء يحسم ‏الموقف اليوم

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : تعرضت الحكومة أمس لهزة كبيرة هددت تماسكها ووحدتها وقد تكون ‏لها ارتداداتها الاضافية في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وذلك على ‏خلفية التطورات التي يشهدها التحقيق في انفجار مرفأ بيروت على ‏رغم ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قلّل من خطورة ما حصل مؤكداً، ‏بحسب مصادر حكومية، لـ”الجمهورية” ان “الامور غير مقفلة على ‏الحل” خصوصاً بعد تكليف وزير العدل متابعة الملابسات القانونية ‏والدستورية المتصلة بالتحقيق ورفع تقرير الى مجلس الوزراء اليوم. ‏فيما طالب وزراء الثنائي الشيعي بإصدار موقف يعتبر مذكرات ‏التوقيف التي اصدرها البيطار “كأنها لم تكن” واستبدال البيطار نفسه ‏بقاضٍ آخر. ما دفع بعض المراقبين الى القول ان مصير الحكومة قد ‏يكون بات رهناً بما ستتخذه من موقف ازاء هذين المطلبين.‏

وكان الاضطراب الحكومي بدأ نهارا على أثر عدم مثول وزير المال ‏السابق النائب علي حسن خليل امام المحقق العدلي الذي رد بإصدار ‏مذكرة توقيف غيابية بحقه، في الوقت الذي تسلّم طلب كف يده عن ‏القضية بناء على مذكرة “الارتياب المشروع” التي قدمها خليل ووزير ‏الاشغال السابق النائب غازي زعيتر امام المحكمة المختصة. وفي هذه ‏الاجواء وما رافقها من مواقف من هنا وهناك انعقد مجلس الوزراء في ‏القصر الجمهوري بعد اجتماع قصير للمجلس الاعلى للدفاع رفضّ فيه ‏طلب المحقق العدلي التحقيق مع المدير العام لأمن الدولة طوني ‏صليبا، وذلك بعد موقف مماثل للمجلس ولوزير الداخلية رفض مثول ‏المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم امام المحقق البيطار.‏

‏ ‏وقد تحولت الجلسة الرابعة لمجلس الوزراء منذ نيل الحكومة الثقة ‏حلبة كباش ومكاشفات ولو بقفازات لتشكل اول اختبار واضح لمدى ‏تماسك الجسم الحكومي وتجانسه وانسجامه في مواجهة التحديات ‏الكبرى الماثلة امامه، وتحديدا عند طرح وزير الثقافة القاضي محمد ‏مرتضى الذي يمثل حركة “امل” داخل الجلسة قضية التحقيقات في ‏انفجار المرفأ، طالباً موقفاً واضحاً من الحكومة بهذا الشأن فطار جدول ‏الاعمال وحط مكانه بند وحيد هو اداء المحقق البيطار وتحقيقاته.‏

‏ ‏وفي معلومات “الجمهورية” انه بعد كلام رئيس الجمهورية ميشال ‏عون كانت لوزير الثقافة محمد مرتضى مداخلة نارية حمل فيها على ‏البيطار وادائه، مفنداً “التجاوزات القانونية في تحقيقاته”، ومتهماً اياه ‏بـ”الخروج عن كل النصوص القانونية والدستورية بتحوّله اداة مشروع ‏سياسي واضح”. ودخل ممثل “حزب الله” الوزير مصطفى بيرم على ‏خط النقاش مسانداً مضمون كلام مرتضى، لينتهي بإصرار وزراء الثنائي ‏الشيعي على اتخاذ مجلس الوزراء موقفا واضحا على مسارين: الاول ‏يُبطل وزيرا الداخلية والدفاع مذكرات التوقيف التي اصدرها البيطار ‏واعتبارها كأنها لم تكن، والثاني استبدال بيطار بقاض آخر..‏

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى