الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: القضاء يغلق أبواب المراجعة… وبيطار يستعدّ لمذكرات الإحضار والتوقيف / نصرالله: لا يمكن القبول بأن يكمل التحقيق في المرفأ بالطريقة التي يعتمدها هذا القاضي / الحكومة لا تملك بعد جواباً على كيفية إدارة الكهرباء والمحروقات وسعر الصرف /

كتبت البناء تقول: ثنائية الفشل الحكومي في إدارة ثلاثية الكهرباء والمحروقات وسعر الصرف، وتحرك القضاء لتمهيد الطريق أمام المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار لتصعيد ملاحقاته السياسية، كانت حاضرة في الكلمة الهامة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فقد تفاقمت أزمة الكهرباء مع الإعلان عن نفاد كميات الفيول من المعامل رغم تزويد كهرباء لبنان ببعض الحاجات من الوقود الكافي لأيام، لتعود المشكلة الأساسية هي كيفية تأمين الوقود لتشغيل المعامل وكيفية تأمين التمويل لبناء المعامل اللازمة لزيادة كمية التغذية الكهربائية، بينما التفاوض مع صندوق النقد الدولي كمصدر وحيد للتمويل المفترض للدولة يحتاج وقتاً لا تتحمّله أزمات الكهرباء وموقعها الحيوي في كلّ قطاعات الحياة بالنسبة للبنانيين، ومثلها ثنائية الأسعار المرتفعة بين سوقي المحروقات وصرف العملات، التي بلغ جنونها ارتفاع أسعار الغاز والبنزين والمازوت مع ارتفاع سعر الدولار الى عتبة الـ 20 ألف ليرة.

بالتوازي ملف التحقيق القضائي يبلغ مراحل حرجة مع ردّ محكمة التمييز بعد محكمة الاستئناف لطلبات الردّ، بما بدا انه قرار هادف لتمهيد الطريق أمام القاضي بيطار لتصعيد ملاحقاته للشخصيات السياسية التي يلاحقها والنواب منهم بصورة خاصة، وصولاً لإصدار مذكرات إحضار وتوقيف قبل دخول المجلس النيابي في الدورة العادية التي توفر للنواب الحصانة.

في هذا المناخ جاءت إطلالة السيد نصرالله لتتضمن مواقف عالية السقف في الملف القضائي واضحة الإتجاه في ملف الكهرباء، بالإضافة لتوضيحات تصل بمسار سفن كسر الحصار وتوزيع المازوت، ففي الملف القضائي حسم السيد نصرالله استحالة التعايش مع بقاء المحقق العدلي طارق بيطار مفنّداً تفاصيل المسار القضائي، للوصول الى الاستنتاج بأن السياسة هي محرك القاضي وليس السعي للحقيقة والعدالة، متسائلاً عن سبب تغييب الأسئلة الرئيسية عن التحقيق حول مصدر ووظيفة النيترات وبقائها في المرفأ، وعن سبب انتقاء بعض المسؤولين دون سواهم وبصورة غير متناسقة مع طبيعة المسؤولية وفترة المسؤولية، فاستدعاء رئيس حكومة يتمّ دون وزراء حكومته ودون استدعاء رؤساء حكومات مثله، والتفسير الوحيد الانتقاء السياسي، ووصل السيد نصرالله الى خلاصة كرّرها مراراً هي استحالة القبول باستمرار هذا الوضع مع إغلاق القضاء لسبل المراجعة متوجّهاً لمجلس القضاء الأعلى ومجلس الوزراء للبتّ بالأمر، لأنّ «النتيجة مع هذا القاضي هي كارثة وطنية».

في ملف الكهرباء دعا نصرالله الى مبادرات تشبه مبادرة حزب الله ليساهم أصدقاء لبنان المفترضين في مساعدته كما ساعدت إيران وسورية، وليتوقف الخصوم السياسيون عن السجالات ويتجهوا للمنافسة بالأفعال، مستعرضاً العروض الإيرانية في ملفات الكهرباء والمحروقات، ومثلها العروض الصينية والروسية، وصولاً للألمانية، ليسأل عن وجود فيتو أميركي على النهوض بالكهرباء، او وجود هدف مخفي بدفع القطاع للإفلاس طلباً للخصخصة، ودعا نصرالله الحكومة لجلسة استثنائية مخصصة لملف الكهرباء تخرج بأجوبة عملية واضحة لكيفية حلّ هذه الأزمة بعيداً عن الترقيع والحلول المؤقتة.

في ملف الانتخابات النيابية تقاطَع كلام السيد نصرالله مع كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري لجهة إعطاء الأولوية لتسهيل إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، وترك قضية التصويت الإغترابي لما يُتفق عليه في الهيئة العامة، ومثلها تحديد الموعد المقرّر لإجراء الانتخابات طالما انّ الأمر ضمن المهل الدستورية.

وأكّد السيد نصر الله ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشيراً إلى أنّ كلّ الكتل النيابيّة والقوى والأحزاب السياسية تريد الانتخابات في موعدها، ولا مؤشر على أنّ أحد الأطراف في لبنان يريد تأجيل الانتخابات النيابية والتّمديد لمجلس النواب الحالي.

وفي كلمة متلفزة له حول آخر التّطورات، أعلن نصرالله عن تأييد مسألة اقتراع المغتربين، طالما أنّ فيها مصلحة وطنية، على رغم أنّه في الاغتراب لا تكافؤ للفرص في التّرشيح ولا بالحملات الانتخابية ولا بممارسة الاقتراع بحرية خصوصاً بالنّسبة لحزب الله. وقال: «نحن عملنا جدياً من أجل تعديل دستوري لتعديل سنّ الاقتراع وتخفيضه إلى 18 سنة».

وحول أزمة الكهرباء أشار السيد نصرالله إلى أنّ العتمة الشاملة يعني الدخول في كارثة عملياً على كلّ اللّبنانيين، وأنّ هذه الأزمة بحاجة لحلّ جذري، مطالباً الحكومة أن تكون الكهرباء أولوية في جدول الأعمال لأخذ البلد إلى طريق الحلّ وليس فقط عبر المسكّنات.

وأشار إلى وجود عروض متنوعة من الشرق والغرب لحلّ مشكلة الكهرباء في لبنان ويجب حسم الموضوع، وأنّه إذا كان هناك فيتو أميركي لعدم حلّ هذه المشكلة فيجب الإعلان عن ذلك ليبنى على الشيء مقتضاه، كما أنّه ينبغي الردّ على العرض الذي قدّمه وزير الخارجية الإيراني لحلّ مشكلة الكهرباء في لبنان، وأضاف «تصوّر أنّ المسؤول اللّبناني يطلب من المسؤول الإيراني أن يطلب من الأميركي أن يساعد لبنان! ما هذا المستوى من تحمّل المسؤولية؟». وطالب الحكومة اللبنانية بضرورة وضع ملف الكهرباء على رأس جدول الأعمال والوصول إلى حلّ لهذا الملف، معرباً عن خشيته من أن يكون المطلوب هو انهيار قطاع الكهرباء لتبرير خيار الخصخصة.

الأخبار: طارق البيطار… اتّقِ الله وارحل

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: في خطوة يُفهم منها أن المواجهة حول التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 دخلت مرحلة شديدة الحساسية، دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى إلى التدخل سريعاً لوقف التسييس الفاضح الذي يحيط بعمل المحقق العدلي طارق البيطار، محذّراً من أن الأمور تسير باتجاهات “مقلقة؛ في الأيام القليلة المقبلة.

 

دعوة نصر الله جاءت بعد عرض مفصّل لما اعتبره خطوات استنسابية للقاضي البيطار، مشيراً الى أنه يعمل من أجل خدمة مشروع لا يهدف الى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، ومعلناً للمرة الأولى إصرار حزب الله على المضيّ في ملاحقة ملف التحقيقات “لأن الحقيقة تخصّنا سياسياً ومعنوياً كما تخصّ أهالي الشهداء والمتضررين من التفجير”. وكان نصر الله صريحاً أكثر من العادة في إشارته الواضحة الى انحياز البيطار في طريقة مقاربته للملف، واستنساب من يريد التحقيق معهم أو الادعاء عليهم أو إصدار مذكرات توقيف بحقهم.

وعلمت “الأخبار” أن موقف نصر الله سيكون جزءاً من تحرك سياسي معلن أو بعيد عن الأضواء سيقوم به حزب الله في اتجاه الجهات المعنية القضائية والرسمية للمبادرة الى إعادة تصويب التحقيق وكفّ يد المحقق الحالي، بعدما بات واضحاً أنه جزء من عملية سياسية تهدف الى أخذ البلاد نحو فتنة شاملة.

موقف نصر الله جاء عقب خطوة قضائية اتّخذها أمس رئيس محكمة الاستئناف في بيروت القاضي نسيب إيليّا ورئيسة محكمة التمييز جانيت حنّا، وهي خطوة مستعجلة وتبيّن أنها أتت تعبيراً عن خشيتهما من تعرّضهما لضغوط من جهات نافذة محلية وخارجية، وهو المناخ الذي يسود الأوساط القضائية بمن فيها قضاة في مجلس القضاء الأعلى يبدو أنهم تلقّوا تحذيرات من السفارتين السعودية والأميركية في بيروت وتوصيات من سفراء دول غربية لأخذ الأمور نحو حرف التحقيق بما يناسب الفريق المعارض لحزب الله بغية استخدامه في حملة “شيطنة”، الحزب وبما يسمح لهذا الفريق باستثمار هذا الملف في التعبئة للانتخابات النيابية المقبلة.

ما يجري في ملف التحقيقات في جريمة تفجير المرفأ، وما يقوم به البيطار من جهة، وما يلجأ إليه قضاة لجأ إليهم المتضررون، يوحي بأن البلاد مقبلة على مواجهة شديدة، ويبدو أن القاضي البيطار دخل مرحلة التورط في مشروع سياسي كبير، يهدف الى تخريب لبنان وليس تحقيق العدالة، وهو مسؤول مباشرة عن كل تداعيات ما يجري الآن، ما يوجب رفع الصوت عالياً، وبصورة تتجاوز كل ما يجري الحديث عنه من أصول قانونية وإجرائية، والقول له صراحة: اتّقِ الله وأرح البلاد من فتنة تحملها بين ملفّاتك… وارحل!

النهار: نصرالله يهدّد… ويطلب إقصاء البيطار

كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع ان أزمة المحروقات والكهرباء شهدت أمس تفاقماً إضافياً مع الحريق الذي اتى على كمية كبيرة من مخزون البنزين العائد للجيش في خزانات منشآت الزهراني، فضلا عن ترقّب ما ستقوم به الحكومة من إجراءات موعودة لتوفير رفع التغذية الكهربائية، فإن المشهد الداخلي عاد لينشغل بالفصول الجديدة من المواجهة القضائية الآخذة في التصاعد بين المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار والوزراء السابقين النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق والتي نادراً ما شهدت مواجهة قضائية نيابية نموذجاً مماثلاً لها. ولعلّ أبرز ما سجلته هذه المواجهة أمس تمثل في الهجوم الأعنف الذي شنّه الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله على القاضي البيطار والذي بلغ حدوداً غير مسبوقة وتبن ضمني للتهديد الذي وجهه اليه سابقاً “حزب الله” عبر مسؤوله الأمني وفيق صفا. وجاء ذلك بعد ان اتخذت محكمة التمييز موقفاً من طلبات النواب بكفّ يد المحقق البيطار، لم يختلف عما سبق لمحكمة الاستئناف ان قررته الامر الذي يرسم وحدة نظرة قضائية إلى هذه المواجهة لم يعد ممكناً تجاهلها. واذا كان الوزراء السابقون النواب لم يتراجعوا عن الرد مجدداً بما يؤكد شراسة المواجهة اقله حتى 19 تشرين الأول الحالي، موعد بدء العقد الثاني لمجلس النواب، الذي يمنح النواب حصانتهم ويقوي موقعهم في التحصن وراء اعتبار المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المرجع الحصري لمحاكمتهم، فإن المواجهة الجارية طغت على مجمل التطورات والأزمات الداخلية بما يبقي الباب مفتوحاً على مزيد من التداعيات التي تتخذها هذه القضية المتفجرة التي ترصدها البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية بكثير من الاهتمام ما يبقيها في باب الأولويات الأشد الحاحاً.

وفي ما اعتبر تسجيل هدف جديد للقضاء في مرمى محاولات تمييع الحقيقة وتعطيلها، ردت محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضية جانيت حنا امس الدعوى المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، التي طلبا فيها رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وتنحيته عن التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت. واعتبرت أن “ليس للمحكمة أن تضع يدها على طلب الرد أو تسير بإجراءاته، بدءاً بإبلاغ الطلب إلى القاضي المطلوب رده أو الخصوم، ما لم يكن القاضي المطلوب رده من قضاة محكمة التمييز، أو في عداد قضاة النيابة العامة التمييزية”. وقررت المحكمة تضمين طالبي الرد الرسوم والمصاريف المتعلقة بهذه المراجعة.

الديار: نصرالله “يعرّي” تحقيقات البيطار “المسيّسة” اليوم “مفصلي” في قصر العدل… واستفزاز برّي لعون يهدّد الانتخابات النيابية! ميقاتي يحمل ملف “الغاز الاسرائيلي” الى بعبدا… هل يتعطل استجرار الكهرباء؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: رفع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سقف المواجهة مع قاضي التحقيق في ملف تفجير المرفا طارق البيطار، متهما اياه بالتلاعب بالتحقيقات لاهداف سياسية محذرا من تداعيات خطيرة في هذا الملف على المستوى الوطني، وذلك بعد ساعات على رد محكمة التمييز طلب “كف” يده عن الملف، وسيكون السباق على اشده صباح اليوم بين تسلّم المحقق العدلي دعوى جديدة بحقه قدمها محامو الدفاع عن النائب علي حسن خليل والنائب غازي زعيتر، وبين اصداره مذكرة توقيف وجاهية بحق خليل الذي قرر عدم الامتثال وعدم حضور محاميه للجلسة.

وبانتظار ما سينتهي اليه “الكباش” القضائي- السياسي، الذي دخل “منعرجا” جديدا، لم يكن مفاجئا ان تنفجر كل “الالغام” دفعة واحدة في وجه الحكومة، وليس مفاجئا ايضا انها لا تملك القدرة على تجنب اضرارها، فالعتمة الشاملة كانت مرتقبة، ولا يملك وزير الطاقة الا طلب المزيد من القروض لابقاء “الشبكة” على قيد الحياة، اي تغذية لاربع ساعات يوميا، الدولار يحلق والليرة في “موت سريري” ولا قدرة على “انعاشها”، الاسعار تتجاوز القدرة الشرائية للبنانيين بعد رفع الدعم عن المحروقات وانفلات الاسواق، ولا تقديمات اجتماعية جاهزة، انها “الفوضى” التي لم تستطع الحكومة لجمها حتى الان او تقديم “خارطة طريق” للخروج منها في وقت تدخل البلاد “حمى” الانتخابات النيابية التي بدأت تتراكم الشكوك حول جدية اجراءها بعدما بدا “الكباش” يطل براسه حول موعد اجراءها بين بعبدا وعين التينة.

وبانتظار الوفد الاميركي الذي يبدا جولته الخميس المقبل في بيروت، يطل ملف استجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية براسه من جديد بعدما بات مؤكدا ان ما سيصل الى لبنان هو غاز اسرائيلي بحكم التداخل في عملية الاستجرار بين الدول الثلاثة، وسيكون هذا الملف على طاولة البحث بين الرئيسين عون وميقاتي اضافة الى ملف ترسيم الحدود البحرية حيث ينتظر الاميركيون اجوبة حاسمة حيال الملفين ويعتبرانهما انجازا للادارة الجديدة في واشنطن، فما الذي سيكون عليه الموقف اللبناني؟

اللواء: خطاب تصعيدي لنصرالله ودعوة مجلس الوزراء لإقالة المحقق العدلي! مصفاة الزهراني تنجو من كارثة.. واتجاه لتأجيل الانتخابات البلدية لعام واحد

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: استبق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وصول نائبة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند إلى بيروت، وجلسة مجلس الوزراء اليوم بخطاب وصف “بالتصعيد”، إذ حدد أجندة لمجلس الوزراء أبرزها النظر في اقالة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، أن التحقيقات معه مسيسة، ولان يمكن الوصول معه إلى الحقيقة او العدالة، واتهمه بالاعتداء على الناس عبر التمسك بملاحقة النواب والوزراء.

وقال: ما يحصل خطير جداً جداً، داعياً إلى قاض يكمل التحقيق، ويبعد عن الاستنسابية، وطالب مجلس الوزراء بمعالجة هذا الموضوع، ومن ضمن المؤسسات فليعالج مجلس القضاء الاعلى هذا الموضوع، بالاضافة ال مجلس الوزراء الذي عليه ان يعالج الموضوع، لأن هذا الموضوع لا يكمل على هذا النحو.

وسط ذلك، علم أن المجلس الأعلى للدفاع الذي ينعقد قبيل جلسة مجلس الوزراء اليوم يناقش ملفا واحدا فحسب ألا وهو موضوع منح الاذن بملاحقة اللواء طوني صليبا لجهة الموافقة من عدمها . وافيد أن هذا الموضوع فرض نفسه بندا وحيدا عشية انتهاء المهلة التي طلبها المحقق العدلي من أجل بت الأمر.

الجمهورية: ردّ طلبات الردّ يمهّد لمذكّرات… والملفــات تنتظر العلاجات

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: متى ستحزم الحكومة أمرها، وتُخرج اللبنانيين من محطة الإنتظار المحبوسين فيها، وتحدّد موعداً جدّياً للبدء في خطواتها الإنقاذية؟

المواطن اللبناني قدّر للحكومة حسن النية الذي أظهرته، وعزمها على خوض مهمة الإنقاذ الصعبة، ولكن هذا لا يعني أن يبقى مقيماً في محطة الانتظار الى ما شاء الله، فيما يستمر الدوران في الحلقة المفرغة دون أي طائل، وتعقيدات الأزمة تتراكم يوماً بعد يوم وتتفاقم وتستعصي أكثر فأكثر.

لا يُلام المواطن على استعجاله الإفلات من متاهة الأزمة، فوحده المكوي بالنار، ومن هنا إلحاحه على ان يرى خطوات الحكومة التي وُعد بها، او بعضاً منها، وقد تُرجمت على ارض الواقع، بما يمنحه فسحة أمل تطرد شبح الكارثة الذي يحوم فوق رؤوس اللبنانيين، وتزيل خوفهم من المؤشرات الاقتصادية والمالية السوداويّة، التي تنذر بمصير مفتوح على سيناريوهات أكثر سواداً مما هي عليه في هذه الايام.

لا شكّ انّ المواطن يعوّل على الحكومة كفرصة خلاص، ورهانه، كان وما زال، على ان تنتقل سريعاً من ضفّة الوعود والأقوال، إلى ضفّة الأفعال وفق البرنامج الذي حدّدته لنفسها، فإذا به يُطالَب بالصبر وإعطاء الحكومة فرصة لإتمام جهوزيتها. فيما جنون الأزمة وثقل الأعباء وجحيم الأكلاف التي يدفعها يومياً في كل مفاصل حياته ومعيشته، أفلسته من كل شيء، الى حدّ لم يعد لديه وقت يملكه ليمنحه للحكومة. فضلاً عن انّ الحكومة لا تملك في الأساس وقتاً ليُهدر او يضيع، بل انّ اقصى ما تملكه هو بضعة اسابيع لتتظهر فيها خطوات علاجية ملموسة، وخصوصاً مع اقتراب البلاد من الاستحقاق الانتخابي الذي سيتقدّم على كل ما عداه، في موعد أقصاه نهاية السنة الحالية.

قد يبرّر بطء الخطوات الحكومية، ربطاً بالكمّ الهائل من الملفات الشائكة امامها، الّا انّ هذا البطء لا ينسجم مع الظرف الاستثنائي الذي يعيشه البلد، والذي يتطلّب مقاربة حكومية استثنائية بحجم الأزمة، وليس عبر جلسات عادية لمجلس الوزراء، وبمقررات محبطة للبنانيين، الذين افترضوا ان يُواجَه الظرف الاستثنائي باستنفار دائم لمجلس الوزراء وجلسات مفتوحة للحكومة، تضع الحلول والعلاجات على السكة، وتحرف البلد عن سكة الانهيار الكارثي.

ماذا ينتظرون؟

على انّ امتعاض المواطن اللبناني من بطء الخطوات الحكومية، يقابله امتعاض اكبر يُعبَّر عنه في المجالس والصالونات السياسية، ويتصدّره التأكيد على أنّ الحكومة لا تملك ترف تضييع الوقت، وخصوصاً مع الأزمات الخانقة التي تتناسل من بعضها البعض بشكل مريب، من الكهرباء والعتمة الشاملة، الى المحروقات التي يتعرّض فيها المواطن لابتزاز موصوف الى حدّ انّه لم يعد يستطيع اللحاق بأسعارها، وصولاً الى أزمة الغاز المنزلي الذي ارتفع سعره بالأمس الى 193 الف ليرة، مع صفيحة المازوت التي بلغ سعرها 226 الف ليرة. ناهيك عن مافيا التلاعب بالدولار، ولصوصيّة الأسعار والغلاء الفاحش للأساسيات والمواد الاستهلاكية.

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى