الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: عبد اللهيان محور اجتماعات وزراء الخارجية في نيويورك: الاتفاق النووي والعلاقات مع سورية / ملف المحروقات أكبر تحديات الحكومة… الطوابير والتهريب سيستمرّان بعد رفع الدعم / معركة المحقق العدلي مع المجلس النيابي تقترب من اللحظة الحرجة أمام محكمة التمييز /

كتبت البناء تقول: توقعت مصادر سياسية أن تتسع دائرة التشاور الرئاسي والنيابي والحكومي، بعد عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارته إلى باريس حول موضوعين رئيسيين، الأول هو كيفية العودة إلى انتظام العلاقات اللبنانية- السورية بحيوية تحول دون ظهور لبنان واقفاً في آخر الصف الدولي والعربي الذاهب لترتيب علاقاته بدمشق، انطلاقاً من خصوصية العلاقة اللبنانية- السورية من جهة ومن حيوية وحجم القضايا التي يتوقف حلها على التعاون مع سورية من جهة ثانية، والثاني هو كيفية التعامل مع ملف ترسيم الحدود البحرية في ضوء التسريبات الأميركية لمخاطر استثمار “إسرائيلي” أحادي لحقول الغاز خلافاً لقواعد التفاوض، بهدف فتح طريق العودة للمفاوضات، مع إدراك الأميركيين و”الإسرائيليين” لحقيقة معادلة الردع عبر البحار التي حمت سفن المحروقات من إيران والتي بشر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بجاهزيتها لحماية التنقيب عن النفط والغاز، وقد بات واضحاً أن ثمة فرصاً لتنشيط المسار التفاوضي في ظل وجود مناخ أميركي يرغب بالتوصل إلى تفاهم ينهي النزاع ويحول دون تحوله إلى مصدر توتر يخشى الأميركيون و”الإسرائيليون” من تفجره، وهم يتهمون المقاومة بالشعور بالارتباك الأميركي والعجز “الإسرائيلي”، والسعي لاستغلال ذلك عبر صرف فائض القوة في فرض معادلات جديدة.

التشاور المرتقب تحيط به مناخات دولية وإقليمية عبرت عنها اجتماعات نيويورك، حيث تناقلت وسائل الإعلام الأميركية أخبار اللقاءات التي عقدها وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان مع عشرات وزراء الخارجية في العديد من دول العالم خلال يومين، مسجلاً أعلى رقم قياسي للمواعيد بين وزراء خارجية، في ظل حجم الطلب على المواعيد للقائه، بينما كان الاجتماع اللافت الذي تصدره عبد اللهيان وحضره وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر والأردن والعراق والكويت وفرنسا، إضافة لمفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي والأمين العام للجامعة العربية والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي واجهة النشاط السياسي الذي شهدته نيويورك على هامش الانعقاد الدوري للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقالت مصادر متابعة للاجتماع أن قضيتين تصدرتا البحث، العودة إلى الاتفاق النووي بصيغته الأصلية من دون شروط ومن دون وهم تحقيق مكاسب من العقوبات أو الحفاظ على بعضها، وعودة العلاقات مع سورية انطلاقاً من القناعة بأن حفظ الاستقرار في المنطقة مستحيل من دون سورية.

في الداخل اللبناني برز تحد جديد في سوق المحروقات أسقط كل الأوهام والأكاذيب التي رافقت مرحلة الدعم تحت شعار أن إنهاء الدعم سينهي التهريب وطوابير الذل والسوق السوداء ليأتي أول اختبار قريب من رفع الدعم ويسقط هذه الفرضية، فالمعلوم أن سعر البيع في سورية لصفيحة البنزين خارج البطاقة المدعومة يعادل عشرين دولاراً، وما دام سعر الصفيحة مع رفع الدعم لن يصل إلى خمسة عشر دولاراً فإن هامش الربح المتاح أمام التهريب سيبقي سوق التهريب مصدراً لنزيف البنزين عبر التهريب وحرمان السوق اللبنانية من الدولارات والبنزين معاً، بالتالي تخزينه لبيعه في السوق السوداء وبقاء طوابير الذل أمام المحطات، ما لم يتم اعتماد بطاقة توزيع على السيارات تمنع فرص تعبئة متكررة وتحول دون تعبئة الغالونات، بسعر رسمي بدعم أو من دون دعم، وترك البيع الحر بسعر يعادل السعر المعتمد في سورية للبنزين غير المدعوم أي عشرين دولاراً لضرب مبرر التهريب ونزيف الدولار الذي تتضرر منه سورية ولا يستفيد منه لبنان، وبذلك يقطع طريق الطوابيروالسوق السوداء معاً، وعندما يعمل بنظام البطاقة ويصير بمستطاع المواطن تلقي رسالة تخبره بموعد تعبئة سيارته والمحطة المعتمدة، سيكون من حق اللبنانيين السؤال لماذا لم تعتمد البطاقة من قبل ووفر المسؤولون على شعبهم هذا الذل ووفروا على خزينتهم مليارات الدولارات التي سرقت باسم دعم لم يصل منه شيء للناس؟

في ملف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، تسارعت الأحداث لتكشف سر الحملة المبرمجة لتظهير مظلومية القاضي طارق بيطار، بعدما بلغت المواجهة بين القاضي ومجلس النواب حول الجهة الدستورية المناط بها محاكمة الرؤساء والوزراء، ذروتها مع الاتهامات الموجهة للقاضي بتسييس التحقيق وتجاوز حد السلطة، واعتماد الانتقائية والاستنسابية في الاتهامات التي وجهها، وكان أمس الوزير السابق يوسف فنيانوس أول المتقدمين بدعوى الارتياب المشروع بحق القاضي بيطار وينتظر أن يلحق به الوزراء السابقون نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، حيث ستكون لمحكمة التمييز الكلمة الفصل في مصير تولي القاضي بيطار للتحقيق.

وعشية الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى فرنسا تترقب الساحة الداخلية الانفراج على مستوى معالجة الأزمات الحياتية اليومية التي يكتوي منها المواطن، لا سيما أزمة المحروقات، بانتظار الفرج المنتظر من الخارج وسط إشارات ايجابية تبرز من دول عدة لا سيما فرنسا والاتحاد الاوروبي والأردن والكويت، فيما شهدت السراي الحكومي زحمة دبلوماسية حيث استقبل ميقاتي عدداً من سفراء الدول العربية والأجنبية الذين أكدوا الوقوف إلى جانب لبنان والاستعداد للمساعدة.

الأخبار: حملة التشكيك بالبيطار تتوسع: دياب والمشنوق وفنيانوس يطلبون تنحيته

 كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: كما كان متوقعاً، تقدّم الوزير السابق يوسف فنيانوس، المُدعى عليه في قضية انفجار مرفأ بيروت، بدعوى ارتياب مشروع ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار أمام الغرفة السادسة من محكمة التمييز التي ترأسها القاضية رندة كفوري. نص الدعوى التي تقدّم بها الوكيلان القانونيان لفنيانوس، نزيه الخوري وطوني فرنجية، أشار إلى جملة من الأسباب التي تبرّر التقدّم بهذا الطلب، من بينها: “مخالفة الدستور (المواد 70 و71) مُعطياً لنفسه صلاحية الادعاء والتحقيق”، كما عمد الى تحريك دعوى الحق العام “والادعاء بصورة استنسابية بحق خمسة أشخاص فقط؛ من بينهم طالب النقل دون باقي الأشخاص الواردة أسماؤهم في كتابه، واستمر بالملاحقة على غرار سلفه مخالفاً بذلك النصوص الدستورية والقانون 13/1990. كما خالفَ مطالعات النيابة العامة التمييزية التي قدمتها والتي يتبيّن من خلالها أن الصلاحية في ملاحقة الرؤساء والوزراء إنما تعود للمجلس الأعلى وليس للقضاء العادي”. وفي ما يتعلق بالدفوع الشكلية “خالف القاضي قانون تعليق المهل، واتخذ قراراً قبل إبداء النيابة العامة التمييزية الرأي فيها، متذرعاً بأنه غير ملزم برأيها”. كما أشارت الدعوى إلى “مخالفات ارتكبها المحقق العدلي بطريقة التبليغ (شكلاً وتوقيتاً)، بالإضافة إلى مخالفات ارتكبها في قانون تنظيم المحاماة، وتحديداً المادة 79 التي تمنع الملاحقة الجزائية بحق أي محام قبل الاستحصال على إذن بالملاحقة من نقيب المحامين”، وتطرقت إلى “الانتقائية والاستنسابية بحصر الادعاء والتعمية على بعض المعطيات وتجاهلها”.

وبحسب المعلومات، يفترض أن تلحق بدعوى فنيانوس دعويا ردّ سيتقدّم بهما الوزيران السابقان علي حسن خليل ونهاد المشنوق. كما يستعد رئيس الحكومة السابق حسان دياب للتقدم بطلب تنحية البيطار لعدم الصلاحية.

المشنوق أشار أمس، بعد اجتماع طويل مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الى “أننا سنواجه بالدستور وبالقانون وبالسياسة. فليسمح لنا البيطار، هذا كثير. وهذه مسألة لا تحتمل شدّ العضلات، ولا يزايدنّ أحدٌ علينا. كلّ واحد يروق ويعرف وين قاعد”. وعدّد المشنوق 7 أسباب لارتيابه المشروع من “تنفيذ البيطار أجندة سياسية، بعيداً من الدستور والقانون والمنطق”، قبلَ أن يوجّه اتهاماً الى المحقق العدلي بأنه “يأتمر من المستشار الرئاسي سليم جريصاتي”. وذكّر بتهديد جريصاتي له قبل عامين، “بأنّني سأدفع الثمن غالياً لأنني تصدّيت لكلام النائب جبران باسيل من البقاع حين هاجم السنية السياسية”.

في غضون ذلك، واكبت الاتصالات السياسية المسار القضائي، إذ التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، وهو ما لم ينفه مقربون من الأخير ولم يؤكدوه. لكنهم أشاروا إلى أن “قبلَ الدعاوى التي يرفعها الوزراء ضد القاضي، فإن هناك صلاحية دستورية لا يستطيع لا البيطار ولا غيره أن يتجاوزها، وهناك مواد دستورية تنص على أن مجلس النواب هو المرجعية التي لها صلاحية ملاحقة الوزراء والنواب”.

وعلمت “الأخبار” أنّ البيطار بعد اجتماعه بوزير العدل هنري خوري الذي أبلغه أنه سيتابع كل ما يتعلق بأمنه الشخصي وبمتابعة ذلك مع المراجع القضائية المختصة كي يُبنى على الشيء مقتضاه، أعدّ تقريراً شرح فيه كيفية تلقيه رسالة مسؤول الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، وأحاله مختوماً إلى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي لم يطلع عليه بعد. وقد سُلّم كتاب البيطار الى النيابة العامة التمييزية ممهوراً بعبارة “شخصي وخاص”.

الديار: المافيات تحكم البلد “وجنون الأسعار والطوابير” مستمران وتحقيقات المرفأ “اللغم الأكبر” جهد اميركي سعودي لاجراء الانتخابات باشراف دولي ورعاية لوائح الحراك؟ غزل عوني جنبلاطي في الجبل يقلق الحريري وجعجع وإرسلان

كتبت صحيفة “الديار” تقول: حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ليست الا مجرد” اوكسجين مقنن ” لمنع انهيار البلد، وعملها محصور بحل الأزمات الأنية من المحروقات وألادوية والمواد التموينية ورعاية المفاوضات مع الصناديق الدولية للحصول على المساعدات المالية” الأوكسجين المقنن” وتمرير المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات النيابية بأقل الخسائر، ولذلك فإن الرهان على انجازات كبرى هو ضرب من ضروب الخيال واكبر مقتل للحكومة والايجابيات التي رافقت ولادتها وبالتالي المطلوب من وزراء الحكومة التواضع بالوعود وتجنب “الشطحات” الإعلامية، فهذه الحكومة لن تكون حكومة معجزات، وميقاتي ليس “سوبرمان” ولا الشهيد رفيق الحريري بل يعرف دوره جيدا ويعرف أن حكومته مكلفة بادارة الأزمة لمنع انهيار لبنان ووقوعه تحت سيطرة حزب الله واجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار 2022، وهذا يفرض مده “باوكسجين مقنن” حتى موعد الاستحقاق النيابي في ظل رهان أميركي سعودي على هذا الاستحقاق لخلق توازنات جديدة في المجلس النيابي تنقل الأكثرية النيابية من يد حلفاء محور المقاومة لصالح حلفائهما و تسمية رئيس الجمهورية الجديد ونسف كل التركيبة الادارية والعسكرية الحالية لاحداث نقلة نوعية جذرية في كل مَفاصل البلد تعيد للبنان وجهه الأميركي السعودي وتسحبه من النفوذ الإيراني.

كما يكشف العاملون على هذا الخط الذين يجاهرون باجتماعات ترعاها السفارتين الأميركية والفرنسية مع منظَمات الحراك لتنسيق خطواتهم وتحركاتهم وقد قاطع الحزب الشيوعي والتنظيم الشعبي الناصري مع بعض ممثلي الحراك هذه الدعوات، وحسب العاملين على هذا الخط، فإن قوى الحراك تعمل للمجيء بكتلة من 20 نائبا موزعة على الساحات المسيحية والسنية والدرزية والشيعية وباستطاعة هذه الكتلة تقديم مشاريع قوانين وابطال مراسيم، وحسب مصادر احد التيارات المدنية، ان هناك اصرارا أميركا وأوروبيا وسعوديا لاحداث تغييرات في موازين القوى عبر الضغط لفرض اجراء الانتخابات تحت اشراف دولي ومراقبين من الامم المتحدة لتأمين حرية الاقتراع والاختيار دون اكراه وضبط تدخلات السلطة وقوى الأمر الواقع، والإشراف على الفرز وإصدار النتائج واعتماد البطاقة الممغنطة، والحد من المال الانتخابي وصولا ربما لإصدار قرار دولي اذا لم تتحقق هذه الشروط، وهذا ما تسربه الدوائر القريبة من منظمات الحراك، وتكشف عن وعود بدعم لوجسيتي ومالي رغم تضارب المصالح الأميركية الفرنسية من هذا الاستحقاق، فواشنطن تريده محطة لتحجيم حزب الله ونفوذه ومنع إيران من تثبيت “الهلال الشيعي” بينما فرنسا تريد الاستحقاق لضمان نفوذها والحد من هيمنة الطبقة السياسية التي عارضت التوجهات الفرنسية وعرقلت تشكيل الحكومة خصوصا ان فرنسا ما زالت تنظر إلى لبنان بأنها “امه الحنون” وهو اخر موطئ قدم لها في هذه المنطقة الحيوية، اما الرياض فتريد الاستحقاق محطة لتقليص نفوذ حزب الله وإيران وكل محور المقاومة.

وحسب المصادر، فان قوى الحراك تراهن على تشتت قوى السلطة وتحديدا 8 اذار، مع جهد اميركي سعودي يفوق الخيال للخرق شيعيا وتحديدا في الَمقعد الشيعي في جبيل بالتحالف بين قوى الحراك والقوات اللبنانية والاحزاب المسيحية والبناء على هذا الخرق في الجدار الشيعي الصلب والموحد، مضافا اليه اضعاف النفوذ العوني في جبل لبنان، والخرق مسيحيا في مناطق الثقل الشيعي، كما تدرك قوى الحراك انها قادرة على الخرق سنيا في ظل المعركة المفتوحة بين الشقيقين سعد وبهاء الحريري الذي بدأ استعداداته لخوض الاستحقاق،كما ان الخرق سهل درزيا في عاليه وبيروت بعد أن نالت قوى الحراك اكبر نسبة أصوات بين الناخبين الدروز، بالمقابل فإن َالقوى الأساسية في البلاد تراقب بعناية فائقة “الغزل الجبلي” بين عون وجنبلاط وتحديدا بين جنبلاط وباسيل عبر اجتماعات مَشتركة وزيارات موحدة للاشتراكي والتيار الوطني في الشوف وعالية والمتن الأعلى، فهل يتطور الغزل إلى “عقد زواج ” انتخابي وفرض معادلة كبيرة في الجبل؟ وهذا الامر يشكل قلقا فعليا لسعد الحريري في إقليم الخروب وسمير جعجع في الشوف وطلال أرسلان في عاليه . والجميع يعرف ان حسابات جنبلاط درزية اولا وجبلية ثانيا، والمصالح تحدد المسارات، وعلى هذا الأساس يحدد تحالفاته في كل الاستحقاقات و يعمل دون اية مجاملات ولا يراعي الا بري فقط، اما علاقته مع الحريري ليست جيدة “ولا كيمياء” بينهما، ومع جعجع مقطوعة بسبب حسابات رئاسة الجمهوربة.

النهار: عاصفة بيطار تتصاعد بين الترهيب و”الارتيابيين”

كتبت صحيفة “النهار” تقول: يتوجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اليوم إلى باريس في زيارة عمل يتوجها غداً بأول لقاء له مع زعيم دولي منذ تأليف الحكومة الجديدة، وهو الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي سيستضيف ميقاتي إلى الغداء في قصر الاليزيه، في مؤشر إلى مضيه في مبادرته حيال لبنان، وايلاء ملفه الأولية القصوى لدى فرنسا منذ انفجار مرفأ بيروت. واذ يبدو طبيعياً ان تثير اول زيارة لميقاتي كرئيس للحكومة باريس دون سائر العواصم العربية والغربية المعروفة تقليدياً بعراقة علاقاتها التاريخية مع لبنان، الكثير من الاجتهادات والجدل حول دلالات الزيارة وما يمكن ان تفضي اليه على صعيد توفير دفع بارز للحكومة، فإن الأنظار ستتركز على نتائج الزيارة من جهة إحياء مقررات “سيدر” وما يمكن ان يسمعه ميقاتي في المقابل من تشديد فرنسي على الأهمية الحاسمة لالتزام حكومته المسار الإصلاحي التنفيذي والجدي والحاسم الذي لن تكون للبنان مساعدات خارجية ودولية وازنة من دونه. وتحدثت بعض المصادر عن احتمال مطالبة ماكرون ميقاتي بجدول زمني لمراحل الإصلاحات وتنفيذها تباعاً. ولم تغب هذه الدلالات تباعاً أمس في مؤشرات دولية وعربية متعاقبة برزت معها عودة الاهتمامات لدى بعض الجهات الدولية والدول بواقع لبنان على خلفية انطلاق الحكومة الجديدة في عملها، اذ أصدرت اولا مجموعة الدعم الدولية للبنان بيانا رحبت فيه بتشكيل الحكومة الجديدة وبمنح البرلمان اللبناني الثقة للحكومة وبرنامجها. وتماشياً مع البنود الرئيسية للبيان الوزاري المعتمد، “حضت مجموعة الدعم الدولية القادة اللبنانيين على التحرك بسرعة لتخفيف عبء المشقة الاقتصادية والاجتماعية عن الشعب اللبناني واستعادة الخدمات الأساسية والتحضير لانتخابات نزيهة وشفافة في موعدها في العام 2022 والشروع في الإصلاحات اللازمة لاستعادة الثقة ولتحقيق العدالة والاستقرار والازدهار للشعب اللبناني ولتمهيد الطريق لتعزيز الدعم الدولي” وكررت “تأكيد أهمية استكمال التحقيق في انفجارات مرفأ بيروت على وجه السرعة، وأكدت وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه”.

اللواء: “مافيا البنزين” تهز سمعة الحكومة وتلعب بالدولار! الإليزيه يشترط تنفيذ الإصلاحات قبل التدفقات المالية.. وتأييد كويتي وأردني لميقاتي

كتبت اللواء تقول: عكّرت عشية توجه الرئيس نجيب ميقاتي إلى باريس، طوابير السيّارات المركونة ليل نهار على الأرصفة المؤدية إلى خراطيم محطات بيع المحروقات، لا سيما مادة البنزين، أجواء الارتياح العفوي التي أعقبت ولادة الحكومة، حتى نيلها الثقة.

وتبين للمعنيين، وهم يحضرون التقارير حول ما يجري، قبل ان يطلب وزير الطاقة من وزارة الداخلية التدخل، ان المافيات السوداء، تعتبر تجارة السوق السوداء، أكثر ربحاً لها، ولبعض اصحاب الشركات، الذين مضوا بالابتزاز إلى رفع الدعم، بحيث أصبح سعر صفيحة البنزين فوق الـ200 ألف ليرة لبنانية، ومع ذلك لم يشفع هذا الارتفاع بارتفاع فضيحة المازوت من الشارع.

ومع ذلك، لم ترعو “مافيات البنزين” فنقلت الأزمة إلى سعر صرف الدولار، بالتنسيق مع مافيا “السوق السوداء” التي اضطرت إلى التراجع المتاح بين الـ12000 ليرة للدولار كسقف الحد الأدنى و15000 ليرة كسقف أعلى، فإذا بالمافيا إياها تخرق التفاهمات، وتلجأ إلى رفع سعر صرف الدولار إلى ما فوق الـ16000 ليرة، في محاولة منها لرفع أسعار المحروقات في المحطات والسوق السوداء، في إدارة للاسطوانة نفسها، غير آبهة بهموم اللبنانيين، أو بالمساعدة على خلق أجواء مريحة، مع بداية الخريف، وتزايد الطلب على المحروقات، ان لجهة التنقل، لا سيما في ما خص المدارس أو الاستعداد للتدفئة في المدن والارياف.

الجمهورية: دعم مشروط للحكومة .. دراسات لإعمار الـــمرفأ .. والانتخابات في 27 آذار

كتبت صحيفة “الجمهورية تقول: كلّ يوم، تتّسع مساحة المعاناة أكثر فأكثر، واللبنانيون المحاصرون بهموم معيشتهم القاسية، باتوا لا يعرفون من أين تأتيهم الضربة. وأمام هذا الفلتان الذي يسود فيه لصوص الدولار والاسعار والاحتكار، عصابات مجرمة أقوى من الدولة، استباحت حياة الناس، وجعلت لكلّ يوم ثمنه الباهظ، الذي أعدم نهائياً قدرة اللبنانيين على الصبر والتحمّل.

وإذا كان اللبنانيون قد رفعوا سقف توقعاتهم من الحكومة الجديدة وعوّلوا عليها لترفع عنهم هذا الظلم الكابس عليهم، وتحرّرهم من أسر اللصوص وتخفّف بعض العبء عليهم، إلّا أنّ هذه الحكومة ما زالت طريّة العود، وفي طور تلمّس طريقها الملبّد بالمطبّات والتعقيدات، وهي في الأصل لم تقدّم نفسها على أنّها تملك قدرة سحرية لقلب الواقع المرير رأساً على عقب.

والأمر الصعب على الحكومة نفسها وعلى اللبنانيين، هو انّ الخطوات المطلوبة منها، يتطلّب تظهير إيجابياتها – إن قيض لها أن تحقق إيجابيات – انتظار بعض الوقت، فيما الحقيقة الموجعة أنّ البلد مع تفاقم ازماته والانهيارات المتتالية الناتجة منها، فَقَدَ تماماً القدرة على الإنتظار، ولو لأيام قليلة.

ومما لا شكّ فيه، أنّ هذا التفاقم وما يواكبه من تعقيدات مستجدة، يصدم الحكومة بأمر واقع جديد، يربك مهمّة الحكومة اكثر فأكثر، ويضيف إلى جدول أعمالها الأصلي، مصاعب جديدة، تعطّل اندفاعتها نحو تحقيق ما وعدت به، خلال ولايتها المحدّدة ببضعة اشهر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى