الصحافة العربية

‏من الصحافة العربية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

القدس العربي: ماكرون يطلب «الصفح» من «الحركيين» الجزائريين ويعد بمشروع قانون لتعويضهم

كتبت القدس العربي:  في خطوة إضافية تقرب فرنسا من الاعتراف بمسؤوليتها حِيال معاناة “الحركيين” وهم الجزائريون الذين قاتلوا في صفوف الجيش الفرنسي، أثناء حرب استقلال الجزائر (1954-1962) إذ طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باسم الدولة الفرنسية، “الصفح” من الحركيين، معلناً، في الوقت نفسه، عن إقرار قانون “تعويض” يخصهم قريباً، وذلك خلال الحفل الذي أقامه يوم أمس في قصر الإليزيه، على شرف حوالي 300 شخص، بمن فيهم ‘”حركيين” وأحفادهم ورؤساء بعض جمعيات.

ومن خلال حفل الاستقبال هذا، الذي أقيم قبل خمسة أيام من اليوم الوطني لتكريم “الحركيين” والذي يتم الاحتفال به في الـــ 25 سبتمبر/أيلول من كل عام منذ عام 2003، أراد ماكرون الذهاب إلى أبعد مما ذهب إليه سلفه فرانسوا أولاند، الذي اعترف، في عام 2016، ‘”بمسؤوليات الحكومات الفرنسية في التخلي عن الحركيين”.

ماكرون، طلب “الصفح’” باسم الدولة الفرنسية، ووعد بطرح مشروع قانون للاعتراف بالحركيين والتعويض لهم قبل نهاية العام الجاري، قائلا: في كلمته أمام ضيوفه في الإليزيه، إن “الحركيين قدموا قوتهم وسفكوا دماءهم من أجل فرنسا. وعندما تهين حركيا، فأنت تهين فرنسا. شرف الحركيين يجب أن يحفر في الذاكرة الوطنية الفرنسية”.

والرئيس الفرنسي الحالي يعتبر أن العمل المنجز على مدار ستين عاما مهم ولكن من الضروري “اتخاذ خطوة جديدة”، كما يقول مقربون منه. غير أن صحيفة “لوموند”، الفرنسية اعتبرت، في تقرير لها، أنه مع أن هذه المبادرات تندرج رسميا في إطار سياسة “مصالحة الذاكرة” التي بدأها ماكرون منذ وصوله إلى الإليزيه إلا أنه من الصعب عدم اعتبارها محاولة لتقوية العلاقات مع شريحة استراتيجية من المواطنين، على بعد أشهر على الانتخابات الرئاسية في فرنسا.

وتطالب الجمعيات التي تقول إنها تمثل مجتمعا يضم حوالي 400 ألف شخص (الحركيين وأحفادهم)، بزيادة التعويضات المالية الحالية. وكانت كاتبة الدولة للقوات المسلحة، جينيفيف داريوسيك، قد قدمت في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2018 “خطة الحركيين” بما في ذلك تخصيص 40 مليون يورو على مدى أربع سنوات لإعادة تقييم معاشات قدامى المحاربين ومساعدة أطفالهم الذين يعيشون في خطر.

الشرق الاوسط: الحكومة اللبنانية تنال ثقة البرلمان بوعود «الإنقاذ» والانتخابات.. انقطاع الكهرباء أخر موعد انطلاق الجلسة… ومولّد «حزب الله» ضمن انعقادها

كتبت الشرق الاوسط: نالت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ثقة «شبه كبيرة» في البرلمان اللبناني أمس (الاثنين)، أمنتها لها الكتل النيابية الأساسية الممثلة في الحكومة، وخرقتها معارضة يتيمة لـ«القوات اللبنانية» وبعض المستقلين.

وبعد يوم مارثوني نالت الحكومة ثقة 85 نائباً فيما رفض 15 منحها الثقة.

وقال ميقاتي في رده على مداخلات النواب قبيل التصويت: «لن أستطيع وحدي وحكومتي إصلاح ما أفسده الدهر». وأضاف: «لن تكون هناك مساعدات إنتخابية بل ستكون التقديمات للمحتاجين».

وأعلن البدء بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، قائلاً: «نحن مضطرون للقيام بهذه الخطوة»، مشدداً على أن «الأموال التي وصلتنا من الصندوق لن يصرف منها دولار واحد إلا ضمن خطة واضحة وسوف تعرض على مجلس النواب».

وكانت انطلاقة الجلسة قد تهددت نتيجة انقطاع التيار الكهربائي في قصر الأونيسكو في بيروت، حيث تعقد الجلسات منذ العام الماضي بسبب وباء «كورونا»، لكن تدخل «حزب الله» الذي أمن مولداً كهربائياً سمح باستئناف الجلسة بعد نحو ساعة. وقال عضو كتلة الحزب النائب إبراهيم الموسوي إنه «عند وصولنا نحو الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وجدنا أن الكهرباء مقطوعة، وكانت جلسة الثقة مهددة بألا تتم، وسئلنا إن كان بإمكاننا المساعدة».

وأضاف الموسوي في تصريح: «أجريت اتصالات مع مسؤول (حزب الله) في منطقة بيروت، حسين فضل الله، لتأمين مولد كهربائي، وتم إرساله إلى قصر الأونيسكو، حيث تنعقد جلسة مجلس النواب، وأبدينا الاستعداد لتأمين مادّة المازوت في حال الحاجة»، مشيراً إلى أنه «أجرينا اتصالاً بشركة (الأمانة) لتأمينها، ولكن الأمين العام لمجلس النواب، عدنان ضاهر، أبلغنا بأن المازوت متوفر، وأنهم بحاجة فقط إلى مولد كهربائي».

ونفت الأمانة العامة لمجلس النواب تأمين الوقود من الشركة المشمولة بالعقوبات الأميركية، مؤكدة في بيان لها أن «كل ما ورد في هذا الإطار غير صحيح على الإطلاق. والعطل الكهربائي الذي طرأ قد تم إصلاحه».

وسبق للكتل النيابية أن منحت جميعها الثقة للحكومة التي شاركت بها، باستثناء حزب «القوات»، وعدد من النواب المستقلين، بعد مداخلات لممثليها تحدثوا فيها عن ملاحظات حول البيان الوزاري، وتأكيد على ضرورة تنفيذ الوعود لإنقاذ لبنان من أزماته المتعددة المتفاقمة.

وباسم كتلة «حزب الله»، تحدث النائب حسن فضل الله، قائلاً إنه «لو تمت محاسبة حكومة واحدة في التاريخ اللبناني، وحجبت عنها الثقة، لما وصلنا إلى هنا، بل لكنا دولة مصدرة للكهرباء والنفط والسلع الأساسية»، معتبراً أن «هذه الحكومة لها فرص النجاح، ونحن نريد لها أن تنجح، ولكن هذا يحتاج إلى قواعد أساسية، منها الإرادة الوطنية»، داعياً إياها إلى «القيام بمشاريع حيوية، وأول مؤشر على الجدية هو موضوع الكهرباء».

وشدد على أن «الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يجب أن يتم بموافقة الطرفين، مع عدم دخول الحكومة في الوصفة الجاهزة للصندوق»، وقال: «المطلوب إعادة تدوير الاقتصاد على أسس جديدة ترتكز على الإنتاج، وتنويع العلاقات شرقاً وغرباً، كون أن بوابتنا الوحيدة هي سوريا، ونطالب الحكومة بتعزيز التواصل مع الشام»، مضيفاً أنه «على كل الأفرقاء أن يجير مساعدات للشعب اللبناني من خلال أصدقائه في الخارج، والأمور مفتوحة إلى كل دول العالم، ما عدا إسرائيل».

وعد أن النظام المصرفي في لبنان قد أثبت فشله، وأنه «لا يمكن إصلاحه، والمصارف لم تكن مؤتمنة على ودائع اللبنانيين، بل مارست سرقة كبرى، وهي تتحمل جزءاً كبيراً مما وصلنا إليه». كما عد أن «القضاء فشل بالقيام بمهمته، رغم حوزته آلاف الملفات»، وطالب بأن يكون التدقيق الجنائي لكل قرش صرف.

وفي مداخلة له، وصف النائب جميل السيد الحكومة الحالية بـ«شمعة في الظلام الدامس»، متوجهاً إلى ميقاتي بالقول: «لم تولد الحكومة من رحم الناس ومعاناتهم، بل نتيجة المحاصصة». وقال: «أنت محظوظ لأنك دائماً تأتي قبل مصيبة أو بعد مصيبة أو نصف مصيبة، ونأمل في أن تكون تجربتك ناجحة».

ورأى أن «هناك مزاحمة بين من يريد التقرب أكثر من الشعب اللبناني، بين الولايات المتحدة وإيران»، مشيراً إلى أن «الاتصالات الخارجية هي التي شكلت الحكومة من أجل تأمين المصالح عبر الهيكليات اللازمة».

وتحدثت النائبة ستريدا جعجع عن حزب «القوات»، معلنة أن «لا ثقة للحكومة، وسنثني على عملها إذا أحسنت التصرف وأصابت، وسننتقدها ونحاسبها عند كل خطأ وتقصير»، وقالت: «لن نراهن على هذه الحكومة من أجل القيام بالمعجزات، لكنها حكومة وقف الانهيار ومنع الانفجار، والأهم أنها حكومة الانتخابات». وأضافت: «حذرنا في مناسبات عدة من الاستهتار في معالجة الأزمات والترقيع، لكننا ووجهنا دائماً بالرفض والإنكار لأن هناك من يفضل المكاسب على حساب الوطن وأهله، ولا يريد الإصلاح الشامل لأنه يخشى المحاسبة».

وفي المقابل، أعلن النائب جبران باسيل أن «التيار الوطني الحر» سيعطي الثقة «أولاً من باب الإيجابية، ثانياً من باب تحمل المسؤولية، ثالثاً من باب إنقاذ البلد، لا تخريبه»، وقال: «سنعطي الحكومة الثقة لأنها ضمنت مطالبنا في البيان الوزاري، وهذا أمر إيجابي، لا محاصصة ولا فرض شروط. وإن لم يكن المسار صالحاً، يمكن سحب الثقة لاحقاً»، وتابع: «نحن اليوم نعطي ثقة مرتبطة بتنفيذ الإصلاحات اللازمة، وسنكون عندها على رأس الداعمين، والثقة ستكون منزوعة بعدم إجراء ما يلزم، وسنكون عندها أشرس المعارضين».

وأوضح أن «الثقة ستكون مرتبطة بخمسة أمور أساسية: أموال المودعين، والأمان الاجتماعي، والإصلاح المالي، وانفجار المرفأ، والانتخابات النيابية، بالإضافة إلى أمور أخرى، أبرزها الكابيتال كونترول، واستعادة الأموال المحولة للخارج، والتدقيق الجنائي، وكله ضمن خطة التعافي المالي الواجب التفاوض عليها مع صندوق النقد الدولي». ولفت إلى أن «المطلوب من الحكومة أن تبدي، عبر وزير العدل، طلب التعاون القضائي الدولي، بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وتبييض الأموال، وتتبادل المعلومات اللازمة مع الدول المهرب إليها ومع المنظمات الدولية».

الخليج: أزمة الغواصات تعيد أوروبا إلى قواعدها الأولى قبل «الناتو».. الحكومة الفرنسية تدعو إلى بناء عقيدة أمنية في عالم مختلف

كتبت الخليج: لا تستطيع فرنسا أن تكظم غضبها، رغم محاولات التهدئة الصادرة عن واشنطن ولندن بالخصوص، جراء قرار أستراليا إلغاء صفقة بعشرات المليارات من الدولارات لشراء غواصات من فرنسا، وإبرامها صفقة أخرى بديلة مع الولايات المتحدة وبريطانيا. أصبحت المسالة قضية دولة في باريس وموضوعاً فرض نفسه مبكراً في السياق الانتخابي، وملفاً مغرياً للسجال الإعلامي.

وكان وزير الخارجية، جان إيف لودريان، توقع أن تؤثر هذه الفضيحة في مستقبل حلف «الناتو»، في وقت بدأ يتشكل رأي عام يدعم فكرة انسحاب فرنسا، مرة أخرى، من الحلف، كما فعل ذلك الجنرال ديجول عام 1966، بل هناك من يعتبر أن هذه الأزمة عادت بأوروبا إلى قواعد علاقاتها ما قبل قيام «الناتو». وفيما تكتفي السلطات الرسمية الفرنسية بالتلميح إلى هذه الخطوة، طالب المرشحان الرئاسيان لأقصى اليمين مارين لوبان، وأقصى اليسار جان لوك ميلونشون، بخروج فرنسا من حلف «الناتو» ثأراً للكرامة الوطنية. ومع تأكيد أغلب المراقبين أن تصدع «الناتو» أصبح أمراً قائماً، وسط توقعات بأن العلاقات بين دوله ستزداد سوءاً بمرور الوقت، بسبب تباين المصالح، وبالنتيجة سوف تبتعد أوروبا عن الولايات المتحدة، ومؤشرات ذلك كثيرة وصفقة الغواصات إحداها، فقد عززت هذه الأزمة الدعوات الأوروبية المتجددة إلى اعتماد سياسة عسكرية وأمنية أكثر استقلالية وفعالية، وأحيت اقتراح إيمانويل ماكرون بتأسيس جيش أوروبي موحد، وهو المقترح الذي جرى تخفيفه لاحقاً إلى تشكيل قوات تدخل أوروبية، بدعم كبير من ألمانيا.

تجاذبات وسجالات

في مثل هذه الظروف، عادة ما تأتي القرارات الحاسمة بعد تجاذبات وسجالات متفاوتة الحدة والسقوف. وسلطت الصحف الفرنسية، في الأيام الماضية، انتقادات شديدة للعلاقات بين ضفتي الأطلسي، ويرى دومينيك مويزي، الكاتب في صحيفة «لي زيكو»، أن الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي أولى ضحايا الدبلوماسية الأمريكية، وأن الحلف سيجد صعوبة بالاستمرار جراء أجواء الخيانة والانشقاق بين أعضائه، إثر التطورات التي حصلت في أفغانسان، مشيراً إلى أن أوروبا تلقت صفعة بمجرد إعلان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن ولادة الاتفاقية الأمنية الثلاثية بين بلاده وأستراليا وبريطانيا. وفي السياق نفسه، تشير صحيفة «لوفيجارو» إلى أن أزمة الغواصات سوف تعطي زخماً لمشروع استقلال الدفاع الأوروبي، مؤكدة أن المشاعر تكدرت بشدة «إذ لم يسبق لفرنسا رغم حدة وخطورة أزماتها السابقة مع واشنطن أن لجأت إلى استدعاء سفيرها في واشنطن».

ويؤكد باحثون في أوروبا أن التصدعات الجارية داخل الأطلسي ليست مفاجئة أو غريبة، فالغرب اليوم اختلف عما قبل سبعين عاماً، وليس له عدو مشترك واضح مثل الاتحاد السوفيتي في السابق. أما الخشية من الصين، فأسبابها اقتصادية بالدرجة الأولى وتخص الولايات المتحدة في المقام الأول، ولذلك فإن لكل دولة في الغرب الرأسمالي مصالحها الوطنية الخاصة. وفي أوروبا هناك ضيق من الأنانية الأمريكية، كما هناك شعور بأن الولايات المتحدة كانت، على الدوام، تعطي الأولوية لمصالحها وليس للتضامن داخل كتلة الأطلسي، ما يجيز التفكير في بناء عقيدة أمنية أوروبية في عالم مختلف عن السابق.

وقود المعركة الانتخابية

بموازاة هذا السجال، بدأت معركة السباق الرئاسي الفرنسي مبكراً، ويبدو أن قرار ماكرون بالتصعيد ضد واشنطن وكانبيرا ولندن، هو جزئياً، حساب انتخابي، فهو يتذكر أن سلفه الراحل جاك شيراك اكتسب شعبية ليس برفضه غزو العراق فقط، لكن بأخذ زمام المبادرة ومخالفته علناً لاستراتيجية الولايات المتحدة. ويأمل ماكرون، الذي يسعى للفوز بولاية ثانية، جلب شريحة كبيرة من الرأي المحلي إلى جانبه قبل الانتخابات في إبريل/ نيسان المقبل. وقبل الأزمة، قالت لويان أن برنامجها الانتخابي ينص على ضرروة الخروج من «الناتو» ومن القيادة الموحدة للحلف، متهمة الحلف ب«نشر المنطق الحربي الذي تخطاه الزمن للحرب الباردة»، في حين دعا ميلونشون، إلى انسحاب بلاده من «الناتو». واعتبر أنه «بعد الفضيحة الأخيرة بشأن انسحاب أستراليا من اتفاقية الغواصات باتت باريس تحتاج إلى التوقف عن الانغماس في الأوهام».

الوطن: توقعات بـ«هدوء حذر» في «خفض التصعيد» يسبق قمة أردوغان- بوتين وبانصياع أنقرة لمطالب موسكو … إدلب على خطا درعا.. حسم عسكري أو «تسوية شاملة» على مراحل

كتبت الوطن: رجّحت مصادر متابعة لملف منطقة «خفض التصعيد» أن يسود هدوء حذر في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب بعد سلسلة من «الرسائل النارية» التي وجهها سلاح الجو الروسي للإرهابيين، في انتظار ما ستسفر عنه قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان نهاية الشهر الجاري في مدينة سوتشي الروسية، والتي يتوقع أن تخرج بـ«صفقة»، كما جرت العادة في القمم السابقة للرئيسين، تنصاع بموجبها أنقرة لمطالب موسكو الخاصة بالمنطقة وأن تسير إدلب على خطا درعا بشأن عملية تسوية شاملة، ولو على مراحل، وإلا فالحسم العسكري يلوح في الأفق.

ورأت المصادر في تصريحها لـ«الوطن» أن لدى روسيا والجيش العربي السوري ما يكفي من أوراق قوة قادرة على إرغام نظام رجب طيب أردوغان على مراجعة حساباته الخاطئة في «خفض التصعيد» والنزول عن شجرة صلفه وتعنته وإحجامه عن الاستجابة لالتزاماته التي فرضتها الاتفاقيات الثنائية مع روسيا، ومنها اتفاقا «موسكو» و«سوتشي»، وقالت: «الظرف مناسب الآن لفرض تسوية شاملة في إدلب، وعلى الأقل في المنطقة الواقعة جنوب الطريق الدولي حلب- اللاذقية، أو ما يسمى طريق «M4، تقضي بانسحاب الإرهابيين منه إلى طرفه الشمالي وبعمق ستة كيلو مترات تمهيداً لفتحه أمام حركة المرور والترانزيت بعد عجز النظام التركي عن ضمان أمن الدوريات المشتركة الروسية- التركية على طول الطريق وامتناعه عن فصل التنظيمات الإرهابية عن الميليشيات الموالية له والممولة منه، على الرغم من مضي فترة طويلة وكافية على توقيع الاتفاقيات».

وأشارت إلى أن نظام رجب طيب أردوغان في حالة من الضعف بسبب غرقه في أزمات داخلية وخارجية كثيرة، هي نتاج لسياساته غير الصائبة في ملفات داخلية وقضايا حيوية خارجية آخرها أفغانستان التي يسعى لإيجاد موطئ قدم فيها، على حين تعيش روسيا الاتحادية والرئيس فلاديمير بوتين بشكل خاص في حالة من الاسترخاء والتوازن، بما يخص الملف السوري، لاسيما بعد السير بتسويات درعا إلى الوجهات المطلوبة والمأمولة، ما يتيح له التفرغ لحل المأزق الذي يغرق النظام التركي في دوامته ويحتاج إلى حلول ومبادرات و«تفاهمات» مع الجانب الروسي للخروج منها.

ولفتت إلى أن الحراك الدبلوماسي الدولي حول سورية، يدل على رغبة واشنطن بتغيير سلوكها لإيجاد حلول ترضي موسكو في العديد من القضايا العالقة بينهما، الأمر الذي يحجّم تطلعات رجب طيب أردوغان وجنوحه نحو توسيع دائرة نفوذه داخل الأراضي السورية أو الاحتفاظ بالأجزاء المحتلة منها.

تأتي هذه المعطيات في وقت أعلن فيه البنتاغون بأن سلاح الجو الأميركي نفذ غارة ضد قياديين في القاعدة على الطريق الواصل بين مدينتي بنش وإدلب، وأسفرت إلى مقتل القياديين غير السوريين في التنظيم، أبو البراء التونسي، والقائد العسكري لـ«حراس الدين» أبو حمزة اليمني.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى