الصحافة العربية

‏من الصحافة العربية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

الوطن: «الحربي» السوري- الروسي يواصل ردّه المكثف على خروقات «خفض التصعيد» .. «بتفاهمات» أو عملية عسكرية … إرهابيو جنوب «M4» يستعدون للرحيل

كتبت الوطن: تواصلت وتيرة التسخين الميداني شمالاً، وسط أنباء متواترة حول استكمال الجيش العربي السوري استعداداته لشن عملية عسكرية محتملة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي لطرد الإرهابيين المدعومين من النظام التركي، في حال اتخذت قيادته العسكرية قرار الحرب لاستعادة المنطقة المحتلة، وذلك توازياً مع لقاءات بين مبعوث الرئيس الأميركي ومسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك، ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشنين، والمبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنتييف.

ففي الوقت الذي دفع النظام التركي بأعداد كبيرة من ميليشياته التي يمولها إلى جبهات ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي جنوب طريق «M4»، يخشى هؤلاء الإرهابيون أن يزج بهم في معركة غير متكافئة مع الجيش العربي السوري وبدعم جوي روسي، أو أن يرغمون على الرحيل إلى شمال الطريق الدولي تمهيداً لافتتاحه أمام حركة المرور والترانزيت بـ«تفاهمات» روسية أميركية سيضع خطوطها العريضة اللقاء المقرر بين مبعوثي الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن في جنيف.

وأوضحت مصادر محلية في جبل الزاوية، أهم منطقة لتموضع نقاط المراقبة التركية غير الشرعية، بريف إدلب الجنوبي لـ«الوطن» أن إرهابيي ما تسمى «غرفة عمليات الفتح المبين»، التي تقودها «تحرير الشام» وتضم ما يعرف بـ«الجبهة الوطنية للتحرير» كأكبر ميليشيات تركيا في إدلب، متيقنون باقتراب أجل رحيلهم أو طردهم من المنطقة حتى شمال طريق حلب- اللاذقية السريع بغض النظر عن الوعود المعسولة التي تقدمها الاستخبارات التركية وضباط الارتباط في نقاط المراقبة لمتزعميهم بالبقاء في المنطقة إلى أجل غير مسمى، ولذلك معنوياتهم منخفضة وغير راغبين أو قادرين على أي مواجهة مع الجيش العربي السوري وقوات الجو الروسية.

ويتوقع مراقبون للوضع في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب لـ«الوطن» أن احتلال «هيئة تحرير الشام»، الواجهة الحالية لـ«جبهة النصرة» الإرهابية، مع الميليشيات المدعومة من نظام رجب طيب أردوغان لريفي إدلب الجنوبي وحماة الغربي ستكون مطروحة على جدول أعمال اجتماع جنيف الذي يجمع ماكغورك مع فريشنين ولافرنتييف، والذي يرجى منه أن يخرج بـ«تفاهمات» تميل وتصب في خدمة «الرؤية» الروسية لحل مستدام في المنطقة بعيداً عن الأجندة التوسعية للنظام التركي.

وفي المقلب الآخر، بين مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الوحدات المشتركة من الجيش العربي السوري والقوات الرديفة خاضت اشتباكات ضارية مع خلايا من تنظيم داعش في بادية السخنة بريف حمص الشرقي، وقضت على العديد من الإرهابيين، على حين ارتقى 3 عناصر من الوحدات المشتركة شهداء.

وأوضح المصدر، أن الطيران الحربي السوري والروسي، شن عدة غارات على مواقع لداعش في بادية أثريا بريف الرقة الغربي، محققاً فيها إصابات دقيقة.

وفي ريفي حماة وإدلب من منطقة «خفض التصعيد»، استهدف الجيش العربي السوري برمايات من مدفعيته الثقيلة، مواقع للإرهابيين في محاور بسهل الغاب الشمالي الغربي، كما استهدف تحركات مؤللة لهم على أطراف بينين والفطيرة والنيرب جنوب إدلب وشرقها، وفق ما ذكر مصدر ميداني لـ«الوطن».

وأوضح المصدر أن استهداف الجيش لمواقع الإرهابيين جاء رداً على خرقهم اتفاق وقف إطلاق النار بمنطقة «خفض التصعيد»، وذلك باعتدائهم على نقاط عسكرية، على محور الملاجة وجرادة بريف إدلب الجنوبي.

الشرق الاوسط: كوخافي يهدد باقتحام جنين «إن لزم الأمر».. حالة تأهب قصوى وحشود قرب الضفة وغزة

كتبت الشرق الاوسط: هدّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الأربعاء، باقتحام مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، في حال وصل إليها واحد من الأسيرين اللذين انتزعا حريتهما وهربا مع أربعة زملاء لهما من سجن جلبوع. وقال إن جيشه مستعد لدخول المدينة الفلسطينية بقوات كبيرة من أجل اعتقالهما.

وأضاف كوخافي، في مقابلة مع «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، أن التحقيق مع الأسير زكريا زبيدي، أظهر أن الأسرى خططوا للذهاب إلى جنين، ومن المحتمل أن يكون أحد الأسرى على الأقل قد وصل بالفعل إلى هناك ويتلقى المساعدة. وفي حال التأكد من ذلك، فإن الجيش مستعد لدخولها بقوات كبيرة، حتى لو كان ذلك على حساب التأثير على باقي مناطق الضفة الغربية أو قطاع غزة. لكنه استدرك قائلاً: «الوضع في قطاع غزة، يعد أقل الأماكن استقراراً في الشرق الأوسط. وسنرد بقوة على كل حدث أو انتهاك للسيادة أو أذى للمواطنين في الجنوب، بما في ذلك شن عملية عسكرية أخرى إذا احتجنا». وتابع: «يتطلب الأمر منا إجراءين متوازيين تجاه غزة، يجب تقديم المساعدة الإنسانية والاقتصادية بما لا يتجاوز ذلك، حتى يتم حل قضية الجنود الأسرى. ويجب أن تكون رسالتنا إلى حركة حماس في قطاع غزة واضحة وقوية وحازمة: (كلما دوت صافرات الإنذار سنرد بقوة)».

وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية قد أعلنت عن حالة تأهب قصوى خلال اليومين اللذين يحيي فيهما اليهود «يوم الغفران»، أمس واليوم، «حتى لا تتكرر مفاجأة حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 (التي تسمى في إسرائيل حرب يوم الغفران لأنها اندلعت في مثل هذا اليوم حسب التقويم العبري)، ولو على صعيد فلسطيني محدود». وتم وضع حشود عسكرية على مقربة من الحدود في الشمال وفي الجنوب، وكذلك في الضفة الغربية. كما أعلنت سلطة الطيران في إسرائيل إغلاق المجال الجوي بشكل كامل، وذلك تزامناً مع دخول توقيت عيد يوم الغفران، ولمدة 29 ساعة.

على الصعيد الداخلي، نشرت الشرطة الإسرائيلية الآلاف من قواتها في مدينة القدس وفي أنحاء إسرائيل، خشية تنفيذ عمليات فدائية ضد الإسرائيليين، بالإضافة لرفع حالة التأهب على طول الحدود مع قطاع غزة، خوفاً من تنفيذ مسيرات أو إطلاق بالونات حارقة. وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً أمنياً على المناطق الفلسطينية، بدءاً من الساعة الواحدة من بعد ظهر أمس (الأربعاء)، وحتى منتصف ليلة اليوم.

وحسب مصادر أمنية، تتخذ قوات الجيش الإسرائيلي هذه الإجراءات تحسباً لاندلاع مواجهات فلسطينية عنيفة بالتوازي مع استمرار البحث عن الأسيرين الفلسطينيين الفارين من سجن «جلبوع»، نضال نفيعات وأيهم كمامجي. وما زالت قوات كبيرة، من الشرطة وحرس الحدود والمخابرات، تنتشر في تجمعات سكنية يهودية وعربية في منطقة مرج ابن عامر، حيث يعتقد أن أحد الأسيرين ما زال يختبئ في المنطقة الإسرائيلية ولم يدخل الضفة الغربية بعد.

الخليج: «طالبان» تتعهد ببناء جيش ومنع الحرب الأهلية

كتبت الخليج: شكرت «طالبان» العالم على تعهدات بمئات ملايين الدولارات من المساعدات الطارئة لأفغانستان، وحضت الولايات المتحدة على إظهار «تعاطف» في تعاملاتها المستقبلية معها.

وأعلنت الحركة التحقيق في مكاسب غير شرعية للحكومة السابقة، وطمأنت الجمهور بأن البنوك التجارية آمنة، وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات إضافية لأفغانستان، فيما استؤنف الطيران التجاري بين إيران وجارتها أفغانستان.

«طالبان» تشكر العالم

أكد وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية الموقتة أمير خان متقي خلال مؤتمر صحفي، أن الحركة ستنفق أموال المانحين بحكمة وتستخدمها لتخفيف الفقر.

وقال: «نشكر العالم ونرحب بتعهداته لتقديم نحو مليار دولار كمساعدات ونطلب منهم مواصلة دعم أفغانستان».

وشكر أيضاً واشنطن على إظهار تقدير ل«طالبان» بعد استكمال الانسحاب الأمريكي وإجلاء أكثر من 120 ألف شخص الشهر الماضي، وقال: إن «أمريكا بلد كبير ويجب أن يكون قلبها كبيراً».

وكان مؤتمراً للمانحين الاثنين وعد بتقديم 1,2 مليار دولار من المساعدات لأفغانستان.

وتحقق «طالبان» في حسابات مسؤولين كبار في الحكومة الأفغانية السابقة بحثاً عن احتمال وجود مكاسب غير مشروعة، وقال مسؤول في «مصرف أفغانستان» المركزي، لوكالة «فرانس برس»: إن التحقيق قد يفضي إلى تجميد أصول وحسابات مسؤولين سابقين ووزراء ونواب.

تجميد وحدة الاستخبارات المالية

قال أربعة من العاملين بالبنك المركزي إن وحدة بالبنك تقود جهوداً تبذل منذ 15 عاماً لمكافحة التدفقات المالية المحظورة توقفت عن العمل مما يهدد بالتعجيل بخروج البلاد من النظام المالي العالمي. وتشير المعلومات إلى أن «طالبان» مستهدفة.

وحذر بعض الخبراء من أن غياب وحدة الاستخبارات المالية، قد يحد من صلات أفغانستان مع النظام المالي العالمي والمقرضين في الخارج.

تعهد أوروبي بمساعدات إضافية

من جهتها تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس الأربعاء، بزيادة المساعدات الإنسانية لأفغانستان ووعدت بأن تقف الكتلة التي تضم 27 دولة بجانب الشعب الأفغاني.

وقالت في خطاب «حالة الاتحاد» السنوي: «يجب أن نبذل كل ما بوسعنا لتجنب الخطر الحقيقي هناك والمتمثل بمجاعة كبيرة وكارثة إنسانية. وسنفعل ما بوسعنا وسنزيد مرة أخرى المساعدات الإنسانية لأفغانستان بمقدار 100 مليون يورو».

لا مفر من الحوار

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «إن التكتل ليس أمامه خيار سوى التحاور مع حكام أفغانستان الجدد من حركة «طالبان»، وإن بروكسل ستحاول التنسيق مع حكومات الدول الأعضاء لتنظيم وجود دبلوماسي في كابول».

وقال بوريل للبرلمان الأوروبي في ستراسبورج: «الأزمة الأفغانية لم تنته بعد… ولكي تكون لدينا أي فرصة للتأثير على الأحداث، فلا خيار أمامنا سوى التحاور مع «طالبان»».

وحدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي شروطاً لمعاودة المساعدات الإنسانية والعلاقات الدبلوماسية مع «طالبان»، منها احترام حقوق الإنسان، لاسيما حقوق المرأة.

وقال بوريل: «ربما يكون من المفارقة الحديث عن حقوق الإنسان لكن هذا ما يجب أن نطلبه منهم».

استئناف الرحلات من إيران

إلى جانب ذلك استؤنفت الرحلات التجارية بين إيران وأفغانستان، أمس الأربعاء، بعد شهر من التوقف.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية فارس أمس، بأنه نقلت شركة ماهان للطيران ركاباً من مطار مشهد (شمال شرقي ايران) إلى مطار كابول. وهي أول رحلة من نوعها بين البلدين منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان في 15 أغسطس/آب. وفي السابق، كانت هذه الشركة تسيّر رحلتين أسبوعياً بين مشهد وكابول.

واشنطن تجلي 500 أفغاني

و أعلنت الولايات المتحدة أنها أجلت حوالى 500 عسكري ومدني أفغاني من أوزبكستان، البلد المجاور لأفغانستان والذي قالت حكومته إنه أصبح خالياً من اللاجئين الأفغان الذين فرّوا من حركة «طالبان».

وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في طشقند لوكالة «فرانس برس» إنّالولايات المتحدة، أجلت من مطار ترمذ (جنوب) بمساعدة الحكومة الأوزبكية 494 أفغانياً من عسكريين ومدنيين، وأضاف في اتصال هاتفي أن عملية الإجلاء أُنجزت يومي 12 و13 سبتمبر.

أعلنت حركة طالبان أنها شرعت في الاستعداد لإنشاء جيش نظامي في البلاد. وقال قاري فصيح الدين الذي تولى منصب قائد أركان الجيش في الحكومة، إن المشاورات جارية بخصوص بناء الجيش، مضيفاً أن الجيش سيتم تأسيسه في المستقبل القريب. وأشار إلى ضرورة تدريب قوات مسلحة لحماية أفغانستان، متعهداً بمحاربة كل من يواجه طالبان ومن يحاول جر البلاد إلى حرب أهلية.

ونقلت «بي بي سي» البريطانية عن مسؤولين رفيعي المستوى في حركة طالبان أن خلافاً كبيراً اندلع بين قادة الحركة بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة. وقال المسؤولون ل«بي بي سي» إن مشادة بين المؤسس المشارك للجماعة الملا عبد الغني بردار، وأحد أعضاء مجلس الوزراء، وقعت في القصر الرئاسي في كابول نهاية الأسبوع الماضي.

وقال مصدر من طالبان لخدمة «بي بي سي باشتو» إن بردار وخليل الرحمن حقاني، وزير شؤون اللاجئين وشخصية بارزة في شبكة حقاني المتشددة، تبادلا كلمات قوية، بينما تشاجر أتباعهما في مكان قريب. وقيل إن الخلاف نابع من الانقسامات حول من يجب أن ينسب إليه الفضل في انتصار طالبان في أفغانستان. ويعتقد بردار أن التركيز يجب أن ينصب على الدبلوماسية التي يقوم بها أشخاص مثله، بينما يقول أعضاء من جماعة حقاني، التي يديرها أحد كبار شخصيات طالبان وداعموهم، إن ذلك تحقق من خلال القتال.

القدس العربي: شهادات الأسرى التي أكدها محاموهم لـ”القدس العربي”: تجولنا بين ربوع فلسطين وأكلنا من صبارها وتينها ونشعر اليوم أننا أحرار لكل العمر

كتبت القدس العربي:  تدحض شهادات الأسرى الفلسطينيين الأربعة كما نقلها محامو الدفاع لـ”القدس العربي” الرواية الإسرائيلية حول ملابسات اعتقالهم ومزاعم الوشاية بهم وتفضح تعرضهم للضرب والتنكيل خلال الاعتقال والتحقيق فيما عبروا عن سعادتهم البالغة طيلة أيام فرارهم وهم يستنشقون هواء وطنهم ويتجولون في ربوعه ويقتاتون من ثمار تينه وصباره.

هذا الوطن، الذي لم يجد الأسرى الأربعة فيه ملاذا آمنا بعدما بحثوا عن خلاصهم في باطن ترابه كانت عائلة زكريا الزبيدي كعشرات آلاف العائلات الفلسطينية قد حرمت منه في نكبة 1948 وقصتها الملحمية تعيد للصراع إطاره وجوهره وروحه وآفاقه كما يتمثل في تحقيق “القدس العربي” حول فصولها منذ قرن.

وكشف المحامي المدافع عن زكريا الزبيدي لـ “القدس العربي” إنه التقى موكله في سجن “الكيشون” في حيفا أمس وأنه في حالة صحية جيدة رغم أوجاع ناجمة عن ضربات شديدة تعرض لها عند اعتقاله من قبل جنود انهالوا عليه بالضرب وتسببوا بكسر خليتين من عظام خديه. ونقل المحامي افيغدور فيلدمان عن الزبيدي قوله إنه لم يكن لديه أي خطط بعد الخروج وبالتأكيد للمساس بأي شخص والقيام بأي عملية “إرهابية” بعكس ما أشاعته جهات إسرائيلية.

وبناء على ما سمعه يقول فيلدمان إن “موكله الزبيدي اعتقل مع الأسير محمد العارضة بعد أربعة أيام بعدما تنبه لهم أحدهم على ما يبدو، منوها أنهما كانا في منطقة غير بعيدة جدا عن السجن ولم يقدم لهما أحد أي مساعدة بأي شيء وكانوا يتغذون من ثمار شجر البرّ حتى اعتقلوهما”.

وقال المحامي خالد محاجنة، من مدينة أم الفحم الموكل من قبل نادي الأسير الفلسطيني بالدفاع عن محمد العارضة لـ “القدس العربي”، إنه التقى موكله في سجن الجلمة قضاء حيفا بعد منتصف ليلة أول من أمس الثلاثاء فكان يبدو منهكا وفي حالة صحية ليست جيدة بسبب ساعات التحقيق الكثيرة يوميا. ويضيف محاجنة، الذي هدّد بالتوجه للمحكمة العليا بسبب منعه في البداية من لقاء موكله، “تعرض محمد العارضة وزميله للضرب رغم أنه لم يقاوما فأصيب في رأسه وتلقى علاجا أوليا في الميدان ثم نقلا لمركز الشرطة في الناصرة وتعرض وزميله لإهانات فقد تمت تعريتهما من ملابسهما وقام عشرة محققين بالتحقيق معهم وسط صراخ وإهانات.

ويشير محاجنة إلى أنه ومع ذلك ورغم الحزن البادي على موكله فقد سرد تفاصيل إيجابية لشعبنا الفلسطيني ولعائلته. وقال من جملة ما قال فيها: “في خمسة أيام كنت طليقا بعد 22 عاما من السجن المتواصل استمتعت بالتجول في الحقول والسهول وفي الهواء الطلق في شمال فلسطين بعيدا عن القيود والسياج”. وقال محمد العارضة إنه وزميله الزبيدي تناولا الصبار والرمان وفواكه البرّ وإنه للمرة الأولى منذ 22 سنة يتذوّق ثمر الصبار مؤكدا إنها كانت ثمار بمذاق الوطن الطيب قد شحنته بالكثير من المشاعر الجميلة والطاقة حول معنى الحرية والصبر وكأنه كان خلال هذه الأيام حرّا مدى الحياة. ويخلص المحامي للقول: “وجدت رجلا عصاميا مؤمنا أنه سيتحرر مرفوع الرأس من خلال صفقة تبادل. ووجه رسالة تضامن لكل الفلسطينيين والعرب وكل أحرار الدنيا المتضامنين مع قضية الفلسطينيين العادلة وقد فرح جدا بسماع الشباب في مدينة الناصرة يهتفون باسمه وهو في سيارة الاعتقال نحو تمديد اعتقاله قبل أيام.

أما والد المحامي خالد، المحامي رسلان محاجنة فقد قال عن قائد عملية الفرار من الجلبوع الأسير محمود العارضة بعد لقائه به في سجن الجلمة أمس ” تجربتي الكبيرة في الدفاع عن الأسرى فوجئت بشخصية قيادية واعية ومطلعة على كل شيء وهو يتحمل مسؤولية عن كل شيء وفعلا هو من خطط ونفذ منذ ديسمبر/ كانون الاول 2020 وهو الرأس المدبر وقد كشف عن ذلك في التحقيق. معنوياته عالية جدا وأطلعني على تحقيق مخابراتي يتعرض له سبع/ تسع ساعات يوميا وقال إنه لا يحظى بساعات كافية من النوم وبالنسبة للطعام فهو طعام بقية الأسرى ولا يوجد لديه احتجاج على ذلك”.

ونقل عن محمود العارضة قوله “لم ندخل على البيوت العربية ليس خوفا من أهلنا بل عليهم. كنا نبيت تحت الأشجار وفي مبان غير جاهزة للسكن وتناول الطعام من البر حتى وصلا الناصرة ليلة الخميس عند جبل القفزة”.

وينفي محمود أنهما توجها لأحد السكان في الناصرة وأن أحدهم وشى بهما. وقال كنا قريبين من حدود المدينة على ضفاف وادي في منطقة القفزة ومرت دورية شرطة شاهدتهما وتعرفت عليهما وعبر عن استغرابه لسماع الرواية الإسرائيلية حول الوشاية.

وروى جمال الزبيدي من مخيم جنين (65 عاما) أن جد زكريا محمد زبيدي لم يعد من الحرب العالمية الأولى فتربى والده عبد الرحمن يتيما فقيرا يعمل في الزراعة حتى انضم للثورة الفلسطينية الكبرى وأسره الاستعمار البريطاني بعد إصابته لكنه تمكن من الهرب من سجن عتليت في يوليو/ تموز 1938 بعد مداهمته وفتح أبوابه من قبل قوات الثورة. ويشير إلى أن والد زكريا تزوج من سميرة محمد جهجاه ابنة المناضل الذي فرّ عام 1958 من سجن شطة الإسرائيلي المجاور لسجن الجلبوع مع عشرات الأسرى بعد عملية تمرد وهروب ناجحة.

ويستعرض جمال الزبيدي تضحيات العائلة المستمرة منوها لاستشهاد شقيق زكريا طه ووالدته سميرة ولعدد من أبناء شقيقاته إضافة لاعتقالات طالت الكثير منهم. وردا على سؤال حول هذه التضحيات العظيمة قال: نحن لاجئون وعشنا حياة الاقتلاع والفقر والذل والعذاب وعشنا في المخيمات فكانت فكرة المقاومة رد فعل طبيعي. تقول إسرائيل إن أيدينا ملطخة بدمائهم فهل أيديهم مزدانة بالحناء؟ هذا صراع وجود حسب ما تعلمنا وخبرنا إما نحن وإما هم وانظر لما تفعله إسرائيل منذ عقود تستنتج أن السلام مفقود”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى