الصحافة العربية

‏من الصحافة العربية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

القدس العربي: بوتين خلال لقائه بالأسد: القوات الأجنبية هي مشكلة سوريا الأساسية… والنازحون يعودون

كتبت القدس العربي:  بينما وصف محققون أمميون الوضع العام في سوريا بأنه “يبدو قاتماً بشكل متزايد”، أعلن الكرملين الثلاثاء، عن لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس النظام السوري بشار الأسد مساء الاثنين، في العاصمة الروسية موسكو تزامناً مع لقاء المبعوث الأممي بقادة المعارضة السورية في إسطنبول لبحث ملف “اللجنة الدستورية”.

ووفقاً للمصادر الرسمية فإن هدف لقاء بوتين – الأسد هو بحث ملفات التعاون الثنائي وإجراءات توسيعه وتطويره، بينما ترجم خبراء ومراقبون معارضون للنظام السوري، سرية اللقاء، الذي جمع بوتين بالأسد، ليلاً، بأنه اجتماع لتلقي الأوامر الروسية، وذلك لإجبار الأسد على تفعيل المشاركة في اجتماع اللجنة الدستورية المقبل في العاصمة السويسرية.

ونقل موقع قناة “آر تي عربية” الروسية عن بوتين القول خلال اللقاء: “بجهودنا المشتركة وجهنا ضربة للإرهابيين، فالجيش السوري يسيطر على أكثر من 90% من أراضي البلاد”. وأضاف: “مع ذلك، فإن النازحين يعودون بنشاط إلى المناطق المحررة”.

وفي تناقض مع كلام بوتين وفي جنيف قال محققون أمميون الثلاثاء إن تصاعد العنف في سوريا إلى جانب انهيار اقتصادها، يجعل الآفاق تزداد قتامة بالنسبة للمدنيين. وقال رئيس لجنة التحقيق الاممية لسوريا بولو بينيرو في مؤتمر صحافي “بعد عقد من الزمن تواصل أطراف النزاع ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتقويض حقوق الإنسان الأساسية للسوريين” حسب وكالة “أ ف ب”. وأضاف أن “الحرب ضد المدنيين السوريين مستمرة ومن الصعب عليهم إيجاد الأمان أو ملاذ آمن في هذا البلد الذي مزقته الحرب”. وقالت كارين كونينغ أبو زيد، إحدى أعضاء اللجنة في بيان، إن “الوضع العام في سوريا يبدو قاتما بشكل متزايد”.

وتابع بوتين: “المشكلة الرئيسية، في رأيي، تكمن في أن قوات أجنبية موجودة في مناطق معينة من البلاد دون قرار من الأمم المتحدة ودون إذن من سوريا”.

وحول أهداف اللقاء وأسبابه، ربط الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي الاجتماع بالتفاهمات الروسية – الأمريكية إزاء الملف السوري، متوقعاً أن تكون موسكو قد طالبت الأسد بضمانات لتحقيق تقدّم فعلي في الجولة السادسة للجنة الدستورية. وأبدى عاصي في حديث مع “القدس العربي” اعتقاده بأنّ روسيا قد تكون حقّقت خرقاً جديداً في التفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن الملف السوري.

تزامناً التقى المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، قيادات المعارضة السورية في مدينة إسطنبول التركية، عقب زيارة له قبل أيام أجراها للعاصمة السورية دمشق حيث يبذل جهودًا لعقد جولة جديدة من أعمال اللجنة الدستورية السورية حسب وكالة الاناضول.

والتقى بيدرسون مع كل من رئيس الائتلاف السوري سالم المسلط، ورئيس هيئة التفاوض أنس العبدة. وشارك في الاجتماع عبر تقنية فيديو كونفرانس، الرئيس المشارك للجنة الدستورية السورية عن المعارضة هادي البحرة.

الشرق الاوسط: بوتين يحث الأسد على تنشيط الحوار السياسي مع «الخصوم».. ركز على رفض الوجود الأجنبي «غير الشرعي» في سوريا

كتبت الشرق الاوسط: كما جرت العادة في زيارات سابقة إلى روسيا، ظهر الرئيس السوري بشار الأسد بشكل مفاجئ في موسكو، في زيارة بدا أنها نُظمت ليلاً إلى الكرملين، وخلت من مراسم بروتوكولية، بينها رفع العلم السوري في القاعة، خلال اللقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وحمل إصدار الكرملين بياناً في الساعة السابعة صباحاً أمس، مؤشراً إلى أن المحادثات جرت في وقت متأخر من الليل.

وعلى الرغم من أن الكرملين تعمد عدم نشر مقاطع فيديو تظهر الجانب العلني من اللقاء، لكن بيان الرئاسة الروسية أوضح العناصر التي سعى بوتين إلى التركيز عليها خلال اللقاء.

واستهل بوتين حديثه بعبارات مجاملة؛ إذ خاطب الأسد مهنئاً بعيد ميلاده الذي مرّ قبل أيام، وهو أمر رد عليه الأسد باللغة الروسية بكلمة «سباسيبا»، أي شكراً. كما حرص الرئيس الروسي على تكرار التهنئة بـ«النتيجة الجيدة للغاية للانتخابات الرئاسية في سوريا». وقال، إن «النتائج أظهرت أن الناس يثقون بك، وعلى الرغم من كل صعوبات السنوات الماضية، فإنهم ما زالوا يربطون بك عملية التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية».

وفي إشارة لافتة، زاد الرئيس الروسي «أعلم أنك تفعل الكثير من أجل ذلك، بما في ذلك عبر إقامة حوار مع خصومك السياسيين. آمل حقاً أن تستمر هذه العملية. فقط توحيد جميع القوات في سوريا سيسمح للبلاد بالوقوف على قدميها والبدء في التطور التدريجي والمضي قدماً».

وقال بوتين، إنه «بفضل جهودنا المشتركة، تم تحرير الجزء الأكبر من الأراضي السورية من سيطرة الإرهابيين، الذين تلقوا ضربات بالغة، وتسيطر الحكومة السورية حالياً برئاستكم على 90 في المائة من الأراضي». ولفت إلى أن «المشكلة الرئيسية، في رأيي، هي أنه، بعد كل شيء، القوات المسلحة الأجنبية موجودة في مناطق معينة من البلاد من دون قرار من الأمم المتحدة، ومن دون موافقتكم، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع القانون الدولي ولا يمنح الفرصة لبذل أقصى الجهود لتوحيد البلاد، ومن أجل المضي قدماً في طريق إعادة إعمارها بوتيرة كان من الممكن تحقيقها لو كانت أراضي البلاد بأكملها تحت سيطرة الحكومة الشرعية».

وزاد بوتين، أنه «لسوء الحظ، لا تزال هناك بؤر للإرهابيين، الذين لا يسيطرون فقط على جزء من الأراضي، ولكنهم يواصلون ترويع المدنيين أيضاً. ومع ذلك، يعود اللاجئون بنشاط إلى المناطق المحررة. رأيت بأم عيني، عندما زرتكم، كيف يعمل الناس بنشاط على ترميم منازلهم، ويعملون بنشاط للعودة بالمعنى الكامل للكلمة إلى حياة سلمية».

ولفت الرئيس الروسي إلى أن «جهودنا المشتركة تؤتي ثمارها. أنا أتحدث الآن ليس فقط عن المساعدات الإنسانية من روسيا للشعب السوري، ولكن أيضاً عن تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية. في النصف الأول من هذا العام، زاد حجم التجارة بمقدار 3.5 أضعاف (..) ونعمل معا لحل المشكلة الرئيسية التي تواجه البشرية جمعاء اليوم، أعني مكافحة عدوى فيروس كورونا. وصلت أول شحنات (سبوتنيك) إلى سوريا. آمل أن نتمكن من خلال الجهود المشتركة من مساعدة الشعب السوري في استعادة الاقتصاد، والمجال الاجتماعي، والرعاية الصحية».

من جانبه، قال الأسد، إن اللقاء يوفر فرصة مهمة «لمناقشة القضايا المتعلقة بمهامنا المشتركة، من خلال تحقيق ما حققناه من نتائج ملموسة في مكافحة الإرهاب الدولي».

وزاد «حقق جيشانا العربي السوري والروسي نتائج مهمة، ليس فقط في تحرير الأراضي المحتلة التي استولى عليها المسلحون، ولكن أيضاً في تسهيل عودة اللاجئين الذين أجبروا على ترك ديارهم». وأضاف، أن «التحركات السياسية المشتركة التي قمنا بها، سواء في سوتشي أو في آستانة، أسهمت في تطبيع الحياة في الجمهورية العربية السورية». وفي رد على دعوة بوتين لتنشيط الحوار السياسي، قال الأسد، إن «الشيء الوحيد الذي أود أن أشير إليه هو حقيقة أن العمليات السياسية التي كنا نقوم بها قد توقفت منذ نحو ثلاث سنوات. هناك، بالطبع، أسباب معينة لذلك. هناك دول معينة تؤثر بشكل مدمر بكل الطرق الممكنة على إمكانية إجراء العملية السياسية. وهناك عوامل أخرى، نفهمها تماماً ونحاول بذل قصارى جهدنا لحلها».

وأشار إلى أن «العقوبات المفروضة على الشعب السوري، يمكن تصنيفها على أنها معادية للإنسان، ومعادية للدولة، ومعادية للشرعية».

وأشاد الرئيس السوري بشكل خاص بدور وزارة الخارجية الروسية على «مواقفها وسياستها الواضحة التي تنتهجها على الساحة الدولية، والدفاع عن مبادئ وأعراف القانون الدولي المشروعة المعترف بها عالمياً».

الوطن: قمة موسكو تعلن المضيّ المشترك نحو محاربة الإرهاب وتوسيع التعاون الاقتصادي … الرئيس الأسد: مصمّمون على السير بالتوازي في تحرير الأراضي والحوار السياسي … بوتين: القضية الرئيسة تنحصر في أن قوات مسلحة أجنبية توجد على الأراضي السورية

كتبت الوطن: أنجزت قمة موسكو التي جمعت الرئيسين بشار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ما عليها من ملفات، معلنة إطلاق مرحلة جديدة من توسيع وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، والتي يأتي على رأس أولوياتها التعاون العسكري والاقتصادي.

القمة التي تزامنت مع مرور الذكرى السادسة لانطلاق العملية العسكرية المشتركة لمكافحة الإرهاب في سورية، والتي شكلت وقتها نقطة مفصلية في تاريخ علاقات البلدين، وتزامنت أيضاً مع تحرير منطقة درعا البلد وعدد من المدن استعداداً لإعلان الجنوب السوري محرراً بالكامل، وسبقت للقاء المرتقب بين مبعوثي الرئيسين الروسي والأميركي في جنيف اليوم وغداً، حملت مع ما صدر عن الرئيسين الأسد وبوتين، ما يكفي من عناوين تؤكد بأن موسكو مستمرة في تحالفها الإستراتيجي مع دمشق في استكمال معركتها المصيرية على الإرهاب وأدواته، وهي حاضرة بالقوة ذاتها لدعمها في معركتها لمواجهة الحصار وما رتبه من آثار يتحمل وزرها الشعب السوري.

أما الدلالات الأخرى لهذه القمة، قد أخذت طابعاً حميماً، عبّرت عنه تهنئة الرئيس بوتين للرئيس الأسد بعيد مولده الذي يصادف الحادي عشر من أيلول.

الرئيسان الأسد وبوتين عقدا إضافة للقمة الموسعة، جلسة مباحثات مُغلقة استمرت 90 دقيقة، وبعدها انضم إلى تلك الجلسة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لمدة 45 دقيقة إضافية، حيث أصبح زمن الاجتماع الثاني بين الرئيسين نحو الساعتين وربع الساعة، وذلك حسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«الوطن» من العاصمة موسكو.

وحسب معلومات «الوطن» فقد تناولت الجلسة المُغلقة مختلف المسائل التي تخص الشأن السوري، وأهمها الوضع الميداني بعد تحرير أجزاء مهمة من مدينة درعا واستكمال بقية أجزائها لاحقاً، والتطلع نحو تحرير مدينة إدلب.

المصادر اعتبرت أن انضمام وزير الدفاع الروسي إلى جلسة المباحثات المُغلقة، يؤكد أن القيادة الروسية متمسكة إلى جانب دمشق في مسألة استكمال تحرير الأراضي، وأن القيادة الروسية تعتبر أن استكمال تحرير الأراضي هي قضية لا يمكن التراجع عنها، كما يؤكد أن الأولوية بالنسبة لموسكو هي للتحرير ولاسيما أن الرئيس الأسد في المقابل هو القائد العام للجيش والقوات المسلحة.

وبالنسبة للتعاون الاقتصادي بين البلدين تؤكد مصادر «الوطن» بأنه كان حاضراً بقوة على جدول أعمال القمة، حيث بحث الرئيسان هذا التعاون بما يساهم في تعافي الاقتصاد السوري ويساعد الشعب السوري على تجاوز آثار الحصار المفروض عليه ويسرّع عملية عودة اللاجئين السوريين.

وناقش الجانبان التفاهمات التي توصلت لها اللجنة المشتركة السورية الروسية لاسيما في مجال توريد القمح الروسي إلى سورية، وإعادة تأهيل عدد من المحطات الكهربائية والعمل على إقامة مشاريع مائية، والتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات.

القمة الروسية السورية التي تطرقت أيضاً لمسار أستانا ولجنة مناقشة تعديل الدستور، ركّزت بقوة إضافة للشق الاقتصادي، على تحرير باقي الأراضي السورية حيث لم تعد مسألة لجنة مناقشة الدستور تحمل أي أهمية بالنسبة للقيادة الروسية، خصوصاً بعد الانتخابات الرئاسية السورية، وما حملته من دلالات سياسية، عبّر عنها الرئيس الروسي للرئيس الأسد عندما هنأه بفوزه «المُستَحَق» في الانتخابات الرئاسية.

المصادر التي أشارت إلى الاتصالات الروسية الأميركية حول الوضع في سورية، ولاسيما أن لقاءً سيجمع مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك بنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشني والمبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنتييف في جنيف اليوم وغداً، كشفت أن مسؤولين روس لمسوا نوعاً من التفهم الأميركي لما يجري في سورية، ونقلوا قلقاً أميركياً من الاعتداءات الإسرائيلية على سورية، وسط تقديرات بأن الإدارة الأميركية بحثت مع موسكو الانسحاب الأميركي من سورية، علماً أن واشنطن كانت وقّعت مذكرة رسمية مع بغداد تقضي بانسحاب كامل قواتها منه بحلول نهاية عام ٢٠٢١، ما يعني استعداد القوات الأميركية للانسحاب أيضاً من سورية، والتفاوض مع الجانب الروسي على ترتيبات هذا الانسحاب قبل حصوله.

وفي مستهل القمة عبّر الرئيس الأسد عن سعادته بهذا اللقاء في موسكو، «وقد مضى على العملية المشتركة لمكافحة الإرهاب الآن نحو ست سنوات حقق خلالها الجيشان العربي السوري والروسي، إنجازات كبيرة ليس فقط من خلال تحرير الأراضي أو من خلال إعادة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم وإنما أيضاً من خلال حماية مواطنين أبرياء كثر في هذا العالم لأن الإرهاب لا يعرف حدوداً سياسية ولا يقف عند الحدود السياسية».

وأضاف الرئيس الأسد: «طبعاً بالإضافة إلى النتائج المهمة في تحرير الأراضي وتراجع الإرهابيين كان إطلاق العملية السياسية سواء في سوتشي أم في أستانا أم في جنيف مؤخراً، وقد مضى على هذه العملية الآن نحو سنتين تقريباً ولكن كما تعلمون هناك عوائق لأن هناك دولاً تدعم الإرهابيين وليس لها مصلحة في أن تستمر هذه العملية بالاتجاه الذي يحقق الاستقرار في سورية، وقامت بعض الدول بفرض حصار على الشعب السوري، حصار نصفه بأنه غير إنساني، غير أخلاقي وغير قانوني، مع ذلك نحن مصممون في سورية كحكومة وكمؤسسات دولة على السير بالتوازي في عملية تحرير الأراضي وفي عملية الحوار السياسي».

الرئيس الأسد اعتبر أن الزيارة فرصة مهمة للنقاش في هاتين النقطتين بالإضافة إلى العلاقات الثنائية التي سيتابعها فريقنا من المختصين في الحكومتين بالتوازي مع اجتماعنا هذا، وأضاف: «أريد أن أستغل هذا اللقاء لكي أوجّه الشكر للدولة الروسية وللشعب الروسي على المساعدات الإنسانية التي قدمت للشعب السوري، سواء فيما يتعلق بجائحة كورونا مؤخراً أم فيما يتعلق بتأمين كل المستلزمات الأساسية التي يتطلبها المواطن السوري في حياته اليومية، وأريد أن أتوجه بالشكر لكم وللمؤسسة السياسية الروسية وخاصة وزارة الخارجية للجهود التي قاموا بها في المحافل الدولية للدفاع عن القانون الدولي والذي ينص في بدايته على سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مستقبلها ومصيرها والتي تمكنت بفاعلية وبقوة من منع استثمار عملية مكافحة الإرهاب في العالم لأهداف سياسية تخدم أجندات بعض الدول».

من جانبه رحّب الرئيس بوتين بالرئيس الأسد مقدماً التهنئة له بالنتيجة الجيدة جداً للانتخابات الرئاسية، وقال: «هذه النتائج تدلّ على أن الناس يثقون بكم على الرغم من جميع صعوبات ومآسي السنوات السابقة وهم يربطون بكم عملية إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية»، وأضاف: «أعلم أنكم تعملون الكثير من أجل ذلك بما في ذلك إجراء حوار مع الخصوم السياسيين وآمل باستمرار هذه العملية»، لافتاً إلى أن تضافر جميع القوى في سورية يتيح للبلاد النهوض مجدداً والشروع بتطور مندفع والتقدم نحو الأمام.

بوتين الذي أشار إلى أنه بفضل الجهود المشتركة للبلدين تم تحرير معظم الأراضي السورية بعد تكبيد الإرهابيين خسائر كبيرة جداً وباتت الحكومة السورية تسيطر على 90 بالمئة من الأراضي، قال: «القضية الرئيسية تنحصر في أن قوات مسلحة أجنبية توجد على الأراضي السورية من دون موافقة الأمم المتحدة ومن دون إذن منكم وهذا يتناقض بوضوح مع القانون الدولي ولا يسمح لكم ببذل أقصى الجهود للسير على طريق إعادة إعمار البلاد بالوتائر التي كانت ممكنة في حال سيطرة الحكومة الشرعية على جميع الأراضي»، وأضاف: «للأسف لا تزال هناك بؤر للإرهابيين الذين لا يقتصرون على السيطرة على منطقة ما، بل يواصلون أيضاً إرهاب السكان المدنيين».

وأوضح بوتين أنه رغم ذلك يعود اللاجئون إلى المناطق المحررة بصورة نشطة، وقال: «رأيت عندما كنت في ضيافتكم بدعوة منكم، كيف يقوم الناس بفاعلية بإعادة إعمار منازلهم ويعملون بنشاط كي يعودوا إلى الحياة الطبيعية بالمعنى الكامل لهذه الكلمة، وإن جهودنا المشتركة تعود بنتيجة أيضاً».

وعبّــر بوتين عن أمله في أن تتم بالجهود المشتركة، مساعدة الشعب السوري للنهوض عبر المساعدة في إحياء الاقتصاد والوضع الاجتماعي ومجال الصحة بالدرجة الأولى.

وتوازياً مع القمة عقد اجتماع تتبع لأعمال اللجنة الحكومية السورية- الروسية المشتركة برئاسة وزير شؤون رئاسة الجمهورية- رئيس اللجنة عن الجانب السوري منصور عزام، ونائب رئيس مجلس الوزراء- رئيس اللجنة عن الجانب الروسي يوري بوريسوف.

وتم خلال الاجتماع إجراء تقييم عميق لصيغ ومشاريع التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين وكذلك مناقشة عدد من الاتفاقات والمشاريع المشتركة في مجالات الزراعة والصناعة والطاقة والمياه وتكنولوجيا المعلومات إلى جانب الإجراءات المتخذة، بهدف تسهيل وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين مع التأكيد على الدور المحوري لقطاع الأعمال في البلدين في هذا المجال.

كما تناولت المحادثات واقع وآفاق توفير البيئة المناسبة لتشجيع الاستثمارات المشتركة في المشاريع التي تخلق قيماً مضافة تصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين والتحضيرات الجارية لعقد الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة، حيث عبّـــر الجانبان عن ارتياحهما للجهود المبذولة في سياق تطوير العلاقات الاقتصادية.

الخليج: لبنان.. الحكومة تنكب على «البيان».. ووزير يسلم منصبه باكياً.. محقق انفجار المرفأ يصدر مذكرة جلب ثانية بحق دياب

كتبت الخليج: ترأس رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، أمس الثلاثاء، اجتماع اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري لليوم الثاني على التوالي، على أمل أن تنجزه سريعاً، ليحدّد بعدها رئيس المجلس نبيه بري موعداً لجلسة عامة لمجلس النواب، منتصف الأسبوع المقبل، لمناقشته للتصويت عليه من قِبل النواب، وبالتالي منح الثقة للحكومة، أو حجبها، في وقت كشفت مصادر مواكبة أنه سيتم إنجاز البيان سريعاً طالما لا يوجد خلاف حول الثوابت الوطنية، وسيكرس لمعالجة الأزمات الضاغطة من أزمة المحروقات إلى الدواء والكهرباء وغيرها، لاسيما أنه سيتم اعتماد «بند المقاومة» نفسه الذي كان في البيانين الوزاريين لكل من حكومتي سعد الحريري، وحسان دياب، السابقتين.

وقررت اللجنة البحث في ملاحظات الوزراء على مشروع البيان الوزاري، على أن يعقد اجتماع ثالث، اليوم الأربعاء. وبعد اجتماع أمس، قال وزير الزراعة عباس الحاج حسن: البنود المتعلقة بالخبز والكهرباء وحاجات الناس ستذكر في البيان والمطلوب إعادة ترميم الثقة بين المواطن والدولة.

ولم تخل مراسم التسليم والتسلم من بعض المشاعر العاطفية، فقد انهار وزير الاقتصاد السابق راؤول نعمة بالبكاء، خلال لقاء صحفي، عندما كان يتحدث بمناسبة توديع مكتبه وتسليم الوزير الجديد أمين سلام، مهامه. ولم يتمالك نعمة نفسه عند حديثه عن عمال الإهراءات الذين سقطوا ضحايا في انفجار مرفأ بيروت العام الماضي، وبدأ الوزير السابق راؤول نعمة بالبكاء وتوقف عن الكلام، ما دفع خليفته، الوزير الجديد، أمين سلام، إلى التفاعل مع هذا المشهد، وأخرج منديلاً ورقياً وأعطاه إياه، وسط مؤتمر صحفي بحضور وسائل الإعلام وبعض المسؤولين.

وفي غضون ذلك، أصدر المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي، طارق بيطار، للمرة الثانية مذكرة جلب بحق رئيس الحكومة السابق حسان دياب.

وأحال القاضي على النيابة التمييزية مذكرة الإحضار بعد تشكيل الحكومة الجديدة، وبالتالي تعديل مكان إقامة دياب، أي السرايا الحكومية، المدرج في متن المذكرة الأولى.

يذكر أن الادعاءات على دياب والوزراء السابقين الثلاثة: علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، كان سطّرها المحقق العدلي السابق القاضي فادي صوان، وتبناها القاضي البيطار، بتهمة الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وجرح مئات الأشخاص، بعد التثبت من إحالة مراسلات خطية عدة إلى المدعى عليهم تحذر من المماطلة وعدم القيام بأية إجراءات لنقل مادة نيترات الأمونيوم من حرم مرفأ بيروت.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى