الصحافة العربية

‏من الصحافة العربية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

القدس العربي: السيسي يستقبل بينيت في شرم الشيخ بالتزامن مع تصاعد التوتر على الجبهة الفلسطينية

كتبت القدس العربي: بعد عشر سنوات على مرور لقاء مماثل، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منتجع شرم الشيخ رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه قبل ثلاثة شهور.

وتزامنت الزيارة مع تصاعد التوتر على الجبهة الفلسطينية خاصة مع قطاع غزة ومع تنفيذ عمليتي طعن أمس في القدس المحتلة واستمرار مطاردة الأسيرين الفارين.

ووسط كل هذا جرى بحث جملة من القضايا الثنائية والإقليمية طبقا لتقارير وتحليلات إسرائيلية. وتوقع مسؤول سياسي إسرائيلي أن يكون الاجتماع قد بحث الجهود المصرية لدفع استثمارات لدول المنطقة في قطاع غزة. وهناك اهتمام كبير في الموضوع من جانب رجال أعمال في دول المنطقة والمصريون يريدون اللحاق بالقطار” حسبما نقل عنه موقع صحيفة “هآرتس” الإلكتروني.

ووفقا للمعلومات المسربة لم تأت المحادثات التي استغرقت نحو ساعتين على مقترح وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد لحل أزمة قطاع غزة جذريا وهو مقترح طرحه في محاضرة في هرتسيليا أول من أمس تحت عنوان “الأمن مقابل الهدوء”.

ورسميا قال الناطق بلسان الرئاسة المصرية إن اللقاء تداول عدة أمور من بينها إحياء مسيرة السلام بما يشمل التطورات الأخيرة في الحلبتين الإقليمية والدولية. ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر إسرائيلية قولها إن السيسي وبينيت تناولا موضوع “إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من غزة على إسرائيل في الأيام الأخيرة علاوة على الجهود المصرية لإعادة ترميم القطاع بعد الدمار اللاحق به جراء عدوان عملية “حارس الأسوار” في مايو/ أيار الماضي.

يشار الى أن هذه أول زيارة لرئيس حكومة الاحتلال لمصر منذ عشر سنوات. وخلافا لزيارات سابقة اهتم الجانب المصري الرسمي لتثبيت العلم الإسرائيلي خلف بينيت إلى جانب العلم المصري أمس ويبدو أن هذه إشارة تقدير للحكومة الإسرائيلية.

وفي هذا السياق قال رئيس الجناح السياسي الأمني في وزارة الأمن الإسرائيلية سابقا الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد للقناة العبرية 13 إن السيسي يشكر بذلك إسرائيل على دورها في مكافحة “الإرهاب” في سيناء وتثبيت حالة هدوء فيها وفي القاهرة بعدما استجابت لطلبه بالقيام بمئات الغارات الجوية وقصف مواقع “تنظيم الدولة” (داعش) ومنظمات إسلامية متطرفة ومعادية في سيناء خلال السنوات القليلة الأخيرة.

وترى جهات إسرائيلية أن اللقاء مهم لمجرد عقده كونه يعكس تقاربا بين إسرائيل ومصر في هذه الفترة. فيما قالت جهات أخرى إن اللقاء مهم لبينيت شخصيا أيضا كونه يساهم في تثبيت مكانته كرئيس وزراء جديد تعرض لمزايدات داخلية من قبل المعارضة برئاسة نتنياهو.

كذلك ترى جهات إسرائيلية أهمية اللقاء بالنسبة للسيسي كونه يساعده في التقرب من إدارة بايدن وتثبيت مكانته كـ “راع للجانب الفلسطيني”. ونقلت الإذاعة العبرية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن السيسي يرى في العلاقات مع إسرائيل بوابة لدخول البيت الأبيض الذي يتحفظ اليوم على انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان.

يشار الى أن بينيت ووزير الأمن بيني غانتس التقيا وزير المخابرات المصرية عباس كامل في القدس المحتلة الشهر الماضي. وحسب بيان ديوان بينيت فقد تحادث مع كامل حول قضايا سياسية وأمنية واقتصادية ومسألة ترميم غزة. ودعا كامل بينيت خلال اللقاء لزيارة مصر.

الى ذلك من المتوقع أن يكون مندوبو الإمارات والبحرين والمغرب لدى الأمم المتحدة البعثة الدائمة لإسرائيل قد شاركوا في الاحتفالية الأولى لاتفاقيات “إبراهام” للتطبيع. ووجهت البعثة الإسرائيلية دعوة للوفود الرسمية في الأمم المتحدة والصحافة المعتمدة لحضور الاحتفال الذي جرى أمس في تمام الساعة 12:00 ظهرا بتوقيت نيويورك في متحف التراث اليهودي بمانهاتن. وألقى سفير الإسرائيلي جلعاد إردان كلمة في هذا الحدث.

وقال مركز ويلسون: “منذ عام وفي 15سبتمبر/أيلول 2020، وقعت الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والبحرين على اتفاقيات إبراهام التاريخية وبهذا الإنجاز رسمتا مسارا جديدا في تاريخ العلاقات العربية الإسرائيلية من خلال الاعتراف بدولة إسرائيل وتطبيع العلاقات الدبلوماسية”. وأضاف “في وقت لاحق من ذلك العام حذت دولتان عربيتان أخريان حذو الإمارات والبحرين، وهما السودان والمغرب وانضمتا إلى اتفاقيات إبراهام، مما رفع عدد الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من دولتين إلى ست”.

وميدانيا أصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة برصاص جنود الاحتلال في القدس المحتلة. وحسب مصادر إسرائيلية فإن الشاب، وهو من مدينة الخليل وعمره 17 عاما، طعن إسرائيليين أحدهما جندي في محطة الباصات المركزية في القدس المحتلة. وترك الشاب ينزف دون تقديم المساعدة الطبية له.

الشرق الاوسط: السيسي يدعو بنيت إلى التجاوب مع جهود تحقيق السلام.. أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي إلى مصر في 10 سنوات

كتبت الشرق الاوسط: دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى «الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي»، مؤكداً دعم بلاده لجهود تحقيق السلام الشامل بالشرق الأوسط، استناداً إلى حل الدولتين، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية.

واستقبل السيسي، أمس، بمدينة شرم الشيخ، رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 10 سنوات، في محاولة لدفع عملية السلام، حيث طالب السيسي تل أبيب بـ«التجاوب مع الجهود التي تجري في هذا الصدد»، بحسب مصادر مصرية لـ«الشرق الأوسط».

وحضر مباحثات شرم الشيخ الثنائية من مصر كل من سامح شكري وزير الخارجية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة، بينما حضر من الجانب الإسرائيلي الدكتور إيال حولاتا رئيس مجلس الأمن القومي، والفريق أول آلي جيل السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، وشيمريت مئير كبيرة المستشارين، والسفيرة الإسرائيلية بالقاهرة.

ووفق المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية، فإن تم خلال الجلسة بحث تطورات العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، فضلاً عن مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأكد السيسي «دعم مصر لجهود تحقيق السلام الشامل بالشرق الأوسط كافة، استناداً إلى حل الدولتين، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن والرخاء لشعوب المنطقة كافة».

وأشار الرئيس المصري إلى «أهمية دعم المجتمع الدولي جهود مصر لإعادة الإعمار بالمناطق الفلسطينية، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لا سيما مع تحركات مصر المتواصلة لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين بالضفة الغربية وقطاع غزة».

ونجحت جهود مصر في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في مايو (أيار) الماضي الذي استمر لمدة 11 يوماً.

وقالت مصادر مصرية إن «مباحثات شرم الشيخ ركزت على مسارين: الأول، وهو المتعلق بالقضية الفلسطينية، في إطار التحركات المصرية، بالتعاون مع الأردن، لإحياء المحادثات السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وفق حل الدولتين، والمرجعية الدولية في هذا الشأن».

وعقد السيسي، قبل 10 أيام، قمة ثلاثية مع نظيريه الفلسطيني والأردني، خلصت إلى «العمل معاً من أجل بلورة تصور لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، وفقاً للمرجعيات المعتمدة، وعلى أساس حل الدولتين».

أما المسار الثاني، كما أشارت المصادر، فمتعلق بـ«التعاون المصري – الإسرائيلي في مجال الطاقة، حيث يشترك البلدان في (منتدى غاز شرق المتوسط)». وعقدت مصر وإسرائيل اتفاقاً، العام الماضي، قامت بموجبه الأولى باستيراد الغاز الطبيعي، لأول مرة، من إسرائيل لإعادة تسييله وتصديره إلى أوروبا لمدة 15 عاماً، بقيمة 15 مليار دولار. وترتبط مصر منذ عام 1979 باتفاق سلام مع إسرائيل، وغالباً ما تقوم بوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويرجع آخر اجتماع بين رئيس مصري ورئيس وزراء إسرائيلي إلى عام 2011، عندما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو الرئيس المصري الراحل حسني مبارك في مدينة شرم الشيخ، قبل شهر تقريباً من الإطاحة به.

وتشهد العلاقات الإسرائيلية – المصرية خلال الآونة الأخيرة تحسناً لافتاً، دعمه قيام مصر بدور الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس بقطاع غزة.

واستبقت إسرائيل زيارة بنيت إلى شرم الشيخ بقرار إلغاء تقييد سفر مواطنيها إلى سيناء، بدءاً من يوم السبت المقبل، بعد شهور من تقليص عدد المسموح لهم بدخول شبه الجزيرة المصرية إلى 300 فقط يومياً، على خلفية تفشي فيروس كورونا.

وقالت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميراف ميخائيلي: «تمكنا من إيجاد طريقة للسماح بمرور غير محدود، وكذلك الحفاظ على إرشادات كورونا»، وأضافت: «حريتنا في التنقل هي حق أساسي، ويجب حمايتها. لقد تم استخدام معبر طابا لسنوات بصفته طريق عبور للسياحة لمئات الآلاف من الإسرائيليين. وعلى هذا النحو، يتم عمل كل شيء لتسهيل الوصول إليه، والمرور عبره بسهولة وسرعة قدر الإمكان».

وفي حين أفادت القناة الرسمية الإسرائيلية (كان)، أمس، بأن شركة «مصر للطيران»، الناقل الوطني المصري، ستبدأ تسيير «رحلات مباشرة إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي، بمدينة تل أبيب، عبر طائرتها الرسمية، وليس تحت العلامة التجارية (Air – Sinai) (سيناء للطيران)، أو عبر طائرات لا تحمل اسم الشركة أو علامات التعريف»، لم تصدر الشركة المصرية أي بيان رسمي بشأن تلك الأنباء، كما رفضت مصادر بالشركة الرد على استفسار الجريدة.

الخليج: الحكومة اللبنانية تتعهد بـ «وقف إذلال الناس»

كتبت الخليج: عقدت حكومة لبنان الجديدة، أمس الإثنين، أولى جلساتها بعد أخذ الصورة التذكارية وعينت لجنة البيان الوزاري، وأوصى خلالها رئيس الجمهورية ميشال عون الوزراء بالاقلال من الكلام والاكثار من العمل، فيما قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن الكثير من العمل والتعب ينتظر الحكومة والوزراء، داعياً الى التضحية. وتعهد بالانكباب على معالجة موضوع المحروقات والدواء بما يوقف إذلال الناس.

واستهل الرئيس عون جلسة مجلس الوزراء بقوله «هذه الحكومة الرابعة في ولايتي الرئاسية، شكلت بعد انقضاء 13 شهراً على حكومة تصريف الأعمال. وخلال هذه الفترة تفاقمت الاوضاع اقتصادياً ومالياً ونقدياً واجتماعياً وتراجعت الظروف المعيشية للمواطنين الى مستويات غير مسبوقة». وأضاف «على الحكومة أن تعمل كفريق عمل واحد متجانس متعاون لتنفيذ برنامج إنقاذي وتركيز الجهد لتحقيق المصلحة الوطنية العليا ومصالح المواطنين. أمامنا تحديات كبيرة، لذلك أوصيكم بالإقلال من الكلام والإكثار من العمل. ستواجهنا صعوبات كبيرة وسنعمل على تذليلها واستنباط الحلول الممكنة. الخارج والداخل يعولان على نجاحنا لمعالجة الأزمات المتراكمة والمتداخلة وكلما أظهرنا جدية والتزاماً وتصميماً وقفت الدول الشقيقة والصديقة الى جانبنا».

من جانبه قال ميقاتي «ينتظرنا الكثير من العمل، والكثير من التعب، وعلينا جميعاً أن نضحي»، مؤكداً أن «البلد يتطلب إجراءات استثنائية، وقال: صحيح أننا لا نملك عصا سحرية. فالوضع صعب للغاية، ولكن بالإرادة الصلبة والتصميم والعزم والتخطيط نستطيع جميعاً، كفريق عمل واحد، أن نحقق لشعبنا الصابر والمتألم بعضاً مما يأمله ويتمناه. وتوجه ميقاتي إلى وزرائه قائلاً «لا تخيبوا آمال اللبنانيين. لتكن أقوالكم مقرونة بالأعمال. الوقت ثمين ولا مجال لإضاعته. نجاحكم في وزاراتكم يعني نجاح جميع اللبنانيين في الوصول إلى ما يؤمن لهم حياة كريمة لا ذل فيها ولا تمنين». كما طالب وزراءه بالإقلال من الاطلالات الاعلامية «لأن الناس تتطلع الى الافعال ولم يعد يهمها الكلام والوعود». وتابع أن حكومته ستعمل من أجل كل لبنان ومن أجل جميع اللبنانيين ولن تميز بين من هو موال أو معارض، من أعلن دعمه لنا ومن لم يعلن ذلك، ومن سيمنحها ثقته بعد أيام أو من سيحجبها عنها، وسنمارس هذا الدور من دون أي كيدية وذلك تحت سقف القانون.

وتم في الجلسة تشكيل لجنة لصوغ البيان الوزاري تضم الى جانب ميقاتي، نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، ووزير العدل هنري خوري، ووزير الطاقة وليد فياض، ووزير المال يوسف الخليل، ووزير الثقافة محمد وسام مرتضى، ووزيرة التنمية الادارية نجلا رياشي، ووزير الداخلية بسام المولوي، ووزير الاعلام جورج قرداحي، ووزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، ووزير العمل مصطفى بيرم ووزير الزراعة عباس الحاج حسن.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد زار القصر الجمهوري وعقد خلوة مع عون وميقاتي وشارك في الصورة التذكارية. وسبق أن شدد ميقاتي أمام زواره على وجوب عدم المبالغة في مقاربة ما هو متوقع من حكومته من حلول ومعالجات، وقال: «هذا الموضوع بات وراءنا منذ اللحظة التي تشكلت فيها الحكومة. لا وقت لدينا للسجالات والكلام الذي لا يجدي. الوقت للعمل ولمعالجة الملفات الملحة وأولويتنا الحالية هي هموم الناس ووقف الانهيار. نحن مقبلون على شتاء حافل بكل التحديات بدءاً بوضع الطرق وأزمة التدفئة والمحروقات ووقف طوابير الناس على المحطات، وتأمين الطبابة والدواء. هذا هو المطلوب منا حالياً، وهذا ما يجب التركيز عليه».

وترأس ميقاتي الاجتماع الاول للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري في مكتبه في السراي الكبير في حضور أعضاء اللجنة، وقد تقرر عقد الاجتماع الثاني للجنة قبل ظهر اليوم الثلاثاء.

الوطن: المساعدات «عبر الخطوط» ستتوسع على حساب «عبر الحدود» بانتظار لقاء ماكغورك وفريشني اليوم … روسيا تضغط على النظام التركي لفتح «الممرات الإنسانية» في «خفض التصعيد»

كتبت الوطن: تواصل روسيا ضغوطاتها على النظام التركي لتحقيق جملة مطالب متفق عليها، أدت مناورات ومماطلات الأخير إلى تأخير تنفيذها، ومنها فتح «الممرات الإنسانية» التي تصل مناطق سيطرة الحكومة السورية مع مناطق هيمنة النظام التركي وميليشياته في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب وما تسمى «درع الفرات» بريف حلب الشمالي الشرقي، ومن المتوقع أن يطرح الموضوع للنقاش خلال لقاء مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك بنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشني والمبعوث الرئاسي ألكسندر لافرينيف في جنيف اليوم وغداً.

وكان ماكغورك وفريشني اجتمعا بداية تموز الماضي بناء على مخرجات قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن في ١٦ حزيران بجنيف، والتي تمخّضت عن القرار الأممي الخاص بتمديد إيصال المساعدات الإنسانية في سورية «عبر الحدود» و«الخطوط»، وسيشهد الاجتماع تقييماً للاتفاق الروسي الأميركي الذي يتوقع أن يتوصل إلى ترتيبات جديدة و«صفقات»، منها تمرير المساعدات «عبر الخطوط» بعد فتح «الممرات الإنسانية» التي هي مطلب روسي سبق وأن سعت إلى فتحها أكثر من مرة وأجهض مسعاها برفض النظام التركي وضعها حيز التنفيذ.

ورجّح متابعون للوضع في منطقة «خفض التصعيد» لـ«الوطن»، أن يتزايد الاعتماد على «خطوط التماس» في «خفض التصعيد» على حساب «الخطوط العابرة للحدود» (معبر باب الهوى) في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، لتجنيبها الوقوع في أيدي متزعمي «هيئة تحرير الشام»، الواجهة الحالية لـ «جبهة النصرة»، عقب لقاء ماكغورك وفريشني اليوم، على اعتبار ذلك اشتراط روسي قبل التوصل للقرار الأممي ذي الصلة.

وأوضح المتابعون أن الخرق الذي حققته موسكو نهاية آب الماضي بدخول قافلة مساعدات إغاثية أممية ولأول مرة عبر معبر ميزناز، الذي يصل بلدة ميزناز جنوب غرب حلب ببلدة معارة النعسان في ريف إدلب الشمالي الشرقي، سيتكرر قريباً بعد التوصل لاتفاق روسي أميركي بهذا الخصوص، هو محصلة لتنفيذ «التفاهم» الروسي الأميركي حول القرار الدولي، ما يعد نصراً سياسياً جديداً للكرملين ونكسة للنظام التركي الذي عليه الاستجابة من دون تلكؤ تجنباً للدخول في مواجهة مع إدارة بايدن تضاف إلى سلسلة الإخفاقات والتحديات معها.

وأشاروا إلى أن «الممرات الإنسانية»، ستغدو أمراً واقعاً حلال الفترة القريبة المقبلة بغض النظر عن تحفظات نظام رجب طيب أردوغان حيالها، ما يتيح للمدنيين التحرر من قيود وأسر المجموعات الإرهابية التي تحتجزهم في المناطق التي تحتلها، ويوفر فرصة مناسبة لتحسين وضع المزارعين لتصدير فائض إنتاجهم من الخضروات والفواكه إلى مناطق الحكومة السورية، في حال جرى الاتفاق على استخدام المعابر لأغراض تجارية.

وكانت محافظتا حلب وإدلب، جهزتا وفتحتا معبر ميزناز «كمعبر إنساني» إلى جانب معبر ترنبة غرب سراقب بريف إدلب الشرقي وبمبادرة روسية، مطلع العام الماضي وبداية الجاري وفي نيسان الفائت، لكن المساعي لم تتكلل بالنجاح بسبب الضغوط التي مارسها النظام التركي على ميليشياته للحيلولة دون ذلك بهدف استمرار معاناة المدنيين وتحقيق مكاسب في مفاوضاتها مع روسيا بخصوص ذلك.

ميدانياً، تابع سلاح الجو الروسي قصفه لمواقع وتحصينات الميليشيات الممولة من النظام التركي في «خفض التصعيد» وتمكّن أمس من تدمير عتاد عسكري وقتل وجرح العديد من إرهابيي «غرفة عمليات الفتح المبين» التي تتزعمها «تحرير الشام» في محيط بلدة البارة وبالقرب من نقطة المراقبة التركية غير الشرعية في البلدة الواقعة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، وفق قول مصادر أهلية في البارة لـ«الوطن».

واستهدفت مدفعية الجيش العربي السوري نقاط تمركز الإرهابيين في كنصفرة والبارة وفليفل وسفوهن وبينين بجبل الزاوية رداً على استهداف مواقعه في المنطقة، ما ألحق خسائر بشرية ومادية في صفوف الإرهابيين لدى دكها مواقع الإرهابيين قرب بلدة خربة الناقوس في سهل الغاب شمال غرب حماة، حسب قول مصدر ميداني لـ«الوطن».

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى