الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: السيد نصرالله: بركات السفن سبقتها… والمازوت الخميس… وسنتحمّل بعض الكلفة / الحكومة تقرّ بيانها الوزاري الخميس… والثلاثاء جلسة الثقة؟ / مسودة البيان تضمّنت التدقيق الجنائي وركزت على الكهرباء وصندوق النقد /

كتبت البناء تقول: كما ولدت الحكومة على إيقاع التداعيات والترددات التي نتجت من قرار المقاومة بكسر الحصار الأميركي وتحويله من فرصة أميركية لإسقاط لبنان إلى تحد أميركي بتحمل تبعات مواجهة غير محمودة النتائج، بعدما حولت المقاومة الحصار من تحد لإسقاطها إلى فرصة لنقل معادلة الردع من البر إلى البحر، ومد فعالية كسر الحصار لتشمل إيران وسورية ولبنان، كما قالت مسيرة سفن المحروقات التي انطلقت من إيران إلى سورية وستصل حمولتها براً إلى لبنان انطلاقاً يوم الخميس، كما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله شارحاً تفاصيل توزيع الحمولة وشروط البيع، كاشفاً عن سعر مخفض تتحمل إيران والمقاومة بعضاً من كلفته.

بركات السفينة التي سبقتها، مع التبدّلات التي ظهرت تباعاً في المواقف الأميركية التي كان أوّلها رفع الحظر عن التعاون مع سورية لجلب الغاز المصري والكهرباء الأردنية، لكنها كمسار وضعت الأميركي أمام مناقشة جدية لفرص مواصلة مسار الحصار وصولاً للانهيار، وما سينتج من ذلك من توسيع الثقب الذي فتحته السفن في جدار الحصار، وتحوله إلى تحد أكبر من قضية الحصار نفسها، خصوصاً بعدما سبق وأعلن السيد نصرالله دعوته للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز من دون انتظار الضوء الأخضر الأميركي، كاشفاً عن وجود شركات إيرانية مستعدة لذلك، وعن جاهزية المقاومة لحماية هذا الحق السيادي اللبناني.

أنتج المسار الأميركي الجديد رفعاً للحظر عن ولادة الحكومة، وفتح آفاقاً جديدة للحكومة الجديدة يتيح لها مقاربة مختلفة للكثير من الملفات، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمحروقات، وهي القطاعات الأشد حيوية في الاقتصاد وتسعير أكلاف السلع الأساسية على اللبنانيين.

الحكومة التي انطلقت في أول اجتماعاتها، وشكلت لجنة لصياغة بيانها الوزاري بدأت بوضع مسودة ستتابعه اليوم، وسط تأكيدات من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وأعضاء اللجنة بأن الإنجاز سيكون سريعاً، بينما قالت مصادر متابعة إن الحكومة ستعقد اجتماعها لإقرار البيان الوزاري يوم الخميس المقبل، وأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري عندما يتبلغ البيان الوزاري سيوجه الدعوة لجلسة نيابية لمناقشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة، ورجحت المصادر أن يكون موعد الجلسة النيابية يوم الثلاثاء المقبل.

حول البيان الوزاري تقول المصادر إنّ مقدمته السياسية ستكون تقليدية بهدف التركيز على المهام الاقتصادية للحكومة، حيث يولي البيان وفقاً للمسودة اهتماماً خاصاً للإصلاحات الاقتصادية، متضمّناً التزاماً بالمضي بالتدقيق الجنائي والتحقيق في تفجير مرفأ بيروت، إضافة إلى فقرات خصصت لملف الكهرباء والتفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وكشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن باخرة المشتقات الأولى وصلت إلى مرفأ بانياس ليلة الأحد واليوم (أمس) ينتهي إفراغ حمولتها، لافتاً إلى أن سورية سهلت الحركة في هذا المرفأ من أجل التخزين وحركة النقل إلى الحدود وأمنت صهاريج للنقل، مضيفاً أن نقل المشتقات النفطية إلى البقاع يبدأ يوم الخميس المقبل وتُخزن في خزانات محددة في بعلبك وثم توزع إلى بقية المناطق اللبنانية.

وأشار في كلمة ألقاها أمس إلى أنه كان لدينا خياران حول وجهة السفينة الأولى التي تنقل المشتقات النفطية وهما لبنان أو سورية، ولكن لعدم إحراج الدولة اللبنانية وتعريضها للعقوبات قرّرنا أن تكون وجهة السفينة عبر سورية ومن ثم تدخل الشحنات إلى لبنان. وبيّن أن كل الرهانات التي شككت في تحقيق الوعد سقطت وأملت أن يستهدف الإسرائيليون البواخر، كما أنه قد سقطت رهانات البعض الذي اعتبر أن وعد إرسال البواخر هو للاستهلاك الإعلامي. ورأى أن «العدو الإسرائيلي كان في مأزق، ومعادلة الردع القائمة من قبل المقاومة هي التي حمت وسمحت بوصول الباخرة الأولى، وإن شاء الله تصل بقية البواخر سالمة»، مضيفاً أن الرهان على الأميركيين الذين فشلوا في منع وصول السفن رغم الضغوط سقط، كما أن  الرهان على حصول مشكلة بين حزب الله والدولة اللبنانية قد سقط أيضاً.

وقال إن الباخرة التي وصلت تحمل مادة المازوت والباخرة الثانية تصل خلال أيام قليلة إلى بانياس، كما أنه تم إنجاز كل المقدمات الإدارية لإرسال الباخرة الثالثة التي ستحمل مادة البنزين، والباخرة الرابعة التي سيتم إرسالها لاحقاً ستحمل المازوت لأننا على أبواب الشتاء، مضيفاً أنه بناءً على مسار الحكومة الجديدة والمعطيات والظروف نقرر ما سنقوم به بشأن استقدام المزيد من البواخر.

ولفت السيد نصر الله إلى أن المواد التي ستصل ستسلم إلى كل الفئات في لبنان وليست محصورة بأي فئة، ونحن لا نهدف لا إلى التجارة ولا إلى الربح من هذه البواخر وإنما المساعدة على التخفيف من معاناة الناس، وأعددنا آلية معينة من أجل تسليم المواد وهدفنا ليس المنافسة مع أحد، معتبراً أننا سنقدم هبة ومساعدة للجهات التي تحتاج المازوت لمدة شهر وهي المستشفيات الحكومية ودور العجزة والمسنين ودور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

الأخبار: حقوق لبنان من صندوق النقد كافية لحل أزمتَي الكهرباء والنقل: تفخيخ البيان الوزاري بـ”إصلاح المصارف”

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: يفترض أن يكون على جدول أعمال الحكومة الجديدة، مسألتان ملحّتان: البيان الوزاري وحقوق السحب الخاصة. في البند الأول، بدأت ملامح برنامج حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تتظهّر وبدايتها رسم خطّ أحمر حول المصارف عبر تلغيم العبارات وتعديل المصطلحات المعتمدة في خطة الحكومة السابقة المُعدّة للتعافي المالي. فيما ثمة تجاهل بالكامل لمبلغ مليار و135 مليون دولار يفترض أن يصل إلى حسابات مصرف لبنان بعد يومين، وضوء أخضر ضمني لرياض السلامة لاستخدامه كما يراه مناسباً

في الصورة التذكارية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، الكلّ بدا مبتسماً. سريعاً، تلاشت البسمة خلال الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، مع تدافع الوزراء الجُدد للمشاركة فيها ورفض البعض عدم إيراد اسمه. باستثناء وزير الاقتصاد الذي لم يبالِ باستبعاده رغم أنه يفترض أن تكون له أفضلية طبقاً لتركيز البيان الوزاري على الناحية المالية والاقتصادية. على أن خطوط البيان الوزاري العريضة لم تنتظر الاجتماع الأول، بل سبق لميقاتي أن أعدّ مسودة جرت مراجعتها في الجلسة، وخصوصاً بعد تمنّي رئيس الجمهورية ميشال عون تضمين البيان “خطة التعافي التي أقرّتها الحكومة السابقة، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها واستكمال التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت والإسراع في خطة مكافحة الفساد، كما استكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي ومتابعة تنفيذ خطة البطاقة التمويلية ووضع خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي والعمل على عودة النازحين السوريين، واستكمال وتنفيذ خطة الكهرباء كتنفيذ مقررات سيدر وخطة ماكينزي الاقتصادية، بالإضافة الى ما ورد من إصلاحات في المبادرة الفرنسية”. وبالفعل، أضيفت بنود من اقتراحات عون؛ ومن بينها المبادرة الفرنسية ومقررات مؤتمر سيدر وخطة ماكينزي. إلا أن ميقاتي تعمّد تلغيم مصطلح “إعادة هيكلة القطاع المصرفي” باستبداله بمصطلح حمّال أوجه لا يخدم سوى المصارف وهو “إعادة إصلاح القطاع المصرفي”. ثمّة ما يثير الريبة هنا، وخصوصاً أن عبارة “إعادة هيكلة القطاع المصرفي” واردة في خطة التعافي المالي، وبالتالي تَقَصّد فريق رئيس الحكومة ذكرها من خارج الخطة، ثم تبديل العبارة. هذا الأمر يطرح علامات استفهام حول موقف الكتل السياسية من هذا التعديل الذي أضافه ميقاتي، بما يوحي بوجود مشروع خاص لإنقاذ المصارف كما هي، على حساب المجتمع طبعاً، من دون أي توجّه لإعادة هيكلة القطاع بما يضمن إخراج المصارف المفلسة من السوق ودمج بعضها، وضمان إعادة تشغيلها برؤية جديدة تضمن خدمة الاقتصاد وتحقيق الأرباح، لا تحقيق الأرباح على حساب الاقتصاد. ويفترض أن يكون هذا الموضوع على طاولة النقاش اليوم خلال اجتماع اللجنة الثاني، والتي تضم الى جانب ميقاتي، نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، ووزراء: التربية عباس الحلبي، الإعلام جورج قرداحي، العدل هنري خوري، المالية يوسف خليل، التنمية الإدارية نجلا رياشي عساكر، الداخلية بسام مولوي، الطاقة وليد فياض، الثقافة محمد مرتضى، العمل مصطفى بيرم، الزراعة عباس الحاج حسن، الشؤون الاجتماعية هكتور حجار والمهجرين عصام شرف الدين.

في موازاة ذلك، تبلّغت وزارة المالية من صندوق النقد الدولي تسلّم لبنان نحو مليار و135 مليون دولار بدل حقوق السحب الخاصة (SDR)، وذلك عن العام 2020 بما قيمته 860 مليون دولار، وعن العام 2019 بما قيمته 275 مليون دولار، على أن يودع في حساب مصرف لبنان. ما يعني فعلياً أن مبلغ مليار و135 مليون دولار سيودع في حسابات البنك المركزي الذي يحكمه رياض سلامة، أحد المشتبه فيهم محلياً ودولياً بقضايا تزوير واختلاس وتبييض الأموال. وبعدما كان مرجحاً أن تشتري قطر وحدات السحب نتيجة اتصال بين سلامة ووزير المال القطري، تردّد أخيراً أن إحدى الدول غير العربية وافقت على طلب لبنان استبدال وحدات السحب بالدولارات. وقد بدأ حاكم المصرف المركزي، حتى قبيل وصول هذه الأموال، بتبديدها وإطلاق وعود للمسؤولين لدفع 300 مليون دولار منها لدعم الدواء ومبلغ مماثل للبطاقة، كما لو أنها أموال شخصية يتصرف بها كما يريد. وثمة من أعطى سلامة ضمنياً الضوء الأخضر عبر عدم المبادرة الى إعداد خطة بالأولويات الضرورية، وعبر عدم دعوته المسؤولين المعنيين الى النقاش في هذه المسألة. فمبلغ مماثل كفيل بتغطية كلفة إنشاء معمل كهرباء يسدّ حاجة لبنان. فالمتعارف عليه في عمليات بناء المعامل أن كلفة كل ميغاواط تساوي نحو 700 ألف دولار، أي يمكن إنشاء ثلاثة معامل بقدرة إجمالية تصل الى ألف ميغاواط بـ 700 مليون دولار فقط، ما سيساهم في حلّ أزمة الكهرباء. يُضاف إلى ذلك أن المبلغ المتبقي، في حال إضافته إلى قرض البنك الدولي المخصص لمشروع النقل العام، يكفي لشراء آلاف الباصات القادرة على تأمين النقل في جميع المناطق اللبنانية، بما يضمن خفض كلفة النقل على السكان، ويوفر جزءاً من الأموال التي تُنفَق لاستيراد البنزين. يتطلب ذلك إرادة جدّية للحكومة الجديدة في معالجة أسباب الانهيار والتخفيف من معاناة الناس وإنهاء أزمة الكهرباء التي دامت عقوداً، بدل اللجوء إلى الاستدانة من أجل بناء معمل للكهرباء، أو إنفاق أكثر من مليار و100 مليون دولار لتمويل الاستيراد، أو تركها في عهدة رياض سلامة ليهديها لأصحاب المصارف تحت عنوان “إصلاح القطاع المصرفي”.

الديار: نصرالله يكشف “خارطة طريق” المحروقات الايرانية واسرائيل تقرّ بالهزيمة “صمت” الرياض يقلق ميقاتي ورهان على القاهرة لكسر الحصار الخليجي ملامح صفقة مالية مع باريس: “عين” ماكرون على إعادة إعمار المرفأ؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: على وقع “الغضب” الرسمي المكتوم في اسرائيل، والشعور بالضعف والرضوخ لاملاءات حزب الله، وسط اتهامات لواشنطن بالتحضير “لصفقة” مع دمشق، شرح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “خارطة طريق” دخول المحروقات الايرانية الى لبنان عبر سوريا، تحت عنوان “كسر” الاحتكار وخدمة كل اللبنانيين دون استفزاز احد او تعريض الدولة اللبنانية للعقوبات، وفي انتظار المازوت المرتقب وصوله يوم الخميس، لم تختلف انطلاقة الحكومة الجديدة عن سابقاتها سواء في سردية الكلمات الانشائية الممجوجة التي سبق وسمعها اللبنانيون الاف المرات، او لجهة لجنة البيان الوزاري الفضفاضة التي تعكس تعقيدات تركيبة الحكومة السياسية في ظل توصيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للوزراء “بالصمت” والاتجاه نحو العمل. في هذا الوقت، وفيما تعتبر طريقة صرف الاموال المفرج عنها من صندوق النقد الدولي، اول اختبار جدي لسياسات الحكومة الاقتصادية، تبدو”عين” باريس الان على المرفأ بعدما حجزت لنفسها كلمة وازنة في مجلس الوزراء، وتبحث عن صفقة اقتصادية تعين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في حملته الرئاسية قبل حوالى 8 اشهر من موعد الانتخابات، فيما يراهن الرئيس ميقاتي على “البوابة” المصرية كأول زيارة خارجية “لكسر” الصمت السعودي غير “البناء”…

فقد اعلن السيد نصرالله عن وصول باخرة المازوت الاولى ليل الاحد الى مرفأ بانياس، واكد ان الامور تحتاج الى يومين لتحميل المحروقات التي ستنقل الى بعلبك يوم الخميس المقبل، حيث سيتم تخزينه ليوزع لاحقا. واشار الى ان الباخرة الثانية ستصل بعد نحو خمس ايام وهي تحمل ايضا مادة المازوت، اما الباخرة الثالثة فقد بدأ تحميل مادة البنزين فيها في ايران، وقد تم الاتفاق على باخرة رابعة محملة بالمازوت ستصل اول الشتاء، وبعدها سيتم دراسة ما اذا كان البلد يحتاج الى بواخر اخرى. ولفت نصرالله الى ان الحزب كان امام خيارين، اما تاتي الى لبنان او الى بانياس، ولفت الى انه منعا للحرج عن الدولة وعدم تعرض مؤسسات الدولة الى العقوبات، اتخذ القرار بان ترسو الباخرة في مرفأ بانياس، وذلك بعد موافقة الحكومة السورية على استقبال كل البواخر وسهلت حركة التخزين الاولى في المرفأ، وساهمت في تامين عدد كبير من الصهاريج لنقل المحروقات الى الاراضي اللبنانية.

النهار: الحكومة تسابق الوقت… وتمديد ضمني للدعم؟

كتبت صحيفة “النهار” تقول: بدت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثالثة، وهي الحكومة الرابعة في عهد الرئيس ميشال عون، في يوم انطلاقتها العملية والرسمية كأنها تسابق الظروف الشديدة الخطيرة التي أدت إلى ولادتها المتأخرة على نحو دفع بها إلى تسجيل إنجاز صياغة مشروع البيان الوزاري بسرعة قياسية لا تتجاوز الـ 24 ساعة بين تشكيل اللجنة الوزارية لصياغة البيان وإنجاز مشروع البيان. وعلى الدلالات التي تكتسبها الوتيرة السريعة للحكومة الجديدة التي فرض إيقاعها تراكم الازمات الكارثية في البلد، فإن مشهد ازمة المحروقات كاد يخفي تماماً كل “الطقوس” والمراسم والشكليات التي واكبت انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء في قصر بعبدا والتقاط الصورة التقليدية للحكومة مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميقاتي، ومن ثم العودة الثالثة لميقاتي إلى السرايا بادئاً مهماته ومن بعدها انعقاد الاجتماع الأول للجنة الوزارية، ومن ثم بدء عمليات التسليم والتسلم بين الوزراء. ذلك ان اول أيام الأسبوع الذي صادف موعد انطلاق عمل الحكومة كما بداية فتح عدد كبير من المدارس في عودة الموسم الدراسي، سجّل أسوأ درجات التفاقم في ازمة المحروقات مع أوسع اقفال للمحطات بفعل نفاد الكميات المتبقية من البنزين والمازوت الامر الذي أدى إلى تمدد هائل في طوابير السيارات عند المحطات القليلة التي وزعت ما لديها. ولكن يبدو ان تزامن استفحال الازمة مع انطلاق عمل الحكومة أدى إلى اتخاذ اجراء مفاجئ تمثل في فتح مصرف لبنان الاعتمادات للشركات المستوردة للنفط بما يتيح ادخال عدد من البواخر تباعاً بسعر الدعم الحالي أي 8000 ليرة للدولار، وهو الامر الذي يؤشر إلى تمديد لفترة الدعم بدل رفعه نهائياً كما كان متوقعاً. ولا يستبعد ان يكون هذا الاجراء نتيجة تطورين متزامنين هما انطلاق عمل الحكومة الجديدة وترك قرار رفع الدعم النهائي لها ما أملى فتح الاعتمادات للشركات المستوردة بما يغطي السوق فترة كافية إضافية قبل رفع الدعم نهائيا، والأخر الإعلان عن “الحدث” المالي الإيجابي بتحويل ما يناهز المليار و135 مليون دولار أميركي للبنان بعد يومين، من صندوق النقد الدولي هي قيمة حقوق السحب الخاصة للبنان عن عامي 2021 و2009. ومع ان تحويل هذا المبلغ إلى احتياط مصرف لبنان سيشكل صدمة إيجابية وسط الازمة الخانقة واشتداد الحاجة إلى تمويل الحاجات الأساسية والحيوية، فان ذلك لم يحجب الارتباط الضمني بين هذا التطور والتريث في اتخاذ الإجراءات الحاسمة لرفع الدعم عن المحروقات.

ومن المقرر ان ينجز البيان الوزاري ويقرّ قبل نهاية هذا الاسبوع. وعلم انه تم الاتفاق في اجتماع رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس والحكومة على الاسراع في انجاز البيان الوزاري لتعقد جلسات مناقشته ومنح الحكومة الثقة الاسبوع المقبل، كي تسرع الحكومة في الانطلاق بعملها لما ينتظرها من تدحديات المعالجات السريعة للازمات المتراكمة التي يعاني منها اللبنانيون.

اللواء: تزاحم عناوين في البيان.. وبوادر انفراجات مالية ونفطية! عكر تغادر الخارجية بـإشكال مع شميطلّي.. ونصرالله يعلن الخميس موعداً لوصول المازوت الإيراني

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: كرَّت سبحة العمل الحكومي:

الصورة التذكارية، بمشاركة الرئيس نبيه برّي، أولى جلسات الحكومة الجديدة انعقدت في بعبدا، برئاسة الرئيس ميشال عون، وحضور الرئيس نجيب ميقاتي والوزراء، خلالها تمّ تأليف اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري.

ومن هناك إلى السراي الكبير، الذي عاد إليه الرئيس ميقاتي مستهلاً اليوم الأوّل من نشاطه، حيث أقيم له استقبال واستعرض ثلة من حرس رئاسة الحكومة، ليرأس بعد ذلك لجنة البيان المؤلفة منه ومن 13 وزيراً يمثلون مختلف الكتل والقوى السياسية المشاركة في الحكومة، على ان يعقد الاجتماع الثاني قبل ظهر اليوم.

ويأتي الاجتماع في اليوم التالي، انطلاقاً من قول الرئيس ميقاتي ان “عيون اللبنانيين، شاخصة إلى الوزراء”، باعتبارهم “الأمل في هذه المرحلة”، وباعتبار الحكومة هي “حكومة الأمل والعمل”.

الجمهورية: الحكومة: مواجهة “جحيم الأزمة”.. صندوق النقد ينتظر.. واستعجال دولي للإصلاحات

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: مشهدان متوازيان: في الأول، جحيم أزمة في ذروة تأجّجه، وعتمة الكهرباء تنتظر مَن يمدّها بفيول الإنارة، ودولة مربوطة من أولها إلى آخرها بطوابير ذلّ أمام محطات المحروقات، وسط توقعات تشاؤمة تُنذر باستفحال هذه الأزمة أكثر فأكثر في الآتي من الايام. وفي المشهد الثاني حكومة تخطو أولى خطواتها في رحلة الألف عقدة وعقدة الماثِلة في طريقها، وتطلق الوعد ببذل المستطاع لإطفاء هذا الجحيم.

صارت للحكومة صورة تذكارية، وتشكلت لجنة صياغة البيان الوزاري التي يبدو انها ستُنجزه اليوم، دخل الرئيس ميقاتي الى السرايا الحكومية، وانصرف الوزراء إلى تسلّم وزاراتهم والإرث الثقيل من الأزمات المعقدة التي خلفتها حكومة حسان دياب وراءها. والكلّ في انتظار نيلها الثقة من المجلس النيابي، لتدخل بعدها إلى الإمتحان، أو بالأحرى إلى الامتحانات الصعبة التي تنتظرها في شتى المجالات.

بالتأكيد، لا تُحسد الحكومة على ما هي مُقبلة عليه، فحجم الكارثة التي حلّت بلبنان وَضَعها امام ما أكّد عليه رئيسها أنّها أمام مهمة صعبة، ولكنّها تصبح سهلة إن التقت الإرادات الداخلية على هدف وضع لبنان على سكة الخروج من جحيم الازمة، وكبح السلوك التعطيلي الذي عاث في البلد إخلالا بكلّ مرتكزاته، وإشباعا لساديّته الفجعة، واعلاء لمصالحه وحساباته السياسية والحربيّة فوق مصلحة البلد والشعب.

فرصة لا تتكرّر

وإذا كانت الحاضنة الدوليّة الواسعة لهذه الحكومة، يُضاف اليها الإجماع الشعبي عليها، قد وضعا الحكومة امام فرصة لا تتكرّر لإعادة إنعاش البلد وفتح ابواب الصناديق العربية والدولية لتدفّق المساعدات إليه، فإنهما قيّدا في الوقت نفسه رعاتها الداخليين بتحذير من تفويت هذه الفرصة، وبالتالي تركها تعمل بحريّة تامة، وعدم افتعال العقَد التعطيلية في طريق العمل والإنتاج السريع المطلوب من هذه الحكومة.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى