الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: مؤشرات أميركية جديدة نحو سورية… وتفاهم «الوكالة» مع طهران تمهيد دولي للعودة إلى فيينا / حكومة ميقاتي تنطلق بترحيب دولي عربي… التحدي الداخلي سعر الصرف ورفع الدعم / البيان الوزاري لصندوق النقد… والثقة المتوقعة تقارب الـ 100… ونصرالله الليلة لخطة السفن /

كتبت البناء تقول: المناخ الإقليمي يحمل المزيد من المؤشرات الأميركية نحو سورية، حيث ورش العمل التي تنعقد في مراكز الدراسات تتلاقى على نضج التوقيت المناسب لإعلان خطوة بحجم الانسحاب العسكري، وتفويض روسيا بمواصلة المسؤولية عن الحرب على «داعش» من جهة، وترتيب مستقبل العلاقات بين الجماعات الكردية التي تلوذ بواشنطن والعاصمة السورية، وبالتوازي دراسات ومقالات في صحف كبرى مثل «وول ستريت جورنال» تجد في قانون قيصر للعقوبات على سورية تحدياً وفرصة، حيث الاستمرار بتطبيقه عبء على واشنطن، والرفع التدريجي والمستهدف لعقوباته فرصة للانفتاح على الدولة السورية سواء من بوابة الاستثناء الذي يفترض أن يطال استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سورية، ليطال مجالات أخرى أشد أهمية في مستقبل العلاقات الأميركية- السورية، مثل تمويل إعادة النازحين، وتمويل إعادة الإعمار، خصوصاً البنى التحتية.

بالتوازي مؤشرات الانفراج أخرى تطال الملف النووي الإيراني مع تعاظم الخشية الأميركية والأوروبية من الاستثمار المتاح لإيران لمراكمة الإنجازات كلما تأخرت العودة إلى الاتفاق النووي، وما كشفته نتائج زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران من تفاهمات تحت الثوابت الإيرانية بعدم تسليم إنتاج كاميرات المراقبة قبل العودة للاتفاق، وعدم الممانعة بتجديد ذاكرتها التسجيلية لشهر مقبل إفساحاً في المجال للعودة إلى الاتفاق، بينما حمل رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي تأكيداً لمواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي تبلغها الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي لضمان حصر التفاوض في فيينا بالملف النووي من دون أي أوهام حول جوائز ترضية في ملفات أخرى مقابل الرفع الكامل للعقوبات والالتزام الكامل بالموجبات من الجانبين الأميركي والأوروبي، وهو ما تم بحثه بين المبعوث الأميركي الخاص بالملف النووي روبرت مالي والمسؤولين الروس خلال زيارة مالي لموسكو خلال اليومين الماضيين، وسط إشارات متعددة أميركية وأوروبية وروسية عن العودة الوشيكة لمفاوضات فيينا  مع مشاركة إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في مناخ الانفراجات تقلع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وسط ترحيب أميركي- أوروبي- عربي بولادتها، وينعقد اجتماعها الأول اليوم كخطوة أولى نحو بدء صياغة بيانها الوزاري الذي تؤكد مصادر قريبة من رئيس الحكومة أن الأولوية في البيان ستكون للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، بينما تحدثت المصادر عن أولوية داخلية تتمثل برفع الدعم والبطاقة التمويلية المترابطين معاً، وبالتوازي بالحفاظ على استقرار سعر الصرف وإنهاء الأسعار المتعددة للدولار في السوق.

مصادر نيابية تعتقد أنّ الحكومة ستنال ثقة تقارب المئة صوت، مع الإخراج المتمثل بانضمام كتلة لبنان القوي لمانحي الثقة بعد صدور البيان الوزاري، والتزام كتل المستقبل والتنمية والتحرير والوفاء للمقاومة وكتل المردة والقومي والرئيس ميقاتي بمنح الثقة وترجيح منحها من اللقاء التشاوري.

ليلاً سيطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وترجح مصادر حزب الله أن يعلن السيد نصرالله خطة توزيع حمولة السفن من المازوت، بعد وصولها أمس إلى البقاع، كما قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين.

بعد التقاط الصورة التقليدية لها بمشاركة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تعقد الحكومة الجديدة جلستها الأولى قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي ستفضي إلى تكليف لجنة لصياغة البيان الوزاري الذي سيكون عليه الواقع الاقتصادي وكيفية معالجته، فضلاً عن التأكيد على التعاون مع المنظمات الدولية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وفق خطة إصلاحية إنقاذية للبلد والانفتاح على الدول العربية والصديقة وترتيب العلاقات معها بما يخدم مصلحة لبنان كما سيؤكد البيان الوزاري إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها ودعم الجيش والقوى الأمنية.

إلى حين إقرار الحكومة البيان الوزاري تمهيداً لنيلها الثقة في مجلس النواب، أكدت مصادر التيار الوطني الحر لـ «البناء» أن تعاطي التيار هو إيجابي وأن قرار منح الثقة رهن برنامج الحكومة، مشددة على أنّ ما يهمّنا كتكتل أن تنجح الحكومة في المهمة المشكلة إليها ونحن من جهتنا سنساعدها في عملية الإصلاح في حال سلكت طريق تطبيق الإصلاحات والتدقيق الجنائي. وفي سياق متصل تشدد المصادر على عمل الوزراء بعيداً من الحسابات السياسية والتناقضات، مضيفة سنكون بالمرصاد لأي محاولات تعيق الإصلاح ومحاربة الفساد وتسيير شؤون المواطنين، مع تأكيده أن العهد لا يملك الثلث الضامن وأن هذه الحكومة تتسم بالوزراء التوافقيين الذين لا يمكن احتسابهم على فريق دون الآخر.

الأخبار: هديّة سلامة لميقاتي: رفع الدعم قبل الانتقال إلى السرايا!

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: الهدية الأولى لنجيب ميقاتي ستكون رفع الدعم عن المحروقات. وهذه هدية سعى بنفسه للحصول عليها، لافتراضه أن وصولها قبل بدء عمله رسمياً، سيحُرّره من المسؤولية، التي كان شريكاً فيها من خلال دعمه الدائم لرياض سلامة. لكن على المقلب الآخر، فإن الأخبار الآتية من خلف الحدود تبدو أكثر رأفة. فمع اقتراب وصول النفط العراقي وإعلان سوريا جهوزية خط الغاز للاستجرار إلى لبنان، يعلن السيد حسن نصر الله اليوم بدء وصول المازوت الإيراني، شارحاً آلية توزيعه ومراحله

انتهى مسلسل تأليف الحكومة الطويل، وأتى فصل نيلها الثقة. لكن قبل ذلك، لا بد من الصورة التذكارية التقليدية على درج قصر بعبدا. هذه الصورة يفترض أن تُلتقط قبيل اجتماع الحكومة عند الساعة 11 قبل الظهر الذي سيخصّص حصراً للتعارف بين مكوّنات الحكومة الجديدة ولتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري. اللجنة التي يُتوقع أن تتمثّل فيها كل الكتل، يُفترض أن تعدّ البيان خلال شهر كحدّ أقصى، قبل أن تمثل أمام المجلس النيابي لنيل الثقة.

وفيما تبدأ اليوم أيضاً عملياً التسليم والتسلّم بين عدد من الوزراء، لم تتغيّر أولويات البلد في الفترة الفاصلة بين التأليف ونيل الثقة. لا تزال مسألة الكهرباء والمحروقات مصدراً لمعاناة يومية. لكن بحسب ما صار معلوماً، فإن الباخرة الأولى من بواخر الفيول المستبدلة مع العراق، ستصل هذا الأسبوع، على أن تستمر بوتيرة أسبوعية، بما يضمن تأمين أربع ساعات إضافية من التيار الكهربائي يومياً. أما على الخط العودة إلى استجرار الغاز المصري إلى لبنان، فيبدو أن الإجراءات التحضيرية تسير بشكل متسارع أيضاً، وقد أعلنت وزارة النفط في سوريا إتمام صيانة القسم الأكبر من الشبكة التي تمر عبر الأراضي السورية.

أما على خط المازوت الإيراني، وبعدما صار معلوماً أن الباخرة الأولى وصلت فعلاً إلى سوريا، سيخرج الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ليعلن بدء دخول المازوت إلى لبنان. وهو سيخصص حيزاً كبيراً من خطابه اليوم لشرح آلية التوزيع ومراحله، حيث يفترض أن تكون الأولوية للمستشفيات ودور العجزة والأفران والمصانع الحيوية، على أن يليها في المرحلة الثانية المولدات الخاصة، علماً بأن الخطاب يتناول أيضاً التطورات على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى التطورات المتصلة بتأليف الحكومة.

لكن إذا كان المازوت الإيراني سيؤمن بعضاً من حاجة السوق، فإن البنزين بدأ يفقد من المحطات، حيث تكررت أمس الأخبار عن إقفال أغلبها بانتظار تسلّم المحروقات من الشركات، التي تحمّل بدورها المسؤولية لمصرف لبنان الذي يرفض فتح اعتمادات لبواخر متوقّفة أمام الشاطئ اللبناني، علماً بأن مصادر معنية تؤكد أن محطات عديدة تتذرّع بالإشكالات التي تحصل لإغلاق أبوابها والحفاظ على مخزونها إلى حين رفع الدعم وتحقيق أرباح ضخمة غير مستحقة.

إلى ذلك، أصدرت نقابة أصحاب المحطات بياناً طالبت فيه القوى الأمنية بتنظيم الوقوف على المحطات وحمايتها قبل أن تضطر مكرهة إلى الإقفال.

وبحسب المعلومات، فإن حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، يُردّد أن مبلغ الـ 200 مليون دولار المُخصّص لاستيراد المحروقات على سعر 8000 ليرة للدولار قد نفد (خصص مبلغ 25 مليون دولار لمصلحة كهرباء لبنان)، ولم يعد بإمكانه فتح أي اعتماد على السعر المدعوم. وهو ما يعني عملياً نهاية الدعم، مع ما يؤديه ذلك من تضخم إضافي، وارتفاع غير مسبوق في الأسعار. وفيما توقعت مصادر مطّلعة أن تتم الإشارة إلى رفع الدعم اليوم، كانت أخرى تشير إلى أن تأليف الحكومة لن يؤخّر هذا الإعلان، بل على العكس سيسرّعه. وبحسب المصادر، فإن رفع دعم هو قبل أن يكون قراراً لسلامة أو للمجلس المركزي لمصرف لبنان، هو طلب لميقاتي، الذي يريد أن يُرفع الدعم قبل تسلّمه مهامه يوم الثلاثاء.

وإذا صح ذلك، فإن رفع الدعم سيكون أوّل الملفات على طاولة الحكومة الجديدة، التي علم أن رئيسها بدأ بالفعل اجتماعات مع عدد من الوزراء لمناقشة ملفات أساسية تواجه الحكومة، ومنها على سبيل المثال، ملف البطاقة التمويلية، الذي يفترض الإسراع في إنجازه.

الديار: الاجتماع الأول لحكومة ميقاتي اليوم… هل تنجح بفك عزلة لبنان المالية؟ الإرادة السياسية للحكومة هي من سيُحدّد مطالب صندوق النقد الدولي وقيمة المساعدة الشق المعيشي هو الأولوية… ما هي خيارات الحكومة الاقتصادية ؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: لبنان شبه معزول مالياً نتيجة قرارات حكومية عشوائية غير مدروسة. الدولار لم يعد يتدفّق إلى لبنان بالطريقة التي كان يتدفّق بها في الماضي والسؤال الوجيه: لماذا؟ حتماً سببه الأول مثلث القطيعة مع الدول الخليجية، والمواجهة مع المجتمع الدولي، وإعلان وقف دفع سندات اليوروبوندز، ومن ثم السياسات الريعية التي تمّ إتباعها، إلى الفساد المُستشري والتهريب والاحتكار، كل ذلك من العوامل أوصلت لبنان إلى هذه الحالة، وبالتالي دفعت نحو عزلة مالية قاسية على لبنان قلصت تدفقات الدولار إلى لبنان إلى مستويات لا يُمكن معها تأمين الإستيراد اللازم للشعب اللبناني.

في الداخل، فرض الإحتكار والتهريب (بكل أنواعه) تسريع الأزمة حتى وصل الأمر إلى رمي علب الحليب والأدوية المنتهية الصلاحية في القمامة في الوقت الذي يفتقد المواطن إليها. كما أن تجارة المحروقات في السوق السوداء، سحبت كل الكميات المتوافرة في السوق في الوقت الذي تمتد فيه طوابير السيارات على أبواب المحطات على مئات الأمتار وحتى على كيلومترات. كل هذا حصل في ظل فراغ سياسي وحكومي قاتل يرتقي إلى مستوى الجرائم بحق المواطن اللبناني الذي فقد خلال عامين كل ما كان يتمتع به من أمن إجتماعي ورفاهية ليُصبح المتلقي الأول للمساعدات الإنسانية في العالم!

الحكومة أبصرت النور بعد ثلاثة عشر شهراً على إستقالة سابقتها، وثلاثة وعشرين شهراً على بدء الإحتجاجات الشعبية. هذه الحكومة التي تمتلك حصرية القرار الإقتصادي، مطالبة اليوم بوضع الشق المعيشي في أول سلم أولوياتها رأفة بالناس الذين هم أساس وسبب وجودها.

الإهتمام بالشق المعيشي يعني بعبارة بسيطة تأمين حاجات المواطن الأساسية من طعام وأدوية وطبابة ومحروقات وتعليم. هذه الحاجات هي أساسية لكي يعيش الإنسان بكرامته. هذا الأمر هو أساسي مع رفع الدعم شبه الكامل في منتصف الشهر الجاري وبالتالي لا إمكانية لإنتظار أية حلول متوسطة أو بعيدة الآمد. وهذا الأمر يفرض تأمين دولارات للإستيراد ووقف الإحتكار والتهريب في وقت قياسي لا يتخطّى عدّة أيام، لذا نرى من الضروري القيام بخطوات ضرورية على سبيل المثال لا الحصر :

أولا – الطلب من المصدرين إعادة دولاراتهم إلى القطاع المصرفي اللبناني وهو ما يتطلّب من الحكومة ضمان حرية تنقل هذه الأموال في كل مرّة يُريد أصحابها إستيراد مواد أولية. بالطبع، مع الإشارة إلى إمكانية الاستفادة من مبلغ الـ 860 مليون دولار أميركي حصة لبنان من برنامج صندوق النقد الدولي والتي يُمكن اللجوء إلى قسم منها إذا ما تمّ تأخير تنفيذ الإجراءات.

ثانيًا – ضرب الإحتكار والتهريب عبر إعطاء القوى الأمنية والجيش مُهمّة مكافحة هذه الظواهر التي ترفع الأسعار وتُفقد السوق من الدولارات.

هاتان الخطوتان كفيلتان بحلّ المُشكلة مبدئياً أو بمعنى آخر فرملة التدهور الحاصل قبل بدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي وهو ما سيؤمّن حلاً مستدامًا من خلال حل مُشكلة الدين العام، والمالية العامة كما وإعادة جذب الإستثمارات بهدف تشجيع الإقتصاد.

بالتوازي مع ذلك، إن التفاوض مع صندوق النقد الدولي والذي أصبح شرطا لأي مساعدة خارجية، هو الخطوة الثانية التي يتوجّب على حكومة الرئيس ميقاتي القيام بها. عمليًا، هناك إلزامية لوضع رؤية واضحة لموضوع التفاوض وإستراتيجيته والذهاب إلى المفاوضات برؤية موحدة، لأن غياب هذا الأمر يعني أننا سنقع في نفس المُشكلة التي وقعت بها حكومة الرئيس حسان دياب. لكن الأساس في هذه العملية أن لا تكون خطة الرئيس ميقاتي مبنية على خطة حكومة دياب والتي تنصّلت من كل ديونها وحمّلتها إلى القطاع المصرفي وكبار المودعين. الخطأ الكبير الذي تمّ إرتكابه هو وقف دفع سندات اليوروبوندز (وهي أموال اللبنانيين بالدرجة الأولى) بالإضافة إلى الدعوة إلى تصفير رأسمال مصرف لبنان والقطاع المصرفي. هذا الخطأ المنهجي إنسحب على ثقة الأسواق – والأهم ثقة الناس – بالقطاع المصرفي مما أدّى إلى تحويل مُشكلة السيولة إلى مشكلة ملاءة. ولا نعلم إذا كانت حكومة الرئيس حسان دياب على علم بأن القوانين تعفي المصارف من إلتزاماتها تجاه المودعين في حال إفلاسها! من هذا المنطلق، كيف يُمكن تصفير رأسمال المصارف بدعوى المحافظة على أموال المودعين؟ إن حاكم مصرف لبنان تعهّد في إحدى مقابلاته التلفزيونية بعدم السماح بإفلاس أي مصرف، وبالتالي يتوجّب إعادة إحياء هذا القطاع مع محاسبة كل من تجرأ من خلال قراراته المتهورة إلى جر البلاد إلى المستنقع الحالي.

النهار: أول استحقاقات الحكومة المحروقات ووزراء “متنمّرون”!

كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع ان اليوم الاثنين يشكل عملياً موعد الانطلاقة الرسمية لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي أبصرت النور الجمعة الماضي، فإن ما يمكن وصفه بالطالع السيء استبق الجلسة الأولى لمجلس الوزراء التي ستعقد في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لتشكيل اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري بعد التقاط الصورة التقليدية. ذلك ان عدداً وافراً من الوزراء الجدد لم يمهلوا رئيس الحكومة ولا مجلس الوزراء مجتمعاً، كما تفرض الأصول الشكلية والدستورية لانعقاد الجلسة، بل استغلوا فترة الساعات الـ48 الفائتة التي أعقبت اعلان مراسيم تشكيل الحكومة وراحوا ينتشرون عبر الشاشات معلنين بملء الفم بياناتهم الوزارية الفردية كل على هواه واتجاهاته الخاصة، بل ان بعضهم ذهب بعيداً جداً في اطلاق العنتريات التي تنوعت بين مواقف “متنمرة” سياسية اوخدماتية اوإعلامية. شكلت هذه الثغرة صدمة أخرى أعقبت ثغرة أولى تمثلت في تفلت مجموعة وقائع حول “فضائح” او مواقف لوزراء جدد شغلت الرأي العام وطغت حتى على الاصداء الإيجابية التي تركها اعلان الحكومة داخليا وخارجيا، الامر الذي شكل واقعياً عينات ونماذج من حالة مشروعة عامة في البلاد يطغى عليها انعدام الثقة بمجمل الطبقة السياسية، وجاءت الشوائب التي تضمنتها التركيبة الحكومية لتزيد في تفاقم هذه الحالة.

ومع ذلك فان التحديات الجوهرية والأكثر جدية وخطورة ستبدأ اليوم تحديداً أولا مع تحديد العناوين الأساسية للتحديات التي ستواجهها الحكومة من خلال بدء صياغة البيان الوزاري. ومع ان أحداً لا يأخذ بالبعد الجدي لالتزام الحكومات المتعاقبة بياناتها الوزارية، فانه سيتعين على الحكومة الجديدة ان تتعامل بمنتهى الدقة والحذر وروح الالتزام مع الأولويات التي ستوردها في بيانها الذي سيشكل الوثيقة الأساسية لتعاملها مع مجتمع دولي، صحيح انه رحب بتشكيلها، ولكنه ذكر بشكل صارم بأن دعمه للبنان سيكون مشروطاً بالإصلاحات الأساسية التي يجب على الحكومة التزامها وتنفيذها. اما الدفعة المباشرة الأخرى للتحديات التي بدأت الحكومة في مواجهتها واقعياً فتمثلت في الاستشراء غير المسبوق في أزمات البلد ولا سيما منها ازمة المحروقات الذاهبة من اليوم الى أسوأ مراحلها في الفترة الفاصلة ما بين رفع الدعم نهائياً عن المحروقات والجفاف الواسع في تزود المواطنين بالبنزين والمازوت، فيما تتجه أيضا ازمة الكهرباء الى عتمة شاملة. هذه القنبلة الجاهزة للانفجار اجتماعياً بأقسى اشكالها ستكون في الساعات المقبلة بمثابة الاختبار الأشد ضغطاً على الحكومة فيما يبدأ وزراؤها الجدد تسلم مهماتهم من الوزراء السابقين.

الجمهورية: مجلس وزراء اليوم للصورة و”البيان”… وأوروبا: لحشد الجهود دعماً للبنان

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: أخيرا تألفت الحكومة التي تحوّل تشكيلها إلى معجزة وحدث، فيما كان يفترض ان تتألّف خلال أيام او أسابيع قليلة أبعد تقدير، بسبب كارثية الوضع المالي. ومع تأليفها انتقل التركيز إلى جانب آخر، يبدأ من اجتماعها الأول والبيان الوزاري وجلسة الثقة، لينتقل إلى الأساس المتمثل بإنتاجيتها وقدرتها على فرملة الانهيار وإعادة ترميم الوضع رويداً رويداً.

لا شك في انّ مجرد تأليف الحكومة انعكس ارتياحاً في الأسواق ولدى الناس وانخفض الدولار، وبالتالي، كيف بالحري في حال نجحت في إدارة ملفاتها، وأحسنت في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، وتمكنت من تحقيق رزمة إصلاحات، فيعني أنّ الدولار سيواصل انخفاضه، وانّ الناس ستبدّد مخاوفها مع شعورها انّ الانهيار توقف وانّ ظروفها ستبدأ بالتحسُّن.

فالبلاد فعلاً أمام فرصة إنقاذية جدّية، ولكن من يضمن أن لا تنسحب مشاكل التكليف على التأليف، وان يتحول مجلس الوزراء مساحة شغب وتعطيل بدلاً من أن تكون مساحة وئام وفعالية، خصوصاً انّ الخلافات والانقسامات هي نفسها، والأطماع السلطوية لم تتغيّر، والسؤال الأساسي الذي ستجيب عنه الأسابيع والتطورات المقبلة هو الآتي: لماذا تنجح حكومة ميقاتي حيث فشلت حكومة الرئيس حسان دياب؟

اللواء: لجنة البيان اليوم: مفاوضات صندوق النقد والانتخابات النيابية حماس وزاري لمقاربة الملفات.. والمحروقات أول الاختبارات

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: قبل ان يعلن الرئيس نبيه بري ان الكلمة لدى الحكومة بدءاً من اليوم “العمل المنتج”، كشف الرئيس نجيب ميقاتي، انه قبل، التقاط الصوة التذكارية اليوم في بعبدا، وتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري، بدأ اجتماعات مع الوزراء لوضع السياسة العامة للحكومة، التي تتوزع بين جملة أولويات اولها: الاقتصاد والمال، وثانيها: أسس التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وثالثها: وضع سياسة خارجية تعيد لبنان إلى حيوية علاقاته مع الدول الصديقة والشقيقة، لا سيما الدول العربية، مشيرا إلى انه لا يمكن الحصول على مساعدات إلا بناء على برنامج واضح المعالم واستثمارات شفافة وواضحة الوجهة”.

وأكّد انه لن يسمح لمجلس الوزراء ان يكون ساحة صراع.

وكشف الرئيس نجيب ميقاتي، انه بدأ تواصلاً منذ فترة تكليفه مع الصناديق العربية في سبيل إعادة تفعيل مشاريع الدعم لبنان، ومنها التواصل مع الكويت، “لإعادة احياء قرض ميسر وطويل الأجل لإنجاز خطة الكهرباء وبناء المعامل”.

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى