الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: انتفاضة الأسرى تمهّد للانتفاضة الشاملة… ونفق الحرية يطلق روحاً معنوية تعانق «سيف القدس» / ارتباك أميركي أوروبي بعد أفغانستان حول الملف النووي الإيراني وبلوغ النقطة الحرجة! / هل تبدّل المناخ الغربي من تسريع الحكومة إلى طلب التريّث للضغط على إيران عبر حزب الله؟ /

كتبت البناء تقول: فلسطين تدق باب المنطقة بالأحداث الكبرى، بعدما أطلق نفق الحرية مناخاً معنوياً جديداً بين فئات الشعب الفلسطيني، فانفجرت انتفاضة الأسرى تحت تأثيرها، ولاقتها انتفاضة شعبية بدأت طلائعها في مدن الضفة بمواجهات مع جيش الاحتلال، في ظل تحليلات يطلقها الخبراء في كيان الاحتلال عن تبلور مقدمات معركة عسكرية تكون غزة طرفاً فيها مجدداً، في ضوء نتائج معركة «سيف القدس»، ويكون الأسرى الفلسطينيون وفك أسرهم بالتوازي مع فك الحصار عن غزة عنوانها.

لبنانياً تحوّلت الحكومة إلى لغز محيّر، يصعب فك شيفرته بالتحليل التقليدي، ويقول مرجع سياسي يواكب عن قرب هذا الملف، إن ما جرى مساء الاثنين الماضي كان لافتاً، عندما بدا أنّ كلّ شيء قد أنجز، وأنّ التشجيع الخارجي في ذروته لولادة الحكومة، وتعطل كلّ شيء فجأة، قبل أن تبدأ طلبات وتعديلات محلية بالظهور، فيما يبدو أنه محاولة لتغطية سبب مجهول وقطبة مخفية، ويضيف المرجع أنه بمقدار ما كان الحديث عن أسباب خارجية تعطل ولادة الحكومة خلال سنة مضت مفتعلاً للتغطية على العقد الداخلية الناجمة عن الحسابات المتباينة للأطراف المعنية تجاه ما يريدونه ويمكنهم تحصيله من الحكومة، التي قد لا تشهد إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية وترث صلاحيات رئيس الجمهورية في ظلّ فراغ رئاسي معرّض للامتداد طويلاً، يبدو الحديث عن حصرية هذه العقد الداخلية حالياً كنوع من السطحية والاستخفاف بعاملين جديدين، الأول هو حجم الضغط العكسي للشارع على القيادات لتسهيل ولادة الحكومة، بعدما كان هذا الشارع مسانداً لخطاب التعطيل الطائفي بذريعة الحرص على الحقوق والصلاحيات والمواقع، بالتالي عدم وجود أيّ غطاء شعبي للتأخر بولادة الحكومة، وعجز المعنيين عن تحمّل مسؤولية هذا التأخير بعد تناوبهم على التجاذب لتحسين المواقع،  خصوصاً مع المدى الخطير للأزمات التي بلغها الوضع المعيشي والتي يذهب إليها مع توقعات رفع الدعم، والثاني هو التحرك الغربي والأميركي خصوصاً باهتمام نحو الأزمة اللبنانية ترجمه قرار الإفراج عن مشاريع الربط عبر سورية، التي كانت تمنعها العقوبات الأميركية على الغاز المصري والكهرباء الأردنية، وهو ما لم يعد ممكناً توصيفه بالموقف الكلامي للسفيرة الأميركية رداً على إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن بدء مسار استقدام السفن الإيرانية إلى لبنان لحل أزمة المحروقات، بعدما عقد الاجتماع الوزاري الرباعي اللبناني السوري المصري الأردني، وهو ما يستحيل أن ينعقد ما لم يكن متاحاً السير به نحو النهاية، والنهاية مشروطة بتحقق مسبق لا بدّ أنه تمّ مصرياً وأردنياً من جدية الموقف الأميركي باستثنائه من العقوبات التي فرضها «قانون قيصر» على كلّ تعامل مالي مع الدولة السورية، وقد سبق للأميركيين أن أبلغوا للأردن ومصر رفضهم لاستثناء استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سورية لهذا الاعتبار.

الموقف الأميركي يكشف حجم الموقع الذي بات يحتله لبنان على جدول أعمال إدارتها بعد طول إهمال ولا مبالاة، فقرار بحجم الاستثناء من العقوبات على سورية أكبر من مستوى قرار سفيرة أو وزير خارجية، خصوصاً أنّ الملك الأردني والرئيس المصري سبق وناقشا طلباً مشابهاً مع الرئيس الأميركي جو بايدن من دون الحصول على نتائج إيجابية، بالتالي لا يمكن الفصل بين هذا التبدّل الأميركي وتغيّر الاستراتيجية الأميركية تجاه التعامل مع حزب الله ومن خلفه النظرة الأميركية للمواجهة مع إيران، وهذا التبدّل يعني انتقالاً أميركياً من خيار السعي لإسقاط لبنان أملاً بإلحاق الأذى بحزب الله وإيران، إلى السعي لحلحلة ملفات لبنانية اقتصادية حيوية تقطع الطريق على مبادرات حزب الله وإيران، فهل يمكن تخيّل أن تفوت المسألة الحكومية الاهتمام الأميركي من هذه الزاوية المتصلة بموقعها من النظرة الأميركية لما يزعج حزب الله ويضغط عليه؟

تقول مصادر دبلوماسية إن العودة إلى مفاوضات فيينا حول الملف النووي تشكل اليوم محور تجاذب شديد بين طهران وواشنطن، وتضيف أن الارتباك الغربي الأميركي والأوروبي تجاه كيفية الضغط على إيران لجلبها إلى التفاوض، بات واضحاً مع تضارب المواقف والتقديرات المعلنة، بين حديث عن إمكانية التخلي عن الاتفاق من جهة، والحديث عن خطورة المرحلة التي بلغتها إيران مع امتلاك كميات من اليورانيوم المخصب على درجة مرتفعة يخشى أن يكون كافياً لإنتاج أول قنبلة نووية، كما تقول تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليصير السؤال الذي تطرحه المصادر الدبلوماسية هو، هل تقع الحكومة اللبنانية وتسريع ولادتها بين عناصر تعطيل فرص حزب الله وإيران من تحقيق الأرباح عبر مبادرات لحل الأزمات، أم أنّ حرص حزب الله على قطع الطريق على الفوضى يضع ولادة الحكومة بين أولوياته، ويشكل تعطيل ولادتها أحد عناصر الضغط عليه وعبره على إيران، خصوصاً أنّ الأيام القليلة المقبلة ستحمل أجوبة كثيرة على مستقبل التفاوض حول الملف النووي الإيراني مع وجود المبعوث الأميركي الخاص روبرت مالي في موسكو، بحيث تصير نظرية لا تريث تحت عنوان لا تسهيل ولا تعطيل مرجحة؟

الأخبار: الحكومة: دقّت ساحة الحسم

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: بخلاف التشاؤم الذي ساد أجواء تأليف الحكومة في الأيام الماضية، أكّدت مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر، لـ”الأخبار” أن كل العُقد حُلَّت، ولم يعد هناك ما يبرر تأخير تأليف الحكومة. وتوقعت المصادر، ليل أمس، أن يزور الرئيس نجيب ميقاتي بعبدا في الساعات المقبلة، لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة، وإصدار مرسوم التأليف. ولفتت المصادر إلى أن ميقاتي عازم على التأليف، وأن أداءه لا يشبه أداء سلفه الرئيس سعد الحريري الذي كان يريد وضع ورقة التكليف في جيبه من دون تأليف حكومة. وأكدت أن عدم إصدار الحكومة قريباً جداً يعني أن هناك ما يعرقلها من خارج ما كان يجري تداوله من حصص وحقائب، مشيرة إلى أن ساعة الحسم اقتربت.

على صعيد آخر، استضافت العاصمة الأردنية عمان أمس اجتماعاً وزارياً لدول خط الغاز العربي، (مصر والأردن وسوريا ولبنان)، تم خلاله الاتفاق على إيصال الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، وتقديم خطة عمل وجدول زمني لتنفيذ ذلك. وأكد الوزراء ان كل دولة ستتحمل كلفة إصلاح شبكة نقل الغاز داخل اراضيها، قائلين “خلال ثلاثة أسابيع سنكون جاهزين لمراجعة الاتفاقيات وتقييم البنية التحتية”. وبخصوص تصدير الكهرباء الاردنية الى لبنان أكدت الوزيرة زواتي أنه سيتم عقد اجتماع آخر قريباً لوضع خطة عمل من أجل إعداد الاتفاقيات وتقييم البنية التحتية بخصوص تصدير الكهرباء إلى لبنان.

وقالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي إن “اجتماعات فنية عقدت على هامش الاجتماع الوزاري، تم خلالها دراسة جاهزية البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز الطبيعي في كل دولة من الدول الأربع والمتطلبات الفنية اللازمة، والاتفاق على تقديم خطة عمل واضحة وجدول زمني لإيصال الغاز الطبيعي المصري إلى الجمهورية اللبنانية، على أن ينهي الفريق المشكَّل أعماله ضمن مدة محددة، وأن ترفع النتائج ليجري اعتمادها بتوافق الأطراف والعمل بمضمونها في أسرع وقت”.

من جانبه، قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا إن بلاده “تعمل على سرعة التنسيق لوصول الغاز الطبيعي المصري الى لبنان عبر الأردن وسوريا”. أما وزير النفط والثروة المعدنية السوري بسام طعمة، فقال: “أبلغنا الجانب اللبناني موافقتنا على نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سوريا خلال زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق يوم السبت الماضي”، مؤكداً أنه “سيتم متابعة تنفيذ البرنامج الفني والزمني الذي توصلت إليه الأطراف المعنية من خلال الاجتماعات الفنية ضمن أراضي الجمهورية العربية السورية بحيث تكون البنى التحتية جاهزة تماماً لاستقبال الغاز المصري وتسليمه إلى لبنان”.

بدوره، تمنى وزير الطاقة ريمون غجر أن “ينجز فريق العمل الخطة اللازمة والجدول الزمني المحدد بالسرعة المطلوبة كي نستفيد من الغاز المصري في تغذية معمل دير عمار وقدرته حوالى 450 ميغاواط، والذي يؤمن أكثر من 4 ساعات تغذية بالطاقة الكهربائية لسكان لبنان”.

النهار: الأزمات نحو التفجّر .. برعاية “الثلث المعطل”!

كتبت صحيفة “النهار” تقول: وسط “علك الصوف” المتصل بالملهاة المتمادية الرتيبة والمخزية لعملية تأليف الحكومة بدأت البلاد تشهد في الأيام الأخيرة منحى اشد خطورة بكثير من السابق لتفاقم الازمات الحياتية والصحية والخدماتية التي لا تحتاج إلى شواهد امام المجريات التي تحصل في الشارع ومع طوابير السيارات عند محطات الوقود او في التحذيرات المثيرة للرعب الجدي غير المسبوق حول أوضاع المستشفيات وما هي مقبلة عليه، أو مع الفصول المأسوية المخيفة لازمة الدواء التي لا تزال مفقودة وخصوصا أدوية الأمراض السرطانية بلا أي معالجة جدية حقيقية غير استعراضية وغير كاذبة ، ناهيك عن الهم الأكبر الان المتصل بمصير العام الدراسي في غمرة كل هذه الكوارث . والواقع ان الخشية التي جرى ترحيلها وتأجيلها وفرملة تداعياتها نسبيا قبل شهر في ما يتعلق برفع الدعم عن المحروقات بدات تحل تصاعديا يوما بعد يوم في وقت بما ينذر بتفاقم غير مسبوق في المرحلة الفاصلة بين تصفية بقايا آخر مراحل الدعم والهيكلية الرسمية التي يفترض ان تعتمد لتنظيم سوق المحروقات بعد رفع الدعم، وهو الامر الذي تغيب عنه للساعة الدولة بشكل لا يصدق كأنها تترك لقانون الغاب ان يرعى الفوضى المخيفة المستشرية في كل مكان. وما يسري على المحروقات ينسحب بطبيعة الحال على الكهرباء اذ ان عودة ظاهرة قطع الطرق بكثافةأ مس في مناطق عدة احتجاجا على نفاد مادة المازوت وانقطاع المولدات الخاصة عن العمل ناهيك عن انقطاع التغذية بساعات قليلة من مؤسسة كهرباء لبنان التيار عكس بدايات تصعيدية واسعة في المناطق والشارع ستكون مفتوحة على فوضى اين منها فوضى الطوابير.

كل ذلك يجري وسط “رعاية وإدارة ” الفريق السياسي الممعن في تعطيل كل محاولة متقدمة او وساطة واعدة لتخطي “عقدة القرن” المتمثّلة بحصول فريق العهد العوني على الثلث المعطل للحكومة الجديدة تحت طائل المضي إلى امد مفتوح غير محدود زمنيا في تعطيل تأليف الحكومة. وصار من باب الطرافة ان يمضي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ترداد لازمة نفي سعيه إلى الحصول على الثلث المعطل فيما تثبت كل المعطيات المستقاة من الجهات المعنية بأزمة التاليف بان رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل يتولى مباشرة وشخصيا إدارة معركة الثلث المعطل في كل مرة تقترب فيها محاولة متقدمة من انجاز التشكيلة الحكومية.

الديار: الحريري وجعجع لاسقاط عون والتيار يرد : “باق لآخر ثانية من عهده” معركة الرئاسة فتحت والنيابية في 8 أيار والبلدية ستؤجل والحكومة في “الأحلام” المعلمون يرفضون “بدلا ماليا” ويطالبون برفع الاجور إلى 6 ملايين والا الإضراب المفتوح

كتبت صحيفة “الديار” تقول: امر “عجيب غريب” ما يجري في البلد فالرئيس المكلف نجيب ميقاتي كشف للمقربين منه وامام زواره انه موعود من الأميركيين والاوربيين بـ 3 مليارات دولار فور تشكيل الحكومة وهذا ما أبلغه للرئيس عون أيضا، والرئيس الأميركي بايدن أعلن تقديم 47 مليون دولار للجيش اللبناني، والفرنسيون وعدوا بعقد مؤتمردولي لمساعدة لبنان فور تشكيل الحكومة وإيران أعلنت استعدادها لتقديم المساعدات والمازوت الإيراني سيبدأ توزيعه أواخر الاسبوع على المستشفيات والافران والمؤسسات ومولدات الري وغيرها حيث يقوم مسؤولون في حزب الله باجراء الاحصاءات، فيما مصر والاردن وسوريا سيسهلون وصول الغاز المصري والتنفيذ سيبدأ خلال أشهر بدعم من البنك الدولي وقد طالب لبنان ب450 ميغاوات ، وقد وضع اجتماع الاردن الرباعي بحضور لبنان الخطة العملية لوصول الغاز المصري والكهرباء من الاردن كما سيصل النفط العراقي بعد 10 أيلول بالإضافة إلى مساعدات من الامم المتحدة اهمها طبع كتاب المركز التربوي للبحوث والإنماء وتسليمه للطلاب مجانا.

كل هذه التطورات الايجابية عطلتها الطبقة السياسية ،لأن الشرط الوحيد لكل الداعمين “شكلوا الحكومة لتصل المساعدات وتوقع الاتفاقيات وتقر الإصلاحات ” “لكن المسؤولين اللبنانيين يقابلون الايجابية الدولية بالنكايات والاحقاد والفتن والاجواء السلبية والتعطيل من أجل حصص ومكاسب على حساب لقمة عيش اللبنانيين وصحتهم ومدارس أولادهم واذلالهم أمام المحطات، وحسب المعلومات فإن المشكلة اكبر من حكومة ووزير من هنا ووزير من هناك، بل تتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية في تشرين الأول 2022 ، والنيابية في 8 أيار بينما تشير المعلومات الى توجه لتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية لمدة سنة رغم اصرار الرئيس حسان دياب على ترك هذا الملف للحكومة التي سيشكلها الرئيس ميقاتي وتحمل تداعيات قرار التأجيل وإعلان المواعيد رسميا. وتؤكد المصادر انه بالتزامن مع أجواء البلد الماساوية يستعد الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع إلى فتح معركة رئاسة الجمهورية قبل سنة وشهر واسقاط عون في الشارع من قبل الحريري وتقصير الولاية من قبل جعجع او انتخاب رئيس الجمهورية الان وبقاء عون حتى انتهاء ولايته في 23 تشرين الثاني 2022. ويشير النائب في كتلة المستقبل محمد الحجار ل”الديار” ان الرئيس سعد الحريري طالب باستقالة عون وهناك خطوات تصعيدية من المستقبل في حال عدم تشكيل الحكومة من قبل عون وصهره المصرين على ثلث التعطيل، مؤكدا على حق تيار المستقبل القيام بما يراه مناسبا، لكننا لسنا أصحاب شارع، والرئيس عون لا يجب ان يبقى في بعبدا وعطل تشكيل 3 حكومات من مصطفى أديب إلى سعد الحريري واليوم حكومة ميقاتي وقال : لا كلام مع عون بعد اليوم ” ومن جرب المجرب كان عقلو مخرب” وهو لا يعرف الا مصلحة تياره وصهره. ولذلك فإن كل المؤشرات تؤكد انه في حال عدم تشكيل الحكومة خلال الأيام القادمة سيطالب الحريري وبقوة بإسقاط ميشال عون ويلاقيه الدكتور سمير جعجع في رغباته رغم “الكيمياء” المفقودة بين الرجلين لرفض الحريري إعلان موقف مؤيد َمن ترشيح جعجع لرئاسة الجمهورية، رغم ان مطلب إسقاط عون مستحيل لمعارضة البطريرك الراعي للخطوة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي طبع علاقاته في الجبل مع التيار الوطني الحر والعلاقات” سمن وعسل ” خصوصا ان جنبلاط لم يتوان عن القول لجعجع شخصيا “ما بمشي فيك لرئاسة الجمهورية” وبعدها انقطع حبل الود بين جعجع وجنبلاط في مقابل لقاءات في الجبل بين الاشتراكي والتيار. فيما موقف حزب الله حاسم مع عون ولن يقبل المس بموقعه حتى نهاية ولايته.

وحسب مصادر متابعة لما يجري في لبنان حاليا من توترات ليست بالجديدة بل رافقت كل العهود منذ الاستقلال حتى الآن، فالسنوات الأخيرة من عهود رؤساء الجمهورية شهدت أحداثا جساما وثورات بيضاء وحمراء بدءا من بشارة الخوري إلى كميل شمعون وحتى فؤاد شهاب وشارل الحلو وصولا إلى سليمان فرنجية وبشير وامين الجميل، وكانت فترة الاستثناء رئيسا الحقبة السورية، الياس الهراوي واميل لحود وعادت نغمة التوترات والفراغ مع عهد َميشال سليمان، والمشهد يتقمص اليوم مع ميشال عون بخلافات كبرى يمكن وصفها بكسر عظم. وحسب المصاد، فإن الرئيسين بري والحريري وسليمان فرنجية يخوضون” ام المعارك ” ضد َميشال عون ويعملون لمحاصرته واسقاطه في آخر سنة من عهده وصولا لاضعاف جبران باسيل نياببا وقطع طريق بعبدا أمامه بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لادراكهم ان المتغيرات العربية والاقليمية والدولية تصب لصالح باسيل المدعوم من محور المقاومة، واول اتصال لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان كان مع الوزير جبران باسيل الذي لوح بالاستقالة من المجلس النيابي واتخاذ هذه الخطوة اذا استمر بري في حربه ضد العهد، فيما الدكتور جعجع يخوض معركة رئاسة الجمهورية تحت معادلة “المسيحي القوى ” ومن هنا تاتي مطالبته بانتخابات نيابية مبكرة لاعتقاده انه سيحصد اكثرية المقاعد المسيحية في كل الداوئر التي توصله إلى بعبدا وصولا إلى تحقيق هدفه الاخر باضعاف الغطاء المسيحي عن حزب الله.

ويقول قيادي بارز في التيار الوطني الحر ل “الديار” ردا على طرح الحريري وجعجع استقالة الرئيس عون او تقصير ولايته “، قشر على رقابكم “الرئيس عون باق لاخر ثانية من ولايته، لو نزلت السماء على الأرض، وسنقطع” لسان” كل من يتحدث في هذا الموضوع ، طويلة عليهم “.

اللواء: عون يتنصّل من تعطيل التأليف.. ويجمّد مساعي الوسطاء! اجتماع دول خط الغاز العربي: جدول زمني للغاز المصري بانتظار تمويل البنك الدولي

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: قبل أيام قليلة، من رفع الدعم رسمياً عن المحروقات (الأربعاء المقبل) افتعلت أزمة حادّة على المحطات، شهدت عودة للاشكالات، وإطلاق النار، والاعتداء على الزبائن، وممارسات معيبة، وسط موجة مرعبة من الشائعات عمقت الازدحام، إذ أمضى بعض المواطنين ساعات امام المحطات، لتدارك الوقوع في “محظور الانقطاع”، في وقت كان القطاع التربوي ينفذ يوم غضب امام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو، تحت شعار لا عودة إلى التدريس قبل الحصول على حقوقنا، وتصحيح الرواتب، من دون ان يتمكن الاجتماع الذي عقد بين وزيري التربية والمال في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب وغازي وزني مع روابط التعليم الثانوي والاساسي والمهني من التوصّل إلى أية نتيجة، سواء على مستوى المساعدات الاجتماعية، أو زيادة بدل النقل للاساتذة والمعلمين والمتقاعدين.

التحركات بالشارع ملأت الفراغ، على وقع استمرار “ذر الرماد في العيون” من قبل فريق العهد، الذي يلعب بمقدرات الوضع العام، من دون تحمل أية مسؤولية، والتأكيد ان الرئيس ميشال عون قدم كل التسهيلات المطلوبة لتبصر الحكومة النور، وانه لا يريد الثلث المعطل الذي يخترعه “المعطلون كذريعة لتحميله المسؤولية” على حدّ تعبيره.

الجمهورية: الإنهيارات تتوالى ولا تَحرَّك التأليف.. عــون مستاء.. واتفاق على استجرار الغاز

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: البلد فارط عن بكرة أبيه، لم يعد فيه مكان أو قطاع سليم، كلّ شيء صار في الحضيض وأكله العفن. والمسؤول الذي يفترض أنّه مسؤول صار مجرّداً بالكامل من أيّ مسؤولية، تحكمه نفسية سادية يتلذّذ بالقتل الجماعي الذي يتعرّض له اللبنانيون.

بالأمس، وبشكل مفاجئ، انطفأت الكهرباء بالكامل، ولم ينعم هذا البلد الكئيب ولو بساعة تغذية واحدة، وليس من يوضح إن كان ذلك مجرّد عطل إضافي في هذا القطاع المعطّل، او انّه عمل مقصود بفعل فاعل. وبالأمس أيضاً ارتفعت الصرخة من قرب الشحّ في المواد والسلع الغذائيّة والاستهلاكية، في وقت يتمادى فيه لصوص السوق السوداء، سواء ما يتعلق بالدولار او المحروقات، في جريمة ابتزاز اللبنانيين وتخييرهم بين البهدلة والذلّ في الطوابير، فيما تمعن المحطات في رفع خراطيمها طمعاً برفع الدعم وتحقيق أرباح خيالية، وبين شفط آخر ما تبقّى لديهم، أكان برفع سعر صفيحة البنزين او المازوت لما يزيد عن 5 أضعاف سعرها الرسمي، أو ببدعة تسعيرها بالدولار.

الثلث المقرّر

كل ذلك، وغيره من مصائب تنهمر على رؤوس اللبنانيين، يحصل في ظل عقلية البهدلة التي يُدار فيها البلد، والإصرار على تعطيل أي حلّ يضعه على سكة الخروج من هذا الجحيم. ومعلوم انّ مفتاح هذا الحلّ هو تشكيل حكومة جديدة.

وإذا كان الأمل مفقوداً بحكومة تصريف الاعمال في ابتداع اي حلّ، او حتى تقديم أيّ مسكّن لوجع البلد، فقد سبق وجرّبت وثبت انّها لم تكن موجودة اصلاً، حتى حينما كانت تتمتع بكل مواصفاتها وصلاحياتها، فكيف هي وحالها اليوم، لا تملك حتى ورقة توت تغطيها وتستر عليها، فإنّ المفتاح هو بيد الشريكين في تأليف الحكومة، رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي. إنما بدرجة اولى هو لدى الرئيس عون، حيث يجمع كلّ الأطراف، من حلفاء وخصوم له، على أنّ عقدة الحل الحكومي موجودة لديه ومتمثلة بإصراره على الثلث المعطّل، او بالأحرى الثلث المقرّر في الحكومة الجديدة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى