الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: طالبان تعلن الشراكة الاقتصادية مع الصين… و3 قواعد أميركية قيد التفكيك شرق سورية / الإحباط الحكومي: ليست رمانة بل قلوب مليانة… أم اشتدّي أزمة تنفرجي؟/ مبادرة اللواء إبراهيم مستمرة… والعقد مستمرة… والانتظار مستمرّ لآخر الأسبوع /

كتبت البناء تتقول: لا تزال تداعيات الزلزال الأفغاني تشكل مصدر الإيقاع الأول للأحداث على المسرح الدولي والإقليمي، فأوروبا لا تزال مستغرقة في ذهول الصدمة ومحاولة استيعاب نتائجها، كما تقول مصادر دبلوماسية تابعت اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع في الدول الأوروبية الذي بدأ في سلوفينيا، وبحث مشروع تشكيل قوة أوروبية مستقلة للتدخل على مسارح الأحداث العالمية، وشهد إجماعاً على الشعور بالخيبة من تولي واشنطن قيادة العمل العسكري المشترك عبر حلف الناتو ومن خارجه طوال الأعوام الثلاثين التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفياتي، بينما وصف الخبراء الأميركيون المواقف الأوروبية انتفاضة شرف مؤقتة سرعان ما تتبدّد مع العجز عن فرض تعديل في مسار الأحداث الدولية، فما ينتقده الأوروبيون ويصفونه بالانهزام الأميركي هو ثمرة متغيّرات دولية عجزت واشنطن عن احتوائها، فكيف تتولى أوروبا التعامل معها منفردة، ويتوقع الخبراء الأميركيون عودة أوروبية هادئة لمعادلة الناتو والقيادة الأميركية، لأنّ القدرات هي التي تقرّر وليست الرغبات.

بالتوازي بدأ المشهد الأفغاني يتبلور على خلفية نهاية الحقبة الأميركية والغربية، فمع الاستعداد للإعلان عن الحكومة الجديدة في كابول بقيادة طالبان، وبدء المعركة مع جماعة أحمد مسعود في بانشير، حيث تجمع مناصرو الحكم السابق، أعلن الناطق الرسمي بلسان طالبان ذبيح الله مجاهد أولى الوجهات الحاسمة في الخيارات الكبرى للحكومة الجديدة، باعتبار الصين الشريك الاستراتيجي المقبل لأفغانستان، فقد قال مجاهد لصحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية إنه “بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، ستعتمد الحركة بصورة أساسية على الأموال الآتية من الصين”، وأضاف مجاهد “الصين شريكنا الأكثر أهمية وتمثل فرصة أساسية واستثنائية لنا، لأنها على استعداد للاستثمار وإعادة بناء دولتنا». وأوضح مجاهد «أن طريق الحرير الجديد يحظى بتقدير بالغ من جانب حركة طالبان»، وقال مجاهد «بلادنا غنية بمناجم النحاس، التي بفضل الصينيين، يمكن أن تعود للعمل والتحديث. إضافة لذلك، تعدّ الصين منفذنا للأسواق في جميع أنحاء العالم».

في المنطقة سجلت مصادر عسكرية مشهد الحسم لصالح الجيش السوري في المنطقة الجنوبية، بوجه الجماعات المسلحة التي كانت تعتبر الوجود العسكري الأميركي في قاعدة التنف ظهيراً يمنع تعرّضها للهجوم، من دون أن تظهر أي إشارة لحركة أميركية تتخطى البيان الذي صدر عن رتبة سفير لدى دمشق مقيم في واشنطن، بينما سجلت مصادر أمنية  إخلاء القوات الأميركية  ثلاثة قواعد عسكرية في منطقة شرق سورية، ففي محافظة دير الزور أخليت قاعدة في منطقة حق عمرو قرب آبار النفط، وفي محافظة الحسكة تمّ إخلاء قاعدة قرب منطقة القامشلي في منطقة تل البيد، وكذلك في محافظة الحسكة أخليت قاعدة ثالثة في منطقة قصرك جنوب القامشلي.

لبنانياً كان المشهد سوريالياً في المسار الحكومي، بعد ساعات من الانتظارات امتلأت بتوقعات ولادة الحكومة في اجتماع افتراضي مرتقب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، وفجأة قبيل حلول الموعد الافتراضي المرتقب صدر بيان ناري عن الرئيس ميقاتي يستهدف رئيس الجمهورية ويحمّله مسؤولية التعطيل ويتحدث عن أكاذيب، ليأتيه ردّ ناري مشابه من بعبدا يتهمه بالتذاكي والخبث، ليتمّ في المساء تبادل التوضيحات حول أنّ أياً من الرئيسين لم يقصد الآخر في بيانه، ويؤكدان لبعضهما مواصلة التشاور والسعي لتشكيل الحكومة.

المصادر المتابعة للمسار الحكومي تقول إنّ ما جرى أمس انطلاقاً من مبادرة الرئيس ميقاتي لبيانه التصعيدي جاء بحصيلة اعتقاد ميقاتي بأنّ حملة يروّجها الفريق الرئاسي للإيحاء بأنّ أمر الحكومة انتهى، لاستثمار الضغط النفسي على ميقاتي لحلّ غير ناضج لما تبقى يتمّ خلاله تمرير الثلث المعطل تمويهاً، تحت شعار أنّ الناس موعودة بالحكومة خلال ساعات ولا شيء يستحقّ المزيد من الانتظار، فأراد الانتفاض على هذا السياق والتقاط الأنفاس لإبقاء البحث على نار هادئة حتى ينضج كل شيء كما يجب، وتقول المصادر إنّ الرئيس ميقاتي يتهم الفريق الرئاسي بتسريب أسماء متفق عليها لاستدراج اعتراضات تتيح إعادة البحث بها، وأسماء غير متفق عليها لاستدراج حملات تشكيك بالرئيس ميقاتي بين حلفائه، بينما جاء ردّ الفريق الرئاسي على ميقاتي يستهدف رؤساء الحكومات السابقين الذين يتهمهم بالتبديل والتعديل في مواقف ميقاتي، متحدثاً عن تفاهمات جرى التراجع عنها وتعقيدات يجري اختراعها وتردّد وتباطؤ، وتقول المصادر إنّ حادث التصادم بين الرئيسين وفريقيهما، يقع بين معادلتي «ليست رمانة بل قلوب مليانة»، واشتدّي أزمة تنفرجي، فالمساعي التي يقودها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لا تزال مستمرة، لكن العقد مستمرة أيضاً، والمهلة حتى آخر الأسبوع ستكشف حجم الفرصة المتاحة لولادة الحكومة.

وتبدّدت الأجواء الإيجابية التي استمرت من فترة الصباح حتى ما بعد ظهر الأمس لتحل محلها الأجواء السلبية، ويعود التوتر على خط العلاقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف اللذين استحضرا حرب البيانات المباشرة بعدما استخدما سلاح المصادر أول من أمس.

الأخبار: المفاوضات الحكومية تهتز على وقع البيانات نهاراً قبل أن تستقر ليلاً: مبادرة ابراهيم… الفرصة الأخيرة؟

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: على وقع تفاقم الأزمات المتلاحقة التي تواجه الناس، لا تزال الحكومة عالقة بين فكّي فقدان الثقة. وأمس، بعدما كان التشاؤم سيّد الموقف صباحاً، ربطاً بحرب البيانات التي صدرت عن رئيسَي الجمهورية والحكومة المكلف، لم ينته النهار إلا وكان الهدوء قد عاد على وقع توضيحات متبادلة انتهت بعودة الزخم إلى المبادرة التي يقوم بها اللواء عباس إبراهيم. وبالرغم من أن التباين اقتصر على حقيبة واحدة، فإن فرص التأليف من عدمه تبدو متساوية. وقد صار واضحاً أن الجميع يتعامل مع مبادرة إبراهيم بوصفها الفرصة الأخيرة، إما أن تؤلّف الحكومة خلال أيام وإما لا حكومة في المدى المنظور

 

 

لم يُحرز أمس أي تقدّم في ملف تأليف الحكومة، لكن ذلك لم يُسجّل في خانة تراجع حظوظ التأليف. حتى اليوم، لا تزال وساطة اللواء عباس إبراهيم مستمرة، وتشكّل الخيط الوحيد الذي يحول دون إقفال ملف التأليف. ففي حال فشل هذه الوساطة، ستكون النتيجة اعتذار الرئيس نجيب ميقاتي، وفقدان أي أمل بتأليف حكومة في المدى المنظور. لذلك، يتشبّث كل الأطراف بهذه الفرصة، على الأقل كي لا يتحمل مسؤولية الفشل في تأليف الحكومة. وبالرغم أن العقدة الباقية، أي الاتفاق على اسم وزير الاقتصاد، ليست صعبة الحل، إلا أن الحذر يبدو جلياً عند الجميع، وخاصة أولئك الذين يرون أن الخلاف على الأسماء ليس سوى واجهة لعقد أكثر جدية، هي التي تؤخر فعلياً تأليف الحكومة حتى اليوم.

ليتمكّن إبراهيم من استكمال مهمته، فإن الأمر يتطلب الهدوء على جبهتَي رئيسَي الجمهورية والرئيس المكلّف. ولذلك، بعد نهار متشنّج بسبب البيانات الصادرة عن الطرفين، عاد الهدوء مساء، بعد توضيحات متبادلة كسرت حدّة الخطاب وفتحت المجال أمام استئناف الوساطة، بما يسمح في حال نجاحها بتأليف حكومة خلال أيام.

قبل ذلك، كان مكتب ميقاتي قد أصدر بياناً رأى فيه أن “البعض مُصرّ على تحويل عملية تشكيل الحكومة إلى بازار سياسي وإعلامي مفتوح على شتى التسريبات والأقاويل والأكاذيب، في محاولة واضحة لإبعاد تهمة التعطيل عنه وإلصاقها بالآخرين. وقال إن ميقاتي “ماضٍ في عملية التشكيل وفق الأسس التي حدّدها منذ اليوم الأول وبانفتاح على التعاون والتشاور مع فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، ويتطلّع في المقابل الى تعاون بنّاء بعيداً عن الشروط والأساليب التي باتت معروفة”.

وسريعاً، صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بيان جاء فيه أنه “كثُرت في الآونة الأخيرة وبوتيرة تصاعدية، أصوات مسؤولين وسياسيين، وأقلام منسوبة تارةً الى مصادر ومتلطّية طوراً وراء خلفيات باتت ممجوجة، عبر مواقف استنسابية وتحليلات غير مستندة الى أساس صحيح، لتصبّ في هدف واحد وهو إلصاق سبب التأخير في تشكيل الحكومة العتيدة برغبة أو إصرار أو مطلب لدى رئيس الجمهورية بالحصول على الثلث الضامن في الحكومة، لكي يُوافق عليها ويُوقّع على مراسيم تشكيلها”.

وكرر البيان التأكيد على تمسك رئيس الجمهورية “أكثر من غيره باحترام الأصول الدستورية لتشكيل الحكومات في لبنان وحتى الأعراف التي نشأت إلى جانبها”. وأعلن أنه “لا يريد، لا بصورة مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، الثلث الضامن، إيماناً منه بأن الظروف الصعبة التي يجتازها لبنان والشعب اللبناني تُحتّم على الجميع الارتقاء إلى أقصى درجات المسؤولية من أجل المبادرة والإسراع في إنقاذ الوطن والشعب”.

لكن مساء، بدت بعبدا حريصة على التأكيد أن البيان الصادر بعد 10 دقائق من بيان ميقاتي لم يكن موجهاً ضده، إنما ضدّ من يتّهمون الرئيس بأنه يريد الثلث المعطل. وعلمت “الأخبار” أن التوضيح كان متبادلاً أيضاً، بما أنهى عملياً تأثير البيانات تلك على مسار التأليف، تمهيداً لتواصل إبراهيم مع الطرفين.

إلى ذلك، استمرت معاناة اللبنانيين من نقص الكهرباء والبنزين، من دون أن يظهر أي حل مستدام في الأفق. وعملياً، لولا قرب وصول شحنة الفيول التي تم استبدالها مع الفيول العراقي، لما وصلت نهاية أيلول إلا وكانت العتمة قد حلّت على كل البلد.

في السياق نفسه، لن يتأخر المازوت الإيراني بعدما اقترب وصول الشحنة إلى لبنان، وهو ما أكده السفير الإيراني في بيروت محمد جواد فيروزنيا لبرنامج “بانوراما اليوم” عبر قناة “المنار”، مؤكداً أن “الجمهورية الإسلامية لن تسمح بسياسة تجويع الشعوب وسياسة الحصار والعقوبات الظالمة غير القانونية من قبل الأميركيين”. وأكد أن طهران لن تسمح لأي جهة إقليمية ودولية بأن تمنع هذه العملية. وقال إنها “ستصل إلى مقصدها، وهناك بواخر أخرى على الطريق”. كذلك فإن الباخرة تصل إلى لبنان في إطار تجارة مشروعة، ولا داعي لتدخّل أي جهة أخرى، ولا يحق للأميركيين ولا للآخرين أن يتدخلوا في هذه العملية. وذكّر بأن العقوبات الأميركية على النفط الإيراني هي عقوبات أحادية وغير مشروعة وغير قانونية، وليس من حق الأميركيين أن يتدخلوا بيننا فهذا يخصّ لبنان وإيران.

وبالنسبة إلى قطاع الكهرباء، ذكّر السفير الإيراني بأن سلطات بلاده سبق أن عرضت على لبنان المساعدة في إنشاء معامل لإنتاج الطاقة الكهربائية، من دون أن تلقى تجاوباً من الحكومة اللبنانية. وأكد أن الاقتراحات والاستعدادات موجودة من جانبنا، ونأمل أن تتجاوب الحكومة اللبنانية في هذا المجال. وقال إنه “يبدو أن هناك جهات خاصة تمنع تجاوب الحكومة اللبنانية، ونحن نفهم وندرك ظروف لبنان، لكنّ واجبنا ومهمتنا أن نستمر في هذه الاقتراحات والعروض والاستعدادات”.

النهار: “وعد” بعبدا ينكشف وميقاتي يهاجم “البازار”

كتبت صحيفة “النهار” تقول: اذا كانت أوساط عدة، سياسية وشعبية، بدت متفاجئة فعلاً باندلاع السجال بين بعبدا والرئيس المكلف نجيب ميقاتي بما أوحى بعودة ما وصف بانه اختراق في الوساطات لتذليل عقبات وتعقيدات تأليف الحكومة الى المربع الأول، فان الحقيقة تتمثل في ان دوامة المناورات الدعائية والإعلامية التي اتبعت في اليومين الأخيرين انكشفت مرة جديدة عن منحى التعطيل الذي لم يتبدل فيه حرف منذ سنة. ولم يكد يجفّ حبر الوعود المنهالة امام وفد الكونغرس الأميركي خصوصاً من بعبدا مبشّرة بولادة الحكومة قبل نهاية الأسبوع الحالي حتى بانت اهداف المناورة لإظهار فريق الرئاسة كأنه يستعجل ويسهل الولادة، فيما تصاعدت الاتهامات ضمنا للرئيس المكلف نجيب ميقاتي بالتردد وتبديل المواقف لتمرير مزيد من تضييع الوقت وتمرير استحقاقات معينة من امام الحكومة الموعودة. واذا كانت معالم التراجعات الكبيرة التي ظهرت بقوة بعد الظهر حيال كل التسريبات المضخّمة التي كانت روجت في اليومين السابقين عن تقدم في وساطة اللواء عباس ابرهيم، فان خروج ميقاتي عن صمته وإصداره بياناً اتسم بدلالات بارزة لجهة حديثه عن “بازار التسريبات والأقاويل والأكاذيب”، وضع مجمل المناورات التي مارسها الفريق الرئاسي لإظهار نفسه في موقع المسهّل واتهام ميقاتي بالتردد والتراجع موضع الانكشاف بدليل الرد العنيف الذي أصدرته بعبدا على ميقاتي وهو الامر الذي سيعيد خلط الحسابات والأوراق مجدداً على قاعدة ثابتة هي انكشاف “امر العمليات ” المانع لتأليف الحكومة كلما اقتربت جولة جهود جديدة من إحلال تسوية تسقط لعنة التعطيل وتستولد الحكومة.

والواقع ان مصادر مواكبة عن كثب لعملية التأليف اكدت امس بأنّ الاتجاه الحكوميّ ينحو إلى مزيد من السلبيّة والمراوحة والدوران في حلقة مفرغة مع محاولة للقول إن ثمّة من يُخطئ بعيداً عن الفريق المقرّب من رئيس الجمهورية، في وقت لا مكان للايجابيات التي يحاول البعض إشاعتها أو التعبير عنها. وتتمحور العقد القائمة، وفق المصادر نفسها، حول موضوع “الثلث المعطّل” الذي يبدو أنه لا يزال مطلوباً، وإن بشكلٍ مقنّع، لتمثيل حصّة فريق العهد مع التوجّه نحو إعادة التجربة نفسها التي سبق أن خاضها فريق رئيس الجمهورية مع الرئيس سعد الحريري واعتبار مسؤولية التعطيل مشتركة مع رئيس الحكومة المكلّف، فيما أن هناك نية واضحة للتبديل في بعض الأسماء المقترحة للتوزير واستبدالها بأسماء عونية الهوى بدلاً من ربط القرار النهائي لاختيار الوزراء بكامل الحكومة. ومن هنا، ليس واقعياً أنّ الحكومة اقتربت من الأميال أو الأمتار الأخيرة للإعلان عن تصاعد الدّخان الأبيض، انطلاقاً مما تؤكده المصادر المواكبة نفسها، في وقت لا يزال البحث مرتبطاً بالإطار العموميّ لاختيار الوزراء. وتقع المشكلة في كلّ مرّة يقترب بها البحث في موضوع “الثلث المعطّل”، إضافةً الى التطرّق لموضوع وزارتي الداخلية والعدل.

الديار: اللواء مطالب باكمال الوساطة وبعبدا تتّصل بميقاتي: البيان لا يستهدفك وخلينا نكمل! الرئيس المكلف مصر : الاقتصاد او الشؤون او الطاقة… ويقول بمجالسه: بعد البيانات عون سيضطر للتنازل عن الاقتصاد! خلاف اضافي على الوزير المسيحي العاشر… هل التقى ابراهيم باسيل؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: بعدما كان الجميع يتحدث عن قرب الولادة الحكومية لدرجة ان بعض اوساط العاملين على خط التأليف من المعنيين الاساسيين تحدث عن امكان ولادة حكومية بغضون الساعات ال24 المقبلة اي عمليا، ان يجب ان يستيقظ اللبنانيون اليوم على مراسيم حكومية تهنئ بالولادة الموعودة، لكن الكلام شيء والواقع شيء اخر، اذ تبين مع ساعات بعد ظهر امس ان كل الاجواء التي كانت توحي بايجابية وتفاؤل واسع بقرب التأليف لم تكن الا مجرد امال وتمنيات بغير مكانها، ولا سيما بعد البيانات التي خرجت لتقصف البلاتينوم من خلالها جبهة بعبدا ولو من دون تصويب مباشر وبالاسم، فيلاقيها بيان من بعبدا بتصويب غير مباشر على ميقاتي…

صحيح ان مصادر مطلعة على جو بعبدا اصرت وحرصت على التشديد على ان بيان المكتب الاعلامي لم يكن موجها ضد الرئيس المكلف معتبرة ان المقصود به هو من هو خلف ميقاتي ومن يؤلف مع ميقاتي ويتهم رئيس الجمهورية بالتعطيل وبمسالة الثلث المعطل، وصحيح ايضا ان مصادر الرئيس المكلف حرصت عبر الديار على التأكيد بان بيان المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي طال الجميع وليس جهة معينة لكن القارئ في سطور البيانات المضادة والمتابع لليوميات الحكومية يدرك تماما ان تحليل مضمون البيانات لا يحتاج لتنجيم او تبصير من هنا او هناك، والواضح ان البلاتينوم صوبت على بعبدا فردت الاخيرة بتصويب على البلاتينوم ومن خلف البلاتينوم اي باختصار على رؤساء الحكومات السابقين ومن بينهم الحريري ومعهم الرئيس بري.

وفي هذا السياق، افادت معلومات الديار بان بعبدا عمدت بعد اصدار بيانها الذي اعقب بيان المكتب الاعلامي لميقاتي الى التواصل مع الرئيس المكلف حيث تم الاتصال به مساء ليتم ابلاغه بان البيان غير موجه له شخصيا ولا يستهدفه انما يستهدف من يحاول التعطيل عبر نادي رؤساء الحكومات السابقين ومعهم الرئيس بري، واسمعت بعبدا ميقاتي كلاما مفاده :” خلينا نكمل وما نوقف هون فابدى الرئيس المكلف ايجابية!

كما تكشف معلومات الديار بان المعنيين بالتاليف طلبا بعد البيانات المضادة من الوسيط الحكومي اللواء عباس ابراهيم الاستمرار بمهتمه وعدم التوقف عند البيانات.

اللواء: باسيل يوقظ التعطيل والخلافات كامنة في أكثر من حقيبة تطمينات أميركية لبعبدا: لا عقوبات حالياً ولا مصلحة لبنانية بالنفط الإيراني

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: المخاوف من تدخل المايسترو المعروف لتقويض المساعي التي سجلت تقدما على جبهة تأليف الحكومة جاءت بمحلها منذ ما بعد فترة بعد ظهر أمس، فبدل ان يصعد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إلى بعبدا، إيذاناً بوضع اللمسات الأخيرة علي الوزارة العتيدة، فوجئت الأوساط السياسية والنيابية باندلاع نيران حرب البيانات بين البلاتينوم وقصر بعبدا، على خلفية مَن يتحمل مسؤولية تأخير تأليف الحكومة، والاحراج الذي وقع فيه الرئيس ميشال عون عندما أبلغ وفد الكونغرس الأميركي ان الحكومة باتت قريبة، وهذا الأسبوع، لتسارع مصادر مقرّبة منه، وتعلن ان ما أبلغه للوفد انه يأمل أن تشكّل الحكومة هذا الأسبوع.

الجمهورية: الأمتار الاخيرة لـ”برمودا” التأليف.. والمؤلفان يتبادلان الاتهام بالتعطيل

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: إنهارت فجأة أمس قصور الرمال الحكومية مع ارتفاع موج البيانات المتبادلة بين عون وميقاتي، وبدل ان تولد الحكومة كما كان متوقعا اشتعلت جبهة بعبدا- بلاتينيوم اللذين تبادلا القذائف السياسية العشوائية التي تطايرت فوق رؤوس اللبنانيين المصطفّين في طوابير الاذلال أمام محطات البنزين. وفيما فوجئ مرجع كبير بالجولة الجديدة من الاشتباك السياسي في وقت كان منتظرا تشكيل الحكومة، قالت اوساط سياسية لـ”الجمهورية” ان السجال الذي اندلع بين عون وميقاتي سيؤدي الى فرملة الإيجابيات التي شاعت قبل السجال في انتظار معالجة آثاره الجانبية واعادة انعاش مساعي المعالجة لآخر العقد التي لا تزال تحول دون اكتمال عقد التشكيل. واستغربت هذه الاوساط انزلاق عون وميقاتي الى حرب البيانات التي طغت على فترة تكليف الرئيس سعد الحريري، في حين كان يُفترض ان العلاقة بينهما مغايرة، إضافة إلى ان معاناة اللبنانيين المتفاقمة بفعل الانهيار الاقتصادي لا تسمح اصلا بهذا النوع من الترف المعيب.

“كلما اجتاز ملف تشكيل الحكومة متراً من امتاره الاخيرة كلما كُشفت النيات اكثر فأكثر، وقد بتنا في “مثلث برمودا” حيث توقفت الجاذبية وسقطت الحجج، والعين على مدى النجاح في امكانية اخراج الحكومة من هذا المثلث قبل ان تضيع فيه ونفقد معها الاتصال”. هكذا وصف مصدر رفيع ما آلت اليه عملية التأليف، مؤكدا لـ”الجمهورية” أنه “طالما لم يتوقف التفاوض بعد يعني ان هناك امل في أن تترتب الامور لأنه في النهاية ستتشكل الحكومة ولن يبقى البلد من دونها”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى