الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: اجماع على أسبوع حكومي حاسم… ومصدر التفاؤل الوحيد وساطة إبراهيم / بري: الأولوية للحكومة… ونخشى من محاولة لاختطاف الوطن بالثلث المعطل / السفير السوري: كلام السفيرة الأميركية اعتراف بالحصار على لبنان وسورية /

كتبت البناء تقول: من دون وجود معطيات تبرر التفاؤل بتشكيل الحكومة، عادت أسهم الرهان على ولادتها تعادل أسهم الفشل بعد أسبوع طغى عليه التشاؤم وحيداً، في ظلّ عقد بدت مستعصية على التذليل من أمام طريق التفاهم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، بحيث بدا كلّ منهما بعيداً عن تفاصيل التأليف والمطالب والمطالب المعاكسة، محكوماً بنظرة لدور الحكومة أبعد من كونها حكومة مواجهة للتحديات الاقتصادية، موليا ًالاهتمام للحالة الشعبية التي جرت تعبئتها بشعارات تدور حول الصلاحيات ومواقع الرئاسات، يصعب تخطيها بسهولة، فيما كشفت أسابيع محاولات التأليف أنّ عين المعنيين بالحكومة تتركز على التوزان السياسي داخلها على حساب نظرية حكومة المهمة، وفي الخلفية احتمالات لا تستند حتى الآن إلا إلى مخاوف من عدم إجراء الإنتخابات النيابية وتعذر إجراء الانتخابات الرئاسية، وتحوّل الحكومة بالتالي الى وريث لصلاحيات رئيس الجمهورية، ما يفسّر نظرية الثلث المعطل التي تختبئ في تفاصيل الخلاف طلباً ضمنياً لها، وخوفاً معلناً منها، أما ارتفاع منسوب التفاؤل فيبقى مرفقاً بتحليلات اكثر من المعلومات، حول تقدّم غير مؤكد بعد تحققه مع دخول المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على خط الوساطة وتدوير الزوايا بين الرئيسين عون وميقاتي، ويتفاءل المحللون ويسوقون لتفاؤلهم بالإستناد الى مصدر وحيد هو أن إبراهيم ما كان ليقوم بالوساطة لولا وجود مؤشرات ترجح كفة النجاح لديه على كفة الفشل،

الكل يتحدث عن أيام حاسمة، وثمة إجماع على ان هذا الأسبوع ما لم يشهد ولادة الحكومة، فقد يكون آخر المهل لولادتها، سواء ذهب الرئيس المكلف للاعتذار أو بقي رئيساً مكلفاً، لملء شغور مركز الرئيس المكلف وإغلاق فرص تسمية بديل يمهّد لتغيير سياسي لصالح فريق رئيس الجمهورية، ولو بحكومة لا تنال الثقة وتتحوّل حكومة تصريف أعمال،

الأسبوع الحاسم ورد بوضوح في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى إخفاء الإمام السيد موسى الصدر، معتبراً انّ الأولوية كانت ولا تزال للحكومة، متحدثاً بنبرة أشدّ وضوحاً في انتقاد موقف رئيس الجمهورية وفريقه بالحديث علناً عن المخاوف من محاولة لاختطاف الوطن بالثلث المعطل، كما تناول بري التحقيق في تفجير مرفأ بيروت منتقداً أداء المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، مجدّداً التمسك بصلاحية المجلس النيابي في ملاحقة الوزراء والرؤساء، داعياً القاضي بيطار إلى التزام القوانين وفي طليعتها الدستور،

في الشأن الحياتي، مع تواصل مظاهر الإنهيار في طوابير المحطات وأزمات الخبز والدواء والكهرباء، تفاعل الناس إيجاباً مع مداهمات وزير الصحة المستمرة لمستودعات الأدوية وتشديده على معاقبة المحتكرين بقسوة، وتفاءلوا بانفراجات في التغذية الكهربائية مع وصول شحنات الفيول المستندة الى التفاهم مع العراق، بينما بقي ملف الاستجرار عبر سورية للكهرباء الأردنية والغاز المصري، معلقاً بعد كلام السفيرة الأميركية عن المساعدة بتسهيل المهمة عبر استثناء لبنان من العقوبات التي يفرضها «قانون قيصر»، وهو ما وصفه السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي بالإعتراف بالحصار الأميركي على سورية ولبنان، داعياً إلى تعاون لبناني سوري فاعل في ملف عودة النازحين، مؤكداً أنّ الحكومة السورية جادة في السير بكلّ ما يمكن أن يؤدّي للنجاح في هذا الملف.

وأكد الرئيس بري أن «السلطات الليبية لم تتعاون بالقدر الكافي لمساعدة القضاء العدلي اللبناني من أجل استكمال التحقيقات في قضية الإمام الصدر»، مشيراً إلى ان «تفشي كورونا والتطورات العسكرية في ليبيا تعيق عمل المحقق ولجنة المتابعة الرسمية وبالرغم من كل العوائق بقي عدد من المحاور على رأس أعمالها».

وتابع: «نجدد إعلاننا كامل ثقتنا بالقضاء اللبناني وعمل المحقق وحياده، وندعو السلطات إلى حمايته من أي ضغط أو تهديد من أجل احقاق الحق»، وقال: «لن نؤخذ بشائعة خضراء من هنا وكلمة يابسة من هناك، فكل ما نريده هو تحرير الامام ورفيقيه».

وحول جريمة انفجار المرفأ» قال بري: «نحن كنا أول من مد يد العون إلى أهالي الشهداء، وأكدنا ان لا حصانة فور رأس أي متورط والحصانة فقط للقضاء والشهداء والعدالة وتعاونا وسنتعاون مع القضاء إلى أقصى الحدود، ولم نقل يوما أننا ضد رفع الحصانات، وجل ما طالبنا به هو تطبيق القانون والدستور، لكن للأسف هناك من تعود في لبنان الاستثمار بالقضايا المحقة لأهداف انتخابية رخيصة وربما تنفيذاً لأجندات مشبوهة». وأكد ان «المسار للوصول إلى الحقيقة واضح هو معرفة من أدخل السفينة ولمن تعود شحنة النيترات ومن سمح بإبقائها كل هذه المدة». اضاف: «المطلوب من المحقق العدلي تطبيق القوانين بدءاً من الدستور». وتوجه إليه قائلاً: «اسمع صوت العدالة لا من يهمس لك أو يهتف».

الأخبار : وقائع من جريمة حرمان “كهرباء لبنان” من الأموال: قتل السكان وتدمير الاقتصاد واستنزاف الاحتياطي

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : الطاقة هي عصب كل القطاعات الاقتصادية. ولذلك، فإن من حرم كهرباء لبنان من الأموال إنما أسهم تلقائياً في ضرب ‏هذه القطاعات. نواب “القوات” و”الاشتراكي” تحديداً ادعوا البطولات عندما تمكنوا من تخفيض قيمة سلفة الخزينة ‏المخصصة للمؤسسة من مليار دولار إلى 200 مليون، فكانت النتيجة المزيد من العتمة. تزامن ذلك من بداية الصيف، ‏ما أدى إلى ضرب موسم سياحي كان واعداً. لكن الضرر طال أيضاًَ المستشفيات والمصانع والزراعة… كانت الكلفة ‏على الاقتصاد باهظة، إذ يعتبر البنك الدولي أن كل ألف ميغاواط ساعة غير منتجة من مؤسسة كهرباء لبنان تكلف ‏الاقتصاد خسائر تُقدّر بـ4 مليارات دولار سنوياً. وإذا كان كل ذلك حصل بدافع حماية احتياطات مصرف لبنان، فإن ‏النتيجة كانت استنزاف هذه الاحتياطات على دعم غير مجد اقتصادياً واجتماعياً. أولاً كلفة إنتاج الطاقة من المولدات ‏أكثر بمرتين من كلفة إنتاجها من معامل الدولة. وثانياً دفع الناس 15 ضعفاً فارقاً في ثمن الكيلو واط المنتج من ‏المولدات بالمقارنة مع ما يدفعه للمؤسسة

عندما كانت المزايدات تتصدر المشهد في اجتماعات اللجان النيابية في آذار الماضي بشأن سلفة الكهرباء، لم يكن أحد ‏يهتم لما يمكن أن تُسبّبه هذه المزايدات. الصراع السياسي كان أولى من إيصال الكهرباء للناس. “القوات” ‏و”الاشتراكي” بشكل خاص، ومن خلفهما “حركة أمل” و”المستقبل”، وقفوا سداً منيعاً في وجه اقتراح القانون الذي ‏تقدّم به نواب من تكتّل لبنان القوي لإعطاء سلفة خزينة لكهرباء لبنان بقيمة 1500 مليار ليرة. لكن تحت ضغط ‏الخوف من العتمة، بعدما توقف حينها معمل الزهراني عن الإنتاج لعدم توافر المحروقات، وبعدما حذّر وزير الطاقة ‏حينها من إطفاء كل المعامل في نهاية آذار إذا لم يؤمن الفيول، أقر المجلس النيابي، على مضض، سلفة لا تزيد على ‏‏300 مليار ليرة. كان التهديد صريحاً بأن المجلس لن يوافق على إقرار سلفة أخرى، بحجة رفض المس بأموال ‏المودعين‎.

بالنتيجة، كان مبلغ الـ200 مليون دولار النفس الأخير الذي يفترض بكهرباء لبنان أن تستعمله لإنقاذ التغذية، علماً أنها ‏خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة تمكّنت المؤسسة من استعمال ما تبقى لها من سلفة العام 2020 (بسبب ‏الانخفاض الشديد الذي طرأ على أسعار النفط). وقد عمدت المؤسسة إلى تقنين الإنتاج لتتمكن من الاستفادة من السلفة ‏لأطول وقت ممكن. كما تكفّلت بدفع ثمن إحدى الشحنات من أموالها، بعدما جمد المجلس الدستوري قانون السلفة للبت ‏بطعن قدمه نواب “القوات”. فالقوات ظلت تلاحق السلفة بحجة حماية أموال المودعين من دون أن تقدم أي اقتراح ‏لكيفية تأمين الكهرباء للناس وكيفية تحقيق الإصلاح الذي تنادي به. لكن بالنتيجة، حُررت السلفة في نهاية أيار وأعيد ‏العمل بالقانون، قبل أن تأتي العرقلة هذه المرة من مصرف لبنان، الذي رفض صرفها من دون الحصول على موافقة ‏استثنائية من رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، لتغطية سلفة الكهرباء عبر الاقتراض من المصرف بالعملات ‏الأجنبية. كان ذلك في السابع من حزيران، وكانت حينها وصلت التغذية إلى الحضيض. وبدلاً من تأمين الدولارات ‏لكهرباء لبنان، وهي لا يمكنها أن تحصل على حاجتها من العملة الأجنبية إلا من مصرف الدولة، فقد ذهب المصرف ‏إلى دعم مافيا المحروقات، التي كانت تمتهن التخزين وتحرم الناس حتى من كهرباء المولّدات، والتي كان أحد أبرز ‏أعضائها إبراهيم الصقر، الذي ضبط لديه مخزون استراتيجي عجزت القوات أن تجد له تبريراً، سوى السعي إلى ‏اللعب على الوتر الطائفي، لتبرير فعلة أحد أبرز مموليها‎.‎

الديار : تقدم حكومي بعد الاتفاق على القاضية ريتا كرم لوزارة العدل الباخرة الايرانية الاولى تصل نهاية الاسبوع… فأين ستفرغ حمولتها ؟ البيطار يفتتح مرحلة جديدة من التوقيفات بانفجار المرفأ

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : تطورات عديدة بدت لكثيرين مفاجئة شهدها ملفا تشكيل الحكومة والتحقيق بانفجار مرفأ بيروت يوم ‏أمس. اذ وبعد ايام من مشهد سوداوي طغى على عملية التأليف وحديث عن عودة الامور الى ‏نقطة الصفر، رصدت في الساعات الماضية ايجابيات عديدة دفعت البعض للحديث عن امكانية ‏ولادة الحكومة نهاية الاسبوع، فيما تمسك البعض الآخر بشكوكه انطلاقا من التجارب السابقة ‏المريرة حيث كان يتم الترويج لانتهاء المخاض الحكومي قبل ان يتضح انه لا يزال في بداياته‎! ‎

 

مرحلة جديدة من التوقيفات

اما على خط التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، كشفت مصادر مطلعة على مسار الملف ان المحقق العدلي القاضي ‏طارق البيطار افتتح مرحلة جديدة من التوقيفات بعد قراره يوم امس توقيف عضو المجلس الاعلى السابق ‏للجمارك هاني الحاج شحادة، بعد استجوابه لساعات بحضور وكيله نقيب المحامين السابق انطوان قليموس ‏وفرقاء الدعوى. واوضحت المصادر لـ “الديار” ان شحادة هو من المدعى عليهم بالملف الذي استمع اليه البيطار ‏امس على ان يستكمل الاستماع لمدعى عليهم آخرين خلال الاسبوع الحالي والاسبوع المقبل. مضيفة:”الاشخاص ‏غير المشمولين بالحصانات سيأتون بمواعيد استجوابهم ومن غير المستبعد ان تشملهم موجة التوقيفات الجديدة في ‏حال ثبت انهم كانوا في موقع مسؤولية وكانوا يعلمون بوجود النيترات ولم يحركوا ساكنا. اما بخصوص ‏الاشخاص المدعى عليهم الذين لديهم حصانة، تؤكد المصادر ان القاضي البيطار لديه خياراته للتعامل معهم وهي ‏تختلف ما اذا كانوا سيحضرون جلسات استجوابهم او سيقاطعوها. ‏

وبالتوازي، اطلق رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الذكرى الـ43 لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه سلسلة ‏مواقف حازمة بملف المرفأ، فطالب بالعدالة وانزال القصاص العادل”، مضيفا:” نحن كنا أول من مد يد العون إلى ‏أهالي الشهداء، وأكدنا ان لا حصانة فوق رأس أي متورط والحصانة فقط للقضاء والشهداء والعدالة وتعاونا ‏وسنتعاون مع القضاء إلى أقصى الحدود ولم نقل يوما أننا ضد رفع الحصانات وجل ما طالبنا به هو تطبيق ‏القانون والدستور، لكن للأسف هناك من تعود في لبنان الاستثمار على القضايا المحقة لأهداف انتخابية رخيصة ‏وربما تنفيذا لأجندات مشبوهة”. وأكد ان “المسار للوصول إلى الحقيقة واضح هو معرفة من أدخل السفينة ولمن ‏تعود شحنة النيترات ومن سمح بابقائها كل هذه المدة. وقال: “المطلوب من المحقق العدالي طارق البيطار تطبيق ‏القوانين بدءا من الدستور. ” وتوجه إليه “اسمع صوت العدالة، من دون إستنسابية وإن لم تقم بذلك فويل لقاضٍ في ‏الأرض من قاضٍ في السماء”.‏

اتفاق على وزيرة العدل

بالعودة للملف الحكومي، تقاطعت المواقف والتسريبات يوم امس على حصول خروقات اساسية في عملية ‏التشكيل. وقالت مصادر مطلعة لـ “الديار” انه جرى التوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف على اسم ‏القاضية ريتا كرم لوزارة العدل، فيما يتم التداول باسم قاض آخر غير محسوب على اي من القوى السياسية ‏لوزارة الداخلية على ان يتسلم وزير محسوب على عون وزارة الشؤون الاجتماعية وآخر محسوب على ميقاتي ‏وزارة الاقتصاد بالتوازي مع التفاهم على مروان أبو فاضل كنائب لرئيس الحكومة. ‏

النهار : وساطات “مفصلية” وبري للتأليف هذا الأسبوع

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎لم تكن الحملة اللافتة لرئيس مجلس النواب #نبيه بري في كلمته لمناسبة الذكرى الـ 43 لتغييب الامام موسى الصدر ‏ورفيقيه على “الثلث المعطل” وربط تشكيل الحكومة به، ولو من دون أن يسمي الفريق الذي يتولى هذا الربط، ‏وكذلك إلحاحه على وجوب تشكيل الحكومة “هذا الأسبوع لتحرير الناس من الطوابير” سوى مؤشر متقدم على بلوغ ‏الازمة الحكومية مرحلة مفصلية يفترض انها تعكس الوصول إلى خيارات حاسمة‎.‎‎

ولكن، وفق المعطيات المتوافرة لـ”النهار” فان الجمود ظلّ يتحكم بعملية التأليف رغم كل ما تردد عن تقدم وساطة ‏يقوم بها اللواء عباس ابرهيم بين بعبدا والرئيس المكلف #نجيب ميقاتي، علما انها الوساطة الثالثة التي بذلت في هذا ‏السياق‎.‎

‎‎ومع أن اللواء ابرهيم وكلاً من النائب #علي حسن خليل والمستشار في “#حزب الله” حسين الخليل يشاركون في ‏الاتصالات والتفاوض على العقد المتبقية، الا ان اوساطا مطلعة ظلت تشكك في ان لا ضوء اخضر بعد لولادة حكومة‎.‎

‎ ‎آخر التسريبات افادت بان اتفاقاً قد تحقق على تسمية وزيرة للعدل هي القاضية ريتا كرم كما على تسمية القاضي بسام ‏المولوي لوزارة الداخلية، وان سعادة الشامي قد يسمى وزيراً للاقتصاد، ومروان بو فاضل نائباً لرئيس الحكومة. كما ‏اشارت إلى أن عقدة المردة ذلّلت بموافقة رئيس الجمهورية ميشال عون على توزير مارونيين من كسروان لكتلة ‏المردة وفريد هيكل الخازن‎.‎

الجمهورية : حديث عن “تقدّم” ينتظر ترجمة… واللـقاء ‏‏14 قد يكون الأخير

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : يُنتظر ان تحرّك مهلة الاسبوع التي حدّدها رئيس مجلس النواب نبيه بري ‏للمعنيين، مياه التأليف الحكومي الراكدة، خصوصاً أنّها جاءت وكأنّها مهلة ‏اخيرة قد يكون لها ما بعدها. فإما تأليف، فتسلك الحكومة مسارها ‏الدستوري، وإما اعتذار، فيذهب البلد بكل استحقاقاته الى حكومة تصريف ‏الاعمال، خصوصاً إذا لم تنجح المساعي الجارية في غير اتجاه لتذليل العِقد ‏التي تعترض الولادة الحكومية. علماً أنّ جملة المواقف التي أعلنها بري ‏ستكون لها تفاعلاتها في مختلف الاوساط السياسية، خصوصاً أنّها جاءت ‏معطوفة على مجموعة المبادرات التي أطلقها منذ سنة الى الآن، وكان ‏جوهرها تأليف حكومة لا ثلث معطّلا فيها لأحد. فيما شاع أمس انّ وساطة ‏المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المكوكية، بين رئيس ‏الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي “حققت تقدّماً”، ‏يُنتظر أن تتبلور طبيعته خلال الساعات المقبلة، في وقت أكّد البعض انّ ‏اللقاء 14 المرتقب بين الرجلين قد يكون الأخير تأليفاً او اعتذاراً..‏

‏ ‏وعلى خط الملف الحكومي، فإنّ هذا الاسبوع بحسب مصدر رفيع متابع ‏لهذا الملف، يفترض ان يتبين فيه الخيط الاسود من الابيض لجهة إخراج ‏التشكيلة الوزارية من حالة المراوحة و”الفيتوات المتبادلة”، فإما إحداث ‏خرق كبير يعمل عليه حالياً اللواء ابراهيم بين عون وميقاتي، وإما الجنوح ‏اكثر في اتجاه الاعتذار، مع العلم انّ شهر ايلول، وفي الحسابات الإنهيارية، ‏أعطى بحسب المصدر، مهلة اضافية للعب الاوراق، مؤكّداً انّ التفاوض ‏يحصل مباشرة بين عون وبين ميقاتي، الذي يعمل تحت سقف ضوابط ‏رؤساء الحكومات السابقين ولا سيما منهم الرئيس سعد الحريري، لكن ‏هامش التفاوض هو ملك يديه. وقال المصدر لـ”الجمهورية”، انّ ترشيح ‏اسم ريتا كرم لوزارة العدل الذي طرحه رئيس الجمهورية أخيراً، رُفضه ‏الرئيس المكلّف وفريقه السياسي ومعظم القوى السياسية، كونها من ‏المقرّبين الى رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل “خصّ نصّ”.‏

واضاف المصدر: “حتى وزارة الداخلية لم تُحسم بعد، فاللواء إبراهيم ‏بصبوص أعلن موقفه أنّه لا يريد هذا المنصب، كذلك يلمّح المرشح ‏للداخلية اللواء مروان زين الى أخذ موقف بصبوص نفسه، والاسم الجديد ‏الذي طرحه عون في اللقاء الاخير وهو العميد محمد الحسن، لم يوافق عليه ‏ميقاتي بتاتاً للاسباب نفسها، من أنّه ليس مقرّباً وإنما عونياً بامتياز”.‏

‏ ‏ورأى المصدر انّ لعبة الاسماء التي يلعبها باسيل، والتي اراد منها السيطرة ‏على اكثر من ثلث الحكومة عبر مقرّبين جداً له، لن يوافق عليها ميقاتي ‏تحت اي ضغط، ومن هنا فإنّ مهمة اللواء ابراهيم الذي يعمل بقوة لتقريب ‏وجهات النظر والتوصل الى تسويات، قد ارتضى مجدداً خوض مهمة ‏صعبة، ستكشف حتماً حسن نيات الفريقين وقرارهما في شأن تشكيل ‏الحكومة أو نكون من جديد امام لعبة شراء الوقت”.‏

اللواء : تقدُّم حذر في التأليف.. فماذا عن مايسترو التعطيل؟ برّي لقانون جديد للانتخابات منتقداً المحقق العدلي.. ولجنة المال تضع يدها على سعر صرف الدولار غداً

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : مع تناسل الأزمات الواحدة تلو الأخرى، بقي اللقاء المرتقب بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والرئيس ميشال عون ‏في عالم الغيب، مع غياب المعلومات “الثابتة” عن الاتصالات التي يجريها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ‏إبراهيم لتذليل الخلاف على الأسماء العالقة للوزارات غير المتفق عليها بعد، قفز إلى الواجهة ملف اجراء الانتخابات ‏النيابية المقبلة، في ضوء توجه لدى الرئيس نبيه برّي الذي شدّد أمس على وجوب اجرائها، إلى اجراء تعديلات على ‏قانون الانتخاب المعمول به‎.‎

وتخوفت مصادر معنية من ان يكون وراء إفتعال الأزمات الواحدة تلو الأخرى، وآخرها التمهيد لازمة رغيف، على ‏خلفية فقدان المازوت في المطاحن، حيث غاب عن رفوف الأفران العاملة “مايسترو واحد” يلعب بمقدرات الاستقرار، ‏لأغراض مشبوهة، تبدأ بتعطيل الحكومة، وتعطيل المعالجات، تمهيداً لتعطيل الانتخابات النيابية المقبلة، بعد ثمانية ‏أشهر واسبوع، والتي لو جرت، لكان بقي من عمر العهد خمسة أشهر يفصل المجلس الجديد، لو تشكّل عن انتخاب ‏رئيس جديد للجمهورية في غضون 60 يوماً قبل موعد انتهاء ولاية الرئيس عون في 31 ت1 2022‏‎.‎

وتلاقى ما نقله النائب جميل السيّد عن الرئيس عون من انه “مصمم على الإسراع بتشكيل الحكومة، لا سيما وان ‏النقاط العالقة كانت على وشك الحل إذا صفت النيات”، مع دعوة الرئيس برّي إلى الإسراع بتأليف الحكومة هذا ‏الأسبوع، وسط استمرار السجالات في الصالونات المغلقة، في ما خص بيان رؤساء الحكومات السابقين، ومسعى ‏الرئاسة الأولى مع زوارها إلى تبرئة نفسها من العرقلة‎.‎

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى