الصحافة العربية

‏من الصحافة العربية

 

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف العربية

القدس العربي: تونس: السيسي يؤكد «دعمه المطلق» لسعيّد… والقضاء يستعد للتحقيق مع 30 نائباً بتهم تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال

كتبت القدس العربي: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “دعمه المطلق” لما سمّاها “القرارات التاريخية” التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد، في وقت كشف فيه “اتحاد الشغل” عن “خريطة طريق” للخروج من الأزمة السياسية بعد إجراءات سعيّد الأخيرة.

من جانب آخر، دعا شباب حركة النهضة رئيس الحركة، راشد الغنوشي، إلى تشكيل “قيادة وطنية للإنقاذ وتصحيح المسار” داخل الحركة، في وقت كشف فيه الناطق باسم القطب القضائي عن شروع النيابة العامة بإعداد ملفات “من العيار الثقيل” للتحقيق مع ثلاثين نائبا بتهم تتراوح بين الإرهاب وتبييض الأموال وارتكاب العنف والاحتيال.

واستقبل الرئيس قيس سعيد، الثلاثاء، وزير الخارجية المصري سامح شكري، حيث أشاد سعيد بالدعم المصري، معتبرا أن “أمن مصر واستقرارها من أمن واستقرار تونس”، فيما أكد شكري “دعم السيسي المطلق للإجراءات التاريخية التي اتخذها سعيّد لتحقيق إرادة الشعب وضمان استقرار تونس ورعاية مصالحها”، مشيرا إلى أن بلاده “تثق في حكمة الرئيس التونسي وقدرته على قيادة هذا المسار الدستوري السليم بخطى ثابتة”، وفق بيان الرئاسة التونسية.

وكان الرئيس سعيّد تحدث في وقت سابق عن دعم “أمني ومالي” تلقته بلاده من دول “شقيقة وصديقة” لم يحددها.

من جانب آخر، قال سامي الطاهري الناطق باسم اتحاد الشغل (المركزية النقابية) إن الاتحاد وضع خريطة طريق للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، مشيرا إلى أنه ينتظر تشكيل حكومة جديدة، يفترض أن يختار سعيد رئيسها وأعضاءها لاحقا، كي يعرض عليها خريطة الطريق المذكورة، مشيرا إلى أن الاتحاد متفائل بالخروج من الوضع الذي تعيشه البلاد “رغم ما لديه من توجس تجاه هذا الظرف الاستثنائي”.

فيما طالب “المجلس الوطني لشباب النهضة” رئيس الحركة بـ”تكوين قيادة وطنية للإنقاذ تتضمن كفاءات شبابية وتكون بداية لمسار التجديد في القيادة التنفيذية داخل الحركة لإنقاذ المسار السياسي في البلاد، حيث يمثل هذا مطلبا لجلّ شباب الحركة على اختلاف توجهاتهم الذين عمل المكتب الوطني للشباب على توحيد صفّهم والاستماع لآرائهم”.

كما دعا، في بيان أصدره أخيرا، لـ”المبادرة إلى حوار مع رئيس الجمهورية والقيام بالتوافقات اللازمة من أجل مصلحة الوطن اضطلاعا بالدور التاريخي للحركة وقدرتها على المحافظة على شروط ممارسة الحياة السياسية الديمقراطية التي تحتكم إلى الدستور والقيام بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي اللازم”.

فيما طالب القيادي في الحركة، عماد الحمامي بـ”إعفاء كامل أعضاء المكتب التنفيذي للحركة وتكوين قيادة مصغرة مؤقتة تسهر على تنظيم مؤتمر في أقرب الآجال”، معتبرا أن “ما حدث يوم 25 يوليو(تموز) 2021 من احتجاجات وإعلان سعيد لجملة من القرارات ومن ثم الخروج للشارع والاحتفال، هو رسائل موجهة إلى النهضة، التي تعيش وضعا غير مقبول منذ أكثر من سنة”.

على صعيد آخر، قال محسن الدالي الناطق باسم القطب القضائي المالي إنه “في الأيام القليلة المقبلة ستُثار ملفات من الحجم الكبير”، مشيرا إلى أن القضاء يستعد للتحقيق مع ثلاثين نائبا في قضايا تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال وارتكاب العنف والاحتيال وإصدار شيكات دون رصيد، وخاصة أن “رفع الحصانة عن النواب أصبح قانونا بعد أن صدر في الرائد الرسمي (الجريدة الرسمية) للجمهورية التونسية”.

وكان الرئيس قيس سعيّد قرر في وقت سابق تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، فضلا عن إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي والإشراف على السلطة التنفيذية والنيابة العامة، وهو ما أثار جدلا واسعا في البلاد.

الشرق الاوسط: «بواعث قلق» في بحر عُمان وسط غموض حول مصير ناقلة نفط.. مصادر بريطانية رجحت احتجازها عن طريق قوات مدعومة إيرانياً… و«الحرس الثوري» ينفي… وبينت يتوعد طهران رغم تركيزه على تحرك دولي

كتبت الشرق الاوسط: تصاعدت بواعث القلق أمس على أمن الملاحة في خليج عمان، بعد اختفاء أثر ناقلة نفط، فيما أظهرت بيانات بحرية أن 5 ناقلات على الأقل، بعث نظام التعريف رسالة تفيد بأنها «ليست تحت القيادة». ولاحقاً، رجحت 3 مصادر أمنية بحرية أن تكون قوات مدعومة من إيران استولت على ناقلة نفط في الخليج قبالة ساحل الإمارات، بعد أن نبّهت وكالة التجارة البحرية البريطانية إلى «اختطاف محتمل»، وتصاعد بذلك التوتر في المنطقة بعد هجوم الأسبوع الماضي على ناقلة تديرها إسرائيل.

ونقلت «رويترز» عن مصدرين أن الناقلة «أسفالت برينسيس» يعتقد أنها تعرضت للخطف، وأن «العمل جارٍ على افتراض أن الجيش الإيراني أو وكلاء له على متن السفينة». وذلك بعد لحظات من تقرير مماثل لصحيفة «ذا تايمز».

بدورها، أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي إم تي أو)، أن سفينة قبالة ساحل الإمارات «قد تكون تعرضت لعملية خطف» لا تزال قائمة. جاء ذلك بعد أن ذكرت هيئة التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق أن «حادث خطف محتملاً» وقع قبالة ساحل الفجيرة الإماراتية. وعرّف اثنان من المصادر السفينة بأنها ناقلة أسفلت وبيتومين، تسمى (أسفلت برينسيس) وترفع علم بنما، وأن ذلك حدث في منطقة ببحر العرب، تؤدي إلى مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نحو خُمس صادرات النفط المنقولة بحراً في العالم.

وأوصت الهيئة البريطانية في إشعار تحذيري للسفن بتوخي الحذر الشديد، للسفن التي تعبر المنطقة التي تبعد نحو 61 ميلاً بحرياً شرق الفجيرة.

وفي الساعات الأولى، أظهرت بيانات «ريفينيتيف» لتتبع السفن، بعد ظهر أمس، أن ناقلة مواد كيميائية، اسمها «جولدن بريليانت»، ترفع علم سنغافورة، وتوجد في نفس الموقع تقريباً قبالة الفجيرة، حدّثت نظام التعريف الآلي الخاص بها إلى أنها «ليست تحت القيادة». وتشير هذه الحالة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية.

وأفادت «رويترز» أن 5 سفن حدّثت على الأقل، بعد ظهر أمس (الثلاثاء)، في المنطقة بين الإمارات وإيران، نظام التعريف الآلي الخاص بها إلى أنها «ليست تحت القيادة»، حسب بيانات «ريفينيتيف» لتتبع السفن. وتشير مثل هذه الحالة عادة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية. وحلقت طائرة تابعة لسلاح الجو العماني من طراز «إيرباص سي – 295 إم بي أيه»، فوق منطقة وجود الناقلات، وفقاً لبيانات جوية نقلتها «أسوشيتد برس».

ويأتي هذا التطور في المنطقة البحرية الحساسة، بعد 5 أيام من هجوم استهدف الناقلة «ميرسر ستريت» التي ترفع علم ليبيريا، وهي مملوكة لشركة يابانية، وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية، ما أسفر عن قتيلين، مواطن بريطاني، وآخر روماني. واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل إيران بشن الهجوم الذي يشتبه في أنه تم بطائرة درون إيرانية. ووصلت ناقلة النفط التي هوجمت الخميس الفائت، مساء الاثنين، إلى ميناء الفجيرة في الإمارات.

وعلقت إيران على لسان المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، حول التطورات الأمنية في المنطقة، ووصف التقارير بـ«المثيرة للريبة»، وحذّر من «أي افتعال أجواء لأغراض سياسية»، معلناً استعداد بلاده للتعاون مع دول المنطقة في هذا المجال. وقال: «القوات البحرية الإيرانية جاهزة للمساعدة والإنقاذ في المنطقة». وقال: «في حال حدوث مشكلة في منظومة الملاحة، الجمهورية الإسلامية مستعدة لتقديم الدعم وتقييم القضية».

وبعد نحو ساعة، نفى «الحرس الثوري» ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في حادثة سفينة قبالة ساحل الإمارات، معتبراً ذلك ذريعة «لعمل عدائي» ضد طهران.

وقبل الحادث بساعات، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمس (الثلاثاء)، رسالة مباشرة إلى إيران، مؤكداً أن إسرائيل تحشد تحركاً عالمياً ضد إيران بعد هجوم على ناقلة إسرائيلية قبالة عمان، لكنه هددها بدفع ثمن باهظ، وأضاف أنها قادرة على الردّ بمفردها عند الضرورة.

واختار بنيت موقعاً عسكرياً على الجبهة الشمالية، بحضور رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، وقادة الجيش الآخرين، ليقول: «انتهى زمن الجلوس بكل راحة في طهران وإشعال الشرق الأوسط بأسره من هناك. نعمل على حشد العالم، لكن في موازاة ذلك نعلم أيضاً كيف نعمل بمفردنا. إيران تعلم ما هو الثمن عندما يهدد أحد أمننا». وقد تفقد بنيت، خلال زيارته، مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي، برفقة كوخافي، واستمع إلى إحاطة مهنية، قدّمها قائد المنطقة العسكرية الشمالية اللواء أمير برعام ورئيس هيئة العمليات الحربية اللواء عوديد بسيوك حول تقييم الوضع في الجبهة الشمالية. كما استمع بنيت إلى تقارير حول جهوزية الجيش الإسرائيلي في هذه الجبهة وحول الأوضاع في لبنان وسوريا. وقال: «فور الهجوم الإيراني على السفينة الإسرائيلية، شاركنا معلوماتنا الاستخباراتية مع أصدقائنا في الولايات المتحدة وبريطانيا وفي دول أخرى. لا يساور أحد الشك في هوية الطرف الذي يقف وراء هذا الحدث، لكننا قدّمنا أدلة قاطعة لتأكيد ذلك».

ودعا حلف شمال الأطلسي (ناتو) إيران إلى احترام التزاماتها الدولية، في أعقاب الهجوم على ناقلة النفط «ميرسر ستريت»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وقال المتحدث باسم الناتو ديلان وايت، أمس: «ننضم إلى الحلفاء في الإدانة القوية للهجوم الدموي الذي وقع مؤخراً، واستهدف الناقلة (ميرسر ستريت) قبالة ساحل عمان، ونعرب عن تعازينا لرومانيا والمملكة المتحدة على الخسائر التي تعرضتا لها». وتابع: «حرية الملاحة حيوية لكل أعضاء حلف الناتو، ويجب الحفاظ عليها بما يتوافق مع القانون الدولي»، لافتاً إلى أن الحلفاء يشعرون بالقلق إزاء ممارسات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ودعا طهران إلى احترام التزاماتها الدولية.

وتوقع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «رداً جماعياً» على الهجوم الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه «هجوم شائن على الشحن التجاري». وقال للصحافيين، مساء الاثنين: «أجرينا مراجعة شاملة، ونحن واثقون من أن إيران نفذت هذا الهجوم». وأضاف: «شهدنا سلسلة من التحركات التي أقدمت عليها إيران على مدى شهور، بما في ذلك ضد قطاع الشحن. لذا لست متأكداً إن كان هذا التحرك بالذات يمثل أي شيء جديد، أو ينذر بشكل أو بآخر (بطبيعة) الحكومة الجديدة». وتابع: «لكن ما تنم عنه (الواقعة) هو أن إيران تواصل التصرف بمنتهى عدم المسؤولية عندما يتعلق الأمر، في هذه الحالة، بالتهديد لحركة الملاحة والتجارة وللبحارة الأبرياء الذين يقومون فقط بالعبور التجاري في مياه دولية»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الاثنين، في إجابتها على سؤال حول احتمالات هجوم انتقامي إسرائيلي ضد إيران في أعقاب الهجوم على السفينة: «إن إسرائيل دولة ذات سيادة، وستتخذ قراراتها الخاصة». وأضافت: «من حيث مشاركتنا في المحادثات النووية، فإن لدينا بالطبع سلطات بشأنها، ولدينا قرارات نتخذها، ووجهة نظرنا هي أنه مع كل تحدٍ وتهديد نواجهه من إيران، يصبح الأمر أكثر وضوحاً وخطورة حول برنامج إيران النووي غير المقيد».

الخليج: «الشغل» التونسي لـ «الإخوان»: لا عودة للوراء

كتبت الخليج: رد الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس الثلاثاء، على دعوات حركة النهضة «الإخوانية» للحوار، بعد القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد، مؤكداً أن وقت الحوار قد انتهى وأنه لا عودة إلى الوراء، فيما كشف المتحدث باسم المحكمة الابتدائية والقطب القضائي في تونس، محسن الدالي، أمس، عن عدد من القضايا التي تلاحق برلمانيين، من بينها قضايا إرهابية وتبييض أموال، في حين من المنتظر أن يتحدد اليوم الأربعاء مصير رئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي خلال اجتماع لمجلس شورى الحركة.

وكان القيادي في حركة «النهضة» عبد اللطيف المكي، أفاد، أمس الثلاثاء، بأن الحوار أصبح واجباً للعودة إلى الحياة الدستورية بعد ثلاثين يوماً، أو أقل من ذلك.

وأضاف المكي، في منشور على حسابه في موقع «فيسبوك»: «لا بد من الحوار لمعالجة ما مضى من سلبيات، ولتشكيل حكومة لها برنامج متفق عليه لأن لا أحد قادر على تحمّل أعباء الحكم بمفرده»، حسب تعبيره.

ورد المتحدث الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) سامي الطاهري، على تلك الدعوات بالقول: «إن وقت الحوار قد انتهى»، مؤكداً أنه من غير الممكن العودة إلى الوراء.

خارطة طريق للحكومة الجديدة

وقال الطاهري، في تصريحات صحفية خلال اجتماع نقابي، أمس: «إن تشكيل الحكومة في أسرع وقت هي أبرز الضمانات التي يطلبها الاتحاد ولا يمكن لتونس أن تنتظر 30 يوماً لتشكيل الحكومة».

وأضاف، أن الاتحاد، سيقدم خارطة طريق للحكومة الجديدة عند تشكيلها، ويطالب الرئاسة بخارطة طريق تقود في نهاية المطاف وفي المدى الطويل إلى تغيير نظام الحكم، حسب تعبيره.

وذكّر الطاهري، بأن الاتحاد طالب بضمانات وإجراءات مرافقة للقرارات الاستثنائية، ومنها تشكيل الحكومة الجديدة.

إلى ذلك، كشف المتحدث باسم المحكمة الابتدائية والقطب القضائي في تونس، محسن الدالي، أمس الثلاثاء،عن عدد من القضايا التي تلاحق برلمانيين، من بينها قضايا إرهابية وتبييض أموال.

24 ملفاً قضائياً ضد نائب

ونقلت إذاعة «جوهرة أف أم» المحلية عن الدالي قوله: «يوجد أكثر من 30 ملفاً قضائياً تتعلّق بإصدار شيكات بلا رصيد من قبل 4 برلمانيين، وإن أحدهم لديه 24 ملفاً قضائياً»، مضيفاً أن التهم القضائية التي تلاحق عدداً من النوّاب تتراوح بين إصدار شيكات دون رصيد، وقضايا إرهابية، وعنف مادي ومعنوي، إضافة إلى تبييض أموال وتضارب المصالح.

وبخصوص النواب المعنيين بقضايا إصدار الشيكات بلا رصيد، أفاد بأنه قد تم تحديد جلسات في المحاكم بخصوص قضاياهم، فيما تستمر التحقيقات بخصوص باقي النواب، موضحاً أن هناك قضيتين جزائيتين في المحاكم تخصان أعمالاً إرهابية يلاحق فيها عدد من النواب.

وأضاف أنه لا يمكن في الوقت الحالي إحصاء عدد القضايا التي يلاحق فيها النواب، بسبب وجود قضايا أخرى لم يتعهد بها القطب القضائي، مؤكداً أنه ستتم معاملة البرلمانيين على أنهم مواطنون عاديون، فيما تبقى مسألة الإيقافات خاضعة لتقديرات النيابة العامة، خاصة أن قرار رئيس الدولة قيس سعيّد برفع الحصانة عن النواب قد ييسّر التتبعات القضائية بشأنهم.

وكانت منظمة «أنا يقظ»، قد نشرت منذ أيام، قائمة لعدد من البرلمانيين، الذين جرى فتح قضايا بشأنهم في المحاكم، وضمت القائمة النواب محمد العفاس وماهر زيد وسيف الدين مخلوف وعبد اللطيف العلوي من ائتلاف الكرامة، والجديدي السبوعي وسيفان طوبال من حزب قلب تونس، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي و7 نواب آخرين من كتل نيابية مختلفة.

مصير الغنوشي يتحدد اليوم

على صعيد آخر، من المنتظر أن ينعقد اليوم الأربعاء اجتماع لمجلس شورى حركة النهضة «الإخوانية» للتداول في آخر المستجدات الوطنية والحزبية، وفق ما أفاد به القيادي في الحركة عماد الحمامي.

ومن المنتظر أيضاً أن يحدد هذا الاجتماع مصير وجود الغنوشي، على دفة القيادة وسط المطالبات المتزايدة بضرورة تنحيه.

وأكد الحمامي أن النظر في قيادة جديدة شابة كهيئة مؤقتة لتسيير شؤون الحركة وإدارة أعمالها سيكون على طاولة مجلس الشورى، داعياً إلى رحيل زعيم الحركة راشد الغنوشي، وإعفاء كامل المكتب التنفيذي من مهامه، بحسب ما أفاد في تصريح للإعلام المحلي مساء الاثنين.

واعتبر الحمامي، أن تفعيل الرئيس قيس سعيّد للفصل 80 من الدستور وإعلان التدابير الاستثنائية «قرار شجاع»، مشدداً على أن الرئيس التونسي، قد تحمل مسؤوليته التاريخية وأحدث صدمة من أجل الذهاب نحو ديمقراطية تسهر على حل مشاكل الشعب، على حد قوله.

الوطن: مصير التسوية في درعا مرتبط بخروج المجموعات الداعشية … قرار بسط سلطة الدولة محسوم والتهدئة فرصة أخيرة حقناً للدماء

كتبت الوطن: ساد هدوء حذر أمس حي «درعا البلد» ومحيطه عقب توتر افتعلته التنظيمات الإرهابية «الداعشية» المسيطرة هناك، وسط إصرار من قبل اللجنة الأمنية في المحافظة على بسط سلطة الدولة على كامل المنطقة الجنوبية، رغم المماطلة والتسويف الذي تمارسه ما تسمى «اللجان المركزية» الداعمة لتلك التنظيمات والميليشيات المسلحة.

وبعد رفض دواعش «درعا البلد»، أول من أمس الخروج من الحي، وانتهاء جولة المفاوضات مع «اللجان» إلى لا شيء، أقدم الدواعش منتصف ليل الإثنين الثلاثاء على إطلاق النار واستهداف مواقع الجيش في محيط الحي، الأمر الذي تعامل معه عناصر الجيش بحنكة، عبر استهداف البؤر التي يتحصّن فيها الإرهابيون الذين أفشلوا اتفاق المصالحة في الحي الذي تم التوصل إليه في 25 الشهر الماضي.

وتفيد معلومات «الوطن»، بأن الجيش تمكّن من لجم إرهابيي «درعا البلد» بعد أن استمر توتيرهم للوضع في المنطقة لساعتين.

وحسب المعلومات، فإن اللجنة الأمنية ومع تشديدها أكثر على بسط سلطة الدولة على كامل المنطقة الجنوبية، اتبعت «سياسة الصبر والنفس الطويل» ووافقت صباح أمس حقناً للدماء على تهدئة تستمر حتى منتصف ليل اليوم الثلاثاء، على أمل أن ترضخ «اللجان المركزية» والتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وتنفّذ مطالب قرار الدولة الحاسم الذي لا رجعة عنه، وهو بسط سلطتها على حي «درعا البلد» وجميع المناطق التي ما زالت تنتشر فيها تنظيمات إرهابية وميليشيات مسلحة في المحافظة وإعادة الأمن والأمان إلى كامل المنطقة الجنوبية.

وتشير المعلومات إلى أنه ومنذ صباح أمس يسود هدوء حذر منطقة «درعا البلد» مع تواصل المفاوضات التي لم يرشح عنها أي معلومات حتى ساعة إعداد هذا التقرير مساء أمس، في حين استغل الأهالي هذا الهدوء وتمكنت أعداد كبيرة منهم من الوصول إلى مناطق سيطرة الدولة في محيط الحي هرباً من الإرهابيين.

وفي دلالة واضحة على مواصلتها المراوغة والمماطلة والتسويف في تنفيذ مطالب الدولة، تحدثت مصادر إعلامية معارضة عن أن «اللجان المركزية» قدّمت مقترحاً يفضي بدخول قوات من الجيش العربي و«الفيلق الخامس» إلى مواقع في «درعا البلد» وإقامة نقاط لها وتنفيذ عملية تفتيش على السلاح، من دون أن تأتي على ذكر بند إخراج الدواعش الذين يتزعمهم المدعو مؤيد الحرفوش من الحي، وبند أن تشمل عملية بسط الدولة لسيطرتها كل المناطق التي تنتشر فيها تنظيمات إرهابية وميليشيات مسلحة في المحافظة.

ونشرت مواقع إعلامية معارضة تقريراً عن الأوضاع في درعا اعتبرت فيه أن مصير درعا بات مرتبط بخروج شخصين ومجموعتيهما الداعشيتين، موضحة أن الشخصين هما المدعو مؤيد الحرفوش زعيم تنظيم داعش في درعا ويلقب بـ«أبو طعجة» والثاني هو المدعو «محمد المسالمة» ويُلقب بـ«الهفو»، وهو أيضاً متزعم مجموعة داعشية.

سفير الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمبعوث الخاص للمجلس الدولي إلى جنيف، السفير هيثم أبو سعيد، وفي تصريح لـ«الوطن»، طالب المجتمع الدولي بمساعدة الدولة السورية لوقف أعمال هذه المجموعات التكفيرية على ما تبقى من أراضٍ غير محررة لتستعيد الدولة السورية عافيتها ولتنطلق إلى الاهتمام بقضايا المواطنين المجتمعية وإصلاح ما تهدّم.

وأوضح، أنه عندما تمت المصالحات في سورية كان بموازاة ذلك طلب عربي من أجل عدم دخول الجيش العربي السوري وحلفائه إلى المناطق التي بدأت تتحرر الواحدة تلو الأخرى، مشيراً إلى أن الجانب الروسي لم ينتبه إلى أن تلك المجموعات لا تلتزم بتعهداتها ولها أجندات خاصة بها، منها أمنية واقتصادية واجتماعية.

وحول توقيت عودة التنظيمات الإرهابية إلى ممارسة اعتداءاتها في درعا، رأى أبو سعيد، أن هذا مرتبط بما يدور إقليمياً في المفاوضات الجارية بين إيران والدول الغربية الخمس وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار إلى أنه إذا ما أخذنا النيات المبيّتة لأميركا وبريطانيا ومن ورائها الكيان الإسرائيلي المنفّذ للتعليمات والذي أخذ ضوءاً أخضر من تلك الدول بضرب إيران للضغط عليها من أجل تقديم تنازلات في المفاوضات، لأدركنا وفهمنا تحرك التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة ضد الجيش العربي السوري.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى