الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: حزب الله ينتصر بالصبر والبصيرة ويجنّب لبنان الأسوأ… بإنتظار كشف المستور في 4 آب / الجيش يداهم ويلاحق المطلوبين… وتوقيف عمر غصن… ولوائح بعشرات المطلوبين / لقاء عون وميقاتي بين الإثنين والخميس…مراوحة حكومية عند المداورة والداخلية /

كتبت البناء: مرّ اليوم الثالث لبدء مسلسل الدم المسفوك في خلدة على سلام، بعدما نجح حزب الله بضبط شارعه ومناصريه والتزمت أسر الشهداء الأربعة الذين سقطوا بقرار الحزب بوضع الأمر في عهدة الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والقضائية، وأشادت قيادات سياسية وروحية بما أظهره حزب الله قيادة وقواعد من مناقبية وانضباط ووطنية، كان يصعب وجود مثلها لو كان غيره المستهدف بما جرى ووضع أمام ذات الاختبار، وقالت مصادر تتابع أداء الحزب خلال الأيام الماضية أنّ نجاح الحزب لم يكن وليد اللحظة فهو ثمرة تعبئة دأب عليها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله منذ بدأت الاستفزازات بقطع طريق الساحل بين بيروت والجنوب تتحوّل الى مصدر للاعتداء على العابرين، وكثيراً ما كرّس السيد نصرالله خطاباته للدعوة للصبر والتمتع بالبصيرة لرؤية ما يدبّر، وكيف يُراد للحزب والمقاومة وجمهور المقاومة تضييع مسار الانتصارات ومن خلاله دماء الشهداء بالتورّط في زواريب اشتباكات داخلية، تريد إظهاره أسوة بآخرين مجرد ميليشيا محلية ونزع صفة المقاومة عنه، بينما يحرص الحزب ألا يشهر سلاحه في الداخل الا عندما يستشعر ان هناك مؤامرة بحجم جدي تستهدف سلاحه، كما حدث في مرات نادرة، وقالت المصادر إنّ لبنان قد تجنب الأسوأ بكلّ تأكيد، فلو ترك الأمر لردود الفعل لكنا اليوم نشيّع العشرات، وربما كانت بداية فتنة لا يعرف أحد نهاياتها، ولو قام حزب الله بضبط شارعه ليتولى تنفيذ عملية أمنية عسكرية جراحية تمنع وقوع فتنة، فسيكون قد وقع في مخاطرة لعب دور مؤسسات الدولة وقام هو بتهميشها، خلافاً لقراره بعدم تولي مهام الدولة الا مرغماً عندما تتاح أمامها الفرص وتتهرّب من مسؤولياتها.

حتى الآن منع حدوث الأسوأ، لكن لا يزال أمامنا استحقاقان وفقا للمصادر، الاستحقاق الأول هو ما ستكشفه التحريات والتحقيقات حول حقيقة ما كان مخططاً ومن هم المتورّطون، والمخططون، وما هو دور الذين استثمروا في الأحداث لتعظيمها وتوسيع نطاقها وواكبوها في السياسة والأمن والإعلام، وما هي علاقة بعض الجماعات التي بشرت بحدث كبير يرافق ذكرى تفجير المرفأ، وما هو المستور الذي تم كشفه في هذا الصدد، أما الاستحقاق الثاني فهو نجاح المؤسسات القضائية والأمنية بإنهاء الوضع الشاذ في خلدة وتأمين أمن مستقر للسكان الذين هجر بعضهم المنطقة التي تركت للجماعات المسلحة، والأهم ضمان منع أي محاولة لقطع الطريق الساحلي مستقبلاً، وفي قلب كلّ هذا ان يشعر اهالي الشهداء بأنّ دماء أبنائهم لم تذهب هدراً، وأنه قد جرى الاقتصاص من القتلة، وقالت المصادر إنّ ما جرى حتى الآن لا يتيح إصدار الأحكام، رغم تأكيد المعنيين في القوى العسكرية والأمنية على عزمهم المضيّ حتى النهاية في إجراءات فرض الأمن وملاحقة عشرات المطلوبين وفقاً للوائح الموجودة بحوزة الأجهزة الأمنية، وتأكيد المراجع القضائية على السير بالتحقيقات بحزم حتى كشف كل المتورطين وسوقهم، مشيرة الى توقيف أحد زعماء الجماعات المسلحة عمر غصن بعدما لجأ إلى المسجد للاحتماء وتم إخراجه منه وسوقه امام التحقيق.

سياسياً عاد الشأن الحكومي الى الواجهة، وانعقد اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، وانتهى دون تحقيق تقدم، كما توقعت «البناء»، وانتقل البحث الى جلسة مقبلة يوم الخميس، وقالت المصادر المواكبة للمسار الحكومي انّ ثنائية الإثنين والخميس بين الرئيسين قد تتكرر قبل الوصول الى التفاهم، وربما يكون تشبيهها بثنائية اللوتو اللبناني التي تختصرها عبارة «اذا مش التنين الخميس» معبراً، لأن اللبنانيين يشعرون بأنّ النجاح في المسار الحكومي أشبه بضربة حظ تعادل ربح ورقة اللوتو.

العقد الحكومية هي ذاتها، المداورة او الخروج الكامل من المداورة، والا فالعودة بالقديم على قدمه، فتصير العقدة بوزارة الداخلية، وهكذا ثنائيات تلاحقها ثنائيات، واللبنانيون عالقون بين ثنائية الفراغ والانهيار.

تبدّدت الأجواء الإيجابية بقرب ولادة الحكومة وسيطرت الضبابية على المشهد الحكومي بعد اللقاء الرابع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي يوم أمس في بعبدا، على أن تكون الأيام العشرة المقبلة حاسمة بحسب ما قالت مصادر مطلعة لـ «البناء» فإما حكومة أو ندخل في مفترق لا أحد يعرف إلى أين يقودنا في ظلّ الأحداث الأمنية المفاجئة التي استجدّت في خلدة وتلك المنتظرة في ذكرى تفجير مرفأ بيروت.

الأخبار : ميقاتي يلوّح بالإعتذار؟ “‎ضغوط لا حدود لها” يمارسها سلامة لتوزير يوسف خليل

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : قول الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعد رابع اجتماعاته برئيس الجمهورية ‏ميشال عون ان المهلة “غير مفتوحة”، لا يعني بالضرورة أن تأليف ‏الحكومة وشيك، خلال اسبوعين على نحو توقّعه بداية. الخيارات البديلة ‏مفتوحة، وربما اكثر

بعض ما تكشّف عن اجتماع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مع رئيس الجمهورية ميشال عون، في الاجتماع الرابع ‏البارحة، أظهر ان ما بين الرجلين اكثر بكثير من “تباين”. بحسب معلومات متصلة بالاجتماع، حمل ميقاتي الى قصر ‏بعبدا اسماء وزراء وتوزيعاً للحقائب. قابلها عون بتحفّظ. في ضوء حوارهما، لم يتردّد الرئيس المكلف في القول ان ‏عدم تجاوب رئيس الجمهورية معه قد يحمله على الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة. فردّ عون بأن مقاربته لتأليف ‏الحكومة لا تنطوي على مشاركة، مكرّراً عليه ما كان قاله في الاشهر المنصرمة للرئيس المكلف السلف سعد ‏الحريري: “حقي كامل في المشاركة في اسماء الوزراء جميعهم. أما الاعتذار فهو قرارك‎”.‎

لا يحجب التطور السلبي المفاجىء في تفاوض الرئيسين امس، مواصفات اولى كان حدّدها الرئيس المكلف لتأليف ‏حكومته، من غير الحزبيين تنسجم مع المبادرة الفرنسية. الا ان ثمّة مواصفات اضافية ألحقها بها: لا مداورة في ‏الحقائب وتحديداً السيادية الاربع، ولا وزراء سابقين يدخلون اليها‎.

فُهِم من الشرط الثاني بعض الاسماء كان تردّد في الايام الاخيرة انها طرحت عليه مباشرة او بالواسطة. اما ‏الشرط الاول، فلم يعنِ على نحو اساسي سوى حقيبة الداخلية كي تبقى في الطائفة السنّية. رمى ذلك الى الاعتقاد ‏بأن تفاوض الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية – المنطلق خلافاً للاوهام التي احاط سلفه نفسه بها وهي ان لا ‏شريك له – يبدأ الآن من الاعتراف المتبادل بدور كل منهما في التأليف. لكن الاهم، انه يبدأ من حيث انتهى النزاع ‏مع الحريري‎.

تصاعد خلاف عون والحريري على حقيبتي الداخلية والعدل منذ اجتماعاتهما الاولى، طوال اكثر من ثمانية اشهر، ‏وانتهى الامر بالاعتذار. عُزي سببه الى خلاف الرجلين على الحقائب. بيد ان ثمّة مَن عزاه الى ان الرئيس المكلف ‏ذاك لم يكن بالفعل يريد تأليف الحكومة، او في احسن الاحوال يخشاه‎.

في جوهر “التباين” الحالي بين عون وميقاتي على حقيبتي الداخلية والعدل، دونما اي تشنّج يحرص الرئيسان ‏على تفادي الظهور في مظهره او افتعاله حتى، انطواؤه على الاسباب نفسها لاخفاق التكليف السابق. هو ان ‏المسؤولين الكبار المعنيين على نحو مباشر او غير مباشر، في العلن والسرّ، بتأليف الحكومة، وخصوصاً رئيس ‏الجمهورية والرئيس المكلف، يقاربون المشكلة على ان السلطة الاجرائية الجديدة هي حكومة انتخابات، لا حكومة ‏اصلاحات لم يعد الوقت كافياً للخوض فيها، ولا التفاوض مع صندوق النقد الدولي عليها، ولا تنظيف الدولة من ‏أدرانها ولمّ الاوساخ من تحت سجادها. لم يتبقَ امام موعد الذهاب الى صناديق الاقتراع سوى ثمانية اشهر، ‏يُختصر منها شهران حداً اقصى لتحضير اجراءاتها‎.‎

بذلك انقضى الوقت المتاح لـ”حكومة مهمة” طمح اليها الحريري، ولم يوحِ ميقاتي بعد بأنه يضفي الصفة نفسها ‏عليها، ما يجعل المبادرة الفرنسية خارج سياق ما يُعدّ للمستقبل القريب‎.

النهار : “‎إرتباطات” عون تستنفر “مهلة” ميقاتي

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎إذا صح ان “ارتباطات” رئيس الجمهورية ميشال #عون اليوم في التحضير لمشاركته غداً في مؤتمر الدعم الدولي ‏الثالث للبنان الذي تنظمه فرنسا يوم الرابع من آب، تبرر فعلاً إرجاء الاجتماع الخامس بينه وبين الرئيس المكلف ‏نجيب #ميقاتي في مسار تأليف الحكومة، فأي تبرير لاقتصار الأجتماع الرابع بينهما على 25 دقيقة فقط وعدم ‏تمدده الى ساعة وساعتين وثلاث اذا اقتضى الامر؟

الواضح ان “البراعة التبريرية” التي لجأ اليها ميقاتي لتبرير الفترة الخاطفة القياسية التي استغرقها إجتماعه ‏والرئيس عون امس، عجزت عن حجب بداية اشتداد التجاذب، لئلا نقول الاشتباك السياسي بينهما بداية على ‏توزيع الحقائب ولا سيما منها الحقائب السيادية. وفي حين كان المجتمع الدولي، الذي سيجتمع أقطاب منه وممثلون ‏كثر غداً، وراء طاولة افتراضية تنظمها فرنسا للمرة الثالثة في اقل من سنة لحشد المعونات والمساعدات للبنان ‏المنزلق بقوة نحو انهيارات مخيفة، ينتظر من الحكم أقوى ما يمكن ان يثبت التزامه بدء شق طريق الإنقاذ من ‏خلال استيلاد حكومة قبل انعقاد المؤتمر لتكون الجاذب الأكبر للدعم الخارجي، فإن معالم التأزيم الجديدة في عملية ‏التأليف التي برزت بعد اللقاء السريع بين عون وميقاتي لن تشكل الحافز المناسب ابداً لجعل زعماء الدول ‏وممثلوها يبسطون يد السخاء لدعم لبنان. وفيما انكشف التجاذب من أول الطريق ومعه إصرار العهد على اتباع ‏الأساليب إياها التي اعتمدها مع الرئيس سعد الحريري، لا بد من ايراد واقعة يؤكدها مطلعون، وهي أنه وصلت ‏الى الرئيس المكلف معلومات مؤكدة بان الوزير السابق بيار رفول الوثيق الصلة بالرئيس عون، كان عند الرئيس ‏قبل دقائق من توجهه الى محطة “او تي في” في عطلة نهاية الأسبوع حيث اطلق منها كلاماً استفزازياً ضد ميقاتي ‏مخيراً إياه بين الرضوخ لشروط عون او الالتحاق بالحريري، وان اجتماع بعبدا امس “تظلل” بهذه المناخات غير ‏المشجعة اطلاقاً على توقعات إيجابية. ولم يكن تحذير ميقاتي اللافت من ان المهلة غير مفتوحة سوى العنوان الأشد ‏إفصاحاً عن التأزم الذي طبع الاجتماع الرابع فيما تردد ان مهلة ميقاتي لن تتجاوز العشرة أيام‎.‎

وقال ميقاتي “بكل صراحة كنت اتمنى ان تكون وتيرة #تشكيل الحكومة أسرع مما هو حاصل، وان نكون انجزنا ‏الحكومة لنزفها للبنانيين قبل 4 آب … فخامة الرئيس لديه ارتباطات غداً كل النهار، وهو يريد التهيئة لمؤتمر ‏الدول المانحة في الرابع من آب، ولهذا السبب اتفقنا على معاودة الاجتماع يوم الخميس المقبل‎”.‎

وبإزاء انكشاف التأزم قال ميقاتي “اتفادى ان نحرّك “وكر الدبابير”، ونبدأ بالاختلافات، انطلقت في مهمتي من ‏مبدأ الحفاظ على التوزيع المذهبي والطوائفي نفسه الذي كان معتمداً في الحكومة السابقة، تفادياً لأي خلاف جديد، ‏ولم انطلق، لا من مبدأ طائفي او مذهبي، لان اللبناني لم يعد يريد ان يسمع لا بمحاصصة او بطائف او بدستور، ‏بل يريد حكومة تشكل رافعة له، ولا تتتسبب بإحباط اضافي له…. وختم: بالنسبة لي المهلة غير مفتوحة، وليفهم ‏مَنْ يريد ان يفهم‎”.‎

الديار : نقاشٌ “ساخن” حول المداورة وميقاتي يشكو عون للفرنسيين: التأليف ‏‏”يترنّح” الجيش “ينزع” فتيل التفجير في خلدة بإجراءات حاسمة وحزب الله ‏‏”مرتاح” ‏”تهيّب” أمني في ذكرى تفجير المرفأ دون “هلع”… وجهوزية للمقاومة ‏جنوبا

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : ساهمت الاجراءات الحاسمة للجيش الذي حصل على “التغطية” السياسية اللازمة في اعادة الهدوء الى ‏منطقة خلدة، وساهم توقيف “الراس المدبّر للكمين” عمر غصن ونجله في نزع “فتيل التفجير”واشاعة ‏اجواء ارتياح انسحبت على حزب الله الذي يعول على استكمال الاجراءات بوضع خطة محكمة لمنع ‏‏”العصابات” المسلحة من الاعتداء مجددا على طريق الساحل جنوبا… في هذا الوقت وفيما “تتهيب” ‏الاجهزة الامنية يوم الرابع من آب، الذكرى الاولى لتفجير المرفأ، دون وجود “هلع” أمني كبير، توعّد ‏اهالي الضحايا بمعركة “كسر عظم” مع السلطة التي اخفقت مرة جديدة في منح اللبنانيين “بارقة أمل” ‏حكومية بعدما انتهى الاجتماع المرتقب بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ‏الى “لا شيء” وبدا ان فرص تأليف الحكومة تترنح وسط غياب اي جدية دولية وخصوصا فرنسية في ‏ممارسة ضغوط فاعلة على من تسميهم “معرقلين” وهو ما لمسه ميقاتي الذي اشتكى عون ولم يسمع ما ‏يطمئنه. ‏

‏”احباط” حكومي ‏

فعلى وقع بدء اسرائيل مناورة عسكرية على الحدود الجنوبية، واستنفار المقاومة لمواجهة أي “مفاجآت”، ‏اصطدمت “مراوغة” ميقاتي المسماة تدوير الزوايا، “بحائط” الواقعية السياسية في بعبدا، وبعد ثلاث ‏جلسات من “النفاق” المتبادل بينه وبين رئيس الجمهورية تسلل “الاحباط” الى كل من راهن على ‏امكانية الوصول الى تسوية مقبولة توقف الانهيار عبر حكومة متوازنة تنهي العهد الرئاسي وتطمئن ‏الجميع على مواقعهم في حال حصول الفراغ. ‏

‏10 ايام للاعتذار؟ ‏

وقد تبين في الجلسة الرابعة ان الرئيس المكلف يحمل في “جيبه” خطوطا حمراء ينسبها الى سلفه ‏‏”المعتذر” سعد الحريري، ويدعي انه غير قادر على التنازل عنها. ولهذا يمكن الحديث عن “حائط ‏مسدود” على صعيد التشكيلة الحكومية، وفي تعبير عن تراجع فرص التأليف كان لافتاً توجيه ميقاتي ‏انتقاد علني واضح لرئيس الجمهورية وفريقه السياسي من قصر بعبدا بالقول”ان مهلة التأليف غير ‏مفتوحة ويفهم يللي بدو يفهم”وقد عممت مصادره معلومات تفيد أن هذه المهلة هي بحدود 10 أيام لا ‏اكثر.

ميقاتي يشكو عون للفرنسيين! ‏

وفي هذا السياق، علم ان ميقاتي تواصل مع باريس بعد لقاء بعبدا، وابلغ المسؤولين الفرنسيين ان الامور ‏‏”مش ماشية” لانه سمع كلاما “غير مقبول” من قبل رئيس الجمهورية الذي ما يزال يبحث عن “ثلث ‏معطل” مقنع في الحكومة، ولا يبالي بكل “التطمينات” الشخصية المقدمة منه بالنسبة الى مهمة الحكومة ‏وطبيعة عملها الانقاذي في المهلة الضيقة المتاحة. ‏

الجمهورية : عون وميقاتي: لا تفاهم.. الجيش يلاحق ‏متورطي خلدة.. ومناورة اسرائيلية ‏جنوباً

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : هل من يرحم اللبنانيّين ويخبرهم عمّا يحصل في بلدهم؟ وهل من ‏عاقل في هذا البلد يصارح اللبنانيين بالحقيقة ولو لمرّة واحدة، حتى ‏ولو كانت مرّة؟ وهل ثمة من يجيب لماذا يُعذّب الشعب اللبناني ‏ويُقهَر؟ ولماذا تُهدّ أركان البلد ركناً بعد آخر في ورشة تدمير تبدو ‏ممنهجة؟ وهل كُتبَت نهاية لبنان؟ هذه عيّنة من أسئلة كثيرة تُؤرق ‏اللبنانيّين وتقضّ مضاجعهم، يأتونها وهم مقيّدون رغماً عنهم فوق ‏فالق زلزالي يوزّع كوارثه على كلّ مفاصل لبنان، ولم تُبقِ منه شيئاً. ‏كأنّها تعويذة ألقتها ساحرة شريرة على هذا البلد؛ كلّ أبواب الحلول ‏والمخارج مقفلة بالكامل، إلّا أبواب الجحيم وحدها مفتوحة على جروح ‏لا تندمل، لا بل تفرّخ جروحاً إضافيّة أكثر عمقاً ووجعاً، تدفع لبنان إلى ‏أن يغور أكثر فأكثر في أزمة لا قيامة منها.‏

من يملك أن يصارح اللبنانيين بالذي يحصل؟ منذ تشرين الأول 2019 ‏ولبنان يعيش فصلاً خرفيّاً مرعباً، وتتساقط أوراقه واحدة تلو الأخرى؛ ‏إنهار الإقتصاد، أفلست الدولة، طارت مؤسّساتها، سُرقت الودائع ‏والمدخرات، فَلَتَ اللصوص، وانتعشت مافيات التجار والأسعار ‏والدولار، حتى هوى لبنان إلى أسفل القعر. وبالأمس أطلّ الأمن على ‏انتكاسة خطيرة في خلدة. كلّ ذلك يتطلّب دولة، والدولة في خبر، كان ‏تقبض عليها فئة رديئة من المتسلّطين بذهنيات منتشية بالنار التي ‏تحرق لبنان دولة وشعباً ومؤسسات.‏

‏ ‏

كلّ تلك الكوارث يفترض أنّها تشكّل جرس إنذار اخير، لعلّه يوقظ ‏النّائمين في سبات الحصص والأحجام والحقائب الوزارية، إن كان من ‏بينهم من يحترم نفسه وشعبه ووطنه، ولكن بكل أسف، الهيكل ينهار، ‏فيما هم ماضون في إعماء عيونهم عمّا حلّ بالبلد، وتقديم أنفسهم ‏مجموعة “محاصصجيّة”، أوّلهم وآخرهم مصالحهم وحساباتهم ‏وحزبياتهم على حساب شعب صار منهم براء، ووطن يرفضهم. أفلم ‏يشبع هؤلاء بعد من إطعام الناس مُرّ نرجسيّاتهم، وألم يحن الوقت ‏لكي يبللوا وجوههم الصفراء الناشفة، بماء الحياء والخجل، فيفرجون ‏عن الحكومة لعلّها تتمكن من الإمساك بزمام الأمور وتتّخذ ما يتوجب ‏عليها من خطوات وقرارات تحصّن البلد؟

‏ ‏

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى