الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: عون يحسم الاثنين موقفه من عدم المداورة في الحقائب الأساسيّة… وأهمها الداخليّة / ميقاتي: نتقدّم بإيجابيّة لكن لا حكومة قبل 4 آب… ومشاركة سعوديّة في «المانحين»/ اتفاق على التدقيق الجنائيّ وبناء عليه يُنظر بوضع الحاكم… وثلاثة أسماء تنجز التأليف/

كتبت البناء تقول: اصطدم المناخ التفاؤلي حكومياً بعقدة الجمع بين رفض المداورة وطلب الداخلية من جانب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فرفض المداورة كما ورد في كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل هو طريق حتميّ لعدم الاعتراض على جعل وزارة المالية من حصة الطائفة الشيعية، كما يصرّ ثنائي حركة أمل وحزب الله، ويوافق الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، بحيث تصير المداورة الشاملة هي الطريق لنيل فريق رئيس الجمهورية لوزارة الداخلية، وهي متعذرة لكونها تفتح مشاكل إضافية بوجه التأليف تتعلق بتمسك الثنائي بوزارة المالية، وهذه العقدة التي سقط عندها تكليف السفير مصطفى أديب، والمداورة هي إضافة للمبادرة الفرنسية قام بها الرئيس سعد الحريري، وتراجع عنها عندما طرح نفسه لرئاسة الحكومة بقبول تثبيت المالية وفقاً لطلب الثنائي في الإطلالة ذاتها التي أعلن فيها الترشيح، وما يعتبره باسيل مدخلا لحجب الثقة يقرأه الآخرون سبباً لعدم موافقة رئيس الجمهورية على الصيغة الحكومية، ما يجعل صرف النظر عن المداورة من قبل الرئيس ميقاتي، أول قواعد التأليف، وهذا ما ينتظر عليه جواباً نهائياً من رئيس الجمهورية يوم الاثنين.

العقدة المتوقعة لم تحجب المناخ الإيجابي الذي أظهر الرئيسان وفريقاهما حرصاً على تعميمه حول مناخات اللقاءات المستمرة سعياً لتأليف سريع للحكومة، لكن ليس قبل الرابع من آب كما كانت تقول بعض التقديرات المتفائلة، كما أوضح الرئيس ميقاتي دون تحديد موعد تقريبي، مكتفياً بالقول إنه لم تمض أيام على بدء المشوار الحكومي ومن المبكر التطلع لنتائج سريعة، وبالمقابل فالبلد لا يحتمل وليس مقبولاً التأخير.

كشف ميقاتي في لقاء تلفزيوني عن نتائج ما وصفه بالضمانات الدولية لمهمته، مشيراً إلى حضور سعودي وإماراتي في مؤتمر المانحين الذي دعت إليه فرنسا في الرابع من آب وفي المؤتمر الذي يفترض أن تشارك فيه الحكومة الجديدة نهاية شهر أيلول، ومساهمتهما مالياً في المؤتمرين.

حول المسار الحكومي تؤكد مصادر مواكبة للاتصالات الداخلية والخارجية أن المناخ سيستمر إيجابياً، حتى ولادة الحكومة، ولو تأخر الأمر حتى نهاية شهر آب ولكن ليس أكثر، لأن تجاوز مهلة الشهر يشكل مؤشراً لتعقيدات تخرج الملف الحكومي عن السيطرة، وتبني المصادر استنتاجها الإيجابي حكومياً على الفوارق التي تحكم الظروف المحيطة بعلاقة كل من الرئيسين الحريري وميقاتي داخلياً، بالرئيس ميشال عون، وخارجياً، بالسعودية، وهي علاقة تختصر بالفيتو الموضوع على الرئيس الحريري من جانب السعودية والرئيس عون، والإنفتاح على التعاون ولو دون حماس أو تبنٍّ فيما يخصّ الرئيس ميقاتي.

تقول المصادر المواكبة إن ملفاً حساساً جرى حسمه بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لم يكن ممكنا بحثه دون لغة التحدي بين الرئيس عون والرئيس الحريري، وهو ملف التدقيق الجنائي الذي كان الحريري دعا لصرف النظر عنه بداعي تشكيله عقبة أمام نيل الحكومة الثقة من مجلس النواب، بينما أبلغ ميقاتي لرئيس الجمهورية تبنيه وموافقته على السير به حتى النهاية، وصولاً للتفاهم على ربط مصير الموقف من حاكم مصرف لبنان بنتائج هذا التدقيق، بحيث يصار الى البحث ببقائه أو إقالته إذا أظهر التدقيق الجنائي أي ارتكابات او مسؤوليات تنسب للحاكم بصورة جنائية.

تختم المصادر المواكبة بالقول إن خمسة أسماء تختصر المشهد الحكومي وتتكفل بحسمها بإنهاء ملف التاليف، وهي أسماء وزراء الداخلية والعدل والطاقة، بمعزل عن التوزيع الطائفي، وربما يكون البدء بالبحث بأسماء يمكن الاتفاق عليها لهذه الحقائب من شخصيات تملك رصيدا يحول دون تصنيفها على الرئاسات والأحزاب، كفيلاً بولادة سريعة للحكومة، بدلاً من استنزاف الجهود في البحث عن جداول وخانات ومعايير ستسقط كلها إذا تم التوصل لأسماء تلبي الثقة لدى كل من الرئيسين بأن الآخر لم يضع يده على هذه الحقائب باسم هويتها الطائفية وتحت شعار الاختصاص.

ولا يزال المناخ الإيجابي على الصعيد الحكومي يفرض نفسه في اللقاء الرابع بين عون وميقاتي الذي دخل في عمق وتفاصيل تركيبة الحكومة وتوزيع الحقائب على الطوائف والكتل النيابية وفور الانتهاء من ذلك سيجري الانتقال الى طرح الأسماء وتبادل الآراء حولها حتى الاتفاق على أسماء توافقية بين الرئيسين.

وأشارت مصادر “البناء” الى أن لقاء عون – ميقاتي أمس، استكمل مسار تشكيل الحكومة الجديدة وسط اجواء إيجابية ومثمرة وتقدم ملحوظ في التفاهم بعد نقاش الصيغة التي تقدم بها ميقاتي.

وتبادل الرئيسان عون وميقاتي الآراء، بحسب المعلومات في الصيغ المقترحة لتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف في أجواء إيجابية، تعكس تقدماً في مسار التشاور بين الرئيسين لتأمين ولادة سريعة للحكومة العتيدة. وسيلتقي الرئيسان عون وميقاتي مجدداً الاثنين المقبل لاستكمال البحث.

وبعد لقائه عون غادر ميقاتي دون الإدلاء بأي تصريح، وقال: “سأعود الاثنين لاستكمال التشاور مع رئيس الجمهورية”.

 

الأخبار: الابتعاد عن النقاط الخلافيّة لا يلغي وجودها: تأليف الحكومة ليس ميسّراً

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: بث الإيجابيات لا يلغي أسباب القلق. فبالرغم من أن الرئيس ميقاتي يتعامل مع عملية تأليف الحكومة بشكل مغاير كلياً عن أسلوب سعد الحريري، الذي ركّز على مواجهة رئاسة الجمهورية أكثر من تركيزه على تأليف الحكومة، إلا أن النتيجة حتى الآن لا تزال نفسها. فتجنب المطبات التي تواجه طريق التأليف لا يعني أنّه سيكون ميسّراً. حقيبة الداخلية هي العقبة حالياً، لكنها لن تكون الأخيرة، وسط ظهور بوادر خلافات عديدة على الأسماء

“الأجواء لا سلبية ولا إيجابية”. عبارة تصف فيها مصادر متابعة لتأليف الحكومة الأجواء التي تنتج من لقاءات رئيس الجمهورية بالرئيس المكلف. حتى الآن، يصر الطرفان على إشاعة جو من التفاؤل، المرتبط باستعدادهما للتعاون، تمهيداً للوصول إلى إنجاز عملية التأليف في أسرع وقت. وأسرع وقت هنا ليس مرتبطاً بتاريخ 4 آب. فالرئيس المكلف يرفض تقييد نفسه بمهلة زمنية، لكن المصادر تؤكد في الوقت نفسه أنه يدرك جيداً التحديات التي تواجه البلد، وبالتالي يدرك كلفة التأخير في تأليف الحكومة. ولذلك، هو وضع تكليفه في خانة المسعى الإنقاذي، وإذا تبين له أنه سيفشل في مسعاه فلن يتردد في اتخاذ قرار الانسحاب. وأضاف ميقاتي، عبر برنامج “صار الوقت” على “أم تي في”: “أنا نجيب ميقاتي عندي أدائي وصورتي وتاريخي، وهذا ما يقرر الخطوات المستقبلية”.

وقال ميقاتي: “الوضع ليس سهلاً، وكلنا نعرفه”. وتمنى التخفيف من الكلام السلبي، داعياً إلى إعطائه “مهلة صغيرة للخروج من الجورة”. وردّاً على سؤال عن إمكانية إعطائه ما لم يأخذه الحريري، قال ميقاتي: “التنازل لمصلحة الوطن ولا أحد يأخذ أو يعطي شيئاً منه… نتحدث عن إدارة وطن”.

 

 

وإلى أن تتضح أكثر مآل الأمور، لا يزال الرئيسان عون وميقاتي يرفضان إخراج أي خلاف بوجهات النظر إلى العلن، حيث اتفقا على إبعاد النقاط الخلافية حالياً. هذا المنحى لا يعني سوى مراكمة الإيجابيات إلى أن يحين موعد السلبيات التي يمكن أن تفجر الحكومة.

لكن حتى اليوم، يبدو جلياً أن الرئيس المكلّف يريد أن يُثبّت أنه يتعاطى مع التأليف بنفس جديد، يسعى من خلاله إلى تجنّب المطبات التي حكمت العلاقة بين عون وسعد الحريري، ساعياً إلى تكريس علاقة جديدة مع رئيس الجمهورية. وإذا كان عون يلاقيه في منتصف الطريق، تأكيداً على رغبته، بدوره، في إنجاز التشكيلة، فقد اكتفى البيان الصادر بعد اجتماعهما أمس، بالإشارة إلى تبادل الآراء في الصيغ المقترحة لتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف في أجواء إيجابية، تعكس تقدماً في مسار التشاور بين الرئيسين لتأمين ولادة سريعة للحكومة العتيدة. وجاء في الخبر الذي وزعه القصر الجمهوري أن الرئيسين عون وميقاتي سيلتقيان مجدداً الاثنين المقبل لاستكمال البحث.

الأجواء الإيجابية لم تحجب الخلاف الذي سرعان ما ثبتته الصيغة التي قدمها ميقاتي لتوزيع الحقائب. فضمّه حقيبة الداخلية إلى الحصة السنية مقابل إسناد العدل إلى المسيحيين، يعني أنه يقدّم صيغة مرفوضة سلفاً من عون، وهو ما عبّر عنه الأخير بوضوح، وإن فضّل الطرفان إبقاء الخلاف في الغرف المغلقة.

إلى ذلك، بالرغم من حرص المعنيين بالتأليف على التأكيد أن البحث لم يصل إلى مرحلة الأسماء، إلا أن مجرّد طرح الموضوع، حتى لو لماماً، أظهر أن التباعد كبير، علماً بأن مصادر مطّلعة كانت قد أكدت أن أي أسماء تُعرض ليست سوى من باب التحليل، فلا الرئيس المكلّف عرض أسماء تشكيلته، ولا رئيس الجمهورية قدم رؤيته لمسألة الأسماء.

إلى ذلك، أصرّت مصادر مطلعة على التعامل مع مغادرة السفير السعودي وليد البخاري لبيروت بوصفها إشارة سلبية للرئيس المكلف. وربطت هذه المصادر الخطوة السعودية، بخطوة سابقة تمثلت باستقبال البخاري للوزير السابق محمد الصفدي، الذي يشن حملة عنيفة على ميقاتي. لكن في المقابل، أصرّت مصادر مقرّبة من الأخير على نفي الترابط بين مغادرة السفير وبين تأليف الحكومة. فهي تتمسّك بما نقله الفرنسيون لميقاتي، ومفاده أن السعوديين لا يتدخّلون بالاستحقاق اللبناني ولا يفرضون أي شروط، لكنهم سيبنون موقفهم من خلال الأداء والحكم على الأفعال.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن اتصالاً جرى، بناءً على اتفاقٍ مسبق، بين نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف والرئيس المكلف نجيب ميقاتي. ووفق البيان الروسي، أكد بوغدانوف، خلال الاتصال، ترحيب روسيا بتكليف ميقاتي، وتمنى له الإسراع في تنفيذ مهمة تأليف “حكومة مهمة قادرة على أن تحصل على دعم قوى سياسية وطائفية أساسية في لبنان”.

 

النهار: السباق بين التأليف والعقد… تجاوز 4 آب

كتبت صحيفة “النهار” تقول: إذا كان يمكن تشخيص المشهد السياسي – الحكومي في ظل اجتماع التأليف الثالث عملياً بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، فهو يتلخص بأن ميزان السلبيات والإيجابيات يقف عند منتصفه تماماً، والأمر ليس مفاجئاً أبداً في ظل ما كانت أوردته “النهار” أمس وتأكدت معطياته لجهة بدء المخاض الشاق لمسار التأليف الجديد. فحتى لو مضى كل من قصر بعبدا والرئيس ميقاتي في إضفاء وتوزيع الانطباعات الإيجابية عن مناخ لقاءات بعبدا، فإن إرجاء الاجتماع الرابع بينهما الى الاثنين المقبل، يضفي لمسة فرملة على التقديرات المغالية في الاستعجال لجهة توقع الولادة الحكومية قبل الرابع من آب.

وفي كل حال فإن ثمة معطيات موثوقة للغاية تشير الى ان يومي الاثنين والثلثاء المقبلين هما الخط الزمني الحاسم لإحداث اختراق داخلي وخارجي كبير من خلال النجاح الذي يأمله الرئيس ميقاتي في استيلاد حكومته لتكون الصدمة الإيجابية في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، ولكي تكون أولى إطلالاتها الخارجية الفورية من خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي الثالث لدعم لبنان الذي تنظمه فرنسا في يوم الرابع من آب تحديداً.

وتبعاً لذلك برزت مفارقة لافتة اكتسبت دلالات معبرة للغاية وتمثلت في أن العدّ العكسي ليوم الرابع من آب أطلق سباقاً محموماً بين الجهود الحكومية لاستيلاد الحكومة الجديدة والتحركات المتصلة بملف رفع الحصانات عن سائر المسؤولين بما عكس دخول البلاد في جرم هذه الذكرى التي ترخي بذيولها الكثيفة على مجمل الأجواء السياسية والشعبية حتى حلول موعد الذكرى.

ولكن الاجتماع الثالث بين عون وميقاتي أمس اظهر مجددا عقدة حقيبتي الداخلية والعدل اللتين كانت توقفت عندهما اجتماعات عون والرئيس سعد الحريري لجهة عدم قبول عون إسناد الوزارتين لغير وزرائه.

وبعد نحو ساعتين على الاجتماع، غادر ميقاتي القصر الجمهوري من دون الإدلاء بأي تصريح، مكتفيا بالقول: “اللقاء المقبل مع الرئيس عون سيعقد الاثنين”.

واوضحت مصادر مطلعة على اللقاء الثالث بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان الرئيسين استكملا البحث في توزيع الحقائب على الطوائف وفق الصيغ التي طرحت في لقائهما الثاني. ووفق هذه المصادر فإن “الاجواء كانت ايجابية، وان الرئيسين يعتبران انهما حققا تقدماً في مسار التشاور لتأمين ولادة سريعة للحكومة.

وبقيت بعض النقاط التي تحتاج الى لمسات اخيرة في بعض الوزارات لاسيما الحقائب السيادية. والرئيسان سيلتقيان الاثنين لاستكمال البحث بما تبقى من حقائب ما زالت قيد الدرس والتشاور. فبعض الوزارات ومنها الحقائب السيادية تحتاج الى مزيد من التشاور والدرس”.

وذكرت هذه المصادر ان الرئيس ميقاتي يسعى الى انجاز تأليف الحكومة في الاسبوع المقبل وان رغبته مشتركة مع الرئيس عون بالانتهاء سريعاً من عملية التأليف.

ووفق المصادر، لم يتم الدخول بعد في مرحلة الاسماء التي لن تطرح قبل الاتفاق على التوزيع النهائي للحقائب، و الصيغة المطروحة على الطاولة هي 24 وزيراً، اي رئيس ونائب رئيس من دون حقيبة و22 حقيبة تعطى لـ22 وزيرا.

 

الديار: “الولادة” الحكومية اسيرة الخلاف على “المداورة” وعكار والهرمل يحترقان عون لن يتهاون بحكومة “ادارة الفراغ” وميقاتي “يناور” لعدم منحه الداخلية غانتس يبلغ ماكرون قلق اسرائيل : سنمنع النفط الايراني من دخول لبنان !

كتبت صحيفة “الديار” تقول: فيما يغطي دخان الحرائق الاسود شمال البلاد وجزء من بقاعه، لم يخرج “الدخان الابيض” من قصربعبدا بالامس، وبات الاصرار على تعميم الاجواء الايجابية بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، “اسطوانة مملة” لم تعد تطرب اللبنانيين اوتقنعهم، فالكلام “المعسول” يحتاج الى ترجمة عملية سريعة في ظل الانهيار المتمادي في كل القطاعات، وتاجيل المشاورات الى يوم الاثنين بعدما تعهد ميقاتي زيارة القصر الرئاسي يوميا، يطرح اكثر من علامة استفهام حول طبيعة العقد المانعة لولادة الحكومة العتيدة، خصوصا ان كل “الاوراق” باتت مكشوفة على “الطاولة” وتحتها، وتدويرالزوايا لايجاد مخارج مقبولة لوزارتي الداخلية والعدل مع اصرار الرئيس عون على الاحتفاظ بالاولى والمشاركة بتسمية وزير الثانية، تحت عنوان المداورة الشاملة،لا يحتاج الى كل هذا الهدر للوقت والجهد بعد 9 اشهر من المفاوضات العقيمة مع الرئيس “المعتذر” سعد الحريري، وباتت المعادلة واضحة، فاذا اصر الرئيس المكلف ومن وراءه نادي رؤوساء الحكومة السابقين على عدم منح الرئاسة الاولى ضمانات تطمينية في التركيبة الحكومية بعدما بات واضحا الخشية من دور اكبر لهذه الحكومة في ادارة الفراغ المحتمل في البلاد، فان عون لن يغامر في ترك مصير نهاية عهده وما بعد عهده بيد غير”امينة”، وسط ازدياد منسوب القلق لدى الفريق السياسي المحيط بالرئيس من نوايا خبيثة تحتاج الى خطوات عملية من الجانب الاخر لتبديدها في الايام والساعات المقبلة..

اسرائيل على “خط” الازمة

في هذا الوقت حضر الملف اللبناني على طاولة المحادثات الفرنسية – الاسرائيلية في باريس، حيث ابدى وزير الحرب الاسرائيلي بيني غانتس امام المسؤولين الفرنسيين قلق إسرائيل من أن يؤدي انهيار لبنان إلى زيادة “نفوذ وهيمنة” حزب الله ما سيؤدي ارتفاع في منسوب التهديدات العسكرية والأمنية، وحتى إلى اندلاع حرب…

ووفقا لمصادر دبلوماسية فان لبنان احتل حيزا كبيرا من زيارة غانتس في أعقاب فضيحة التجسس على الهاتف الشخصي للرئيس ايمانويل ماكرون وهو وضع على “الطاولة” ملفا بعنوان المصالح الامنية الاسرائيلية في لبنان، وطالب الادارة الفرنسية بعدم السماح بالإخلال بمعادلة الردع القائمة، وشدد على ضرورة ابقاء الحصار الدولي على حزب الله وعدم منحه “قارب نجاة” دبلوماسي يسمح زيادة “النفوذ” الإيراني في لبنان.وذلك في سياق “غمزه من قناة” التواصل الفرنسي المستمر مع الحزب.

غانتس يهدد ؟

لكن الاخطر بحسب تلك الاوساط، كان ابلاغ غانتس ماكرون ان بلاده لن تسمح لإيران بإنقاذ الاقتصاد اللبناني عبر تزويده بالنفط، والتهديد بمنع اي عملية “تهريب” للوقود إلى لبنان حيث سوف تعترضه اسرائيل في البحر او البر، وزعم ان ناقلات النفط الإيرانية لن يسمح لها بالوصول الى الشواطئ اللبنانية لانها بالتاكيد ستحمل معها اسلحة نوعية لحزب الله وهذا لن تسمح به اسرائيل..!

المواجهة حتمية ولكن..

في هذا الوقت، لا تزال اسرائيل منشغلة في رصد التحديات القادمة من الشمال في ضوء الانهيار على الساحة اللبنانية وتعاظم قدرات حزب الله الصاروخية، والجديد نشر مقتطفات في صحيفة “معاريف” من تقرير معهد بحوث الامن القومي الذي خلص الى حتمية المواجهة مع الحزب لكن ليس في المدى القريب، مع توصيات واضحة للقيادة الاسرائيلية بضرورة اتخاذ قرارا واضح وحازم في كيفية مواجهة خطر “الصواريخ الدقيقة”، مع الاقرار بوجود نقاط ضعف كبيرة لدى الجيش الاسرائيلي من الصعب معالجتها في الدى المنظور…

ووفقا لتقريرالمعهد الذي يجمع أهم التحديات الاستراتيجية التي تحدق بإسرائيل، والذي رفع إلى رئيس الدولة إسحق هرتسوغ، ثمة إمكانية كامنة متزايدة للتصعيد مع لبنان، وسط تحذير من استمرار التقدم لدى حزب الله في مشروع الصواريخ الدقيقة بشكل يجعله تهديداً حقيقياً وخطيراً على الجبهة الداخلية العسكرية والمدنية في إسرائيل.

 

الجمهورية: التأليف: عجلة ولا استعجال… وميقاتي: لست أسير الرقم 24

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: بعجلة ولكن بلا استعجال يعمل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على تأليف حكومته موزّعاً تحركه بين اتصالات ولقاءات معلنة وغير معلنة في محتلف الاتجاهات الداخلية والخارجية، وبين لقاءات تشاور واطلاع واستطلاع يواظب على عقدها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي كان منها لقاؤه الثالث معه بعد ظهر امس على ان يلتقيا مجدداً الاثنين المقبل، أللهم الّا اذا طرأ ما يفرض انعقاده قبلاً. وقد بات واضحا ان الحكومة العتيدة ستضم 24 وزيرا، 18 منهم من ذوي الاختصاص في مختلف المجالات، علماً أنّ الستة الآخرين سيكونون وزراء دولة بلا حقائب. ولكن مع الدخول في تفاصيل توزيع الحقائب بدأت تبرز بعض التباينات بين المعنيين، والتي تبعث على الخوف من تأخر إنجاز الاستحقاق الحكومي خلال فترة الشهر التي حددها ميقاتي لنفسه.

اربعة ايام على التكليف وثلاث لقاءات في مشوار التأليف والمناخات يمكن وصفها بالجيدة حتى الآن، فالرئيس المكلف الذي عقد اجتماعاً يُعدّ الأطول هذا الاسبوع مع رئيس الجمهورية تسلّحَ بالمرونة وقلة الكلام. وبحسب قول مصادر مطلعة على الملف الحكومي لـ”الجمهورية” فإن تقدماً كبيراً أحرز خلال البحث في مسودة الحكومة التي سلّمها ميقاتي لعون والخالية من الاسماء، وهذا ما عكسه البيان الذي وزعته رئاسة الجمهورية بعد اللقاء.

وأكدت هذه المصادر ان تقدماً شمل الحقائب غير السيادية التي حصل اتفاق عليها بنسبة 90 % لجهة التوزيع الطائفي وفق الصيغة التي قدمها ميقاتي، اما الحقائب السيادية فلا تزال قيد الدرس والبحث والتشاور كون عون يصرّ على إسناد وزارة الداخلية لمسيحي يسمّيه هو ويوافق عليه ميقاتي، لكنّ الاخير لا يحبذ المداورة الجزئية ويفضل الابقاء على التوزيع الطوائفي التقليدي للحقائب السيادية، اي ترك وزارة الداخلية للطائفة السنية. ولم ينتهِ النقاش في هذا الامر وتم الاتفاق على استكماله الاثنين المقبل.

واكدت المصادر نفسها ان عون وميقاتي متفقان على الانتهاء سريعاً من عملية التأليف تمهيداً لولادة سريعة. ولفتت الى ان ميقاتي لديه المرونة والحنكة للوصول الى تفاهم، ومعروف عنه انّ نفسه طويل مع فارق انه هذه المرة لا يسعفه الوقت وانّ سلة التنازلات ليست من جيبه وملكه وحده. وعليه، فإن الايام الثلاثة الفاصلة عن الاثنين يفترض ان تحدد مسار التعاون بين عون وميقاتي، فإمّا أن يكمل بوتيرة “توربو” وإما تعلق النقاط الخلافية في الشباك السياسية.

وكان اللقاء الثالث بين عون وميقاتي قد انعقد الرابعة بعد ظهر امس في القصر الجمهوري، وعرضا خلاله لمسار تشكيل الحكومة الجديدة. وافادت “الوكالة الوطنية للاعلام” الرسمية انهما “تبادلا الآراء في الصيغ المقترحة لتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف في أجواء إيجابية، تعكس تقدماً في مسار التشاور بينهما لتأمين ولادة سريعة للحكومة العتيدة، وسيلتقيان مجددا الاثنين المقبل لاستكمال البحث”.

 

اللواء: الحكومة تتأخر.. وعون لتسمية المسيحيين وانتزاع الداخلية! ميقاتي لوزراء حياديين: سأوقع اقتراح رفع الحصانات ومع محاسبة سلامة إذا ارتكب

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: حاول الرئيس المكلف نجيب ميقاتي احتواء “النقزة” التي تولدت عن تحديد الاثنين المقبل، أي بتأخير ثلاثة أيام، لعقد الاجتماع الرابع والمخصص للتداول في أسماء الوزراء، بعد حسم اطار الحكومة، ضمن 24 وزيراً او 14 او 18 وزيراً، والاتفاق على توزيع الحقائب على الطوائف، سواء عبر نظام المداورة أو عدمه، معلناً انه تم الاتفاق في الاجتماع الثالث الذي عقد عند الرابعة من بعد ظهر أمس على تحييد نقاط الخلاف، وأن الأرجحية حتى الأن هي لتفاهم كامل، وأن مواضيع الاتفاق تتعلق بالبلد، وأن ما يجري عبارة عن وضع “سقف وطني”، لتشكيل حكومة انقاذ، يتقدم التقني الاختصاصي فيها، ضمن مهمتين: انقاذ مالي، والتحضير لإجراء الانتخابات، على ان يتولى الرئيس ميقاتي دور رئيس اللاعبين، من زاوية انه لن يفرض على أحد أي وزير استفزازي، ولن يقبل أن يفرض عليه احد وزيراً استفزازياً.

هذا في النيات الطيبة، أو في المعلومات، فقد لاحظت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة، ان تعثرا ملحوظا، يواجه مسيرة التشكيل برغم كل مناخات الارتياح والايجابية التي توحيها اوساط رئيس الجمهورية ميشال عون، وتبشر بقرب ولادة الحكومة الجديدة وقالت؛ ان تحديد يوم الاثنين المقبل، أي مهلة ثلاثة ايام، لمعاودة البحث في تشكيل الحكومة، يتعارض مع اصرار الرئيس المكلف على ما وعد به اللبنانيين بزيارة قصر بعبدا والاجتماع يوميا برئيس الجمهورية، للانكباب على تذليل كل العقد والصعوبات مهما بلغت، لانجاز تشكيل الحكومة الجديدة، بأقصى سرعة ممكنة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى