الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: لقاء اليوم بين عون وميقاتي يقرّر الموعد المقبل: الجمعة للتقدّم أو الاثنين للتأزم / ميقاتي واثق من النجاح… والحريري يصعّد… والشيخ قاسم سنشارك باختصاصيين / باسيل يفتح باب العودة لخريطة حقائب حكومة الحريري 2019 لمنح الثقة /

كتبت البناء تقول: رغم تفاوت اللهجة التي عبر من خلالها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي عن تفاؤله، برسم معادلة القبول المتبادل لمعظم الأفكار والملاحظات، عن تلك التي عبر من خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن تحفظه والحاجة لدراسة معمّقة للأفكار التي عرضها ميقاتي، تحت شعار «أخاف من اللبن لأن الحليب كاويني»، فإن مصادر مواكبة للمسار الحكومي أكدت أن المناخ الإيجابي الذي بدأ منذ يوم التكليف بين الرئيسين لا يزال مهيمناً على علاقتهما ومضمون التداول بينهما في ملف تشكيل الحكومة، وقالت المصادر إن لقاء اليوم سيكون مقرراً، حيث يفترض أن تحسم هيكلية الحكومة بحقائبها وطوائف هذه الحقائب ومرجعياتها، وفي قلبها حقيبة الداخليّة التي تشكل أبرز مواضيع التشكيلة حساسية، إلا أن ما قاله رئيس التيار الوطني الحر أمس، عن اشتراط منح الثقة للحكومة، مع عدم المشاركة بها، بأن لا تطبق المداورة على الحقائب إذا بقيت وزارة المالية من نصيب الطائفة الشيعيّة، ما يعني بقاء وزارة الداخلية من نصيب الطائفة السنيّة ووزارتي الخارجية والدفاع من نصيب الطائفتين المارونية والأرثوذكسية، وفي الحقائب الوازنة، تكون وزارتا الطاقة والعدل من حصة رئيس الجمهورية، ووزارة الاتصالات من نصيب فريق رئيس الحكومة، ووزارة الصحة من نصيب الطائفة الشيعية، ووزارة التربية من نصيب الطائفة الدرزية.

في كلام باسيل تصعيد على الرئيس سعد الحريري رداً على ما قاله بحق رئيس الجمهورية، بصورة لا تخلو من مشاغبة تؤثر سلباً على مناخ تشكيل الحكومة الإيجابي، بينما كان كلام للرئيس المكلف نجيب ميقاتي يظهر الثقة بالنجاح في تأليف الحكومة، من خلال التركيز على ما ستقوم به الحكومة، وليس على ملف التأليف وإشكالاته، التي سبق لميقاتي كعضو في نادي رؤساء الحكومات السابقين أن شارك بمواقف حمّلت رئيس الجمهورية مسؤولية تعطيل قيام حكومة بسبب التعدي على صلاحيات رئيس الحكومة، وما وصفته البيانات يومها بانتهاك الدستور من جانب رئيس الجمهورية، ووصفت المصادر المواكبة للمسار الحكومي كلام ميقاتي بالإشارة الإضافية على المناخات الإيجابية في مسار تشكيل الحكومة، وبحجم المعطيات الخارجية التي يستند اليها ميقاتي في السير بمهمة تأليف الحكومة، رغم مشاغبات عبرت عنها احدى القنوات التلفزيونية بنسبة مواقف تستهدف ميقاتي صادرة عن السعودية تصف حكومته بحكومة حزب الله، وبأن الرياض ستعاملها على هذا الأساس، بينما جاء كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن حماسة فرنسية لتشكيل الحكومة قبل 4 آب، وضغوط تمارسها باريس لهذا الغرض، مترافقاً مع كلامه عن أن «ميقاتي قال إنه تبلغ من الفرنسيين ان الاميركيين يوافقون عليه ولا يوجد اعتراض عربي عليه وهذا عامل مساعد بعدم وجود عوائق خارجية، ولذلك الآن عوامل التشكيل داخلية وعلى الافرقاء ان تسهل تشكيل الحكومة». ووصف قاسم الموقف السعودي بالمنكفئ قائلاً، «السعودية منكفئة ولا تتدخل على الساحة اللبنانية وليس لها أي دور بتشجيع ميقاتي أو عرقلته وموقفها كان سلبياً اكثر مع سعد الحريري»، أما عن موقف حزب الله من ميقاتي ومبررات التسمية هذه المرة فقال قاسم «الخيار الوحيد المطروح لرئاسة الحكومة كان ميقاتي، وهذا الاختيار لديه قدرة تواصل عربية ودولية، كما أن اختيار ميقاتي يقطع الطريق على أي متربص لإثارة الفتنة بين السنة والشيعة». معلقاً على الكلام عن وجود فيتو خارجي على مشاركة حزب الله بالقول «حزب الله سيشارك بشكل غير مباشر عبر اختصاصيين في الحكومة ونحن سيكون لدينا العلاقة والمظلة مع الحكومة، ولا أحد يتجرأ على التدخل ومنع حزب الله من الوجود في الحكومة».

تختم المصادر المواكبة للمسار الحكومي بالقول إن اجتماع اليوم سيكون فاصلاً لتظهير نسبة التقدّم من التأزم، فإن حدد الموعد التالي يوم الجمعة فهذا مؤشر إيجابي إلى التقدم في حلحلة العقد وان تم تأجيل اللقاء التالي الى يوم الإثنين فهذا يعني أن الزخم الذي تم الانطلاق عبره بدأ يتآكل وأن هناك بوادر تأزم.

وبقيت الأجواء الإيجابيّة على الصعيد الحكومي طاغية مع ارتفاع في منسوب التفاؤل ظهر في الزيارات السريعة والمتتالية للرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى بعبدا ومواقفه الإيجابية والتي تعكس إصراراً وحماسة شديدين لتأليف حكومة بأسرع وقت ممكن بالتفاهم والشراكة مع رئيس الجمهورية وفق ما ينص عليه الدستور، بحسب ما تقول مصادر ميقاتي لـ«البناء» والتي تؤكد بأن «لولا تكون قناعة لدى الرئيس المكلف خلال جولته الخارجية الاخيرة بوجود ارادة ودعم دوليين لإنجاز الاستحقاق الحكومي لما كان قبل التكليف ولا تبرع لهذه المهمة»، مشيرة الى أن «هذا الدعم الدولي تظهر في مواقف ومؤشرات عدة من مسؤولين فرنسيين واوروبيين وأميركيين وكذلك من دول عربية وخليجية عدة»، كاشفة عن وعود تلقاها ميقاتي من الفرنسيين باستقطاب الدول الخليجية لا سيما السعودية الى حملة دعم لبنان فضلاً عن توجه فرنسي لعقد اتفاقات مهمة مع لبنان تتضمن استثمارات في قطاعات حيوية عدة ستظهر فور تأليف الحكومة اللبنانية وفق المبادرة الفرنسية ومطالب المجتمع الدولي لا سيما صندوق النقد الدولي».

وفي لقاء هو الثاني بينهما في يومين لاستكمال البحث في تشكيل الحكومة، زار الرئيس المكلف الرئيس ميشال عون وقال بعد لقاء دام نصف ساعة تقريباً: «نسعى والرئيس عون إلى تشكيل حكومة بأقصى سرعة وقدّمت اقتراحاتي ومعظمها لاقى قبولاً من الرئيس عون وآخذ بكل ملاحظاته وان شاء الله نصل إلى حكومة قريباً. ويُقال: «إسعَ يا عبدي لأسعى معك، وانشالله يكون في حكومة قريبًا».

 

الأخبار: اتفاق بالأحرف الأولى على حكومة من 24 وزيراً: الحكومة صعبة… وغير مستحيلة

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: نقطة التطابق الوحيدة في ملف تأليف الحكومة، هي مبادرة جميع الاطراف الى اشاعة اجواء ايجابية. الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي يؤكّد انه سيقدم لرئيس الجمهورية ميشال عون “كل يوم تشكيلة من دون توقف”، ورئيس الجمهورية يتحدث معه بود لافت، فيما يلاطفه جبران باسيل ويتغزل بقدراته ويحذر من دور تعطيلي محتمل من الرئيس المعتذر سعد الحريري الذي “لم يشكّل ولا يريد لأحد أن يشكّل”. اما الاخير، فيعمل مع نادي رؤساء الحكومات على تذكير ميقاتي كل لحظة بـ”قواعد اللعبة” مع تحذير من مغبة التنازل امام عون ما قد يحرمه الغطاء السني. ويعمد الرئيس السابق فؤاد السنيورة الى لفت انتباه سائليه الى ان موقف السعودية لا يزال سلبيا من اي حكومة لا تواجه حزب الله!

في جانب اخر، يحرص الرئيس المكلف على اشاعة اجواء ايجابية مع تركيز على موقف خارجي داعم. اما سفراء الغرب في لبنان فيحرصون على التأكيد ان لبنان يحتاج الى حكومة الآن، مع تشديد على انهم لا يتحملون مسؤولية تسمية هذا او ذاك من المرشحين، ومع تمايز فرنسي لجهة دعم ميقاتي واشاعة مناخات بأن “العالم الحر لن يدع لبنان يسقط”.

عملياً، ظهرت الاجواء الايجابية من مداخلات واتصالات اجراها الرئيس المكلف بعد اجتماعه الثاني مع عون. وقد قدم تشكيلة جديدة تراعي حسابات الحريري السابقة لكنها تقوم على مبدأ تثبيت عدم المداورة تاركا وزارة العدل لرئيس الجمهورية الذي يسأل عن وزارة الداخلية، ما يشير الى احتمال عودة الخلاف. علما ان ميقاتي أدخل، على ما يبدو، تعديلات في ما يخص موقع نائب رئيس الحكومة بحيث لم يعد المرشح منتمياً الى كتلة النائب السابق سليمان فرنجية كما كان الحريري يقترح، وهو ما كان عون يعدّه استفزازاً له. اما في ما يتعلق ببقية الحقائب فيقترح ميقاتي تركيبة لا تغضب احداً. لكنها لا تترك المجال لجهة واحدة للتحكم بالحكومة.

المتصلون بميقاتي يتحدثون عن تفاؤله بامكانية تشكيل الحكومة قبل الرابع من اب، وانه سيكون رئيساً مكتمل المواصفات قبل انعقاد مؤتمر باريس لدعم لبنان المقرر في 4 اب. لكن كل ذلك ينتظر اجتماعات اليوم التي قد تعيد خلط الاوراق من جديد في الخلاصة التأليف لا تزال دونه عقبات، لكنه ليس مستحيلاً، علماً أنه نقل ليل أمس أن الرئيس نبيه بري والحريري والنائب السابق وليد جنبلاط بري قرأوا في كلام باسيل في مقابلته التلفزيونية “شروط عون” الجديدة

“يُراكم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الإيجابيات لا السلبيات كما كانت الحال مع سلَفِه سعد الحريري”. هكذا يُلخص مقربون من الاثنين نتيجة اليومين الأولين من لقاءات عملية التأليف. لكن مَن يُقارِن التصريحات “المُندفعة” للرئيس المكلّف نجيب ميقاتي بكلامِه مع السائلين عن مستجدات التأليف، يستنتِج أن الإيجابية التي يُحكى عنها لا تتجاوز اتفاق الأحرف الأولى على حكومة من 24 وزيراً. أما النصف الآخر، من التوزيعة والثلث المعطل والحقائب وكل ما هو متصل بها، فأمر آخر. ويشكّل هذا الأمر بيت القصيد، كونه النصف الجوهري المُقلِق لميقاتي وللمعنيين بالملف الذين لا ينظرون إلى “ليونة” الرئيس ميشال عون وفريقه باطمئنان. ثمّة تنبّه واستعداد دائماً لـ “مفاجأة”، حيث يقود التسليم بأن الخلاف هو صراع على الحكومة “الرئاسية” التي سترث المزيد من صلاحيات الرئاسة الأولى بعد انتهاء ولاية عون (في حال عدم انتخاب خلف له)، إلى منحى أكثر تشاؤماً. حتى كلام المُوكلين بنقل أجواء عون والوزير السابق جبران باسيل عن أن “بعبدا ستكون متساهلة للحد الأقصى”، وتأكيد “بقاء رئيس التيار الوطني الحر على جنب”، لم يُبدّد الانطباع الغالِب بـ “وجود صعوبات”.

ما مِن إجابة حاسمة حتى الآن بشأن هذه الصعوبات، لكن ما يجدُر التوقّف عنده هو وتيرة حركة ميقاتي الذي زارَ بعبدا مرتين خلال يومين، حاملاً “لائحة بتوزيع الحقائب الوزارية، وأطلع عليها الرئيس عون تمهيداً لإبداء ملاحظاته عليها ودرسها في العمق بما يتناسب مع التوجهات العامة للحكومة الجديدة وسيستكمل البحث اليوم” بحسب بيان رئاسة الجمهورية. وهذه الوتيرة السريعة “كأن الحكومة ستولد غداً” يربطها ميقاتي بـ “الودّ الذي يراه من رئيس الجمهورية بمعزل عن اختلاف في وجهات النظر”، وهذا الودّ كما يقول مقربون من الرئيس المكلف “يشكّل عاملاً مساعداً لتكثيف اللقاءات والمداولات”. لكنهم في الوقت نفسه يؤكّدون أنه “مرتبط بالمناخ العام، ولا علاقة له بالتفاصيل الأخرى حيث يقتصر التفاوض حول حقيبة واحدة وإنما مجمل الحقائب هي محط أخذ وردّ، ولو أن وزارة الداخلية هي العنوان الأبرز”.

في اللقاء الذي جمع عون بميقاتي أمس، أبدى الأول ملاحظاته على التصوّر الأولي للرئيس المكلف وجرى الاتفاق على أن يخضع للمزيد من الدرس، وعلمت “الأخبار” أن “طراطيش كلام تناول بعض الأسماء، بينما يركّز ميقاتي في جلساته مع عون على شرح خطته للمرحلة المقبلة”. هذه المستجدات وضعها الرئيس المكلف في عهدة “رؤساء الحكومات السابقين الذين التقاهم في منزله فورَ عودته من بعبدا”، بناء على اتفاق مسبق مع “النادي” بأنه سيوافيهم بها “أولاً بأول”، في محاولة منه لطمأنتهم بالتزامه بيانهم قبل التكليف.

صحيح أن الجميع هذه المرة يستشعرون مدى خطورة الفشل في تشكيل الحكومة وما يُمكن أن يترتّب على ذلك من تداعيات، إلا أن أحداً منهم لا يريد أن يصدّق بأن باسيل “رح يقعد عاقل”، ومثل هذا الشعور يراود القوى الأخرى جميعها، بخاصة تلكَ التي دخلت وسيطة بين التيار الوطني الحر والرئيس سعد الحريري في الأشهر الـ 9 الماضية،. وعليه، فإن السؤال عن ملاحظات عون على اقتراحات ميقاتي يقترن دائماً بجواب “انتظار رأي باسيل”، إلا أن في بعبدا كلاماً من نوع آخر يُبنى عليه، ويقول إن “رئيس الجمهورية يُراكِم مع ميقاتي الإيجابيات لا السلبيات كما كانَ يحصل مع الحريري سابقاً”، وأن “تعديلات بسيطة أجريت على التشكيلة الأولى التي قدمها وفقاً لملاحظات عون”.

لكن قبلَ أسبوع من الموعِد الذي ضُرب لتأليف حكومة ميقاتي في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت، سأل المتوجسون عن إمكانية حلّ عقد ثلاث أساسية في فترة وجيزة، وهي عقد حمّلها الحريري لميقاتي بعد تكليفه ولن يكون سهلاً عليه المساومة فيها وإن كانَ أقدر على المناورة. يقول هؤلاء إن “تحييد باسيل لنفسه عن مسألة التكليف لا يعني خروجه من المعركة، فمطالبه التي وقفت سداً منيعاً في وجه الحريري، سيشهرها عون بالنيابة عنه”. في مقابل إحجام غالبية القوى المسيحية عن المشاركة في الحكومة “سيصرّ عون على تسمية الوزراء الثمانية الذين هم من حصته ولن يقبل بأي تدخل أو مشاركة في التسمية”. أما وزارة “الداخلية” التي ضمنها عون في مبادرة الرئيس نبيه بري ثم تراجع عنها الحريري في تشكيلته الأخيرة ستكون أم المعارك “فهي حقيبة وزير الوصاية على الانتخابات النيابية المقبلة والتي يحسبها عون بأهمية كل الحقائب الأخرى من حصته مجتمعة”، لكن المشكلة في أن “ميقاتي لن يستطيع التنازل عنها بسهولة، بخاصة بعدَ أن أعادها الحريري لتكون من ضمن حصة الطائفة السنية على عكس ما نصت مبادرة بري”.

إذاً المهمة “لا شك صعبة” لكنها ليست “مستحيلة كما كانت الحال مع الحريري”، تقول مصادر مطلعة. إلا أن “الفشل هذه المرة لن يكون بلا ثمن”، فقد أشارَ مقربون من نادي رؤساء الحكومات إن هناك “قراراً واضحاً في حال منع ميقاتي من التأليف بالقيام بحملة مضادة. فإذا تبيَن بأن خطة عون وباسيل شعارها لا لأي رئيس مكلف قوي، فإن حملة سياسية مضادة حينها ستنشأ في وجههما عنوانها… لا للرئيس عون”.

باسيل لميقاتي: لا تكن ضحية للحريري

أمل رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل بتشكيل الحكومة قريباً، مشدداً على أن “على الجميع أن يقود معركة الرئيس ميقاتي في تشكيل الحكومة… 9 أشهر بيعلموا”. وقال إن إعطاء كتلته الثقة من عدمها، تحدده التشكيلة الحكومية وتركيبتها الميثاقية والبرنامج وأسماء الوزراء. لكنه شدّد على أنه لن يمنح الثقة إن تمّت المداورة على كلّ الحقائب باستثناء وزارة المالية، لعدم وضع أعراف جديدة. ورأى أن “ميقاتي شخصية ناجحة على المستوى الشخصي وقادرة، وحرام ان يدخل الى هذه التجربة من دون ان يخرج مخلصا للطائفة السنية وكلّ الطوائف، ولا أرى سببا لعدم تشكيل الحكومة أو يعرقل التشكيل قبل الرابع من آب”، معلقاً: “شايفها مسهّلة”. أما إذا “أتى الرئيس ميقاتي لا سمح الله بالمسار نفسه الذي سار فيه الحريري على قاعدة تفشيل الرئيس عون وعدم تأليف حكومة في عهده، ما رح نقعد نتفرّج ولدينا خيارات كثيرة”. و”إذا كان لا بد من نصيحة للرئيس ميقاتي، فهي ألا يتحول إلى ضحية خامسة للحريري بعد الصفدي والخطيب وطبارة وأديب”.

 

النهار: بدء المخاض الشاق لتجربة عون ميقاتي

كتبت صحيفة “النهار” تقول: إذا كانت وتيرة مسار التأليف مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تتميز بسرعة قياسية على مقياس اجتماع كل يوم مع رئيس الجمهورية ميشال عون بدليل إنعقاد ثلاثة اجتماعات بينهما منذ تكليف ميقاتي، فإن ذلك لا يحجب واقع ان المخاض الشاق للتأليف بدأ عملياً امس في الاجتماع الثاني الذي عقداه حتى البارحة في اطار مسار التأليف. ويبدو ان الرئيس ميقاتي يبدو مغالياً في إضفاء الأجواء التفاؤلية التي يريد لها ان توحي ان ولادة الحكومة ستكون سريعة، ولو انه يتبع في ذلك الأسلوب الضاغط الضمني لاستعجال مسار التأليف، وعدم السقوط في هوة العرقلة والمماطلة والتأخير بلوغاً ربما الى التعطيل. لكن، ووفق المعطيات الدقيقة التي توافرت عن المناخات التي تتحرك ضمنها محاولة تشكيل الحكومة بسرعة، فإن الأمر يستدعي انتظار الأيام الفاصلة عن نهاية هذا الأسبوع، وليس اكثر من ذلك لتبين نقطتين أساسيتين سيكون مصير بت التأليف بسرعة متصلاً بهما : الأولى معاينة حقيقة الكلام الذي يتردد عن نية العهد التعاون مع ميقاتي بغية تسهيل الولادة الحكومية وهو أمر سيبدأ اكتشافه من اليوم مع طلائع جواب رئيس الجمهورية على التشكيلة التي طرحها امس ميقاتي، والمتضمنة 24 وزيراً اختصاصياً لم يسمهم ميقاتي وانما اعتمد توزيعاً طائفياً لهم وينتظر جواب عون عليها. والثانية ربما لا تظهر بسرعة وتتصل بحقيقة دعم “حزب الله” لميقاتي من خلال تسميته في الاستشارات والتشديد الإعلامي لنوابه على ضرورة تسهيل التأليف وهو الامر الذي يضع الحزب في عين المراقبة والرصد لتبين ما اذا كان سيترجم دعمه الكلامي بالضغط على العهد وتياره في حال بدأت عرقلة التأليف بحجج مستعادة من تجربة العهد السلبية مع الرئيس سعد الحريري.

 

الديار: لا مداورة بالسيادية والداخلية ام العقد فهل يتنازل عون عن “حقيبة الانتخابات”؟ الحريري نادم وباسيل ينصح ميقاتي ويحذر : ما حدا يفكر في يحرقنا بلا ما نحرقو الرئيس المكلف لرئيس التيار : خلي خيالك موجود والحكومة بتتشكل!

كتبت صحيفة “الديار” تقول: لم يكن ينقص لبنان الا حرائق طبيعية تلتهم الاخضر واليابس فتمتد من احراج القبيات وعندقت فجبل اكروم ، لتزيد لهيب صيف لبنان السياسي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي نارا ودمارا ، فها هي ألسنة النيران تقضي على اخر ما تبقى من لبنان الجميل ، بعدما قضى السياسيون على احلام اللبنانيين في حياة كريمة تضمن لهم ابسط حقوقهم. هي حرائق بالجملة توسع من رقعتها شيئا فشيئا لتقضي على كل شيء فلا حماوة الوضع الاجتماعي والاقتصادي برّدها تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة ولا نية الرجل بتسريع وتيرة التأليف كافية لتمطر حكومة تمتص لهيب المعاناة اليومية في الكهرباء والدواء والبنزين والغذاء.

صحيح ان ميقاتي انتهج منذ اليوم الاول للقائه رئيس الجمهوربة كرئيس مكلف رسميا، مقاربة مغايرة لسلفه سعد الحريري في طريقة التعاطي مع رئيس الجمهورية ومختلف الكتل انطلاقا من مبادئ الدستور ، فالرجل “المحنك والمدرك فن المناورة سياسيا” يصر في كل تصريح على التأكيد انه سيلتقي دوما رئيس الجمهورية الشريك الاساسي في عملية تأليف الحكومة لحين ولادة سريعة للحكومة الموعودة.

ما يقوله ميقاتي في العلن ينفذه الرجل على ارض الواقع، فما كادت تمضي 24 ساعة على اول لقاء جمعه بالرئيس عون حتى حط في اليوم التالي ، امس، في بعبدا ليستكمل النقاش من حيث كان بدأه الثلاثاء، ولاسيما انه كان خرج من اللقاء الاول لا من باب غرفة الاستقبالات الرسمية بل من باب غرفة اجتماعات توضع على طاولتها الملفات لتناقش، فميقاتي الذي كان يحمل الثلاثاء مغلفا اسود فيه تصور حكومي عام بدأ منذ اليوم الاول النقاش بالتفاصيل ليستكمله بلقاء ثان امس وثالث اليوم…

فما كان يفرق عون- الحريري، سابقا، غاب وانتفى اليوم في معادلة عون- ميقاتي اقله ، نظريا وكلاميا، اذ ان كل ما يستشف من تصريحات الرئيس المكلف يفيد بانه يعمل وفق قاعدة واضحة: تعاون مع رئيس الجمهورية ونية مشتركة بالاسراع في التأليف!

ميقاتي يقدم لائحته لتوزيع الحقائب

هذه النية جدد ترجمتها ميقاتي بكلامه امس من بعبدا حيث اعلن انه يسعى مع الرئيس عون لتشكيل حكومة سريعا وقال: اعطيت اقتراحاتي التي لاقت بمعظمها قبولا لدى فخامته كما انني في الوقت نفسه “اخد بالاعتبار كل ملاحظات الرئيس”.

ليضيف: نحن نسعى وفقا لما يقال: اسع يا عبدي لكي اسعى معك” وانشالله نستطيع ان نصل لحكومة في الوقت القريب…

 

اللواء: عون يطالب بالداخلية وتسمية وزير المالية.. وغيوم فوق الإجتماع3 اليوم ميقاتي لصانع “قرار مالي” وباسيل لقلب الطاولة في المجلس.. ومساعدات الجيش بين السيسي وعون

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: في الاجتماع الثالث بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف نجيب ميقاتي، يستمع الثاني إلى ملاحظات الأوّل على التوزيع الأوّلي لحقائب الـ24 على الطوائف، مع الإشارة إلى ان الصيغة التي قدمت لم تتضمن أية أسماء من قبل الرئيس المكلف.

الانطباع السلبي حتى تاريخه، عدم حسم التوزيع الطائفي للحقائب، ما خلا إبقاء وزارة المال من حصة الطائفة الشيعية.

والتثبت مما ذكرته “اللواء” في عددها الاثنين الماضي من ان الفريق العوني يحاول انتزاع حقيبة الداخلية، على الرغم من النفي المتكرر، وهو الأمر الذي يُهدّد بتفجير عملية التكليف ما لم يتمكن سعاة الخير والوسطاء وأصحاب الضمانات الدولية، من نزع اللغم، المنصوب على طريق إنجاز التأليف، والحد من تكرار الاجتماعات التي بقدر ما تمتد، فهذا يعني بداية زعزعة للثقة التي لاحت في الأيام الأولى من تكليف أو حتى قبل تكليف الرئيس ميقاتي..

وهكذا تجمعت فوق الاجتماع 3 المتوقع عقده اليوم في بعبدا غيوم داكنة، وسط مخاوف من تعقيد الموقف، في ضوء ما كشفه النائب جبران باسيل من مطالبة رئيس الجمهورية مراراً وتكراراً، بوزارة الداخلية التي ستشرف على الانتخابات النيابية المقبلة، بالإضافة الي تسمية وزير المالية، أو على الأقل، ان يحظى بموافقته، وليس فقط من “الثنائي الشيعي”.

 

الجمهورية: عون وميقاتي: نقاش معقّد.. موسكو قلـقة.. إستعجال بريطاني.. والحريري نادم

كتبت الجمهورية تقول: في اليوم التالي لاستشارات التأليف الحكومي النيابية والمشفوعة ببعض المشاورات السياسية التي يجريها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي علناً او بعيداً عن الاضواء، برزت مؤشرات على رغبة لدى الجميع بتوليد الحكومة العتيدة قريباً وإذا امكن قبل الذكرى السنوية الاولى لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب المقبل. وكان من أبرز هذه المؤشرات لقاء ميقاتي الثاني مع رئيس الجمهورية ميشال عون في خلال 24 ساعة، على أن يكون لهما لقاء ثالث بعد ظهر اليوم في ظل تأكيد ميقاتي إمكان “ان نصل الى حكومة في القريب”، مشيراً الى انه قدّم لرئيس الجمهورية لائحة بتوزيع الحقائب الوزارية، وانّ اقتراحاته لاقت بمعظمها قبولاً لدى رئيس الجمهورية، مؤكداً أنه اخذ بالاعتبار “كافة ملاحظات فخامته وهي موضع قبول”.

المناخ السائد منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي يبعث على الاعتقاد بأنّ نفسا سياسيا جديدا سيُقارب تأليف الحكومة.

قد يصح هذا الإعتقاد، وفي ذلك مصلحة للبنان حتماً، لكن تجربة التعطيل التي امتدت على نحو سنة من المماحكات تبعث على الحذر الشديد من ان يكون المناخ السائد حالياً مجرّد نوبة تفاؤل مؤقتة، سرعان ما سينتهي مفعولها عندما يغوص الرئيسان ميشال عون ونجيب ميقاتي في تفاصيل التشكيلة الحكومية اكثر فأكثر، علماً أنّ بعض الاشارات قد بدأت تتعالى في اجواء اللقاء الثاني الذي عقد بينهما امس، توحي بضابية داكنة، توازَت مع كلام عالي السقف من جانب الفريق الرئاسي يحذر الرئيس المكلف من أن يكون ضحية جديدة من ضحايا الرئيس سعد الحريري.

في هذه الأجواء، زار الرئيس المكلف القصر الجمهوري للمرة الثانية خلال 24 ساعة وبحث مع رئيس الجمهورية في مسودة حكومية من 24 وزيراً. تقاطعت المعلومات حولها بأنّها مشوبة بعقدة كبيرة تتمثّل في مصير وزارة الداخلية، خصوصاً انها مُحاطة برغبة عون في أن تبقى من حصته، فيما يتمسّك الرئيس المكلف بأن تكون من ضمن الحصة السنية.

وعكس الرئيس المكلّف، بعد اللقاء مع عون الذي استمر لنحو نصف ساعة، أجواء غير متشنجة بقوله: “نسعى والرئيس عون إلى تشكيل حكومة بأقصى سرعة، وقدمتُ اقتراحاتي ومعظمها لاقى قبولاً لدى الرئيس عون، وأنا آخذ كل ملاحظات فخامته في الاعتبار، وان شاء الله نصل إلى حكومة قريباً”. وخلص إلى القول: “إسعَ يا عبدي لأسعى معك، وانشالله يكون في حكومة قريباً”.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى