الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: الحريري: 9 شهور لشدّ العصب الطائفيّ وليس لتشكيل حكومة… واعتذار يُكمِل المشوار/ العهد والتيار: تحقّق الهدف… فما هو سيناريو الإنقاذ وكيف ستتشكل حكومة جديدة؟/ لبنان.. بين فرضيّات الاهتمام الدوليّ والإقليميّ ومخاطر شوارع الطوائف المستنفرة!/

كتبت البناء: لم يعد مهماً التدقيق الا من باب الفضول بأسماء التشكيلة الحكوميّة التي قدمها الرئيس السابق سعد الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون (تفاصيل التشكيلة في متن النص)، ولا بمضمون تحفظات رئيس الجمهورية عليها، فالفريقان تعاملا منذ اليوم الأول على التكليف، على قاعدة أنهما يسعيان لهدف واحد، وهو اعتذار الحريري، فالحريري الذي اكتشف مع إعلان رغبته بالعودة لرئاسة الحكومة عبر مواقف حلفائه المفترضين والمشتركين مع السعودية الراعي الإقليمي المفترض لرئاسته، أن الفيتو السعودي مستمرّ على توليه رئاسة الحكومة مجدداً، لكنه كان يحتاج إلى التوقيت المناسب والمخرج المناسب للاعتذار، توقيت ومخرج يضمن معهما أنه أحسن توظيف ترشيحه واعتذاره في معركة الانتخابات النيابية المقبلة يقطع الطريق على أي عبث بشارعه التقليدي من السعودية وغير السعودية من أشقاء وغير أشقاء، وهذا له شروط، أولها رفع منسوب التوتر الطائفيّ تحت عنوان صلاحيات رئيس الحكومة، وإعادة توحيد مرجعيات الطائفة الدينية والسياسية وراءه، وتحميل العهد والفريق الرئاسيّ مسؤولية التعطيل، وشد العصب الطائفي في الشارع الذي أصابته أمواج وتداعيات الأزمة الاقتصادية ودفعت ببعض شرائحه إلى الشارع تحت عناوين أوحت بها انتفاضة تشرين عام 2019، واستهلاك الوقت الذي يتيح ولادة حكومة جديدة برئاسة سواه تحمل عنوان الإنقاذ الاقتصادي، قبل أن يصير المتاح الممكن فقط هو حكومة تشرف على الانتخابات، أو البقاء بلا حكومة، تحت شعار تولي حكومة تصريف الأعمال مهمة الإشراف على الانتخابات، وقد دأب الحريري منذ استقالته وصولاً لترشيح نفسه وانتهاء بالاعتذار على إدارة الوقت بهذه الطريقة، فهكذا أطاح بفرضيات ترشيح سمير الخطيب ومحمد الصفدي وبهيج طبارة ولاحقاً مصطفى أديب، ومستقبلاً بمن يرد اسمه مرشحاً لرئاسة الحكومة، مبشراً سلفاً بعدم المشاركة بالاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة، وعدم المشاركة بأي بحث بتسمية جديدة، أي فرض الحرم الطائفيّ على كل مَن يرشّح نفسه أو يتم التداول به كمرشح بديل، فاعتذار الحريري الذي أكد أن ليس هناك مبادرة مصريّة ونفى تمنياً مصرياً بعدم الاعتذار، كشف ان ما نقلته قناة العربية التي يملكها ولي العهد السعودي قامت بحملة إعلاميّة للتشويش على الاعتذار، الذي جاء بنصف أسبابه محكوماً بمحاولة الحريري عدم التصادم مع السعودية وولي عهدها.

من طرف الفريق الرئاسي في بعبدا والتيار الوطني الحر لم يكن خافياً أن الرغبة بعدم تولي الحريري رئاسة الحكومة كانت العامل الحاكم لتعامل العهد والتيار مع الملف الحكومي، وأن كل مقاربات الفريقين للتشكيلات الحكومية والمفاوضات حولها كان يتم تحت عنوان تسريع الاعتذار الذي تم أمس، وقد خاض الفريقان خلال شهور تكليف الحريري معركتهما داخلياً وخارجياً تحت عنوان السعي لهذا الاعتذار، ووضعا الصلاحيات الرئاسية وخلفيتها في التوازنات الطائفية عنواناً للاشتباك، أملاً باستعادة ما نزف في الشارع بعد انتفاضة تشرين 2019، ومحاصرة الخصوم في الطائفة، ومخاطبة الخارج الغربي بلغة الوجود المسيحي، وقطع الطريق على المرجعيات الدينية في الطائفة للعب أي دور وسطي، وبنسبة غالبة نجح الفريقان في تحقيق الكثير خلال الشهور التسعة بمثل ما نجح الحريري، لكن مهمتهما اليوم تبدو أشدّ تعقيداً من مهمة الحريري الذي سيكون سهلاً عليه المضي بخطاب تصعيدي واستنهاض شارعه الطائفي ومحاصرة المرشحين لرئاسة الحكومة بدلاً منه، وصولاً للانتخابات النيابية، فيما سيكون على العهد والتيار إثبات مقولة أن إزاحة الحريري تفتح طريق الحلول، فالفيتو السعودي على الحريري ثبتت صحته، لكن هل يترجم بتزكية سعودية لسواه، أم أنه كما قال الحريري فيتو على لبنان وعلى العهد قبل الآخرين، وهل الخيار الأوروبي والغربي المالي للتعاون مع لبنان هو خيار إنقاذي منفتح على حكومة جديدة يرضاها العهد أم أن حدوده هي مجرد منع الانهيار بإجراءات إنعاش اجتماعيّ لا تحتاج حكومة جديدة، ولا شراكة في حمايتها ورعايتها، وبالتالي هل لدى العهد والتيار بعد تحقيق الهدف بإخراج الحريري خريطة طريق للإنقاذ، تبدأ بالجواب عن سؤال حول تسمية رئيس جديد للحكومة وتشكيل حكومة قادرة على الوقوف على قدميها وتحقيق ما لم تحقّقه حكومة الرئيس حسان دياب أو ما لم يُسمح لها تحقيقه؟

لبنان مع دولار يقفز فوق الـ 20 الف ليرة، وشوارع طائفية مستنفرة، وغياب الملاءة اللازمة لتوفير الاحتياجات الأساسية من محروقات ودواء، وفوضى تنتظر الشارع، ومناخ اقليمي دولي لم يدخل مراحل التفاهمات، أمامه طريق واحد راهن هو السير بحكومة تتجرأ على اتخاذ خطوات بحجم الانفتاح الجدّي على خيارات العروض الروسيّة والصينيّة والاستيراد المباشر للنفط من إيران بالليرة اللبنانيّة، ومخاطرة رئيسها وأعضائها بالتعرض للعقوبات الأميركية، فهل يوجد مَن هم مستعدون لهذه التضحية، وهل العهد والتيار جاهزان لها أصلاً؟

وبعد حوالي 9 شهور على تكليفه قدّم الرئيس سعد الحريري اعتذاره، وذلك بعد زيارة لبعبدا التقى خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسلمه كتاب الاعتذار، مشرعاً بذلك البلاد على كافة الاحتمالات والسيناريوات الخطيرة التي بدأ أكثر من مسؤول غربي وعربي الحديث عنها والتحذير منها وبدأت تتظهر بتحركات شعبية وأحداث أمنية عنفية في الشارع.

وقال الحريري بعد اللقاء: “التقيت الرئيس عون وأجرينا مشاوراتنا في الموضوع الحكومي. ومن ضمن الكلام، كانت هناك تعديلات يطلبها الرئيس، اعتبرها أنا جوهريّة في التشكيلة. كما تناقشنا بالأمور التي تتعلّق بالثقة أو بتسمية الوزراء المسيحيين الآخرين وغير ذلك. الواضح أن الموقف لم يتغيّر في هذا الموضوع، والواضح أننا لن نتمكّن من الاتفاق مع فخامة الرئيس. وخلال الحديث مع فخامته، طرحت عليه أنه إذا كان يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يفكّر بالتشكيلة، فقال لي إننا لن نتمكن من التوافق. ولذلك، قدمت اعتذاري عن تشكيل الحكومة، و”الله يعين البلد”.

 

الأخبار: الحريري يهرب إلى الانتخابات

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: بعد 9 أشهر من المماطلة، وإقفال كلّ السبل الداخلية والخارجية التي تعيده إلى السرايا، اعتذر الرئيس سعد الحريري عن عدم تأليف حكومة، وقرّر الهروب نحو الانتخابات النيابية. بالتحريض على حزب الله، افتتح الحريري حملته الانتخابية، أمس، التي سبقه إليها الأميركيون والفرنسيون الذين يطلبون أكثرية نيابية معادية للحزب

بعد 9 أشهر من التكليف، خرج رئيس الحكومة سعد الحريري من القصر الجمهوري يوم أمس مُجردّاً من تكليفه. الحريري، الذي سُمِّيَّ لتأليف الحكومة في 22 تشرين الأول عام 2020، تعهّد آنذاك بتأليف حكومة من اختصاصيّين غير حزبيين بسرعة لوقف الانهيار الذي يهدّد البلاد. لكن ما حصل فعلاً أن الأشهر التي تلت التكليف كانت الأشدّ انهياراً على السكان وقدراتهم المعيشية. ارتفع سعر الدولار من 7 آلاف ليرة الى 22 ألف ليرة يوم أمس. فيما بدت حكومة الاختصاصيين التي تحدّث عنها أقرب الى حكومة تُمَثّل حزب المصرف وشركائه. فالمجلس الذي يأتي “تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية” في صلب مهامه، يضمّ في التشكيلة الأخيرة التي قدّمها الحريري يوم أول من أمس، مدير العمليات المالية في مصرف لبنان ومهندس الهندسات المالية يوسف خليل وزيراً للمالية وأحد المستشارين في جمعية المصارف أنطوان شديد وزيراً للدفاع. هذه الحكومة نفسها كان يفترض لها أن تُواكب تدقيقاً جنائياً في حسابات مصرف لبنان وتُقرّ خطة تعافٍ مالي سبق لها أن نُحرت على أيدي مصرف لبنان والمصارف ورعاتهم/ شركائهم السياسيين.

اعتذار الحريري كان منتظراً منذ الأشهر الأولى لتكليفه، لمعرفته المُسبقة بأن لا قدرة له على المضيّ في مفاوضات تأليف الحكومة، ما دامت السعودية تُشهر الفيتو في وجهه. لكنه، في المقابل، عوّل على مساعٍ فرنسية وإماراتية ومصرية لعقد مصالحة بينه وبين وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان… الى أن تيقّن أخيراً في زيارته لمصر أن ابن سلمان يرفض الحديث باسمه، وهو ما تكفّل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنقله له. عندها، باتت مسألة الاعتذار حتمية، ولم يبق سوى إعداد إخراج لها.

إلى جانب العوامل الخارجية، كان تأليف حكومة أمراً شبه مستحيل، لأسباب داخلية، أولها الخلاف المستحكم بين قطبَيها الرئيسيين: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر من جهة، والحريري من جهة ثانية. إضافة إلى ذلك، غياب الرغبة لدى القوى السياسية الرئيسية (الحريري، حركة أمل، الحزب الاشتراكي…)، نيابة عن حزب المصرف، بإقرار خطة إنقاذ مالي، لأن الانهيار هو الخطة التي فوّضت هذه القوى لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمر تطبيقها من أجل إنقاذ المصارف على حساب باقي المجتمع، وتحديداً الشرائح الأكثر ضعفاً فيه. وفي هذا السياق تحديداً، لم يكن الحريري يريد تحمّل المسؤولية الحكومية، مع ما يترتّب عليها من مسؤولية تبعات الانهيار. فعلى سبيل المثال، على أي حكومة جديدة أن تتخذ قرارات بشأن دعم السلع الحيوية (الأدوية والمحروقات) والتصدي للأزمة الصحية الناجمة عن الانهيار الاقتصادي، مع ما يعنيه ذلك من قرارات ستصبّ حتماً في غير مصلحة معظم السكان.

هذه العوامل مجتمعةً تستظلّ بمساعٍ دولية، أميركية – فرنسية تحديداً، لفتح معركة الانتخابات النيابية المقبلة منذ الآن، بهدف تامين أغلبية نيابية معادية لحزب الله. وظهر ذلك في أداء السفيرتين دوروثي شيا وآن غريو، اللتين ضغطتا أمس لقبول رئيس الجمهورية بالتشكيلة التي قدّمها الحريري، على قاعدة أنها تعني تأليف حكومة من دون حزب الله! وفي هذا الإطار، أتى هجوم رئيس تيار المستقبل على حزب الله، وتحديداً على التحالف بين الحزب والرئيس ميشال عون، في ما يبدو أنه الهدف الأول لحملته الانتخابية.

فرنسا تريد تأليف حكومة في غضون 3 أسابيع… وجنبلاط يذكّر بالخلاف بين الحريري والسعودية

وعملياً، كان قد بدأ منذ أسبوع البحث عن بديل للحريري يحظى بموافقته، وهو ما كان قد اشترطه الرئيس نبيه بري عليه قبيل اعتذاره. وبحسب المعلومات، فإن اسم نجيب ميقاتي لا يزال الأوفر حظاً، رغم اشتراط الأخير تعهداً مسبقاً من الفرنسيين والأميركيين والسعوديين بتشكيل الحكومة وبتأمين مساعدات مالية لها لإنجاحها. يبقى السؤال المطروح هنا، عما سيكون موقف الحريري من أي رئيس مكلّف آخر، وما إذا سيكون مسهّلاً له أو معرقلاً لمهمته، وفي ما إذا كان سيرضى بمن تدعمه السعودية ليحلّ مكانه أو سيقف في مواجهته، إضافة إلى موقف التيار الوطني الحر، وخاصة أن ميقاتي لن يكون أكثر مرونة من الحريري مع مطالب باسيل. ولهذه الأسباب، من غير المستبعد أن تبقى حكومة الرئيس حسان دياب في حالة تصريف أعمال، إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة.

يجري كل هذا النقاش في غياب أي خطة لوقف الانهيار لدى أيّ فريق من قوى السلطة، باستثناء اعتماد خطة سلامة (الانهيار نفسه)، وانتظار “مساعدات” خارجية تعيد إحياء النموذج الذي تسبّب بالانهيار.

 

النهار: إعتذر الحريري .. لبـنـان إلـى الأخطـر

كتبت صحيفة “النهار” تقول: إذا كان السقف “التاريخي” الجديد الذي خرقه سعر الدولار في الأسواق قافزاً فوق الـ 22 الف ليرة، والموجة العارمة لقطع الطرق في العاصمة ومعظم المناطق من العصر الى ساعات الليل واشتعال الشارع واندلاع مواجهات في بعض احياء بيروت بين المتظاهرين سخطاً لاعتذار الرئيس سعد الحريري والقوى الأمنية، والتخوف من تفاقم قياسي في أزمات الكهرباء والمحروقات والدواء بدءاً من اليوم، تشكل فقط العينات الأولية لردود الفعل المتفجرة على إعتذار الرئيس الحريري عن تشكيل الحكومة، فإن السؤال الأكبر الذي يوجه الى العهد هو بماذا تراه يعد اللبنانيين اليوم بعدما أنجز أسوأ “انتصاراته” قاطبة في حمل الحريري على الإعتذار ودفع لبنان الى نهاية مراحل الجحيم الموعود على لسان سيد العهد يوماً ؟

الواقع ان أخطر وأسوأ ما يمكن ان يكون واكب تفجير العهد للمحاولة الانقاذية الأخيرة لـ”حكومة المهمة” ودفع الحريري الى الاعتذار، هو أن يعتقد العهد أنه حقق إنتصاراً سياسياً فيما ركام الأزمات يتصاعد منذراً بأن يودي بلبنان الى ما لم يعرفه بلد يقاسي الانهيارات المماثلة. ما حصل لم يكن سوى تتويج لمسار تعطيل العهد لتشكيل الحكومة والتمترس وراء الذرائع المفتعلة منذ تسعة اشهر، لأن سيد العهد وتياره تعهدا عدم الإستسلام لتشكيل الحريري الحكومة تماماً كما عطّلت سدّة رئاسة الجمهورية سنتين ونصف السنة بدعم من “حزب الله” الى أن فرض إنتخاب العماد ميشال عون رئيساً. وربما هي نسخة منقّحة أيضاً عن الحروب الخاسرة التي حصلت خلال ولاية الحكومة العسكرية برئاسة العماد عون بين 1989 و 1990. ولكن هذه المرة وتحت سيطرة العهد وحليفه ذهب الرئيس ميشال عون الى ذروة المغامرة والخطورة لأن لبنان إبّان عهده إنهار ولم يبق قادراً على الصمود اطلاقاً، وليس من المغالاة في شيء التخوف ان يكون لبنان إنزلق من البارحة الى المجهول الأخطر اطلاقاً منذ بدء أزمات انهياراته بدءاً بأزمة حكم هذه المرة تترجم باستعصاء في تكليف وتأليف أين منهما أزمة التكليف المنتهية مع اعتذار الحريري.

ثم ان الرئيس عون الذي استمر يلتقى مراجعات الدول وتحذيراتها من مغبة المضي في التعطيل حتى ما قبل دقائق من لقائه العشرين مع الرئيس الحريري تلقّى على اثر صدمة إعتذار الحريري أول ضربة قاسية من فرنسا نفسها، اذ أفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين ان مسؤولاً فرنسياً رفيعاً أعرب لـ”النهار” عن أسف باريس الشديد لاستمرار التعطيل وقال بوضوح “ان مسؤولية التعطيل الاساسية هي على ميشال عون وصهره جبران باسيل”. وأضاف “ان باريس تطالب المسؤولين بيقظة من أجل تنفيذ إصلاحات طارئة كي تكسب ثقة الاسرة الدولية وللتحضير للانتخابات التشريعية “.

 

الديار: مسرحية التكاذب تنتهي بثمن باهظ… الحريري “يعتذر”… ولبنان نحو المجهول لا تسمية “للبديل”… تصعيد مع حزب الله وتحريك “للشارع”… بري “مُنزعج” الاستشارات النيابية “مُعلّقة” والليرة تنهار… “اسرائيل” تضغط لمنع الحرب!

كتبت صحيفة “الديار” تقول: أخيرا، وبعد 9 اشهر من “الرياء”، اسدل رئيس الحكومة “المعتذر” سعد الحريري “الستار” على اسوأ “مسرحية” سياسية يمكن لمجموعة “قيادات” ان تخوض غمار التمثيل فيها على شعب عايش اقذر انواع “الذل” وبات يمتهن “الشحادة” بكل ما للكلمة من معنى.

دخل “الابطال” ومعهم “الكومبارس” “الخشبة” والدولار بـ 7 آلاف ليرة، ونزلوا عنها وهو يلامس الـ 22 الفاً ويتجه صعوداً، العتمة شاملة، والمحروقات “بالقطارة”، والادوية مفقودة، والدولة تتفكك، ولا يبدو ان ثمة من يأبه.

اختصر الحريري المشهد من بعبدا قائلا “الله يعين البلد”، طبعا انه محق، “فجهنم” التي سبق ووعدنا بها رئيس الجمهورية ميشال عون، وعايشناها على مدى اشهر “التكاذب”، تبدو نعيما امام ما ينتظرنا في المقبل من الايام والاسابيع، البلد دخل “نفقا مظلما”بسبب انانيات شخصية مخجلة، وستدفع البلاد ثمنا باهظا، لان “المأزومين”سعد الحريري وجبران باسيل يريدان ضمانات لمستقبلهما السياسي ولو كان ذلك فوق “جثة” بلاد اصابها العفن، وازدادت اهتراءا ابان التسوية الرئاسية، وقدّر لها ان تنهار مع انتهاء “شهر العسل” .

لا يشكك احد بان لبنان يتعرض لضغوط خارجية خانقة، “اسرائيل” ودول اقليمية متورطة، واميركا تدير عملية “الخنق”، لكن “دود الخل منو وفي”، “حرامية” الداخل مسؤولين عن الانهيار، لم يمنعهم احد من بناء معامل الكهرباء، ولم يجبرهم احد على نظام الاقتصاد الريعي، وتقاسم السرقات والمغانم على طاولة المحاصصة الطائفية، الآن لا صوت يعلو على صوت الانتخابات، شد العصب يحتاج الى اخراج كل “القذورات”، بدأها الحريري بالامس، وسيتبعه باسيل بعد ايام، سنعيش اياما طويلة من الفضائح والاتهامات، فيما البلد يتجه الى “الارتطام” الكبير ليس اجتماعيا فقط وانما امنيا…

اعتذار متأخر و”التكلفة باهظة”

اذا، لم يحصل الحريري على “الرضى” السعودي، ولم تعوّض مصر ثقل الدولة الخليجية، والحراك الفرنسي – الاميركي لا يبدو جديا لانقاذ البلد، فالمهم منحه “الاوكسيجين” فقط كي لا “يموت””، وما كان يجب ان يحصل منذ اشهر حصل بالامس بتكلفة باهظة، “اعتذر” الرئيس المكلف مانحا العهد والوزير جبران باسيل “نصرا” بطعم الهزيمة، بعدما انتصرت مقولة: اما جبران وسعد في الحكومة او لا حكومة، فمنذ اليوم الاول لم يكن الرئيس ميشال عون ليمنح توقيعه لحكومة يترأسها الحريري دون مراعاة “شروط” تياره السياسي، بعدما اخل الحريري بشروط التسوية الرئاسية، وغادر “المركب” الذي بناه “كتف بكتف” مع باسيل، واستقال بعد 17 تشرين من الحكومة دون التفاهم او التنسيق مع احد.

واليوم دخلت البلاد في المجهول، بعد ساعات عجاف من “الدراما” وضخ الامل “الكاذب” لدى اللبنانيين بامكانية حصول انفراجة حكومية، ليتضح بعد ذلك ان “حفلة التكاذب” والتضليل استمرت حتى آخر مشاهد المسرحية الهزلية، حيث حاول الطرفان ايهام الداخل والخارج، بانهما جديان في تسهيل “الولادة”، بينما كان السيناريو معدا مسبقا، جاء الحريري بتشكيلته الاستفزازية كي يرفضها الرئيس عون فورا، لكنه فوجىء بالتريث، مع علمه المسبق ان التشكيلة الجديدة وضعت في اقرب “سلة مهملات” بعد خروجه من بعبدا، انتابه القلق من عدم حصوله على جواب قريبا، بعدما تقصّدت الرئاسة الاولى احراجه رافضة العمل وفق توقيته واجندته، فاختار حشرها وطلب موعدا جديدا بعد ظهر امس، وهو يعلم مسبقا بان القصة انتهت، فخرج “يزف” الخبر الى اللبنانيين الذين الفوا الاحداث المرافقة لهذه المهزلة المتكررة، فقطعت الشوارع بغضب “مفتعل”، وحلّق “سعر الدولار”، مع العلم المسبق انه بات دون سقف.

 

اللواء: عون يدفع الحريري إلى الإعتذار.. ومخاوف عربية ودولية من الفوضى الرئيس المعتذر يرفض الفراغ وعاتب على حزب الله.. والشارع يهتز والدولار يكسر حاجز السقوف العالية

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: التوصيف الذي أطلقه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان على ما تفعله الطبقة السياسية بالبلد “تدمير ذاتي” للبنان، وقع محله في ضوء إعلان الرئيس المكلف سعد الحريري “إننا لن نتمكن من الاتفاق مع فخامة الرئيس”.

وبكلمات قليلة، بعد لقاء الـ20 دقيقة في بعبدا، وهو المخصص لجواب رئيس الجمهورية على تشكيلة الوزارة التي قدمها قبل 24 ساعة، بات الأفق “مسكراً”. فخرج المواطنون إلى الشارع في كل لبنان، من العاصمة إلى الطرقات الدولية من اوتوستراد الجنوب إلى البقاع والشمال فضلاً عن طرقات وشوارع العاصمة، احتجاجاً على ما ينتظر البلد من تداعيات خطيرة، كان ابرزها قفز سعر الدولار بطريقة مرعبة، إذ دخل في مدار الـ30 الف ليرة لبنانية.

روى الرئيس المكلف ان رئيس الجمهورية بعدما عرض عليه أن يأخذ مزيداً من الوقت لكي يفكر بالتشكيلة، قال لي اننا لن نتمكن من التوافق. ولذلك، قدمت اعتذاري عن تشكيل الحكومة، والله يعين البلد، وإن شاء الله نتحدث اليوم مطولاً، في اشارة إلى الاطلالة التلفزيونية.

 

الجمهورية: إعتذار الحريري يعيد الأزمة الى بداياتها… وبوادر انعدام توافق على البديل

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: بعد اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن تأليف الحكومة، دخل لبنان في مرحلة جديدة قد تكون محفوفة بكثير من المخاطر والتطورات، وربما المفاجآت، التي يخشى ان تفاقم حال الانهيار التي يعيشها سياسياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً منذ انطلاق الحراك الشعبي في 17 تشرين الاول 2019 وحتى الآن. وقد شكّل هذا الإعتذار عن تأليف حكومة كان يعوّل عليها الانطلاق في تنفيذ الاصلاحات لوضع البلاد على سكة التعافي المالي والاقتصادي، دليلاً اضافياً على عقم المنظومة السياسية وإمعانها في تدمير البلد ومدى استهتارها بمصير العباد، وإصرارها على تغليب مصالحها على المصلحة الوطنية، والاستمرار في تجيير الدولة بكل مؤسساتها وادارتها لخدمة هذه المصالح.

ويرى المراقبون انّ اعتذار الحريري أعاد الازمة الحكومية الى النقطة صفر ولن يكون الحل لخروج البلاد من عنق الزجاجة الاقتصادي والمالي والمعيشي الصعب، لأنّ أسباب الازمة مستمرة حتى ولو تغيّر الاشخاص، حيث لا يوجد في الأفق حتى الآن أي مؤشر الى احتمال توافق المعنيين على خلف للحريري، وكذلك على طبيعة الحكومة الجديدة ومواصفات وزرائها وتوزيع الحقائب سياسياً وطائفياً وما الى ذلك من مسائل كانت السبب في عدم تمكّن الحريري من تأليف حكومته وذهابه الى الاعتذار.

طغى ملف الاستحقاق الحكومي أمس على كلّ الأزمات الأخرى المتصلة به أساساً، فمن القصر الجمهوري في بعبدا، أعلن الحريري اعتذاره عن تأليف الحكومة، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وقال: “إلتقيتُ الرئيس عون وأجرينا مشاوراتنا في الموضوع الحكومي. ومن ضمن الكلام، كانت هناك تعديلات يطلبها الرئيس، أعتبرها أنا جوهرية في التشكيلة. كذلك تناقشنا بالأمور التي تتعلّق بالثقة أو بتسمية الوزراء المسيحيين الآخرين وغير ذلك. والواضح أنّ الموقف لم يتغيّر في هذا الموضوع، كذلك الواضح أنّنا لن نتمكّن من الاتفاق مع الرئيس عون”. وأضاف الحريري: “خلال الحديث مع الرئيس عون، طرحت عليه إذا كان يحتاج الى مزيدٍ من الوقت لكي يفكّر بالتشكيلة، فقال لي: “إنّنا لن نتمكّن من التوافق”. لذلك، قدّمت اعتذاري عن تأليف الحكومة”. وختم حديثه، بالقول: “الله يعين البلد”.

من جهتها، أوضحت رئاسة الجمهورية، في بيان صادر، أنّ “الرئيس عون استقبل الرئيس الحريري وبحث معه في تأليف الحكومة الجديدة. وخلال اللقاء عرض الرئيس عون على الرئيس المكلف ملاحظاته على التشكيلة المقترحة طالباً البحث في إجراء بعض التعديلات للعودة الى الاتفاق الذي جرى التوصُّل إليه خلال الفترة الماضية من خلال مسعى الرئيس نبيه بري. إلّا أنّ الرئيس الحريري لم يكن مستعداً للبحث في أي تعديل من أيّ نوع كان، مقترحاً على الرئيس عون أن يأخذ يوماً إضافياً واحداً للقبول بالتشكيلة المقترحة. وعليه، سأله الرئيس عون ما الفائدة من يوم إضافي إذا كان باب البحث مقفلاً؟”. ورأت أنّ “رفض الرئيس المكلف لمبدأ الاتفاق مع رئيس الجمهورية ولفكرة التشاور معه لإجراء أي تغيير في الاسماء والحقائب يدلّ على أنّه اتخذ قراراً مسبقاً بالاعتذار ساعياً الى إيجاد أسباب لتبرير خطوته، وذلك على رغم الاستعداد الذي أبداه رئيس الجمهورية لتسهيل مهمة التأليف”.

وأعلنت الرئاسة أنّ عون “بعد اعتذار الرئيس المكلف، سيحدّد موعداً للاستشارات النيابية الملزمة سريعاً”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى