الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء:  إحاطة دوليّة وإقليميّة لمولود حكوميّ دخل الشهر التاسع ويحتاج عمليّة قيصريّة للولادة / الحريريّ في بعبدا بتشكيلة من 24 وزيراً طالباً الجواب السلبيّ اليوم للاعتذار تلفزيونياً / عون لن يجيب قبل الاثنين وجوابه ملاحظات للنقاش يواكبها موفدو باريس والقاهرة /

كتبت البناء تقول: سيطول الوقت قبل أن يتبلور المشهد الحكوميّ نهائياً بالتأليف أو الاعتذار، كما قالت مصادر مواكبة للاتصالات المتعلقة بمسار حكومي ينهي شهره التاسع بعد أسبوع، من دون أن تظهر عليه إشارات الولادة الطبيعية، فالكل يشعر أن كلفة كل من الخيارين، التأليف والاعتذار عالية، في الخارج المحيط بالأزمة اللبنانية، وهو غربي عربي، قلق من تأليف يريح حزب الله من أعباء الأزمات الاقتصادية والمالية ويلقيها على كاهل حكومة يترأسها الرئيس سعد الحريري المحسوب على هذا الحلف الغربي العربي، وقلق موازٍ من اعتذار يفتح الباب لأزمة حكومية واقتصادية ومالية تضع لبنان على شفا السقوط المدوّي، وتجبر حزب الله على أخذ الأمور بين يديه، فيندفع نحو شدّ عصب الأغلبيّة التي لا تزال إمكانيّة جمعها قائمة لتشكيل حكومة مواجهة، تتخذ إجراءات اقتصاديّة جذرية بحجم استيراد المشتقات النفطيّة من إيران بالليرة اللبنانية وفتح الباب لاستثمارات نوعية صينية وروسية في القطاعات التي يهتم بها الغرب، وتنتج عن ذلك كله تحوّلات جذرية في تموضع لبنان السياسي والاقتصادي، وفي موازين القوى الداخلية والإقليمية التي ترسم موقعه في المنطقة، بينما لم تظهر محاولات إمساك العصا من الوسط بإجراءات تمنع الانهيار وتحمي الفراغ السياسي قادرة على الحياة، ما سرّع بالاتصالات ودفع باتجاه حسم الخيارات.

في هذا السياق وضعت المصادر المواكبة تحرّك الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري نحو الداخل والخارج بين ضفتي التقدم نحو تسويات التأليف والتراجع نحو قرار الاعتذار، وفي الخلفية ما يتجمع من عجز دولي إقليمي يتمسك ببقائه عن حل عقدة الموقف السعودي السلبي تجاه قيامه بتشكيل الحكومة بعدما تبلغ من ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد نصيحة بالاعتذار قبل شهرين، وتبلغ معها من مصادر متعددة تأكيدات للموقف السلبي النهائي منه لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

عندما طلب الحريري تأجيل موعد لقائه مع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون إلى أمس بدلاً من أول أمس تاركاً المجال لنتائج لقائه بالرئيس المصري من باب المجاملة، كان يعلم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيطلب منه عدم الاعتذار، لكنه كان يدرك محدودية ما يمكن فعله لتذليل الموقف السعودي، ولذلك رجّح خيار الاعتذار على ما عداه.

في التشكيلة التي حملها الحريري إلى بعبدا وضع في حسابه ثلاثة عناصر، الأول أن يستطيع الدفاع عنها كتشكيلة اختصاصيين مشهود لهم، والثاني أن لا تروق لرئيس الجمهورية وفقاً لمعاييره التي بات يعرفها الحريري جيداً، والثالث أن لا يستفز رئيس الجمهورية في التراجع عن منحه ثمانية مقاعد وزارية رغم عدم وجود ضمانات إذا مضت الحكومة نحو التأليف بنيلها ثقة نواب التيار الوطني الحر، وهو ما يشترطه الحريري لمنح رئيس الجمهورية وفريقه ثمانية وزراء من 24 وزيراً، وهو أراد بذلك القول إنه احترم معايير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتوازي مع معايير المبادرة الفرنسية.

الحريري الذي يطل اليوم تلفزيونياً كان يرغب برفض فوريّ من الرئيس عون، أو رفض يسبق سقف موعده، الموعد المقرّر لإطلالته التلفزيونية ليتسنى له فتح النار على العهد وفريقه وهو ما سيكون قيداً عليه ما بقيت التشكيلة في عهدة رئيس الجمهورية قيد الدرس.

وفقاً للمصادر، فإن رئيس الجمهورية لن يجيب قبل الإثنين، بعد أن يكون قد تلقى ردود أفعال داخليّة وخارجية على ملاحظاته على التشكيلة وقرر حدود ومضامين الاعتراض التي يمكن تسويقها، ويستدعي الحريري ويبلغه الملاحظات، طلباً للنقاش والتصحيح، بعدما يكون قد أحاط طلباته بشبكة مساعٍ ووساطات خارجية وداخلية ظهرت طلائعها بالمواكبة الفرنسية الحثيثة التي أظهرها كلام المبعوث الفرنسي باتريك دوريل بعد لقائه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، عقب زيارة الحريري لبعبدا وتقديم تشكيلته، بالقول إنه طلب مساعدة حزب الله لتسهيل تشكيل الحكومة، بينما كان الرئيس المصري قد قرر وفقاً لما نقلته قناة الحدث المملوكة من ولي العهد السعودي، وضع خريطة طريق لمواكبة الملف الحكومي اللبناني تتضمن اتصالات عربية ودولية وإيفاد مبعوث رفيع الى لبنان، لذلك تقول المصادر إنه خلال الأسبوع الأخير من الشهر التاسع للتكليف سنكون مع مخاض التأليف، الذي ليس واضحاً بعد ما إذا كان سينتهي بولادة قيصرية أو بعملية إجهاض قسرية.

وكما كان متوقعاً وفور عودته من زيارة قصيرة لمصر، توجّه الحريري إلى قصر بعبدا والتقى رئيس الجمهورية وسلّمه تشكيلة حكوميّة جديدة من 24 وزيراً بتوزيعة مختلفة للحقائب على الطوائف وصفتها مصادر مطلعة لـ«البناء» بتشكيلة رفع العتب.

وبعد الزيارة قال الحريري على الأثر: «حان وقت تشكيل الحكومة وقدّمت تشكيلة حكومية من 24 وزيراً بحسب المبادرة الفرنسية ومبادرة الرئيس بري وننتظر جواباً من عون بحلول الغد (اليوم)، حان وقت الحقيقة وسنبني غداً (اليوم) على الشيء مقتضاه».

وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» إلى أن «الحريري قدم تشكيلة حكومية من خارج الاتفاق مع الرئيس برّي وقد سمّى الوزراء الشيعة الممثلين لحزب الله كما سمّى الوزراء المسيحيين»، لافتة إلى أن «الرئيس عون قد يأخد وقته بدراسة التشكيلة ولن يلتزم بالمهلة التي حددها الرئيس المكلف».

وبحسب المعلومات فإن «الحريري تمنى أن يعطي الرئيس عون رأيه وملاحظاته على المسودة صباح الخميس، فأجابه رئيس الجمهورية بأنه جاء بأسماء وتوزيعات جديدة، وتالياً تستحق الدرس والتشاور مع مختلف الأفرقاء قبل إعطاء الرأي فيها».

ولاحقاً أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية بياناً أورد فيه أن «الرئيس عون تسلّم من الرئيس الحريري تشكيلة حكومية تتضمّن أسماء جديدة وتوزيعاً جديداً للحقائب والطوائف مختلفاً عما كان الاتفاق عليها سابقاً وطلب الحريري من عون جواباً عنها قبل ظهر غد الخميس».

الأخبار: الرئيس المكلف “يمهل” رئيس الجمهورية ساعات: قبول التشكيلة “احتمال قائم”؟

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: أودع الرئيس سعد الحريري اقتراح تشكيلته الحكومية لدى رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، مانحاً الأخير “مهلة” ساعات للقبول بها كما هي، او رفضها. بسلبية تامة، عبّر الحريري عن ممانعته أي نقاش في أي اسم اقترحه لأي حقيبة، رغم انه يطلب الثقة لحكومته المفترضة من قوى عيّن لها وزراءها من دون التشاور معها. أسقط الحريري جزءاً مما جرى التوافق عليه سابقاً. لكن، رغم ذلك، يبقى احتمال قبول تشكيلته قائماً، بدفع خارجيّ عبّرت عنه القاهرة التي “نصحت” الرئيس المكلّف بتأجيل اعتذاره

كل المؤشّرات أمس كانت تدل على أن الرئيس المكلّف سعد الحريري سيزور بعبدا حاملاً تشكيلة “الإحراج” فـ”الإخراج”، وخصوصاً انه استبقها بالترويج لمقابلة تلفزيونية على قناة “الجديد” اليوم بعنوان “من دون تكليف”. الزيارة نفسها لم تخلُ من هذه المؤشرات: مدتها القصيرة نسبياً، ردّ الحريري الحازم على كلام رئيس الجمهورية عن ضرورة التعاون لإنقاذ البلد، بما مفاده أن “هذه هي التشكيلة ولك أن تقبلها كما هي أو ترفضها”، من دون ان يبدي مرونة من نوع الاستعداد لمناقشة اسم معين مثلاً، ناهيك عن وضعه “مهلة” ساعات (سلّم التشكيلة عصر أمس وطلب الجواب قبل ظهر اليوم) لعون من أجل الردّ ايجاباً أو سلباً. وحتى عندما أشار رئيس الجمهورية الى ان التشكيلة تضمّنت تراجعاً عن توزيع الحقائب تم الاتفاق عليها سابقاً من ضمن مبادرة الرئيس نبيه بري، وتضمّ أسماء جديدة “بدنا نشوفها ونتشاور”، كان جواب الحريري مجدداً: “لأ… بكرا”، وهو ما دفع عون لاحقاً إلى التعليق أمام الصحافيين بالقول: “بيأمر”.

مصادر بعبدا أوضحت أن “تشكيلة الحريري تضمنت تغييرات كثيرة في ما يتعلق بالأسماء وتوزيع الحقائب، وهي مختلفة إلى حد كبير عن الصيغة التي أعطاها للخليلين وجرى نقاشها مع الوزير جبران باسيل”. وعلمت “الأخبار” أن التغييرات طالت حقائب سيادية من بينها وزارة الخارجية التي كان مقرراً أن تكون من حصة الدروز (وليد جنبلاط)، فعادت إلى حصة المسيحيين، والداخلية التي كانت مقررة للأرثوذوكس فعادت إلى السنّة. وفيما لم تطرأ تعديلات على الحقائب الشيعية الخمس (المالية، التنمية الإدارية، السياحة (أو الثقافة) العمل، الأشغال)، أشارت مصادر مطلعة إلى أن الأسماء الشيعية التي تضمّنتها (مايا كنعان، يوسف خليل، جهاد مرتضى، عبد الله ناصر الدين وإبراهيم شحرور) لم يُتفق عليها مع حزب الله. ومن بين الأسماء التي تضمنتها اللائحة: سعادة الشامي (الاقتصاد)، انطون شديد (الدفاع)، فراس أبيض (الصحة)، فراس أبي ناصيف (الاتصالات)، فاديا كيوان (الخارجية)، كارول عياط (الطاقة) ووليد العاكوم (الداخلية).

مصادر بعبدا لفتت إلى أن “الرئيس عون تساءل أمام الحريري عمّا إذا كانَت القوى الأخرى ستقبل بهذه التوزيعة وبهذه الأسماء”، مشيرة إلى أن “بعض الأسماء جديدة، وبعضها الآخر كانَ مطروحاً، ورفضه الرئيس عون سابقاً”، مرجحة أن “التشكيلة لن تمُر”. واعتبرت تحديد مهلة للرئيس للرد “إشارة سلبية وغير مألوفة”، متسائلة كيف يُمكن أن “تُدرسَ لائحة حكومية في أقل من 24 ساعة”؟

هكذا، بدا الحريري أمس كأنه ينفّذ سيناريو الاعتذار كما رُوّج له منذ أيام بحذافيره: يزور القاهرة ويتبلّغ من المصريين موقفاً مؤيداً لقراره بالاعتذار، ويعود ليرفع تشكيلة يعرف أن عون سيرفضها، فيعتذر ويُعلِن عن الأسباب في مقابلته التلفزيونية. لكن ماذا سيفعل الحريري إذا لم يتبلّغ من رئيس الجمهورية اليوم جواباً نهائياً، علماً بأن لا مهل محددة تجبر الأخير على ذلك، فهل يعتذر قبلَ الجواب؟”. مقرّبون من رئيس الجمهورية رجحوا بأن عون “لن يعطي للحريري ما يريده. الأكيد أنه لن يقبَل بالتشكيلة كما هي، لكنه لن يرفضها، بل سيفتح باباً لمناقشتها، انطلاقاً من أنها قابلة للأخذ والرد”. أكثر من ذلك، فإن مصادر معنية بالتأليف، رداً على سؤال لـ”الأخبار” عن احتمال القبول بالتشكيلة لاحراج الحريري الذي قال في تصريحه إنها “قادرة على وقف الانهيار”، لم تستبعد ذلك تماماً، مشيرة إلى أن هذا “احتمال قائم”!

أضف إلى ذلك أن الأجواء التي جاءت من القاهرة التي استقبلت الحريري أمس للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، ألقت شكوكاً على خطوة الاعتذار، وأوحت بإمكان تعديل مجريات المسار الحكومي، ولا سيما أن الحريري “لا يستطيع تجاهل موقف القاهرة التي نبّهته من الاعتذار، لأن مصر هي آخر حاضنة عربية له”، وفي الوقت ذاته “لا يمكنه أن يخسَر سنده الوحيد في الداخِل، الرئيس نبيه برّي الذي يُعارض فكرة الاعتذار، وحاول مراراً إقناعه بالتراجع عنها”.

في سياق آخر، كان موفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السفير باتريك دوريل يستكمل جولته على عدد من القادة اللبنانيين وفي مقدمهم رئيس الجمهورية الذي اعتبر “أن الجهود لا تزال قائمة لتأليف حكومة جديدة تعطي أهمية أولى لتحقيق الإصلاحات ومكافحة الفساد والمضي في التدقيق المالي الجنائي”. من جهته، أبدى دوريل خلال اللقاء الذي شاركت فيه السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، “حرص فرنسا على الاستمرار في دعم لبنان ومساعدته”، لافتاً إلى أن “مؤتمر الدعم الذي ينظمه الرئيس ماكرون بداية الشهر المقبل يدخل في هذا الإطار، مركزاً على أهمية الإسراع في تأليف حكومة جديدة ومباشرة الإصلاحات التي تنادي بها فرنسا والمجتمع الدولي”. وشملت جولة دوريل الرئيس بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع، كما سجّل لقاء بينه وبين رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد. وقد علمت “الأخبار” أن “جو اللقاء كانَ ودياً جداً”، وتناول “الى جانب رغبة فرنسا في مساعدة لبنان، العلاقات بين باريس وحزب الله”، وقد طلب دوريل رسمياً أن “يواصل حزب الله مساعيه للإسراع في تشكيل الحكومة”.

 

الديار: اللعب السياسي على انقاض وطن : من مصر الى بعبدا.. الحريري يرمي التشكيلة وعون يفكك “القنبلة” ! رد بعبدا لا بالساعات بل بالايام فهل يعتذر الحريري او يتريث؟ في التشكيلة الجديدة: الغاء المداورة بالحقائب السيادية والوزيران المسيحيان مستقلان !

كتبت صحيفة “الديار” تقول: بيوم التشويق السياسي لمسلسل استمر 9 اشهر، يمكن وصف نهار الاربعاء بكل تطوراته السياسية التي كان محورها الرئيس المكلف سعد الحريري مع سيل من الاسئلة التي بقيت طوال النهار غامضة فبات كل الاهتمام منصبا على ماذا سيفعل الحريري بعد مجيئه من مصر التي زارها والتقى على ارضها الرئيس عبد الفتاح السيسي؟ هل يقدم فعلا تشكيلة ويعتذر؟ او يتريث قبل الاعتذار ؟ وما الذي بدل رأيه من زيارة بعبدا بعد زيارة مصر لا قبلها؟ علما ان الديار كانت اول من ذكر أن لا تشكيلة سيقدمها الرئيس المكلف قبل زيارة مصر.

على اي حال حصلت الزيارة واستمع خلالها الحريري لراي الرئيس المصري في حضور وزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس المخابرات العامة عباس كامل.

الحريري في مصر قبل بعبدا

الموقف المصري نقله بوضوح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية الذي صرح بعد اللقاء بان السيسي اكد دعم مصر الكامل للمسار السياسي للرئيس الحريري الذي يهدف الى استعادة الاستقرار في لبنان والتعامل مع التحديات الراهنة، فضلاً عن جهود تشكيل الحكومة، مع اهمية تكاتف مساعي الجميع لتسوية اي خلافات في هذا السياق لإخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حالياً، بإعلاء مصلحة لبنان الوطنية، بما يساعد على صون مقدرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني.

من جهته، اشاد الرئيس الحريري ، بجهود مصر الحثيثة والصادقة لحشد الدعم الدولي للبنان على شتى الأصعدة في ظل استمرار التحديات الصعبة التي يواجهها الشعب اللبناني، خاصةً على المستوى السياسي والاقتصادي، مؤكداً اعتزاز لبنان بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط الدولتين الشقيقتين، والتي تقوم على أسس من التضامن والأخوة، وتقدير بلاده للدور المصري الحيوي كركيزة أساسية في حفظ الاستقرار بها والمنطقة العربية ككل.

ويلتقي السيسي وشكري

وكان الرئيس الحريري قد استهل لقاءاته في العاصمة المصرية باجتماع عقده مع وزير الخارجية سامح شكري في قصر التحرير تم خلاله عرض لآخر المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، وبحسب وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية فقد اكد الوزير المصري على دعم مصر للُبنان الشقيق للخروج من الوضع الحالي.

هذا في المعلن، اما في ما لم يعلن فسربته قناة العربية الحدث التي اعلنت ما ان انتهى اللقاء ان القاهرة ستدعو دولا عربية عديدة لاجتماعات تنسيقية حول لبنان، وان وفدا مصريا رفيع المستوى إلى بيروت قريبا لدعم تشكيل الحكومة، كما افادت المعلومات ان القاهرة اتفقت مع الحريري على جدول زمني يتم التشاور فيه لتشكيل الحكومة وانها ستدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية بشكل كامل…

ما ان انتهت لقاءات القاهرة حتى طار الحريري الى بيروت ومنها الى قصر بعبدا، حيث اجتمع برئيس الجمهورية بلقاء دام نصف ساعة خرج بعدها الرئيس المكلف سعد الحريري ليصرح من على منبر القصر الجمهوري فيقول”:

قدمت لرئيس الجمهورية حكومة من 24 من الاختصاصيين بحسب المبادرة الفرنسية ومبادرة الرئيس نبيه بري وبالنسبة الي، هذه الحكومة هي التي تستطيع النهوض بالبلد، لبدء العمل جديا لوقف الانهيار، وتمنيت جوابا من رئيس الجمهورية ميشال عون غدا (اي اليوم) ليبنى على الشيء مقتضاه . واضاف :” دخلنا الشهر التاسع والان حان وقت الحقيقة باذن الله بكرا بنعرف!”.

رمى الحريري تشكيلته بملعب رئيس الجمهورية ، بعدما عمل، بحسب معلومات الديار، بنصيحة الجانب المصري الذي طلب منه التريث.

لكن ما لم يكن يتوقعه الحريري هو ان يقابل رئيس الجمهورية خطوته ببرودة ومرونة، اذ لفت البيان الذي صدر عن المكتب الاعلامي للقصر الجمهوري والذي قال حرفيا : ان الرئيس عون تسلّم من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تشكيلة حكومية تتضمن اسماء جديدة وتوزيعاً جديداً للحقائب والطوائف مختلفاً عمّا كان الاتفاق عليها سابقاً. وطلب الرئيس الحريري من الرئيس عون جواباً عنها قبل ظهر غد الخميس.

ويضيف البيان ان الرئيس عون أبلغ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري انّ التشكيلة المقترحة بالأسماء الواردة فيها وبالتوزيع الجديد للحقائب ستكون موضع بحث ودراسة وتشاور ليُبنى على الشيء مقتضاه.

 

النهار: ساعات للاعتذار ..او لاختراق “عجائبي”؟

كتبت صحيفة “النهار” تقول: ان ينتظر او يتوقع اللبنانيون مفاجأة سارة في الساعات المقبلة من شأنها ان تحمل نهاية سعيدة لمسار تعطيلي بالغ التعقيد حال منذ تسعة اشهر دون ولادة حكومة انقاذية انتظرها العالم بأسره للجم تدحرج لبنان نحو أسوأ مصير عرفه في تاريخه ، فهذا بدا ويبدو اقرب الى المعجزة . اذ ان عناوين المحاولة المستجدة والأخيرة التي شرع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بها عصر امس عقب عودته فورا من زيارته للقاهرة لم تحمل ما يبعث على توقعات باختراق إيجابي خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة الا اذا برزت معطيات “سرية ” من صنع دولي في اللحظات الحاسمة وأدت الى تطويل امد المهلة النهائية لمسار تكليف الحريري ودفعته الى فرملة اعلان اعتذاره مساء اليوم ، الامر الذي يبدو مستبعدا.

والحال انه بدءا من الساعة الرابعة بعد ظهر امس بدأ حبس الانفاس حيال المحاولة الأخيرة لاعادة احياء مسار تأليف الحكومة بعدما بلغت الضغوط الداخلية المتأتية من كوارث الازمات المتهاطلة على رؤوس اللبنانيين والضغوط الخارجية الكثيفة والمتعاظمة التي تذكر بحقبات استقطاب المحن والأزمات اللبنانية لتدخلات الدول ذروة غير مسبوقة . هذا العد العكسي شابته إشارة سلبية اولى حين لم تتبدل صورة الشكليات التي طبعت اللقاءات السلبية السابقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري اذ لم يدم اللقاء الا نصف ساعة . ثم ان الوضع الطارئ اكتسب بعدا مختلفا عن السابق حين قرن الحريري اعلان تقديمه تشكيلة ال24 وزيرا استنادا الى معايير المبادرة الفرنسية ومبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري باعلانه طلب تبلغ موقف رئيس الجمهورية اليوم “ليبنى على الشيء مقتضاه” ، بما عكس مدى الجدية الحاسمة في توجه الحريري نحو حسم خياراته في الساعات المقبلة بعد تبلغه موقف عون . اما في المقلب الاخر فبدا واضحا ان بعبدا امتعضت من اعلان الحريري تحديد مهلة لرئيس الجمهورية لتبلغ موقفه ربما عبر عن ذلك عون حين أجاب الصحافيين عن سؤالهم عن المهلة مبتسما “بيؤمر”. وعلى رغم تجاهل بعبدا التعليق رسميا على المهلة الا انها سارعت الى كشف موقفها السلبي الأولي من تشكيلة الحريري الجديدة معتبرة ان تشكيلة الحكومة تتضمن أسماء جديدة وتوزيعا جديدا للحقائب “مختلفا عما كان تم الاتفاق عليه سابقا” وانها ستكون “موضع دراسة وتشاور ليبنى على الشيء مقتضاه “.

 

الجمهورية: الحريري ينتظر الجواب .. واستعجال دولي للــتأليف .. واسرائيل تتوعّد “الحزب”

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: سؤال واكب اللقاء التاسع عشر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري: هل يتناغم الشريكان في تأليف الحكومة مع الزخم العربي والدولي المتزايد في هذه الفترة، ويتفقان على وقف مسلسل التعطيل المستمر منذ شهر آب من العام الماضي؟

30 دقيقة

اللقاء بين الرئيسين، الذي انعقد بعد فترة طويلة من انقطاع التواصل المباشر بينهما، دام لنحو 30 دقيقة، أعلن الحريري على إثره انّه قدّم لرئيس الجمهورية ما اعتبرها تشكيلة حكومة جديدة، قادرة على أن تقوم بالبلد. يفترض ان يأتي الجواب الرئاسي عليها – وفق ما تمنّى الحريري – اليوم، إما بقبولها، وهذا يعني الإيذان بولادة الحكومة خلال الساعات المقبلة، وربما اليوم، واما برفضها، وهذا معناه الدوران مجدداً في حلقة التعقيدات والاحتمالات المفتوحة على بحر من السلبيات في شتى المجالات.

الحريري

وكان الرئيس المكلّف قد زار عصر أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعرض معه آخر المستجدات، لا سيما المتعلقة منها بملف تشكيل الحكومة. كما ورد في بيان للمكتب الاعلامي للحريري.

وبعد الاجتماع الذي دام من الرابعة والنصف حتى الخامسة عصراً اكتفى الحريري بالقول، “قدّمت لفخامة رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية تضمّ 24 وزيراً من الاخصائيين بحسب المبادرة الفرنسية ومبادرة الرئيس نبيه بري. وبالنسبة لي فإنّ هذه الحكومة بإمكانها النهوض بالبلد والبدء بالعمل جدّياً لوقف الانهيار، وتمنيت جواباً من فخامة الرئيس غداً، لكي يُبنى على الشيء مقتضاه. لقد مرّت 9 اشهر على محاولات تشكيل الحكومة، والآن جاء وقت الحقيقة، وبإذن الله غداً سنعرف”.

بعبدا

وسارعت بعبدا الى عرض جوهر ما جرى في اللقاء بين عون والحريري، عبر بيان لرئاسة الجمهورية، أعلنت فيه “أنّ الرئيس ميشال عون تسلّم من رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري تشكيلة حكومية تتضمن اسماء جديدة وتوزيعاً جديداً للحقائب والطوائف، مختلفاً عمّا كان الاتفاق عليها سابقاً، وطلب الحريري من الرئيس عون جواباً عنها قبل ظهر غد الخميس (اليوم)”.

اضاف البيان: “وابلغ الرئيس عون الرئيس الحريري انّ التشكيلة المقترحة بالأسماء الواردة فيها وبالتوزيع الجديد للحقائب ستكون موضع بحث ودراسة وتشاور ليُبنى على الشيء مقتضاه”.

 

اللواء: تشكيلة “التعايش المر”.. والحريري يسقط تلاعب عون بالوقت! تنسيق مصري فرنسي والحكومة مدخل التدفقات المالية.. والبابا لعدم إضاعة الفرصة

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: “ليبنى على الشيء مقتضاه” هكذا أنهت رئاسة الجمهورية بيانها، بعد تسلم الرئيس ميشال عون تشكيلة حكومية تتضمن أسماء جديدة، وتوزيعاً جديداً للحقائب والطوائف.

وحتى يُبنى على الشيء مقتضاه، تمنى الرئيس المكلف سعد الحريري، بعدما سلم التشكيلة ان يكون جواب “فخامة الرئيس اليوم”..

ما المقتضى الذي سيبنى على الشيء، قبول رئيس الجمهورية بالتشكيلة، مع إدخال تعديلات عليها، أمر ممكن يبقي الباب مفتوحاً على تأليف وزارة تشكّل السبيل الوحيد للخروج من المأزق، فالسفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزيف سبيتري يرى انه من دون “وجود حكومة، لا يمكن التوصّل إلى حلول حقيقية لما يعانيه الوطن”، وبالتالي فلا بدّ من حل سياسي بأسرع وقت.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى