الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: واشنطن وطهران لقرب توقيع الاتفاق… وتقاسُم أدوار دول الجوار في أفغانستان / الحريري اليوم في بعبدا لتشكيلة تبرير الاعتذار… فهل تحدُث مفاجأة؟ / تصعيد في الحركة الداعمة لبيطار… والمجلس لوضع اليد على القضيّة! /

كتبت البناء تقول: لفت نظر الصحافة الأميركية عدم صدور أي تعليق رسمي على الكلام الوارد في التقرير الذي أرسله وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى مجلس الشورى الإيراني، حول مفاوضات العودة الى الاتفاق النووي، رغم نشر التقرير في الصحف الأميركيّة، وفي أن واشنطن تعهّدت برفع العقوبات عن أكثر من ألف شخص وكيان إيراني منها مؤسسات تابعة لمكتب المرشد السيد علي خامنئي، وإزالة تصنيف الحرس الثوري عن لوائح الإرهاب الأميركية، وتحدّث معلقون أميركيون على قنوات تلفزيونية عربية وعالمية أن الصمت الأميركي موافقة على مضمون التقرير، رغم التعقيب الرسمي الذي تضمن حديثاً عن أن واشنطن جاهزة للعودة إلى جولة سابعة وأن الكرة في ملعب إيران لتحديد التوقيت، فيما بدا كلام ظريف بنظر الكثير من المراقبين إعلاناً لجهوزية الاتفاق وانتظاراً لقرار سياسي بالتوقيع الآن أو ترك التوقيع لما بعد تولّي الرئيس المنتخب السيد إبراهيم رئيسي مقاليد الأمور.

في الشأن الداخليّ مع تلاحق وتفاقم الأزمات المعيشيّة والارتفاع المتزايد في سعر صرف الدولار، تتجه الأضواء لملاحقة مسارين متوازيين تصدراً المشهد، الأول حركة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري نحو قصر بعبدا اليوم بعد عودته من زيارة صباحية إلى القاهرة، وسط تأكيدات أن الحريري سيقدّم تشكيلة حكومية من 24 وزيراً يضعها أمام رئيس الجمهورية كمقدمة للاعتذار، لكن مصادر متابعة للمسار الحكومي لم تنف تقدّم فرضية الاعتذار رفضت اعتباره نتيجة حتميّة، فاتحة الباب لحد احتمالين، الأول أن يأخذ رئيس الجمهورية وقته في دراسة مقترح الحريري الحكومي، وأن يمر بعض الوقت قبل تبلور الصورة، وربما معاودة المساعي لتذليل الخلافات التي تظهر بعد تقديم التشكيلة الحريرية، والثاني أن يكون الحريري الذي أجّل زيارته لليوم، وربطها بعودته من زيارة القاهرة ولقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي قد تلقى إشارات بتغيير ما في المشهد الإقليمي المحيط بموقعه ودوره وفقاً للنظرة السعودية، يتيح التقدم خطوة نحو الحلحلة، خصوصاً في ظل حراك أميركي فرنسي سعودي لافت تشهده الاتصالات، يتصل بمحاولة استباق إجراءات جذرية قد يذهب نحوها لبنان اذا قارب الانهيار، ربما لا تكون في مصلحة الحلف الثلاثيّ.

العنوان الثاني الذي خطف الأضواء هو تصعيد الحركة الداعمة للمحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، وقد شهد منزل وزير الداخلية محمد فهمي موجات من هذا التصعيد تحوّلت اشتباكات بين المتظاهرين الذين تشكلوا من أحزاب وناشطين في قوى وجمعيات انضموا الى اهالي الشهداء والضحايا تحت عنوان دعم تحركهم المطلبي، وتحدّثت بيانات قوى الأمن الداخلي عن دور هؤلاء الناشطين في تفجير الموقف وافتعال الصدامات، التي سقط فيها جرحى من الطرفين، بينما تحدثت مصادر نيابية عن نقاش يجري على الصعيد النيابي لوضع اليد على القضية عبر تفعيل دور المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الذي يترأسه رئيس مجلس القضاء الأعلى، والبدء بعريضة نيابية اتهاميّة بحق الوزراء السابقين الثلاثة المطلوب رفع الحصانة عنهم بصفتهم النيابية، للوصول الى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تحيل الملف الى المجلس الأعلى، الذي سيكون عليه تعيين نائب عام يتقاسم مع المحقق العدلي كشريك في القضية ورسم وجهتها.

فيما كانت الأنظار منصبّة على زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، خطف الأنظار التحرّك الذي نفّذه أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت أمام منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي وسط تساؤلات عن الجهة التي تقف خلف هذا التحرك والأبعاد والأهداف الخفيّة في ظل دخول طابور خامس على خط تحرّك أهالي الضحايا ما يرسم علامات استفهام عدة.

ونفد أهالي ضحايا مرفأ بيروت وعدد من الناشطين اعتصاماً أمام منزل فهمي، للمطالبة بـ»رفع الحصانات عن كل المستدعين والمشتبه بهم». ورفع المحتجّون صور الشهداء ونعوشاً رمزية تمثل جنازة أحبتهم على وقع رفع الآذان وأجراس الكنائس عبر مكبرات الصوت. كما حاولوا الدخول مع النعوش إلى باحة المبنى الداخلية حيث يقطن الوزير فهمي، محاولين تخطي عناصر الحماية وأفراد فرقة مكافحة الشغب، وسط صرخات الغضب وحالات الإغماء التي أصابت عدداً من الأهالي، مما تسبب بوقوع إشكال مع عناصر حماية المبنى. واستطاع المحتجّون من خلع البوابة الحديديّة ودخول الباحة الداخلية للمبنى، حيث يقطن فهمي واشترطوا رفع فهمي الحصانة عن المدّعى عليهم، مقابل إيقاف تعرّضهم للمبنى. وحصلت إشكالات مع عناصر قوى الأمن الذين ردوا بالقنابل المسيلة للدموع ما أدى إلى سقوط جرحى من الجانبين واستطاع محتجون دخول المدخل الرئيسي للمبنى.

وحذرت مصادر مطلعة لـ«البناء» من إعادة تحريك الشارع من باب قضية المرفأ. متحدثة عن تحضير في الأيام القلية الماضية لتحركات عنفية لاستغلال القضية وغضب الأهالي لتحقيق أهداف سياسية. وربطت المصادر بين ما يحصل اليوم وبين الأحداث الأمنية التي حصلت في طرابلس والاعتداءات على الجيش اللبناني منذ أسابيع. ولفتت الى أن ما حصل أمس هو عيّنة مما سيحصل أمام مجلس النواب. وشددت المصادر على أن «المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم سبق وأعطى إفادته الى قاضي التحقيق السابق فادي صوان وكان إبراهيم ايضاً وجه برقيات الى رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ورئيس الحكومة السابق تمام سلام ووزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق حول وجود كميات كبيرة من النيترات في المرفأ. مبدية استغرابها إزاء الهجمة الإعلاميّة والاستهداف السياسي للواء إبراهيم.

وأكد الوزير فهمي لـ«البناء» أنه «لن يغير موقفه من طلب قاضي التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار بمنح الإذن لاستدعاء اللواء إبراهيم لأخذ إفادته»، مشيراً إلى أنه سيتصرف وفق الأصول وتحت سقف القانون.

 

الأخبار : الحريري إلى بعبدا بتشكيلة مرفوضة سلفاً… ولا اتفاق على البديل | مسرحية الاعتذار: الفصل الأخير

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : مع اتخاذ الرئيس سعد الحريري قراراً بالإعتذار عن تأليف الحكومة، لا ‏يزال البحث عن بديل له جاريا في الكواليس السياسية. ورغمَ أن إسم الرئيس ‏نجيب ميقاتي يتقدم، إلا أن الأخير لم يحسم قراره بعد

عملياً، يبدأ اليوم الفصل الأخير من مسرحية اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري. قبل الزيارة التي يُفترض أن يحمل ‏فيها الى رئيس الجمهورية ميشال عون تشكيلة حكومية، أُعلن عن إطلالة تلفزيونية له عبر تلفزيون “الجديد”، مساء ‏الخميس، بعنوان “سعد الحريري من دون تكليف”! هي تشكيلة يعرف الحريري أنها مرفوضة سلفاً من رئيس ‏الجمهورية، ليس فقط لأنها تتضمن أسماء وزراء مسيحيين وضعها هو، وليس لأنها تفتقد إلى وحدة المعايير، وإنما ‏أيضاً لأن الحريري، بحسب مصادر بعبدا، سيتراجع فيها عما تم تذليله من عقبات في الشهور الخمسة الماضية. هي، ‏إذاً “تشكيلة للقول إننا شكّلنا” على طريقة “الفنّ للفن”. وحتى مع الافتراض جدلاً بأنها ستلقى قبولاً من رئيس ‏الجمهورية، إلا أن الرفض سيأتي من الأطراف الأخرى التي تبرّع الحريري بوضع أسماء وزرائها أيضاً. ناهيك عن ‏أن الأجواء التي أشاعها الرئيس لدى الأميركيين والفرنسيين وغيرهم بأنه سيقدم “تشكيلة مقبولة… ولنر ماذا يقرر ‏الرئيس”، لم تنطل على هؤلاء. إذا أن الموفد الفرنسي باتريك دوريل كان أمس يسأل الذين التقاهم عن “بديل ‏الحريري‎”.‎

ولكن هل يفتح الاعتذار باب الحلول؟ بحسب المصادر، “لا يبدو الأمر كذلك، إذ ان الرجل ذاهب بنفس غير ‏تصالحي. وهو رفض طلب الرئيس نبيه بري، منذ أسبوعين، الاتفاق على خلف له بالتكليف”، مشيرة الى أنه ‏‏”على الأرجح يريد تكرار تجربة والده عندما رفض تكليفه تأليف الحكومة عام 1998، وذهب لتحضير ‏الانتخابات النيابية تحت شعار صلاحيات رئاسة الحكومة السنية‎”.‎

في المحصلة، يبدو أن الحريري حسمَ خياره… إلى الإعتذار در. ووسطَ تضارب في المواعيد التي تحدَّد للقائه مع ‏رئيس الجمهورية، علمت “الأخبار” أنها تقررت بعدَ ظهر اليوم فورَ عودته من القاهرة حيث يلتقي الرئيس ‏المصري عبد الفتاح السيسي، وهو كان قد طلب من المصريين تقديم موعدها إلى اليوم. وفي هذا السياق، أشارت ‏مصادر على تواصل مع الحريري، كما مع القاهرة، إلى أن “الجو المصري يوحي بأن السيسي لن يثني الرئيس ‏المكلف عن الإستقالة بعدَ أن فشلِت الجهود في تسويقه بالشراكة مع الفرنسيين، وأن الحريري يعلَم ذلِك، وحتى لو ‏كانت هناك طلب من الجانب المصري بتأجيل الإعتذار فإن الحريري لن يتراجع عن قراره، بعدَ أن اقتنع باستحالة ‏وجود فرصة للتأليف”. حتى محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري إرجاء الإعتذار، ربطاً بخريطة طريق ‏تحدد البديل وشكل الحكومة وبرنامجها لم تعُد تجدي نفعاً، فالبديل “لم يُتفق عليه، لأن الحريري حصره بأسماء ‏من نادي رؤساء الحكومات، فرفض تمام سلام بينما لم يتخذ نجيب ميقاتي قراره، بحجة أنه لا يستطيع أن يحقق ‏شيئاً ما دامَ الخارج لن يساعد لبنان، والداخل – تحديداً الطائفة السنية – لن يغطّيه”. وبحسب مصادر مطلعة “لا ‏يزال يجري البحث عن شخصيّة بديلة عن الحريري لتأليف الحكومة في الكواليس، تحديداً بينَ بري والحريري، ‏وأن اسم ميقاتي يتقدّم من دون أن يكون محسوماً، مع التمسك بشرط أن يحظى هو أو أي إسم آخر بغطاء الرئيس ‏المكلف، كي لا تُفسّر هذه الخطوة استفزازاً للشارع السني”، فتتكرر تجربة الرئيس حسان دياب. وبحسب ‏مصادر مطلعة على مفاوضات التأليف، فإن أسهم ميقاتي ترتفع، خصوصاً أنه يتحدّث عن احتمال عدم خوض ‏الانتخابات النيابية المقبلة في مطلق الاحوال، ما يعني أنه مرشّح لترؤس حكومة تكون مهتمها إجراء الانتخابات. ‏ومما قد يشجّعه على قبول “المجازفة”، وعود فرنسية وأوروبية وقطرية ومن دول اخرى، بتقديم مساعدات للبنان ‏في حال تأليف حكومة “توحي بالثقة وتلتزم تطبيق برنامج إصلاحي”. لكن تحقيق هذه الوعود غير مضمون، ‏ربطاً بغياب الضمانات الداخلية التي تسمح لميقاتي، أو غيره، بتأليف حكومة سريعاً‎.

ويرفض بري مسبقاً “تسمية أي شخصية من الذين سعى عون وجبران باسيل لتسويقهم سابقاً”. كما يجري البحث ‏في شكل الإعتذار وتوقيته. هل يفعلها الحريري من “بيت الوسط” أو “بعبدا”؟ هل يُقدِم عليها من دون أن يرفَع ‏تشكيلته النهائية إلى الرئيس عون أم يذهب بها ومن ثم يعتذر عن التكليف؟ علماً أنه “ليسَ ميّالاً الى ذلك، إلا أن ‏بري يفضّل تقديم صيغة نهائية‎”.‎

‎وأمس، كانَ لبنان يُعايِن حركة الموفدين الفرنسيين الذين لم يتوقفوا منذ فترة عن التهديد بفرض عقوبات على ‏المسؤولين الذي “يُعطّلون تشكيل الحكومة”، بعدَ استحصال موافقة الإتحاد الأوروبي على القرار بالإجماع. وهي ‏حركة بدأت صباحاً مع وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر الذي استهل جولته من مرفأ بيروت، والتقى عون ‏كما “اجتمع بطلاب ورجال أعمال لبنانيين للاستماع إلى تطلعاتهم، ومناقشة مستقبل النموذج الاقتصادي للبلاد” ‏بحسب بيان السفارة الفرنسية في بيروت. وقد بدأ الموفد الفرنسي، المستشار في قصر الإليزيه، باتريك دوريل ‏زيارته أمس والتقى الرئيس الحريري، وكان له لقاء آخر مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ‏وبحث معهما في الأوضاع السياسية وتطورات الشأن الحكومي. وكانَ لافتاً، أمس الإتصال الذي تلقاه باسيل من ‏نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، شدد فيه على “الضرورة القصوى للإسراع في تشكيل ‏حكومة قادرة على الإصلاح وعلى وقف الانهيار”، تبعه بيان من وزارة الخارجية الروسية شددت فيه على أن ‏‏”التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية غير مقبول ويأتي بنتائج عكسية”. وردّت في بيانها على الإتحاد الأوروبي ‏مؤكدة أن “التهديد باستخدام العقوبات يقوّض مبادئ وحدة لبنان‎”.

من جهة أخرى، تتفاعل قضية التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت. ففيما لا تزال السلطة السياسية تُصر على ‏تعزيز الحصانات التي تحمي الذين يريد المحقق العدلي الادعاء عليهم، تتصاعد تحركات أهالي الشهداء الذين نفذوا ‏أمس مسيرة سيارة انطلقت من ساحة الشهداء وجابت شوارع العاصمة، للمطالبة بكشف حقيقة من قتل أبناءهم. ‏وحمل الأهالي في مسيرتهم عدداً من النعوش وساروا بها باتجاه منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ‏محمد فهمي. ولدى وصولهم إلى هناك، تمكّنوا من اجتياز الحاجز الفاصل الذي تقيمه عناصر قوى الأمن الداخلي في ‏المنطقة، واستطاعوا الوصول إلى محيط منزل وزير الداخلية، متهمين فهمي بـ “الكذب”. كما اشترطوا على ‏الأخير رفع الحصانة عن المدعى عليهم في قضية انفجار المرفأ مقابل إيقاف تعرضهم للمبنى. وأعلنت المديرية ‏العامة لقوى الأمن الداخلي عبر “تويتر” أنه “أثناء قيام عدد من اهالي شهداء المرفأ بالاعتصام أمام المبنى الذي ‏يقطن فيه وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، حضرت مجموعات اخرى الى المكان وقاموا بتكسير مداخل ‏المبنى والاعتداء المفرط على عناصر قوى الامن الداخلي، وبعد وقوع اصابات وجروح مختلفة عديدة في صفوف ‏العناصر، أعطيت الاوامر باخراجهم من المكان”. وأضافت: “إن ما نقوم به هو واجبنا القانوني في حماية ‏الممتلكات العامة والخاصة‎”.‎

 

النهار : تحرك متعدد الدول لاستدراك إعتذار الحريري

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎لم يكن غريباً ان يطلق تأجيل زيارة الرئيس المكلف #سعد الحريري لقصر بعبدا أمس سيلاً ‏من الاجتهادات والتفسيرات والتكهنات بعد لغط واسع شكك بنبأ الزيارة في ذاته، مع ان ‏الاتجاه لحصولها لدى الحريري كان ثابتاً وأكيداً. ذلك ان إرجاء الزيارة التي كان سيقدم خلالها ‏الرئيس الحريري التشكيلة الحكومية ذات الـ24 وزيرا الى رئيس الجمهورية #ميشال عون بدا ‏بمثابة “إستدراك” للعد العكسي الأخير لمسار التعقيدات المتواصلة في وجه #تشكيل ‏الحكومة وفي وجه تسهيل مهمة الحريري، ولو ان المفارقة اللافتة في هذا السياق تتمثل ‏في أن الإرجاء لن يوفر سوى يوم واحد قبل بلورة الذهاب الى المقلب الاخر من الازمة ‏مباشرة بعد زيارة الحريري لبعبدا عصر اليوم مبدئياً ما لم تطرأ مفاجآت جديدة على غرار ما ‏حصل امس. وبوضوح كلي لا تتصل عملية التأجيل التي حصلت امس لا بإجراءات ‏بروتوكولية تتعلق بمواعيد القصر ولا بإرادة الحريري تطويل الوقت لساعات إضافية قبل ‏إقدامه على ما اعتزم حاسماً القيام به. اذ ان المعلومات المتوافرة في هذا السياق، تشير ‏الى ان معطيات طرأت امس على جدول تحرك الحريري أملت عليه ارجاء زيارته لبعبدا الى ‏ما بعد عودته من القاهرة التي يفترض ان يكون توجه اليها مساء امس بعد استقباله في ‏بيت الوسط الموفد الرئاسي الفرنسي #باتريك دوريل في مستهل جولة الأخير على ‏المسؤولين اللبنانيين في مهمة حض إضافية على تشكيل الحكومة. وسيلتقي الحريري ‏اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ان يعود الى بيروت بعد الظهر حيث يرتقب ‏ان يزور قصر بعبدا‎.‎

‎ ‎وعلى رغم الكتمان الشديد الذي أحاطت به الأوساط القريبة من الحريري الاسباب التي ‏أملت ارجاء زيارته لبعبدا امس، فإن المعطيات التي واكبت الحركة الديبلوماسية والسياسية ‏الكثيفة في الساعات الأخيرة، أبرزت حقيقة ان دولاً أساسية منخرطة في الجهود القائمة ‏لحل الازمة الحكومية بدت متوجسة من التداعيات التي قد تترتب على احتمال إقدام ‏الحريري على الاعتذار، اذا رفض عون تشكيلته الجديدة، باعتبار ان الاعتذار سيترك فجوات ‏خطيرة في واقع لبنان ما لم ترافقه ترتيبات انتقالية للبحث عن البديل بموافقة كلية من ‏الحريري نفسه. ولعل اكثر الدول المنخرطة في جهود اللحظة الأخيرة لمنع حصول تداعيات ‏خطرة لاي احتمال لتنحي الحريري هي #فرنسا ومصر وروسيا اذ قامت كل منها بشبكة ‏اتصالات وجهود لافتة في الساعات الأخيرة سعياً الى إبقاء مسار الجهود مركزاً على تشكيل ‏حكومة برئاسة الحريري وتحصين لبنان بحزام أمان الحد الأدنى الذي يحول دون اختلالات ‏سياسية واجتماعية دقيقة إضافية. وبرز هذا الامر مصرياً عبر زيارة الحريري للقاهرة، ‏وفرنسياً عبر ارسال موفدين الى بيروت وتزخيم الاستعدادات لعقد مؤتمر الدعم الثالث ‏للبنان وروسيا في فتح الروس سلسلة اتصالات مع اللاعبين الأساسيين في لبنان والإعلان ‏تكرارا تأييد موسكو لحكومة برئاسة الحريري‎.‎

‎ ‎وفي أي حال فان موقف رئيس الجمهورية ميشال عون عشية اللقاء الحاسم المتوقع بينه ‏وبين الحريري لا يوحي بمرونة اذ غرد امس عبر حسابه على “تويتر” قائلاً “من يريد انتقاد ‏رئيس الجمهورية حول صلاحيته في تأليف الحكومة فليقرأ جيداً الفقرة الرابعة من المادة 53 ‏من الدستور”. وقد وزعت معلومات رسمية ان رئيس الجمهورية تلقى امس اتصالا من ‏الرئيس الحريري، وطلب تأجيل الاجتماع بينهما الذي كان مقررا امس الى اليوم. كما ان ‏‏”تكتل لبنان القوي” اعلن انه “يتطلع بأمل كبير الى الزيارة التي يعتزم رئيس الحكومة ‏المكلف القيام بها الى قصر بعبدا، آملاً وبصدق في ألا تكون زيارة رفع عتب، بل أن تكون ‏فرصة جدية ليناقش مع رئيس الجمهورية بصدق مسألة تشكيل حكومة وفق الآليات ‏والمعايير الدستورية والميثاقية، بحيث تولد قبل عيد الأضحى حكومة قادرة على الإصلاح ‏تكون بمثابة هدية الى اللبنانيين، خصوصا بعدما تم تذليل كل العقبات الداخلية من أمامها‎.”‎

‎ ‎

الديار : الحريري يتخبط ويبحث عن مخرج “مشرف” للاعتذار.. وفهمي بمواجهة ‏أهالي ضحايا المرفأ الروس بدخول مفاجىء على الخط وحزب الله للمراهنين على تدويل ‏الأزمة: واهمون! رفع الدعم الكلي خلال شهر واجراءات “ترقيعية” تفاقم التضخم

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : بآداء أقل ما يقال فيه أنه غير مسؤول ولا ينم عن حد أدنى من الانسانية في وقت يتخبط اللبنانيون بمئات ‏الأزمات التي يضطرون لمواجهتها يوميا بغياب اي مقومات للصمود، يواصل رئيس الحكومة المكلف ‏سعد الحريري اللعب على أعصاب الناس من خلال تسريب معلومات مفادها حينا انه قرر الاعتذار وحينا ‏آخر انه تراجع عنه. في الساعات القليلة الماضية ألهى اللبنانيين بزيارة قيل أنه سيقوم بها الى قصر بعبدا ‏ليقدم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون تشكيلة حكومية جديدة من 24 وزيرا، بدا محسوما انها لن تمر ‏طالما أن التواصل مقطوع بينه وبين بعبدا منذ أشهر وطالما الرئيس عون لم يعطه اسمي الوزيرين ‏المسيحيين اللذين يصر على تسميتهما. أصلا لا يبذل الحريري أي جهد لوضع تشكيلة ترضي عون وكل ‏ما يفعله يقتصر على وضع حبكة جيدة تتيح له مخرج مشرف، على غرار القول انه قدم تشكيلة جديدة ‏لعون لكنه رفضها ما يجعل الاخير يتحمل كل مسؤوليات التعطيل والخراب والانهيار امام المجتمعين ‏المحلي والدولي. وقد استبق عون الحركة الحريرية بتغريدة صباحية يوم امس داعيا من يريد انتقاد رئيس ‏الجمهورية حول صلاحيته في تأليف الحكومة لـ”قراءة الفقرة الرابعة من المادة 53 من الدستور جيدا”.‏

وبدل ان تكون القوى السياسية مستنفرة ليل نهار لمحاولة التخفيف من “مصائب” اللبنانيين تراها تستمر ‏بتقاذف المسؤوليات متسلحة بدستور وبمواد قانونية لم تعد تعني شيئا للمواطنين الذي باتوا يقضون أيامهم ‏في رحلة البحث عن بنزين ودواء، وعندما يعودون الى منازلهم لا يجدون ماء او كهرباء لتكتمل كل ‏عناصر الجحيم الذي وعدوا به ووصلوا اليه أسرع مما توقعوا!‏

ساعات حاسمة حكوميا

وبالعودة الى الملف الحكومي، بات محسوما أن الحريري قرر الاعتذار لكنه يعمل على اخراج يجعله اولا ‏في نظر الشارع السني يحقق مكاسب يتوق اليها قبل اشهر من الاستحقاق النيابي وثانيا يؤمن له عودة الى ‏السراي في مرحلة لاحقة خاصة في ظل ما يتردد عن ان مستقبله السياسي مهدد تماما وان تخليه اليوم عن ‏ورقة التكليف يعني فقدانه أي امتياز للعودة الى رئاسة الحكومة.‏

 

اللواء :ليلة الغضب” بوجه فهمي. ولقاء السيسي يحسم ‏الوضع الحكومي موفد ماكرون يحذر من استمرار الفراغ.. وغادة تدعي على المطالبين بإسقاط أهلية ‏الرئيس!

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : هل ما يجري على الأرض، يعني “السلطة الرعناء” التي ما تزال تتحكم بمجريات القرارات، ‏مسجلة يوماً بعد يوم عصارة انجازاتها، أزمات متلاحقة، لم تبق شيئاً على حاله، بعدما اغرقت ‏البلاد والعباد بأسوأ إدارة في تاريخ لبنان الحديث والمعاصر؟

تسييل جراحات أهالي شهداء المرفأ امام منزل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، ‏للمطالبة برفع الغطاء وإعطاء الاذن للملاحقة، في ما خص مسؤوليته، وكأن شيئاً لم يكن، ‏فلا الوزير ينبس ببنت شفة، ولا رئيسه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب المنشغل ‏بالخطر الداهم الذي تُهدّد به “دلتا” كورونا الوضع العام، الصحي وغير الصحي، يتدخل في ‏شأن خطير يُهدّد الاستقرار العام من نافذة تداعيات التحقيقات الجارية في قضية انفجار ‏مرفأ بيروت، على مرمى ثلاثة أسابيع من الذكرى السنوية الأولى للانفجار في 4 آب من ‏العام الماضي‎.‎

 

الجمهورية : الحريري: السيسي صباحاً وعون مساء… ‏وموسكو تنتقد “الثلاثي” والعقوبات

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : عاد الملفّ الحكومي ليتصدّر الاهتمامات السياسية مجدداً وسط ‏حراك دولي غير مسبوق يؤشر إلى مساعٍ جدّية ومكثفة تُبذل على هذا ‏المستوى. ومعلوم انّ المجتمع الدولي لا يتحرك لأهداف فولكلورية أو ‏لمجرّد إعطاء الانطباع بأنّه يتحرّك، وبالتالي هذا الزخم الدولي الذي ‏انطلق بقوة، لا بدّ من انّ يحقِّق الاختراق الحكومي المطلوب، خصوصاً ‏مع انتقال الاتحاد الأوروبي من التهويل بالعقوبات، إلى التوافق ‏بالإجماع، في خطوة نادرة، على فرض هذه العقوبات وإعلانها قبل ‏نهاية الشهر الحالي.‏

‏ ‏قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، انّه لا يمكن التعامل مع ‏الدينامية الدولية بخفة سياسية، كما انّ الانتقال من مرحلة التهويل ‏بالعقوبات إلى الترجمة العملية ستفرض إيقاعها على أرض الواقع، ‏لأنّ خطوة من هذا النوع تشكّل رادعاً للقوى المعنية بالتأليف التي ‏كانت تراهن على استحالة الإجماع الأوروبي على العقوبات، وبالتالي ‏بعد هذا الإعلان لن يكون كما قبله، وسيؤدي إلى تسريع مسار ‏التأليف. وأما الأسباب الكامنة وراء القرار الأوروبي فتكمن في الآتي:‏

ـ أولاً، لأسباب معنوية لها علاقة بصورة الاتحاد الأوروبي عموماً، ‏وفرنسا خصوصاً، حيث انّ عدم صدور العقوبات يعني مواصلة ‏التعاطي بخفّة مع الاتحاد، الأمر الذي استدعى توحيد الموقف من ‏أجل إفهام من يجب إفهامهم بأنّ أوروبا تهدِّد وتنفِّذ.‏

ـ ثانياً، لأسباب لها علاقة بالبابا فرنسيس ولقاء الفاتيكان، ووضعه ‏القضية اللبنانية في صدارة اهتماماته ومتابعاته، والاتحاد الأوروبي ‏يريد ان يكون في حالة تناغم مع الفاتيكان وتلبية رغبته في تأليف ‏حكومة وإبعاد مخاطر الانفجار المجتمعي عن لبنان.‏

ـ ثالثاً، لأسباب لها علاقة بالذكرى السنوية الأولى لتفجير المرفأ في 4 ‏آب المقبل، والتي هزّت وجدان العالم، وبالتالي الاتحاد الاوروبي لا ‏يريد إمرار هذه الذكرى من دون توجيه رسالة قاسية إلى أصحاب ‏الشأن الذين يتخلّون عن مسؤولياتهم، تاركين الشعب اللبناني يموت ‏جوعاً حفاظاً على مصالحهم السلطوية.‏

فخطوة العقوبات التي غالباً ما تفضِّل الشخصيات السياسية تجنبّها ‏تفادياً للإحراج أمام الرأي العام اللبناني والدولي، ستفعل فعلها بتليين ‏المواقف السياسية من جهة، وتسريع الخطوات الحكومية من جهة ‏أخرى، ما يعني انّ الأيام المقبلة قد تحمل معها أكثر من تطور على ‏هذا المستوى.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى