الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: الأسد للمحامين العرب: القوميّة هوية وانتماء… ولبيد يفتتح سفارة وقنصليّة في الإمارات / نصرالله وهنيّة يبحثان معادلات القدس تعادل حرباً إقليميّة… والمقاومة العراقيّة إلى التصعيد / بلينكن وبن فرحان ولودريان لتحريك المسار الحكوميّ… والبنزين متوفر إلى إعادة التسعير /

كتبت البناء تقول: لا تبدو مسارات التهدئة قد وجدت فرصتها بعد رغم ما يؤكده المهتمّون بمتابعة مفاوضات فيينا الخاصة بالملف النوويّ الإيرانيّ من حتمية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، لن تحول دونه جولة التصعيد الأخيرة التي يرون فيها محاولة لتحسين شروط التفاوض، لكن التوصل إلى اتفاق في فيينا لن يكون كافياً لفرض مسارات التهدئة في ملفات معقدة لها عناوين تتصل بمفرداتها الخاصة، تجعل منها أسباباً للتأثير بسواها أكثر من التأثر، كحال العنوان الفلسطيني الذي فاجأ بتسارع متغيراته إدارة الرئيس جو بايدن، وفرض عليها إرباكاً ولهاثاً لمواكبته بعدما كانت قد قرّرت اعتباره ملفاً ثانوياً من بين جدول أعمال اهتماماتها، فالوضع المهتز عسكرياً لكيان الاحتلال كما ظهر في معركة سيف القدس، ووصول حكومة موالية لواشنطن بعد هزيمة الرئيس السابق للحكومة بنيامين نتنياهو، الذي كان في موقع الخصم لإدارة بايدن، خصوصاً في الموقف من الاتفاق النووي مع إيران، شكلت عوامل فرضت على إدارة بايدن المضي قدماً مع حكومة نفتالي بينيت بما كان بدأه دونالد ترامب مع نتنياهو، تعبيراً عن محاولة الحماية وضمان الاستمرار، سواء على المستوى المالي والتسليحي، أو على مستوى تعزيز مشاريع التطبيع التي كانت إدارة بايدن تنتقدها في أيام ترامب ونتنياهو، وفي هذا السياق جاءت زيارة يائير لبيد وزير خارجية الكيان إلى الإمارات وقيامه برعاية حفل لفتح سفارة في أبو ظبي وقنصلية في دبي تعبيراً عن قرار أميركي لتدعيم حكومة بينيت وليبيد، وبالتوازي كان السعي للتغطية أميركياً على السياسات الداعمة للاستيطان التي شهدتها القدس والتي ترجمتها قرارات هدم بيوت الفلسطينيين في منطقة سلوان المقدسيّة، رغم مخاطر انفجار الوضع مجدداً على جبهة غزة، ووجود معادلة «القدس تعادل حرباً إقليميّة» التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي استقبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وتباحث معه في شروط تحقيق هذه المعادلة وكيفية إدارة المرحلة المقبلة من الصراع مع الكيان بالنسبة لمحور المقاومة، الذي يشكل حزب الله وحماس ركنين أساسيين فيه.

في المنطقة، حضر كلام الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد أمام المحامين العرب عن ربط القومية بالهوية والانتماء داعياً المحامين والمثقفين العرب إلى إخراج الفكرة القوميّة من الجمود الأيديولوجي الذي يبعدها عن الجماهير، فيما كانت المواجهة السورية مع قوات الاحتلال الأميركي تتجدّد في منطقة حقل عمر والميادين، بينما كانت فصائل المقاومة العراقيّة تودع شهداءها الذين سقطوا في الغارات الأميركيّة وتعاهدهم بتصعيد قادم بوجه الاحتلال.

في الشأن اللبناني، داخلياً مراوحة سياسية، واقتصادياً مزيد من التأزم والقلق الأمني ترجمه اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتأكيده على التمييز بين حرية التعبير وحق التظاهر من جهة، وتخريب الأمن وقطع الطرق والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة من جهة أخرى، مطالباً القوى العسكرية والأمنية بتحمل مسؤولياتها، بينما شكلت أزمة البنزين التي قيل إنّها انتهت، عنواناً لأخذ ورد بين الشركات المعنية ووزارة الطاقة انتهى بإعلان الوزارة والشركات عن خلل في التسعير سيتم تصحيحه ما سيعني رفع سعر الصفيحة الى الـ 70 ألف ليرة كما كان المعلن والمتداول قبل قرار الرفع الذي حدّد سعر الصفيحة بـ 61 الف ليرة، دون ان يتوافر البنزين في المحطات، وهو موجود طبعاً في المستودعات، وأغلبه تم شراؤه على سعر دولار الـ 1500 وليس على السعر الجديد 3900 ليرة للدولار.

سياسياً كان الجديد، الاجتماع الذي ضمّ وزراء خارجية أميركا أنتوني بلينكن وفرنسا جان إيف لودريان والسعودية فيصل بن فرحان، والإعلان عن مناقشة المسار الحكوميّ المتعثر في لبنان والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بلبنان، وبعد الاجتماع غرّد وزير الخارجية الأميركيّة انتوني بلينكن عبر حسابه على تويتر قائلاً: «مناقشة مهمة مع نظيريّ السعودي والفرنسي بخصوص احتياجات القادة السياسيين في لبنان لإظهار قيادة حقيقيّة من خلال تنفيذ الإصلاحات المتأخرة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد وتزويد اللبنانيين بالإغاثة التي همّ في أمسّ الحاجة إليها»، وهو ما كان موضع تفحص وتدقيق بين القيادات اللبنانية لمعرفة حدود ما تمّ بحثه وطبيعة التوافقات التي جرت، بينما بقي المتاح معرفته هو ما سرّبه الفرنسيون عن تفويض أميركي سعودي لهم لإدارة الملف اللبناني، بينما قالت مصادر متابعة للمبادرة الفرنسية إن الفرنسيين يعلمون أنهم يتهمون واشنطن بعرقلة مبادرتهم بالعقوبات التي تسببت بتصعيد المستهدفين بها، وفي طليعتهم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وإن السعوديين لم يتجاوبوا مع رغباتهم باستقبال الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، ولا قبلوا تسهيل مهمته بتشكيل حكومة، ما تسبب بتردده وابتعاده عن تقديم مبادرات تسرّع التشكيل، وتساءلت المصادر هل حصلت فرنسا على أجوبة إيجابيّة في هذين الملفين؟

وبقيت الهموم والأزمات المعيشية والأوضاع الأمنية في البلاد في واجهة المشهد الداخلي وصدارة الاهتمام الرسمي في ظل تراجع منسوب التفاؤل بإحداث خرق في جدار الأزمة الحكوميّة إلى أدنى مستوى منذ انطلاق مبادرة الرئيس نبيه بري. وفي ظل هذا الوقت الضائع حتى تأليف حكومة جديدة، يحاول رئيس الجمهورية بالتعاون مع ما تبقى من حكومة تصريف أعمال وبالاستعانة بمجلس الدفاع الأعلى القيام بإجراءات وخطوات للتخفيف من حدة الأزمات وإيجاد حلول جزئيّة لبعضها الآخر على غرار أزمتي المحروقات والأدوية، بموازاة تحصين الوضع الأمني في مواجهة الأحداث الخطيرة التي يشهدها الشارع والمتوقّع أن تتفاقم وتتّسع وتتخذ منحًى أكثر عنفاً في قابل الأيام بحسب تقارير أكثر من جهاز أمني، وذلك كلما تردت الظروف الاجتماعية والاقتصادية أكثر.

الأخبار : آخر “إبداعات” سلامة: ثلث الودائع من الدولار إلى الليرة؟

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : لن يخرج رياض سلامة من مكتبه قبل أن يُشعل النار في ما تبقّى من ‏اقتصاد لبناني وقدرات معيشية للسكّان. يستمر في استغلال سلطاته ‏الواسعة، مُستخدماً أموال المودعين لإطفاء خسائر مصرف لبنان ‏والمصارف، مقابل الاقتطاع من قيمة الودائع. تأثير سياسته لن يقتصر على ‏زبائن المصارف، بل يصيب بالدرجة الأولى كلّ السكان، لأنّ خطته ‏التخلّص من الودائع وتحويلها إلى الليرة ستزيد الضغوط على العملة وترفع ‏نسبة التضخم وتنسف ما تبقى من القدرات المعيشية

كلّ يوم إضافي يُمضيه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مركزه، يدفع ثمنه الناس من مالهم وقدراتهم المعيشية ‏ومستقبلهم، ويعَطّل أي إمكانية لفرملة الانهيار وإيجاد حلّ. الحاكم – المُشتبه فيه دولياً ولبنانياً بجرائم اختلاس الأموال ‏وتبييضها والإثراء غير المشروع – يخوض في السنتين المُتبقيتين من ولايته معركة تنظيف أخطائه في مصرف لبنان ‏وتغطية المخالفات التي ارتكبها مع العدد الأكبر من المصارف، مُعتبراً أنّ استخدام كلّ الأسلحة مشروعٌ له… ومنها ما ‏ناقشه في الأسابيع الماضية مع رئيس جمعية المصارف سليم صفير، ومسؤولين اقتصاديين وماليين، حول نيّته تحويل ‏ثلث الودائع بالدولار الأميركي إلى الليرة اللبنانية، و”تحفيز” المودعين على سحب أموالهم وفق سعر صرف 3900 ‏ليرة لكلّ دولار، أو سعر آخر يبتدعه لهم. ويتحدّث الحاكم عن أمكان تحديد سعر جديد لـ”منصة المصارف” هو ‏‏6200 ليرة للدولار الواحد (بدل الـ3900)، وهو غير سعر “منصة صيرفة” المحدد بـ12 ألف ليرة للدولار الواحد. ولا ‏بد من الإشارة إلى أن سلامة يسعى إلى “إقناع” وزارة المالية ومجلس النواب باعتماد رقم 3900 ليرة لكل دولار ‏كسعر صرفٍ جديد يحلّ مكان الـ1507.5، ويُستخدم لوضع الميزانية العامة الجديدة‎.‎

المطروح ليس جزءاً من خطة متكاملة، أساسها إعادة هيكلة المصارف وإطلاق القطاع وِفق أُسس سليمة، بل ‏استكمال سلامة لسياسة تدفيع كلّ المودعين – ولا سيّما أصحاب الحسابات الصغيرة والمتوسطة – ثمن محو جزء ‏من الخسائر في ميزانيته وميزانية المصارف. التخلّص من الودائع بالعملة الأجنبية اعتراف غير مباشر من ‏سلامة بأنّ “خبرية” الاقتصاد الحرّ وسهولة تبديل العملات داخل المصارف وتقديم فوائد وهمية بغير العملة ‏الوطنية، سياسات خاطئة وقد قرّر اليوم نَسفُها بنفسه. ولكنّ الطريقة التي سيعتمدها تقود إلى خسارة المودعين قيمة ‏ودائعهم، وانهيار إضافي في سعر الصرف، وزيادة معدّلات التضخم. مرّة جديدة، يُراد تقديم المجتمع اللبناني ‏كـ”أضحية” على مذبح القطاع المالي‎.

تقول مصادر مصرفية إنّ سلامة “أجرى دراسة أظهرت أنّ حوالى ثلث الودائع في المصارف اللبنانية بالدولار ‏هي عبارة عن أموال مُحوّلة من الليرة إلى الدولار داخل القطاع المصرفي. وبالتالي، هي، والفوائد عليها، ليست ‏دولارات حقيقية”. وقسم كبير من المبالغ “حُوّل إلى الدولار بعد تشرين الأول 2019″، ما يعتبره سلامة مُبرّراً ‏له حتى “يستعيد” هذه الدولارات الوهمية. ينبغي التذكير هنا بأنّ المصارف هي التي فتحت المجال للمودعين ‏بتحويل أموالهم إلى الدولار مقابل تجميد الوديعة لفترة زمنية مُعينة وتسجيل فائدة مُنخفضة عليها. وقامت بزيادة ‏كتلة دولار “التقليد” عبر اختراع تسجيل كلّ وديعة بالدولار بأكثر من 3 مرات من قيمتها. حصل ذلك بمعرفة من ‏مصرف لبنان، وبإدراكه لزيادة الدولرة في القطاع المصرفي، من دون أن يتدخّل هو أو لجنة الرقابة على ‏المصارف لردعها، بل تآمرا لمساعدتها. صمت مصرف لبنان كان مُباركة لنهب المودعين، وما تخطيطه اليوم ‏لتحويل الودائع من الدولار إلى الليرة إلّا نهباً جديداً لهؤلاء، ارتداداته ستُصيب كلّ السكّان‎.‎

‎طرد أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة من القطاع المصرفي له هدفان: إنقاذ المصارف من الإفلاس ورساميل ‏أصحابها، لأنّ الحلّ الآخر يقتضي أن يدفع المُساهمون الثمن عبر الضخّ من أرباحهم، الأمر الذي يرفضونه. أما ‏الهدف الثاني، فهو سدّ جزء من الفجوة في حسابات مصرف لبنان والإيحاء بأنّه لا خسائر في ميزانيته. يقول ‏الأمين العام لـ”مواطنون ومواطنات في دولة”، شربل نحاس إنّ إجراءات مصرف لبنان منذ سنة ونصف سنة ‏تصبّ في خانة “إرغام المودعين على تحويل دولاراتهم إلى الليرة”. يشرح العملية ببساطة: “في العادة، ولتحويل ‏وديعة دولار إلى الليرة، يأتي مصرف تجاري بالدولارات من حساباته في الخارج ويُبادلها بالليرة مع مصرف ‏لبنان. لم تعد المصارف تملك دولارات في حساباتها لدى المصارف المراسلة خارج لبنان، بعد أن وظّفت أغلبية ‏الودائع في مصرف لبنان. لذلك حالياً، حين تُريد تحويل وديعة من الدولار إلى الليرة، سيقتطع مصرف لبنان ‏المبلغ من حساب المطلوبات عليه للمصارف، أي يُخفّف من خسائره بالدولار”. ما يقوم به مصرف لبنان يُساعده ‏لسدّ العجز في فجوته، المُقدّرة بأكثر من 55 مليار دولار، “من خلال تحميلها للمودعين. والمصارف أيضاً تمحو ‏الخسائر المتراكمة في دكاكينها على حساب المودعين. هذه السياسة لم تتوقّف منذ اليوم الأول للانهيار، ولذلك ‏يوجد أسعار صرف مختلفة. الجميع خسر مقابل شطب خسائر البنك المركزي والمصارف‎”.

في نهاية سنة 2019، عُقد اجتماع في قصر بعبدا مع رياض سلامة طُرح فيه تحويل ما بين الـ10% والـ20% ‏من ودائع الأفراد التي تفوق الـ100 ألف دولار إلى الليرة اللبنانية، تُودع في حساب لدى مصرف لبنان لمدّة خمس ‏سنوات تُعاد بعدها إلى أصحابها، وتُخصّص لإعطاء قروض إنتاجية تُعيد تحريك الاقتصاد. كانت الفكرة جزءاً ‏من خطة إصلاحية لإعادة هيكلة القطاع المالي، وتستهدف أولاً وقف الاستنزاف في حسابات “المركزي” ‏بالعملات الأجنبية، لا بل زيادتها. يومها عارض سلامة الاقتراح، ليبدأ بعدها بتطبيقه تعسفياً عبر اختراع أسعار ‏صرف وإصدار تعاميم تزيد الكلفة من دون أن تحلّ المشكلة، لأنّه يُصرّ على عدم إجراء هيكلة شاملة للقطاع ‏المصرفي. يتناسى سلامة وجود “معضلة حقيقية، وهي أنّ أكثرية حسابات العملات الأجنبية لدى المصارف هي ‏بالدولار اللبناني. لا يُمكن التفكير في تحويل حسابات إلى الليرة أو غيره، قبل الموازنة بين الدولار الحقيقي ‏والدولار الوهمي”، يقول أحد الخبراء الاقتصاديين. ولتصحيح السعر “لا مفرّ من إجراء قصّ شعر على الودائع ‏الكبيرة أو استعادة فوائد غير مُستحقة، وإيجاد معادلة لتحديد سعر الدولار الوهمي، من ضمن تسوية شاملة‎”.

التسوية الشاملة تعني خطّة مالية وإعادة هيكلة المصارف، لتحديد أيّ منها يجب تصفيته نهائياً، وأيّ تستملكه ‏الدولة عبر مصرف لبنان، ومن وضعه يسمح له بالعمل بعد تنفيذ إجراءات لها علاقة بالرسملة. أما إصرار ‏رياض سلامة على إنقاذ كلّ المصارف، فيعني أنّ كلّ المودعين في كلّ المصارف سيدفعون ثمن إفلاس أي ‏مصرف، لأنّ هذه السياسة تُطيل أمد الأزمة وتزيد من الكلفة التي سيتكبدها المجتمع والاقتصاد‎.‎

النهار : تنسيق أميركي فرنسي سعودي… وبري “محبط“‎

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎كأنما هذه الدولة الفاشلة لا تتقن الا اثارة مزيد من المسببات والدوافع لإشعال مزيد من الغضب من خلال الامعان ‏في تفاقم الازمات. انتظرت هذه الدولة الشركة المالكة للبواخر المولدة لل#كهرباء لـ”تتحنن” على اللبنانيين بعد ‏رفع الحجز القضائي عنها، وتعود الى تغذية مدّ لبنان المبتلي بأسوأ أزمة فساد أدت الى تعتيمه شبه الكامل وتهديد ‏بقايا قدراته الإنتاجية من دون ان تقدم هي على أي مبادرة لحل نصف الأزمة على الأقل‎.‎

‎وحين قررت الدولة الفاشلة ان تضع حداً لأسوأ ازمة #محروقات بعد تماديها منذ اكثر من أسبوع، جاء الحل ‏ملغوماً ومرتبكاً ومتخبطاً بين شركات التوزيع والمحطات بعد جدول تركيب أسعار جديد زاد #اسعار ‏المحروقات، فاذا بالأزمة تتفاقم امس، وكأن أي تدبير او إجراء جديد لم يتخذ ولم يتبدل مشهد الطوابير المذلة ‏المتراصفة عند المحطات‎.‎

‎ ‎وحين قرر أركان الدولة الفاشلة ان يلجأوا الى ذر الرماد في العيون والمضي في إيهام اللبنانيين ان همومهم ‏تستوطن ضمائر الحكام والمسؤولين وتقض مضاجعهم وتؤرقهم، شاهد اللبنانيون هذا النوع من المهازل الذي ‏اسفر عنه اجتماع المجلس للأعلى للدفاع في قصر بعبدا حيث تبارى رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف ‏الاعمال في التآسي على أحوال اللبنانيين واذلالهم امام المحطات من دون ان يترددا عن انتقاد #قطع الطرق ‏والحوادث التي تتسبب بها الازمة. كما راحا يبشران الناس بموسم سياحي واعد وكأنهما يسبحان في جرم آخر ‏وفاتهما التطرق او الاعتراف باأفضالهما وأفضال السلطة قاطبة في التسبب للبنانيين أولا وأخيراً بكل هذا الهول ‏على أيديهم‎.‎

‎ وفي ظل تفاقم الصورة الكارثية للدولة الفاشلة حيال المجتمع الدولي، لم يكن مستغرباً ان تظهر معالم متواترة ‏وجديدة للقلق الدولي على لبنان. جاءت معالم التنسيق الثلاثي بين واشنطن وباريس والرياض في وقت علمت فيه ‏‏”النهار” ان معالم الاحباط بدأت تظهر على موقف رئيس مجلس النواب #نبيه بري حيال مبادرته لتسهيل #تشكيل ‏الحكومة. ومع ان بري يلزم الصمت منذ أيام، فان معلومات “النهار” تؤكد انه بات قاب قوسين او ادنى من التخلي ‏عن مبادرته التي تعرضت للقنص السياسي، كما ان هذه المعطيات تبدو بالغة التشاؤم حيال استبعاد تشكيل حكومة ‏قبل الانتخابات النيابية‎.‎

الديار : رفع أسعار المحروقات يشعل أسعار السلع ولا يحل أزمة “الطوابير” ‏” الأعلى للدفاع” يستبق الانفجار الاجتماعي… ورسالة حريرية ‏مزدوجة لباسيل وبري!‏

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : كما كان متوقعا لم يحل رفع اسعار المحروقات ازمة الطوابير على محطات البنزين باعتبار ان الشح ‏بالمواد سيستمر طالما “المصرف المركزي” يسير بقرار ترشيد الدعم اي انه لن يقدم على فتح ‏الاعتمادات بالسرعة المطلوبة وللكميات التي يحتاجها السوق. والانكى ان قسما كبيرا من اللبنانيين تعاطى ‏مع ارتفاع الاسعار كخشبة خلاص بعد اغلاق قسم كبير من المحطات ابوابها مطلع الاسبوع بحجة فراغ ‏خزاناتها، ويندرج ذلك في اطار سياسة التذاكي التي تعتمدها قوى السلطة لتوهم الناس بانجازات وحلول ‏للازمات، وهي عمليا تسرق ما تبقى من ودائعهم في المصارف لتأمين استمرارها بمناصبها حتى ايار ‏المقبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة لاقناع أنصارها بتجديد البيعة لها! ولعل الجمود القاتل الضارب ‏بالملف الحكومي اكبر دليل على ان هذه القوى ما عادت تعنيها عملية التشكيل وهي تنكب حصرا على ‏مقاربة كل الملفات بما يخدمها في الاستحقاق النيابي المقبل متكلة على ما يبدو على صلوات القادة ‏الروحيين المسيحيين في الفاتيكان كي يبقى البلد صامدا حتى ذلك الوقت!‏

اللواء : مجلس الدفاع يطلب من وزني دعم القوى الأمنية لمواجهة تردي الوضع المالي والاقتصادي!‎ ‎”‎إغاثة لبنان” تحضر في اجتماع بلينكن وبن فرحان ولودريان.. وزيادة التغذية بالكهرباء موضع ترقب

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : رمت السلطة، أو القوة الحاكمة بتداعيات الأزمة الحياتية والمعيشية والمالية، والمتعلقة بالاعتراض في الشارع على ‏انقطاع الكهرباء، وانعدام المحروقات في المحطات، ولهيب ارتفاع سعر صرف الدولار الذي بات يسابق ارتفاع ‏لهيب الحرارة، حتى قبل شهر تموز، حيث “تغلي الميّ في الكوز” كما يقال، على القوى الأمنية، التي قال الامين ‏العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، انها “جاهزة لتلبية كل ما يطلب منها لضبط الوضع الأمني‎”.‎

النقاشات التي دارت في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي عقد عند الواحدة بعد ظهر أمس في بعبدا، بدعوة من ‏الرئيس ميشال عون، وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، توقفت عند الوضع الاجتماعي والحياتي ‏الصعب، والمخاوف في ضوء التقارير الأمنية من انفلات الشارع، وتطور الإشكالات عند محطات الوقود إلى ‏اشتباكات وإطلاق نار، فضلاً عن المخاوف من استمرار قطع الطرقات‎.‎

وباتت القوى الأمنية والعسكرية محط أنظار جذب السلطة إليها، في ضوء الانهيارات المتلاحقة في الرواتب التي تفقد ‏كل حين جزءاً من قيمتها مع التغير الرهيب الذي يطال أسعار السلع والمواد الاستهلاكية وغيرها من وسائل وادوات ‏ضرورية لانتظام الحياة‎.‎

فمن القرارات مثلاً، التي تثير التساؤلات القرار رقم 5: الطلب إلى وزير المالية التنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية ‏لإيجاد السبل الآيلة إلى دعم القوى العسكرية والأمنية، خصوصاً في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية المتردية‎.‎

الجمهورية : المؤلفون يتلاقون على تعطيل ‏التأليف… والانتخابات أولويّة المرحلة ‏المقبلة

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : بَدا من المواقف انّ كل الاتصالات الجارية منذ الاسبوع الماضي لم ‏تحقق بعد اي اختراق في جدار أزمة التأليف الحكومي، ما أثار غموضاً ‏حول مصير المبادرات المطروحة والمساعي الجارية للتقريب بين ‏المتباعدين، خصوصاً أنّ أي مواقف ايجابية لم تصدر عن ايّ من هؤلاء، ‏بل انّ ما يرشح منهم يدل الى أنّ فجوة التباعد بينهم تشيع أكثر فأكثر ‏وتبعث على توقّع الاسوأ لمستقبل البلاد سياسياً واقتصادياً ومالياً ‏ومعيشياً، الى درجة أنّ قطباً نيابياً أكد لـ”الجمهورية” أمس انّ ‏المعنيين بالاستحقاق الحكومي لا يريدون تأليف حكومة لأنّ ‏مصلحتهم قد تلاقت على الخروج قريباً من هذا الاستحقاق والدفع في ‏اتجاه تأليف حكومة للانتخابات النيابية برئاسة شخصية يتم التوافق ‏حولها.‏

كان التطور البارز أمس إعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ‏عن تفاصيل اجتماع جَمعه بنظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان ‏والفرنسي جان إيف ‏لودريان، وذلك ‏على هامش اجتماع وزراء خارجية ‏مجموعة الـ 20 المنعقد في مدينة ماتيرا الإيطالية.‏

‏وكتب بلينكن في تغريدة على “تويتر”: “أجريتُ مناقشة مهمة مع ‏نظيري السعودي ‏والفرنسي حول ضرورة أن يُظهر القادة السياسيون ‏في لبنان قيادتهم الحقيقية من ‏خلال تنفيذ الإصلاحات التي طال ‏انتظارها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير ‏الإغاثة التي يحتاجها ‏الشعب اللبناني بشدة”.‏

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى