الصحافة الإسرائيلية

من الصحافة الاسرائيلية

في الوقت الذي امتنعت فيه إسرائيل الرسمية عن الحديث بإسهاب حول ورشة البحرين التي تناقش تشجيع استثمار في الأراضي الفلسطينية، تجندت وسائل الإعلام الإسرائيلية الصالدرة اليوم التي انتدبت موفدين عنها للقمة إلى الاحتفاء بالبحرين بوصفها بوابةً لمواصلة قطار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، فيما غابت الأجندة الاقتصادية عن التغطية

.

وانتدبت ست وسائل إعلام إسرائيلية مراسليها للشؤون السياسية والعربية والشرق الأوسط إلى البحرين، بما في ذلك هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمي الإسرائيلي التابع للحكومة الإسرائيلية.

ولتعزيز الخطاب الإسرائيلي المروج لورشة البحرين والمحرك لقطار التطبيع الذي يهدف إلى تجاوز السلطة الفلسطينية، ويوجه إليها أصابع الاتهام في عدم التجاوب مع مساعي الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب، استعانت إسرائيل الرسمية بالمتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي، أوفير جندلمان، لبث رسائل للعالم العربي على وقع ورشة البحرين.

لمّح قائد أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي أن الجيش لن يتوانى عن شن هجمات على مدن وبلدات عربية لاستهداف “أعداء إسرائيل” في إشارة إلى حركات المقاومة فما شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على أن “العمليات العسكرية الهجومية ستنتقل بالكامل إلى أرض العدو”، جاء ذلك في حفل أقيم لتخرج فوج من الطيارين في قاعدة “حتسيريم” العسكرية الجوية.

واعتبر كوخافي أن “العدو تحول من منظمات إرهابية إلى جيش منظم”، وتابع “قوات العدو اختارت أن تكون في منطقة حضرية مأهولة بالسكان وأن الحيز الحضري لا يمكن أن يكون درعًا للعدو، وهو تحدٍ للجيش الإسرائيلي بأكمله وللسلاح الجوي”. وقال كوخافي: “في لبنان وفي قطاع غزة العدو تغيّر، وبات يلمك صواريخًا وقذائف قادرة على تهديد مساحات شاسعة في إسرائيلي في يوم حرب“.

وادعى أنه “بينما الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستكون عرضة لمئات الصواريخ، فمن الشرعي والضروري وأخلاقي مهاجمة العدو بالقوة، أينما تواجد“.

أطاح عضو الكنيست السابق نيتسان هوروفيتش بتمار زندبرغ وتغلب عليها في انتخابات رئاسة حزب “ميرتس”، حيث حصل على 54% من الأصوات في مؤتمر العام للحزب الذي عقد مساء الخميس، وشهد مشاركة 81% من المنتسبين في عملية الاقتراع.

يأتي ذلك بعد أقل من عام ونصف العام على تسلم زندبرغ للمنصب، بعد فوزها بفارق كبير على آفي بوسكيلا ودافيد كاشاني وأوفير باز، في آذار/ مارس 2018، حيث خلفت، حينها، زهافا غلؤون، التي شغلت المنصب مدة ست سنوات.

ويعزز فوز هوروفيتش من فرص إجراء تحالفات جديدة في ما يعرف بمعسكر الوسط – يسار الإسرائيلي، خصوصًا مع حزب العمل، الذي يشهد تراجعًا في استطلاعات الرأي بعد النتائج السلبية التي حققها في الانتخابات التي أجريت في نيسان/ أبريل الماضي. 

كما أشار مراقبون إلى أن فوز هوروفيتش قد يقود إلى تحالف مع الحزب الجديد الذي أسسه رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، حيث كان من الصعب على زندبرغ إنجاز تحالف مماثل.

وتركزت حملة زندبرغ الانتخابية على قيادة يهودية عربية مشتركة للحزب، ما من شأنه أن يفشل فرص التحالف مع باراك، الذي يملك تاريخ حافل بالدم والقمع ويعتبر خط أحمر لدى المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني، منذ الانتفاضة الثانية وهبة القدس والأقصى في العام 2000، حيث شغر منصب رئيس الحكومة.

في المقابل، لم ينف هوروفيتش إمكانية تحالف مع حزب باراك الجديد، الهادف إلى إسقاط حكم الليكود بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بحسب تصريحات باراك في المؤتمر الصحافي الذي أعلن من خلاله خوض الانتخابات المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر المقبل.

ولفت مراسل صحيفة معاريف في الكنيست إيرك بندر، إلى إن فوز هوروفيتش سيسهل من محاولة باراك إجراء تحالفات في معسكر اليسار وسط، فيما سيتعين على الأخير انتظار نتائج الانتخابات الداخلية لحزب العمل، لاختيار قيادة جديدة لخوض الانتخابات، الأسبوع المقبل. وبحسب بندر، فإن فوز ستاف شافير أو إيتسيك شمولي برئاسة “العمل”، تصب في مصلحة باراك في هذا الشأن، في حين فوز عمير بيرتس قد “يعقد المسألة“.

وفي أعقاب انتخابه، هاجم هوروفيتش رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وقال: “من أجل إنقاذ نفسه من السجن، لم يتوقف عن إبرام الصفقة التي تقع في خانة الرشوة السياسية، إنه يهدد مستقبلنا“.

وعن رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، قال هوروفيتش إنه “لم يتوقف أبدًا عن معارضة حقوق المثليين والزواج المدني وحرية التنقل يوم السبت، ولا يفوت أي فرصة لإظهار انتهازية بكل تعاملاته السياسية، وفجأة اكتشف أننا في دولة إكراه ديني، رغم شراكته الدائمة مع الحريديين“.

في حين وصف هوروفيتش قائمة “كاحول لافان” بـ”الفقاعة”، مشيرًا إلى أنها قائمة من “35 ممثلًا عديم الفائدة في الكنيست“.

وخاطب جميع الأحزاب التي تشارك “ميرتس” المعسكر السياسي قائلا: “لدينا فرصة حقيقية لتغيير الحكومة واستعادة الأمل. أدعو جميع الأحزاب والعناصر من اليسار وأقول لهم أن ميرتس مستعد للحوار والتعاون على أساس قيمنا اليسارية، والتي هي مفتاح مستقبل دولة إسرائيل”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى