موصللي للشرق الجديد: اعتداءات “داعش” في اوروبا نتيجة لانكماشه في سوريا والعراق وللعودة الى الخريطة السياسية والامنية في العالم

رأى الدكتور احمد موصللي الخبير في الجماعات الاسلامية انه كلما شعرت “داعش” بالانكماش في سوريا والعراق تقوم بتنفيذ اعتداءات ارهابية لتعيد نفسها الى الخريطة السياسية والامنية في العالم.

وقال موصللي في حديث لوكالة اخبار الشرق الجديد، ان التفجيرات التي هزت العاصمة البلجيكية بروكسل امس، هي استمرار لعمليات قامت بها داعش في اوروبا وآخرها كان في باريس، وفي تركيا واماكن اخرى غيرها.

واضاف موصللي قائلا: “انهم يوظفون الرعب، فكلما شعروا بتراجع وضعهم في سوريا والعراق يخرجون حتى يستعيدوا منظومة السيطرة، ومن اجل استقطاب جماعات جديدة مؤيدة لهم وهذا العمل مستمر وهدفه الحقيقي ارهاب العالم، وهذه الاعتداءات ليست مجرد انتقام لعبد السلام بل هي اكبر من ذلك فعندما حصلت اعتداءات باريس لم يكن هناك انتقام لأحد”.

وقال موصللي: ” يتجه وضع داعش اليوم في سوريا والعراق الى الانكماش اكثر وأكثر وهناك جماعات تذهب وجماعات تأتي، وهذا يأتي في سياق الصراع الكبير بين داعش وبين العالم الغربي”.

وحول اختراق هذه المجموعات للإجراءات الامنية في الدول الأوربية، قال موصللي: “هم يحملون الجنسية الاوروبية وبالتالي يستطيعون التحرك بسهولة، ومنفذو هذه العمليات لم يأتوا من الخارج، وتحركهم اسهل بكثير من اي شخص اخر، والسلاح موجود ويستطيعون الحصول عليه من اماكن كثيرة، كالسوق السوداء من دول اوروبا الشرقية، فأوروبا مفتوحة على بعضها البعض وليس هناك بين الدول حدود حقيقية بسبب الشينغين”.

وختم موصللي قائلا: “ان لكل ذلك علاقة بوضع داعش في منطقتنا ، فكلما احسوا بضعف وانكماش وتراجع يقومون بتنفيذ عمليات ليعيدوا انفسهم الى الخريطة السياسية والامنية في العالم، وهذا ليس محصورا بمكان محدد فمن الممكن ان نشهد عمليات في العالم العربي او في اوروبا، ويبدو الان ان مفهوم التفجيرات في الخارج سيعود ليأخذ دوره وحجمه لأنه يعود عليهم بمردود إعلامي هائل فعندما يحصل تفجير في مصر او في تركيا اوفي لبنان تكون التغطية الإعلامية محدودة جدا، لكن عندما تحصل التفجيرات في اوروبا تكون التغطية الاعلامية التي يحصلون عليها لا مثيل لها وهذا للاسف ما يشجعهم اكثر على العمليات وهذا ما يسمونه ادارة التوحش فهم لديهم مفهوم معين للتوحش، تخويف الناس وارهابهم وهم ينجحون بذلك، فاذا نظرنا الى اوروبا والعالم بالأمس نرى انهم نجحوا في ادارة التوحش الى درجة عالية جدا”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى