|
طرحت في التداول السياسي فكرة إرسال قوات عربية لقطاع غزة المحاصر ومن بعدها طرحت فكرة إيفاد قوات أوروبية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بعد توقيع اتفاق بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية وفقا لما أوردته التقارير الصحافية من بروكسل يوم أمس عن مناقشات جارية في الاتحاد الأوروبي الذي أوضحت مصادره أن الأمر ليس مطروحا على المدى الراهن.
قيادة حركة حماس والعديد من فصائل المقاومة أظهرت استغرابا لطرح هذه المشاريع وتساءلت عن أهدافها فهل المطلوب قوات عربية لفك الحصار عن القطاع أم لحماية إسرائيل ونزع سلاح المقاومة ولاحظت مصادر سياسية فلسطينية وسطية أن هذه الأفكار تطرح بالتناغم مع الكلام الإسرائيلي المستجد عن تلزيم غزة للسلطات المصرية وإحياء مشروع المملكة المتحدة الذي هوكناية عن فكرة الوطن البديل في الأردن التي طرحها قادة إسرائيليون متعددون منذ أن بادر باقتراحها نائب رئيس الوزراء السابق إيغال آلون عام 1969 والذي كانت تربطه علاقة جيدة بالعاهل الأردني الراحل الملك حسين .
توقف المراقبون من جهة أخرى عند مواصلة إسرائيل توريد السلاح للسلطة الفلسطينية ضمن مخطط تصنيع الفتنة بين السلطة والفصائل المقاومة تحت عنوان تنفيذ الالتزامات الأمنية للسلطة كشرط مسبق لتوسيع هامش حضورها المحدود وتحويل مستحقاتها المالية المحجوزة ويوم أمس سرب الإسرائيليون خبر سماح الاحتلال بنقل ألف بندقية من الأردن إلى الضفة المحتلة.
مصدر قيادي فلسطيني اعتبر أن المعلومات المتضاربة عن المشاريع المتصلة بنشر القوات وتسليح قوات الشرطة التي أشرف الأميركيون على تدريبها في الأردن تعكس جميعا حالة العجز والإرباك التي تعيشها إسرائيل أمام المقاومة وسعي حلفاء إسرائيل الغربيين وأصدقاءهم العرب لإيجاد بدائل تعوض الهزائم الإسرائيلية.
|