Get Adobe Flash player

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

نشرة دورية تصدر عن وحدةمركز الدراسات الأميركية والعربية

اِقرأ المزيد: التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية 20/12/2014

 

المقدمة            

     دخلت الولايات المتحدة رسميا موسم اعياد نهاية السنة، عيد الميلاد المجيد وراس السنة الجديدة، مما حد من حجم مشاركة النخب السياسية والفكرية. بيد انها خصصت حيزا لا باس به لمناقشة اقالة وزير الدفاع تشاك هيغل وترشيح خلفه آشتون كارتر.

      سيستعرض قسم التحليل مسألتي حيثيات ترشيح آشتون كارتر ومحورية الدور المعول عليه؛ وكذلك اصطفاف المرشحين لدخول جولة السباق الرئاسي والقاء الضوء على اعدادهم وميزاتهم وعيوبهم ايضا. تجدر الاشارة الى تباين عدد المرشحين لدى الحزبين؛ اذ ينعم الحزب الديموقراطي بعدد محدود من المرشحين الاوفر حظا، يعج الحزب الجمهوري بعدد اكبر من المتنافسين على دخول حلبة السباق الرئاسي.     

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

الاستراتيجية الاميركية في المنطقة

            نبّه معهد الدراسات الحربية الى تراجع قدرة الولايات المتحدة على شن الحروب "بكفاءة." واوضح انه بعد انقضاء نحو 15 عاما على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001، برزت على السطح "معاناة الولايات المتحدة من الاعياء لشن الحروب، سيما وانها تركز بشكل اساسي على الانتصار في المعارك." وحذر من مثالب ذاك "التكتيك .. ان خسارة الحرب اشد بغضا وكراهية." وحث صناع القرار على "تركيز الانظار ليس في بعد القتال الحربي فحسب، بل في القدرة على شن الحروب .. كما فعلنا سابقا في الحرب العالمية الثانية."

مصر

            اعرب معهد كارنيغي عن عدم رضاه لقرار المحكمة المصرية تبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك، معتبرا ما جرى انه "انتصار للاستراتيجية السعودية لقطع الطريق على ثورة عام 2011 واستعادة الحكم العسكري المستبد .." وحذر المعهد من تداعيات انخفاض اسعار النفط على قدرة السعودية "تمويل بقاء ضباط الجيش المصري في السلطة،" على الرغم من تصريحات الامير متعب بن عبدالله بأن بلاده "ستدعم المؤسسات الشرعية في مصر مهما كلف الثمن."

عنصر جديد على رأس البنتاغون

            اوضحت مؤسسة هاريتاج ان الازمة الناجمة عن اقالة وزير الدفاع تشاك هيغل "تشير الى ان جذرها يقع في البيت الابيض .. الذي يتعين عليه اقصاء مجلس الأمن القومي من ادارة وبلورة السياسة الدفاعية" للبلاد. واضاف ان "الخلل الوظيفي الناجم عن جهود الطاقم الضيق التحكم بمفاصل التوصيات المقدمة للرئيس يقوض مهام الوزراء الاساسيين، بمن فيهم وزير الدفاع،" حاثاً الرئيس اوباما على "بذل جهوده لتذليل تلك العقبات .. واتاحة الفرصة" لوزير الدفاع اداء مهامه بفعالية.

            اما معهد كاتو فقد اعتبر الاولوية التي ينبغي على وزير الدفاع المقبل العمل عليها هي "ادارة ميزانية الدفاع عوضا عن شن الحروب." واوضح ان المرشح للمنصب آشتون كارتر "باستطاعته الاشراف على وادارة ميزانية البنتاغون" الضخمة، وكذلك ابراز رئيس هيئة الاركان "مارتن ديمبسي الى الواجهة لايجاد التبريرات لكيفية انفاق تلك الموارد." واشار المعهد ايضا الى "تبرّم الصقور داخل وخارج الكونغرس من انتقاد قرارات القادة العسكريين،" خاصة ان توجه ديمبسي "لاسداء النصائح ضد انخراط اوسع للولايات المتحدة في شن الحروب، سيكون بمقدوره التأثير على مفاصل السياسة الخارجية افضل من نظرائه من المدنيين – بمن فيهم آشتون كارتر."

            اعتبر معهد المشروع الاميركي ان العقبات التي تواجه البنتاغون العام المقبل "ينبغي على الكونغرس (الجديد) توفير الحلول لها .. خاصة وانه المسؤول الرئيس عن زيادة كلفة القوات المسلحة في اعادة بناء نفسها." واوضح ان الكونغرس "دأب عاما بعد آخر على رفض توصيات البنتاغون بابطاء معدلات النمو في ميزانية وزارة الدفاع .. مما استدعى الاذرع المعنية في البنتاغون اللجوء للانفاق على المتطلبا على حساب اولويات اخرى."

            شدد معهد هدسون على ضرورة تحلي وزير الدفاع المقبل بالقدرة والجرأة ادارة شؤون وزارته بمفرده "واعادة تصويب المسار .. سيما وانه ليس بوسعه الاعتماد على مساندة من جانب البيت الابيض او طاقم مجلس الأمن القومي." وحث القادم الجديد على "مد الجسور للكونغرس الجديد بأغلبية للجمهوريين والذين يدركون تداعيات كلفة تخفيض موازنة الدفاع .. ووضع حد لمسار اقالة الضباط" الكبار ".. والذين سنكون في امسّ الحاجة لخبراتهم في مرحلة اعادة بناء القوات العسكرية بعد ولاية (الرئيس) اوباما."

 

ترجمة علي شهاب

هآرتس | باراك رافيد

7 ديسمبر 2014

تكشف تقارير مراقبي الأمم المتحدة في هضبة الجولان في السنة والنصف الأخيرة عن نمط ونطاق التعاون بين إسرائيل وتنظيمات المعارضة السورية. ذُكر في التقارير، التي قُدمت للاطلاع عليها إلى 15 الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وتظهر في موقع الإنترنت للأمم المتحدة، تفاصيل عن اللقاءات التي تجري على الحدود بين ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي ومسلحين من المعارضة السورية

اِقرأ المزيد: تقرير هأرتس حول العلاقة الاسرائيلية مع الجماعات الإرهابية في الجولان 

 

نشرة دورية تصدر عن وحدة مركز الدراسات الأميركية والعربية

29 تشرين الثاني/‏ 2014    

المقدمة      

         زاحمت فرصة الاعياد الاهتمام الوافي بجولة المفاوضات النووية، في فيينا؛ جنبا الى جنب مع اعلان "استقالة" وزير الدفاع تشاك هيغل؛ واندلاع الاحتجاجات الشعبية في مدينة فيرغسون بولاية ميزوري على خلفية تبرئة القضاء الشرطي المسؤول عن اغتيال شاب اعزل من اصول لفريقية.

         تناول قسم التحليل آفاق وخلفيات وتداعيات "استقالة" وزير الدفاع، والمرور على افضل ما يعتقد من المرشحين كفاءة لتولي المنصب؛ مع التركيز على آلية عمل البيت الابيض الذي يعتمد بشكل شبه مطلق على التوصيات الواردة من الطاقم الضيق في مجلس الأمن القومي، وعدم قدرة وزير الدفاع المستقيل اختراق تلك الدائرة او المساهمة في بلورة نقاشات السياسة والتأثير في قرارها، والتعريج على قائمة قصيرة من مرشحين محتملين لتسلم مهام وزارة الدفاع لزمن قصير لا يتعدى السنتين.

ملخص دراسات ونشاطات مراكز الابحاث

تداعيات اقالة وزير الدفاع تشاك هيغل

         شبه اجماع تشكل بين الساسة والنخب الفكرية الاميركية على ان "اقالة" وزير الدفاع تشاك هيغل جاءت على خلفية تعارض مواقفه مع سياسات الرئيس اوباما "المترددة" في الساحات الملتهبة. وعبر المجلس الاميركي للسياسة الخارجية عن ريبته من "ادراك البيت الابيض بأن بقية العالم لا يميل للاقتداء بالوجهة التي اعتبرها الرئيس اوباما،" اذ ان وزير الدفاع المقبل "سيواجه بيئة استراتيجية محفوفة بالخطر،" وينبغي عليه التحلي بكفاءات عالية تتسم "بالحزم والخبرة ورؤية عالمية تواكب التحديات الخطيرة الراهنة." وحمل الرئيس اوباما مسؤولية "انحسار القوة الاميركية .. وينبغي عليه الاقرار بأنه لم يفلح في ارساء السلم العالمي."

تونس

         اعرب معهد كارنيغي عن قلقه من تراجع الاوضاع الأمنية في تونس نظرا "لتنامي الجهادية" بين افراد الشعب كرد فعل على "الغضب الشعبي لفشل الحكومة في تنمية الريف،" والقصرين شاهدة على ذلك فهي تتميز "بوفرة مياهها والاراضي الصالحة للزراعة .." وتكافأ بالاهمال، فضلا عن استمرار "اجهزة الشرطة والأمن ممارسة التعذيب ضد المعتقلين .. وتفشي الفساد في الاجهزة الحكومية." واوضح ان نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة تشكل دلالة واضحة على عمق الازمة الاجتماعية لضعف المشاركة الشعبية في جولة الانتخابات، "وامتناع الاجيال الشابة عن المشاركة فيها."

تركيا

         كان متوقعا ان يجري الاهتمام بزيارة نائب الرئيس جو بايدن لتركيا، ولم يغفل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الاشارة الى "الخلافات الكبيرة والمستمرة التي تطبع علاقات البلدين .. خاصة في الاهداف المرئية للحملة (العسكرية) الراهنة." وشدد المركز على ان "تركيا لا تشاطر الرئيس اوباما الاسس البديهية لسياسته، خاصة لاعتبار الولايات المتحد خطر داعش يسمو على كل ما عداه من تحديات" تشهدها المنطقة. كما اعرب المركز عن تواضع توقعاته لنتائج زيارة بايدن، التي جاءت قبل تصريحات الرئيس اردوغان السلبية منصف الاسبوع الجاري. وقال "من غير المرجح ان تسفر زيارة (نائب الرئيس جو) بايدن عن نتائج ملموسة وفورية كما تتمناه ادارة الرئيس اوباما."

ايران

         اهتمت معظم مراكز الابحاث والنخب الفكرية بمجريات المباحثات النووية مع ايران، تجمعها قاعدة النيل من البرنامج النووي والتذكير بعدم رفع العقوبات في الفترة الراهنة، بل ذهب اقطاب اليمين الى الاستعانة بتركيبة الكونغرس المقبلة وحثها على ابقاء العقوبات مرفوعة.

         في تقييم ما اسفرت عليه الجولة الاخيرة من تمديد اجل المفاوضات، مرة اخرى، اعتبر معهد كارنيغي ان التمديد جاء ثمرة اختلاف وجهات النظر بين الطرفين، مع تجاهله لتباين الاراء داخل مجموعة 5+1. واوضح ان بونا شاسعا من عدم الثقة بين الطرفين لا يزال قائما سيما وان "ايران انتهكت بما لا يقبل مجالا للشك قواعد الشفافية المطلوبة للتيقن من وجهة البرنامج النووي .. بل ان افعالها تشير الى ان برنامجها لم يكن للاهداف السلمية حصراً." وطالب ايران بضرورة "الاقدام على تنفيذ تدابير من شأنها تعزيز الثقة الدولية بسلمية برنامجها في المستقبل .. خاصة في ظل مناخ تصريحات القادة الايرانيين بأن بلادهم لن تتخلى عن القدرات (النووية) التي توصلت اليها، بما فيها تخصيب اليورانيوم."

         اعرب معهد ويلسون عن اعتقاده ان تمديد الجولة "يدل على عدم جدية الطرفين" الامتثال للموعد المحدد، سيما وان "تعليمات الوفد المفاوض الايراني استلزمت تمسكه بموقفه، حتى في ظل عدم توفر دلالات على ارجاء تنفيذ نظام العقوبات." واستدرك بالقول ان الجانب الايراني "يدرك تماما" تعديل ميزان القوى المقبل في الكونغرس "وما يترتب عليه من صعوبات اضافية لادارة الرئيس اوباما في تعامله مع مجلسي الكونغرس الذي لا يزال الارتياب من سير المفاوضات يهيمن على اعضائه." وعليه، مضى بالقول، انه "من الصعوبة التنبؤ بما تخبؤه الاشهر السبعة المقبلة لناحية حدوث تغيير في موقف القادة الايرانيين."

         اعتبرت مؤسسة هاريتاج ان الرئيس اوباما انساق سريعا خلف رغبته التوصل لانجاز اتفاق، محذرا الادارة الاميركية بأنه "يتعين عليها الاعراض عن (تكرار) الفشل ورفض اي اتفاق تنص بنوده على اضفاء شرعية على البنية التحتية النووية لايران والاخذ بعين الاعتبار امتلاكها اسلحة نووية." واوضح ان اتفاقية بتلك المواصفات من شأنها "تعريض الأمن القومي للولايات المتحدة، وتثير الأسى لحلفاء اميركا، خاصة اسرائيل ومعظم الدول العربية .." واضاف انه في حال تم التوصل "لاتفاق يقضي اتاحة الفرصة لايران التهرب من العقوبات،" ينبغي على الرئيس اوباما الاقلاع عن رغبته بارساء ارث سياسي قبل نهاية ولايته الرئاسية، ويشكل "وصفة لهزيمة."