Get Adobe Flash player

هذا ما كانت والدتي المرحومة تردّده حين ترى أناساً في قريتنا الصغيرة يسرفون أموالهم في غير موضعها أو لا يحسنون استخدام ما وهبهم الله من أرزاق أو من مال. ولم أكن أعلم وأنا طفلة صغيرة ماذا تعني هذه العبارة، ولكني وبعد أن كبرت وخبرت الحياة جيداً وجدت نفسي أتفق تماماً مع عمق وصحة هذا المثل. ولا أعلم لماذا احتلّ هذا المثل جزءاً من تفكيري ورفض أن يغادرني وأنا أراقب هتلر القرن الواحد والعشرين أردوغان يستخدم كلّ ما أوتي من قوة الأكاذيب والتمثيل والنفاق لينقضّ على ليبيا ومواردها النفطية بعد أن تقاسم الفرنسيون والإيطاليون أيضاً الجزء الأكبر من هذه الثروة التي يسلبونها من الشعب الليبي بعد أن سلبوه أمنه وحريته واستقلاله وحقه في حياة عزيزة كريمة.

Read more: درهم مال يحتاج قنطار عقل  د. بثينة شعبان

19 كانون الأول 2019

في العاشر من كانون الأول/ديسمبر، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن استعداده لنشر قوات في ليبيا إذا طلبت "حكومة الوفاق الوطني" المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس ذلك. وكرّر هذا العرض خلال لقاءٍ جمعه في الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر مع رئيس وزراء "حكومة الوفاق الوطني" فايز السراج في أنقرة - وهي الزيارة التي جاءت بعد أن عاود اللواء خليفة حفتر، الذي يقود القوات التي تطلق على نفسها اسم "الجيش الوطني الليبي" ويسعى إلى الحلول محل "حكومة الوفاق الوطني"، التقدم نحو طرابلس للاستحواذ عليها بالقوة.

Read more: تركيا تتحول نحو طرابلس: التداعيات على الحرب في ليبيا والسياسة الأمريكية  سونر چاغاپتاي وبين فيشمان

تقوم ثقافة الدولة القومية للولايات المتحدة الأمريكية على تجريد الآخرين من نفوذهم. قد تسميها نسخة سابقة من الفاشية - التجريد المؤسسي من أجل الربح الخاص. تم إنشاء أسطورة وكذبة كبرى، بأننا شعب استثنائي، نعمل فعليًا على استباق الشعور بالعار الاجتماعي، وبالتالي منع أي مساءلة أو تحقيق حقيقي في أصول الإبادة الجماعية وقتل الملايين دون عقاب.

Read more: تاريخ الولايات المتحدة المزيف: كيف تخفي "الاستثنائية الأمريكية" العار والإمبريالية الخطرة: س....

في عام   2002 شاركت في مؤتمر بحثي في مركز جيمس بيكر للدراسات في الولايات المتحدة وكنت واحدة من بضعة مفكرين وسياسيين وأصحاب شأن حيث كان المؤتمر يهدف إلى شحذ الأفكار وإيجاد أرضيات عمل مشتركة في أكثر من مجال. وقد ركزت في ورقتي على دور المصطلح الإعلامي السائد في أجهزة الإعلام العالمية في إجهاض الحق العربي، وأوردت أمثلة كثيرة من الإعلام الغربي المقروء والذي يستخدم عبارات ومصطلحات تضليلية تعتبر بحد ذاتها أداة لإجهاض الحق العربي تضاف إلى الأدوات العسكرية والمخابراتية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية ولا تقلّ عنها خطورة.

Read more: تحرير الخبر  د.بثينة شعبان