Get Adobe Flash player

يطرح الكثيرون من المعنيين والسياسيين والمحللين هذه الأيام أسئلة كثيرة عن أصل الحراك في لبنان والعراق وتشيلي وبوليفيا ومناطق أخرى أيضاً في المنطقة العربية وأميركا اللاتينية، ويتساءل الكثيرون عن مصادر التمويل والإنفاق التي تُبقي الناس في الساحات دون أن يقلقوا على خدمات أو طعام أو مواصلات. وتزداد الشبهة بعد أن فشلت المحاولات، إلى حدّ الآن، بإظهار القيادات التي تقود هذا الحراك رغم الدعوات إلى الحوار ومناقشة المطالب التي خرج المتظاهرون من أجلها أصلاً مما يثير الشكوك حول دوافع تخفّي هذه القيادات وعدم رغبتها في الظهور العلني إلى الساحة إلى حدّ الآن. ولكن مهما تكن الأجوبة المحتملة على كلّ هذه التساؤلات أو بعضها فإنها تغفل جزءاً هاماً جداً من المشكلة ألا وهو العوامل الحقيقية التي أدت إلى فقدان الثقة على هذا المستوى بين الحكومات والجماهير والتراكمات المريرة التي مكّنت الآخرين من النفاذ إلى مطالب وغضب المتظاهرين والإبقاء عليهم في الساحات وتحمّل تبعات هذا الحراك والذي قد يوقع الضحايا أو يقود البلاد إلى المجهول. حين يتساءل البعض عمّن خطط وأقنع وموّل ونظّم وتابع، فهم يتساءلون عمّا يفعله الآخرون بجماهيرهم دون أن يطرحوا السؤال الجوهري والمهم وهو: ما الذي أوصل هذه الحشود إلى درجة تقبل من خلالها المنطق الآخر بينما تفقد الثقة كلياً أو جزئياً بمن هم في الأساس مسؤولون عنها من نظام وأحزاب وقيادات الذين يفترض أنهم يرعون شؤونها ويعالجون كل العقبات التي تعترضها؟ وحتى ومع وجود الناس في الساحات في عواصم ومدن وبلدان مختلفة من المنطقة والعالم نلاحظ لجوء البعض إلى خطاب فوقيّ يفترض أنّ هذه الجماهير لا ترى ولا تفهم، ويحاول بدلاً من الإنصات والمكاشفة إلى توزيع اللوم هنا وهناك والاستمرار بالمكابرة ورفض التحلّي بالتواضع والافتراض أن الصواب قد يكون على الجانب الآخر وأن المراجعة الصادقة والشفافة أصبحت الخطوة الأولى الضرورية من ضرورات العلاج.

Read more: مشكلة تواصل وثقة    د.بثينة شعبان

لقد ساهمت الدعاية الحكومية والمعلومات الخاطئة التي قدمتها المنظمات غير الحكومية بتجميل صورة الحرب التي شنت على سوريا. يحاول الدكتور تيم أندرسون العمل على ضبط الاحداث، واستكشاف البدايات الحقيقية للنزاع، واللاعبين الذين يقفون وراء تلك الحرب، وجدول أعمالهم في كتابه اسطر "الحرب القذرة على سوريا والنظام والمقاومة.

Read more: الحرب القذرة على سوريا: واشنطن …تغيير النظام والمقاومة: البروفيسور تيم أندرسون وجيمس كوربيت

يتساءل الإنسان هذه الأيام لماذا يشاهد الأخبار ولماذا يستمع إلى تصريحات مسؤولين مغلفة بالكذب والنفاق على شعوبهم وشعوب العالم قاطبة حيث لا خجل ولا حياء من إطلاق التصريحات التي تتناقض كلياً مع ما تشهده الأرض من أحداث وتطورات. إذ أصبح على المهتم بالشأن العام أن يقرأ ويحلّل ويعيد القراءة والتحليل حتى يتمكن من استنباط جزء من الحقيقة هنا وآخر هناك، لأن هدف بعض هذه التصريحات هو التغطية على ما يجري وتضليل القارئ والمهتم بدلاً من تنويره وإعلامه. في هذا الزمن الذي تراجع به المستوى الأخلاقي للقيادات السياسية إلى درجة متدنية غير مسبوقة كانت المصداقية أولى الضحايا ولذلك نرى أن ردود الأفعال تائهة في اتجاهات مختلفة.

Read more: النفاق العالمي الجديد  د. بثينة شعبان

من أجل التغيير تمكن الرئيس ترامب من توحيد الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع – حول ادانة قراراه المفاجئ بسحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا.

Read more: الانسحاب الاميركي من سوريا وسيلة أخرى للتحايل: فينان كوننغهام